اليوم أقرب إلى الموت يوم نعيت، ولم يزل الليل والنهار سريعين في نقص الأعمار، وتقريب
الآجال، هيهات هيهات قد صحبا نوحا وعادا وثمود، وقرونا بين ذلك كثيرا، فأصبحوا وقد قدموا على ربهم، ووردوا على أعمالهم، وأصبح الليل والنهار غضين جديدين، لم يبلهما ما مرا به، مستعدين لمن بقي ما أصابا به من مضى، وأنت ⦗١٩٥⦘ نظير إخوانك وأقرانك وأشباهك، مثلك كمثل جسد نزعت قوته، فلم يبق إلا حشاشة نفسه، فنعوذ بالله من مقته إيانا فيما نعظ به مما نقصر عنه
٤٥٤ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، رضي الله عنهم قال: حدثني عمار بن عمر البجلي، قال: سمعت عمر بن ذر، يقول: اعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده، فإن