الدنيا ليست بدار قراركم، دار كتب الله عليها الفناء، وكتب على أهلها منها الظعن، فكم عامر
مونق عما قليل يخرب، وكم مقيم مغتبط عما قليل يظعن، فأحسنوا رحمكم الله منها الرحلة بأحسن ما بحضرتكم من النقلة، وتزودوا فإن خير الزاد التقوى، إنما الدنيا كفيء ظلال قلص فذهب، بينما ابن آدم في الدنيا ينافس فيها قرير العين قانعا، إذ دعاه الله بقدره، ورماه بيوم حتفه، فسلبه آثاره ودنياه، ⦗١٧٠⦘ وصير لقوم آخرين مصانعه ومغناه، إن الدنيا لا تسر بقدر ما تضر، إنها تسر قليلا، وتحزن حزنا طويلا "
٣٧١ - حدثني محمد بن إسحاق الثقفي، عن عبد الله بن صالح، قال: قال داود الطائي: «يا ابن آدم