اجعل الدنيا دارا تبلغك لأثقالك، واجعل نزولك فيها استراحتك، لا تحبسك كالهارب من عدوه
، المسرع إلى أهله، في طريق مخوفة، لا يجد مسا لما يقدم فيه من الراحة، ⦗٥٢⦘ متبذل في سفره ليستبقي صالح متاعه لإقامته، فإن عجزت أن تكون كذلك في العمل فليكن ذلك هو الأمل.
وإياك أن تكون لصا من لصوص تلك الطريق ممن ﴿ينهون عنه وينأون عنه وإن يهلكون إلا أنفسهم وما يشعرون﴾ [الأنعام: ٢٦]؛ فإن العين ما لم تبصر من القلب فكأنما أبصرت سهوا لم تبصره، وإن آية العمى إذا أردت أن تعرف بذلك نفسك أو غيرك، فإنها لا تقف عن الهلكة، ولا تمضي في الرغبة، فذلك أعمى القلب وإن كان بصيرا "
٧٣ - ثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: ثنا يحيى بن يمان، عن أشعث بن إسحاق القمي، قال: قال عيسى عليه السلام: