التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةكتاب الصلح
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلح

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 الصلح: معاوضة عن دعوى.
وهو على ثلاثة ضروب: صلح على إقرار.
وصلح على إنكار.
وصلح على سكوت من المطلوب.
وهو عندنا جائز في الوجوه الثلاثة.
ومنع الشافعي الصلح على الإنكار 2. وحكاه ابن الجهم 3 عن بعض أصحابنا.
ورأى المخالف أنه من أكل المال بالباطل.
فالصلح على الإقرار معاوضة صحيحة، يدخل فيه جميع ما يدخل في جميع البياعات، من صحة، وعلة، وفساد، لأن بإقراره ارتفع أمر الخصام،

ووجب لصاحبه أخذه إن كان قائماً، أو قيمته إن كان فائتاً، فيما يلزم ضمانه، أو مثله إن كان ذا مثل، ثم لا يخلو مع قيامه أن يكون غائباً، أو حاضراً، فيجري فيه [جميع] 1 ما يجري في البيوع 2. وما انعقد فيه من فساد لم يمض منه إلا ما يمضي من مكروه البيوع، إذ هو (بيع) 3 حقيقة، ومعاوضة صريحة.
فكذلك 4 ما وقع به 5 الصلح، من دعوى على إقرار، وإنكار مختلط 6، كالمقر ببعض 7 حق، وهو منكر لبعضه، وأما على الإنكار المحض، فها هنا يختلف أصل قول 8 مالك، وابن القاسم.
فمالك يعتبر فيه ثلاثة أشياء: ما يجوز على دعوى المدعي 9، ومع إنكار المنكر، وعلى ظاهر [الحكم] 10 فيما اصطلحا عليه.
فإذا صحت المعاوضة على الوجوه الثلاثة صح الصلح 11. على هذا يأتي مذهبه في الكتاب، ويفهم [49] / من قوله: واشتراطه في المسألة التي تأتي بعد هذا بقوله: "إن كان مقرًّا" 12.

ومذهب ابن القاسم إنما يعتبر الصلح في حق كل واحد منهما على انفراده، فإذا صح الصلح على ذلك، ولم يكن فيه فساد أمضاه، ولم يلتفت 1 إلى ما يوجبه الحكم 2، وحكم السكوت حكم الإقرار 3 على قولهما معاً 4، فما وقع من صلح حرام [على الإقرار والسكوت فسخ على كل حال، كالبيوع.
وكذلك ما وقع من صلح حرام] 5 في صلح الإقرار، والمختلط بالإنكار، فيصالحه على ما لو انفرد به الإقرار لم يجز، كمن ادعى على رجل طعاماً من بيع، ودراهم، فاعترف له بالطعام، وأنكره الدراهم، فصالحه من دعواه على طعام أكثر من طعامه، أو طعام مؤجل، أو غيره، أو اعترف له بالدراهم، وصالحه على دنانير مؤجلة، أو دراهم أكثر من دراهمه، فكل واحد منهما مصالح بحرام، إذ الصلح فيما جعل 6 فيه إقرارهما، قاله بعض شيوخنا، وهو مما لا يختلف فيه، لأن الحرام [وقع] 7 في حقهما جميعاً.
[قال] 8 وإنما يختلف إذا [كان] 9 توقع الفساد في حق أحدهما،

وذلك في مسألة الصلح على الإنكار المحض 1، مثل أن يدعي عليه عشرة دنانير، فينكره فيصالحه منها على مائة درهم إلى أجل، فإن هذا في حق المدعي لا يجوز، والمدعى عليه يقول: لم يكن له علي شيء، وإنما افتديت بما دفعت عن اليمين الواجبة علي، فمالك وأصحابه يفسخون هذا، وأصبغ يمضيه 2. واختلف في المكروه، وهو أن يقع على وجه ظاهره 3 الفساد، ولا يتحقق ذلك من جهة واحد منهما، فقال مطرف: يمضي.
وقال عبد المالك: يفسخ بالقرب 4 ويمضي بالبعد.
ومثاله مسألة الكتاب "في مدعي مائة درهم على رجل وهو ينكرها 5، فصالحه منها على خمسين إلى شهر" 6 أو على تأخير جميعها، لأن كل واحد يقول: لا حرام فيما فعلت.
المدعي يقول: أخرت أو حططت 7، وأخرت حقي بغير عوض.
والمدعى عليه يقول: افتديت من يمين 8 وجبت بشيء أخذته 9 دون عوض، وظاهره أن المدعي سلف لنفع اجتره 10، وهو خوف قلب اليمين عليه، أو مخافة أن يحلف [له] 11 الآخر، فيذهب ماله 12.

وكذلك لو ادعى كل واحد منهما على صاحبه حقاً، فأخذ كل واحد منهما صاحبه به، فكل واحد يقول: أنا محق 1. وظاهره: أن كل واحد منهما مسلف لصاحبه 2، ليسلفه.
فمالك راعى الأصول الثلاثة التي قدمنا في مسألة الكتاب.
وشرط فيها إذا كان مقراً، لأنه إذا أقر ثم أخره فهو محسن، فاعل معروف، ولم تبق تهمة في حقهما، ودليل قوله أنه إن كان منكراً لا يجوز، وإلا فما فائدة قوله: إن كان مقراً شرطه ذلك.
وهو نص ما له 3 في العتبية، وغيرها.
وقال ابن القاسم: أنه لم يسمع منه في الإنكار، وأجازها في الإنكار 4 على أصله المتقدم في مراعاة الصحة في حق كل واحد منهما على انفراده.
فالمنكر يقول: ألزمت نفسي لدفع الخصام ما لا يلزمني، ودفعت عني مظلمة بيمين الدعوى بما أعطيت.
والمدعي يقول: أخرت 5 لئلا يجحدني فيظلمني، أو يرد علي اليمين فيوجب علي ما يشق علي مما لا يلزمني، فإنما أخرت 6 لدفع مظلمة، وذلك جائز لي، فلم أسلف لأستجر نفعاً.
وقوله "في أول الباب فيمن اشترى عبداً بمائة دينار فأصاب به عيباً وهو لم يفت فصالح البائع على مائة درهم إلى أجل، قال: لا يجوز، لأنه ذهب بفضة ليس يداً بيد" 7.

ثم قال: " (فلما) 1 فسخا 2 قيمة العيب من الذهب في دراهم إلى أجل كان ذلك الذهب 3 بالورق إلى أجل" 4. هذا [كلام] 5 فيه تجوز، ولفظ له 6 تأويل، لأنه ذكر قيمة العيب، وقيمة العيب [لم تملك] 7 بعد (مع) 8 قيام العبد 9. وظاهر الكلام وجوبها، وقد اعترضها سحنون.
وقال: أي قيمة وجبت في العيب والعبد قائم، وإنما معنى المسألة لمن يريد توجيه صحتها أن البائع قد كان انتقد الثمن، فلما وجد المشتري العيب كان له الرد، وأخذ دنانيره 10، فلما اصطلحا بما ذكر، فكأنه أخذ العبد ببعض الدنانير، وفسخ ما قابل العيب في دراهم إلى أجل فهو معنى قوله: قيمة العيب، أي ما كان يقع له من الثمن، أو القيمة لو قوم.
وقوله في مسألة "فوات العبد فصالحه في قيمته بدنانير أو دراهم أو عروضاً 11 نقداً فلا بأس به بعد معرفتهما بقيمة العيب" 12. وهذا أصل فيه تنازع في المستخرجة وغيرها.
وفي كتاب محمد لمالك: أنه يجوز، وإن لم يعرفا قيمة العيب 13.

قال بعضهم: وانظر قوله في الكتاب بعد هذا في المسألة: "وإن صالحه بدنانير إلى أجل.
فانظر فإن كان مثل قيمة العيب، أو أدنى فلا بأس (به) 1 وإن كانت أكثر فلا خير فيه" 2. وإن كان 3 الصلح قبل النظر فهو خلاف 4 قوله: "بعد معرفتهما" 5، وإن كان بعد النظر فهو وفاق.
قال القاضي: ولم يقل هذا شيئاً، وإنما 6 نظر الحاكم والمفتي بعد نظرهما، و (بعد) 7 معرفتهما بقيمة العيب، وزيادتهما ما زاد، أو نقصهما، أو تأجيلهما.
قالوا: ولو صالحه هنا (بعدد) 8 دنانير قيمة العيب من غير سكة الثمن لجاز، لأنه من باب المبادلة، والاقتضاء ما لم 9 يدخلها على 10 الاقتضاء.
وقول أشهب 11 في المصالح من قيمة عيب قبل تفرقهما على دراهم، والثمن دنانير، قال: ذلك جائز، وإن كان أكثر من صرف الدنانير 12. هذا على ما وقع له مفسراً في غير المدونة، من إجازة 13 الصرف والبيع.
نبه أبو محمد بن دحون 14 على أنه مذهبه في الكتاب من هذه

المسألة، وأشار ابن حبيب إلى ذلك بقوله: واستخفه بعضهم.
وغيره من الشيوخ قال: إنما استخفه في هذه المسألة، لأنه صلح على الرد بالعيب، ودفع الخصام على أصله أيضاً في هذا الباب من الصلح، أنه شراء المرجع، وأن العقد الأول على حاله، وإنما أعطى البائع ما أعطى للمشتري، ليتمسك ببيعه، ولا يخاصم.
وابن القاسم راعى أنه لما ملك الرد بالعيب، كأنهما ابتدءا البيع بعبد ودراهم، بدنانير، أجراها مجرى البيع، والصرف، في القلة والكثرة.
قال بعض الشيوخ: وهذا ما لم يقل: رددت، فإن قال: رددت، فصلحهما (يعد) 1 ابتداء بيع يجوز [50] فيه؛ ما يجوز في البيع، ويمتنع ما يمتنع، يريد على قوليهما جميعاً، وقد تقدم الاختلاف فيما يجب به الرد في العيب، في كتاب العيوب.
"ومسألة الطوق" 2 عارض بها بعضهم مسألة الخلخالين، في كتاب الصرف، لأنه اشترط هناك حضور الخلخالين، ولم يشترط مثله هنا.
وقد قال سحنون في مسألة الخلخالين 3: لا يجوز إلا أن يكونا في مجلس الصرف لم يفترقا، كالصرف في الدينار، يجد به عيباً، فلا يجوز الصلح فيه 4. وقد فرق أبو محمد بين المسألتين، لأن الدينار 5 لا يتعين، فصار إذا صالحه 6، كأنه باعه منهم بما ترتب في ذمته حين عقد

الصرف، من دينار سالم، والطوق معين، وفرق بعضهم بينهما أيضاً، بأن الخلخالين في غير ضمان مشتريهما لمستحقهما، فكان أجاز بيعه بغير حضوره، صرفاً مؤخراً، كتصريف الدنانير المودعة ممن هي في بيته، والطوق في ضمان مشتريه 1، فكان تقدير 2 تجديد عقد صرفهما الآن [فيه] 3 كصرف الدنانير المغصوبة، أو الدين ممن هي عليه، وإلى هذا نحا ابن الكاتب 4. وقوله في المسألة "إذا صالحه منها على دراهم دفعها إليه إنه جائز إن كانت من جنس الدراهم التي دفعها إليه" 5. اختلف الشيوخ إذا تأخرت من غير شرط، فمنهم من أجاز ذلك، (كما أجاز) 6 في الكتاب تأخير ما صالح به من دنانير، في "مسألة العبد، من غير شرط" 7 أول الكتاب، وأكثرهم لم يجيزوا ذلك، كما لو كان بشرط، لأنه عندهم صرف مستأخر، والاستئخار في الصرف بشرط، وبغير شرط، لا يجوز.
ومسألة العبد إنما اتقى فيها البيع والسلف، فإذا لم يكن في العقد مشترطاً سلماً من ذلك، ولو كان في مسألة "العبد الصلح مكان العشرة دنانير دراهم، لم يجز تأخيرها بشرط، ولا بغير شرط" 8. وعلى أصل

أشهب في الباب 1 أنه سواء، وأن البيع الأول باق 2 على إجازة 3 صلحه فيهما 4 بدراهم من غير سكة 5 (الثمن) 6، يجوز التأخير بشرط، وبغير شرط، صالحه بدنانير، أو دراهم.
قال أبو عمران: ولو فات الطوق جاز أن يصالحه على دراهم مؤخرة بقيمة 7 العيب، أو أقل، كمسألة العبد إذا فات.
وقوله "إذا صالح الورثة زوجة الميت على دنانير من الميراث وقد ترك دنانير ودراهم وعروضاً ولم يترك ديناً، لا بأس بذلك، إذا كانت الدراهم قليلة، وقبض ذلك يداً بيد" 8 يريد أن الذهب الذي أعطوها أكثر من حظها من الذهب الذي 9 في التركة، مثل أن يكون 10 عدة الذهب ثمانين 11، فصالحوها على عشرين، فها هنا 12 اشترط قلة 13 الدراهم، لئلا يدخلها بيع وصرف، ولو كان الذي أعطوها عشرة من هذه الثمانين لم تبال، أكثرت الدراهم، أو قلَّت، كان في التركة دين أم لا.
لأن هذه أخذت حقها من هذه الدنانير، وتركت ما سواه، ووهبته، وليس هذا بصلح، وإنما احتسبت 14 وأخذت بعض حقها،

كما نص عليه أول الباب 1، وآخره، وسواء كانت العشرون في المسألة الأولى جملة ما ترك الميت من الدنانير، أو بعضها.
على هذا تأول شيوخنا: أبو محمد، وغيره، مسألة الكتاب.
وفي كتاب محمد: إنما ذلك إذا لم يبق في التركة من الذهب سوى الذي صولحت عليه، إذا كان أكثر من حقها من الذهب.
وقد تكلم شيوخنا على تعليل القولين بما لا فائدة في تكراره، لكن القطع بأن مذهب الكتاب ما أشاروا 2 إليه من خلاف محمد ليس بظاهر.
وقوله "في مسألة الشريكين يعملان في حانوت وفيه شركة متاع لهما ودنانير ودراهم وفلوس فأعطى أحدهما دنانير، وافترقا 3 لا خير فيه" 4. (قيل) 5: معناه أن الدراهم أكثر من صرف دينار، ولو كان أقل جاز.
قال محمد: وليس فيها دنانير، سوى ذلك، وتأولها أبو محمد على أنه أخذ من الدنانير أكثر من حظه، وفيها من الدراهم أكثر من صرف دينار، كمسألة الزوجة سواء.
وقيل: معناها أن الدنانير من مال المعطي لا من مال الشركة، فسواء 6 حينئذ، كانت الدراهم قليلة، أو كثيرة لا يجوز.
وقوله في باب مصالحة الورثة عن مال الميت "لو هلك رجل بينه وبين رجل خلطة فادعى 7 عليه ولد الهالك" 8 هذا أصله في الكتاب، في

مراعاة الخلطة، وقد ذكرها في كتاب الشهادات 1، والخلاف في اشتراطها الآن معلوم، قالوا: فلا يتوجه للوارث طلب هذا بما لأبيه عنده، إلا أن يحقق دعواه، فأما لو قال: وجدته 2 بخط أبي، أو أعلمني 3 به، لم يلتفت إلى دعواه، إلا أن يثبت.
فانظر ما قالوه.
وقوله: "توي ما على الغريم" 4 أي هلك.
بكسر الواو وفتح الياء، وقد قيل 5: بفتح الواو، والأول أفصح 6. وقوله في مسألة "الرجلين، لهما ذكر حق بكتاب واحد، أو بغير كتاب، من بيع باعاه بعين، أو ما يكال، أو يوزن، غير الطعام، والإدام، أو من شيء 7 أقرضاه من الدنانير، والدراهم، والطعام، إلى آخر المسألة" 8. قيل: إنما استثنى الطعام هنا من بيع، لأن إذنه له في الخروج لاقتضاء نصيبه مقاسمة، والمقاسمة فيه كبيعه قبل استيفائه.
قاله ابن أبي زمنين، وغيره.
وفي قسمة الأسدية لمالك خلاف هذا، وهو أصل متنازع فيه، هل القسمة بيع أو تمييز حق 9، وحمله أبو عمران وغيره على أنه 10 راجع إلى مآل 11 المسألة من بيع أحدهما نصيبه من غريمه أو مصالحته 12 إياه عنه،

كما ذكر ذلك آخر الكتاب، وكرره بلفظه، فقال: "من غير الطعام، والإدام، فصالح 1 من ذلك على دنانير" 2 فهذا يبين أنه مراده، وأن ذلك بيع الطعام قبل استيفائه 3. وقول ابن القاسم [هنا] 4 في صفة رجوع الشريكين جميعاً على الغريم 5 بما بقي للذي لم يخرج، وبما أخذ من يد الخارج، وأنهما يتبعانه 6 معاً، هذا قول غيره (في الكتاب) 7 في كتاب المديان، ولابن القاسم هناك قول غير هذا، أن الذي لم يخرج يرجع على المديان بما له قبله أو لا فيرد منه على الخارج ما أخذ له 8. والقول الآخر هنا في صفة دخول [51] / القاعد على الخارج فيم اقتضاه 9 (ذلك) 10. وكلام سحنون وتفريقه 11 بين الصلح قبل الحط ثابت في كتاب المديان لغير ابن القاسم 12، وثابت هنا في رواية يحيى، وسقط عند إبراهيم بن محمد، وفي كثير من الروايات هنا، ولم يكن في كتاب الدباغ، وضرب عليه.
قال الأبياني: قرأه لنا يحيى، وكان مخطوطاً عليه في كتابه.

قال ابن وضاح: قرأه لنا سحنون في بضع العرضات، وطرحه في أخرى 1. وكذلك قوله أيضاً بعد ذلك، وبعد قوله: "والدين حكمه حكم العرض" 2. ثم زاد، وهي الخمسة والعشرون ديناراً، وليس على من تعدى على عين بغصب، أو وديعة عنده، اشترى يها شيئاً، أن يؤخذ منه ما اشترى به 3، وإنما عليه مثل العين الذي تعدى 4 عليها.
ثبت هذا الكلام عند إبراهيم بن باز، وسقط من رواية ابن وضاح 5. وقال: طرحه سحنون ولم يكن في رواية يحيى بن عمر، ولا ابن أبي سليمان.
وقول سحنون، بعد قول غير ابن القاسم، قال سحنون: "فخذ هذا على قول ابن القاسم، فإنه أشبه بأصولنا" 6 وأحسن، وبه نأخذ، "فخذ هذا على هذا إن شاء الله" 7. ثبت عند الدباغ، والأبياني، وابن وضاح.
وقوله بعد ذلك "ثم يرجعان على الغريم فيكون ما عليه بينهما" 8. ثبت لابن القاسم وحده، وسقط لسائر الرواة، وهو 9 على أصله في الكتاب صحيح، ومثله لغير ابن القاسم في كتاب المديان في العرض "إذا اقتضاه من حقه، قال فلشريكه نصفه، ثم يكون بقيمة الدين بينهما" 10.

قال ابن القاسم هناك: إنما يرد عليه قيمة ما أخذ منه، من نصف عرضه.
قال (بعض) 1 الشيوخ: معنى قول ابن القاسم، أن العرض قيمته أقل من نصيب المصالح، ولو كان أكثر لم يرد على المصالح صاحبه إلا نصف ما أخذ من الغريم، ويكون هنا موافقاً لقول غيره.
واختلف تأويل الشيوخ على هذا، فيما يكال، أو يوزن.
فقيل: يرد عليه مثل ما أخذ.
وقيل: قيمته.
وقد خرج بعض الشيوخ الخلاف 2 في أنه ليس على الخارج فيما قبض شيء، ولا يدخل عليه، وهو 3 أصل متنازع فيه.
وقال ابن شبلون: ولا يختلف لو كان الصلح قبل محل الأجل، أنهما يرجعان إلى الغريم بما بقي لهما، لأن المُصالح يقول: حططت من دَيني لما قبضت، واستعجلت.
وقال أبو عمران: ذلك سواء صالح قبل أو بعد، الخلاف يتصور.
وقوله "في الذي أقر بقتل خطأ وصالح أولياء المقتول على مال دفعه إليهم قبل أن يقسموا وتجب على العاقلة الدية، وهو يظن أن ذلك يلزمه (أرى ذلك جائزاً) 4 " 5، فمذهبه 6 هنا أن الدية في الإقرار على العاقلة بقسامة 7، وأنه شاهد ما لم يتهم بغنى 8 ولد المقتول، على ما فسر في

كتاب الديات 1 وغيره.
وقوله آخر 2 المسألة: "وقد اختلف الناس فيه عن مالك" 3 (لم يثبت عن مالك) 4 عند ابن عتاب، وهو ثابت في كتاب ابن المرابط، لابن القاسم، ويحيى، وأحمد بن داود، ولغيرهم بإسقاطه، لكنه صحيح مفسر بعد في روايتهم بقولهم، "وقاله مالك أيضاً، وقال مالك أيضاً: لا يكون عليه شيء إلا بالقسامة" 5، ثبتت هذه الزيادة كلها من قوله: وقاله مالك أيضاً.
لابن وضاح، وابن باز 6، وليست عند يحيى، ولا أحمد، وزاد في بعض الروايات.
وقال بعضهم: على العاقلة.
وقال ابن القاسم، وأشهب، عن مالك: وهو على العاقلة بالقسامة 7. ثبت هذا 8 عند وهب بن ميسرة وهو في كتاب ابن المرابط، عند الدباغ، والأبياني.
قال القاضي: فعلى إثبات هذه الروايات، واختلافها، يأتي في المسألة في الكتاب ثلاثة أقوال، كلها لمالك.
أولها: أن الدية في ماله وحده، بغير قسامة، وهو قول المغيرة، وابن الماجشون 9.

(القول الثاني) 1: أنها على العاقلة كما تقدم، بقسامة 2، مات منها، أو كانت له حياة، وهو قول ابن القاسم، وأشهب، وروايتهما عن مالك.
وظاهر ما هنا: أنه لا شيء على الجاني منها.
وهو تأويل بعض أصحابنا عن مالك في أصل المسألة، في العاقلة، وأن قول مالك في غير المدونة، وهو كواحد منهم، على الاستحسان، وما وقع له هنا، وفي كتاب الديات، ببينة، إذ في مسألة الإقرار كان أولى أن يدخل معهم.
والقول الثالث: ظاهر قول مالك هنا، لا يكون عليه شيء إلا بالقسامة، فقيل: معناه جميعها، وهو تأويل بعض شيوخنا 3، وهو قول ابن لبابة، وتأويله على الكتاب، وحمل 4 الكلام على وجهه، لأن من حق ورثته أن يقولوا هو، وإن أقر بضربه خطأ، وجرحه له، فلعله مات من شيء آخر، فأقسموا 5 كما لو أقر بجرحه وقتله عمداً، فلم يمت قطعاً، لم يقتلوه حتى يقسموا، فكذلك الأمر في ديته.
وقيل: معناه أي أنه كواحد من العاقلة، فإن أقسموا لزمه 6 ما لزمهم، كواحد منهم، وهو نص قول مالك في كتاب محمد، والمجموعة، وهو تأويل أكثر الشيوخ، فيأتي [على] 7 هذا في المسألة قول رابع 8. وفيها قول خامس، ذهب إليه ابن دينار، وحكاه ابن سحنون أيضاً عن آخرين من أصحابنا، لم يسمهم.

وحكى 1 ابن الجلاب رواية عن المذهب، أنه لا يلزمه إلا ما كان يلزمه مع العاقلة لو أقسموا، (ولا يكون على العاقلة شيء) 2، وظاهره أنه لا يقسم 3 لقوله 4: وهو مقر أنها دية على العاقلة، يخصه منها على القول بأدائه معهم حصته 5، فيؤديها.
وفيها قول سادس، حكاه 6 القاضي عبد الوهاب، عن مالك، أنه لا يلزمه بإقراره من قتل الخطأ شيء، (لا) 7 على العاقلة، ولا على نفسه.
وحكى ابن ميسرة عن ابن وهب وابن القاسم أن العاقلة لا تحمل إقراره، ولم يذكر إلزامه هو شيء 8، فانظره.
هل هو مثل هذا.
قال بعض شيوخنا: وإنما يتصور الخلاف 9 عندي، إذا كانت له حياة، فإذا لم تكن، فالدية على المقر في ماله بغير قسامة.
قال محمد: ويشهد على قوله، ويطلق، وإنما أشهدنا على قوله لئلا يموت قبل القسامة، فينقل الشاهدان شهادته،/ [52] وله الرجوع عن قوله ذلك، وإبطاله.
قال أبو عمران: وليس في المدونة بيان إذا صالحه هو 10، هل له الرجوع أو لا رجوع له، والصلح لازم له 11، وذهب ابن محرز 12 أنه إنما

يلزمه ما دفع، لا ما لم يدفع 1. وانظر تفريقهم في هذه المسألة بين المصالح على دم الخطأ الثابت ببينة، فجعله هناك يرجع به بعد الدفع 2 إن كان جاهلاً، يظن أن ذلك يلزمه، إذ ليس هنالك خلاف أنه على العاقلة.
وفي المسألة الأخرى من الخلاف في إلزامه ذلك في ماله، وإلزامه 3 [صلحه] 4 ما تقدم، فإما أن يلزمه ذلك بالعقد، على ما ذهب إليه أبو عمران، لإيجابه 5 على نفسه ما يلزمه عند بعض العلماء، على 6 أحد القولين، أو بالدفع، والقبض، على قول غيره، فجعل للقبض فيه أثر قوي، كالحكم، إذ دفعه 7 بطوعه، وأن للقبض على وجه التأويل تأثير فيما اختلف فيه، كالدخول في الأنكحة المختلف فيها، وقبض بعض البيوعات المكروهة 8 عندنا، المختلف فيها.
وانظر في قوله إذا كان جاهلاً يظن 9 ذلك في المسألتين (جميعاً) 10، لو كان فقيهاً عالماً (بما له) 11 وعليه في ذلك، لمضى الصلحان في المسألتين جميعاً، قبض ذلك منه أم لا، لأنه ألزم نفسه ما لا يلزمه، وتحمل عن عاقلته ما تحمله، لكن معنى النظر فيما دفع من ذلك إن كان مما يجوز به بيع ما على العاقلة أو لا.

وقوله "في الذي صالح جارحه في مرضه على أقل من أرش الجراحة 1 أو أقل من الدية فمات أن ذلك جائز" 2. تأولها غير واحد على مسألة الصلح من الجراحة فقط، لا بما تؤول إليه من النفس وتأولها ابن العطار (أنها) 3 على النفس 4، والجرح معاً 5، وعليه يدل قوله على أقل من أرش الجراحة، أو أقل من الدية، وفي العتبية 6 لابن القاسم: لا يجوز أن يصالحه بشيء عن الجراح، والموت إن كان لكن يصالحه بشيء معلوم، ولا يدفع إليه [شيئاً] 7، فإن عاش أخذ ما صالح عليه، وإن مات كانت فيه القسامة، والدية في الخطأ، والقتل 8 في العمد 9. وقال أيضاً في سماع عيسى: إن صالحه على أكثر من الجراح 10 لم يجز، وكأنه صالحه على ما ترامى إليه، وهو خطأ 11. ثم رجع فقال: لا يجوز الصلح إلا بعد البرء، لأني أخاف أن يأتي على النفس، وعلى هذين القولين نص أصحابنا، الخلاف في الصلح على الجرح، وما ترامى إليه، وهي هذه المسألة بعينها 12. ومسألة "المقتول عمداً وله وليان، فعفا أحدهما على مال أخذه" 13

ذكر فيها قول ابن القاسم، وقول غيره، وهو علي بن زياد، وقول أشهب ولابن القاسم في الجنايات كقول غيره هنا، ولغيره هناك أيضاً، وقال آخره في كتاب ابن عتاب، وقاله ابن القاسم [أيضاً] 1، وهو خلاف، وقال سحنون في قوله، وقيل: للولي أن يدخل (أيضاً) 2 على صاحبه، معناه: إن أحب.
وأما قول أشهب هنا، فتفسير عندهم لقول ابن القاسم وهو خلاف ما ذكره سحنون أنه وفاق لرواية علي.
(وقوله: قول علي) 3 وأشهب خير من قول ابن القاسم.
وقوله في المسألة: "ولا سيبل إلى القتل" 4. عارضوها بمسألة العبد، أول الجنايات، وأنه لم يجبر فيها من لم يعف على 5 الدخول على أخيه، وأنه إن لم يدفع إليه سيد العبد نصف الدية، ولا شاركه العافي في العبدين أن الصلح ينتقض، ويكون لهم القتل في أحد قوليه.
وقال بعض الشيوخ: يمكن أن يكون ما في الجنايات خلافاً 6، وأنه أحد القولين هنا، ويحتمل أن يفرق بينهما أن تلك الجناية هناك متعلقة برقبة العبد، ولسيده أن يفتكّه، وفي مسألة الصلح هي متعلقة بالذمة، لا بغيرها.
فال القاضي: وهذا الفرق غير بين، لأن الجناية كما تعلقت برقبة العبد، إلا أن يشاء سيده 7 أن يفديه 8، برضى ولي الدم، كذلك 9 تعلقت

بنفس الحر، إلا أن يفدي نفسه بالدية برضى ولي الدم، ولا فرق، وما هو كله إلا خلاف.
وقوله في آخر المسألة، قلت لأشهب: "فإن كان للمقتول زوجة إلى آخر المسألة" 1 كذا كتبناها لأشهب، عن ابن عتاب في المدونة، (وهي) 2 في بعض النسخ) 3، قلت لابن القاسم، وأوقف أشهب في كتاب ابن المرابط، وقال ليس للأبياني، والدباغ، وكتب مكانه ابن القاسم 4. ثم قال: "قال ابن وهب، وأشهب: قال ذلك سليمان بن يسار" 5. وكذا هو في كثير من الروايات، سقط ذكر ابن وهب، وأشهب، عند إبراهيم بن محمد، وثبت لغيره، وزاد في رواية ابن وضاح آخر الباب قال ابن وهب، وقال ذلك عمر بن عبد العزيز 6، وأبو الزناد ومالك بن أنس.
وقوله "فنزا" 7 جرحه بعد ذلك أي يزيد، وترامى إلى الهلاك، وأصله من زيادة [جريان الدم 8.

وقوله في الذي عليه جناية عمد فأراد أن يصالح منها بمال ويدفع القصاص عن] 1 نفسه، وعليه دين محيط بماله، أن للغرماء رده، حملها 2 بعضهم على ظاهرها 3، وإن هذا (وإن كان من) 4 مصالحه فلم يعاملوه على هذا، ولا دخلوا عليه، ولهم رده، بخلاف 5 ما دخلوا عليه، من النكاح، والتسري المعتاد.
وذهب أبو عمران، وأبو بكر بن عبد الرحمن، أن ردهم إنما هو ما لم يدفع، إذ لهم أن يفلسوه، ويحجروا عليه، فأما إذا دفع قبل قيامهم مضى ذلك، ولم يكن لهم رده، لأنهم إنما عاملوه على مصالحه 6، وتصريف ماله في منافعه، وجعل هذا مثل رهنه، وقضائه غرمائه قبل قيامهم، ويدل على هذا قوله في التفليس، أن لأهل الجنايات العمد أن يضربوا مع الغرماء بما صالحوا به.
وقوله (في مسألة 7 "استحقاق العبد 8 المصالح به من [دم] 9 العمد 10 والنكاح والطلاق يرجع بقيمته لا بقيمة الدم، وقيمة الطلاق" 11 كذا في كثير من النسخ، وسقط (لا) من كتاب ابن وضاح.
وقال: كذا قرأناه على سحنون، وليست عند يحيى، ولا أحمد بن أبي سليمان، وبثبات (لا) تصح المسألة.
وبسقوطها يحتمل الكلام، ويفسد

معنى المسألة في الظاهر، إلا أن يتكلف لها 1 تأويل، وأن معنى 2 "بقيمتهما" 3. قيمة الدم، والطلاق، أي أن ذلك للمصالح به، هو قيمة الدم، والطلاق، مما ليس 4 له قيمة (معلومة) 5، إلا ما تراوضا عليه.
ألا ترى كيف وصل هذا بقوله: [53] / إنما 6 المال فيهما 7 ما صولح 8 عليه به فيهما 9. وقوله "في النخل الموصي بغلتها أنه يجوز أن يصالح الورثة ويخرجوه 10 من الوصية لأن مرجعها إليهم كالسكنى" 11. قال أبو عمران: معناها 12 أن النخل لا ثمرة فيها.
ومسألة العرايا فيها ثمر لم يطب 13، وذكر "اختلاف قول ابن القاسم، وأشهب، في الصلح على عشرة أرطال من لحم شاته هذه" 14. وقال آخر المسألة، قال سحنون، قول ابن القاسم [أحسن ولم يعجبه قول أشهب ثبت عند ابن وضاح ولم يثبت لغيره 15.

ومسألة المصالح من دم عمد] 1 على ثمرة لم يبد صلاحها 2. وقوله: أنه لا يجوز ويرجع إلى الدية 3. قال: ولا يرد إلى القصاص.
قال القابسي: هذا على أحد قوليه بإجبار القاتل على الدية، وخلاف قوله الآخر، "ومسألة الموضحتين" 4 الاختلاف فيهما 5 معلوم.
واختلف في تأويل قول ابن القاسم، وقسمة الشقص عليهما، هل ذلك مع تساوي الجنايتين، أو اختلافهما 6، فقيل ذلك سواء، نصفه للخطإ، ونصفه للعمد، كائنا ما كان الجرح، أو الجناية، اتفقا، أو اختلفا، ويذكر هذا عن محمد بن عبد الحكم، وأنه مذهب ابن القاسم عنده.
وقيل: بل يعتبر حال الجرحين، وتكون 7 قسمة الشقص على قدرهما، وإنما يكون نصفين إذا استويا، كموضحتين، أو قطع يدين، وأما إذا اختلفا، كقطع 8 يد وقتل نفس، فإنه يقسم الشقص بينهما على قدر دياتهما في الخطإ، ثلث، وثلثين، وهكذا في غير هذا، وعليه تأول المسألة أكثر شيوخ القرويين 9. وقوله "من المصالحة من عيب العبد: فإن كان العبد قد فات بعتق أو تدبير أو موت لم يصلح 10 أن يصالحه بدراهم نقداً، لأنه كأنه تسلف منه

ذلك ليعطيها إياه إذا حل أجل ما عليه" 1. فانظر قوله: بعتق 2، وما ذكر بعده 3، أن الفوات عنده [في المسألة] 4 إنما هو ذهاب عينه 5، فدليله إن فات بعيب 6 يكون المشتري مخيراً في الرد، والإمساك فيه، كانت مسائله كمسائل الذي لم يفت، لأنا نقدر 7 أنه اختار الرد، فما يدخل فيه إذا لم يحدث [فيه] 8 عيب في الذرائع يدخله كأنه مبتدي لشرائه، وهو تفسير ما في [أول] 9 الكتاب من الفوات.
والله أعلم.
وقوله "في مسألة من اشترى من رجل عبدا بدراهم إلى أجل فأصاب به عيبا" 10 وذكر المسألة، ثم قال: "ولا بأس أن يشتري الرجل العبد بذهب إلى أجل، ثم يستقيل قبل أن يحل الأجل، على أن يرد العبد، ويرد معه عرضا نقداً، وإنما تقع الكراهة إذا رد معه ذهباً، أو فضة، نقداً، قبل أن يحل الأجل، فإن حل الأجل فلا بأس أن يرد معه دنانير، أو دراهم، نقدا.
ولا خير فيه إذا أخره" 11. هذه المسألة تتنزل على مسألتي حماري ربيعة.
وقوله هناك دنانير أو دراهم 12 وأصل المسألة بدراهم مما يشكل، لأن الدنانير هنا تقع على كثير من الذهب، فهو صرف وبيع، وإن كان رأس المال ذهبا بذهب وعبد بذهب.

فقيل: معنى ذلك، إن كان البيع بذهب فيكون الصلح بذهب، على أن يسقط عنه من الثمن ذلك، ويقاصه [به] 1، وإن كان دراهم فيكون أقل من صرف دينار.
وقيل: بل الكلام على التفصيل، إن كان ذهباً، فيرد 2 ذهباً، وإن كان دراهم، فيرد دراهم.
وقد يحتمل أن يكون المراد بذكر الدنانير هنا الذهب، ولم يقصد كثرتها، فإن كان المردود في المسألة ذهباً أقل من دينار جاز، وإن كان رأس المال فضة، وإن رد دراهم فعلى المقاصة، وإن كانت كثيرة، وإن كان رأس المال ذهباً، فإن رد ذهباً فعلى المقاصة، وإن كانت كثيرة، وإن رد دراهم فعلى أنها دون صرف دينار 3. "والمشش" 4 في الدابة عيب في قوائمها.
ومعنى "نبهرجة" 5: أي زيوف.
كذا ضبطنا هذا الحرف في "الأم" لجميعهم، بفتح النون قبل الباء، وصوابه بهرجة.
بإسقاط النون جملة.
"وأبو المليح" 6 بفتح الميم 7.

"والرقة" 1 - بتخفيف القاف وكسر الراء - الفضة المسكوكة.
قال بعضهم: ولا يقال في غير المسكوك إلا الورق، وحكى بعضهم أنهما بمعنى واحد، ينطلق على المسكوك وغيره.
وقوله في مسألة المصالح عن غيره، فإنما قضى حين صالح عن الذي عليه الحق، فالحق عليه، هكذا رواية بعضهم، معناه أنه ضامن لما صالح (به) 2، كما نص عليه قبل في الباب، وعند ابن وضاح، وابن القاسم الذي عليه الحق فالحق عليه، وكذا 3 في رواية الجمهور من القرويين، وعند ابن باز فالحق عليه.
وقوله في مسألة "المصالح عن مائة دينار، ومائة درهم بمائة دينار ودرهم، لم أجاز هذا مالك؟ وهو لا يجيز مائة دينار، ومائة درهم بمائة دينار ومائة درهم" 4، كذا في كتاب ابن عتاب، وهي رواية ابن باز في كتاب ابن المرابط، وابن سهل، وعند ابن المرابط لابن وضاح، وأحمد، ويحيى، وأنت لا تجيز مائة دينار، و (مائة) 5 درهم.
قال ابن خالد: وهذه الرواية أصح وأوفق لجوابه في المسألة.
وقوله في آخر الباب "في الذي له مائة دينار ومائة درهم حالة فصالحه من ذلك على مائة درهم، وعشرة دراهم مؤجلة، أنه لا يجوز" 6. وتفريقه بينها وبين المسألة الأولى، ([بقوله] 7 لأن المسألة الأولى) 8 إنما أخذ أحد حقيه، (وذلك مائة دينار وأخذ من مائة درهم درهماً، وترك تسعة وتسعين،

هذه رواية ابن وضاح، وفي رواية ابن باز إنما أخذ أحد حقيه) 1، وأخذ ما ذكرت من العشرة دراهم 2، وترك الدنانير قال أبو محمد (الأصيلي 3) 4، ورواية ابن وضاح أصح، وفي بعض الروايات عن ابن باز، وأخذ بما بقي ما ذكرت لك من الدراهم، وهو بمعنى رواية ابن وضاح.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل