التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 1859-1874
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الشفعة

صفحات 1859-1874
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

السوق، فانتقد الثمن، ولكنهم 1 رجوا الفضل عند أهل الفضل" 2 فهذا كله خلاف ما تقدم له صدر الباب.
ومذهبه في الكتاب في الهبات من أن الموهوب إذا أثاب قيمة 3 الهبة أجبر الواهب على القبول، ولم يكن له رد الهبة، وما ها هنا وفاق لرواية مطرف، في كتاب ابن حبيب، ونص 4 مثل كلام مطرف بلفظه.
وقوله: "لا يجوز ما وهب الأب، ولا ما حابى، ولا ما تصدق من مال ابنه، ولا ما أعتقه 5 إلا أن يكون (الأب) 6 موسراً، فيجوز ذلك على الأب.
وضمن قيمته في ماله.
ولا يجوز في الهبة وإن كان موسراً" 7. كذا في نسخ، وروايات، وفي كتاب إسحاق 8 وابن المرابط: إلا أن يكون الأب موسراً، في العتق، وبه تصح المسألة.
وتفسر 9 على أصله، وعلى العتق يرجع الكلام خاصة.
وقوله "في الأب يهب شقصاً من دار ابنه على عوض أنه يجوز، ولم يشترط شيئاً" 10. وقال في كتاب الهبات: "إذا وهب مال ابنه على عوض وهو صغير، إنه جائز، وهو بيع من البيوع، وبيع الأب على ابنه جائز" 11.

وقال في مسألة الشفعة هنا في الوصي: "لا ينبغي إلا أن يكون لذلك وجه" 1 وفسره بما فيه غبطة للمحجور (عليه) 2 قال 3 بعضهم: يظهر من هذا أن فعل الأب محمول على النظر، حتى يظهر خلافه.
وفعل الوصي (محمول) 4 على غير النظر حتى يظهر النظر، وهذا إنما هو في الرباع خاصة.
كما 5 قال أبو عمران، وغيره.
وأما غير الرباع فهو 6 محمول 7 على النظر حتى يتبين خلافه.
قال أبو عمران: وهو 8 معنى ما في كتاب محمد.
وما في المدونة يفسره.
وقال أصحاب الوثائق 9: ابن العطار 10 وغيره، نحو ما تقدم من التفريق بين الأب، والوصي.
لكنهم لم يفرقوا بين الرباع، وغيرها.
قالوا فإن لم يوجد من يشهد لهم بالنظر جاز بيعهم.
وحملت أفعالهم على [النظر و] 11 التمام.
حتى يثبت خلافه.
كذا قال ابن العطار.
وفى الكلام تناقض.
فانظره.
فأي 12 فرق (إذًا) 13 بينه وبين الأب.
وقوله "فيمن وهب شقصاً على عوض، [أنه] 14 إذا سمى العوض 15

فللشفيع الشفعة" 1. وفي كتاب الهبات: "لا يأخذ الشفعة حتى يثاب.
سمى أو لم يسم" 2. قيل هو خلاف.
وقيل: ليس بخلاف.
وسنذكره مبيناً في كتاب الهبات 3 وكذلك [ما] 4 جاء هناك 5 في الآثار من الخلاف متى 6 يلزم الموهوب بالقيمة؟.
فانظره هناك.
وقوله: "في الصلح من دم خطأ بشقص: إن كان من أهل الإبل أخذ الشفيع الدار بقيمة الإبل" 7. قال بعضهم: معناه يقوم 8 الآن على أن يقبض 9 إلى آجالها في الدية 10. ويقبض 11 (القيمة) 12 الآن نقدا.
وهو تأويل سحنون في كتاب ابن عبدوس.
وقاله عبد الملك.
وكذا مذهبه فيمن اشترى بثمن مؤجل أنه يباع بعرض 13. وقيل: قيمتها عنده كما قال في الكتاب على أجلها.
ومتى 14 حلت سنة قومت ثلث الإبل نقداً حينئذ، وقبضت.
واعترض هذا سحنون وغيره.
وقال: هذا من بيع الدين بالدين.
وحكي عن سحنون أيضاً ويحيى بن عمر

أنه (إنما) 1 يأخذ بمثل الإبل على آجالها 2 لا بقيمتها، لأنها أسنان معلومة، موصوفة.
قالوا: ولا يصح أن تقوم الآن الإبل على أن تؤخذ القيمة على آجالها.
وقول 3 عبد الملك وسحنون إذا كانت الدية عيناً قومت 4 العرض 5 نقداً على أن تقبض 6 على آجالها 7. قال سحنون: ثم يقوم 8 العرض بعين، وبه يشفع.
وقال عبد الملك: بل يشفع بالعرض الذي قوم به 9. [121] وأشهب يقول كقول ابن القاسم: أنه لا قيمة في العين، وإنما يشفع بمثل الدين، أو يترك، / وعلى قولهم هذا يجب إذا كان الشفيع عديماً أن يأتي بحميل ثقة، كما قال فيمن اشترى بالدين يشفع فيه، فإن لم يأت بحميل ثقة 10 فعلى قوله في كتاب محمد: لا شفعة له.
وعلى ما قال ابن نافع: له الشفعة ما لم ينقض أجلها 11. وقوله: "في الصلح على القذف، لا أراه جائزاً، لأن 12 الحدود التي هي لله إذا بلغت السلطان لا عفو فيها، ولا يصلح فيها الصلح على مال قبل أن ينتهي إلى السلطان" 13.

قال سحنون: مسألة القذف فيها مغمز 1 ويجب جواز الصلح فيها 2 قال فضل: ينبغي 3 أن يجوز عفوه في القذف، وتكون فيه الشفعة.
قال القاضي رحمه الله: يعني قبل انتهائه إلى السلطان أو بعد انتهائه، على أحد الأقوال في جواز العفو بعد بلوغ السلطان.
قال بعضهم: هذا في الحكم، والقضاء، ولا فرق بين صلحه على حق في عرضه، أو بدنه، (وإن) 4 كان مذموماً في مكارم الأخلاق أن 5 يأخذ لعرضه ثمناً.
وإلى [نحو] 6 هذا أشار حمديس.
(وقال أشهب) 7: الحدود التي لا يجوز 8 فيها الصلح مالاً لا يجوز 9 فيها العفو، كالسرقة، والزنا، وما جاز فيه العفو، جاز فيه الصلح.
تأمل 10 قوله في المحارب: إن أخذوه قبل أن يتوب، فليس عفوهم عفواً 11، ولا يجوز أن يصالحوه من الدم على مال، معناه: (أنه) 12 إن تاب قبل القدرة عليه فتجوز 13 مصالحته على 14 جميع ذلك، لأن الحق

فيه صار 1 للناس، بخلاف إذا لم يتب حتى قدر عليه، لأن حد الحرابة ثابت فيه لله (تعالى) 2. "والغياض" 3 الشجر الملتف 4. "والآجام" 5: مثله، وكذلك القصب الملتف، وشبهه.
وقوله: "في البير إذا قسمت فلا شفعة 6 فيها" 7. وفي العتبية 8: فيها الشفعة.
قال سحنون: ليس بخلاف.
ومعنى ما في العتبية هي آبار كثيرة تقسم.
وما في المدونة بئر واحدة لا تنقسم 9. وقال ابن لبابة: معنى ما في المدونة لا فناء لها.
وما في العتبية لها فناء، وأرض مشتركة، يجعل فيها القلد، ويقسم فيها ماؤها.
ذهب 10 اللخمي وغير واحد (إلى) 11 أنه اختلاف من قوله: إما 12 على أصله في اختلافه في الشفعة فيما لا ينقسم عند بعضهم، (أو) 13 على الخلاف في الشفعة فيما هو متعلق بالأصول عند آخرين، كالنخل،

والنقض 1، وكذلك هذا الاختلاف عند بعضهم في الكثير منها، والواحدة سواء، إذا لم يكن معها أرض.
وقوله: "إذا سلم الأب والوصي شفعة الصغير جاز ذلك عليه" 2. قال أبو عمران (الفاسي) 3: ولو كان له أخذها نظراً إذ لا يجبر على الشراء له.
وقال: "إن سلم له القاضي شفعته إذا لم يكن له ناظر فذلك جائز" 4. قال: هو بخلاف الوصي، والأب، لا يجوز (له) 5 من تركه 6 إلا ما كان نظراً، لأن الحاكم إنما هو تارك للحكم فيما رفع إليه من ذلك.
وقوله في الشفعة في هبة الشقص للثواب، إذا سموا الثواب.
انظر خلاف هذا اللفظ في كتاب الهبات.
والخلاف في تأويله.
وقوله في المضارب يشتري شقصاً من دار بمال المضاربة 7، وهو شفيعها، له أن يأخذ بالشفعة [قال أشهب في المجموعة: وعمدته في الشفعة] 8 على البائع، لا على رب المال، إذا لم يرض رب المال بشرائه لها 9 تكون 10 عهدته عليه، و (كذلك) 11 لو كان الشفيع هو رب المال فيستشفع لكانت عهدته على البائع أيضاً، وعلقت من 12 (كتاب) 13 ابن

عتاب عن بعض الشيوخ أن سحنوناً يقول: إذا أخذ العامل بالشفعة في المسألة المذكورة فعهدته على رب المال في مال القراض.
وقوله: "في شهادة أبي، وابني، وزوجتي، وابنتي، وجدتي، على وكالتي، لا تجوز شهادتهم بما وكله غيره.
وتجوز 1 بما وكل هو غيره عليه" 2، وقع في بعض روايات المدونة زيادة [أو] 3 أخي.
وقيل 4: معناها غير مبرز على القول باشتراط التبريز في شهادة الأخ لأخيه [على] 5 ما تقدم في (كتاب) 6 الشهادات.
وهي ساقطة من جل النسخ 7. وأراها ثابتة في رواية أبي عمران 8. ولم تكن 9 في أصول شيوخنا.
ومعنى المسألة فيمن لا تجوز شهادته من القرابة.
وإنما أجاز ذلك هنا إذا كانت شهادته عليه، لا له 10 مثل أن ينكر التوكيل، أو يكون القائم به غيره لمنفعته، لا لحقه هو، فأما متى 11 كان القائم به وهو الطالب إثبات حقه، أو حق غيره بذلك، فهي شهادة لا تجوز.
وقوله: "في تزكية النساء لا تجوز" 12، ثم قال ابن القاسم: وأرى

تجريحهن لا يجوز، كما لا يجوز تزكيتهن.
ثبت في نسخ 1. وكان في أصل ابن عتاب.
وأصل ابن المرابط موقوفاً، محوقاً عليه.
وقوله: "لو أن رجلاً خاصم رجلاً حتى نظر 2 القاضي في أمرهما، وتحاجا عنده ثم حلف ألا يخاصمه، وأراد أن يوكل؟ ليس له ذلك، إلا لعذر" 3 تأمل هذا.
وأنه فيما وقع 4 فيه الخصام، ونظر بينهما القاضي فهو يبين 5 ما ذهب إليه الشيوخ من أن ذلك إذا تكررت المجالس، (والحجج) 6، ثلاث مجالس، فأكثر، لم يكن له (بعد) 7 توكيل غيره، لأنه من التشغيب [إلا لعذر بين، وهو قول أصبغ، وأما مجلس أو اثنان فله أن يوكل، وللتهمة 8 (والحجج) 9 أن يكون إنما يعدل بعد هذه المجالس] 10 لعجزه، وليأتي 11 من يستأنف له حججاً أخرى 12. ومثله (قوله) 13 في كتاب الديات 14: لكل واحد منهما أن يوكل ما لم يرد أذاه 15، وليس بخلاف إن شاء الله.
ومعنى "أسرع عليه" 16 أي استطال.

ومعنى "عنته 1 " 2 أي أدخل 3 المشقة، والتعب عليه، والأذى 4 بالخصام، وأصله المشقة.
وقوله في مشتري دين رجل 5 إذا علم أن ذلك لعداوة بينه وبين الذي عليه الدين 6 وأنه إنما أراد بذلك عنته 7، لم يمكن من ذلك.
ظاهره أنه يفسخ بيعه، ولا يترك، وهو كقول غيره في كتاب المدبر، في الذمي يشتري مسلماً 8، أنه يفسخ شراؤه 9، وهي رواية ابن القاسم [122]. ومثله 10 في العتبية، و (له) 11 في [كتاب] 12 التجارة إلى أرض 13 الحرب أنه "يباع عليه" 14 فاستخرجوا له من ها هنا 15 مثل قوله الآخر المتقدم، وقول غيره، وأكثر الرواة.
وقوله: "فيمن ادعى دعوى في دار، فصالحه 16 منها، ولم يسم دعواه هذا الصلح، إذا كان يعرف ما يدعي من الدار، فلا بد أن يسميه، ثم

يتصالحان 1. (ثم) 2 قال: "إلا أن يكونا لا يعرفان ذلك، فيجوز الصلح" 3. كذا ثبت في روايتنا عن ابن عتاب.
وفي أكثر النسخ.
وسقطت (لا) من بعض النسخ.
ومن روايتنا عن ابن عيسى عن ابن المرابط.
ولم يكن في أصله.
قال ابن أبي زمنين: من أسقطها رد الكلام إلى أول المسألة.
ومن أثبتها معناه تحلل 4 بعضها من بعض.
وقال فضل: إثباتها صحيح.
لأنه إذا لم يعرفا جاز على وجه التحلل 5. ومثله مسألة الصلح على دراهم، لا يعرفان عددها، أنه يجوز صلحهما على دنانير، ودراهم، وغيرهما، نقداً.
ومثله (في) 6 بيع الصبرة، لا يعرفان كيلها 7. ومثله لابن القاسم في المتجاعلين على حفر بئر 8 في موضع إن جهلا جميعاً صفة الأرض جاز.
ولو علمها أحدهما دون الآخر لم يجز.
إذ يدخل في هذه المخاطرة.
وهناك ارتفعت لاستواء حالهما.
وللضرورة إلى ذلك.
ولا ضرورة إذا علم ذلك أحدهما.
[دون] 9 أن يعلم الآخر

فيستوي 1 علمهما.
وقوله 2 في مسألة النخل، والأرض، ومسألة الدارين 3، إن استحق من ذلك الكثير، كان له أن يرد، أو يتماسك 4 هذا على أحد قوليه.
خلاف ما له في الاستحقاق، والعيوب.
أنه ليس له الرضى بذلك، لأنه شراء بثمن مجهول 5. وكذا 6 قال سحنون في هذه ليس له ذلك.
لأنه لا يدري بما يقع من الثمن.
وفي (كتاب) 7 النكاح الثاني، وكتاب ابن حبيب، جواز ذلك.
كما هنا.
ونحوه في القسمة، في تخييره في الرضى بما بقي مما استحق من الدار، بما يصيبه من الثمن، لم يبين هل هو على الجزء أم لا؟ وسنذكره هناك (إن شاء الله) 8. قال ابن أبي زمنين في قوله: أو يتماسك بما بقي في يده ويأخذ من الثمن بقدر ما استحق 9: لفظ فيه نظر، وهو مطروح في بعض الروايات، لأنه خلاف أصله، إذا كان ما استحق معينا، وكذلك قوله في آخر المسألة 10، إذا كانت النخل على حدة، والأرض على حدة، واشتراها صفقة واحدة، فاستحق من النخل أكثرها، كان له أن يرد جميع النخل، إذا لم يكن ما استحق وجه ما اشترى، هذا أيضاً خلاف أصله، لمانما يلزمه

[أيضاً] 1 أن يرد ما استحق فقط، إذا لم يكن ما استحق وجه جميع ما اشترى.
ومسألة "المصالح من دعوى في سدس دار على الإنكار بشقص من دار أخرى دفعه المدعي، وقبض السدس، لا شفعة في السدس، ويشفع في الشقص" 2 يقوم من ها هنا 3 أن الشفعة في المناقلة على إحدى الروايات 4 [عنه] 5 في منع 6 ذلك جملة، على أي وجه كان التعاوض 7. رواية ابن القاسم عن مالك في العتبية، وكتاب ابن حبيب، كان المتناقلان 8 شريكين 9 في الأصلين 10 أو في أحدهما، أو لا.
إذ لو لم يكن عنده هنا بينهما شفعة لكان من حجة دافع السدس أن يقول: أنا لم أبع 11 أصلاً إلا بأصل 12، ولم أبعه بثمن غير الأصول، فلا شفعة علي فيما أخذت فيه.
وقد قيل في هذا الباب كله: لا شفعة (فيه) 13 كان ما ناقل له به 14 [ليس] 15 فيه شرك مع المشتري، أو غيره، وهي رواية ابن القاسم عن أصحابه عن مالك وربيعة وغيرهما من المدنيين إذا قصد المناقلة، والسكنى،

دون البيع.
وذكر مطرف، وعبد الملك [عن مالك] 1 أن المناقلة التي لا شفعة فيها أن يبيع حصته 2 من شريكه بأصل آخر له (فيه) 3 معه شرك أيضاً ليوسع من حظه بما صار له من حظ شريكه، فلا تكون المناقلة على هذا إلا بشرط شركتهما في الأصلين المتناقل بهما.
وهذا بين الوجه في إسقاط الشفعة.
ظاهر في الفقه.
وقال مطرف: بإسقاط الشفعة إذا كانت شركة 4، وإن كانت من جهة واحدة.
وفي المبيع الواحد فتسقط 5 في الجهة التي أخذ من شريكه ليوسع به في منزله دون ما دفع، مما لم يكن 6 للآخر [فيه] 7 شرك، وهذا قريب في الظهور، والفقه، من الأول، لكن 8 له أيضاً وجه صحيح إذا لم يقصد المبايعة.
ومسألة "من اشترى بعبد مغصوب أو دراهم مغصوبة" 9. وقوله في مسألة الدراهم، وفي فوات العبد الشفعة، فيه دليل على جواز شراء ما اشترى بالثمن الحرام، على ما قاله محمد بن سحنون 10، وابن عبدوس، وغيرهما.

وإن كان ابن عبدوس قد فرق بين علم البائع بذلك، أم [لا] 1 لأنه إذا علم كأنه رضي بدفع 2 سلعته بغير ثمن، أو بثمن معيب، بخلاف إذا لم يعلم.
قال غيره: وإنما نحا ابن عبدوس في [ذلك] 3 منحى الورع، وقد كره 4 سحنون وغيره شراء ذلك على الجملة.
وقوله: "في الموهوب الشقص يدعي عليه الشراء في السر، وكتمه، أو كانت بثواب، والحيلة باسم الهبة، إن كان رجل صدق 5 لا يتهم على مثل هذا، فلا يمين عليه، وإن اتهم حلف" 6 فيه حجة [في] 7 مراعاة الشبه 8 في المدعى عليه، [وأن من ادعي عليه] 9 بدعوى لا تشبه 10 ولا جرت عادته به أنه 11 لا يمين عليه فيه.
قال بعض شيوخنا في معنى المسألة: أنه لم يحقق 12 عليه الدعوى، وإنما اتهمه بذلك، فصارت يمين تهمة، لا تلزم إلا من يليق به ذلك، وهذا صحيح.
ألا تراه 13 كيف قال: "أخاف أن يكون قد باعه في السر" 14 ولو

حقق عليه الدعوى للزمه اليمين على كل حال.
إلا الرجل الصالح المبرز، الذي لا يليق [123] به؛ هذا جملة، على رأي بعضهم.
ومسألة "من حلف لإحدى زوجتيه بطلاقها إن آثر 1 الأخرى عليها" 2. ومسألة الشفعة في الحبس 3 (ثبتت) 4 عند أحمد بن خالد في كثير من النسخ.
وعليها (اختصر) 5 المختصرون 6 وسقطت 7 من بعضها.
ولم يثبتها 8 في كتابه ابن عتاب.
ولا غيره من شيوخنا.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل