التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 575-614
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب (1) النكاح الأول

صفحات 575-614
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

دخل بها 1 "، كذا هو في روايتي مبين لسحنون، وسقط اسم سحنون من رواية أبي عمران وقال: الكلام لسحنون.
قال أبو محمد: يريد ولو دخل لم ينكح إلا بعد ثلاث حيض، قال أبو عمران: وهو جار على أصل سحنون، لأنه قوله في العبد يتزوج بغير إذن سيده: إن زوجته تستبرئ بعد إجازة السيد.
وكذلك كل عقد كان فاسداً ثم أجيز، بخلاف ما كان فاسداً لصداقه ففات بالدخول هذا لا استبراء فيه، وكذلك كل وطء فاسد في نكاح صحيح كوطء الحائض والمعتكفة، وقاله ابن الماجشون.
وأما ابن القاسم فقال في كتاب ابن حبيب: إن كان نكاحاً ليس لأحد إجازته فلا يتزوجها إلا بعد الاستبراء، ومثله له ولمالك في "المدونة".
وكذلك قال في وطئه لها بعد الفسخ بملك اليمين، قال في كتاب ابن حبيب: وإن كان لأحد إجازته من سلطان أو ولي فله أن يتزوجها في عدتها منه، وعند محمد في المملكة توطأ قبل العلم: عليها الاستبراء، فانظر فكله يشعر بالخلاف.
وإنكاره 2 لحديث عائشة في تزويجها حفصة بنت عبد الرحمن 3 - أخيها - ظاهره أنها تولت العقد، وعليه يأتي إنكاره في الكتاب واحتجاجه بقوله عليه السلام: "لا تتزوج المرأة إلا بولي" 4. وقد روي أن عائشة بعد أن خطبت - ولم يبق إلا العقد - جعلت رجلاً عقد، وعائشة كانت القائمة بأمور عشيرتها وذاتَ الرأي فيهم والمرجوعَ إلى قولها وحكمها.
وابن القاسم يجيز مثل هذا في الابن القائم بأمر 5 أبيه وفي الأخ وغيره.

وفي إجازة عبد الرحمن 1 دليل على إجازة الولي أو من له الخيار وإن بعُد قبل الدخول، لأن عبد الرحمن إنما كان قدم من الشام.
وفيه دليل على أن التوقف والإنكار/ [خ 164] ليس بفسخ لإنكاره ثم رضاه بعده.
وقوله 2 في الوليين يزوج كل واحد منهما المرأة من رجل.
إنما تصح صورة المسألة إذا وكلت على ذلك وفوضت إليه التزويج على أحد قوليه: إنه يزوجها وإن لم يسمه لها، أو يكون كل واحد سمى لها رجلاً وشاورها فيه أو خطبها فوكلته على إنكاحها منه.
وقوله 3: هي للأول إلا أن يدخل الآخر فهو أولى، قال/ [ز 91]، ابن القاسم في "العتبية": وكذلك بيع السلعة إلا أن يكون قبضها الآخر، وحكاه عن ربيعة.
ونحوه في وكالات "المدونة".
واختار ابن لبابة 4 أن تكون للأول أبداً كان دخل الآخر.
وكذلك حكم السلعة على المشهور من المذهب.
وقوله فيما يفسخ بطلاق ثم رأى غير ذلك لرواية بلغته، وزاد في موضع آخر: "عن مالك".
وليس في روايتي هنا عن ابن عتاب، وعليها اختصرها المختصرون 5، وثبت هنا ذكر مالك فيها في كتاب ابن عيسى 6، وهي في الكتاب الثاني مبينة عن مالك 7. وقوله 8 في كراهية إنكاح أمهات الأولاد محتمل لإجبارهن، فقد

اختلف قوله 1 في ذلك: وإلى هذا التأويل ذهب الفضل بن سلمة.
وعليه يدل قوله في إرخاء الستور: ولا أرى أن يفسخ إلا أن يكون في ذلك ضرر فيفسخ.
ولو كان برضاها لم يراع 2 الضرر إذ رضيته.
وأكثر المفسرين حمله على أنه برضاها.
وإنما كرهه لأنه ليس من مكارم الأخلاق والنفوس الأبية، لأنها فراش له، فهو يزوجها، وقد تطلق فترجع إليه.
ولو بتَّ عتقها لم يكره إنكاحها، فهو لما لم يبت عتقها دل أنه أبقى المنفعة فيها لنفسه يوماً ما، ثم أباحها بالنكاح لمن أنكحها منه، وهذا من قلة الغيرة وضعف الهمة.
وكذلك وقع في "سماع" ابن القاسم: ليس من مكارم الأخلاق؛ إن كانت له بها حاجة أمسكها أو يعتقها 3. وقوله في الذي تزوج عبدُه بغير إذنه فقال: لا أرضى، وقوله: ذلك جائز إذا كان قريباً، معناه القرب في المجلس، فإن طال أياما لم يجز 4، قاله ابن وهب.
وقوله 5 في الذي يزوج أخته بكراً بغير أمر الأب: إن كان ابنا فوض إليه أبوه أمره، وهو الناظر له، جاز إذا رضي الأب بذلك.
معناه أنه غائب، قاله سحنون 6. قال حمديس 7: يعني ولم يطل ذلك.
قال القاضي رضي الله عنه: لأن الأب في ابنته البكر لا ولاية لأحد

معه فيها ولا مشورة لها في نفسها، فإذا كان ابنه منه بالصفة التي ذكر كانت له شبهة في الدخول في ذلك، وكان للأب إمضاء فعله بالقرب كولاية الإسلام مع ولاية النسب، بخلاف الأجنبي أو الولد غير المفوض إليه، إذ عقد هذا فاسد لا يمضي؛ إذ لا شبهة له مع وجود الأب كعقد العبد والكافر ومن لا حق له في ولاية النكاح بالشرع 1. وقول 2 النبي عليه السلام 3: "ألا أنكحك أميمة 4 بنت ربيعة بن الحارث" [هو ابن عبد المطلب] 5، هذه رواية الأصيلي عن الإبياني وابن مسرور، بميمين.
ولغيرهما: أمية، وروايتنا عن ابن عتاب: أمية بياء باثنتين تحتها وميم واحدة، وكذا عند ابن سهل معاً؛ أمية وأميمة.
المعروف: أميمة بميمين، وكذا ذكره ابن السكن 6 في هذا الحديث، وقد قيل فيها

في هذه القصة في غير "المدونة" أمامة بنت/ [خ 165] عبد المطلب، وكذا ذكره البغوي 1 في هذا الخبر بعينه والبخاري في "تاريخه" 2، وقال ابن أبي حاتم: أميمة بنت عبد المطلب 3، وقاله في موضع آخر: أمامة.
وذكر البخاري في بعض روايات الحديث: خطبتُ 4 إلى النبي 5 عمته 6، فهذا يؤكد أنها ابنة عبد المطلب 7. وذكر أيضاً في نسبها مثل ما في المدونة 8. وفي سنده ابن 9 عباد بن سِنان، كذا قيَّدناه في "المدونة"، بكسر السين المهملة ونون بعدها، وكذا ذكره ابن السكن 10، وكذا قيده ابن مفرج 11 .......................................................

وذكره البخاري: شيبان 1، وكذا كان في أصل شيخنا أبي علي من "تاريخه" 2، ووقع في كتاب العذري عنه: شباك، وهو خطأ، وشيبان ذكره أبو عمر بن عبد البر 3 وابن أبي حاتم 4، وذكره في باب آخر شمتان.
ورواه البخاري: "من غير أن يتشهد" 5، يعني الخطبة، ورواه ابن السكن: يشهد، كما في "المدونة"، من الشهادة.
والدُّف - بضم الدال لا غير 6 - هو المُدوَّر من وجه 7 واحد، وهو الغربال، وأما المُربَّع/ [ز 92] الذي بوجهين فهو المزهر 8. وقد اختلف في إباحته 9، وليس بعربي، والمزهر عند العرب هو عود الغناء 10. = ومعالم الإيمان: 2/ 353 - 356). والثاني محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج أبو عبد الله، سمع من قاسم بن أصبغ كثيراً ومحمد بن عبد الله بن أبي دليم ومحمد بن عبد السلام الخشني، ورحل فسمع بمكة من ابن الأعرابي ولزمه حتى مات، وسمع من خلق كثير في اليمن والمدينة والشام ومصر حتى بلغ شيوخه نحو المائتين، ثم قدم الأندلس واتصل بالحكم المستنصر فكانت له منه مكانة وألف له عدة دواوين، وسمع منه الناس كثيراً، صنف في فقه الحديث وفقه السلف عدة كتب.
توفي: 380 (انظر ابن الفرضي: 2/ 771 والجذوة: 1/ 76 وطبقات الحفاظ للسيوطي: 400).

والبَرابط 1: عيدان الغناء بالفارسية، واحدها بَربَط بفتح الباءين معاً 2. وشهادة الأبْذاذ 3 أي المفترقون 4، وهو ألا يجتمع الشهود على (إشهاد) 5 الولي والمتناكحين، بل إذا عقدوا النكاح وتفرقوا قال كل واحد لصاحبه: أشهد من لقيت، فسره في "المختصر" 6، ووقع في بعض نسخ "المدونة" مفسراً من رواية ابن وهب، وهذا على أصلنا ومشهور مذهبنا أن الإشهاد ليس بشرط في صحة العقد.
وفي كتاب القزويني عن أشهب عن مالك ما ظاهره الزام الإشهاد في العقد 7 كقول مخالفنا 8. وذكر مسألة النكاح بالخيار 9 واختلاف قوله في فسخه بعد الدخول، وذكر أن لها المسمَّى ولا ترد إلى صداق مثلها.
وفي أصل "الأسدية": لها = في بغية الرائد: 114: فإن صح أن هذا الاسم عربي غير مولد فعلى هذا لا ينكر ضرب الأعرابي لها ... ورأيت صاحب "لحن العامة" قال: ويقولون لبعض الدففة: مزهر، وإنما المزهر العود الذي يضرب به، فدل قوله أنه ليس بعربي.

صداق مثلها.
ثم ذكر مسألة 1 من تزوج بصداق على أنه إن لم يأت به إلى أجل كذا فلا نكاح بينهما: هو نكاح فاسد ويفرق بينهما، ولم يقل لي مالك: دخل أو لم يدخل، ولو دخل لم أفسخه.
ثم كرر المسألة بعد في الباب الثاني وقال 2: قال مالك: هو نكاح 3 باطل مفسوخ على كل حال، دخل أو لم يدخل؛ لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه.
قال سحنون: هذه قولة كانت لي 4 في تزويج الخيار، وكان يقول: لأن فساده في عقده ثم رجع فقال: إذا دخل جاز 5. فحمل فضل وغيره اختلاف قول مالك في المسألتين على ظاهر قوله.
ويحتمل أنه لم يسمع البيان من مالك إذا 6 دخل أو لم يدخل، وبلغه عنه من قبل غيره، فكثير ما يأتي هذا.
وعلل بعضهم المسألتين كأنها من باب [نكاح] 7 المتعة.
وقد يستدل بإدخال مالك 8 لها في باب النكاح إلى أجل.
وأما ابن لبابة فقال: إرادة سحنون أن ابن القاسم لم يسمع من مالك: دخل أو لم يدخل، في مسألة: إن لم يأت بالمهر لأجل 9، وكان لمالك

القولان في مسألة الخيار، فقاس مسألة الأجل عليها وحملها قول مالك؛ إذ أصلهما عنده سواء.
وقد وقع في "العتبية" 1 في مسألة إن لم يأت بالمهر من "سماع" ابن القاسم القولان.
وقوله 2 في الذي تزوج بثلاثين ديناراً نقداً وثلاثين إلى سنة، قال أحمد بن خالد: كذا في "المدونة"، / [خ 166] والذي في "الأسدية": وثلاثين نسيئة إلى ثلاثين سنة، فعلى ما في "المدونة" كره قربه.
قال أحمد: يكره قربه كما يكره بعده.
وقال ابن وضاح: يكره إلى ثلاث سنين أو أجل قريب كما يكره في البعد، واستحب أن يكون لثمان وعشر.
وفي كتاب محمد: كرهه مالك إلى ست 3 سنين، قال ابن القاسم: ولا يعجبني إلا إلى سنة أو سنتين 4. وعلة ذلك ما قاله في الكتاب 5: "لم يكن هذا من نكاح من أدركت"، وعلى ما في "الأسدية": إن الثلاثين من الأجل البعيد المكروه، وقد كرهه ابن القاسم فيها وفي العشرين؛ قال: ولا أفسخه.
ومن "سماع" عيسى: يفسخ في العشرين، ثم أجازه في الأربعين، والخلاف في حد الجائز منه في القرب وذكرُ نقده 6 مذكور في أمهاتنا معلوم 7. وقوله 8 في الكتاب: "وأما إذا كان إلى أجل بعيد فأراه جائزاً ما لم يتفاحش"، وقع لابن القاسم أنه لا يفسخه في العشرين والثلاثين وأكرهه،

ولو كان إلى ستين أو ثمانين فسخته 1. على 2 هذا هو بيان الفحش وقدره عنده.
وقوله 3: وضُغاها 4، بضم الضاد المعجمة وغين معجمة، ممدود، أي صوتها وصياحها 5. وابن سَنْدَر 6، بفتح السين المهملة وسكون النون وفتح الدال المهملة، كذا عند أكثر الرواة.
وعند أحمد بن داود: سندره؛ بزيادة هاء.
ورغائب 7 الأموال: خطيرها وما يُرغب فيه ويحرص عليه منها.
ومجاهد بن جُبَير 8، كذا في "الأم" عندنا مصغراً.
وقال / [ز 93] بعضهم: صوابه جَبر.

قال القاضي: كلاهما يقال، وقد ذكر البخاري الاختلاف في ذلك في 1 تاريخه 2. وقوله 3 في العبد يتزوج ابنة مولاه برضاه ورضاها: كان مالك يستثقله، وأجازه ابن القاسم.
قال مالك في غير الكتاب: ليس من مكارم الأخلاق.
وهذا الصحيح في تعليلها وإن كان غير واحد 4 عللها بأنها قد تملكه فينفسخ النكاح.
واعترض على هذا.
وما فسره به مالك أولى.
وقد احتج بعضهم له 5 بأنه ليس للولي أن يزوج وليته العبدَ إلا أن ترضاه وأنه 6 ليس بكفؤ، وليس لها هي أيضاً أن ترضى بالعبد دون رضاه من هذه المسألة وقولِه فيها: برضاها ورضاه.
وحملها بعضهم على أنه ليس له أن يجبر البكر على هذا؛ قال: ولذلك اشترط الرضى فيها.
وظاهره أنه في غير البكر، والله أعلم.
وقوله 7: والحرة ليست تحته بطول تمنعه 8 نكاح الأمة، أصل الطول الفضل والغنى، قال الله تعالى: ﴿اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ﴾ 9. وكون الحرة تحته مغنية له عن نكاح الأمة إذ كان في وطئها ما يكف شهوته ويمنع عنته 10، فلا حاجة به إلى نكاح أمة ولا ضرورة إلى ذلك،

فإن لم تقم به واحتاج إلى غيرها - وليس عنده طول بما يتزوج به حرة أخرى - فهل يباح له نكاح الأمة حينئذ؟ فيه قولان: أحدهما منصوص في الكتاب من رواية ابن نافع، وهو هذا؛ قال 1: "لأنها لا تتصرف تصرف المال".
والآخر قوله في رواية ابن القاسم وابن/ [خ 167] وهب وعلي: 2 "لا ينبغي للحر أن يتزوج الأمة وهو يجد 3 طولاً بالحرة"، كذا رويناه عن بعض شيوخنا، بالحرة.
وهو نص ما له في كتاب محمد 4. وفي كتاب ابن عيسى وكثير من النسخ: طولاً لحرة، بلام 5، وعليه اختصر أكثرهم 6. فإذا كان هذا فلا حجة فيه ولا استقراء، لكن يستقرأ من قوله بتخيير الحرة إذا تزوجها عليها على ما ذهب إليه أبو عمران.
وقوله هذا محتمل للوجهين: أحدهما أنه بنى على هذا وأن الحرة ليست بطول، لكنه بقي حقها في مشاركة الأمة وضَعَةِ حالها في ذلك.
والآخر 7 أنه مبني على جواز نكاح الأمة ابتداء على أحد قولي مالك في كتاب محمد 8 وعلى ما له في "سماع " ابن القاسم في "العتبية" 9 وإن وجد الطول ولم يخش العنت، وإشارتِه في "المدونة" 10: "لولا ما قالته

العلماء قبلي لرأيته حلالاً؛ لأنه في كتاب الله حلال".
وعلى هذا اختلف الشيوخ هل للمرأة الحرة خيار إذا تزوج الأمة على هذا القول أم لا؟ فذهب أبو إسحاق 1 أن ذلك لها لأنه حق لها.
وقال غيره: لا خيار لها على هذا القول، لأنه إذا أبيح له فالأمة من نسائه كالعبد.
ويعضد ما أشار إليه أبو إسحاق ما قال عبد الملك: إن العبد إذا تزوج الأمة على الحرة أن الحرة بالخيار 2، فرأى أن حقها في المنع من مشاركة الأمة في الحر والعبد سواء.
وقد قال بعض شيوخنا: لعل هذا في عبد له هيئة وحال حتى يقال: إن الإماء ليس 3 من نسائه.
وهذا بعيد، وهو مبني على تعليل أبي إسحاق.
ومما يعضد ما نبهنا عليه من أن خيار الحرة هنا مبني على جواز نكاح الأمة ابتداء من غير شرط التسوية في الخيار لها أيتهما 4 تقدمت، وقول عبد الملك: إنما تختار الحرة في فسخ نكاح الأمة أو تثبيته لا في نفسها 5. فهذا كله يبين أن ذلك من حقها لا من حق الله؛ إذ لو كان لحق الله لم يكن لها خيار في نفسها ولا فيها، ولفسخ على قوله الآخر وإن لم يعلم، كان زوجها حراً أو عبداً.
وقد اختلف أصحابنا 6 في شرط القدرة على النفقة على الحرة هل هو من الطَّول أو ذلك في الصداق وحده على قولين.

واختلف العلماء في القدرة على نكاح حرة كتابية: هل هو 1 طول - وهي 2 مقدمة على الأمة المسلمة - أم ذلك خاص بحرائر المؤمنات لتخصيص الله تعالى لهن في الآية؟ والذي نصره أبو القاسم الطبري 3 وحذاق أصحاب الشافعي أن حرائر الكتابيات كحرائر المسلمات، لأنهن في معناهن، ولأن علة المنع إرقاق الولد في الإماء، وهو غير موجود في الحرائر الكتابيات، / [ز 94] ولأن الله تعالى قد خصهن في جواز النكاح وسواهن فقال: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ 4، وقد نص مالك - رحمه الله - على هذه العلة في إرقاق الولد في الأمة في "مبسوط" القاضي إسماعيل وطرد أصله عليه، فأجاز نكاح الابن أمة أبيه 5، إذ ولده منها معتق على جده، وكذا يأتي في إماء الأجداد والأمهات والجدات.
وعلى هذا المعنى حمل مسألة الابن في الكتاب حذاق شيوخنا 6 أنها جائزة ابتداء مع وجود/ [خ 168] الطول وأمن العنت، وإن كان ظاهر سؤاله في الكتاب مجملاً محتملاً.
كما سأله عن نكاح الأب أمة ابنه أيضاً فمنعه 7 وإن كان أيضاً معتقاً على أخيه، لكن قد يكون لعلة أخرى وهو شبهة ملك الأب لمال الابن، ألا تراه كيف قال 8: "كأنها له"، فسواء هنا

خشي العنت أم لا، فهي مسألة أخرى.
واختلاف قول مالك وأصحابه معلوم وإن كان مشهور قول مالك المنع إلا بالشرطين اللذين ذكر الله (تعالى) 1 وأن الآية محكمة، ومشهور قول ابن القاسم الجواز لاختلاف ظواهر الآيات وتأويل العلماء في ذلك: فذهب سحنون 2 ومحمد 3 إلى نسخ الآية بقوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ 4. وذهب غير واحد إلى الحجة بعموم ألفاظ إباحة النكاح كقوله: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾، إلى قوله: ﴿أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ 5. وذهب بعضهم - وهو اختيار ابن لبابة -[إلى] 6 أن الآية لا تقتضي منع نكاح الإماء مطلقاً، إنما هو لما كانوا 7 عليه من الكراهة والتنزيه عن ذلك لأجل استرقاق الولد، أعلمهم الله أن ذلك خير من الزنا.
وما قاله بعيد من لفظ الآية.
قال القاضي أبو الوليد الباجي 8: وفي "المدونة" ما يدل على قولنا بالمنع أنه منع تحريم، وهو قول أشهب 9 وابن عبد الحكم 10، وعليه 11 قوله بفسخه في "المدونة".
والقول الآخر أنه على الكراهة،

وعليه 1 قوله بتخيير الحرة 2. وإلى الكراهة إشارة 3 ابن لبابة.
وقول غير ابن القاسم: 4 لا يجوز للرجل اشتراء زوجته الحامل منه إذا كانت أمة لأبيه، لأن ما في بطنها قد عتق على أبيه، وهو والأجنبيون سواء.
قال بعض شيوخنا: يحتمل أن ابن القاسم كذا يقول، ويدل على هذا قول ابن القاسم آخر الكلام 5: "ألا ترى أن سيدها لو أراد بيعها لم يكن ذلك له، لأنه قد عتق عليه ما في بطنها".
وقوله 6 في مسألة الغارَّة أنها حرة، اختلف في مذهب ابن القاسم في الكتاب إذا كان دخل بها، لأنه قال 7: "أخذ منها الصداق الذي دفع (لها) 8، وكان لها صداق المثل، وإن شاء ثبت وكان لها المسمى".
ثم قال 9: "وأرى إن كان أكثر من صداق مثلها ترك لها صداق مثلها وأخذ منها الفضل".
فذهب بعضهم أن ظاهر مذهبه في الكتاب أنه إن كان المسمى أقل لم يكن لها سواه، وإنما عليه الأقل، وهو نص "العتبية" 10، ولأشهب عند محمد 11، وغيره 12 لابن القاسم: يبلغ به صداق مثلها، وهذا بين إذا أراد التماسك.
قال محمد:

وقد قيل: له أن يأخذ جميع ما أعطاها إلا ربع دينار 1. وقوله على ضَرامة، بفتح الضاد أي على مشاركتها، كذا ضبطناه.
وصوابه بكسر الضاد، كذا هو الإسم، وحُكي فيه الضم، وأما الفتح 2 فمن الضيم، ويقال بالضم أيضاً 3. وقوله 4 في المسألة: "إذا ضرب رجل بطنها فألقت جنيناً 5 يأخذ الأب فيه غرة، وعليه للسيد عشر قيمة أمه يوم ضربت"، وفي أصل "المختلطة": / [ز95] يوم استحقت 6. والأول الصواب.
وقوله 7 في ولد الغارَّة: إنه يرجع على الولد في عُدم الأب، يستخرج منه أن تقويم الولد بغير مال 8 كما/ [خ 169] ذهب إليه غير واحد، إذ لا يمكن أن يكون في أموالهم قيمتهم بأموالهم، فيقتضي أن يخرج من أموالهم أكثر من أموالهم، وهو محال.
ومال آخرون إلى تقويمهم بأموالهم وحكوها رواية، ولم يوقف عليها 9. وقوله 10 في تقويم ولد أم الولد الغارَّة: على الرجاء فيهم والخوف

لحريتهم لموت سيدهم أن لو جاز بيعهم على هذا، وهذا الرجاء في خدمتهم.
قال مالك في "الثمانية" 1 وابن حبيب 2: ولا قيمة لمن لم يبلغ العمل منهم، أي يقومون على هذا الغرر ليخدموا سيدهم مرة يخاف أن يتعجل بموت سيدهم أو موتهم أو يرجى طولها بتأخر موتهما، هذا معنى ما أشار إليه ابن أبي زمنين وغيره.
وقال فضل: على الرجاء أنه إذا قتل أخذ قيمته عبداً، يعني أن لو جاز بيعه أيضاً على هذا، فانظره فهو خلاف ما تقدم 3. وعلى هذا في تقويمه على أبيه عبداً لسيد أمه إذا قتل وأخذ أبوه ديته قيمته عبداً لا على الرجاء والخوف، وكذا 4 قال حمديس، لأن الرجاء قد انقطع بموتهم.
وإلى هذا ذهب معظم الشيوخ وإن كان عظيمهم أبو محمد قال في "المختصر": يريد على الرجاء والخوف 5، ووهَّم أبو عمران قوله هذا جداً، وصوبه غيره.
وقد قيل: لعل مراد أبي محمد راجع إلى ولد المدبرة المذكور قبل 6. واختلاف أئمتنا في هذا كله مذكور في الأمهات، وغرضنا هنا التنبيه على معنى الكتاب.
وقوله 7 في الغار يزوج 8 أمة على أنها حرة: "إن الصداق على الزوج، ويرجع به على الذي غره"، ظاهره - وهو صريح في كتاب

الاستحقاق - أنه يرجع بجميعه، بخلاف إذا غرّت المرأة بنفسها أنه يترك لها ربع دينار، وإليه ذهب سائر المختصرين والشارحين.
وذهب بعض الشيوخ 1 إلى أنهما سواء، وأنه يترك للغارّ ربع دينار، ولا وجه له.
وذكر مسألة العبد 2 إذا تزوج بغير إذن سيده هنا، وذكرها أيضاً في الكتاب 3 الثاني مع مسألة المكاتب 4، وجاء بين الجوابين خلاف وزيادة في اللفظ ظاهره افتراقهما.
قال أبو عمران 5: لا فرق بين العبد والمكاتب في ذلك، وما أجمله هنا فسره في الثاني، وللسيد أن يفسخ عنهما، وأن قول سحنون: 6 "وقيل: إذا أبطله عنه السيد بطل فيهما جميعاً"، وهو 7 وفاق لقول ابن القاسم.
قال: وقد يكون من قول ابن القاسم ويضيفه إلى نفسه، قال: وتفريقه في المكاتب في الثاني بين غر أو لم يغر 8 تفسير لما أجمل في الأول في العبد، وأن معنى مسألة الكتاب الأول في العبد أنها تتبعه 9 أنه غر، وعلى هذا اختصرها ابن أبي زمنين 10. وقد تأولها أبو بكر بن عبد الرحمن وأبو محمد عبد الحق وغيرهما من

القرويين على الفرق بينهما، وأن العبد - غر أو لم يغر - للسيد إسقاطه عنه.
وأما المكاتب فلا يسقطه عنه إلا إذا لم يغر، فإن غر وقف الآمر؛ فإن عجز كان للسيد إسقاطه، وإن أدى 1 بقي عليه 2. واعتلوا أن المكاتب إنما 3 عليه نجوم وليس لسيده أخذها له، فصار شبيهاً بما تداين به.
وقال ابن الكاتب 4: يحتمل أنه إن لم يغر لا يبطل عنه إلا بإبطال السيد، فإذا غر فتتبعه 5. وذكر العيوب الأربعة 6 التي ترد بها المرأة ولم يبين حكم البرص في الرجل في الكتاب، لكن قول/ [خ 170] ابن المسيب 7: "من تزوج امرأة وبه 8 جنون أو ضرر فإنها تخير"، قال مالك 9: "والضرر الذي أراد ابن المسيب هي هذه الأشياء التي ترد منها المرأة"، فقد بين أن الرجل كالمرأة.
وقد وقع له/ [ز 96] في "سماع" ابن القاسم 10 مفسرا: يرد 11 المرأة أيضاً للرجل من هذه العيوب.
وإن كان قد وقع في البرص اختلاف معروف سنذكر منه ما في كتاب الخيار في موضعه.
والعَفَل 12، بفتح العين المهملة وفتح الفاء، في النساء كالأدَرَة في

الرجل 1، وهي بروز لحم من الفرج 2. والقَرْن 3 - بفتح القاف وسكون الراء 4 - مثله، لكنه قد يكون خِلقة غالباً، وقد يكون عظماً ويكون لحماً 5. والرَّتَق 6 بفتح الراء والتاء: التصاق موضع الوطء والتحامه 7. والمجبوب 8: المقطوعُ جميع ما هنالك.
والخصي 9: المقطوع الأنثيين أو المسلول ذاك منه، قال ابن حبيب: وذكره قائم أو بعضه 10. والفقهاء يطلقونه على المقطوع منه إحداهما.
والعِنِّين 11: الذي له ذكر شديد الصغر أو كالهُدبة، وهو الحصور، لأنه حصر عن النساء 12، أو خلق بغير ذكر، أو لا يأتي النساء رأساً.
وقال ابن حبيب: العنِّين الذي (يكون) 13 له ذكر كالأصبع لا ينتشر 14، والحصور الذي له كالزر، أو خلق بغير ذكر 15. والفقهاء يسمون المعترض

عنيناً 1، وهو الذي طرأت عليه علة منعت انتشار ذكره.
وقد أطلق ذلك علية في الكتاب 2. وإنما هذا المعترَض، بفتح الراء.
وقوله 3: "وجدها لِغَيَّة"، بكسر اللام وفتح الغين المعجمة وتشديد الياء، أي لغير نكاح 4 كما قال في الموضع الآخر: 5 لِزِنْيَة، بكسر الزاي، وحكى بعض اللغويين فيه كسر الغين أيضاً 6، وضده لِرِشْدة، أي لنكاح حلال ورشاد، [هذا] 7 يقال بفتح الراء وكسرها، والفتح أشهر 8، وقال أبو عبيد: لا أعرف الكسر 9، وحكاه غيره.
وانظر قول ربيعة: 10 "فما قطع على الزوج منها اللذة مما يكون من داء أرحامهن"؛ هو مثل قول ابن حبيب 11 وخلاف قول مالك الذي لا يشترط قطعها، وإنما يشترط نقصها.
وعبد الأعلى بن سعيد الجَيْشاني 12، بفتح الجيم وسكون الياء باثنتين تحتها وشين معجمة وآخره نون.

وشَمِر بن نمير، بفتح الشين المعجمة وكسر الميم، وبكسر الشين أيضاً وسكون الميم 1. ومحمد بن عكرمة المَهري 2، بفتح الميم وبالراء.
وعبد الله بن يزيد بن خُذامر 3 كذا روايتي فيه بضم الخاء المعجمة عن شيوخنا وبالذال المعجمة، وكذلك 4 رواية أحمد بن داود، وكذا قيده عبد الحق.
وكان قاضياً لعمر بن عبد العزيز على مصر، وفى كتاب ابن سهل وابن عيسى: بالحاء المهملة روايةُ يحيى.
وعَميرة بن أبي ناجية 5، بفتح العين.
وقول ربيعة 6: "الوجع المعضل من الجنون والبرص"؛ العرب تسمي كل مرض وجعاً 7. ويُعاض 8: يعطى عوضاً.

مسألة 1 النظر إلى فرج الحرة؛ ذهب ابن أبي زمنين إلى أن مذهب "المدونة" يدل لفظه على نظر النساء إليها إذا احتيج إلى ذلك، وإليه ذهب ابن لبابة وصوبه 2، وقال: إنه مذهب مالك وأصحابه في النظر إلى داء الفرج، إلا ما ذكر عن بعض أصحابه - وهي رواية ابن وهب 3 عن مالك - إذا أنكرت البكر الوطء/ [خ 171] وادعاه الزوج، حكاها حمديس وابن أبي زمنين، وقاله ابن سحنون عن أبيه 4 خلاف ما قاله ابن حبيب 5 وما ذكر سحنون عن ابن القاسم 6. وانظر من حيث أخذ ابن أبي زمنين من لفظه في الكتاب هذا؛ هل من قوله في الباب: ما هو عند أهل المعرفة من داء الفرج ردت به 7. وهذا قد يمكن أن يتقاررا 8 الزوجان على/ [ز 97] صفته، ثم يسأل عنه أهل المعرفة فلا دليل فيه للنظر 9، .....................................

أم من قوله في مسألة 1 وقد قال في الثاني في تداعي الزوجين في المسيس: فقال ناس: 2 "يجعل في قبلها الصفرة وتمامها 3، ثم ينظر [إليه] 4 الرجال على ما في "المدونة"، أو ينظر إليها النساء على ما في كتاب ابن حبيب 5. وإذا كان هذا هنا فبابه واحد، لأنه كله من النظر للعيب والضرر.
= وذكر النص.
كذا سمى الكتاب كتاب المنتخب، وإنما النص لابن أبي زمنين في المقرب، إلا أن يكرره في المنتخب.

النكاح (1) الثاني

(2) قول مالك 2: "لا يجتمع في صفقة واحدة نكاح وبيع"، وكأنه جعل هذه العلة في المسألة، وقد فسرها أئمتنا 3 رحمهم الله بتنافر العقدين وتضادهما، لكون أحدهما مبنياً 4 على المكايسة والمشاححة، والآخر مبني على المقاربة 5 والمسامحة.
فعلى هذا لا تبالي 6 سمى لكل عقد منهما عوضا أم لا، خلاف ما ذهب إليه جماعة من المشايخ في أنه إذا سمى حين العقد أو لم يسم - ووقع الاختبار قبل الدخول وعلم أنه يبقى للبضع ما يستحل به - أنه جائز على كل الأقوال فانظره.
وعلى من علل بعروّ البضع عن صداق 7 أو بجهل ما وقع 8 له أو بوقوفه على الاختبار يجوز إذا وقع الاختبار 9 والتسمية 10 قبل العقد.111

النكاح الثالث

في تقسيم طبعة دار صادر.

وقول بعض الرواة 1: إن بقي مما يعطي الزوج ربع دينار فصاعداً جاز، وهو عبد الملك 2 في كتاب محمد، ومثله في "سماع" أشهب، ونحوه لمطرف 3 في "الثمانية" على كراهة ذلك ابتداء وإمضائه 4 إذا نزل وكان الثمن كثيراً فيه فضل بين على البيع 5، ولأشهب عند البغداديين 6 إجازته ابتداء.
والزيادة المراعاة عند الغير إنما هي يوم الصفقة، كذا فسرها ابن حبيب عن مطرف.
وقد أجرى الشيوخ العمل في المسألة على قول الغير على الاختلاف في عمل مسألة المُوضحتين 7 فانظره 8 في كتبهم 9. وقوله 10 في الصداق الفاسد لغرره: "إن ما فات منه بعد قبضها له وإن لم يحل باختلاف أسواق ولا نماء ولا نقصان فهو من المرأة أبداً حتى

ترده، لأنه في ضمانها يوم قبضته"، فمعنى قوله: وإن لم يحل مما 1 ذكره 2، أي فات بأمر من الله وأنه بقبضها منه في ضمانها وإن كان لم تضمنه قبل بتغير وزيادة لأن بنفس قبضها له ضمنته، فإن لم يتغير بشيء 3 ردته بحاله، وإن تغير بوجه من وجوه التغير أو فاتت عينه بعد التغير أو قبله ضمنته، فلهذا تحرز 4 بهذا اللفظ.
وقوله 5 بعد: "وهذا في غير الثمرة التي لم يبد صلاحها"، كذا روايتي (عنه) 6 عن شيوخي في هذا الحرف، هذا الكلام متصل بكلام ابن القاسم، وعند غيري فيه 7: "قال فيه سحنون"، في أوله.
والفرق بين الثمرة وغيرها عند 8 بعضهم أن الثمرة في أصول البائع، فلا يتهيأ [فيها] 9 للمشتري فيها قبض، وإذا لم يتهيأ له ذلك حتى فاتت لم يتعلق به ضمان، بخلاف ما جدت/ [خ 172] منه 10 إذ قد حصل في قبضها.
مسألة الجنين، خرج بعض الشيوخ منها أن حوالة الأسواق يفيت 11 بيع التفرقة وإن كان البيع فاسدا 12، لقوله أول المسألة 13: "إلا أن تقبض

الجنين بعد ما ولد".
ثم قال 1: "ويحول في يديها باختلاف أسواق 2 أو نماء أو نقصان".
وقوله 3 في مسألة الثمرة: "وعليها ما جدت من الثمرة وما حصدت من الحب"، فألزمها رد المكيلة فيما بيع جزافاً بيعاً فاسداً، ولم يجعل حوالة الأسواق/ [ز 98] فيه فوتاً، خلاف ما قال محمد 4 وغيره، فذهب بعض الشيوخ إلى استقراء الخلاف من "المدونة" هنا ومن كتاب محمد فيما بيع جزافاً بيعاً فاسداً ثم علم كيله؛ فمرة جعله كالعروض، ومرة كالمكيل والموزون.
ومذهبه هنا أن المكيل والموزون لا يفيته 5 حوالة الأسواق، وهو 6 مما اختلف الشيوخ فيه، وجعله بعضهم فوتاً.
وقوله 7 فيمن تزوج على بيت وخادم: لأن للأعراب بيوتاً قد عهدوها ولهم شورة قد عرفوها، فانظر هل يرجع العرف على الزوجين وعليهما 8 بذلك حال العقد، فهذا لا إشكال فيه - وهو كالمعين والمقدر - أو على غيرهم كما قال بعد ذلك 9: "إذا كان الشوار معروفاً عند أهل البلد، ولكل قدره من الشورة"، وأن هذا يرجع إلى عادة مثلهم وإن جهلوا هم قدرها

حين العقد كما قال في الخادم: "إن لها خادماً وسطاً" 1. قال القاضي أبو الحسن بن القصار: إنما هذا بمنزلة نكاح التفويض الذي يعلم في ثاني حال ويقضى فيه بمهر المثل وإن جهل حين العقد، وهو صداق صحيح، بل هذا أولى بالصحة.
ومعنى البيت هنا ومعنى الشوار واحد، وإنما جاء بالشورة تفسيرا للبيت.
ومحمد بن عبد الحكم 2 على أصله يمنع الزواج عليها على هذا الوجه إلا بوصف معلوم البيوع.
والشَورة والشَوار، بفتح الشين: المتاع وما يحتاج إليه البيت من المتاع الحسن واللباس الحسن؛ تقول العرب: ما أحسن شواره! أي لباسه.
والشارة: الهيئة وحسن الملبس.
والشُورة، بالضم: الجمال.
[وكله متفاوت] 3 ومسألة 4 المتزوجة على قلال خل فوجدتها خمراً، ظاهر قوله في الكتاب أنها ترجع بمثلها، وهو بين فيه من كلامه 5، وذلك غير متعذر بملء القلال بعد تطهيرها إن تطهرت، أو بمعرفة قدر ما تحمل من ماء إن لم تتطهر به، ثم يكال ذلك الماء ويدفع من الخل قدره.
وأما سحنون فجعل فيها القيمة وذهب بها مذهب الجزاف 6. وأنكر محمد بن عبد الحكم 7 فيها المثل وقال: لم يكن خلا قط، فكأنه يذهب إلى أن يكون فيه صداق المثل كنكاح انعقد على خمر أو على

غير شيء.
وقد عورض بالنكاح على عبد، ثم استحق بحرية فقيل له: لم يكن عبداً قط، وهو يقول: إن لها قيمته.
وقال بعضهم: إن كان اشترط في المسألة الكيل فلا بد من المثل، وإن كان لم يشترطه فهو من باب الجزاف، لكنا نتوصل إلى حقيقة معرفة مثله، فلا معنى للقيمة.
وقال آخر 1: بل الصواب القيمة، إذ قد وقع العقد على/ [خ 173] ما لا يصح العقد به إلا أن يقال: إن مثل هذا لا يراد لعينه، حتى لو استحق لزم البائع أن يأتي بمثله كالدنانير، فقد قاله بعضهم.
أو على القول بأن المكيل والموزون كالدنانير لا يراد لعينه، فقد قيل أيضاً.
أو يقال: حكمه حكم 2 العروض.
ولنا على هذين الأصلين مسائل كثيرة في أن الجزاف في المكيل والموزون كالعروض لاختلاف تقدير المتبايعين وتباين غرضهما 3 في ذلك.
وقد قال بعضهم إن قوله: "هو بمنزلة من تزوجت بمهر فأصابت (به) 4 عيباً أنها ترده وتأخذ مثله إن كان يوجد 5 مثله، أو قيمته إن كان لا يوجد مثله" تفصيل في المسألة، أي إن كان على الكيل فبمثله أو على الجزاف فبقيمته.
وقيل: معناه إن كانت الأغراض تتفق فيه كالدنانير والدراهم فبمثله، وإن كانت تختلف فبقيمته.
قال القاضي: وانظر النكاح على/ [ز 99] هذه القلال - وقد قال: "بأعيانها" - فإن كانت حاضرة فكيف لم يوقف عليها حتى يعلم هل هي خمر أو خل والصفة مع حضورها لا تصح؟ وإن كانت غائبة وقد رأياها، لكنها في البلد واشتريت على رؤيتها المتقدمة أو صفة الخل على الاختلاف في البيع على

الصفة في البلد، أو كانت غائبة عن البلد فاشتريت على صفة أو رؤية متقدمة.
والمسألة في هذين الموضعين ممتنعة، إذ لا يرجع الخل خمراً أبداً 1. ولا وجه لصورة المسألة تنزل عليها وتصح عندي إلا أن تكون حاضرة بأعيانها ورأيا 2 وظناها خلاًّ بما شُبه عليهما في أعلاها أو رائحتها ثم استبان أنها خمر، أو تكون جماعة قلال اطلع على بعضها - وهو خل - فحمل بقيتها على حكم ذلك فإذا هي لم تتخلل بعد، أو كانت معفَصَة أو مغلقة بما يعسُر حله أو يخشى فسادها بحله، فاستغنى بما اطلع عليه من بعضها، أو على رأي [أبي] 3 محمد في إجازة بيع الثوب المطوي في جرابه.
وقوله 4 فيمن سموا في السر مهراً وأعلنوا خلافه: "يؤخذون بالسر إن كانوا قد أشهدوا على (ذلك"، أي أشهدوا أن الذي نعلنه ليس بصداق، أو أشهدوا على) 5 العقد بخمسين ثم أعلنوا مائة.
لكن الحال تختلف في يمين الزوج إن ادعت عليه الزوجة الانتقال بعد الخمسين إلى المائة، فلا يحلف في المسألة الأولى ويحلف في الثانية.
وقوله 6 في التي 7 تزوج على ألف، "فإن كانت له امرأة أخرى فلها ألفان: هذا من الغرر".

قال فضل: معناه إن كانت له يوم عقد النكاح.
وهذا فرق ما بينها وبين المسائل بعدها إذا تزوجها بالف 1 وتضع له ألفاً على ألا يخرجها من البلد ولا يتزوج عليها: إن ذلك له ولا شيء عليه" (ولا يلزمه الشرط؛ لأن في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها؛ أعنده امرأة فلها ألفان، أو ليست عنده) 2 فلها ألف؟ والأخرى ليس فيها غرر، إنما هو شرط لما 3 أن فعل فعلاً زادها ألفاً في صداقها.
وتردد فضل وغيره في هذا وقالوا 4: المسألتان سواء، ومرجع 5 المرأة في جميعها إلى أنها 6 لا تدري ما صداقها ألف أو ألفان؟.
وذهب أبو عمران أن معنى قوله: "لا شيء عليه" أي لا يقضى عليه بهذه الزيادة، لأنه خرج منه مخرج اليمين لا مخرج التبرر/ [خ 174] والتقرب الذي يقضى به.
وظاهر الكتاب في الذي يترك له بعد العقدة للشرط جوازه ابتداء؛ لأنه جعل الخيار له في ذلك 7. وفي "المختصر": هذا باطل.
ونحوه في "المدنية" 8 و"السليمانية" 9 و"المبسوطة"؛ لأنه من تحريم ما أحل الله له،

وأن الذي أعطيه على مذهبه في الكتاب إن وفى صح له، وإن لم يف رده.
فمرة يكون سلفاً، ومرة يكون بيعاً.
وفي سائر نسخ "المدونة" في المسألة قال 1: "فإن فعل شيئاً من ذلك فلها أن ترجع عليه".
وهو بين.
وفي حاشية كتاب شيخنا القاضي أبي عبد الله وفي 2 بعض النسخ: فليس لها أن ترجع.
وظاهر اللفظ خطأ لكنه لعل معناه: فإن فعل ما شرطه لها ووفى [له] 3 به.
ويكون وفاقاً، وإلا فهو وهم.
ورواية علي في المسألة: عن مالك عندنا وفي أصول شيوخنا 4. وسقط في رواية يحيى: "عن مالك".
وهي 5 من قول علي نفسه في كثير من النسخ 6. وعلى هذا اختصرها بعضهم.
قال ابن وضاح: هي لمالك، وطرح سحنون منها اسم مالك.
وقد ذكرها آخر الباب عن مالك من رواية ابن نافع 7. وعندي بعدها في كتابي: ورواه 8 أشهب أيضاً عن مالك 9، وكذا في كتاب ابن عيسى وكثير من النسخ.
ولم يكن في أصل في كتاب 10 ابن عتاب ولا ابن المرابط 11. وقوله 12 في الذي 13 وجدت بالعبد عيباً وقد حدث/ [ز100] عندها

عيب: "إن شاءت حبست العبد ورجعت بقيمة العيب، أو ردت العبد وما نقصه العيب عندها ورجعت بالقيمة".
في هذا الكلام تساهل، كيف ترد قيمة وتأخذ قيمة؟ قال بعضهم: وكلامه إنما هو في حكم الرد بالعيب لا في صفة المطالبة؛ إنما يقال: إن ما فات عندها من عيب العبد لا حساب له 1 على الزوج، وترد عليه 2 بما بقي منه وتأخذ قيمته 3، فإن كان قيمة العيب الحادث عندها الربع ردت العبد، وهو الثلاثة الأرباع الباقية وأخذت قيمتها.
والقيمة ها هنا يوم عقد النكاح، بخلاف البيع 4. وقوله 5: بِعْهُ فَرَسَكَ وهو ضامن لك علي، أي لازم ذو ضمان.
وفي الحديث في المجاهد: "كان ضامناً على الله أن يدخله الجنة" 6، أي: جهاده ذو ضمان كما قال تعالى: ﴿عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ 7، أي ذات رضى.
وقول 8 ابن أبي الزناد 9: "حيث وضعه الأب فهو جائز، أي 10 إن

جعله على ابنه لزمه"، يحتمل أن يكون وفاقاً لمالك وابن القاسم وإذا 1 كان الابن مليًّا.
ويحتمل أن يكون خلافاً لهما إذا كان عديماً ووفاقاً لقول أصبغ 2 أنه إن جعله عليه سقط عن الأب وبقي الخيار للابن إذا كبر (ما لم يدخل) 3. وقوله 4: "أنكح ابنه صغيراً أو كبيراً" أكثرهم 5 تأوله على الكبير السفيه.
وقال أبو بكر بن يونس 6: قد يكون في الرشيد؛ لأن الأب ولي العقد فالثمن عليه كالوكيل.
قال القاضي رحمه الله: وهذا بعيد هنا؛ لأن الوكيل إن طلب بالمال طلب به الآمر، ولأن البيع فيه عهدة ولا عهدة في النكاح، والأول أصح.
وقوله 7 في التي وهبت مهرها لأجنبي فعلم الزوج بذلك، إلى آخر المسألة.
وقوله: اتبعها بنصفه ديناً ولم ترجع على الموهوب.
وفي كتاب محمد 8:/ [خ 175] ترجع.
قيل 9: معنى ما في "المدونة": وهبته هبة مطلقة وقالت للموهوب 10: ...............................

اقبضها من زوجي، ولو صرحت أن الهبة من الصداق فلها أن ترجع كما حكى محمد.
وقوله 1 في الذي 2 فرض لها شقصا من دار فرضيت به: فيه الشفعة (بقيمته) 3. قال بعض الشيوخ 4: هذا إذا كان الفرض قبل البناء، وأما إن كان بعد فإنما يأخذه بصداق مثلها.
وقع في بعض روايات "المدونة" - وكان عند شيخنا أبي محمد مخرجاً إليه - في مسألة 5: "من زوج ابنه صغيرا في مرضه وضمن صداقه" بعد قوله: "لا يعجبني هذا النكاح"، قال: فإن علم بالنكاح قبل موت الأب فسخ ما لم يصح.
فإن قال: أما إذا لم تجوزوا ما أعطيته فأنا أصدق عنه من ماله - وللولد مال - أيثبت النكاح؟ قال: نعم.
قلت: فإن ماتا أو مات أحدهما قبل أن يعلم بالنكاح أيتوارثان؟ قال: لا.
هنا انتهت الزيادة 6. والخلاف يدخل في الميراث على ما تقدم من اختلاف قوله فيما لأحد من الناس إجازته وفيما اختلف الناس فيه؛ إذ للأب هنا أن يصححه.
وللوصي بعده.
وللولد إن بلغ ورضي بالتزام الصداق.
أو 7 لأنه من نكاح الخيار والنكاح الموقوف، وهو مما اختلف فيه، أو لأنه ببطلان 8 هذا 9 الصداق فيرجع 10 إلى النكاح بالغرر، وهو مما اختلف فيه هل يمضي إذا وقع أم لا على ما تقدم؟

ويخرج الخلاف في هذا النكاح ابتداء بجوازه 1 أو فسخه (من الكتاب) 2، فقال فيه أول الباب 3: "ذلك جائز عند مالك".
ثم قال بعده 4: "لا يعجبني"، وفي هذه الزيادة: يفسخ.
وقوله في المسألة 5: إن الوصي ينظر للصبي بما هو له غبطة في إمضاء/ [ز 101] هذا النكاح أو رده، يحتج به أنه ليس للوصي إنكاح محجوره الصغير إلا على هذا الوجه كما قال المخزومي، ونبه عليه في كتاب محمد.
وفي قول بعض الرواة 6 في الناكح 7 بدرهمين: "لا يجوز"، إلى آخر المسألة.
زاد في رواية الدباغ والسدري 8: "والنكاح مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول، لأنه كأنه تزوجها بلا صداق" 9. وبإثبات هذه الزيادة

اختصرها من المختصرين ابن أبي زمنين وغيره 1، ولم تكن عند شيوخنا.
وعلى إسقاطها اختصرها أبو محمد 2 وغيره.
وقوله 3 في البكر المولى عليها إذا فرض لها الزوج صداق مثلها فرضيت به وأبى الوصي: القول قولها.
وإن رضي الولي ولم ترض هي فالقول قول الولي 4. ظاهره أنه لا يتم ذلك إلا برضاهما معاً بالصداق.
والصحيح عند شيوخنا على منهاج المذهب أن يمضي على رضى الوصي.
وهو الذي في كتاب ابن حبيب، ولا يلتفت إلى رضى البكر؛ إذ النظر في المال له، بخلاف إذا كان هذا حين العقد فلها ألا ترضى بالزوج إلا بالوجوه التي ترضيها من إضعاف الصداق وغيره مما تشترطه وتأبى أن ترضى بالنكاح دونه، ولا يتم العقد ما لم ترض.
بخلاف إذا رضيت بالتفويض ثم نازعت في الفرض 5. وقوله 6: "وإن كانت بكراً ووليها لا يجوز أمره عليها لم يجز ما فرض لها الزوج إلا أن يكون سداداً يعلم أنه مهر مثلها ولا يجوز ما وضعت"، ثم قال 7: "لأن الوضيعة لا تجوز إلا للأب".
هذا يدل أن للأب الرضى لها بأقل من صداق/ [خ 176] مثلها في نكاح التفويض، كما له إنكاحها بأقل من صداق مثلها ابتداء.
ولذلك فرق في الكتاب 8 بينه وبين الوصي ولم يجزه للوصي.

وقال ابن القاسم بعد كلام مالك وتفريقه 1: "إلا أن يكون ذلك منه على وجه النظر لها"، إلى آخر كلامه.
محمله عند عامتهم على أنه في الوصي وأن له الرضى بأقل من صداق المثل.
ويدل على أنه الوصي قوله 2: "وما كان على غير هذا لم يجز وإن أجازه الولي".
والظاهر أن يرجع كلام ابن القاسم على قول مالك في آخر تلك المسألة 3: "ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من صداقها إلا الأب وحده، لا وصي ولا غيره"، فيكون كلام ابن القاسم في العفو دون الرضى عائداً عليه.
ولهذا ذهب بعضهم، لكن قياسهما واحد إذا كان له العفو جائزاً مما 4 فرض الزوج فالرضى بدون صداق المثل على ذلك أجوز لكن شرط هنا رضاها 5، فقال بعضهم: هي قولة ثالثة في العفو عن الصداق.
وقد تقدم في الأول من هذا.
وانظر قوله هنا: "إذا رضيت" فلم يجز ذلك للوصي إلا برضاها مخافة الفراق وللرغبة فيه، فقد يحتج به في مسألة: إذا ذهبت المحجورة لتسكن 6 زوجها معها في دارها أو إنفاقها على نفسها رغبة في الزوج ومخافة طلاقه وغبطتها به، وأنه إن فارقها رجعت تسكن دارها وتنفق على نفسها وتعدم ما ترغبه من زوجها 7، وأن ذلك لها إذا طلبته على ما أفتى به شيوخ

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل