كتاب طلاق السنة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القاضي عياض
- الكتاب
- التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
- المؤلف
- عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
- الناشر
- دار ابن حزم، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
أصل معنى الطلاق الذهاب والإرسال/ [خ 216]. ومنه: انطلق فلان في كذا، أي ذهب.
وأطلقت كذا من وثاقه: أرسلته 1. وفي الطلاق هذا؛ لأن المرأة تذهب به عن الزوج، والزوج يرسلها من وثاق عصمته.
وقوله 2: / [ز 136] "فإن أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر أو عند كل حيضة طلقة"، لفظ غير محصل لا فائدة فيه هنا 3، ولهذا طرحه ابن وضاح، ولم يكن في رواية شيخنا أبي محمد 4. وثبت في رواية شيخنا القاضي أبي عبد الله 5: لأن الحيض لا يحل فيه إيقاع طلاق.
ولعل معناه عند أول كل طهر أو في آخره عند انتظار الحيضة.
وقوله 6 فيمن طلق في طهر مس فيه: "لا يؤمر برجعتها كما يؤمر الذي يطلق امرأته وهي حائض".
حكى القاضي أبو محمد ابن نصر أنه يؤمر استحباباً ولا يجبر 7. وظاهر الكتاب خلافه.
واختصرها الشيخ أبو محمد
وغيره: ولا يجبر كما يجبر المطلق في الحيض.
وقد قال في موضع آخر: ولا يؤمر بمراجعتها، وهو قرء 1 واحد.
والصواب أن يطلق في طهر لم يجامع فيه.
وهذا بين في ترك الأمر جملة.
وما في الكتاب محتمل أنه لا يؤمر جملة أو لا يؤمر أمر الجبر كما يؤمر الآخر.
وقول ابن مسعود 2 لمن أراد أن يطلق ثلاثاً: "فليطلقها طاهراً تطليقة في غير جماع، ثم يدعها حتى إذا حاضت فطهرت طلقها أخرى"، وذكر مثل ذلك في الثالثة 3. وبهذا قال أشهب في أحد قوليه 4. وهو قول أبي حنيفة.
قال أشهب: ما لم يرتجع بنية الفراق 5. ولأشهب قول آخر أنه لا بأس وإن ارتجع بنية الفراق 6. ولا خلاف أنه لو ارتجع بنية البقاء ثم بدا له فطلق هكذا في كل طهر لما كره له الرجعة ولا الطلاق.
وقد أنكر أحمد بن خالد إدخال سحنون حديث ابن مسعود، وهو صريح خلاف مذهبه وما أنكره مالك 7 وقال 8: لم يدرك أحداً يقتدي 9 به يرى ذلك.
قال القاضي: وعذر سحنون فيه بين؛ إنما هو بعض حديث احتج بأوله في صفة طلاق السنة، ثم جاء ببقية الحديث على نصه وإن لم يأخذ
به للعلة التي ذكر مالك، وإن كان قد وقع في "الموطأ" من رواية يحيى في تفسير قراءة ابن عمر: ﴿فطلقوهن لقبل عدتهن﴾ 1: قال مالك: هو أن يطلق في كل طهر مرة 2. وقد أنكر هذا على يحيى 3؛ إذ ليس مذهب مالك.
ولم يروه غيره وطرحه ابن وضاح.
وإنما في "موطإ" ابن القاسم: فتلك العدة أن يطلق الرجل المرأة في طهر لم يمس فيه.
وقوله 4 في قراءة ابن عمر: ﴿فطلقوهن لقبل عدتهن﴾؛ قيل 5: هذه قراءة على طريق التفسير نحو ما يذكر من قراءة ابن مسعود.
وقد يكون من شاذ القراءة التي لم يجمع عليها.
وقد اختلف العلماء في إقامة الحجة بها وهل تنزل منزلة خبر الواحد الذي يجب فيه 6 العمل وإن لم يقطع بصحة مُغَيَّبِه 7 أم لا يجب بذلك عمل لإسنادها إلى القرآن - ولا يثبت إلا بالقطع -.
ووقع عندنا في الأصل هذا الكلام لابن عمر في البابين جميعاً، وكذا نقلها أكثرهم، وكذلك وقع في الموطآت.
وفي بعض نسخ "المدونة" الكلام لعمر بن الخطاب 8. وذكر أهل التفسير معناه لابن عباس وتفسيره 9 ذلك:
لاستقبال عدتهن وقبل 1 وطئهن.
وبهذا فسره مالك في الكتاب.
ونحوه 2 ما في رواية ابن القاسم في "الموطأ".
وقُبُل الشيء بضم القاف والباء، أوله.
ومالك بن الحارث السَلِمي 3، بفتح السين وكسر اللام.
وقول ابن شهاب 4: / [خ 217] "يستقبل بطلاقها الأهلة فهو أسد"، بالسين المهملة، أي أصوب، من السداد؛ إذ قد يكون الشهر تسعة وعشرين يوماً فتعتد به، ولأنه إذا كان للأهلة أمن الغلط.
وقوله 5: "يطلق المستحاضة زوجها إذا طهرت للصلاة" لعلها في ذات القرء المعروف، وقد حملت المسألة [على] 6 غير هذا، وهو أولى ووفاق منصوص مثله في كتاب محمد 7 وفي "المدونة"، وعليه أدخل سحنون قول ابن شهاب.
وقوله 8 في اليائسة: "فإن طلق قبل الأهلة أو بعدها/ [ز 137] اعتدت ثلاثة أشهر؛ ثلاثين يوماً لكل شهر"، كذا عند شيوخنا، وكذا جاء بعد
لربيعة 1. وفي بعض النسخ لابن شهاب: ثلاثين يوماً لشهر، وشهرين للأهلة.
وأراها رواية أبي عمران.
وهذا موافق لقول مالك في كتاب كراء الدور والأرضين وغيره: "إنها تعتد للشهر الأول بالأيام ثلاثين يوماً، وباقي الشهر 2 بالأهلة"، ورواه ابن وهب عنه وذكر أنه اختلف قوله في بعض اليوم هل يلغى أو يبنى عليه؟ ومذهب ابن القاسم إلغاؤه.
وأما على ما في الأصول لابن شهاب من روايتنا فخلاف 3 قول مالك في ظاهره.
وقد تأوله أبوعمران على الوفاق فيمن عسر عليه رؤية الأهلة 4.
وقول ابن عمر 5: "أما أنا فإني طلقت امرأتي مرة أومرتين فإن رسول الله أمرني أن أراجعها" الحديث، كذا لابن عيسى وغيره.
وعند ابن عتاب: أما أنت طلقت امرأتك 6. قيل: وهو الصواب، وكذا ذكره في الصحيح لمسلم 7. ومعناه 8: أما أنت، أي إن كنت طلقت امرأتك مرة أومرتين، فحذف الفعل الذي يلي "أن" وجعلوا 9 "أما" عوضاً منه وفتحوا "أن".
ويدل على صحته قوله بعد آخر الحديث 10: "وإن كنت طلقتها ثلاثاً فقد حرمت عليك" 11.
وقوله 1 في غير المدخول بها: "لا بأس بطلاقها وإن كانت حائضاً أو نفساء"، سقط "نفساء"، في كتاب ابن عتاب.
وثبت لغيره.
وذكر عن ابن وضاح أنه 2 طرحها إذ لم ير لها معنى لغير المدخول بها.
قال القاضي - رحمه الله -: يحتمل أنه تزوجها وهي نفساء ثم طلقها، فلا يبعد هذا.
وقول سليمان بن يسار: "إذا طلقت المرأة وهي نفساء"، هو عن ابن وهب عن ابن لهيعة.
وعند ابن عيسى 3: ابن وهب وأشهب عن ابن لهيعة.
وقوله 4 في المطلقة الرجعية: "ليس له أن يتلذذ منها بشيء وإن كان يريد مراجعتها حتى يراجعها.
وهذا يدلك على الذي أخبرتك أنه كره أن يخلو معها أو يرى شعرها أو يدخل عليها حتى يراجعها".
وظاهره أن التلذذ بها على كل حال ممنوع، لاستشهاده بمنعه الذريعة لخلوه معها ورؤية شعرها ودخوله عليها.
وقال اللخمي 5: الباب كله واحد وأن قوله اختلف في جميع هذا، وخرج الخلاف في التلذذ بها.
وهو بعيد في التلذذ جداً، وكذلك يبعد في النظر إلى الشعر والخلوة.
وكيف يصح في الخلوة وقد شرط في القول بإجازة الدخول عليها أن يكون معها من يتحفظ بها 6، وهذا ضد الخلوة.
وإلى هذا ذهب ابن محرز 7 وغيره من الشيوخ أن الخلاف إنما هو في الجلوس عندها والأكل معها.
وأما التلذذ بشيء منها فلا يجوز جملة.
وكذلك النظر إلى
وجهها وكفيها خاصة لغير لذة فلا يختلف قوله في إجازته؛ لأن الأجنبي ينظر إليه.
وقوله 1 في أول باب عدة/ [خ 218] المطلقة من الإماء: "قلت: كم عدة المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض؟ "، كذا عند ابن عيسى وأكثر النسخ والروايات.
وعند ابن عتاب 2: كم عدة الأمة المطلقة؟.
والترجمة تدل عليها.
وقول ربيعة 3: "تستبرا 4 الأمة إذا طلقت وقد قعدت عن المحيض بثلاثة أشهر"، رواه أشهب عن الليث.
وعند ابن عيسى 5: ابن وهب وأشهب عن الليث.
وقوله 6 في التي لم تحض من الإماء: "تعتد في الوفاة أربعة أشهر وعشراً، إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمس ليال فذلك يكفيها"، يعني الشهرين وخمس ليال مع الحيضة، وهو خلاف.
وقول ربيعة: "والتي قد يئست 7 بثلاثة أشهر إذا خشي منها الحمل وكان مثلها يحمل"، هذا خلاف لقوله في الكتاب: "من اشترى 8 كل من تحمل الوطء كان مثلها يحمل أو لا، ووفاق 9 لرواية ابن عبد الحكم فيمن
لا يحمل مثلها من كبر وصغر 1، ولرواية علي بن زياد 2 فيمن لا يحمل مثلها من صغر أنه لا استبراء عليها في البيع.
وقد قال ابن لبابة: لا عدة على من يؤمن عليها الحمل من صغر أو كبر/ [ز 138] ولا استبراء في الأمة.
وقوله 3: "فإن انقضت الثلاثة الأشهر إلا يسيراً"، كذا عندنا وهو الصواب.
وفى بعض الروايات 4: "الثلاثة الأشهر الاستبراء"، وهو تصحيف، وقد نبه عليه أبو عمران.
وقول يحيى بن سعيد 5 في التي لم تحض من الإماء، رواه ابن وهب عن الليث.
وعند ابن عتاب: أشهب وابن وهب عن الليث.
وقوله 6: "أن تعرك عركتين" أي تحيض حيضتين؛ عركت الجارية تعرك إذا حاضت 7.
وقول يحيى بن سعيد 8 في حديث ابن المسيب عن قضاء عمر بن الخطاب 9: "تأتنف السنة حتى ترقأ 10 الحيضة"، كذا لابن باز وابن وضاح وجماعة من الرواة؛ ترقأ الحيضة [أي ترتفع] 11 أي حتى ترتفع في طول السنة، يقال: رقأ الدم، مهموز، والدمع: إذا انقطع 12. وروي 13: "حتى
توفي الحيضة"، بالواو والفاء أي فتزول عن حكم السنة وتعتد بها.
وبعده 1: ابن وهب عن ابن لهيعة، كذا لابن عيسى.
ولابن عتاب 2: أشهب عن ابن لهيعة.
وقوله 3: "لا أرى الأربعة أيام 4 والخمسة وما قرب طهراً، وأرى أن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من الطهر إلا أيام 5 يسيرة؛ الخمسة ونحوها"، هذا يبين قول أبي محمد: وفي "المدونة" ما يدل على أن أقل أمد الحيض 6 ثمانية، لأنه لم ير السبعة في كتاب الوضوء طهراً 7. وقد قال هنا: الخمسة ونحوها وما قرب، ونص هناك على السبعة ولم يزد ولا قال: ونحوها.
وقد زادت على الخمسة اثنين وقريباً 8 من نصف العدد، فهو آخر ما قرب وأكثر من النحو، لأنها إن كانت ثمانية جاء النحو ثلاثة أيام أكثر من نصف خمسة، وليس يدخل في نحو الشيء زيادة نصفه، وغاية ما قال فيه بعض الشيوخ الثلث.
وتأمل ما كتبنا في الظهار 9 عليها من تأويل شيوخ بلدنا.
وقوله 10: "إن بنت سبعين سنة أو ثمانين سنة إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضاً" 11، ظاهره أحد القولين في كتاب محمد أنها تصلي وتصوم
ولا تغتسل وجوباً 1؛ لأنه إذا لم يكن حيضا فليس له أحكام الحيض كالمستحاضة.
والقول الآخر أن حكمها في الصلاة والصيام وغير ذلك حكم الحائض إلا في العدة وحدها.
وقول ابن المسيب 2: "عدة المستحاضة سنة"، رواه عند ابن عتاب: أشهب وابن وهب عن مالك عن ابن شهاب.
وعند غيره 3: ابن شهاب.
وقوله في الجارية تحيض فترفعها/ [خ 219] حيضتها: "يتربص بها مشتريها ثلاثة أشهر".
وعند ابن عيسى: تعتد ثلاثة أشهر.
وقول سليمان بن يسار 4 في الرجل يطلق المرأة تطليقة أو اثنتين ثم يموت قبل أن تنقضي عدتها آخر 5 الأجلين، وهو مذهب ابن عباس 6. قال أبو عمران: وقد يكون وفاقاً أي إنها وإن رأت الدم ثلاث مرات قبل الأربعة أشهر 7 وعشر فلا بد لها من الاربعة أشهر وعشر آخر الأجلين.
والإحداد 8 أصله المنع، ومنه حد الدار 9، أي المانع من أن يدخل فيها ما ليس منها.
وحدود الله: المانعة من التزيد عليها.
والحد في العقاب: المنع من فعل ما عوقب عليه.
وقد يكون أيضاً كله بمعنى التقدير الذي لا يزاد فيه ولا ينقص منه.
ويقال فيه: حد حداً، وأحد إحداداً، وحدت المرأة وأحدت 10.
وقول ابن نافع 1 في إحداد الكتابية ساقط في كثير من النسخ 2 ولم يكن عند ابن عتاب.
وثبت في نسخ كثيرة من قول ابن نافع.
وكذا اختصره أبو محمد 3 وغير واحد.
وثبت في أصل ابن عيسى: ابن نافع عن مالك.
وهو صحيح لابن نافع 4 وابن كنانة 5 وأشهب 6 في غير "المدونة".
وقوله 7 في الأمة الحادة إن باعوها: يبيعونها ممن لا يخرجها من موضع عدتها.
وقال في باب آخر 8: إذا انتقل أهلها 9 انتقلوا بها.
قال/ [ز 139] بعضهم: هذا خلاف إذا كان لهم هم الخروج بها، فكيف لا يجوز للمشتري ذلك؟ وإلى نحوه أشار حمديس 10. وقال غيره: إنما قال: لا يخرجها أي من موضع عدتها كالبائعين، فإذا أرادوا الانتقال انتقلوا بها كما ذلك للبائعين.
وقيل: لا يبيعونها ممن لا يَرع 11 عن ذلك ولا يلتزم إبقاءها ممن 12 لا يتقي الله في ذلك.
وقيل: ينتقلها 13 ربها الأول للضرورة ولا يبيعها إلا ممن لا ينقلها؛ إذ لا ضرورة في ذلك.
وقيل: إنما ينتقلون بها إذا كانت غير مبوأة معه بيتاً، فإن بوئت معه بيتاً لم يكن لهم ذلك، وهو معنى ما يأتي
آخر الكتاب 1. ومعنى ما ها هنا: لم تبوأ معه، وهو منصوص في كتاب محمد 2 ويكون وفاقاً.
والبُرود والعَصْب: من ثياب اليمن، تفسر في الجنائز.
والخِيري، بالخاء المعجمة المكسورة.
والزَنبق 3، بفتح الزاي بعده نون: دهن مطيب 4.
والحَل 5 هنا، بالحاء المهملة المفتوحة، وهو الشِيرَق بكسر الشين المعجمة وآخره قاف، ويقال بالجيم أيضاً: وهو دهن السمسم 6.
والأدهان المربَّبَة 7، بباءين كليهما 8 بواحدة.
والحناء 9، ممدود.
والكتَم 10، بفتح التاء: الوَسِمَة التي يصبغ بها الشعر 11. وقال أبو عبيد: هو الكتَّم بتشديد التاء 12، وهو يدهم حمرة الشعر ولا يسوده كما زعم بعضهم ممن أخطأ في ذلك 13.
والفُرْقُبي 1، أوله فاء مضمومة، وبعد الراء قاف مضمومة بعدها باء بواحدة.
ورأيت بعضهم قال: إنه يقال أيضاً فيه قرقبي بقافين من فوق.
والأول المعروف والذي سمعناه 2. قال الخطابي: وهي ثياب كتان بيض، قال: ولعلها نسبت إلى فرقوب 3؛ أولها فاء، فحذفوا الواو في النسب 4. وفي "العين" 5: القرقبية ثياب كتان بيض؛ ذكره بقافين منقوطتين 6. وهذا يصحح الرواية الأخرى 7.
وحديث 8 صفية عن عائشة، أو حفصة، أو كلتيهما 9. هو في "الموطأ" 10 عن عائشة وحفصة بغير شك.
وقوله 1: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله ورسوله، أو تؤمن بالله واليوم الآخر"، كذا لابن عتاب ولابن وضاح عند ابن عيسى.
وسقط عنده في "الأم": تؤمن بالله ورسوله.
الحِفْش 2 بكسر الحاء المهملة وآخره شين معجمة: البيت الصغير [الدني] 3.
وتفتض 4، بالفاء وآخره/ [خ 220] ضاد معجمة: تتمسح به 5. قيل 6: تمسح قُبُلها كالنُّشْرة 7.
وقوله 8: "بعَرة فترمي بها من وراء ظهرها"، على طريق التهاون بما لقيت في تلك السنة حزناً عليه ووفاء له.
وقوله 9: "تحد المرأة سنة ثم تجلس في بيت وحدها على ذَنَبها"، قيل هو راجع إلى قوله: سنة [أي] 10 إلى آخرها.
وقيل: على ذنبها مباشرة
الأرض.
وقيل: جالسة أبداً غير مضطجعة على جنب ولا ظهر.
وقول سحنون 1 إثر هذا: فلما قال رسول الله 2: "لا يحل لمسلمة تؤمن بالله"، فالأمة من المسلمات".
قال القاضي: فيه [دليل] 3 ما عليه محققو الأصوليين من أن العبيد داخلون في خطاب الأحرار، خلافاً لما ذهب إليه ابن خويزمنداد [في ذلك] 4. ويستخرج منه مثل قول عبد الملك 5 ألا إحداد على الكتابية.
والخلاف في ذلك مبني على الخلاف في خطابهم بفروع الشرائع وعلى القول: إن عدة الوفاة عبادة، ولذلك ألزمتها الصغيرة ومن يؤمن منها الحمل.
وعلى القول بأنه من حقوق الزوج للذريعة إلى التشوف للنكاح، فهو حكم بين مسلم وكافر 6.
مسألة أم الولد 7 يموت زوجها وسيدها ولا يعلم أولهما موتا: إنها تعتد أربعة أشهر وعشراً مع حيضة، مخافة أن يكون السيد (مات) 8 أولاً فتكون حرة يلزمها عدة الحرائر، أو يكون مات آخراً وحلت له، فتلزمها حيضة منه.
ولهذا قال سحنون 9: " [وذلك] 10 إذا كان بين الموتتين أكثر من شهرين/ [ز104] وخمس ليال، وأما إن كان بين الموتتين أقل من شهرين وخمسة أيام فإنها تعتد أربعة أشهر وعشراً"؛ لأنه إن لم يكن بين الموتتين أكثر من ذلك لم تحل للسيد قط، فلا تلزمها الحيضة.
قال أبو القاسم بن شبلون 1: وكذلك لو تحقق أن بين الموتتين شهران 2 وخمسة أيام لا أكثر لكان لها حكم الأول 3؛ لأنه لم يمض وقت تحل فيه للسيد.
قال غيره: ولو جهل مقدار ما بينهما هل أقل من ذلك أو أكثر لكانت كما لو حقق أنه أكثر، ولزم الأخذ بالأحوط والحيضة.
قال أبو عمران: وقول سحنون هذا مطابق لقول ابن القاسم وتفسير له.
وذهب بعض الشيوخ 4 إلى أن جوابه هذا على غير أصل ابن القاسم في الأمة تباع فيرتفع دمها؛ فمذهب ابن القاسم أنه تبرئها ثلاثة أشهر، فكذلك هذه كانت تجزئها على هذا عن الحيضة الأربعة أشهر 5 والعشر.
فإنما يأتي جوابه على أصل ابن وهب 6 في مسألة الأمة أنها تنتظر مجيء الدم أو تسعة أشهر.
وقال غيره 7: ليس هذا بصواب، والحيضة ها هنا في أم الولد عدة لقوة الاختلاف فيها، فلا بد هنا من مطالبة أقصى الأجلين.
وهذا كقول ابن القاسم فيمن نكح في عدة وفاة ودخل بها 8 فعليها أقصى الأجلين من العدتين؛ الأربعة الأشهر 9 والثلاث الحيض.
قال القاضي: وهذا صحيح، ولا يشبه هذه الأمة المبيعة التي مثل بها ذاك؛ لأن تلك، الاستبراءُ فيها كله واحد [من واحد] 1 وهذه من الاثنين 2 كالمتزوجة في العدة والمنعي لها زوجها وأشباه هذا مما فيه عدتان من اثنين، فلا خلاف أنها تطلب أقصى الأجلين على أصله.
ومسألة المرتابة لم يختلف فيها، لأنها عدة واحدة من زوج واحد.
وقال أبو القاسم بن محرز: إن كانت هذه الأمة ممن عادتها أن ترى حيضها في هذه الأشهر فإن رأتها أجزت عنها، وإن لم ترها طلبتها أو بلغت إلى تسعة أشهر كالمسترابة.
وإن/ [خ 221] كانت عادة تلك أنها لا ترى الحيض إلا في أكثر من ذلك فلا بد لها من طلبها؛ يريد وإن لم ترها تمادت إلى تسعة أشهر، إلا أن تكون إنما تراها بعد التسعة أشهر فتطلبها أبداً 3.
وقوله 4 في أم الولد يموت عنها زوجها وسيدها ببلد غائبٌ، ثم تأتي بعد ذلك بولد تدعي أنه من سيدها: إنه يلحق به 5 ما لم يدع أنه لم يطأ.
عارض بعضهم هذه المسألة بما في كتاب النكاح والاستبراء إذا اشترى أختها بعد أن زوجها ثم رجعت إليه أن ذلك لا يمنع السيد من وطئ أختها، وبهذا عارضها - والله أعلم - سحنون وقال في المسألة الأولى: لا يلحق به الولد إلا أن يعلم منه إقرار بالوطء 6.
والمواعدة 7 في العدة ممنوعة، وهي من المفاعلة، وهو ما تواطأ عليه الرجل والمرأة وعقدا عزمهما عليه.
وقد اختلف في القضاء بفسخ
النكاح بذلك إذا وقع العقد بعد تمام العدة، ثم اختلف بعد القول بفسخه جبراً: هل تحرم عليه للأبد بما هو منصوص في كتبنا؟ 1
وقوله 2 في التعريض: "إنك لنافقة" إلى آخر الكلام، يحتمل أن يكون من كلام مالك - وله أدخله اللخمي - ويحتمل أن يكون من كلام غيره، وعليه نقله بعضهم 3. وقد قال في الكتاب بعد ذكره 4: "وقاله ابن شهاب وابن قسيط وعطاء ومجاهد وغيرهم".
وقول بعضهم في الكتاب 5: "لا بأس أن يهدي لها"، حكاه ابن وضاح عن سحنون 6. قال محمَّد: وهو مذهب مالك وأصحابه 7. ومنعه ابن حبيب إلا لذوي النهى 8. وقال بعض شيوخنا 9: والوعد في العدة بخلاف المواعدة في حكم الفراق وإن اتفقا في الكراهة ابتداء ولا يفرق في الوعد بوجه.
والوعد من أحدهما والمواعدة منهما.
وقوله 10 في المتزوجة المدخول بها في العدة: "وأما في الحمل فإن مالكاً قال: / [ز 141] إذا كانت حاملاً أجزأ عنها الحمل من عدة الزوجين"، ظاهره أن الحمل من الأول.
واختصره بعضهم فزاد: وإن كان من الآخر.
وعليها حملها غير واحد من الشيوخ أن الوضع ممن كان منهما يبرئها.
وهو
قول ابن القاسم 1 في "مختصر" أبي محمد ورواية أشهب في كتاب محمَّد 2، وضعفها محمَّد 3. وقال أصبغ 4: إن كان الحمل من الآخر فلا يبرئها، ولا بد لها من ثلاث حيض للأول.
وهذا ظاهر قوله في "المدونة": إذا تزوجها في عدة الوفاة بعد حيضة فأتت بولد لستة أشهر فعدتها وضع الحمل، وهو آخر الأجلين.
قال شيخنا (القاضي أبو الوليد: فقوله: وهو آخر الأجلين) 5 دليل أنه اعتبر انقضاء العدة من الزوج الأول لما كان الحمل من الثاني، فإن اعتبره في الوفاة فيجب أن يعتبره في الطلاق 6.
قال القاضي: وليس من هذا 7 عندي قوله بعد هذا 8 في المنعي لها زوجها تتزوج فيأتي زوجها وهي حامل ثم يموت: إنها تستكمل أربعة أشهر وعشراً من يوم مات، ولا تنقضي عدة زوجها الأول بالوضع من الآخر.
قال 9: "وكذلك قال [لي] 10 مالك في المسائل كلها"، ثم قال: "وهذا قول مالك في أمر هذا الزوج الغائب وأمر الزوج الذي تزوجها في العدة وفي الوفاة عنها وفي حملها على ما وصفت لك"، فانظر ظاهر هذا الكلام كله.
وقوله: "في العدة وفي الوفاة"، كذا هو في الأصول بواو العطف، وهو بَيَّنٌ في تسوية الْعِدَد كلها 1 في ذلك، فتخَرَّج القولان من "المدونة" وأنه لا يبرئ الحمل من الآخر عن الأول أظهر 2 في هذه المسائل، خلاف ما نقل غير واحد، إذا 3 المسألة الأولى اللفظ فيها محتمل، / [خ 222] وأما إن كان الحمل من الأول فلا خلاف أنه يبرئ منهما جميعاً.
ولا خلاف لو كان نكاح الثاني بعد حيضة أو حيضتين أنها تبني عليهما ما بقي من حيضها.
وما وقع من نقل بعض الشيوخ 4: تستأنف ثلاث حيض بعد الوضع، فإنما معناه أنها لم تحض قبل.
ولا يقول أحد: إن الوضع يهدم ما مضى من عدتها ولا تحتسب بحيضها.
وانظر هل يكون الوضع من الآخر عند من لا يراه يبرئ من الأول حكمه حكم حيضة فتحتسب بها، فقد ذكر ابن محرز 5 أنه يحتسب بها، فأنْعِمْ 6 النظر في ذلك جداً.
وقد حكى أبو محمَّد عن أشهب 7 في المنعي لها زوجها أن الوضع من الآخر يبرئها منهما.
قال: وهو خلاف قولهم كلهم.
وقال ابن حبيب عن أصبغ 8 فيها: إذا طلقها الأول لا يبرئها حملها 9
من الآخر، سواء كان بائناً أو رجعياً، ولا بد من ثلاث حيض بعد وضع الحمل.
قال: وإنما يجزئ عن الآخر فيمن تزوج من النساء في عدة إذا كانت عدة الأخرى 1 استقصاء للعدتين، فانظر هذا أيضاً.
وحكى عنه فضل نحوه.
قال: وليس يجزئها الوضع من الآخر من جميع ذلك، وقد أخطأ من قال: يجزئها ذلك، أو من فرق بين البتات وغيره.
قال: وأما إن كان الأول مات ولم يطلق فهذه سواء كانت حاملاً 2 أو غير حامل، فلا تحل إلا بالخروج من الأمرين جميعاً: الاستبراء بالحيض وانتظار وضع الحمل وعدة الوفاة بالليالي والأيام, لأن هذين أمران مختلفان؛ هذه عدة مفروضة للموت، والأخرى استبراء.
فهذا غير هذا لا تحل إلا بالخروج منهما والقعود إلى آخرهما.
وفي هذا وأشباهه قيل: أقصى الأجلين.
وهذا خلاف ما أشار إليه شيخنا - رحمه الله -، فانظره.
وقوله 3: "فمتى وجدت ملكاً خالطه نكاح بعده في البراءة أو ملك"، كذا عند إبراهيم بن باز "بَعْده" بفتح الباء وسكون/ [ز 142] العين، وعند ابن وضاح: بِعِدَّة، بكسر الباء والعين.
وفي كتاب عبد الملك 4: بعد البراءة.
وقوله 5: "وروي أيضاً عن مالك في أم الولد أنها ليست كالمتزوجة في العدة"، كذا لابن المرابط.
وعند ابن عتاب: وروي أيضاً أنها ليست؛ لم يذكر أم الولد.
وسقط عند ابن عتاب لابن وضاح قوله: "عن مالك" وأبهم الرواية.
فحملها أكثر المختصرين على أن الخلاف في أم الولد وحدها على نص ما في كتاب ابن الطلاع مبيناً.
وعليها اختصر ابن أبي زمنين.
وحمل بعضهم الخلاف في جميع مسائل طروء 6 وطء النكاح على استبراء الملك
أو وطء الملك على عقد النكاح.
وإليه أشار اللخمي.
وعليها 1 اختصر ابن أبي زيد.
وقوله 2 في المتزوجة في عدة الوفاة: "إن كانت مستحاضة أو مرتابة تعتد 3 أربعة أشهر وعشراً من يوم مات الأول، وسنة من يوم فسخ نكاح الثاني".
قالوا: فيه دليل أن مذهب ابن القاسم في الكتاب كمذهب أشهب وسحنون وعبد الملك 4. وروي عن مالك 5 أن المسترابة والمستحاضة تبرئها 6 الأربعة الأشهر والعشر خلاف قولهما 7 المشهور أنهما ينتظران تسعة أشهر 8.
وقوله 9: وقال مالك وعبد العزيز فيمن تزوج في العدة ودخل بعدها: إنه كالمصيب في العدة، ظاهره في تأبيد التحريم؛ إذ لا يختلف أحد في فسخ النكاح المعقود في العدة كيف كان.
وقد اختلف في تأويل 10 قول عبد العزيز أهو هذا؟ - أو يكون 11 ما روى/ [خ 223] ابن نافع 12 عنه من أنه لا يتأبد التحريم بالنكاح في العدة خلافاً 13 لهذا الظاهر - أو يكون ليس بخلاف وإنما تكلم هنا ووافق مالكاً في فسخ النكاح وأنه يفسخ، أصاب في
العدة أم لا؟ وحكى أبو عمران أن العتبي روى عن سحنون عن ابن نافع عن عبد العزيز أن المتزوج في العدة ووطئ بعدها يفسخ ويكون خاطباً من الخطاب 1. وقول مالك 2 أيضاً: يفسخ وما هو بالحرام البين.
وهذا نحو قول عبد العزيز هذا، لأنهم تأولوا تحريم 3 التأبيد.
ونحوه في "الأسدية".
وهو قول المخزومي 4.
وعبد الرحمن بن سليمان الحجري 5 عن عقيل، كذا لابن عيسى.
وعند ابن عتاب 6: سلمان، وهو الصواب، وكذلك ذكره البخاري 7.
وعُقيل هنا بضم العين، وهو ابن خالد، صاحب ابن شهاب.
وعلى الصواب رواه عبد الحق.
وخبر امرأة ابن عجلان 8 هو لأشهب عن الليث.
وسقط أشهب لابن وضاح.
وقوله 9: "كل 10 حامل طلقها زوجها فمات فإنها لا تنتقل إلى عدة
الوفاة" معناه بحكم الإحداد، وإلا فهذه العدة في الحامل من الطلاق والوفاة واحدة، وهو الوضع.
وقوله 1 في زوجة الصبي يصالح عليه 2 وصيه أو أبوه ولا يكون لها نصف الصداق.
وقع في "الأسدية" وأصل "المدونة": ولا يكون لها إلا نصف الصداق.
ووهمه بعضهم وأصلحه بإسقاط "إلا".
وقد نبه عليه ابن أبي زمنين وأبو عمران وغيرهم.
وقد يحتمل الصحة، وهي قولة أخرى في الخلع المبهم مثل قول غيره.
ومسألة 3 الرجلين تزوجا "امرأة في طهر واحد فوطئها أحدهما بعد صاحبه، ثم تزوجها الثاني وهو يجهل أن لها زوجاً فجاءت بولد"، كذا جاء لفظه في الكتاب.
وهو لفظ غير محصل، وإنما يصح بإسقاط "ثم"، أو على حذف "تزوجها" الأول، وأغني 4 ما تقدم من الكلام عنه.
وأجاب عنها أن الولد للأول، ومثلها بمسألة المتزوجة في عدة قبل حيضة 5. ووقف فيها أبو عمران وكأنه لم ير جوابه في الكتاب فيها نفسها بيناً إنما جاء بها في جواب تلك المسألة الأخرى.
وما هو عندي إلا بين من جوابه بما تقدم، ولا فرق بين المسألتين.
وقوله 6 في المتزوجة في العدة: "وإن كان تزوجها بعد حيضة أو حيضتين من عدتها فالولد للآخر إذا ولدته لتمام ستة أشهر من يوم دخل بها
الآخر"/ [ز 143]، ظاهره تمام الشهور.
قال ابن القاسم: إلا أن يكون الشهر السادس من تسعة وعشرين، وأنكره في أكثر.
وقال محمَّد بن دينار 1: يلحق به 2 وإن نقص ليلتان أو ثلاث 3 قدر ما بين الأهلة.
وقد وقعت قديما بفاس 4 مسألة امرأة جاءت بولد لخمسة أشهر وأربعة وعشرين يوماً هل يلحق به أم لا؟ واختلف فيها فقهاء بلدنا أيضاً.
والصواب ألا يلحق هنا إذ لا يصح توالي ستة أشهر 5 نقص.
وبه أفتى من فقهائنا أحمد بن القاضي 6 ومحمد ابن العجوز 7 وعبد الله بن حمو المسيلي 8 وخالفهم أبو علي القيسي 9.
وقوله 1 في التي تتزوج في عدة وفاة فظهر بها حمل.
قال ابن القاسم: "إن دخل بها قبل أن تحيض فالعدة وضع الحمل، كان أقل من أربعة أشهر وعشرا 2 أو أكثر، لأنه للأول.
وإن كان بعد حيضة أو حيضتين وقد ولدته لستة أشهر من يوم دخل بها الآخر فالعدة وضع الحمل وهو آخر الأجلين وهو للآخر".
وانظر ما كتبنا عليه قبل هذا وحققه/ [خ 224]. وقال بعضهم: ينبغي أن ينقطع الإحداد عنها إذا مضى لها ستة أشهر ولم تضع، لأنها حينئذ تخرج من عدة الأول ومسكنه وترجع إلى مسكن الثاني الذي الحمل منه.
واختلف في النفقة على الحامل من الثاني المتزوجة في العدة هل هي على الثاني؛ لأنه ولده وبسببه حبست 3 عن زوجها، أو على الأول؛ لأنها في عصمته؟
وقوله 4 في مسألة المُنْعَى لها زوجها تتزوج.
كذا يقول الفقهاء: المُنعى، بضم الميم وفتح العين.
وهو عند أهل العربية خطأ وصوابه عندهم: المَنْعِيُّ بفتح الميم وكسر العين وتشديد الياء 5.
وقوله 6: "ترد إلى الأول ولا يكون للزوج الآخر خيار"، كذا في الأمهات وكذا في رواية إبراهيم بن محمد.
والذي في رواية ابن وضاح: ولا يكون للزوج الأول خيار.
وهو الصواب؛ لأن فيه يتصور الخيار لو صح = والقضاء.
وكان محمد بن العجوز يقول: إذا أخذ أبو علي في المسألة لم يترك فيها لأحد مقالا.
(المدارك: 8/ 173 - مختصر ابن حمادة -).
لفوات سلعته عند غيره، وأما "الآخر" فلا وجه لقوله هذا فيه.
وقوله 1: ولا يقربها الأول حتى تحيض أو تضع حملها إن كانت حاملاً.
ثم قال 2: "وتعتد في بيتها الذي كانت تسكن فيه مع الآخر، ويحال بينه وبين الدخول عليها، فترد إلى زوجها الأول".
لا إشكال في منع الآخر إلى 3 النظر إليها والدخول عليها فما فوق ذلك؛ لأنه كالأجنبي.
وأما الأول في هذه العدة من الآخر فلا إشكال في منعه الوطء، لاختلاط 4 الماءين والحيطة 5 على النسب في غير الحامل، وشبهة ذلك في الحامل وسقيه ولد غيره بمائه، لنهي 6 النبي عليه السلام عن ذلك.
وأما ما عدا هذا من الاستمتاع فمباح لأنها زوجته 7، وإنما حبست عنه لأجل اختلاط النسبين كما لو استبرأها من زنا أو غصب، ولئلا يسقي ماءه 8 ولد غيره.
وبدليل لو كانت هذه المغصوبة بينة الحمل من زوجها لجاز له وطؤها؛ إذ الولد ولده عند ابن القاسم وغيره.
وكرهه أصبغ كراهة لا تحريما 9.
وقوله 10 في المطلق لا تعلم بالرجعة زوجتُه فتَزَوَّجُ 11 غيره ثم يأتي: إن مالكاً وقف قبل موته بعام فقال: "زوجها أحق بها"، كذا في
الأمهات وانتهت المسألة.
وفي بعض النسخ: إلا أن يدخل بها الآخر 1. وهو معنى المسألة لا أنه أحق بها على كل حال؛ لأن هذا إنما هو في المنعي لها.
وإن كان بعض الشيوخ أراد تخريج هذا القول في المسألة وتسويتها مع المنعي لها.
وضبطنا هذا الحرف: وَقَف قبل موته، بفتح الواو والقاف.
ووقع في أصول صحيحة أيضاً: وُقِّف، بضم الواو وكسر القاف المشدد 2. وهو أصح وأشبه بمساق المسألة، فتأملها.
وقوله 3 فيما أنفق على ولد المفقود ثم جاء العلم أنه قد مات.
قيل 4: "يردون ما أنفق عليهم بعد موته.
سحنون 5: معناه كانت لهم أموال يوم أنفق عليهم".
قال بعضهم: إن لم يتأول قوله على ما قال سحنون وإلا فهو خلاف من قول ابن القاسم قبل هذا في الوصي ينفق على اليتيم من مال أبيه، ثم يطرأ/ [ز 144] دين يغترق 6 المال: إنه لا يرجع على اليتامى بما أنفق عليهم إن لم يكن لهم مال.
ويكون وفاقاً لقول المغيرة وأشهب بالرجوع عليهم على كل حال.
قال فضل: كيف تكون لهم أموال على ما قال سحنون وينفق عليهم من مال المفقود؟ إلا أن يقال: إنها ظهرت لهم الآن ولم يكن عُلِم بها.
قال أبو عمران: يستغنى عن هذا بأن ما ورثوه عن أبيهم قد صح أنه كان لهم حينئذ 7.
قال القاضي: لا يستغنى عنه بهذا؛ إذ قد يكون ما أنفق/ [خ 225]
عليهم أضعاف ما يجب لهم من التركة لكثرة الورثة معهم وعدد الإخوة الكبار أو الصغار الذين لهم أموال ظاهرة لا يحتاجون إلى إنفاق من ماله.
وقوله: يَسْتَحِسُّ 1، بالسين المهملة فيهما، أي يبحث ويفتش 2.
وقوله 3 في الذي تزوج في العدة ودخل بعدها: "يفسخ وما هو بالتحريم البين"، يشير بقوله هذا إلى تأبيد التحريم لا إلى تحريمها الآن وفسخ نكاحها.
وهذا مثل مذهب المخزومي في المسألة قبل هذا وخلافُ قول مالك وعبد العزيز.
وأما فسخه الآن فما لا خلاف في بيان تحريمه.
وقوله في المجبوب 4: "إن كان ممن لا يمس امرأته فلا عدة عليها"، قال أبو عمران: هذا تقريب في اللفظ؛ إذ هو ممن لا يمس.
قال القاضي: وقد يحتمل لفظه عندي أن يكون معناه: إن كان ممن لا يحتاج إلى النساء ولا ينزل ولا يلتذ، فإذا كان هذا تحقق أنه لا يولد له.
وإن كان ممن 5 إن دنا للنساء وعالج فهذا يخشى منه الولد كما يخشى ممن يعزل.
وأما الخصي فإن كان قائم الذكر كما قال في كتاب النكاح 6، أو معه بعضه كما يفهم من كلام أشهب 7 هنا - وهو مقطوع الأنثيين أو باقيهما
أو أحدهما 1 أو اليسرى منهما على اختيار ابن حبيب 2 - فهذا هو الخصي الذي قال في الكتاب: يسأل أهل المعرفة إن كان يولد لمثله؛ لأنه يشكل إذا قطع بعض الذكر دون الأنثيين، أو الأنثيان أو أحدهما 3 دون الذكر، فهل ينسل وينزل أم لا؟ وإن كان ابن حبيب 4 فصل هذا فقال: إن كان ممسوحاً فلا عدة عليها ولا يلحق به ولد، وتحد امرأته إن جاءت بولد.
وإذا بقي معه أنثياه أو اليسرى منهما وبقي معه من العسيب بعضه فالولد لاحق به.
لأنه يرى أن الماء من الأنثيين والولد من اليسرى منهما، وما بقي معه من العسيب يمكنه به الوطء.
وانظر قول أشهب هنا 5: "لأنه يصيب بما بقي من ذكره"، هل "من" للتبعيض، ويكون بعضه؟ أو للبيان، ويريد جميعه؟ وكلاهما على مذهب الكتاب ومذهب ابن حبيب سواء.
وإنما يختلف في نقص 6 الأنثيين أو أحدهما 7؛ فمذهب الكتاب الإحالة على سؤال أهل المعرفة عن صفة حاله من الحاجة للنساء 8. وابن حبيب الاحتمال 9 على علم 10 أهل الطب وعلم التشريح.
واحتجاج مالك في عدة الوفاة على الصغيرة بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ
يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} 1 على مذهبه في القول بالعموم.
وقوله في حديث الفُرَيْعة 2: "إن سعيد بن إسحاق 3 بن كعب بن عُجْرَة"، كذا في الأمهات، وكذا في أصل ابن عيسى وغيره.
وكان عنده لابن 4 المرابط 5: سعد، وكذا عند ابن عتاب وابن سهل.
واختلف 6 فيه رواة "الموطأ" عن مالك وغيرهم.
وسعيد رواه معمر والثوري 7. ورده 8 ابن وضاح "سعد" 9، وكذا قاله البخاري 10 وهو الصواب.
وابن عُجْرة، بضم العين وسكون الجيم وبعدها راء.
والفُرَيعة، بضم الفاء وفتح الراء مصغرة، بنت مالك بن سنان، بكسر السين المهملة.
والخُدري 11، بضم الخاء، منسوب إلى بني خدرة كذلك 12 وبعد
الخاء دال مهملة، وهو فخذ من الأنصار 1.
(وطرف) 2 القَدُّوم 3، بفتح القاف وتشديد الدال، كذا هو هنا وفي "الموطأ" وغيره لأكثر الرواة.
وضبطه أحمد بن سعيد/ [ز 145] الصدفي 4 بضم القاف 5. وذكر بعضهم فيه تخفيف الدال 6. والصواب فتح القاف/ [خ 226] وتشديد الدال 7، قال ابن وضاح: هو جبل بالمدينة 8.
وقوله 9 في التي "غلبت زوجها فسكنت موضعاً غير بيتها الذي طلقها فيه: لا كراء لها".
ذهب أبو عبد الله بن الشقاق 10 إلى الاستدلال منها على أن الناشز لا نفقة لها مدة نشوزها ولا رجوع لها بذلك
خلاف ما في كتاب محمَّد 1. وقال أبو عمران: ليست المسألة مثلها؛ لأن البقاء في المنزل للمعتدة حق لله، وبقاؤها مع الزوج حق له.
وقال نحوه أبو بكر بن عبد الرحمن 2 وخالفه في التعليل؛ قال: لأن السكنى حق لها، وليست المسألة كما قال أبو عمران مثل مسألة الناشز؛ لأن الحق في السكنى إنما هي 3 إذا سكنت، وهذه لم تسكن الموضع الذي يلزمها الزوج سكناه ويلزمه إسكانها إياه، ففيم تأخذ الكراء لما لم تسكنه؟
وقوله 4 في أهل الدار إذا أرادوا أن يخرجوها فذلك لهم إذا انقضى الكراء.
معناه إذا كان إخراجهم لحاجة لهم للدار من سكنى أو بناء أو شبه هذا، كذا فسره ابن كنانة في "المدنية" و"المبسوطة"؛ قال: وليس لرب المنزل أن يخرجها إلا لعذر مجحف يخافه على داره إن تركت فيها.
وليس لهم أن يتزيدوا عليها في الكراء أو المسكن 5 لها بالكراء الذي كان يتكاراه زوجها.
ومعناه عندي أن يكون ذلك من قبل أنفسهم، وأما لو جاءهم من يكتريها بأكثر كان لهم إخراجها إلا أن تلتزم الزيادة هي أو الزوج.
ولا خلاف أن أهل الدار متى تركوها بكراء مثلها أنه لازم للزوج في الطلاق ولها 6 في الوفاة.
وبيانه في الكتاب بعد هذا.
وقول مروان 1: "أجل هي أمرتهم بذلك"، أي نعم.
وقوله 2: في مكان وحِش، أي مخوف تتوحش فيه.
وقوله 3 في مبيت المعتدة: لا تبيت إلا في مسكنها الذي كانت تسكن فيه من بيتها وأسطوانها الذي كانت تبيت فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها.
قد بين هذا الكلام في تمام المسألة، وقال 4: ليس معناه أنها "لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها؛ إنما وجهه أن جميع المسكن لها الذي هي فيه من حجرتها وأصطوانها 5 وبيتها، ولها أن تبيت حيث شاءت"، و"ما كان من حوزها الذي تغلق عليه باب حجرتها".
وبينه في كتاب القاضي إسماعيل أيضاً فقال: تبيت في جميع ما كان 6 تسكن فيه في حياة 7 زوجها 8. قال بعض المتأخرين: وذلك كل ما لو سرقت منه من دار زوجها لم تقطع، لأن أصل هذا الحجر 9.
قال القاضي: وفي هذا عندي نظر.
والذي ذهب إليه الأبهري وابن القصار استحسان ألا تبيت إلا حيث كانت تبيت 10. ولعل كلامه في الكتاب على هذا واختلاف لفظه على المستحب والمباح.
وقوله في البدوية 1: "تنتوي مع أهلها حيث انتووا"، أي ترحل وتبعد، من النوى وهو البعد.
وهذا يدل على ما أشار إليه بعض الشيوخ 2 أنما يكون لها أن تنتوي مع أهلها إذا كان رحيلهم لغير القرب، لانقطاعهم عنها وانقطاعها عنهم، وأما إذا كان على قرب بحيث لا تنقطع عنهم وترجع إليهم عند تمام عدتها فتقيم مع أهل زوجها.
والمراد بهؤلاء أهل الخصوص والعمود والانتقال.
والقروية التي 3 ذكرهم هم أهل المدن.
والقرية المدينة، قال الله تعالى: ﴿عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ 4.
وقوله 5: تدَّلِج، بشد الدال المهملة، أي تخرج سحراً؛ يقال: ادَّلج/ [خ 227] وأَدْلَج.
وقيل: الإدلاج، مخفف، سير الليل كله.
ومثقل: يختص بآخره 6.
والسائب بن يزيد بن خَبَّاب 7، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الباء
بواحدة، كذا عند ابن عيسى في الكتاب، وهي رواية ابن وضاح.
وعند ابن/ [ز 146] عتاب: حُباب، بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء، وهي رواية ابن هلال.
وكذلك اختلف فيه الرواة في "الموطأ" 1. والأول هو قول الدارقطني 2 وأصحاب الضبط 3.
وقَنَاة 4، بفتح القاف والنون وآخره تاء: موضع قرب أحد بالمدينة 5.
وعبد الله بن عياش المخزومي 6، بالشين المعجمة.
وواقد بن عبد الله بن عمر 7، بالقاف.
والصَّرورة 8، بالصاد المهملة، وهي التي لم تحج حجة الفريضة 9. = الأثر روي في الموطإ بالسند ذاته الذي في المدونة وليس فيه يزيد، غير أن المؤلف وقد اطلع على ما لدى الدارقطني وابن ماكولا لم يذكر أنه عندهما السائب بن خباب.
ويحتمل أنما جاء هذا من كون أهل الحديث غالباً ما ينسبون الشخص إلى جده أو إلى أشهر اسم في نسبه.
وقوله 1 فآمَ نساؤهم كذا هو بمد الهمزة، على وزن قام، في أصل ابن عيسى؛ يقال: آمت المرأة إذا مات زوجها 2. وعنده لابن المرابط 3: فأُيِّمَ نساؤهم، وكذا لابن عتاب، بضم الهمزة وكسر الياء وتشديدها.
ويصح أن يكون: إِيمَ، بكسر الهمزة، مثل قيل، وكلاهما صحيح على ما لم يسم فاعله.
ويقال: تأيمت أيضاً 4: تفعلت من ذلك، واسمه الأيمة، وامرأة أَيِم.
وقول سالم 5 بن عبد الله عن التي يخرج بها زوجها فيتوفى: "تعتد حيث توفي، أو ترجع إلى بيت زوجها"، لعله قبل الوصول، فيكون وفاقاً.
وأما إن كان بعد فخلاف إن كان انتقاله انتقال سكنى واتخذ الموضع مسكناً وسكنى.
وقول ربيعة 6: "ترجع إلا أن يكون المنزل الذي مات فيه زوجها منزل نقلة أو له فيه ضيعة" 7، كتب عليها سحنون اسمه وقال: لا نقول بقول ربيعة في الضيعة، وأنكره غير واحد من رواة "المدونة".
والمَواحيز 8: مثل الرباطات والثغور.
وتفريقه في الكتاب 9 في التي تخرج إلى الحج في عدتها من 10 القرب والبعد.
ذهب بعضهم إلى أن ذلك في الفرض دون النفل.
وأن النفل ترجع فيه وإن بعدت، كخروجها إلى الغزو والطلب بحق والرباط.
وإليه نحا
أبو بكر بن عبد الرحمن 1. وسوى غيره بين الفرض والنفل، بخلاف الغزو والرباط، وفرق بين ذلك بفرق ضعيف.
والأول أصوب.
و"مَلَل" 2 بفتح اللام والميم، على ثمانية عشر ميلاً من المدينة 3.
وقوله 4 في المتوفى عنها يتركها الميت في داره فتباع 5 للغرماء ويشترط السكنى على المشتري.
إنما يشترط ها هنا على مذهب الكتاب العدة المعلومة.
ثم اختلف على هذا بما 6 زاد هل للمشتري الرجوع به أم لا؟ ففي كتاب محمَّد 7 لمالك: يرجع به ويرد 8. وفي "العتبية" 9 لابن القاسم: لا يرجع.
وقاله سحنون 10. ولو اشترط أقصى ما يمسك النساء الريبة لم يجز النقد فيها على مذهب الكتاب وجاز العقد 11. وعلى ما في كتاب محمَّد يجوز العقد والنقد، وعلى ما في "المدونة" لابن شهاب.
وعلى
هذا الشرط إن ذهبت الريبة قبل الأجل كانت الدار بقية الأجل للورثة.
ولو كان العقد على 1 أن تزول الريبة قربت أو 2 بعدت لم يجز على كل قول، للغرر وجهالة وقت قبض الدار.
وابن عبد الحكم 3 لا يجيز اشتراط العدة بوجه من هذه الوجوه.
وقوله 4 في سكنى الأمة وتفريقه بين أن تبوأ معه بيتاً أو لا، ثم قال: "فإنما حالها اليوم بعد ما طلقها كحالها قبل أن يطلقها في ذلك، ولم أسمعه من مالك".
قال/ [خ 228] بعض الشيوخ الأندلسيين 5: قوله هذا يدل أن سكنى العدة تبع لسكنى العصمة، ويدل أن المرأة 6 إذا طاعت لزوجها بسكناه معها في دارها دون كراء ثم طلقها فطلبت منه كراء أمد العدة لم يلزم ذلك زوجها.
وبهذا أفتى أبوا 7 عمر ابن المكوي 8 وابن القطان 9،
وقاله الأصيلي 1، وذهب القاضي ابن 2 يبقى بن زرب وابن عتاب 3 أن عليه الكراء.
وإليه ذهب اللخمي 4، لأن المكارمة قد زالت بالطلاق.
ومثلها المسألة الأخرى بعد هذا في الكتاب في التي تسكن بكراء منزلاً "هي اكترته فطلقت ولم تطلب الزوج بالكراء حتى انقضت العدة، قال: ذلك لها" 5، فهذا/ [ز 147] يدل على أحد القولين المتقدمين.
وقوله 6: "وإن كانت تحته فطلبت منه الكراء، ذلك لها"، وظاهر ما في كتاب كراء الدور خلافه.
وقد تكلم الشيوخ على المسألتين وهل هو خلاف من قوله أو اختلاف في السؤالين بما هو مشهور.
وترجح فيها بعضهم.
وقوله 7: "وحيث ما وجب الصداق كاملاً وجب 8 السكنى"، قال بعض الشيوخ: هذا كلام ينكسر ولا يطرد؛ إذ قد يجب جميع الصداق ولا تجب السكنى 9 مثل المدخول بها عند أهلها، والأمة تطلق بعد البناء ولم تبوأ مع الزوج مسكناً.
قال القاضي: تأمل قوله في الكتاب أول المسألة 10 في التي "خلا بها = الشعبي: 471 نسب هذا الرأي لابن العطار في وثائقه، وقد ذكر الرهوني في حاشيته: 4/ 205 هذا الاسم ذاته عن بعض المراجع ورجح أن المقصود هو ابن القطان ...