كتاب تضمين الصناع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القاضي عياض
- الكتاب
- التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
- المؤلف
- عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
- الناشر
- دار ابن حزم، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1
الصناع والأجراء الذين يضمنون هم المشتركون 2 بين الناس في صناعتهم، الذين نصبوا أنفسهم [67] للناس، وجلسوا 3 لذلك في أماكنهم، بخلاف؛ الأجير الخاص للرجل، أو للجماعة دون غيرهم، والصانع الخاص الذي [لم] 4 ينصب نفسه لذلك 5 فلا ضمان على هؤلاء، عملوا هؤلاء عند من استأجرهم أو عند أنفسهم، وسواء في الجميع من الصنفين، عملوا بأجر أم لا؟
الأول: يضمنون في الوجهين.
والآخر: لا يضمنون في الوجهين 6.
وقوله "في مسألة الغزل له أجره كله" 7.
قال بعضهم: هذا يدل أنه نسج 1 الغزل كله، وأدخله في الثوب، وإلا فما يصح الجواب.
وقال بعضهم: إن كان قال له: (اعمل هذا الغزل وأدخل جميعه فحينئذ يكون جوابه في المسألة أن له الأجر كله، وإن كان بقي من الغزل شيء، أو قال له:) 2 اعمل [لي] 3 ثوباً من هذا الغزل بقدر كذا، وإن عجز غزلي 4 وفيتكه، فصنع له أقل مما سمى 5 له، أو خلافه، فأدخل الغزل كله 6 كان له من الأجر بحساب ما عمل.
ومسألة "القصار يخطئ فيدفع الثوب لغير ربه بعد ما قصره، فيخيطه 7 آخذه فإن أراد 8 [ربه] 9 أخذه أنه ليس له ذلك حتى يدفع إلى آخذه أجر خياطته" 10. تمت المسألة هنا في المدونة، في رواية يحيى بن عمر، والأندلسيين، وأكثر النسخ.
وزاد في رواية سليمان بن سالم 11 (وكذلك في رواية عبد الجبار، "فإن أبى قيل للذي خاطه: إن شئت فأعطه قيمة ثوبه، وإلا فاسلم إليه الثوب مخيطاً.
وزاد في رواية سليمان بن سالم أيضاً) 12 فإن 13 دفعه كان صاحب
الثوب بالخيار، إن شاء أخذ الثوب، وإن شاء ضمن القصار قيمته، وليس خطؤه بالذي يضع 1 عنه قيمته إذا أسلمه للذي 2 قطعه.
وقال 3 سحنون: إن أبى أن يعطيه أجر الخياطة لم يكن له إلا أن يضمن القصار قيمة ثوبه، فإن ضمنه قيل للقصار: أعط الخياط أجر خياطته، فإن أبى قيل لمن خاط الثوب: أعطه قيمة ثوبه غير مخيط، فإن أبى كانا شريكين، هذا بقيمة ثوبه (غير مخيط) 4، وهذا بخياطته" 5 وكذلك (جاء) 6 في آخر الباب في مسألة "إذا نقص القطع والخياطة الثوب، فقال 7 ربه أنا آخذه وما نقصه 8 القطع، والخياطة 9 أن ذلك لا يكون له إلا بدفع أجر الخياطة للذي قطعه وخاطه" 10 وتمت المسألة.
وفي بعض النسخ: وقد قيل: إن الخياطة إذا نقصت 11 فله أجر الثوب بغير غرم إن أحب وإلا ضمن 12 القصار قيمة ثوبه، ثم يكون 13 العمل بين القصار وبين الذي خاط الثوب.
وذكر في الباب بعده "في الذي يشتري ثوباً فيخطئ بائعه فيعطيه غيره، فيقطعه ويخيطه ليس لربه أخذه إلا أن يدفع إليه قيمة الخياطة" 14؛ لأن 15 هذا الذي قطعه لم يأخذه متعدياً.
وقع في المختلطة فيها زيادة: "فإن 1 أبى قيل لمشتري الثوب (ادفع قيمة) 2 الثوب صحيحاً، وإن أحببت فادفعه مخيطاً، ولا شيء لك.
قال: وإنما بلغني هذا عن مالك ولم أسمعه" 3 كذا نقلته من (حاشية) 4 كتاب 5 شيخنا أبي محمد، ونحوه في رواية سليمان 6 بن سالم، وزاد ولا يكونان 7 شريكين 8.
وفي كتاب ابن سهل، في المسألة [كلام] 9 بمعنى ما ذكرناه، وفيه تقديم وتأخير.
وفي بعض الروايات بعده (قال سحنون: إذا أبيا ما دعوتهما إليه من إعطاء الخياطة وإعطاء قيمته كانا شريكين) 10، وثبت هذا أيضاً في رواية سليمان بن سالم، ويحيى بن عمر، واعلم أن مذهبه في الكتاب في مسألة قرض الفأر 11 عند (القصار، أو عند) 12 الصانع، أنه محمول على التضييع، والضمان، حتى يثبت غيره.
وفي كتاب ابن حبيب أنه محمول على غير التضييع حتى يثبت العداء والتضييع 13.
ومسألة "الاختلاف في الأجل زاد فيها في بعض الروايات، وكذلك إذا
قال: بعتك حالاً، وقال الآخر: إلى شهر.
إلى آخر المسألة، إلى ابتداء رواية ابن وهب" 1 (هذه المسألة) 2 ليست في رواية ابن وضاح.
وقال: طرحها سحنون، وأثبتها ابن باز، ويحيى بن عمر، وأحمد بن داود، وصحت في كتبهما.
وقوله في آخرها: "وقد بلغني عن مالك أنه قال اختلاف الأجل 3 إذا فاتت السلعة بمنزلة اختلافهم في الثمن" 4 ليس 5 عند يحيى، وصحت لأحمد، وابن باز، وانظر قوله في "مسألة من أنفق على صغير ضائع، وأبوه غائب بأمر السلطان، أو بغير أمره، على وجه السلف، [قال: إن كان على وجه السلف] 6 وحلف على ذلك، وكانت النفقة ببينة، فإن كان الأب معسراً لم يلزمه، إلى آخر المسألة" 7.
قال أحمد بن خالد [قوله] 8: إذا كان 9 منه على وجه السلف، وحلف على ذلك، [قال أحمد بن خالد: هذا] 10 يدل أنه إذا أنفق على اللقيط ثم جاء أبوه أنه لا شيء عليه 11. "وإن كان طرحه متعمداً" 12 خلاف ما تقدم له أول الباب، "لأنه إنما أنفق عليه على وجه الحسبة" 13.
وقد روى أشهب في اللقيط أنه لا شيء على الأب بحال، كيفما أنفق عليه 1. وقال في مسألة الصبي الذي غاب أبوه إنما يتبع أباه إذا أنفق (عليه) 2 وهو يرى أنه ملي، ثم وجده كذلك، وأما إن أنفق وهو لا يرى أن له مالاً 3 لم يرجع عليه بشيء، وإن كان يوم الإنفاق ملياً، وهو ظاهر قول ابن القاسم في المسألة 4 لقوله أولاً: وأبوه غائب موسر 5.