كتاب تضمين الصناع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القاضي عياض
- الكتاب
- التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
- المؤلف
- عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
- الناشر
- دار ابن حزم، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
- نص المدونة
: قلت: أرأيت إن اشتريت سلعة من رجل إلى أجل فاختلفنا في الأجل وتصادقنا في الثمن فقال البائع: بعتك إلى شهر، وقال المشتري: اشتريت منك إلى شهرين، قال: إن كانت السلعة قائمة لم تفت، تحالفا وترادَّا، وإن1
الجزء: مقدمة ¦ الصفحة: 116
كانت قد فاتت فالقول قول المبتاع مع يمينه، وهذا قول مالك (1).
قلت: وكذلك إن قال البائع: بعتك هذه السلعة حالة، وقال المشتري: بل اشتريتها منك إلى شهرين (2)، قال: إن كانت السلعة بيد صاحبها ولم تفت من يد المشتري بشيء مما وصفت لك تحالفا وردت، وإن كان قد دفعها البائع إلى المشتري وفاتت في يديه فالمشتري مدع, لأن البائع لم يقر له بالأجل، وإنما اختلفت هذه والتي قبلها لأن البائع قد أقر بالأجل في التي قبلها، وهذه لم يقر فيها بالأجل، فالمشتري مدع، والبائع كان أولاً مدعياً لأجل قد حل.
قال: وبلغني عن مالك أنه قال: اختلاف الآجال إذا فاتت السلع كاختلافهم في الثمن.
رواه ابن وهب (3) وغيره عن مالك (4).
قال عياض: ومسألة الاختلاف في الأجل زاد فيها في بعض الروايات، وكذلك إذا قال: بعتك حالاً، وقال الآخر: إلى شهر ... إلى آخر المسألة، إلى ابتداء رواية ابن وهب هذه المسألة ليست في رواية ابن وضاح.
وقال: طرحها سحنون، وأثبتها ابن باز، ويحيى بن عمر، وأحمد بن داود، وصحت في كتبهما.
وقوله في آخرها: "وقد بلغني عن مالك أنه قال: اختلاف الأجل إذا فاتت السلعة بمنزلة اختلافهم في الثمن" (5) ليس عند يحيى، وصحت لأحمد، وابن باز.