التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 1915-1954
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب القسمة

صفحات 1915-1954
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قيمة ما يوجد بأيديهم يوم الحكم 1، لا على قدر مواريثهم، فيجمع كل ذلك، فما وجب على كل واحد أخذ 2 من يده بمقداره، فبيع 3 للدين.
وأشهب يقول 4: يفض على الأجزاء التي 5 اقتسموا عليها، زادت 6 قيمتها، أو نقصت، ما كانت قائمة لم تتلف.
ولو كان الطارئ غريماً 7 على غرماء، أو وارثاً 8 على وارث، أو موصى له على موص، فهم سواء.
فإن كانت التركة عيناً، أو مكيلاً، أو موزوناً، لم يختلفوا أن الطارئ إنما يتبع كل واحد بما ينوبه عنده خاصة، ولا تنتقض القسمة 9. وإن كان ذلك عروضاً مختلفة، (أو حيواناً مختلفاً، أو ما لا يخرج للطارئ في سهمه مع كل واحد ما كان يجب له في القسم 10 في الجملة، انتقض 11 القسم 12، قولاً واحداً) 13. وإن كان من العروض المتشابهة 14، التي يخرج له في حقه (قبل) 15 كل واحد منهما مفرداً 16، وغير مشترك، فاختلف، هل تنتقض 17 (القسمة) 18 أم لا؟ على اختلاف

(قول) 1 أصبغ، وغيره، في المسألة المتقدمة.
ومسألة " [الفص و] 2 اللؤلؤة، والخشبة، والجذع، والنخلة، والمصراعين، والخفين، والثوب والبرانيس 3 " 4 وما ذكر هناك مختلف في قسمه، والتراضي به، فما 5 فيه فساد [تام] 6 دون منفعة ظاهرة، وما ضرره أغلب من منفعته، إن كانت فيه إذا قسم لم يتركوا جملة للقسمة كقسمة 7 اللؤلؤة، والنخلة النابتة 8 المثمرة التي لا كبير لخشبها، والدابة (التي) 9 لا تراد للأكل غالباً، ولا ضرورة إلى أكلها حينئذ، لأن قسمة مثل هذا من الفساد، وإضاعة المال 10. وأما ما فيه منفعة بعد قطعه ظاهرة، وإن بخست 11 من ثمنه صحيحاً مما لا يجب قسمه، وليس فيه فساد كبير 12 كقسم 13 الثوب، والجذع، والنخلة الساقطة، أو غير المثمرة، فيجوز 14 بالتراضي على كل حال.
ويختلف 15 فيما ينقص 16 القسم من ثمنه كثيراً، كالياقوتة الكبيرة، والجمل النجيب، يقسم لحماً.
وقوله في الكتاب: "تقسم البغال على حدة، والحمير على حدة،

والخيل والبراذين صنف على حدة" 1. كذا روايتي.
وكذا في أصول شيوخي 2. وفي أكثر النسخ 3. وعليه اختصر أكثر المختصرين.
[130] ووقع في بعض الروايات: الخيل على حدة، والبراذين على حدة، وعلى هذا اختصرها بعضهم، واختصرها آخرون: البغال والحمير صنف يجمعان في القسمة 4. وقد اعترض بعضهم على الرواية الأولى، والثانية، من جعله البغال، والحمير 5، صنفين.
وقد جعلهما 6 في السلم (صنفاً) 7 واحداً.
وخرج بعضهم من قوله هنا 8 مثل ما لابن حبيب 9، أنهما صنفان.
ومسألة ملتقط اللقيط، وقوله: "أنه 10 يقاسم له" 11. وفي كتاب

الشفعة: "يجوز (له) 1 ما تصدق به غيره عليه" 2. واختلف فيما تصدق به هو عليه.
ففي العتبية جوازه.
وقال هنا في العم 3: أنه لا يقاسم على ابن أخيه، وكذلك قال في الأم، إلا أن تكون وصية 4. فذهب سحنون إلى أنه خلاف.
وقال في هذه: هذا 5 الأصل ومسألة اللقيط لا شيء 6. وروى ابن غانم (عن مالك) 7 في الأخ أنه يبيع 8 على إخوته الأيتام 9. وقال أشهب: إذا ولي الأخ، أو العم، مثل ما ولي الملتقط لقيطه فيبيع 10 له، ويبتاع، فعلى هذا لا يكون 11 [بين] 12 (هذه) 13 المسائل 14 اختلاف 15، والجواب فيها واحد، إذا 16 كانا بصفة واحدة من (وجود) 17 الحضانة وعدمها 18. مسألة 19 وجود العيب، والاستحقاق ببعض الأنصباء، جاءت له في

هذا الباب 1 ألفاظ مشكلة، وأجوبة 2 مختلفة، ومقالات مطلقة، اضطرب بسببها تأويل الشيوخ، ومذاهبهم 3، في تحقيق مذهبه في ذلك، فمنهم من ردها (كلها) 4 على 5 المعلوم من مذهبه، وتأولها على معروف قوله.
ومنهم من جعلها أقاويل 6 له مختلفة، ومذاهب مفترقة 7. (ومنهم من جعل ما اختلف فيها 8 لاختلاف الأسولة) 9، ومنهم من جعل ما خالف 10 مشهور قوله منها أغلاطاً، وأوهاماً.
حتى حكي أن محمد بن أحمد العتبي (قال) 11: في كتاب القسمة أوراق 12 خطأ.
وعلم 13 عليها في كتابه.
ومنهم من قال: إن بعض الأجوبة على غير قول ابن القاسم، من كلام عبد الملك.
قال 14 (بعضهم) 15: وهذا أضعف التأويلات.
لأن (في) 16 كتاب القسمة خلط 17، لم يدونه سحنون.
ولا عمل فيه شيئاً 18. فهو على أصل أسولة 19 أسد بن الفرات.
وإنما إصلاح سحنون، وتتميمه،

(وزيادته) 1، فيما دون منها.
فال القاضي رحمه الله: قد وجدنا سحنون رحمه الله، أصلح شيئاً من مسائل المختلطة، مما 2 رأى فيه الغلط في 3 الأسدية، قد ذكرنا منها أشياء في مواضعها، من كتاب الشفعة، وغيرها، ومنهم من قال: مذهبه في الاستحقاق، والعيب في القسمة، بخلاف مذهبه في البيع، لا ينقض 4 به في القسم، وينقض 5 [به] 6 في البيع.
فمن ذلك أولاً: مسألة العبدين 7 إذا اقتسماهما، وأخذ 8 كل واحد منهما واحداً، فاستحق 9 نصف أحد العبدين.
قال: يرجع صاحبه على الآخر بربع العبد الذي في يديه، أو بقيمته إن كان فائتاً، لأنه ثمن لما استحق من العبد الذي في يديك من نصيب صاحبك لأنه كان لكل واحد منكما، من كل عبد نصفه، قبل القسمة، فلما استحق النصف قسم هذا الاستحقاق على النصف الذي كان لك، وعلى النصف الذي اشتريت من صاحبك 10، فيكون نصف النصف الذي استحق من نصيبك، ونصف النصف من نصيب صاحبك فيها وهو الربع، وهو الذي يرجع به على صاحبه، [على ما بينه في الكتاب، فلم تفسخ هذه القسمة، والمستحق منها نصف ما تعاوضا به] 11 وهو كثير على أصله 12. قال بعض الشيوخ إنما قال ذلك، ومذهبه في استحقاق النصف بعد

هذا فَسْخ القسمة به، والبيع، أنه لما كان المردود هنا الربع رآه 1 من جملة صفقة القسمة قليلاً، وبنى جوابه على هذا، وبالحقيقة، إنما الربع هنا نصف 2 من المعاوضة، على ما تقدم، إذ إنما عاوض نصفاً بنصف 3، واستحق 4 من نصف المعاوضة نصفه، وهو الربع.
واستدلوا على تأويلهم هذا بقوله بعد هذا باحتجاجه 5 في المسألة: فلما قاسم صاحبه فأخذ كل واحد منهما إلى نصف 6 [عبده] 7 نصف عبد صاحبه، فاستحق من نصف 8 [صاحبه] 9 ربعه، لم يكن له أن يرد نصف صاحبه كله، ولكن 10 يرجع (به) 11 بذلك الربع الذي استحق منه في العبد الذي صار لصاحبه، إن كان لم يفت.
كذا الرواية 12 في جميع النسخ.
قالوا: فقوله: من نصف صاحبه ربعه 13، وهم.
وصوابه: من نصف صاحبه نصفه 14 وهكذا ذكرها العتبي.
والشيخ ابن لبابة.
وغيرهما.
وهكذا تصح 15.

قالوا: فإيهام 1 قوله ربعه 2 يخيل 3 كون الربع من الجملة قليلاً، فلم يفسخ القسمة، كما لا يَفْسَخُها في البيع 4 إذا استحق [نصف] 5 أحد الثوبين المتكافئين، وحقيقة الأمر هنا إنما استحق نصف المشتري الذي هو نصف العبد المعاوض به، فلما اشتبه 6 [بهذا] 7 دخله 8 الوهم.
وقال ابن لبابة الأصغر وغيره: لا خَلَلَ في هذا ولا وهم.
وقوله: ربعه، عائد على جميع العبد، لا على نصفه، وإنما يرجع بقدر نصف المستحق منه.
والنصف عنده في حيز القليل.
ألا ترى 9 كيف قال: اشترى أحدهما لصاحبه بذلك النصف حين اشترى، لم يشتر الربع الذي استحق للربع الآخر الذي لم يستحق.
وقال في الكتاب في المسألة الأخرى قبلها، في الرجل يبتاع العبد فيبيع نصفه، ويستحق 10 ربعه: يخير المبتاع [الثاني] 11 [بين] 12 أن يرد إن شاء ويرجع المشتري الأول على بائعه بما استحق عليه مما اشترى.
وهو ثمن العبد لأن الربع المستحق منهما جميعاً، ويرجع المشتري الأول على بائعه 13 أيضاً، ويكون مخيراً، فجعلهما هنا (يؤجلان) 14 وكل واحد منهما إنما استحق الأول مما في

يديه، لأن المشتري الثاني إنما استحق منه الثمن، والأول كذلك، إن لم يرجع عليه، أو الربع إن رد 1 عليه فهو خلاف قوله 2 أولاً، هنا.
على أصله في استحقاق العبيد أنه مخير إن شاء رد من اليسير للضرر فيهم 3. وكذلك [131] /؛ قوله في المسألة التي بعدها: إذا اشترى نصف عبد فوجد به عيباً فرضيه 4، وقد فرق في هذا الكتاب بين استحقاق القليل من العبد المشترى، أن له الرد بضرر الشركة فيهما، وبين مسألة القسمة.
وذكر أنه إن رد في القسمة فإنما 5 يرجع إلى الشركة، فأشار بعضهم إلى أنه اختلاف من قوله أيضاً لما ذكر في الكتاب في مسألة العبدين، الأولى إذ لم يجعل له الرد.
وقال آخرون: بل فرق في الجوابين، لأنه في مسألة العبدين، إنما الشركة بين المتقاسمين في كل وجه، وفي مسألة مشتري النصف معهم شريك ثالث، وهو البائع الأول، فزاد به ضرر الشركة، وقسمة خدمة العبدين ثلاث 6 وهذا غير بين، لأنه [قد] 7 جعل الرد للمشتري الأول على بائعه، و [هو] 8 قد كان شريكاً مع الثاني قبل أن يدخل معهم الأول المستحق.
وقيل: بل ذلك لتزايد الضرر، لأنه استحق منه نصف صفقته، وهو كثير، كطعام استحق نصفه، بخلاف العبدين، وهذا 9 غلط أيضاً.
لأن مشتري النصف، واستحق النصف إنما عليه من الربع 10 نصفه،

فإنما 1 استحق منه ربع صفقته، كمسألة العبدين.
وأما مسألة الدار، أو الدارين، أو الدور، يستحق من ذلك بعضها، فلم يختلف قوله، أنه 2 متى استحق من ذلك اليسير الذي لا ضرر فيه، أنه يرجع بما يصيبه من الثمن 3 [منه] 4 على صاحبه، (من) 5 دنانير، أو دراهم، لا فيما بيده، إلا على ما ذكره فضل، أنه يرجع شريكاً في اليسير، ولم يختلف قوله أنه 6 لا تنتقض القسمة، ولم يفرق ابن القاسم في ذلك، بين قسمة السهام 7 وغيرها.
واختلف لفظه في صفة الرجوع، فمرة قال: يرجع بقيمة نصف ما استحق من يده 8 على صاحبه 9، ومرة قال: يأخذ من صاحبه قيمة نصف 10، مثل [ذلك 11] 12 الجزء مما بيده، وهذا أعدل، وأصل مذهبه.
وأما أشهب: فيراه في العيب 13 يرجع باليسير فيما بيده شريكاً.
وأما ابن الماجشون: فذكر فيه 14 أن قسمة السهام تنتقض باستحقاق اليسير،

ونحوه لمحمد، حيث قال: إنها 1 تنتقض 2 إذا استحق من يد أحدهما شيء ولم يفرق 3، وأما إن استحق الجل، والأكثر، فإنه يرد بقيته.
ولم يختلف قوله في هذا، لكنه قال مرة: المشتري [بالخيار] 4 إن شاء رد ما بقي في يده 5، 6 وإن شاء حبسه بما يصيبه 7 من الثمن.
فقيل: هو (على) 8 خلاف أصله في كتاب الاستحقاق.
وفي (كتاب) 9 العيوب اختلاف أيضاً في الرضى 10 بما ثمنه مجهول.
ومثل ما له [هنا] 11 في كتاب الشفعة.
إلا أن يكون الجل المستحق على الأجزاء شائعاً، فيجوز رضاه [به] 12 بغير 13 خلاف.
فإن حمل على هذا كان وفاقا، لكن الخلاف فيه معلوم.
وقد ذكرناه في الشفعة.
أو يتأول أن رضاه بعد معرفته بقيمته، وأما إن استحق من الدار الواحدة، أو الدارين، أو الدور الكثيرة 14 (أو) 15 ما فيه ضرر، وليس بالجل، ففيه اضطربت أجوبته.
فقال: "في دار اقتسماها فأخذ أحدهما ربعها من مقدمها، والآخر ثلاثة أرباعها من مؤخرها، واستحق 16 من صاحب

الربع نصف ما في يديه 1 [أنه] 2 يرجع على الذي أخذ ثلاثة أرباع الدار بقيمة ربع ما في يديه" 3. كذا في أصول شيوخنا.
وروايتنا.
وتم الجواب فيها.
وعليه اختصر أكثرهم.
وفي بعض النسخ، وهي رواية [ابن] 4 الشيخ عن وهب 5 بن مسرة 6 7، يرجع بربع ما في يديه، إلا أن يكون فات، فيكون عليه قيمة ربع ما في يديه، ثم ذكر في الكتاب أنه إذا كان الاستحقاق نصف ما بيد صاحب الثلاثة الأرباع، فعلى هذا يحمل 8. قال: وهو مثل قول مالك في البيوع.
قيل: يريد مسألة العبدين المتكافئين، ومثلها مما لا ينقض 9 به البيع باستحقاق النصف، فهذا من قوله بيان أنه لا يرد من استحقاق النصف ولا يفسخ به القَسْم، وأنه في حيز اليسير، وأنه إنما يأخذ عوض ما استحق من يده 10 دنانير، أو دراهم، على الرواية الواحدة.
ولا يكون معه فيها شريكاً، أو يكون معه فيها 11 شريكاً على الرواية (الأخرى) 12 كما تقدم في مسألة العبدين.
ثم قال بإثر المسألة:

"ولا تنتقض القسمة بينهما، إذا كان ما استحق تافهاً يسيراً" 1. زاد في موضع آخر: "لا ضرر فيه" 2 وإن كان جل ما بيده 3. فالقسمة تنتقض، ويقاسم 4 ثانية.
ومضى في الكلام على المسألة، إلى قوله حين سأله عن الكثير الذي تنتقض 5 القسمة باستحقاقه، فقال: قال مالك: "إنه يرد البيع من استحقاق النصف" 6. وقال ابن القاسم: "إنه يرد باستحقاق الثلث.
وأراه كثيراً" 7. فحمله بعضهم على رجوعه إلى ما تقدم من (أن) 8 النصف حد اليسير.
وقيل: بل يحمل على ما تقدم (في مسألة) 9 الربع، والثلاثة الأرباع 10 التي جعل النصف فيها لا ترد 11 به.
ثم مضى 12 في تعليل المسألة، وأحمل كلامه فيها.
وجاء بعد بكلام آخر استأنفه بقوله: فإذا استحق من الدار التافه 13 الذي لا يضر إلى آخر المسألة 14. وهو على مذهبه الآخر في أن النصف، والثلث، في حيز الكثير.
لأنه عطفه على

المسألة الأولى، وشبهها به، فكان يكون تناقضاً في جواب واحد على هذا كله، كما قاله بعضهم.
وقيل: [إنه] 1 إنما جعل النصف والثلث هنا كثيراً في مسألة البيع.
وتكلم في 2 الاستحقاق على اليسير، والجل.
وسكت عماً 3 بين ذلك.
ثم قال بعد هذا بيسير: وانظر أبداً لما 4 استحق، فإن كان كثيراً، كان له أن يرجع بقدر نصف ذلك فيها في يد 5 صاحبه، يكون به شريكاً، فيما في يديه، إذا لم يفت.
وإن كان تافهاً رجع بنصف قيمته، دنانير، أو دراهم.
ولا يكون (به) 6 شريكاً 7. وهذا [132] مثل 8 إحدى الروايتين (المتقدمتين) 9 في النصف.
لكنه هنا قد قال: إن كان كثيراً ولم يفصل، فقد تأولوه بأن 10 كان الجل.
قال 11 أحمد بن خالد: وهذا يدل أنه يرجع بربعه عيناً، كما قال سحنون.
ثم قال: إذا بنى، واستحق نصف نصيبه، أو نصف نصيب الذي لم يبن، فذلك فوت.
ويقتسمان القيمة إذا كان الذي استحق كثيراً، وإن 12 كان قليلاً ربعاً رجع بقيمة ثمن نصيب صاحبه، ولا يرجع بذلك في الدار، كانت قائمة، أو فائتة.
كذا [في] 13 روايتي عن ابن عتاب، وغيره.
وكذا في

أصولهم، وهي رواية ابن وضاح، وابن باز، وفي رواية ابن لبابة: ولكن يرجع [عليه] 1 بقيمة نصف ما استحق من يده، ولا يرجع بذلك في الدار.
فظاهره على رواية الجماعة، أن النصف هنا [أيضاً] 2 كثير، تنتقض 3 به القسمة، وكذلك نص في استحقاق خفسين إرْدباً من مائة، أنها كثير يوجب 4 الرد في البيع.
ثم قال: "والعبيد والدور بمنزلة واحدة.
إذا استحق جل ما بيده رُدَّ الجميع.
وإن استحق الأقل لم يرد إلا ما استحق وحده بما يقع عليه من الثمن، فالقسمة إذا استحق من يد أحدهما جل نصيبه رجع بقدر (نصف) 5 نصيبه ذلك 6. فيشارك 7 به 8 صاحبه، وإن كان الذي استحق تافهاً يسيراً رجع بنصف قيمة ذلك" 9. قال: وهذا قول مالك، وتفسيره فبدأ 10 بمسألة البيع، ألا تراه ذكر الثمن 11، وعطف عليها ذكر القسْمة، وخالف بينهما في الجواب، ولم يجعله في هذا القول 12، يفسخ القسمة في الجل، وانما جعله يرجع شريكاً بخلاف البيع، وهو 13 قول ثالث له.
ويشبه قوله في المسألة المتقدمة 14، في قسمة الدار على ربع، وثلاثة أرباع.
وفي مسألة العبدين.
وقد يفرق بهذا

من يفرق بين البيع، والقسمة.
وغيره يجعل البيع في كل هذا، والقسمة سواء.
وقد قال أيضاً في مشتري الدارين: إن كان الذي استحق جل الدار، وله فيها 1 القدر كان المشتري [بالخيار] 2 إن أحب أن يرد فذلك له 3. وذكر مسألة الشياه 4 إذا وقع لأحدهما خمسة بالقيمة 5، فاستحقت شاة منها 6، فإن كانت قدر نصف ما بيده رجع على أخيه بربع ما في يديه 7، إن لم يتغير 8، وإن تغير رجع بربع قيمة ذلك.
فهذا أيضاً على قوله بالشركة في استحقاق النصف، وترك الفسخ.
هذه رواية أبي محمد.
وعليه اختصر.
وكذا في نسخ، وهي رواية وهب بن ميسرة، [وأما الذي في روايتنا وأصولنا وأصول شيوخنا، فإن كانت خمس ما في يديه رجع على أخيه بنصف قيمة خمس 9 ما (بقي) 10] 11 في يديه 12. وكذا في كتاب ابن عتاب وابن المرابط، وعليه اختصر ابن أبي زمنين.
ورجحها.
ونبه على اختلاف الرواية فيها.
وهي رواية يحيى بن عمر.
وعلى أصل المذهب المشهور.
وقال في مسألة العشرين من الدور: "إن كانت التي استحقت جل ما في يديه، أو أكثر 13 هذه الدور [ثمناً] 14، .........................

فسخت (هذه) 1 القسمة 2. وإن لم تكن كذلك ردها وحدها، ورجع 3 على شريكه بحصتها من نصيبه" 4. ثم ذكر الدار الواحدة، والعبد في احتجاجه في التفريق بينهما، وبين الدور الكثيرة.
فقال: لأن الدار الواحدة بمنزلة العبد الواحد يشترى فيستحق 5 نصفه، فله أن يرد جميعه، فإذا 6 كانت دوراً 7 كثيرة، فإنما تحمل 8 محمل البيع والشراء، إذا استحق بعضه دون بعض 9. فظاهره أن استحقاق 10 النصف فيها لا ينقض 11 به القسم.
لقوله هذا.
ولقوله أولاً: الجل، أو أكثر الدور، وأنه يرد باستحقاق نصف الدار الواحدة.
قال بعضهم: جعل الدار هنا كالعبد، وجاء في بعض الروايات بإثرها: إلا أن يكون ما استحق من هذه الدار لا مضرة فيه على ما بقي، فيكون 12 مثل 13 الدور، وليست هذه الزيادة في روايتنا عن ابن عتاب.
ولم تكن في كتابه.
وثبتت في كتاب ابن المرابط، للدباغ.
وفي كتاب ابن سهل، لابن لبابة.
وسقطت من رواية ابن وضاح، وابن باز.
فإن 14 رددنا هذا الاستثناء على مسألة النصف روعي فيه في الدار الواحدة الضرر.
والأشبه أنها راجعة

إلى أصل المسألة كلها، في مراعاة ضرر الدار الواحدة، على ما تقدم في كتاب الشفعة مبيناً.
وجاء بعد هذا أيضاً، وفرق بعضهم بين الدار، والدارين، في هذا في مراعاة الضرر في النصف، والرد به، وبين الدور الكثيرة 1، فلم يراعوا في الدور الكثيرة [في] 2 فسخ الكراء إلا الجل.
وقالوا 3: إنه مذهب الكتاب.
وإليه ذهب ابن لبابة في منتخبه.
وذهب بعضهم إلى التسوية بين الدار، والدور، في اختلاف قوله.
وهو ظاهر ما عند ابن أبي زمنين.
وقال أبو عمران في الكتاب [قولان] 4 في استحقاق اليسير.
فمرة قال: لا وهو الأكثر.
أنه يُرْجَع بقيمة ما يقابله مما بيد صاحبه.
ومرة رآه شريكاً 5 بذلك.
قال: ويؤخذ من مسألة العبدين، ومسألة الغنم، على رواية يحيى بن عمر.
قال القاضي رحمه الله: فانظر هذا كله، وأنعم 6 النظر فيه، فقد جمعنا مختلف ألفاظه، والروايات عنه في الكتاب، فقد جعل 7 في مسألة الغنم على هذه الرواية شريكاً 8 في القيام، أو الرجوع بمقدار ذلك، مما في يده قيمة، وعلى ما لابن لبابة، وروايته في آخر مسألة الذي (بنى) 9 في نصيبه فاستحق في المسألة المتقدمة، إنه 10 إنما يرجع في اليسير بنصف قيمة ما استحق من يده 11، وليس (هذا) 12 هو الجاري على أصله وهو

خلاف ما في رواية ابن وضاح، وغيره في المسألة قبل هذه 1. وفي مسألة العبدين أنه يرجع بقيمة ربع ما بيد صاحبه، وفي مسألة الدار التي أخذ أحدهم ربعها والثاني ثلاثة أرباعها.
وقوله: فإن 2 كان المستحق عشراً أخذ من يد 3 صاحبه قيمة عشر ما بيد 4 صاحبه 5. وأصل قوله في ذلك أنه إنما يرجع بقيمة نصف مثل ذلك الجزء المستحق منه مما بيد صاحبه 6 لا بنصف قيمة الجزء من نصيبه، أنه [قد] 7 تكون 8 مقاسمتهما على مراضاة، ومغابنة 9. [133] وقال في مسألة العيب 10 يوجد؛ فيما قسم إن كان الذي وجد به العيب أقل [من] 11 (ذلك، فأن 12) 13 كان السبع، أو الثمن، رجع إلى قيمة ما بيد أصحابه 14، وأخذ منهم 15 قيمة نصف سبع ذلك، أو نصف ثمنه ذهباً، أو ورقاً، ولم يرجع في شيء مما بأيديهم 16. وهذا نحوما تقدم.

قال القاضي رحمه الله: فبحسب 1 اختلاف هذه الألفاظ، والأجوبة في هذه المسائل ما اختلف فيه 2 المتأولون 3، وحار فيه المتأملون، وكثر فيها كلام المدققين، وتعارضت فيها مذاهب المحققين، فذهب مشايخ القرويين 4 [إلى] 5 أن ذلك كله تفريق بين البيع، (والقسمة.
فمذهبه المعلوم في البيع أن الثلث فزائدا 6 كثير، يرد منه، وأن القسمة على ثلاث درجات، تستوي 7 فيها مع البيع، في) 8 اليسير الذي لا يرد منه، وذلك الربع فما دونه، وفي الجل الذي يرد منه البيع، ويفسخ القسم، ويفترقان 9 في النصف، والثلث، ونحوهما.
فلا يفسخ عندهم في استحقاق النصف، أو الثلث 10، ويكون بذلك شريكاً فيما بيد صاحبه.
لكن 11 ينتقض قول هذا (بقوله) 12 في مسألة الدار التي أخذ أحدهم ربعها على رواية الأكثر، (أنه) 13 إذا استحق نصف ما بيده أنه يرجع بقيمة ربع ما بيد صاحبه، وقد استحق من يده النصف مما أخذ، ولم يجعله شريكاً ولا أوجب له به الرد، وعلى الرواية الأخرى: يكون شريكاً بربع ما بيده، يستقيم 14 كلام هؤلاء، ولعلها روايتهم، لكن يبقى عليهم 15 اعتراض بقوله بالمشاركة في

استحقاق 1 الجل على ما جاء له 2 في بعض كلامه مما نبهنا عليه قبل، إلا أن يتأول أن النصف عنده بمعنى الجل.
وقال ابن لبابة: إنما اختلفت ألفاظه في ذلك لاختلاف أقواله، فله في المسألة ثلاثة أقوال: خلطت في المختلطة، ولم 3 تفصل 4 فأشكل الأمر فيها، وظن أنها قول واحد، فمرة (قال) 5 ينتقض 6 (القسم) 7 من النصف، والجل.
ومما 8 هو كثير يزيد على الثلث، ونحوه.
وهو على أصله في مسائله المعلومة التي 9 شبهها بالبيع 10، وعلى ما قاله في احتجاجه به 11. (ومرة قال: لشريكه بنصف الجزء المستحق مما في يديه، وإن كان أقل) 12 أن يكون المستحق قليلاً على ما تقدم، وذلك قوله المتقدم، "فإذا استحق من أحدهما 13 جل نصيبه رجع بقدر نصف نصيبه ذلك، فشارك 14 به" 15. وقوله أيضاً، "وانظر أبداً إلى ما استحق" 16 إلى آخر كلامه [الذي نقلناه

قبله، ونصه بقوله: "يكون شريكاً فيما بيد صاحبه 1 " 2 على 3 مسألة العبدين وإحدى الروايتين في] 4 الذي أخذ من الدار ربعها على ما قصصناه من ذلك كله.
وقوله: ينتقض من الجل، ولا ينتقض من النصف، ولا مما هو كثير، يريد مما هو كثير، يريد مما (هو) 5 دونه، ويرجع بما 6 يجب 7 ثمناً 8. وهذا على قوله في رواية الجماعة، في الذي أخذ ربع دار فاستحق نصفها، أنه 9 يرجع بقيمة ربع ما في يد صاحبه، وكذلك تأول ابن لبابة مذهبه في مسألة "العشرين داراً تستحق 10 منها دار 11 " 12، فقال 13: إن كان جل ما بيده، أو أكثر 14 الدور ردت القسمة كلها.
وإن كانت ليست كذلك ردها 15، ورجع 16 على شريكه بحصتها ثمناً 17. وتفريقه بينهما، وبين الدار المفردة في ردها من النصف.

قال القاضي أبو الفضل 1 والذي عندي أن [هذا] 2 كان يحتمل مذهبه لو لم يكن بعد هذا ما يفسره من قوله في تفسير ذلك، "فإن كانت عشراً، أو ثمناً، أو تسعاً" 3، فقد 4 بين أنه إنما يرجع عليه بالقيمة في اليسير، وإن 5 كان الظاهر أولاً يحتمل ما قاله، وزعم أنه لم يختلف قوله في الدور الكثيرة أنه لا ينتقض 6 إلا من الجل، وإنما يرجع فيما دونه بما يصيبه من الثمن 7 [كان] 8 قائماً، أو فائتاً.
وقال آخرون: مذهبه في الكتاب أن القسمة لا تنتقض إلا أن يستحق الجل من النصيب 9، أو ما فيه الضرر.
وإلى هذا نحا ابن أبي زيد، وابن أبي زمنين، وغيرهما.
بخلاف مذهبه في البيع.
ومذهب ابن أبي سلمة في القسمة على اختلاف الرواية في العتبية.
هل هو عبد الملك؟ أو أبوه عبد العزيز أن قسمة القرعة تنتقض في القليل، والكثير، والقيام، والفوات.
كما قدمناه.
وتأولوا ما خالف هذا الأصل أن القسم خلاف البيوع في استحقاق نصف الدار، أو نصف العبد، (إذ) 10 إلى ضرر الشركة (يرجعان) 11، إن فسخنا 12 بينهما.
وأن "مسألة الغنم" 13 إنما أرجعه في غنم صاحبه على

روايته هو 1، لأن غنم صاحبه تحتمل 2 القسم بلا ضرر 3، فصارت 4 كالمكيل، والموزون.
وقال فضل بن سلمة: اختلف قول ابن القاسم في ذلك على ثلاثة أقوال: فمرة قال: إن كان المستحق يسيراً رجع بنصف ذلك الجزء، فيما بيد شريكه ذهباً.
وإن كان كثيراً رجع بقدره شريكاً.
وهذا مثل أحد الأقوال التي ذكرها ابن لبابة.
قال فضل: ومرة قال: إن كان كثيراً انتقضت القسمة كلها، وفي اليسير كما تقدم.
قال القاضي رحمه الله: وهذا مشهور مذهبه.
ومرة قال: تنتقض 5 في الكثير، ويرجع في اليسير شريكاً، وهذا لم يفصله.
كذا لابن 6 لبابة، ولا تجده مجموعاً في الكتاب في جوابه في مسألة من تلك المسائل إلا على اختلاف قوله 7 في استحقاق اليسير مفرداً من ذكر الكثير كما قدمناه مما 8 قاله أبو عمران، (وغيره) 9، ونصصناه 10 من المسائل التي ذكرنا.
وبينا اختلاف الروايات 11 فيها قبل، فيأتي على هذا لابن القاسم في الاستحقاق أربعة أقوال.

وقوله في مسألة الاستحقاق: "ردت القسمة إلا أن يفوت ما بيد صاحبه (ببيع، أو هبة، أو حبس، أو صدقة، أو هدم" 1. وذكر البناء في موضع آخر.
فهذا كله فوت.
وعليه لصاحبه) 2 [نصف] 3 قيمته يوم قبضه 4، وكذلك في البيع 5، فجعل البيع هنا 6، والهدم، وكل ما ذكره 7 فوتاً 8 في الاستحقاق، والعيب (في القسمة) 9. وجعله ضامناً 10 كالبيوع، سواء كان الفوت من السماء، أو من سببه 11. وكذلك قال [134] في مسألة العبدين إن كان العبد؛ قد فات 12 في يد 13 صاحبك، كان لك عليه [ربع] 14 قيمته يوم قبضه 15. وكذلك قال في مسألة الخادمين، من شراء، أو ميراث.
فتستحق 16 إحداهما 17 يرجع على صاحبه في الجارية إلا أن تفوت، فعليه (نصف) 18 قيمتها يوم قبضها 19، فهذا كله يدل على أنه

ضامن لما ورثه، وأمر سحنون بطرح لفظة 1: أو بيع.
وقال: إذا باعوا فعليهم 2 الثمن.
وبه قال قبل هذا، إذا أصاب عيباً، وفات ما أخذ أصحابه ببيع ردوا 3 الثمن.
وذكر في مسألة الموصى له بالثلث يستحق ما في يديه 4 أنه يأخذ ثلث ما بأيدي 5 الورثة، إلا أن 6 يفوت ببيع، أو بنيان فيرجع بالقيمة 7، ولم ير الهدم 8 فيها فوتاً.
وقال: يقال له: خذ ثلثها مهدومة، وثلث نقضها، ولا شيء عليهم في نقض الهدم 9، ففرق هنا بين البناء، والهدم 10. [قال سحنون] 11: هذا اختلاف من قوله: ومذهب سحنون أن القسمة لا يضمن فيها ما كان بأمر من الله، ولا من سببه من بيع 12، أو هبة، أو عتق 13. وإنما يطلب ثمن 14 المبيع، وعين العبد، فيشارك 15 بما يصيبه فيه إن كان موهوباً 16، وبقيمة ما يجب له من الشقص، يقوم على معتقه إن كان معتقاً.
وأشهب يضمنه بكل ما يكون من سببه، ولا يضمنه بما كان من السماء 17، ...........................

(وهو) 1 [نحو] 2 قول ابن الماجشون.
وهذا في طرو 3 الاستحقاق.
وقال ابن أبي زمنين: جعل ابن القاسم مرة البيع، والهدم، فوتاً في المقسوم.
ومرة لم يجعله فوتاً.
والأشبه بأصولهم كونه فوتاً.
وسحنون لا يرى الهدم، ولا البناء، ولا البيع، فوتاً 4. وقوله في أم الولد المستحقة يأخذها، ويأخذ قيمة ولدها، [ثم قال: ليس له أخذها، لكن يأخذ قيمتها وقيمة ولدها] 5، إلا أن يكون في ذلك ضرر 6 7. كذا في بعض الروايات، وهي رواية أبي عمران، ورواية الدباغ، وفي رواية ابن وضاح، وابن باز، لأن عليه في ذلك ضرراً 8. فهذا بين يريد المستحق منه على ما بينه 9 من العار الذي يلحق ولدها، ويلحقها 10، وأما الرواية الأولى فقيل: يرجع على المستحق، وهو أقرب مذكور، وأظهر في الكلام [يريد] 11 من صبابته 12 بها، وميل إليها، فيكون له أخذها، ويكون أحق بماله، ويراعى ضرره، ويغلب على ضرر عار المستحق منه.
وقيل: قد يكون المستحق منه عديما، فإلزامه 13 القيمة، ولا يأخذها

مستحقها من أعظم الضرر [به] 1، وكأنه لم يستحق 2 شيئاً، ولا وصل باستحقاقه إلى منفعة، ويدل على صحة هذا الوجه أن في الأسدية، وكتاب محمد: إلا أن يكون في إسلامها ضرر.
وقيل: بل يعود على المستحق منه، ويرجع الكلام إلى قوله في أول المسألة يأخذها وقيمة ولدها 3. فيريد بقوله: إلا أن يكون عليه في ذلك ضرر 4، أي على الذي هي في يديه من إسلامها لمستحقها ضرر، إما من العار الذي قال، أو من ضمانه لها 5 أيضاً، وإليه نحا أشهب، وقد تقدم هذا في الاستحقاق، وجاء مثله في بعض الروايات.
وقوله: "إذا 6 أذن رب العرصة لرجل أن يبني في عرصته ولم يؤقت، فأراد 7 (أن يخرجه) 8، ليس له ذلك إلا أن يدفع إليه ما أنفق" 9. كذا في روايتنا عن ابن عتاب، وفي كتاب ابن المرابط قيمة ما أنفق لابن وضاح، وليس للدباغ، ولا لابن باز، وقد ذكر الروايتين أبو محمد بن أبي زيد.
(وقد) 10 وقع له في كتاب العارية: "قيمة ما أنفق" 11. واختلف في ذلك، فقيل: هما قولان.
وقيل: بل هما حالان 12. فمثل ما أنفق، وقيمته إن 13 أخرج

النقض 1، وما بنى به من عند نفسه، وتولى العمل، وإن كان اشترى، أو استأجر 2، فما أنفق.
وقيل: [هو] 3 مخير 4 (في) 5 أيهما شاء.
وقيل: ما أنفق إن كان بالقرب، واتفاق الأثمان، والأسعار، وقيمته إن طال واختلفت.
وانظر قوله: "أذنت له ليبني 6 " 7 فيها، وأعلمه 8 أنه يخرجه إذا شاء، وإن أذن له في البنيان، إذا دفع [إليه] 9 ما أنفق 10 على مذهبه في الكتاب.
ومعنى مسألة الشفعة في الحائط تقدمت في كتاب الشفعة.
وقوله في الطريق والحائط: ليس لهما كبير عرصة، فإنهما 11 يقسمان 12 على ضرر 13. كذا 14 رواية ابن وضاح، وابن لبابة.
وهو الذي في أصلي 15 [عن] 16 ابن عتاب.
وعند ابن باز يقسمان 17 على غير

ضرر 1. وهو الذي في كتاب ابن المرابط.
قال أحمد بن خالد: الرواية الاولى أصح.
فال القاضي رحمه الله: رواية ابن باز هي نص قول ابن القاسم في الحائط إن كان لا يدخل في ذلك ضرر.
رأيت أن يقسم 2 وانظر قوله: ليس لهما 3 كبير عرصة.
يدلك 4 أن أصل ما فيه القسمة هذا.
وعلى هذا يأتي 5 الاختلاف المتقدم، في 6 قسمة العيون، والآبار.
وانظر كلام ابن شبلون الذي ذكرناه 7 في كتاب الشفعة في تأويل قوله: [الشفعة] 8 في الجدار، أن معناه أنه بيع مع شيء من الأرض.
وقوله: لا تقسم 9 الآبار، ولم أسمع أحدا يقول: إن العيون، والآبار، تقسم، ولا أرى [أن] 10 تقسم إلا على الشِّرْب 11، فظاهر المذهب أنه إنما تكلم على الجنس وقسم الواحد، وأن الجماعة منها إذا أمكن قسمتها واعتدلت في القسم قسمت 12، وهو قول سحنون.
وتأويله على الكتاب.
وقاله (ابن نافع، و) 13 ابن حبيب 14. وأن الكبيرة 15 تقسم

إذا احتملت القسم 1. قال ابن حبيب: واعتدلت بخلاف الواحد، وعليه حمل سحنون اختلاف لفظه 2 في الشفعة في البئر 3 على ما بيناه في الشفعة.
وحمل ابن لبابة قوله في المدونة، في منع القسمة 4 على العموم في الواحد، والجميع.
واستدل بمخالفته للجواب 5 في المواجل 6. وقوله: أما على قول مالك فيقسم 7، وأما أنا فلا أرى ذلك للضرر، إلا أن يكون لكل واحد منهما ماجل على حدة، فلا بأس به.
ثم قال في العيون، والآبار: لا أرى أن تقسم إلا على الشِّرب 8. ولم يقل فيها ما قال في المواجل.
ولم يفرق بين قليلها، وكثيرها 9. قال القاضي رحمه الله: ولا حجة بينة في هذا، لأنه إنما تكلم على ماجل واحد.
وهو يمكن إذا كان كثيراً، وقسم أن تصير منه مواجل، ولا يمكن أن تصير العين عيوناً، ولا البئر بياراً 10، فظاهر 11 كلامه أنه 12 [135] أراد العِين، أو البئر 13 الواحدة، وأنه لا؛ يمنع قسمة الكبير 14، كما قال سحنون، ومن معه.
وقد قيل: إنما رأى ذلك مالك في

المواجل لأن لها عرصة، ولا كبير عرصة للآبار، والعيون، من الأرض.
كما قال في الحائط، والطريق.
أو لما 1 جاء في الأثر 2 أنه لا شفعة في بئر، على من حمله أيضاً على العموم 3، وإن كانت كثيرة، وذلك أن الشفعة فيما ينقسم، فلما لم تجعل فيه شفعة 4 دل أنه مما لا بنقسم، وقد أشار إلى هذا بعضهم.
لكن هذا غير مُسَلم، ولا 5 يطرد.
فالمكيل، والموزون، ينقسم باتفاق.
ولا شفعة (فيه) 6. وقد يكون منعه قسمتها لما ذكره أنه لم يسمع أحداً يقول 7: إنها تقسم، فاتبع في ذلك العمل، ومعاضدتة 8 ظاهر الأثر.
(والله أعلم) 9. ومسألة النخلة والزيتونة.
وقوله: "إذا اعتدلتا في القسم 10، فتراضيا، قسمتهما بينهما، وإن كرها لم يجبرا 11 " 12. (حملها) 13 بعضهم على قسمة القرعة.
لقوله: [إذا] 14 اعتدلتا.
ومع ذلك فلا يكون 15 إلا بتراضيهما على السهم عليهما.
قالوا: وهذا نزوع من ابن القاسم إلى مذهب أشهب في جمع 16 المصنفين بالسهم على التراضي.
وابن القاسم لا

يجيزه 1. وقد يكون هذا مثل قوله في جمع الثمار المختلفة.
وقد أنكر سحنون المسألتين معاً.
وقيل: المراد هنا أنها قسمة مراضاة 2. والأول أظهر.
لقوله: إذا اعتدلتا.
وإن كان لا يعتدلان 3 يقاوماهما 4، (أو يبيعانهما) 5. ولو كان على التراضي لم يحتج لذلك.
وقيل: إنما أجاز ذلك للضرورة فيما قل، كما أجاز 6 في الأرض الواحدة، بعضها جيد، وبعضها رديء، بخلاف الأراضي 7 المفترقة، كما لو كثرت ثمار الزيتون، والنخل، لم يقسم 8 كل إلا على انفراده.
وكما قال في الدار البالية مع الجديدة وشبهها 9 (بالدار) 10، بعضها رث، وبعضها جديد.
وقوله: إذا لم يكن بد من أن يقسم ولا بد من هذا 11. وقوله: إذا دعا أحد الأشراك إلى البيع، وقال صاحبه: لا أبيع 12، أجبر الآبي 13. فإذا 14 قامت على ثمن قيل للذي لا يريد البيع: خذ إن

شئت، أو بع مع صاحبك 1. فتأمل أن التخيير إنما هو 2 للآبي المجبر على البيع، ويحسب هذا إن أراد الذي طلب (البيع) 3 ضمها إلى نفسه [يجب] 4 ألا يُمَكن من ذلك إذا 5 استبان أنه إنما يريد أن يخرجه من ملكه، وأنه لا حاجة له في البيع، وقد ذهب إلى هذا أحمد بن نصر الداودي.
وقال: من دعى إلى البيع فليس له الأخذ بعد ذلك، ولا يجبر القاضي بقية الأشراك على إجمال البيع مع من دعا إليه.
(قال) 6: وليس يقول أحد ممن يقول ببيع 7 ما لا ينقسم أن الأخذ في البيع لمن دعا إليه، وإنما 8 الأخذ لمن دعي إلى البيع 9، ليس 10 لمن دعا إليه.
وقال: قد توصل 11 الناس بهذا إلى إخراج الناس من أملاكهم بغير رضاهم.
وأحدثوا في ذلك، واحتالوا به.
والله يقول: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ 12 وإنما تقسم 13 بين أهلها، فيعطي كل واحد ما يصير له 14 مما قل منه، أو أكثر نصيباً مفروضاً 15. قال: وهو قول مالك [بن أنس] 16. وأكثر مخالفينا يقول:

مثله.
وأنه ليس له أن يدعو شركاءه إلى البيع، وإنما له بيع حصته ممن شاء، وهو الذي قاله الداودي من منع الإجبار على البيع جملة.
وأنه قول مالك.
يريد على أصله في قسمة كل شيء، وإن 1 انقسم على ما (لا) 2 ينتفع به جميعهم، أو على ما لا ينتفع به أحدهم، وأقلهم نصيباً، أو على ما لا ينتفع به إلا أحدهم على اختلاف أصحاب مالك في ذلك 3. وبقول مالك في قسمته على كل حال قال ابن كنانة 4، وابن القاسم مرة، ثم قال ابن القاسم: وكبراء أصحاب مالك أنه لا يقسم إلا ما ينتفعون به 5. ثم اختلفوا في مراعاة الانتفاع بما هو مسطور في الأمهات.
وكان شيخنا القاضي أبو الوليد [بن رشد] 6 يذهب إلى مثل هذا في رباع الغلات، وما لا يحتاج إلى السكنى 7، والانفراد، وإن من أراد 8 في [مثل] 9 هذا بيع نصيبه، أو مقاواته لم يجبر شريكه، بخلاف ما يراد للسكنى، والانفراد بالمنافع 10 والتصرف فيه، لأن رباع الغلة (إنما) 11 المراد منها الغلة.
وقل (ما يُحِط) 12 ثمن بعضها إذا بيع عن بيع جملتها، بل ربما كان الراغب في شراء بعضها أكثر من الراغب في شراء جميعها، بخلاف دور السكنى، وما يريد أحد الأشراك الاختصاص (به) 13 لمنفعة ما.

وذهب اللخمي إلى أن الاختلاف في القسم في هذا كله فيما ورث، أو اشتري للقنية، فأما ما اشتري 1 للتجارة فلا يقسم، فكذلك يجب ألا يجبر من أبى البيع على البيع، لأن على الاشتراك 2 دخلا فيه (حتى) 3 يباع جملة، وكذلك 4 يجب أن يكون هذا كله أيضاً 5 فيما ورث 6، أو اشتراه الأشراك جملة وفي 7 صفقة، فأما لو اشترى 8 كل واحد منهم جزءاً مفرداً، وبعضهم 9 بعد بعض لم يجبر أحد منهم على (إجمال) 10 البيع مع صاحبه، إذا دعا إليه، لأنه كما اشترى مفرداً، كذلك يبيع مفرداً، ولا حجة له هنا في بخس الثمن في بيع نصيبه مفرداً، لأن 11 كذلك اشترى، فلا يطلب الربح فيما اشترى بإخراج شريكه من ماله.
وقد اختلف في مراعاة نقض الثمن في 12 منع القسمة، فكذلك 13 يجب أن يراعى، ولا يراعى في بيع النصيب المشتري في الجملة، أو الموروث 14، وإلى أنه لا يراعى نقص 15 الثمن ذهب ابن لبابة، وابن عتاب، وراعاه.
آخرون، فأما متى لم يجد من يشتريه منه

جملة على القول بأنه لا يقسم ما فيه مضرة 1، فمن دعا إلى البيع أجبر الآخرون على مشهور المذهب على البيع معه، وعلى مذهب الداودي لا يجبرون.
وقوله مبني على القول الآخر في وجوب 2 القسمة 3 كما قدمناه بكل حال، وقد ذهب إلى نحو ما [136] ذهب إليه الداودي ابن لبابة، وأكثر فقهاء؛ قرطبة في أحكام 4 ابن زياد من أنه لا يباع بدعوى من طلب البيع على الآخرين ما احتمل القسم متى 5 توجهت فيه منفعة، ولا يراعى ضرر القسمة في ذلك، فإذا بيع بدعوى أحدهم إلى ذلك لم يكن له شراؤه على ظاهر مسائلهم، إذا كان عليه 6 البيع لما قدمناه، وإن كان إنما مذهبه حين امتنعت المقاسمة فيه الانفراد 7 بالسكنى 8، أو بنائه لو هابه، ودعا إلى المقاواة، أو البيع لذلك، فلمن 9 أراد منهم ضمه بمقاواة 10، أو بالشراء، فذلك له، لما امتنع 11 جميعهم 12 من الانتفاع به على الوجوه 13 التي 14 أرادوه، وكذلك لو كان ميراثاً ولم 15 يحتمل القسم، فباعوه ليقسموا ثمنه، أو باعه عليهم السلطان، وإن كان بعضهم يكره البيع لكون نصيبه أكثر فإنه

يجعل 1 له ما 2 ينتفع به لو قسم، أو لأنه يتركه للغلة 3، فيقتسمون كراءه، ولم ير السلطان قسمته 4 لضيقه عن انتفاع جميعهم بأنصبائهم، لو قسم، أو تغيره 5 عن حاله مما يدخل عليهم في ذلك ضرر، فباعه عليهم لكان 6 لمن شاء منهم، من طالب بيع 7، أو غيره، منهم شراءه، وضمه لنفسه 8، أو مقاواة من كره البيع من أشراكه، وقاله ابن القاسم.
وبه أفتى الشيوخ، وعمل القضاة.
وما قاله شيخنا في رباع الغلة له وجه من النظر.
وما قاله اللخمي فيما اشتري للتجارة أيضاً صحيح.
وقوله في الكتاب فيمن اتخذ رحى في داره تضر 9 بجدران 10 الجيران، أنه يُمنع من ذلك 11، فتأمل قوله: تضر 12 بجدران 13 الجيران.
فإنما منعه لهذه العلة، لا لأجل دويها، وجعجعتها.
فمفهوم الكتاب هذا، وهو 14 تفسير قوله: هل ما اتخذ الرجل من فرن 15، أو حمام، أو أرحية، فما أضر بجاره 16 منع من ذلك 17، وهو قول أكثر الشيوخ

بقرطبة، وغيرها، وبه أفتى أبو عثمان بن عبد ربه، وإليه مال ابن عتاب لأنه 1 لا يراعى ضرر 2 الصوت وبه أفتى أبو عبد الله بن غالب 3 من شيوخ بلدنا وأفتى غيرهم من القرطبيين بأن ضرر الصوت والدوي 4 يراعى.
وبه أفتى إبراهيم بن يربوع من شيوخ بلدنا 5 [أيضاً] 6، في مسألة ابن فتح 7 وهي مشهورة ولابن 8 غالب فيها جواب بشعر معلوم إذ 9 كان سئل فيها أيضاً 10 بشعر، واحتج هؤلاء بظاهر لفظه كلما 11 أضر 12 بجاره واحتج الأول بقول مالك في الحداد أنه لا يمنع من عمل [ضرب] 13 الحديد في داره وإن تأذى 14 بذلك جاره 15. وقال: لا أقدر أن أنام معه وإنما = اتخذ فيها أفراناً يسيل فيها الذهب والفضة، أو اتخذ فيها أرحية تضر بجدران الجيران، أو حفر فيها آباراً، أو اتخذ فيها كنيفاً قرب جدران جيرانه منعته من ذلك، قال: نعم، كذلك قال مالك في غير واحد من هذا في الدخان وغيره.

المراعى عند هؤلاء ضرر 1 آخر غير هذا من هدِّ 2 الجدارات بتحريكها وقوة زلزالها 3 وما يوهي أسسها 4 من دويها وشبه ذلك.
وقوله في القوم 5 يستأجرون القاسم يقسم بينهم، أو لقسمة المغانم 6: لا أرى بذلك بأساً 7. وكراهية 8 أرزاق القسام 9 [وقسام الغنائم 10] 11 وإجازته أرزاق العمال 12، تحقيق هذا كله [آنذلك] 13 على ثلاثة وجوه 14: فما كان من ذلك رزقاً من بيت المال فلا بأس به.
وما كان بفرض 15 من أموال اليتامى، والناس، قسموا أو لم يقسموا يجعل له على الناس جُعْل، فهذا حرام ممنوع، وبه علل المنع مرة في الكتاب.
فإذا 16 استأجرهم الناس مرة لحاجتهم فجائز لكنه 17 كرهه في كتاب

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل