التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 243-270
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الصلاة الأول

صفحات 243-270
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وثابت البُناني 1، بضم الباء بواحدة وفتح النون وآخره نون أيضاً.
وجَرير بن حازم 2، بحاء مهملة، تقدم.
وواصِل الرَقاشي 3، بفتح الراء.
وقوله في سلام الإِمام والفذ، ظاهر "المدونة" أن سلامهما في الهيئة سواء، وسلام المأموم بخلاف 4؛ لأنه قال في الإِمام 5: "قبالة وجهه، ويتيامن قليلاً".
وقال في الرجل في خاصة نفسه 6: يسلم "واحدة ويتيامن قليلاً"، ولم يقل: قبالة وجهه، وهو ظاهره.
وقال في المأموم 7: "يسلم عن يمينه ثم يرد على الإِمام".
وكذلك وصف سلام مالك خلف الإِمام في "العتبية" 8 و"المجموعة".
واختلف الشيوخ في معنى ذلك؛ فذهب بعضهم إلى هذا الظاهر، وحكي عن أبي محمَّد بن أبي زيد مثله 9، وإن كان الذي له في "رسالته 10 خلاف هذا، فإنه قال: وتسلم تسليمة واحدة عن يمينك، تقصد بها قبالة وجهك، وتتيامن برأسك قليلاً، هكذا يفعل الإِمام والفذ، وأما المأموم فيسلم واحدة يتيامن بها قليلاً.
فهو وإن لم يذكر قبالة وجهك 11

كما ذكر في الفذ والإمام فضمنه أنها 1 قبالة الوجه؛ لأنه لا يتيامن إلا من الاستقبال.
وإلى استواء سلام الثلاثة ذهب أبو عبد الله بن سعدون 2، وإلى افتراق المأموم أشار عبد الحق 3 والباجي 4 وغيرهما، وهو ظاهر الكتاب، والله أعلم.
قوله 5 في الذي ظن أن إمامه سلم فقام يقضي ما فاته فسلم عليه الإِمام وهو قائم أو راكع: يرفع رأسه بغير تكبير ويبتدئ القراءة من أولها ثم يتم صلاته.
ولم يجعله يرجع إلى الجلوس.
ذهب بعض المتأخرين 6 أنها كمسألة المسلم من ركعتين وسط صلاته ينتبه 7 لسهوه، و [هو] 8 قد قام، وأنه يدخلها من الخلاف في الرجوع إلى الجلوس ما في تلك، وأن جوابه هنا في هذه على قول ابن نافع في تلك، وأنه يلزمه على قول ابن القاسم في تلك أن يرجع إلى الجلوس هنا ليأتي بالنهضة التي تلزمه بعد سلام الإِمام.

وأبى ذلك المحققون 1 من شيوخنا وقالوا: بين المسألتين فرق، وإنما الاختلاف في المسألة الأولى للاختلاف في سلام السهو؛ هل يفصل ويؤثر أم لا على ما تقدم؟ وهذا فلم 2 يخرج قط من صلاته ولا انفصل عنها، وقد فاته 3 رجوعه إلى النهضة، إذ لا يرجع إليها إلا بزيادة انحطاط وعمل آخر في الصلاة، كما منع أن يرجع القائم من اثنتين للجلوس لهذه العلة.
والذي سلم من اثنتين هو عند بعضهم 4 في غير صلاة حتى يرجع/ [خ 65] إلى صلاته بإحرامه.
وعند من يقول 5: إن سلامه غير مؤثر ولا يخرجه من صلاته لا يحتاج إلى إحرام ولا جلوس ولا شيء، وقد تقدم الكلام على هذا بأبين وأبسط.
وقوله 6 في الإِمام إذا استخلف سكراناً أو مجنوناً فصلى بهم فسدت صلاتهم، معناه أنه صلى بالقوم/ [ز 37] شيئاً من الصلاة.
وأما نفس تقديمه إذا لم يقتدوا به ولم يعمل عملاً فلا تفسد الصلاة؛ إذ لا يلزم القوم تقديم الإِمام إلا بالتزامهم، وإنما جعل له التقديم لكونه في غير صلاة وهم في شغل من الصلاة عن ذلك، وبدليل قوله 7: لو تقدم بهم رجل من قبل نفسه فصلى بهم أجزتهم، وكذلك إذا قدموا هم 8 لأنفسهم، فإذا قدم والتزموا 9 الإمامة بمقدمه 10 كان لهم إماماً وإلا فلا.

ولا فرق في هذا بين السكران وغيره، خلاف ما أشار إليه أبو محمَّد عبد الحق 1 وأبو القاسم بن محرز 2، فإنه بنفس التقديم يصير إماما إن كان ممن تصح إمامته.
وفي الكلام تناقض؛ لأنه يجب أن تبطل صلاة المأمومين بنفس تقديمه وإن لم يعمل بهم عملاً على هذا.
والصواب ما قدمناه فاعتمد عليه، فهو مذهب غيرهما من حذاق شيوخنا، وهو الحق وهو بين من قول سحنون 3: إذا قدم الإِمام رجلاً فتقدم غيره وصلى بالناس أنه يجزئهم.
وقوله 4: "وأبعد العوالي من المدينة على ثلاثة أميال"، العوالي: كل ما كان من المدينة من قرى وعمائر إلى جهة نجد.
وكأنه هنا يريد معظم عمارتها, وإلا فأبعدها ثمانية أميال 5. وقوله 6 في الأمير إذا صلى الجمعة بقرية لا تلزمهم الجمعة: "فإنما هي له ظهر ويعيدون هم صلاتهم، ولا يجزئهم ما صلوا معه، ويعيد الإِمام أيضاً".
قال بعض الشيوخ: ظاهر هذا أنهم يبتدئون الظهر، ولا يبنون على ما صلوا معه كما يعيد هو.
وقد روى أبو زيد 7 عن ابن القاسم أنهم يأتون بركعتين وتجزئهم ظهرا 8، وكذا في "كتاب ابن مزين" 9: ويجزئ الإِمام

والسَّفْر 1. وكذلك روى ابن نافع عن مالك في بعض نسخ "المدونة"، وهذا موافق لرواية ابن نافع في "المدونة" قبل هذا 2: "تجزئ الإمام".
وقد جاء بعد هذا في آخر باب الجمعة 3 لمالك: "فلا جمعة له، ولا لمن جمع معه، وليعد أهل تلك القرية ومن حضرها معهم 4 من 5 ليس بمسافر الظهر أربعاً"، وهذا نص قوله في "الموطأ"، فانظر هل هذا مثل رواية ابن نافع [في] 6 أنها تجزئ الإِمام؟ إذ لم يذكر الإعادة للسَّفَريين، فقد ذهب بعضهم إلى ذلك، ويكون قوله: لا جمعة له ولا لمن جمع معهم 7، معناه أن صلاته وصلاة المسافرين لا تكون جمعة، وتجزئ عن ظهر، وإنما يعيد 8 الحضريون، ويكون خلاف رواية ابن نافع في غير 9 الكتاب 10 في البناء على الركعتين، أو يكون موافقاً لرواية ابن القاسم ويكون اختصاصه للحضريين بإعادة أربع؛ إذ إنما يعيد غيرهم ركعتين.
قال أبو عمران: ويؤخذ من هذه المسألة [أنه] 11 من جهر في صلاته عامداً أفسدها، وهي حجة ابن القاسم.

واختلف معنى قوله 1: إذا مر بقرية يجمع فيها أو بمدينة من عمله جمع بهم الجمعة وقولِه في الباب الثاني 2: "ولا ينبغي له إن وافق الجمعة أن يصليها خلف عامله، ولكن يجمع بأهلها/ [خ 66] ومن كان معهم 3 من غيرهم"، هل هذا واجب عليه، وقد لزمته الجمعة، أم جائز مستحب له؟ فظاهر "المدونة" و"الموطأ" 4 أنه ليس بواجب عليه، وأطلق بعض المتأخرين 5 أنه وجب 6 عليه ذلك.
وعلل ذلك بأن واليها مستوطن فالجمعة واجبة عليه.
وإذا كان ذلك وجبت على مستنيبه - وهو الإِمام الحاضر -. ورد غيره 7 هذا من قوله.
وقوله 8: "ليس على المسلمين جمعة في سفرهم ولا يوم نَفْرِهم"، بسكون الفاء، وهو اليوم الثاني من أيام منى؛ لأن الناس ينفرون منها متعجلين إلى مكة/ [ز 38] بعد رمي الجمرة.
وليس لقول من قال: يوم نفرهم لعدوهم وجه 9؛ لأنها حينئذ واجبة؛ وإن 10 كانوا بالحضر يصلي 11 صلاة

خوف إن كان خوف، وإن كانوا مسافرين فلا يختص بسقوطها للسفر العدو 1 من غيره.
والفضل بْنِ دَلْهَم 2، بفتح الدال والهاء، هو 3 الصحيح، وكذا رويناه.
ورواية عبد الحق فيه بضم الدال والهاء.
وقوله عليه السلام 4: "آذيت وآنيت" 5 ممدودي 6 الهمزتين، قال الله تعالى: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ 7 8. ومعنى آنيت: أبطيت 9 وتأخرت.
وأبو عبد الرحمن الحُبُلِي 10، بضم الحاء المهملة وضم الباء بواحدة، رواية أكثر الشيوخ والفقهاء والنحاة 11، وأهل الإتقان يقولونه بضم = ويبدو أن الحامل على إصلاح الكلمة وتقويم الأسلوب هو الواو في قوله: وإن.
فلو حذف الواو زال اللبس.
على أن كلمة "يصلي" تحتاج لإضافة ما، أو تبنى للمجهول.

الحاء وفتح الباء وبسكونها أيضاً.
قال سيبويه ذلك وغيره فيه، وأنه منسوب إلى بني الحبلي 1. وجعفر بن بُرْقان 2، بضم الباء بواحدة.
وظَهْرَانَي خطبته 3، بفتح الظاء والنون، أي وسطها وأثناؤها، ويقال: ظَهري أيضاً 4، وأنكره بعضهم.
وجَمْع 5، بفتح الجيم: المزدلفة.
وقوله في إمام الفسطاط يصلي الجمعة بالعسكر، قال: أرى أن يصلوا في الجامع، وأرى الجمعة للمسجد الجامع والإمام قد تركها في موضعه 6، كذا لابن وضاح، وهي رواية شيخنا أبي محمَّد بن عتاب والقاضي أبي عبد الله 7، وعند غيرهما لابن باز: "أرى ألا يصلوا إلا بالجامع 8 ". قال أحمد بن خالد: رواية ابن وضاح أحب إلي.
قال القاضي: وهذا اختلاف في جواز الصلاة بموضعين في مصر واحد 9. وليس العسكر ها هنا الجيش، وإنما هو موضع بطرف الفسطاط فيه جامع يصلي فيه الإِمام على نحو ميلين

من جامع الفسطاط الذي بموسطيه 1 المسمى بجامع عمرو 2. وقد جاء مفسرا عن مالك من رواية ابن وهب وابن أبي أويس 3 ما ينصر رواية ابن وضاح أنه سئل عمن يصلي بالجامع ويترك الصلاة مع الإِمام في العسكر، وذلك أن ابن وهب قال له: إن بعض من عندنا شك في ذلك، أي أن 4 موضع الأمر 5 أوجب، فقال له مالك: صلاتكم جائزة، يعني في الجامع، ولم يبطل صلاة الآخر ولا رجحها، ورجح صلاة أهل الجامع في "المدونة" لكونه أقدم.
وعلى ظاهر رواية (غير) 6 ابن وضاح تأول ابن المنذر قول مالك وأنه لا تجزئ الجمعة إلا لمن جمع في العصر.
وظاهر تأويله أنه حمل العسكر على غير ما ذكرناه؛ لأنه قال: فنزل طرف البلد.
وقوله 7 في الإِمام يؤخر الجمعة قال 8: يصلي بهم ما لم تغب الشمس وإن كان لا يدرك العصر إلا بعد الغروب.
هذا بين في أن النهار كله إلى آخره وقتها، وكذا رواية ابن عتاب، وهو مثل قول مطرف 9 عنه نصًّا/ [خ 67].
وفي رواية غير ابن عتاب: وإن لم يدرك بعض العصر إلا بعد الغروب 10، وكذا في أصل ابن المرابط.
وهذه الرواية أصح وأشبه برواية ابن القاسم عن مالك.
وقيل أيضاً: إن آخر وقتها ما لم يدخل

وقت 1 العصر، وهو قول الأبهري 2. وذكر ابن عبدوس 3 أنه قول ابن القاسم في تأخير الإِمام ومجيئه من ذلك بما يستنكر.
وقيل: حتى تبقى أربع ركعات للعصر.
وهذا القول لابن القاسم أيضاً، وقاله سحنون 4. وقيل: ما لم تصفر الشمس، وهو قول أصبغ 5. وقد قيل: إن سحنون أصلح مسألة الكتاب.
وظاهر "المدونة" 6 وجوب خطبة الجمعة لقوله: "لا تجمع الجمعة إلا الجماعة والإمام بالخطبة 7 "، وهو مشهور المذهب خلافاً لعبد الملك في قوله 8: سنة تجزئ الجمعة دونها.
وظاهر الكتاب أيضاً اشتراط الطهارة فيها لقوله 9: إذا أحدث فيها أنه يستخلف من يتمها ويصلي، ولم يجعله يتمها بغير/ [ز 39] طهارة وكما 10

قال في خطبة العيد 1 والاستسقاء 2. وقد يعرض 3 على هذا أنه إنما أمره بالاستخلاف ليخرج للطهارة لئلا تفوته إذا استخلف بعد تمامها، وهذا لا يلزم؛ إذ لا يلزمه لو أحدث بعد تمامها الاستخلاف، بل يتطهر ويصلي بهم، إذ ليس مقدار طهارته مما يوجب إعادة الخطبة له.
والبغداديون يقولون 4: إن الطهارة لها سنة.
وظاهر "المدونة" أنها لا تصح إلا بحضور الجماعة.
وإلى هذا ذهب القاضي الباجي لقوله 5: "ولا تجمع (الجمعة) 6 إلا بالجماعة والإمامُ يخطب"، قال: "وهذا نص منه"، وهو ظاهر، كذا 7 على روايته هذه.
والذي في كتب شيوخنا وسائر الأصول - وعليه اختصر المختصرون -: إلا بالجماعة والإمام بالخطبة.
وقال البغداديون 8: لم نجد فيها نصا لمتقدم 9 من المذهب.
والذي يجري على المذهب أنها لا تجزئ.
ونازع بعض المتأخرين 10 في تأويل الباجي على "المدونة" هذا؛ إذ لا 11 تقتضي الرواية المشهورة ما

قاله، لكنه على روايته يظهر 1. وظاهر "المدونة" 2 اشتراط المسجد لها، وذلك قوله: "لأن الجمعة لا تكون إلا في المسجد الجامع، وهو قول عامة أئمتنا، وإنما اختلفوا؛ هل المسجد فيها شرط في الوجوب والصحة أو في الصحة فقط؟ لأنه متى كانوا جماعة ممن تلزمهم الجمعة لو كان لهم جامع على من اشترطه في الوجوب فلم يكن لهم جامع لكان فرضاً على مثلهم إقامة مسجد لجماعتهم؛ إذ إقامة الجماعة على الجملة 3 فرض وإن كانت في نفسها سنة على الآحاد، ولكن إحياء السنن الظاهرة كالجماعات والأذان فرض، حتى لو تمالأ على (ترك) 4 ذلك أهل موضع لجوهدوا، فإذا كان ذلك فرضاً عليهم ففي ضمن هذا وجوب الجمعة عليهم؛ إذ لا يعدمون مكاناً من الأرض يتخذونه مسجداً إلا على من رأى أنها لا تصح إلا فيما بني على هيئة الجوامع، وهو مذهب القاضي الباجي 5، وخالفه في ذلك غيره.
وذكر القزويني عن أبي بكر الصالحي - وهو أبو بكر الأبهري - خلاف هذا، وتأول على "المدونة" إذ لم يذكر المسجد في صفة القرية التي تجب على أهلها الجمعة وتصح منهم أنه لا يشترط، وأنكر ذلك الباجي 6 وزعم أنهما مجهولان لا يوثق بعلمهما وتأويلهما، وقد خفي عليه أن أبا بكر الصالحي هذا هو أبو بكر بن صالح الأبهري، شيخ القزويني وإمام تلك الطبقة المشهور/ [خ 68] تقدمه، وأن القزويني مكانه من الإمامة في مذهبنا والتقدم في أعلام أهل العراق مكانه 7.

وقد ذكر أبو القاسم بن محرز مسألة لأصحابنا موافقة لما أشار إليه القزويني وتأوله الصالحي، وهي لو اجتمع جماعة أسارى في بلد العدو، بمثلهم تجب الجمعة - وقد خلى 1 العدو بينهم وبين شرائعهم - أنهم يقيمون الجمعة والعيدين، كانوا في سجن أو خلي عنهم، فهذا 2 لا مسجد لهم ولا وجود له ولا يقدرون على إقامته، وقد ذكر أنهم سواء كانوا في سجن أو غيره 3، فالمسجد هنا غير شرط في الوجوب ولا في الصحة.
وهذه أبعد من تأويل الصالحي وضد لمذهب القاضي الباجي؛ إذ يشترط أنها لا تقام إلا في الجامع المخصوص لها.
وقد قال شيخنا القاضي أبو الوليد 4: "إنه لا يصح أن يقول أحد في المسجد إنه ليس من شرائط الصحة، إذ لا خلاف في أنه لا يصح أن تقام الجمعة في غير مسجد".
وقوله في الحديث 5: "إذا قعد الإمام على المنبر/ [ز 40] فاستقبلوه بوجوهكم" 6، ذكر القعود هنا على المنبر مجاز، وكذا جاء = بكر الأبهري وهو من كبار أصحابه، وتفقه أيضاً على أبي بكر بن علويه الأبهري (وانظر ما أورده المؤلف في ترجمة ابن علويه في المدارك: 6/ 193) وكثيراً ما يفرق بينهما في كتابه فيقول في أبي صالح [كذا والصواب: ابن صالح]: قال لي أبو بكر الصالحي.
ثم ذكر المؤلف تجهيل الباجي لهما وانتقده.
وللقزويني كتاب المعتمد في الخلاف، نحو مائة جزء، وهو من أهذب كتب المالكية، والإلحاق [كذا وفي طبعتي دار الكتب العلمية للديباج: 35 و94: الإلحاف ولعله أوفق] في مسائل الخلاف.
وتوفي القزويني في نيف وتسعين وثلاثمائة.
(انظر المدارك: 7/ 74 وطبقات الشيرازي: 167).

بعد في الآثار عن عمر بن عبد العزيز وغيره 1. قال مالك 2: إنما ذلك إذا قام يخطب.
ذهب أبو عمران إلى أن القعود هنا بمعنى القيام، واحتج بما لا حجة فيه، ولا يعرف القعود بمعنى القيام في لغة ولا عرف.
ولأهل الكوفة هذه الآثار 3 لمنعهم ذلك 4 منذ 5 خروج الإِمام، لكن وجهُ الحديث: إذا قعد وأخذ في الخطبة.
أو يكون استقباله لأول قعوده مستحب 6 استعداداً لقيامه وواجب 7 عنده.
وقوله 8 في أهل الخصوص: "يجمعون"، معناه أنهم مقيمون، وإنما هي بيوت لم تبن كما بنيت الأمصار ودورها, ولو كانوا أهل عمود 9 أو = ابن شهاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا قعد الإمام على المنبر يوم الجمعة فاستقبلوه بوجوهكم وأصغوا إليه بأسماعكم وارمقوه بأبصاركم"، وهو مرسل، وأخرجه الترمذي في باب ما جاء في استقبال الإِمام عن ابن مسعود قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا، قال أبو عيسى: ولا يصح في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء.

انتقال 1 لما جمعوا كما قال في "المستخرجة" 2. وقوله في صلاة الخوف 3: "وحديث القاسم أن تفعل الأخرى ما فعلت تلك الطائفة الأولى, لأنه إنما اختلف قول مالك"، ومر 4 في الكلام 5 على ما ذكره في سلام الإِمام 6. كذا روايتي، وعند أحمد بن خالد - ولم أروه -: "وحديث القاسم أن تفعل الطائفة الأولى كما فعلت تلك في الأولى" 7، ويوهم أنه وهم، وليس بخلاف إلا في اللفظ، ومعناه: أن تصلي هذه الطائفة الآخرة الأولى من ركعتها 8 وراء الإِمام كما فعلت الأولى سواء.
وقوله في المسألة 9: وإذا كان الإِمام مسافراً والقوم أهل حضر "لا أرى أن يصلي بهم الإِمام صلاة الخوف, لأنه وحده"، ثم قال 10: فإن جهل وصلى 11، وذكر المسألة.
وذكر بعد هذا 12: إذا كان القوم أهل حضر ومسافرون 13 فصلى بهم، ولم يقل ها هنا: إن جهل، كما قال في

تلك، ولا قال: يصلي بهم ابتداء.
لكن متى كان الإِمام وحده كما قال فقد منع ذلك؛ لأنه يخلط عليهم صلاتهم ويغيرها عن صورتها وهيئتها في الأمن وفي الخوف.
قال اللخمي: وكذلك لو كان معه الاثنان 1 والثلاثة 2، فأما إذا كانوا جماعة من هؤلاء وجماعة من هؤلاء، فالأولى في أصل المسألة أن تصلي كل طائفة بإمام منها، قال ابن حبيب 3: اتفقت بذلك الرواية 4 عن مالك، ولا يؤم مسافر بمقيم ولا مقيم بمسافر في المساجد الجامعة 5 إلا حيث الأئمة - يعني الأمراء - فإنهم يصلون بصلاته فيتم المقيمون إن كان مسافرا، ويتم معه المسافرون إن كان مقيماً.
وانظر مسألة الخوف ها هنا إذا اجتمعوا، فقد حصل فيها هذا الوجه/ [خ 69] بحضور الإِمام، والمسجد ها هنا غير معتبر إلا أن يكون قريباً من مصاف العدو.
ووجه آخر أنه لو 6 لم يكن الإِمام هنا 7 الأمير فصلاة الخوف مشروعة لئلا تفترق الأئمة وتتشعب الكلمة وليجتمع على إمام واحد، ولا سيما في ذلك الموطن وحيث يحض على الائتلاف وينهى عن الخلاف والمنازعة وتخشى الفرقة ومغبة شتات الرأي والكلمة، فلو جعلناها بإمامين؛ للمقيمين إمام وللسفر إمام لسقط معنى صلاة الخوف ولم تصح صلاتهما إلا على صلاة الأمن, وتصبر كل طائفة حتى تصلي الأخرى بإمامها صلاة غير خوف، وبهيئة صلاة الأمن من حضر أو سفر، فكان الائتمام ها هنا 8 .................................................

بالمسافر للطائفتين أولى 1. وأما ائتمام المسافر بالمقيم فمعروف المذهب المنع منه ابتداء 2، وأن صلاة المسافر لا تجزئه 3، وهذا على القول: إن فرضه القصر 4، وقد أشار بعض المتأخرين 5 إلى أنه لا يبعد إجزاؤها كالعبد والمرأة/ [ز 41] إذا صليا مع الناس الجمعة، وفرضهما في الأصل أربع.
وقد رد الأبهري 6 هذا بأن الخطاب بالجمعة كان يتناول العبد والمرأة لكنهما عذرا لعورة المرأة ومِلك العبد، فإذا انجلى العذر واحتملاه أجزت كسائر ذوي الأعذار.
وأما على القول: إن القصر سنة 7 فيمنع أيضاً ابتداء عند الأكثر.
ولم يختلفوا في إجزاء ذلك إذا وقع في المساجد العظام، واختلفوا في غيرها بحسب ترجيح فضل سنة القصر على فضل سنة الجماعة أو ترجيح هذه عليها.
ويزيد بن رُومان 8، بضم الراء وتخفيف الميم.
وصالح بن خَوَّات 9، بفتح الخاء المعجمة وتشديد الواو وآخره تاء باثنتين فوقها.

ووجاه العدو 1، بضم الواو وكسرها معاً وآخره هاء، أي مقابله.
والكسوف والخسوف، قيل 2: هما بمعنى، ويقالا 3 في الشمس والقمر، وهو ذهاب ضوئهما واسوداد جرمهما.
وقيل 4: لا يقال في القمر إلا بالكاف 5، والشمس إلا 6 بالخاء.
وذكر عن عروة بن الزبير مثله 7، والقرآن يرد على قائله 8. وقيل ضد هذا 9. وقيل 10: الكسوف (تغيير 11 لونهما، والخسوف مغيبهما في السواد، وحكي عن الليث بن سعد 12 الخسوف في الكل، والكسوف) 13 في البعض.
وقد جاءت الكلمتان فيهما 14 معاً في صحيح الحديث 15. وقال ابن دريد: خسف القمر

وانكسفت الشمس 1. وقال غيره: خسفت الشمس وخسف القمر - بالفتح فيهما - كما جاء في القرآن، وقد جاء خُسف، بالضم على ما لم يسم فاعله.
وقال بعضهم 2: لا يقال انكسفت الشمس أصلاً، إنما يقال كَسفت، فهي كاسفة، وكُسفت، فهي مكسوفة، وكسفها الله 3. وقد جاءت الأحاديث الصحاح فيهما بجميع هذه الألفاظ، فدل على صحة جميعها لغة ومعنى.
وأصل الكسوف التغير 4، وأصل الخسوف المغيب، ومنه قولهم: خسفت البئر، وخسف 5 به الأرض.
وعلى هذا يأتي تفريق الليث بين المعنيين.
وعَباد بن تميم المازِني 6. وعبد الله بن زيد المازني 7، كلاهما بالزاي والنون، من بني مازن.
وابن حُجَيرة 8، بضم الحاء المهملة وفتح الجيم والراء، مصغر.
وكَثير بن عبد الله المُزَني 9، بالثاء المثلثة بعد الكاف، ونسبه بضم

الميم وفتح الزاي وآخره نون.
وجَرير بن عبد الله البَجَلي 1، بفتح الجيم في اسمه ونسبه.
والجُمَحي 2 بضم الجيم.
وقوله في الحديث 3: "رأيناك تكعكعت" 4، بفتح الكافين وسكون العينين المهملتين، ومعناه: نكصت ورجعت إلى خلف وجبنت عن الإقدام 5. وقوله 6: "قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير" 7، كذا روايتي فيه في "المدونة".
وعند بعضهم قال: ويكفرن/ [خ 70].
واختلفت فيه روايات شيوخي في "الموطأ" بالوجهين 8. وخطأ أكثرهم إثبات الواو 9 , لأنه يثبت الكفر عليهن بالله وفيهن مسلمات.
وظهر لي أن إثباتها هو الصواب، وذلك أن النساء إنما كثرن في النار وكانوا 10 أكثر أهلها باجتماع الكفرين فيهن، ................................................................

فساووا 1 الربح فيها الكوافر بالله، وزاد فيهن الكوافر للعشير 2 والإحسان, وهو بين 3. والعشير هنا: الزوج، سمي بذلك لمعاشرته وصحبته 4 إياها، والعشير المخالط، مأخوذ من العشرة، وهي الصحبة والخلطة.
وقوله 5 في مدرك جلوس الإِمام في العيدين 6: "إذا أحرم جلس، فإذا قضى الإِمام صلاته قام فكبر ما بقي عليه من التكبير"، ظاهره أنه يكبر ستاً/ [ز 42] ويعتد بتكبيرة الإحرام.
وقد اختلف قول ابن القاسم في ذلك في "المستخرجة" فقال: يكبر سبعاً 7، وقال أيضاً: ستاً 8. وكذلك اختلفت الرواية عنه في "المدونة" في كتاب الحج فقال فيه 9: إذا فرغ - يعني الإِمام - صلى - يعني المأموم - وكبر سبعاً وخمساً، كذا عند ابن وضاح.
وعند غيره 10: كبر ستاً وخمساً، وهذا وفاق لما هنا.
ولم يجعله لأول دخوله يكبر سبعاً قبل أن يجلس، وقد جعله يكبر سبعاً إذا وجده يقرأ في الأولى، وخمساً إن كان في الثانية، كذا قال ابن القاسم في "العتبية" 11 وجماعة أصحاب مالك، وكلاهما قضاء لها ......................................

في حين ائتمامه 1 بالإمام, لأن حكم الداخل أن يبادر بعد التحريم إلى صورة حال الإِمام ولا يتأتى 2 لشيء، ولأن في وقوفه للتكبير مخالفة الإِمام في القول والفعل؛ ومخالفة الفعل ظاهرة، وقد نهى عليه السلام عن مخالفة الأئمة 3. ومخالفته في التكبير إذا وجده يقرأ مخالفة في القول غير ظاهرة فاستخفت، ولمراعاتها ما منع من ذلك ابن وهب 4 وعبد الملك في كتاب ابن حبيب وقالا: يكبر واحدة.
وانظر قوله 5: "ويقضي كما صلى الإِمام بالتكبير [أحب إلي] 6 "، إشارة إلى قول عبد الملك: إنه لا يقضي 7 التكبير 8، واحتسب عليه بتكبيرة دخوله ولم يحتسبها في مدرك الجلوس من الفريضة وجعله يقوم بتكبير؛ لأنه مفتتح هناك للصلاة غير محتسب بشيء مما أدرك، فرأى أن يكون كمبتدئها، وهذا عنده إذا قام بتكبير غير الأول قام مقامه.
وفي كتاب الحج 9 فيمن أدرك ركعة كيف يقضي التكبير؟ قال: على ما فاته، كذا لابن وضاح.
ولغيره 10: يقضي سبعاً كما فاته.
وفي "سماع عيسى" 11 في المسألة: يكبر خمساً، يعني لتكبير الثانية حين دخوله وراء الإِمام غير تكبيرته للإحرام.

وقوله: "لم يبلغني أن أحداً من أصحاب النبي - عليه السلام - 1 كان يسبح يوم الفطر والأضحى قبل الصلاة ولا بعدها"، معناه: يتنفل سبحة الضحى.
ويكون: يسبح بمعنى يتنفل ويصلي، يريد في المصلى، وهو المعروف من مذهبنا.
وفي كتاب ابن شعبان 2 و"مختصر" ابن عبد الحكم لابن وهب 3 إجازته بعد الصلاة فيها، وهو مذهب أبي حنيفة 4 والثوري 5 والأوزاعي 6 وجماعة غيرهم.
والخلاف عندنا في ذلك إذا صليت العيد في المسجد على هذين القولين.
والثالث ما في "الكتاب" 7 فيها جوازه قبل وبعد.
وأجاز ذلك ابن إدريس 8 في المصلى قبل وبعد لغير الإِمام 9، قال: وإنما يكره للإمام.
وأما بعد الرجوع إلى المنزل فلا أعلم في ذلك مانعاً له، إلا أنه قد حكى ابن حبيب عن قوم أنها سبحة ذلك اليوم يقتصر عليها إلى الزوال، / [خ 71] واستحبه ابن حبيب 10، وأن إسحاق 11 قال: يركع أربعاً إذا رجع إلى منزله.

وقوله 1 في ناسي تكبير العيد: إذا ركع مضى ولم يرجع إلى التكبير، يريد وإن لم يرفع رأسه, لأنها ليست من أركان الصلاة، وقد أخذ في ركن فلا يفسده ويشتغل عنه بغير ركن.
وقوله 2: "إنا نكون في بعض السواحل فيصلي لنا إمامنا صلاة العيد بخطبة"، إلى آخر المسألة، قال 3: "لا أرى بذلك بأسا"، كذا كان في الأصل.
وأنكر ابن وضاح لفظة "بخطبة"، وأسقطها 4 وقال: هم أهل رباط يصلون في مساجدهم، وأهل المصر يخطبون وليس يخطب هؤلاء 5. والذي يظهر من هذه المسألة أن من لا تلزمه الجمعة له أن يصلي العيد بخطبة وإن لم تلزمه 6 كما نص عليه في "العتبية" 7، وقد قال ذلك في أهل القرى في "المدونة" 8. وتلك المسألة/ [ز 43] محتملة أن تكون صغار القرى التي لا جمعة فيها، وهو ظاهرها.
وعليه حمل المسألة غير واحد 9، فإن كان هذا فمذهب الكتاب من هذه أنه تلزم القرية التي فيها جماعة وإن لم تلزمهم الجمعة كما نص عليه في "المجموعة" 10 خلاف المسألة الأولى وخلاف ما له في "العتبية" 11 وما في ................

رواية ابن نافع 1 وغيره عنه، فيخرج من الكتاب القولان.
ويحتمل أنما ذكر القرى هنا وإن كانوا ممن تلزمهم الجمعة لأنه لا أمير لهم، فقال: إن العيد يلزمهم وإن لم يكن لهم أمير كما تلزمهم الجمعة لئلا يظن ظان أنه لا يقيم ذلك إلا الأئمة.
ألا تراه [كيف] 2 قال 3: يصلون كما يصلي الإِمام ويقوم إمامهم فيخطب بهم، خلاف ما في كتاب ابن شعبان 4 أن من أمر الناس أنه لا يصلي العيدين أهل القرى الذين ليس عليهم أئمة، فإن صلوا فلا بأس.
ومذهبه في الكتاب أن لكل من شاء (أن) 5 يصليها صلاها ممن لا تلزمه عنده من النساء والعبيد، وأنه لا يصليها من صلاها منهم جماعة كما نص عليه في النساء 6 خلاف ما في كتاب ابن حبيب 7 من لزومها لهؤلاء.
وانظر ما ذكره أبو الحسن اللخمي عنه ونقله من مقالات مالك وأصحابه فيمن تلزمه صلاة العيدين ومن يصليها من غير أهل الأمصار، وأنه خرج من مجموع ذلك ثلاثة أقوال: المنع للجميع، والإباحة للجميع.
والإباحة جماعة والمنع أفذاذاً 8. وهذا الوجه لا يكاد يوجد ولا يتوجه من تلك الأقوال، بل المتوجه ضده.
وهو الذي في "المدونة" من الإباحة أفذاذاً والمنع جماعة كما قال في النساء 9: "ولا يؤمهن أحد".
ولا 10 أُراه إلا

وهماً وتغييراً من النقلة عنه وقلباً للكلام بدليل قوله 1 - لما حكى رواية ابن شعبان و"المبسوط" 2 -: "فمنع في هذين القولين أن يتطوعوا بها جماعة" وإن كان المازري 3 قد حكى عنه نص ما ذكرناه قبل 4. وقوله: بِجَمْع، بفتح الجيم، هي المزدلفة، وقد تقدم، وسميت جمعا، قيل: لجمع العشاءين بها، وقد يحتمل أنها سميت بذلك لاجتماع الناس بها ومبيتهم بها 5. وقوله 6: يسبح، أي يتنفل، وقد تقدم معناه.
وأيام التشريق 7 هي يوم النحر وثلاثة بعده، سميت بذلك بصلاة 8 التشريق، وهي صلاة العيد لكونها عند شروق الشمس 9، وسميت سائر الأيام باسم أولها كما قيل: أيام العيد 10. وقد روي عنه عليه السلام أنه

قال: "من ذبح قبل التشريق أعاد 1 " 2. (وقيل: لأنهم كانوا لا يذبحون فيها إلا بعد شروق الشمس، وهو قول ابن القاسم 3: إن الضحية لا تذبح في اليوم الأول ولا في الثاني حتى تحل الصلاة)، / [خ 72] وخالفه أصبغ في غير اليوم الأول.
وقيل 4: سميت بذلك لأن الناس يشرقون فيها لحوم ضحاياهم، أي ينشرونها لئلا تتغير 5. وقيل: لأن الناس يبرزون فيها إلى لمشرق 6 وهو المكان الذي يقيم الناس فيه بمنى تلك الأيام 7. وكذا يأتي لأصحابنا وغيرهم أنها الأربعة أيام 8. وقال مالك في "الموطأ" 9 وغيره: "أيام التشريق هي الأيام المعدودات، وهي الثلاثة التي بعد يوم النحر، وهو الأكثر، ومثله لابن عباس.
وذكر البخاري: "كان النساء يكبرن خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز ليالي التشريق" 10. وقوله 11: "ولم يحد مالك فيه - يعني التكبير - حدًّا، وبلغني عنه أنه يقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر".
ثم ذكر سحنون بعد هذا عن علي بن = 1/ 78 أعن ابن أبي زمنين وابن عبيد مثل هذا.
وفي الجامع: 1/ 185 عن ابن عبيد.

زياد عن مالك 1: الأمر عندنا أن التكبير في ذلك ثلاث 2 دبر كل صلاة مكتوبة،/ [ز 44] ورواية علي عن مالك هي 3 مثل رواية ابن القاسم، قال: ولم يحد فيه مالك.
قلنا 4: ونحن نستحبه 5، ولو زاد أحد فيه أو نقص لم أر به بأساً" 6. فبان أن ذكر ثلاث 7 من قول علي لا عن مالك.
وقوله 8: أذان المؤذن يوم عرفة إذا خطب الإِمام وفرغ من خطبته قعد على المنبر فأذن المؤذن"، كذا هنا.
وقال في الحج الأول 9: "إنه واسع، إن شاء أذن والإمام يخطب، وان شاء بعد أن يفرغ من خطبته".
وفي كتاب ابن حبيب 10: إذا جلس بين الخطبتين 11.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل