التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةكتاب الرواحل والدواب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الرواحل والدواب

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 الراحلة: هي الناقة المعتدة للركوب، (و) 2 المذللة له، وتستعمل 3 في ذكور الإبل، وإناثها 4. وأصلها من الرحل الموضوع عليها، وهي الرحلة 5 أيضاً بكسر الراء، وهو مركب شبيه الشد للنعال 6، ويسمى السرج أيضاً (رحلاً) 7، تشبيهاً به.
وقوله: "إن استأجرت أجيراً بثوب بعينه.
المسألة إلى قوله: وإن لم يكن كراء الناس عندهم على النقد لم يصلح هذا (الكراء) 8 إلا أن يكون (الثوب) 9 نقداً" 10. معناه باشتراط في [أصل] 11 العقد، وكذلك 12 قوله

بعد هذا في الذي أكرى إلى مكة 1 بدراهم بأعيانها، والكراء عندهم على (غير) 2 النقد: لا خير في ذلك، إلا أن يعجلها 3، أي يشترط ذلك، ويبينه 4. قوله بعد هذا: إلا أن يكون الكراء، وقع بالنقد فلا بأس 5 (به) 6 وهذا على أصل (قول) 7 ابن القاسم، أن هذا الباب في السكوت عنه على الفساد، حتى يقع التصريح (عنه) 8 بالحلال، وعند 9 ابن حبيب 10 في هذه المسألة والباب كله (إنما هو) 11 على الصحة حتى يقع التصريح بالفساد 12. وقوله في مسألة "إن لم تأت 13 بالثمن إلى (وقت) 14 كذا فلا بيع بيني وبينك.
البيع لازم، والشرط باطل، ويجبر على النقد" 15 قال ابن لبابة، وغيره: معناه إلى الأجل المشترط يأخذها له، ولا يعجل عنه.
[68] وقوله؛ آخر المسألة: "وقد يحب المكتري أن ينتفع بها اليوم

واليومين تؤخر سلعته في يده 1 ليركب أو يحضر حمولته فتكون 2 (وثيقة) 3 " 4 ضرب في الأصول، من قوله ليركب إلى آخر الكلام.
وثبت في بعضها، ولم يكن في كتاب ابن عتاب، وخرجه.
وقال [فضل] 5:، كذا هو محوق في كتاب سعدون 6. وذكر أن سحنون أصلحه، وخط عليه، وذلك والله أعلم لاختلال نظم الكلام فتأمله.
وقوله 7: "في اشتراط نفقة المستأجر فلو اشترط الكسوة فلا بأس (به) 8 " 9. معناه كسوة مثله أو كسوة كذا، أو فهم من قوله: الكسوة كسوة معهودة، وإلا فلو اشترط كسوة في إجارته 10 أجملها, ولم يعرفاها بصفة، ولا عرف، ولا تعيين، لم يجز.
وقوله: "فيمن تكارى دابة ولم يسم ما يحمل عليها الكراء فاسد، إلا أن يكونوا قوماً 11 عرفوا 12 ما يحملون، فإذا عرفوا الحمولة بينهم لزمهم [على] 13 ما عرفوا.
وقال غيره: إن كان 14 سمى طعاماً، أو بزًّا، جاز.

وإن قال: احمل عليها ما شئت لم يجز" 1. قال القاضي: اختلف التأويل في هذا، (هل هو وفاق؟ أو خلاف؟) 2 فحمله بعض القرويين على الخلاف، وأن معنى قوله عرفوا ما يحملون، أي قدره 3، وحملها الأندلسيون 4 على الوفاق، أي عرفوا جنسه، ونوع ما يحملون من التجارة، فلا يضرهم جهل مقداره، وإليه ذهب فضل، وهو ظاهر الكتاب، أنه متى كان للجنس عرف لم تبال 5 عن التقدير، وحملت الدابة حمل مثلها.
وقد قاله في الباب قبل هذا في مكتري الدواب من رجل ليحمل عليها مائة إردب ولم يسم ما تحمل كل دابة.
قال: ذلك 6 جائز.
ويحمل على كل دابة 7 بقدر 8 ما تقوى، إذا كانت لرجل واحد، وكذلك 9 يدل قوله في [مسألة] 10 زوامل الحاج 11. وقوله: "إن تكاريت دابة من رجل على أن يبلغني موضع كذا إلى أجل كذا وإلا فلا كراء له.
قال: لا خير فيه، لأنه شرط لا يدري ما يكون فيه من الكراء، لأن 12 هذا غرر لا يدري أيتم (له) 13 أم لا، فلا يكون له من الكراء شيء" 14.

قال القاضي: أشار بعضهم أن وجه فساده 1 أنها 2 مدتين 3 في مدة، وشرطين في بيع، وعارضوها بما "في باب فسخ الكراء بعده من إجازته استئجار الثور 4 ليطحن 5 كل يوم إردبين بدرهم" 6، وفي الباب الآخر في النقد في الكراء، وظاهر المسألتين جوازهما 7 ابتداء.
وقد اعترض 8 مسألة الثور يحيى بن عمر، وأنكرها.
وقال: هذا من مدتين في مدة.
وقال: إنما استسهل 9 هذا مالك لقلته، فالقولان قائمان في هذه المسألة من المدونة من 10 هاتين المسألتين، والخلاف فيهما معلوم في العتبية عن مالك وأصحابه.
والمشهور والأكثر أنه لا يجوز.
وهذا 11 كله فيما يمكن غالباً أن يتمه ويعمله في الأجل.
وقد وقع له في الخياط 12 إن علم أنه إن اجتهد 13 في ذلك فرغ منه، يعني في يومه جاز، ولو كان هذا الذي استأجره عليه مما 14 لا يعلم، هل يتم في الأجل أم لا؟ لم يجز، قولاً واحداً، لأنه غرر.
وكذلك اختلف إذا 15 ضرب الأجل بعد تمام العقد، فقال له: إن

أكملت 1 هذا الثوب اليوم زدتك كذا فاستخفه مالك مرة، وقاله غيره، وقال ابن القاسم: لا خير فيه.
وقوله: "إذا اكترى دابة ليحمل عليها حمل مثلها مما شاء لا خير فيه" 2. لأن من الحمولة ما هو أضر بالدواب إلى آخر المسألة.
ثم قال: "وكذلك الحوانيت والدور" 3. ثم قال: "لأن رب الدابة والحوانيت باعوا من منافع ذلك ما لا يدرون 4 لاختلاف ذلك، ولأنه خارج عن أكرية الناس" 5. وقال في كتاب أكرية الدور: "إذا اكترى حانوتاً ولم يسم ما يعمل فيه جاز" 6. قال بعض شيوخنا الأندلسيين: هذا أصل مختلف فيه، أجازه هنا، ولم يجزه في الأخرى.
قال القاضي: والصواب أنه وفاق.
وأن ترجع 7 إجازته لما تقدم من عرف الناس فيما 8 يعمل فيه، وفي ذلك 9 السوق، كما قال في مسألة الدابة، قبل: "الكراء فاسد، إلا أن يكون (قوم) 10 عرفوا 11 ما يحملون" 12.

وقوله في هذه المسألة "وكل ما اختلف (فيه) 1 حتى تباعد ذلك تباعداً بيناً فلا خير فيه.
لأن من ذلك ما هو أضر بالجدار، ومنه 2 ما لا يضر" 3 مثل 4 أن يكون الحانوت في سوق معلوم بما يباع فيه، فما عمل [فيه] 5 من ذلك وما يقرب 6 منه جاز 7، وان لم يسم ما يعمل فيه، ولو أراد (أن يعمل) 8 صناعة الحدادين، والصباغين، في حانوت من حوانيت سوق (البز، أو) 9 العطر لمنع، إذ ليس [هذا] 10 هو عرف كرائه، ولما فيه من المضرة الظاهرة الزائدة على ما يكرى له في العادة 11، ولأن قوله في الكتاب: واشترط أن يعمل فيه ما شاء، يوجب شرطه له أن يعمل فيه ما تباعد، وهذا يدخله الغرر، فلذلك لم يجزه هنا، وليس في مسألة أكرية 12 الدور هذا الشرط 13. ولوبية بضم اللام، وكسر الباء بواحدة، وبعدها ياء باثنين تحتها، (موضع 14. وكذلك مراقيه 15، وهي بفتح الميم والراء والياء باثنين تحتها) 16 وتخفيفها.

"وشمر بن نمير" 1: بكسر الشين المعجمة 2 "والزاملة 3 " 4: ما يحمل في 5، (مثل الأخراج وشبهها) 6 ويشد على الدواب ونحو منها الراحلة 7. وأيلة: بفتح الهمزة وسكون الياء باثنين تحتها، مدينة بالشام.
وكذا "فلسطين" 8 بكسر الفاء.
"والعريش" 9: بفتح العين، موضع 10. "والتهاتر 11 " 12 معناه التكاذب.
"وبحدثان" 13 ذلك، بكسر الحاء، أي بقرب 14 حدوثه.
ولا يقال بفتح الحاء والدال.

"وفي رأسه اعتزام 1 " 2 بالزاي، أي قوة 3 (وحدة) 4. "وجمح به الفرس" 5: أي زاد على ما أراد من جريه بغير 6 اختياره، وركب رأسه.
"ومد النواتية 7 " 8. "وخرقهم" 9 بتشديد الياء، وضم الخاء، والقاف، أي من (عنفهم و) 10 إسرافهم فيما فعلوه 11 بالسفينة 12. والخرق 13، ضد القصد، يقال: منه خرق يخرق.
[69] وأعنتها: أهلكها.
والزوايا: الزقاق الكبار.
والفادح 14 من الرجال والأحمال: العظام الثقال، التي تهلك الدواب.
"والشام أجناد" 15 بالنون والجيم جمع جند 16، سُمي 17 بذلك كل

(حيز) 1 وإقليم منها، (لكون) 2 من في كل حيز جنداً 3، وعسكراً (متميزاً) 4 في الديوان أول الإسلام.
ورواه الأجدابي أحياد، بالياء باثنين تحتها، والحاء المهملة، وهو خطأ لا معنى له.
وكونها بالجيم أشهر من أن يبين 5 في المعنى، والاستعمال على ألسن السلف والخلف.
وقوله في اعتلال الدابة إذا قال ربها: "أنا أريد بيعها إذا 6 صارت لا تحمل" 7، وقال المكتري: أنا أقيم عليها حتى تبرأ 8. ثم قال: "إذا كان مرضاً لا يرجى برؤه إلا بعد زمان، وتطاول 9 [أمرها] 10 مما يكون في إقامته عليه ضرر على صاحبها فلا يصلح الضرر" 11. قال بعضهم: فيه حجة على جواز بيع المريض، وقد يحتمل أن هذا المرض ليس مما يخشى منه الموت، ولكن مما يمنع السير مدة، كرهصة 12 وشبكة 13 ونحوها، مما لا يخاف منه الموت على الدابة 14، أو تكون هذه الدابة بعيراً مما بياع لينحر 15 ويؤكل، ومرضه مما لا يتقى لذلك.

وقوله في الحاج: "ليسوا كغيرهم، لم يزل الحاج تكون له 1 الزيادة من السفر والأطعمة، لا ينظر في ذلك، ولا يعرف المكاري 2 ما حمل، فلا ضمان عليهم" 3 وذلك إذا كان المكري حمله ورآه 4. وقوله أولاً لا يعلم ما حمل 5، أي جنسه، ومقداره، وتحقيق وزنه، ولكنه رأى تلك الزيادات 6 وكثرتها ولم ينكرها.
وقوله (في) 7 مكتري الدابة ليوم فحبسها 8 أكثر "إن كان كراء ما حبسها على حساب كراء اليوم الذي اكتراها 9 له أقل، كان لرب الدابة على حساب الكراء الأول" 10، كذا روايتنا ورواية الكافة، وكان عند 11 يحيى بن عمر: أكثر، فأصلحه 12 أقل.
وقوله في "الدهن 13 قيمته بالعريش" 14 معناه لم يعرف وزنه، أو كيله 15، إن كان بيعه بأحدهما.
وقوله في الأكرية في غير الطعام "إذا حبسوه إلا أن يغيبوا 16 بذلك

ويحوزوه 1 عن أصحابه، فيكون بمنزلة الرهن، فهم ضامنون" 2، معناه إذا ضاع بعد البلاغ ولم يضع في الطريق إذ 3 لا يجب عليهم في الطريق ضمان، لأنهم هناك فيه مؤتمنون، وإن كانوا أخذوا لذلك أجراً.
وقول غيره في (هذه) 4 المسألة 5 ليس المعين كالمضمون 6، اختلف في معناه، وفي ماذا 7 يختلف، وفي أي وجه يتحالفان؟ 8 فقال ابن أبي زمنين: معناه أنهما يتحالفان، ويتفاسخان في بقية المسافة، إذا كان في راحلة بعينها، ككراء الدور.
وقال عبد الحق: يريد أنهم يتحالفان ويتفاسخان في المضمون، بخلاف المعين، وعند ابن القاسم لا يتفاسخان فيهما، ويبلغان المسافة التي اتفق عليها، وسنة المضمون إذا قبض كالمعين 9. قالوا: ولو كانت المضمونة 10 قد هلكت لاتفق جواب ابن القاسم وغيره أنهما يتفاسخان إذا لم يحز 11 المكتري شيئاً في يديه فيصدق من أجله فهو مدع.

وظاهر ما ذهب إليه حمديس في اختصاره للمسألة 1، إنما هو في التفليس الذي تكلم 2 فيه من فصول المسألة، فقال: "ومن تكارى إلى مكة، فحمله الحمال 3 على بعير من إبله، فليس له نزعه من تحته إلا بإذنه" 4، سواء كان في راحلة بعينها، أو في مضمون 5، فإن فلس الجمال فكل واحد من هؤلاء أحق بما 6 (تحته) 7 من الغرماء، ومن 8 أصحابه حتى يستوفي حقه، وإن 9 كان مضموناً، لأنه لما أعطاه البعير فركبه 10 فكأن كراءه وقع عليه.
"وقال غيره: ليس المضمون مثل الراحلة بعينها" 11، فظاهر كلامه أن الخلاف إنما هو في هذا الفصل، (و) 12 إلى هذا كان يذهب القاضي بن سهل في تأويل [كلام] 13 حمديس 14، وهو مذهب ابن المواز.
وأنكر كلام ابن القاسم.
وقال: إنما يحب أن يكون أحق بها إذا كانت معينة، قبضوها، أو لم يقبضوها 15. وتأمل قوله: وكل واحد من هؤلاء أحق بما تحته من الغرماء، ومن

أصحابه، حتى يستوفي حقه 1. فمعناه في المضمون.
وأنه إنما هو أحق به 2 ما دام تحته.
وحينئذ ليس للمكري 3 أن يبدلها له، وإن كان الجمال يديرها عليهم، في الحمل، والركوب، فكل واحد أولى بما تحته، وفي يديه 4، وتحت حمله، كما قال في كتاب محمد.
وهذا يدلك أنه أولى (به) 5 ما دام في يديه في المضمون.
قال بعض الشيوخ: ولو كان تسليم ذلك ليستوفي ركوبه منه لا يبدل له ذلك، إلا أن تموت الدابة، أو يأتي ما يمنع ركوبها، كان أحق به في الموت، والفلس، والقول قوله في الاختلاف 6. وإلى هذا أشار اللخمي.
وأما المعين [فهو أحق به] 7 قبض أو لم يقبض، ركب أو لم يركب، كمشتري السلعة يفلس صاحبها قبل القبض، كذا قال 8 في كتاب محمد: ومعنى مسألة العتبية إذا أراد الجمال أن يدير بينهم الإبل لم يكن ذلك إلا عن رضى منهم، لعله 9 (بعد) 10 ركوبه، وإن ذلك من حقه حتى ينزل، أو يكون فيما دفعه على التسليم، واستيفاء الحق كما تقدم.
ولو نزل عنها ثم سرحت في المرعى، فلابن القاسم في العتبية: [المكتري] 11 الذي نزل عنها أحق بها.

وقوله في هذه المسألة: "القول قول المكتري 1 إذا أتى بما يشبه" 2 خرج منه بعضهم، مراعاة 3 الأشبه، في تداعي المتبايعين في القيام، ورد غيره هذا بأن المسألة (فيها) 4 [هنا] 5 فوات 6، وهو المسير من السفر ما فيه ضرر، ففيه (فوات، وإنما مراعاة الأشبه بعد الفوات، وأما قبل فلا يراعيه ابن القاسم، وراعاه ابن الماجشون، وابن وهب، وابن حبيب 7. ويخرج) 8 من كتاب (كراء) 9 الدور والأرضين من قول غيره، إذا اختلفا بعد النقد فالقول قول المكتري 10 مع يمينه، إذا كان يشبه ما قال الآخر 11، وقد يقال في هذا أيضاً أنه فائت 12 لمغيبه على [70] النقد.
(والله أعلم) 13.

كتاب كراء الدور والأرضين 1 قوله: "أكريت بياضاً وفيه سواد" 2. [السواد] 3: (هو) 4 ما فيه ثمار لظهوره أسود على بعد، بخلاف ما لا ثمرة فيه، فيظهر فارغاً، فعبر عنه 5 بالبياض للون الأرض 6، وقد سُميت الخضرة بالسواد 7، والسواد بالخضرة، وسواد العراق من هذا.
وكذلك يقال للشخص سواد 8. وردف 9 الشيء بكسر الراء تابعه.
وردف: تبع 10.

"والمرمة" 1 بفتح الميم: البناء، والصلاح 2. وشرفات الدار بضمهما.
وقوله: "من الغرر أن تباع 3 كل [أرض] 4 ذات أصل بشطر ما يخرج منها" 5. معنى [يباع هنا] 6 يكرى ويساقى 7. وقوله: "إذا اكترى داراً وفيها نخل يسيرة إنما يجوز أن تكون التمرة تبعاً للدار، وتلغى" 8. ووقع في بعض الروايات لابن وضاح: أو تلغى.
وكذا في كتاب ابن المرابط.
والصحيح: الرواية الأولى.
إلا أن يتأول: أن تلغى 9 من الكراء وتترك لرب الدار، فتصح على هذا.
وقوله بعد في المسألة: "وقد 10 زاد رب الدار في الكراء لأجل ما اشترط" 11 كذا لابن وضاح.
ولابن باز، "فقد 12 زادت الدار" 13.

مسألة 1 كناسة 2 المراحيض: وقع 3 في الكتاب فيها إشكال.
منها: قوله أولاً: "إذا اشترط ذلك على رب الدار لا بأس" 4. ثم قال بعد (هذا) 5: "مرمة الدار، وكنس الكنيف، وإصلاح ما وهى 6 من الجدران 7 والبيوت على رب الدار" 8. قالوا: وإذا كان عليه فلم يحتاج [إلى] 9 الشرط؟ فقيل: هو خلاف من قوله: وذلك فيما حدث بعد الكراء، والسكنى.
فمرة رأى ذلك على رب الدار، كما نص عليه غيره في الباب الثاني، لأن عليه إخلاء ما أكرى حتى يتوصل المكتري إلى الانتفاع 10 به.
ورآه 11 مرة على المكتري، حتى يشترطه 12 على رب الدار، لأنه هو الذي أحدثه في الدار.
ومثله في رواية أبي زيد 13. قال: إلا الفنادق، فإنها على ربها 14. وقيل: ليس بخلاف، ولعله في اشتراطه على رب الدار فيما حدث،

بدليل قوله بعد: وغسل الحمامات 1، وإالزامه 2 رب الدار فيما كان فيها قبل الكراء، قالوا: والأشبه أن ما حدث عند المكتري فعليه، إلا أن يكون عرف 3، كما جاء في عُرف الفنادق 4. وقوله: "في إصلاح ما وهى على رب الدار" 5 أي يلزمه، ولكن لا يجبر عليه، وهذا مثل قوله في التطيين في باب فسخ الكراء، إذا أهطل البيت 6. قال: إن طينه رب الدار لزم الكراء، وإن أبى كان لك أن تخرج 7. وقيل: لعله فيما خف، كما قال سحنون.
فيكون 8 موافقاً لقول غيره في مسألة الطر أنه (مما) 9 يلزم رب الدار، ويجبر عليه.
وقد وقع في بعض النسخ في قول غيره التطيين، مكان الطر 10. وظاهر قول غيره أنه يجبر عليه، وعلى هذا نقلوه، وجاء مفسراً في كتاب يحيى بن إسحاق عن أشهب: [أنه] 11 يلزم 12 رب الدار إذا أكراها 13 الطر، وكنس المراحيض، وسد الكوى، إذا أحدثت (في

الأقبية 1) 2، وإصلاح السقوف، والعساكر، ومرمة الميازيب، ومصب المياه، وإقامة العلو (من السفل) 3، وإصلاح ظهور البيوت، وبطونها، وتنقية مسروب 4 الماء، وكل ما يحتاج المكتري 5 (إليه) 6. وقطع الهطل عنه، حق من حقوق المتكاري، ليس له ضرر، ولا أذية 7. وقال 8 أصبغ: لا يلزمه شيء من ذلك بالجبر.
فإن شاء أصلح، وإن شاء فسخ 9 الكراء.
وقال سحنون: يجبر على إصلاح الدار، وتطرير البيوت.
ولسحنون أيضاً في غير المبسوطة 10 ما كان فيه ضرر قليل 11 لزمه إصلاحه، دون الكثير.
فيأتي على التأويل الآخر أن ابن القاسم يوافق على ذلك غيره، فيما خف من الإصلاح، والطر، ولكن (على) 12 ما فسره أشهب، ليس هو تخفيف 13، إنما [يأتي أن] 14 عليه إصلاح كل ما يستضر به المتكارى 15، وإنما يفسخ عنده الكراء، ولا يلزم صاحبه عمله على هذا الهدم، وما لا يمكن السكنى معه جملة.

مسألة "كراء (الدور) 1 مشاهرة" 2، ومسانهة: لا خلاف إذا نص على تعيين الشهر، أو السنة، أو جاء بما يقوم مقام التعيين، أنه لازم لهما 3. وذلك في خمس 4 صور: إذا قال هذه السنة.
أو هذا الشهر.
أو سنة كذا.
أو سمى العدد، فيما زاد على الواحد، فقال: سنتين، أو ثلاثاً، أو ذكر الأجل، فقال: أكريك 5 إلى شهر كذا، أو إلى سنة كذا.
أو نقده في شهر 6، أو سنة، أو أكثر، أن ذلك [كله] 7 لازم لهما المدة 8 التي ذكراها، لا خيار لواحد منهما، إذا لم يقارن عقدهما ما يفسده، أو يحله 9. واختلف في ثلاث صور: إذا قال: أكري منك سنة بدرهم، أو شهراً بدرهم.
فحمل أكثرهم ظاهر الكتاب [أنه] 10 مثل قوله [في] 11 هذه السنة 12 تلزمهما 13 السنة، [أو الشهر] 14 وهو بين من قوله: "إن استأجرت داراً سنة، أو سنتين، ذلك جائز.
وله أن يسكن، ويسكن 15 من 16 ...............................

شاء" 1. قال القاضي: ولو كان لربه الخيار وإخراجه لم يتركه يسكن من شاء.
ومن ذلك قوله: "استأجرت داراً سنة بعد ما مضى عشرة أيام من هذا الشهر.
قال: تحسب 2 هذه الأيام، ثم أحد 3 عشر شهراً، ثم تكمل مع 4 الأيام التي بقيت من الشهر ثلاثين يوماً" 5. وفي كتاب المدبر: إذا قال لعبده: اخدمني سنة وأنت حر، أو هذه السنة لسنة سماها، فمرض حتى مضت 6 السنة فإنه حر 7. قال: وإنما سألت مالكاً عن سنة غير مؤقتة، ثم ذكر مسألة الذي أكرى داره أو دابته 8، أو غلامه، فقال: أكريها منك 9 سنة، كانت السنة من أول يوم وقع الكراء، وكذلك إذا قال: هذه السنة بعينها، وهكذا له في العتبية، وفي تفسير يحيى، وكتاب ابن حبيب 10. وذهب أبو صالح 11 إلى أن قوله: أكري منك سنة، لا يقتضي 12

التعيين، وله الخروج، ولربه إخراجه متى شاء، مثل قوله كل سنة، وإن ما وقع في الكتاب من هذا إنما معناه سنة معينة، وخالفه ابن لبابة وغيره في تأويل لفظ الكتاب على ما تقدم.
[71] الصورة الثانية: أن يقول: أكريك "كل سنة بدرهم، أو كل شهر بدرهم" 1. فمذهب؛ المدونة، والعتبية، أنه غير لازم.
وفي كتاب ابن حبيب 2: يلزم أول شهر، أو أول سنة 3. الصورة الثالثة: قوله أكريك السنة بدرهم، ففي العتبية (هو) 4 مثل قوله كل سنة، قالوا 5: وهذا هو 6 مذهب الكتاب.
وفي كتاب ابن حبيب 7: يلزم أول سنة على أصله في كل سنة.
وقوله في انهدام بعض الدار "إن كان ما لا يضر بسكنى المتكاري لزمه أن يسكن، ولم ينقص شيئاً، ولا 8 يخرج، فلا 9 يوضع عنه لذلك شيء" 10، زاد في بعض الروايات: "إلا أن يكون كان له في ذلك سكنى، ومرفق، فيوضع عنه من الكراء بقدره" 11. ثبتت هذه الزيادة 12 عندي 13، لابن وضاح من الأندلسيين، من رواية سحنون في كتاب ابن عتاب،

وسقطت له في كتاب ابن المرابط، وثبتت لسليمان بن سالم 1 من رواية القرويين، وسقطت لغيرهما، وهي صحيحة المعنى.
وقع في بعض روايات المدونة بعد مسألة المكتري: إذا ظهرت منه دعارة، وفسق 2. "قلت والنصارى إذا اتخذوا في دورهم ما لا ينبغي، من شربهم الخمر، واتخاذهم الخنازير، أيمنعهم 3 السلطان، ولم تنتقض 4 الإجارة؟ قال نعم" 5. وصحت في كتاب ابن عتاب، وابن المرابط، وقال في كتاب ابن المرابط: ليست في رواية ابن وضاح، وأحمد بن أبي سليمان، وثبتت لابن باز.
وقوله "في باب الدعوى في الكراء: إذا قال رب الدار: أكريتك بكذا 6 لشيء 7 لا يشبه أن يكون كراؤها، أيفسخ 8 الكراء (أم لا) 9؟ أم يرد إلى كراء المثل 10؟ (وهذا) 11 بعد ما 12 قد سكن" 13. (هكذا) 14

لابن باز، وهو الصواب.
ولم يكن في كتاب ابن عتاب، وغيره.
وعند ابن وضاح في كتاب ابن سهل: وهذا نقد 1 ما قد سكن.
وفي أصل ابن المرابط وهو مقر بما 2 قد سكن 3. وقوله "في الباب: إذا قال: أكريت منك سنة بدينار، قال الآخر: بعشرة دراهم.
وقالا جميعاً ما لا يشبه، تحالفا، وتفاسخا" 4. كذا في أصل المدونة.
وقد تعقبوها بأن الاختلاف في الدنانير والدراهم عندهم كالاختلاف في الجنسين 5، فيه التحالف، أشبه، أو لم يشبه.
فأسقط أكثرهم منه لفظة دراهم.
وكذا 6 اختصرها ابن أبي زيد 7. وقال أحمد بن خالد: [أنا] 8 أسقطت منها دراهم.
وقد وقعت في بعض النسخ عشرة دنانير، مكان دراهم، وأراها إصلاحاً أيضاً، والله أعلم.
ووقع في بعض روايات المدونة في باب مكتري الدار متى يجب عليه الكراء، بعد قوله: "إن كان (لأهل) 9 تلك البلدة كراء الدور عندهم على النقد، أجبر هذا المتكاري على النقد" 10. قال غيره: الدار مأمونة، يجوز النقد فيها، ليس قول الغير في أكثر الروايات.

قال بعض الشيوخ: معناه أنه يجبر على النقد، وإن لم تكن لهم سنة، وفي هذا عندي نظر.
وقوله "في باب تفليس مكتري الدار: إن أحب المكري 1 أن يسلم ما بقي من السكنى ويحاص الغرماء بجميع دينه فعل، وإن أحب أن يأخذ ما بقي منها بما يصيبه من الكراء، ويضرب بما بقي مع الغرماء" 2. قال ابن خالد: هذه المسألة مصلحة، وليست كذا في الأسدية.
قال سحنون: يصلح كلام ابن القاسم (بكلام ابن القاسم) 3. ووقع أول الباب بعد قوله: "ورب الدار أولى من الغرماء" 4. قال سحنون: وقال عبد الرحمن وغيره: "إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إلى رب المنزل ما يصيب ما بقي من الشهور 5 على قدر قيمة ذلك، ويكون ما بقي من السكنى للغرماء يكرونه في دينهم" 6. كذا في جل النسخ، وكذا في أصل ابن عتاب، (إلا قوله) 7: "ويكون ما بقي إلى آخره" 8. وهي رواية ابن وضاح.
وفي بعضها: إلا أن يشاء الغرماء أن يدفعوا إليه جميع الكراء.
وقد ذكره أبو محمد في مختصره، فقال: وقيل: جميع (الكراء) 9، وأنكره.
وفي 10 رواية الدباغ: "يكون رب الدار أولى من الغرماء في قول

مالك بما بقي من السكنى 1 بنصف 2 الكراء، إلا أن يشاء الغرماء" 3. وليس عنده: وقال 4 عبد الرحمن وغيره 5 وفي 6 آخر الباب: وكذلك روى ابن وهب وغيره عن مالك، كذا في كتاب ابن عتاب وغيره، وللدباغ عبد الرحمن مكان ابن وهب.
وقوله "في متكاري الأرض لها بئر قل ماؤها وهو يخاف ألا يكفي زرعه، لا أحب لأحد أن يتكارى أرضاً لها ماء ليس فيه 7 ما يكفي زرعه، وإنما كرهه من وجه الغرر، إلى آخر المسألة، إلى قوله: كأنهما تخاطرا" 8. فمفهومه منع النقد وفساده، وهو الذي (له) 9 في كتاب محمد، ويدل عليه قوله: "إن صاحب 10 الكراء الصحيح على الماء الكثير" 11، يدل أن هذا عنده ليس بصحيح.
وكذلك قوله: "أنهما تخاطرا" 12. ثم قال بعد هذا: "ولم يتهم اللذان 13 تناقدا 14 على الماء الكثير المأمون في تعجيل النقد بمثل ما اتهما عليه في تعجيل النقد في الماء الذي ليس بمأمون لما انتفع من تعجيل 15

نقده 1 " 2. ثم قال: "فصار مرة سلفاً، إن لم يتم، ومرة تبعاً، إن تم.
فصارا مخاطرين 3 " 4. فظاهر هذا [أنه] 5 إنما كره النقد، لا العقد.
وعلى هذا حمل كلامه بعضهم.
والأول أولى.
وكأنه إنما أتى بالكلام الآخر عندي 6 في زيادة التعليل للفساد، وأنه في النقد تدخله 7 علة أخرى، وكثير ما يجري له هذا.
كما علل أيضاً بعلة ثالثة، وهو أنه في الكراء الصحيح إذا تهورت 8 البئر أو انهدمت 9 العين كان له أن يصلحها من كراء سنته، وليس له أن يصلحها في هذا الفاسد لو طلبه، لأنه على هذا العيب دخل.
فهذا كله تعليل للفساد 10. فانظره.
وقوله "في الأرض المزروعة إذا لم يثبت زرعها، مثل النخل إذا لم تؤبر، فإذا انبتت 11 فهي كالنخل المأبورة" 12. قال أحمد بن خالد: هذا أمر 13 أصلحه سحنون.
لأن في الأسدية أن الإبار في الزرع بذره، وتفريقه.
وحكاه 14 القاضي أبو محمد بن نصر 15.

وقيل: إباره أن يأخذ الحب كسائر الثمار.
وهو مذهبه، ومذهب ابن القاسم (على) 1 ما تقدم في المدونة.
[72] وقوله "في السنة؛ إذا انقضت وفي الأرض زرع أخضر فقال رب الأرض للمكتري: أقلعه" 2، إلى آخر المسألة.
وقوله "قال مالك: لا يقلع 3، ولكن 4 له كراء [مثل] 5 أرضه.
ثم قال: وله كراء مثلها على حساب ما أكراها 6 منه" 7. قال بعضهم: هذا تناقض.
كيف يصح كراء المثل مع حساب ما أكرى، وقد طرح 8 سحنون من رواية يحيى قوله: على حساب ما أكرى 9، واختصرها أبو محمد، وغيره، لا على حساب ما أكرى.
وكذا 10 وقعت المسألة في المستخرجة 11، في سماع 12 (أبي) 13 زيد [في] 14 = تاريخه: عبد الوهاب بن علي بن نصر، الفقيه المالكي، سمع أبا عبد الله العسكري وأبا حفص بن شاهين، كان حسن النظر جيد العبارة خرج من بغداد في آخره عمره إلى مصر وبقي بها إلى أن توفي سنة 422 هـ. (انظر: شجرة النور، ص: 103 - 104).

زيادة مدة كراء الدار 1 (أن) 2 له كراء المثل، وليس (له) 3 بحساب الكراء 4 الأول.
وفي الرواحل من المدونة "في التعدي في المسافة له كراء مثلها" 5. لا على حساب ما أكرى عليه، فهذا كله يصحح 6 ما اختصر عليه أبو محمد.
وأما ابن أبي زمنين فاختصرها على الوجه الآخر.
وقال: له كراء أرضه، على حساب ما أكراها منه، وهذان القولان في المسألة ونظائرها معروفان.
وفي العتبية من سماع عيسى 7 في الزيادة على الوجيبة في كراء الدار 8: (أيأخذ منه) 9 بحساب ما تكارى السنة 10 الماضية، أم قيمة الزيادة ما بلغت؟ قال: قد قيل القولان.
وذهب ابن لبابة إلى أن 11 قوله في الكتاب إشارة لجميع القولين معاً، بعد قوله القيمة، لكنه خلط الجوابين.
قال: ويحتمل أن يكون السامع ظنهما 12 قولاً واحداً، ولم يحصل، فوضعهما بهذا اللفظ.

قال 1: وما في العتبية يدل أن جواب الكتاب 2 جمع فيه [بين] 3 الجوابين، والقولين جميعاً، ولم يفصل بينهما، (فالتبس الجواب) 4. وذهب بعضهم إلى تصحيح اللفظ على ما وقع في الكتاب، وتخريجه على أنه 5 ينظر إلى قيمة الزيادة من قيمة كراء السنة، فيعطيه على حسابه، مما اكترى به، لأنهما دخلا على الانتفاع بالأرض.
وقد علمنا أن بعض البطون يتقدم ويتأخر لما يطرأ من العاهات، فكأنهما دخلا على ذلك.
وقع في [آخر] 6 باب الرجل يكري أرضه سنين فتنقضي، وفيها غرس، فيصالحه رب الأرض على بقائه فيها سنين أخرى على نصف الشجر لا يجوز 7. "قال غيره: لا خير فيه، لأنه 8 فسخ دين في دين" 9. ثبت قول غيره: (لا خير فيه) 10. في روايتنا، لابن 11 عتاب.
وهو مطروح للدباغ، وابن باز، وفي آخر الباب بعده في اكتراء الأرض سنين ليغرس (فيها) 12 شجراً، والثمر 13 للغارس تلك المدة، فإذا انقضت فالشجر لرب الأرض لا

يجوز 1. ثم قال آخر المسألة: "وقال غيره: لا يجوز.
ويدخله بيع الثمر قبل بدو صلاحه 2، ويدخله أيضاً كراء الأرض بالثمر" 3، لم 4 يكن قول الغير في كتاب ابن عتاب، ولا في رواية ابن المرابط، وذكره ابن أبي زمنين، قال: ولم يروه 5 ابن وضاح، قال ابن أبي زمنين: ولا أعلم لقوله كراء الأرض بالثمر معنى.
إلا أن يكون تمت المدة 6 وفي الشجر طلع.
والله أعلم.
"وأبو خزيمة عبد الله بن طريف" 7، بضم الخاء المعجمة 8 "ورافع بن خديج" 9 بفتحها 10. "والصير" 11: نوع من الحيتان 12، مملح 13.

والمحاقل 1: المزارع.
"الماذيانات 2 " 3 بفتح الذال المعجمة (مخففة) 4، ويقال بكسرها، وبعدها ياء باثنثين تحتها، وبعدها الألف، وبعد الألف نون، وآخره تاء باثنين فوقها.
قيل: هي 5 مسايل 6 المياه.
وقيل: السواقي.
وقيل: ما ينبت 7 على الأنهار الكبار.
وليست بعربية، ولكنها سوادية 8. "وأقبال 9 الجداويل" 10: بفتح الهمزة، أوائلها.
وقال سحنون: الماذيانات: ما ينبت 11 على حافتي 12 مسيل الماء 13. وقيل: ما ينبت حول ذلك من الخصب.

والجداويل: السواقي 1. وقوله: "كنا نؤاجرها على الربع، والأوسق" 2. وعند ابن وضاح: على الربيع، وهو النهر، أي على ما ينبت عليها، على ما تقدم في الماذيانات.
وتكريب الأرض، آخره [باء] 3 بواحدة [تحتها] 4، تطييبها، وإثارتها للحرث، والزراعة.
وهو الكراب، بكسر الكاف، المصدر 5. ورواه الأجدابي 6: في الكراب 7 بالفتح.
(و) 8 في حديث عمر: كتب ألا تكرى أرض مصر حتى يجري عليها الماء 9، ويروى المطر، وهو 10 في نسخ المدونة، وكذا وقع في كتاب ابن حبيب 11، والمبسوط، وفي أصل موطأ ابن وهب: أرض مطر، وهو أصح، لأنه عن ابن وهب أدخلوه.
وقوله عن 12 الشاة يشتريها الرجل بهذه السلعة أو بهذه الأخرى يختار

أيهما شاء، لا يجوز إن كان على الإلزام لأحدهما، معناه أن السلعتين من جنسين، ولو كانتا 1 من جنس واحد جاز، لأنه اشترى إحداهما بهذه الشاة على أن يختار ولو اختلفت قيمتهما، قاله في كتاب الخيار.
قال 2 ابن لبابة: لا يجوز عندي، إذا اختلفت (القيم وإن كانتا من جنس واحد.
وقوله 3 فيما اشترى الوصي [من] 4 مال اليتيم يعاد في السوق 5 يدل أن النظر فيه يوم الحكم وإن اختلفت) 6 الأسواق.
وقوله في هذا الكتاب: "إذا فلس الجمال 7 فالبزاز أولى بالإبل، حتى يستوفي ركوبه، إلا أن يضمن الغرماء [له] 8 حملانه، ويكتروا 9 له من أملياء 10 " 11. وقال 12 غيره: لا يجوز أن يضمنوا الحملان 13. قال بعض الشيوخ: الخلاف في المعين، وأما المضمون فلا يختلفون في جواز ضمانهم (له) 14. وقال آخرون 15: إنما الخلاف في المضمون للاختلاف هل هو أحق

به أم لا؟ وأما المعين فلا يختلف أنه أحق به، و (لا) 1 أنه [ليس] 2 لهم ضمانه، ولا يلزمه.
قال: واختلف إذا تراضوا بذلك، هل يجوز أم لا؟ وهذا ظاهر كلام سحنون، لقوله معنى المسألة إذا كان الكراء مضموناً 3، ومر 4 من هذا آخر الرواحل.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل