التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 2007-2014
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة

صفحات 2007-2014
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وضيعتها" 1 ضيعة 2 الرجل، ما يكون منه معاشه 3. وقوله: "وإفضائه 4 من المعروف إليها" 5. أي خلوة معها، ويحتمل أن يريد ما يفردها به 6 من [145] معروفه، ويخصها به من إحسانه.
قالوا: وليس؛ قوله هذا بخلاف.
وقوله آخراً: "فلا ثواب بينهما، فيما أعطى أحدهما صاحبه.
ولا عصرة 7." 8 كذا رواية يحيى، وابن وضاح.
وعند إبراهيم، وأحمد، والدباغ: ولا عوض 9. ولم يكن عند ابن عتاب غيره.
والموهبة 10 بكسر الهاء، وفتح الميم، اسم لفعل الواهب.
وقوله في هبة الغني: "إن قال إنما وهبته للثواب، القول قول الواهب" 11، وقع في بعض نسخ المدونة 12 في آخر كتاب الهبات: مع يمينه.
ومثله في كتاب ابن الجلاب 13، وهو قول عمر [بن الخطاب] 14

(رضي الله عنه) 1 في هذا.
[وقال] 2 وقيل: لا يمين عليه.
وهو قول القاضي ابن زرب.
قال أبو عمران: أما إذا أشكل فإحلافه صواب.
وإن لم يشكل وعلم 3 أنه أراد الثواب فلا يحلف.
وقول عمر: "إن هلكت أعطاها 4 شرواها" 5. بفتح الشين، وسكون الراء، مثلها.
والمراد هنا، القيمة.
لأنها مثل في 6 هذا الوجه.
وقوله: "يرجع فيها إذا لم يرض منها" 7، معناه يثاب، وقال عبد الملك 8: أي لم يعط قيمتها.
فأما إذا أعطاه 9 قيمتها فقد أرضاه.
وهذا وفاق لمذهبه في الكتاب.
وقوله " (في) 10 الهبة إذا حالت أسواقها، لا أدري ما يقول مالك في حوالة الأسواق، ولا أرى 11 له شيئاً إلا هبته، إلا أن تفوت 12 بنماء، أو نقصان" 13، وأشهب يرى اختلاف الأسواق فوتاً 14 فيها 15. ثبت هذا لابن

وضاح.
ولغيره: قال نعم.
كذا في كتاب ابن سهل.
وبعده لجميعهم بعد هذا.
"قال ابن وهب: قال مالك: إن شاء أن يمسكها، وإن شاء أن يردها" 1. وقول عمر بن عبد العزيز: إلا أن يكون وهب شيئاً متثبتاً 2، فحسن 3 عند الموهوب 4. كذا في أصل ابن عتاب، وابن المرابط، والدباغ، وهي رواية يحيى بن عمر، وأحمد بن أبي سليمان، ومعناه ما ينبت، ويزيد كالحيوان، والثمار، وفي رواية ابن وضاح: مثيباً 5. أي يطلب ثوابه، وعند ابن باز: ميتاً.
فحيي 6 عند الموهوب، ولفظ 7 ميت، وحيي، هنا، مستعار.
يريد به الحقير، يزيد 8، ويصلح، ويحسن.
أو أرض ميتة عمرت، وحييت 9 وشبه هذا.
وقوله هنا: "فليقض له بشرواها" 10، وفي الحديث الآخر، في المهر فيه "أن اقضه قيمته يوم وهبه، أو شرو المهر يوم وهبه" 11، ظاهر هذا خلاف، وبينه قول عمر، وعثمان في ولد [الأمة] 12 الغارة، أنهما 13 قضيا فيها 14 بمثل الأولاد، وقد قال مالك: وذلك يرجع إلى القيمة.

وقوله في هذا الحديث "يوم وهبه" 1، وكذلك في الحديث الآخر، وفي حديث عمر بن الخطاب، (رضي الله عنه) 2 مثله 3. وكذا لمالك في المستخرجة، وكتاب محمد 4. ولابن القاسم في كتاب الشفعة من المختلطة قيمته يوم القبض 5. وقاله مالك في كتاب محمد أيضاً 6. ومسألة الوصية للقاتل تأتي في كتاب الوصايا.
وقوله: "إن وهبت لرجل شقصاً من دار على عوض سميناه، أو لم نسمه 7، وله 8 شفيع، أنه لا يأخذ بالشفعة حتى يثاب" 9، وله في كتاب الشفعة: "إذا سمى الثواب فله أن يأخذ بالشفعة" 10. اختلف، هل هو خلاف، أم لا؟ فقيل: [هو] 11 خلاف، وهو قول سحنون، مرة رأى 12 أن الهبة عقد يلزم بنفس القبول، كالبيع، ومرة لم ير ذلك، إلا بالمثوبة لخيار 13 الموهوب بعد في الرد ما لم يثب 14. وقيل: ليس بخلاف، [وهو أظهر] 15.

ومعنى مسألة كتاب الشفعة 1، أنه (إذا) 2 عين الثواب، وقبل الموهوب فهو بيع، لا خيار لأحدهما 3 فيه، وما هنا 4 لم يعين ثواباً.
ويتأول قوله: "على عوض، سمياه" 5، أي شرطا 6 العوض والثواب، وسميا 7 لفظ العوض، ولم يعينه، ولا ذكر نوعه.
وقوله: "ولم يسمه" 8، أي أرسل الأمر، وسكت.
ومقصده العوض، والثواب.
وإلى هذا نحا أبو عمران، وقال 9: ويحتمل 10 الخلاف.
وقيل 11: معنى مسألة الشفعة 12 أن الموهوب رضي بدفع الثواب، وهنا بعد لم يلزمه نفسه.
وقوله: "إن 13 أقرضته دنانير على أن يحيلني 14 على غريم له بمثلها إلى أجل، وإنما أردت أن يضمن لي دنانير، لا خير فيه.
كانت المنفعة 15 للمسلف، أو للآخر، إلى آخر المسألة" 16. زاد في رواية ابن أبي عقبة: "قال سحنون: وقد قال ابن القاسم: لا بأس بهذا، إذا كانت المنفعة للذي

يقبض 1، الدنانير.
وهو سهل" 2. وهذا أبين عندي.
قال القاضي رحمه الله: ظاهر هذا الخلاف، وقد يحتمل الوفاق، لأن في الكلام الأول مراد المسلف لمنفعته، وليس ذلك 3 في الثاني.
وقوله: "فيمن قال داري للمساكين، أو لرجل بعينه، ما كان من ذلك على وجه اليمين، للمساكين، ولرجل بعينه، فلا يجبره السلطان على إخراجه.
وما كان من ذلك على غير يمين، وإنما بتله لله، فليخرجه السلطان.
إذا كان لرجل بعينه" 4. كذا في كتاب ابن عتاب.
والأبياني.
وكثير من الرواة 5. وعليه اختصرها (أكثر المختصرين) 6. وهو قول أشهب، أنه لا يقضى به إلا إذا كان لرجل بعينه.
وفي كتاب ابن سهل: فليخرجه السلطان إذا كان للمساكين، ولرجل 7 بعينه.
وعلى هذا اختصرها أبو محمد بن أبي زيد.
وابن أبي زمنين.
وكان في كتاب ابن المرابط موقوفاً.
وهو نص ما في كتاب ابن المواز.
أنه يقضى بما جعل للمساكين.
وذكر ابن أبي زمنين الرواية الأخرى.
قال: وهو أصح.
وقوله في مرجع الحبس: "يرجع إلى أقرب الناس بالمحبس، حبساً عليه، رجالاً كانوا، أو نساء" 8 بينهما.
وما وصل به كلامه من قوله: "يرجع إلى أولى الناس بالمحبس بميراثه من ولده، وعصبته 9، وذكرانهم،

وإناثهم، يدخلون في ذلك" 1. وتفسير هذا 2 أيضاً ما في آخر كتاب الوصايا الثاني.
عصبة كانوا أو بناتاً، ولو لم يبق من قرابته إلا امرأة واحدة 3، وهو نحو ما في كتاب محمد 4، إنما يدخل فيه من [146] النساء من لو كان ذكراً كان عصبة.
لقوله: "ولده، أو عصبتهم؛ ذكورهم، وإناثهم" 5. قال ابن القاسم: مثل العمات، والأم، والجدات، يريد للأب، والأخوات، والبنات، وبنات البنين، وبنات العم، وبنات الإخوة.
ولا يدخل فيه بنات الأخوات، ولا بنات البنات، ولا [بنات] 6 الإخوة للأم، ولا بنات العمات 7. وعند عبد الملك، أنه لا يدخل فيه من النساء، إلا من يرثه، (يريد) 8 من عصبته، أو بنيه، كبناته، وبنات بنيه، وكأخواته، دون العمات، وبنات الأعمام، وبنات الإخوة 9. واختلف في الأم: ففي العتبية لابن القاسم ليس لبنات المحبس شيء في المرجع، إنما ذلك للعصبة.
ووقعت في آخر كتاب الهبات مسائل لم تكن في رواية ابن وضاح.
وكمل الكتاب في روايته عند مسألة "تغير الهبة يزيد الموهوب بزيادة أو نقصان" 10.

وقوله: "فالقيمة له لازمة" 1، فجاءت في كتاب ابن عتاب بعد هذا مسائل 2 كثيرة، وكتب عليها: تكررت في الحبس، والصدقة.
وزاد في كتاب ابن المرابط أيضاً مسائل 3 كثيرة 4. وقال: ليست في رواية أبي العباس الأبياني.
منها: "إذ أفلس الموهوب للثواب، وقد تغيرت الهبة، فقال الواهب: أنا أولى بهبتي، أن له ذلك، إلا أن يرضى الغرماء بدفع القيمة له فهم أولى" 5. ومسألة من باع من رجل جارية، فولدت عنده، ثم ماتت، ففلس، أو ظهر 6 على عيب 7. ومن وهب من مال ابنه الصغير 8، وإذا تزوج بمال ابنه الصغير، أن قيمتها على الأب، ولا سبيل للابن إليها، وإن كان كبيراً أخذ ماله حيث وجده 9. ومسألة أنه لا يجبر الابن على تزويج والده الغريم 10، ومسألة جواز هبة السيد عبده المأذون لرجل وقد اغترقه الدين.
وجواز بيعه إذا بين 11.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل