كتاب الجهاد
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- القاضي عياض
- الكتاب
- التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
- المؤلف
- عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
- الناشر
- دار ابن حزم، بيروت - لبنان
- الطبعة
- الأولى، 1432 هـ - 2011 م
- عدد الأجزاء
- 3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وهذا اللفظ أو إسقاطه هو الصواب، وعليه اختصر كثير منهم.
وبيانه في الثاني: "إن دهن شقوقا في يديه أو رجليه بزيت أو شحم أو ودك لم تكن عليه فدية، وإن كان بطيب افتدى، وإن كان لزينة بغير طيب افتدى.
وفي كتب يحيى بن يحيى عنه: إن دهن باطن قدميه بزيت فلا شيء عليه، وإن دهن شقوقاً في ساقيه افتدى، ويقال 1 أيضاً: إن دهن بطون كفيه وقدميه من شقوق أو ليمرنهما للعمل فلا بأس، وإن دهن ظهورهما أو باطن 2 ساقيه أو ركبتيه 3 لخوف أن يصيبه 4 شيء فليفتد.
وهذا يشعر بصحة اختلاف الرواية: من علة أو من غير علة، وأنه مرة راعى الضرورة في الساقين والذراعين كمراعاتها في الرجلين واليدين، ومرة لم يراعها للزوم ذلك اليدين 5 والرجلين غالباً.
وقد جوز دهن 6.
وقوله 7: "دخل مكة فطاف الطواف الأول الذي أوجبه مالك الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة" 8، ثم قال: "ليس عليه أن يستلم إلا في ابتداء طوافه الواجب إلا أن يشاء".
ثم قال بعد هذا: "قلت: طواف الإفاضة عند مالك واجب؟ قال: نعم.
زاد في بعض الروايات: وطوافه الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة، هذان واجبان يرجع لهما جميعاً فيما ترك منهما، فيطوف ما ترك منهما، وعليه الدم والدم فيه خفيف.
وسقطت هذه الزيادة من أكثر النسخ، وسقطت لابن وضاح، وحوق عليها في أصول شيوخنا وكتب عليها: طرحها سحنون وقال: هي خطأ.
قال القاضي رحمه الله: وهو الصواب، ليس طواف القدوم - وهو طواف الزيارة - من فرض الحج ولا أركانه، لكنه عندنا سنة مؤكدة.
وتسمية مالك لهذا الطواف أولاً وفي غير هذا الموضع واجبا، أي من مؤكد السنن كما جاء في الوتر وغسل الجمعة.
وطريق المَأزِمَين 1، مهموز مكسور الزاي مفتوح الميمين مثنى، قال ابن سفيان 2: هما جبلا مكة وليستا 3 من المزدلفة 4. وقال أهل اللغة: هما 5 مضايق جبلا 6 منى.
والمآزم والمآزق - بالميم والقاف: المضايق، واحدها مأزم ومأزق، بكسر الزاي.
وقوله 7: "الذي رأيت مالكاً يستحب أن يترك رفع الأيدي في كل شيء، قلت لابن القاسم: وفي ابتداء الصلاة؟ قال: نعم، وفي ابتداء الصلاة"، كذا في "الأسدية" هنا.
وفي "المدونة" - في رواية شيوخنا -: وفي ابتداء الصلاة؟ قال: لا.
وفي كثير من الأمهات: قال: نعم، إلا في ابتداء الصلاة 8، ونحوه في كتاب الصلاة.
تقدم 9 في كتاب الصلاة أن من ذلك اللفظ الأول ومما في كتاب
الصلاة من قول من قال: إن تلك اللفظة لابن القاسم لا لمالك، ذَكَرَ مَنْ ذَكَرَ في 1 "المدونة" أن مذهبه فيها أنه لا ترفع الأيدي لا في أول الصلاة ولا فيما بعد ذلك، وقد بيناه في كتاب الصلاة 2.
وذكر 3 طواف الوداع - وهو طواف الصَدَر - بفتح الدال، أي الرجوع، وهو الطواف الثالث، وهو مستحب عندنا.
وقوله 4 في المعتمر الذي طاف على غير وضوء وقد حلق: "إن كان أصاب النساء أو تطيب 5 أو/ [خ 149] قتل الصيد"، إلى قوله 6: "وأما الصيد والطيب فعليه لكل ما فعل من ذلك فدية كفارته 7 ". كذا عند شيوخنا، وسقطت لفظة "الطيب" من رواية ابن عتاب 8، وثبتت لابن المرابط.
وسقط جوابه من رواية القرويين، وحذفه أكثر المختصرين وأجابوا عن الصيد والثياب.
وفي نسخة: "فعليه لكل ما فعل من ذلك فدية 9 فدية"، وفي نسخة: فعليه لكل ما فعل من ذلك فدية، وهذا يختص بالصيد، وزاد بعضهم: وعليه في الطيب الفدية.
وقال في الثاني في المحرم إذا أصاب الصيد على وجه الإحلال والرفض فأصاب النساء والطيب والصيد في مواضع مختلفة فحكم عليه في كل صيد جزاء، وأما اللباس والطيب كله فعليه لكل شيء يلبسه ويتطيب به كفارة واحدة؛ يريد للباس كفارة 10
وللطيب كفارة.
ذهب بعض الشيوخ أنه اختلاف من قوله والله أعلم.
وقوله 1 في الذي يأتي المصلى في العيد وقد فاتته ركعة: إنه يقضي ستاً، لأن السابعة تكبيرة الإحرام وفد جاء بها لأول دخوله.
ثم قال 2: فإن أدرك الإمام في التشهد؟ قال: "يحرم ويدخل مع الإمام فإذا فرغ صلى وكبر" 3.