التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةكتاب الجنائز
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجنائز

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

يقال: الجنازة - بفتح الجيم وكسرها معاً - الميت 1. وقيل 2: الميت بالفتح، والسرير الذي يحمل عليه بالكسر.
قوله فيما يقال على الميت من الدعاء 3: "وما علمت أنه قال إلا الدعاء للميت فقط"، خرج بعض المتأخرين 4 أن مذهب مالك في الكتاب هنا ألا يخلط مع الدعاء غيره، وأن قوله في حديث أبي هريرة 5: "هذا أحسن ما سمعت في الدعاء على الجنازة" خلاف، إذ في حديث أبي هريرة حمد الله والصلاة على نبيه.

والأمر عندي خلاف ما تخيله 1، ألا تراه كيف قال في حديث أبي هريرة: "هذا أحسن ما سمعت في الدعاء"، فإن كان أراد ما ذكر في الحديث من الدعاء للجنازة كما قال - وهو ظاهر لفظه - فليس فيه خلاف لما تقدم، وإن كان أراد ما ذكر في الحديث كله من حمد وثناء وصلاة فقد سمى جميعه دعاء، مع أنه في أول المسألة إنما سأله 2: "هل وقت لكم مالك فيه دعاء على النبي عليه السلام وعلى المؤمنين؟ " 3، أي حد في ذلك دعاء وعينه دون غيره، فقال: "ما علمت أنه قال إلا الدعاء"، فنفى 4 أن يكون وقت شيئاً غير الدعاء، والذي وقت من الدعاء ما استحسنه من حديث أبي هريرة، وغيرُ ذلك من ثناء وغيرِه غيرُ مؤقت، يقول من ذلك ما تيسر عليه كما جاء في حديث أبي هريرة غير مؤقت، وترجح عنده حديث أبي هريرة للاقتداء به.
ولفظة التوقيت هنا مجازية.
وقوله 5: "فقام وسْطَها"، بسكون السين قيدناه عن بعض شيوخنا 6، قال أبو علي الجياني: كذا رده علي القاضي أبو بكر بن صاحب الأحباس 7. وقال ابن دريد 8: وسْط الدار ووسَطها سواء.

وفَضَالة بن عُبيد 1، بفتح الفاء وضم العين.
وواثِلة 2، بثاء مثلثة.
وابن الأسْقَع بالسين.
وجُبَير بن نُفَير 3، بضم الجيم وفتح الباء، وضم النون وفتح الفاء.
وقوله 4: "واغسله بماء وثلج وبرَد"، بفتح الراء.
ورواه بعضهم بإسكان الراء، والفتح الصواب.
والمراد بهذا المبالغة في الدعاء لمغفرة الذنوب، / [خ 73] لأن ما غسل بالماء الصافي الزلال وكرر غسله بولغ في تنظيفه.
وقوله 5: "وأدخله داراً خيراً من داره، وخيراً من أهله"، كذا أكثر الروايات.
وعند ابن عتاب وفي كتاب أبي عبد الله بن المرابط: أبدله.
(وفي كتاب الباجي: له) 6 مكان أدخله.
وقوله 7 في حديث أبي هريرة: "اتْبَعْهَا من أهلها"، كذا هو عند ابن عتاب على الأمر، بسكون العين، وكذلك بعده: ثم قل - ونَصَبَ ضميرات المخاطب في الأفعال المذكورة أول الحديث -. في رواية 8 ابن عيسى/ [ز 45] عن ابن المرابط: أَتْبَعُها، بضم العين على الخبر، ثم أقول - ورفع سائر الضميرات - 9. = وفي المشارق 2/ 295: ابن دريد وهو الصواب، وسبق نقل المؤلف عنه في ضبط اللفظة.
والتفسير لابن دريد في الجمهرة: 3/ 29.

ومعنى أسلافنا 1: آباؤنا الماضون وأفراطنا المتقدمون في الوفاة قبلنا ومن سبقنا من المؤمنين.
وقوله 2: "اللهم ثبت عند المسألة منطقه"، كذا في أكثر النسخ.
وعند ابن عتاب: عبدك في المسألة.
وربيعة بن عبد الله بن الهُدَير 3، بضم الهاء وفتح الدال المهملة.
وعَبيدة بن نَسطاس 4، كذا وقع في "الأم" بفتح العين وآخره تاء، وهي الرواية عن سحنون، وإنما ذكره البخاري في باب عُبيد 5 بضم العين وآخره دال.
ولم أر أحداً من أصحاب المؤتلف ذكره في باب عُبيدة ولا باب عَبيدة.
وضبطنا في "المدونة" اسم أبيه نَسطاس بفتح النون، ويقال بكسرها وبالسين المهملة.
والحارث بن نَبهان 6، بفتح النون، تقدم.
والبَقيع 7، بالباء بواحدة: موضع الجنائز بالمدينة، وأصله القطعة من الأرض، وهو كل موضع فيه ضروب من الشجر.
وسمي بقيعَ الغرقد لشجرات غرقد كانت فيه 8، وهي العوسج.

وقوله: "هلم جَرًّا 1 "، بفتح الجيم وتشديد الراء، معناه: إلى الآن 2. وقوله 3: "أكره أن توضع الجنازة في المسجد"، يدل على أن الميت لا ينجس, ولو كان نجساً لم يقل: أكرهه.
ومثله في الاعتكاف قوله 4: "وإن كانت في المسجد"، على من رواه هكذا 5. وعلة الكراهة لما يتوقع أن ينفجر من رطوبته النجسة 6. وانظر قوله في كتاب الرضاع في لبن المرأة الميتة: إنه نجس 7، وحلب 8 عليه لبن الشاة الميتة، وما ماتت فيه فأرة، وهذا نص في نجاسة الميت من الآدميين؛ لأنه إنما تنجس بالوعاء، فيشعر بالخلاف في المسألة من "المدونة".
والقولان معلومان في المذهب.
وبنجاسته قال ابن شعبان 9، وهو مذهب ابن القاسم وابن عبد الحكم 10 وغيرهم.
والذي ذهب إليه

سحنون 1 ونصره ابن القصار وغيره من البغداديين 2 طهارته.
وهو الصحيح الذي تعضده الآثار لحرمته، وسواء كان عندهم مسلماً أو كافراً لحرمة الآدمية وكرامتها وتفضيل الله تعالى لها؛ قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ 3 الآية 4، وهو أحد قوله الشافعي 5. وذهب بعض أشياخنا المتأخرين 6 إلى التفريق بين المسلم والكافر وقال: إنما هذه الحرمة حياً وميتاً للمسلم، وفيه جاءت الآثار, وأما الكافر فلا 7. قال القاضي: ولا أعلم متقدماً من الموافقين والمخالفين فرق بينهما قبله، لكن الذي قاله بين ولعله مرادهم.
وقوله 8: "ولا بأس أن يصلي من بالمسجد عليها بصلاة الإِمام الذي يصلي عليها إذا ضاق خارج المسجد"، وكذلك قوله في الاعتكاف 9: وإن

انتهى إليه زحام المصلين عليها، يدل على صلاة الناس عليها في المسجد غير المعتكف، والجنازةُ في كل هذا خارج المسجد، ولم يذكر في ذلك شرط الضيق.
ويريد بالزحام صفوف من في المسجد، وهو الذي في كتاب ابن حبيب 1: "لو صلى عليها في/ [خ 74] المسجد ما كان ضيقاً".
ومسعود بن الحكم الزُرَقي 2، بضم الزاي المضمومة 3 وفتح الراء بعدها وبالقاف، منسوب إلى بني زُريق من الأنصار 4. وقوله 5 في الأعجمي الصغير/ [ز 46] إذا مات: "إذا كان قد أجاب إلى الإِسلام بأمر يعرف وإلا لم يصل عليه"، قال ابن القاسم: "وذلك إذا كان كبيراً يعقل الإِسلام 6 "، ووقع مفسراً في رواية ابن القاسم عنه في "المبسوطة" 7: لا أرى أن يصلى عليهم إلا أن يعرفوا الإِسلام ويُثغروا أو بعد ذلك إذا عقل الإِسلام، قال أبو عمران: ولما لم يفصل دل أن الكتابي والمجوسي سواء 8، قال: وقوله: أجاب بأمر يعرف، أي بإشارة أو مراطنة؛ يريد وإن لم يفصح بالعجمية، بدليل حديث السوداء 9. ومذهب

الكتاب أنه ما لم يعقل الإِسلام ويعرف منه لا يصلى عليه، نوى 1 إدخاله فيه أو لا، كان معه أحد أبويه أو لا، صار في سهمانه أو اشتراه من حربي، أو توالد عنده من عبديه، وإن قول ابن القاسم تفسير لقول مالك، وعليه حمله غير واحد 2. ووقع في بعض روايات "المدونة": قلت: وإن كان رضيعاً قال: إنما سألنا مالكاً عن الصبي ابن سنتين وثلاثة 3. قال ابن القاسم: فالرضيع مثل ذلك، وهي رواية ابن لبابة.
ولم يختصرها أحد من المختصرين ولا أدخلها، وهي تشعر بخلاف قول ابن القاسم وتقرب من قول عبد الملك 4. وقد يحتمل أنه أضرب 5 له في هذا الجواب عن من هذا سنه، وأجابه عن من يعقل؛ إذ ابن سنتين لا يعقل، وهو أصح في التأويل.
وزاد 6 في بعض روايات "المدونة" من طريق ابن هلال 7: "وروى 8 غيره عن = - صلى الله عليه وسلم - لما ماتت فصلى على قبرها، رواه مسلم في الجنائز باب الصلاة على القبر، والوليدة السوداء التي كانت تسكن المسجد رواه البخاري في الصلاة باب نوم المرأة في المسجد.
ولعلهما واحدة.

مالك: يصلى عليه، وهو مثل سيده"، قال ابن وضاح: غيره ها هنا هو معن بن عيسى 1؛ زاد في غير 2 "المدونة": إذا كان من نيته أن يدخله في الإِسلام، وهو معنى هذه الرواية في "المدونة"؛ لأنه أتى بها بعد مسألة: إذا كان من نيته أن يدخله في الإِسلام، وهو قول ابن دينار 3 وابن الماجشون 4. والسقط 5، بضم السين وفتحها وكسرها، ثلاث لغات 6. والنعمان بن أبي عياش 7، كذا رويناه وكذا وقع في الأصول كلها.
وفي كتاب ابن سهل: قال ابن وضاح: صوابه أبو النعمان.
قال القاضي: الذي في الكتاب هو الصحيح لا ما قال ابن وضاح،

قال البخاري 1: نعمان بن أبي عياش الزرقي الأنصاري المدني.
وقوله 2: "إذا ارتد الغلام قبل أن يبلغ الِحنث" - ويروى الحلم 3 - وكلاهما بمعنى، أي يبلغ أن يكتب عليه الحنث، وهو الإثم، وذلك عند البلوغ.
وقارِظ بن شيبة 4، بكسر الراء وظاء معجمة.
والحارث بن يزيد العُكْلي 5، بضم العين وسكون الكاف.
وقوله في القدرية والخوارج 6: "لا يصلى على موتاهم، وإذا قتلوا فأحرى ألا يصلى عليهم"، ظاهره المنع من الصلاة جملة لا سيما بقرينة آخر الكلام، وهذا على القول بإكفارهم 7 بالمآل، وقد حكاه ابن شعبان في كتابه 8 ونص عليه مالك هناك، وحكاه عنه القاضي أبو عبد الله التستري من أئمتنا العراقيين 9. وإلى أن هذا مذهب "المدونة" نحا بعض الشارحين.

وقال سحنون 1: إنما تترك الصلاة عليهم أدبا لهم، فإن خيف أن يضيعوا غسلوا، ويصلي عليهم من حضرهم أو أولياؤهم كما قال في اللصوص بعد هذا 2. وقد قال نحوه غير واحد من أئمتنا 3، وهي 4 مبنية على قول مالك الآخر 5 في ترك إكفارهم وتفسيقهم، وهو دليل كتاب الصلاة الأول 6 من التوقف في الإعادة خلفهم والقولِ بالإعادة في الوقت/ [ز 47].
واختلافُ أصحابه في هذه المسائل لاختلافهم/ [خ 75] في هذا الأصل.
وقد يحتمل أن يرد قوله في الكتاب إلى تفسير سحنون، وإليه نحا غير واحد من الشارحين، ويكون قوله ذلك أن 7 يترك ابتداء ولا يرغب فيها أهل الفضل والصلاح حتى يكون ذلك ردعاً لأمثالهم، حتى إذا خيف عليهم الضيعة نظر منهم 8، وصلي عليهم، ويكون قوله: "وإذا قتلوا فذلك أحرى ألا يصلى عليهم" على هذا؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا حصل لهم معنى زائد على البدعة من البغي والفساد في الأرض.
وقد اختلف العلماء في الصلاة على البغاة المسلمين 9؛ فمنعه أهل العراق 10، فتكون الصلاة على أهل البدع إذا قتلوا أضعف وأحرى في الترك لأهل الفضل وجماعة الناس والرغبة فيها أو الترك 11 للكافة جملة

للخلاف فيهم من الوجهين 1: التكفير بالبدعة، وترك الصلاة على البغاة.
والإِباضية 2، بكسر الهمزة: صنف من الخوارج منسوب 3 إلى ابن إباض 4 - من رؤسائهم -. وقتيل الصَبر 5: هو المأسور المحبوس.
والصبر: الحبس والإمساك.
والمعترك 6 هو موضع القتال.
وقوله في المشي أمام الجنازة، تأول اللخمي أن ظاهر "المدونة" الإباحة لقوله 7: لا بأس بالمشي أمامها، قال 8: "ولا يفهم من هذا أنه أفضل".
قال القاضي: وهذا الذي ذكره لا يعلم في "المدونة" جملة، لا في روايتنا ولا في نسخة من روايات غيرنا، إلا أن تكون تلك رواية الشيخ أو وهما ممن رواه له، والذي في جميع نسخ "المدونة" - وعليه اختصر جماعة 9 المختصرين -: قال مالك 10: "المشي أمام الجنازة هي 11 السنة"، ثم قال 12: "ولا بأس أن يسبق الرجل الجنازة ثم يقعد ينتظرها حتى تلحقه".
فإن كان الشيخ أراد بتأويله هذا اللفظ فهي مسألة أخرى في

جواز السبق والمبادرة وانتظارها.
وكيف كان فقد بين أول الكتاب 1 أن السنة المشي أمامها.
وقوله 2 في "الأم": من قتله العدو في معترك أو غير معترك كمثل الشهيد في المعترك، قد يفيد لفظه فيمن غافصهم 3 العدو فقتلهم في منازلهم وفرشهم دون مكابرة 4 ولا معترك أنهم كالشهيد 5 كما قال ابن وهب 6 وأصبغ 7، خلاف ما لابن القاسم في "العتبية" 8 أنهم يغسلون ويصلى عليهم ما لم تكن ثم مكابرة 9 وملاقاة في منازلهم، فذلك لا يسمى معتركاً في اللسان، وإن كان في معنى المعترك، فيكون ما في "المدونة" وفاقا لما في "العتبية".
وقوله 10 صلى على شَمَّاس بن عثمان الأنصاري، بفتح الشين المعجمة وتشديد الميم وآخره سين مهملة، كذا رواية ابن وضاح، وكذا ضبطناه في "الأم"، وسقط من بعض النسخ "الأنصاري" 11. ورويناه من طريق إبراهيم بن هلال: ثابت بن قيس.
وفي حاشية كتاب ابن سهل: في نسخة: عن 12 ثابت بن شماس، قال ابن وضاح: "هذا خطأ، وثابت قتل يوم الردة، وهو ابن شماس هذا".
وفي "موطأ ابن وهب" كما في "الأم":

شماس بن عثمان 1، وهو الصواب.
وسقوط الأنصاري من نسبه صحيح سقوطه، وإثباته خطأ، وهو مخزومي، واسمه عثمان بن عثمان بن الشريد، من مهاجرة الحبشة.
وقد ذكر ابن إسحاق السبب في تسميته شماساً ومن سمَّاه به 2، وهو المقتول يوم أحد.
وقول ابن وضاح: إن ثابتاً المقتول يوم الردة ابن هذا/ [ز 48] فوهم بين؛ المقتول يوم الردة باليمامة هو ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري الخزرجي 3، خطيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وليس بابن هذا ولا من نسبه.
وقوله 4 في اللصوص إذا قتلهم الناس: / [خ 76] "لا أرى للوالي أن يصلي عليهم، ويصلي عليهم أولياؤهم"، هو تفسير عندي.
مسألة 5 من قتله الإِمام في 6 حرابة: لا يصلي عليه، ويصلي عليه الناس.
كما قال مالك في رواية ابن وهب 7 في المعروف بالفسق: "لا تصل 8 عليه واتركه لغيرك، وإنما يرغب في الصلاة على أهل الخير"، وما 9 ذهب إليه غير واحد من شيوخنا 10 من كراهية صلاة أهل الفضل والخير على البغاة والفساق، وأن يزهد في الصلاة عليهم تأديبا لغيرهم، ولما جاء: "رب جنازة (ملعونة) 11 ملعون من شهدها"، ويتركون - كما

قال - لأوليائهم ومن يهمهم أمرهم ويختص بهم، حتى إذا لم يكن لهم قائم بهم تعين على غيرهم القيام بهم.
ولا يعترض على هذا بقوله فيمن مات بالسياط 1: إن الإِمام يصلي عليه؛ لأن الصلاة في الجملة للإمام، فلا يتركها هو عند مالك 2 إلا لمن أقام 3 عليه القتل زيادة في الردع؛ لأن موجبات القتل أعظم الكبائر، فيتظاهر في الردع 4 عنها بكل وجه وإن كان ابن نافع وابن عبد الحكم لم يرويا 5 ذلك وخالفاه 6، وزاد الشيخ أبو الحسن اللخمي في المخالفة إلى القول بالعكس 7؛ لأنه إذا أقام عليه الحد فقد جاء بالردع، ومن مات ولم يحد فذاك عنده الذي يستحب للإمام التخلف عن الصلاة عليه.
وأما أبو عمران فقال 8: إذا مات هذا المقدم للقتل ذعرا قبل إقامة الحد عليه فيصلي عليه الإِمام, لأن ترك الصلاة من توابع الحد.
وهذا عندي على ما قدمته إذا كان هذا بحضرة الإِمام إذ له الصلاة، وإلا فالتخلف عن أمثالهم مأمور به.
وقوله 9: "ليس في غسل الميت حد، يغسلون وينقون"، نقل بعض الناس 10 أن هذا مذهب مالك دون التفات إلى استحباب وترٍ فيه.
قال بعض

شيوخنا 1: ولعله تأوله على ظاهر قوله هذا وليس كذلك، قد جاء تفسير مذهبه آخر الباب من رواية ابن وهب قال: "وأحب إلي أن يغسل ثلاثاً 2 كما قال عليه السلام: ثلاثاً أو خمسا" 3، قال: وقد يحتج من يجعل هذا خلافاً لقول ابن القاسم بقوله آخر الباب 4: هذه رواية ابن وهب.
وقوله 5: "يجعل على عورة الميت خرقة عند غسله"، ذهب بعض المتأخرين 6 إلى أن المراد السوءتين 7 وليس في الكتاب ما يدل على مراده، بل لو قيل فيه ما يدل على القول الآخر: إن العورة من السرة إلى الركبة 8 لكان للقول بذلك وجه؛ لأنه قال بأثر ذلك 9: "ويفضي بيده الذي يغسله إلى فرجه إن احتاج إلى ذلك"، فلو كانت العورة هي نفس السوءة والفرج - كما قال - لما جاء بذكر الفرج بلفظ آخر، ولو كان استدلاله بقوله بعد هذا في غسل المرأة زوجها، وقوله 10: وتفعل به ما يفعل بالموتى، لأن الموتى تستر عوراتهم 11، - وفي بعض النسخ: فروجهم 12 - لكان

الاستخراج من هنا 1 أبين؛ لأن الذي يلزم 2 من ستر أحد الزوجين صاحبه على مذهب الكتاب ومن ألزمه الستر إنما هي السوءتان بلا شك، على حال ما يستحب في حال الحياة.
والخلاف في ذلك كالخلاف في حال الحياة، بل هنا أضعف للإباحة, لأنها أبيحت في حال الحياة من تمام الالتذاذ، ولأن الضرورة غالباً داعية إليها عند الجماع إلا على حد من التحفظ، وذلك قادح في اللذة وناقص من تمام قضاء الإربة، وكرهت لأنها ليست من مكارم/ [ز 49] الأخلاق وشيم/ [خ 77] أهل الفضل والسمت، وها هنا زالت العلة المبيحة، ثم بقي سائر الجسد على الإباحة كحال الحياة.
ولو منعناها 3 النظر إلى ما عدا الفرجين وأخرجناهما عن حكم الحياة بينهما لم يبح لها اختياراً ولا اضطراراً الغسل، إذ ليس بذي محرم.
وقوله 4: إذا مات الرجل في السفر وليس معه إلا ذوات المحارم، يغسلنه ويسترنه.
كذا في "الأم"، وكذا اختصره أكثر المختصرين 5 على لفظه، وتأوله بعض شيوخنا 6: أي يسترن عورته على قاله 7 في "المختصر" 8 وقول أبي عيسى 9، وهو الأصح في

معناه؛ إذ النظر إلى جسده عليهن غير ممنوع، ولهن أن يرين منه ما يراه الرجال بغير خلاف.
وقد فرق في الكتاب بين هذه المسألة وبين غسل الرجال ذات المحرم فقال فيها 1: "يغسلها من فوق ثوب"، فدل أنه بخلاف المرأة في غسلها لذي محرمها, لأن المرأة يجوز لها أن ترى من ذي محرمها ما يجوز للرجل أن يراه من الرجل، وليس لذي المحرم أن يرى من ذات محرمه إلا أعاليها من الرأس والشعر والذراعين وما فوق النحر، ولا يرى منها ما تحت درعها وإزارها.
وعلى التسوية ما بين الرجل والمرأة في ذلك وستر جميع الجسد فيهما 2 تأولها اللخمي 3 على ظاهر لفظ الكتاب، وعلى نص ما في غيره 4 لسحنون.
وقوله 5 في النساء: إذا غسلن الأجنبي في السفر وحيث لا يحضره غيرهن يممنه إلى المرفقين.
يحتج به من يرى أنه لا يحل للمرأة أن ترى من الأجنبي إلا ما يراه الرجل من ذوات محارمه، ولقولة 6 الكتاب، وهو بين = القول ابن يونس في الجامع: 1/ 196 والمازري في شرح التلقين: 3/ 1130. وهو عيسى بن دينار بن واقد الغافقي الطليطلي أبو عبد الله، سمع ابن القاسم وصحبه وعول عليه، وانصرف إلى الأندلس فكانت الفتيا تدور عليه لا يتقدمه في وقته أحد.
قال ابن أيمن: كان عالماً متفنناً مفتقا، وهو الذي علم المسائل أهل مصرنا وفتقها، وكان أفقه من يحيى بن يحيى على جلالة قدره، وكان محمَّد بن عمر بن لبابة يقول: فقيه الأندلس عيسى بن دينار ... قال أصبغ بن خليل: هو أول من أدخل الأندلس رأي ابن القاسم.
توفي 212 (انظر ابن الفرضي: 2/ 556 والجذوة: 2/ 472).

من هذه المسائل.
وقيل: إن حكم المرأة فيما تراه من الرجل الأجنبي حكم الرجل فيما يرى منها، وهذا أضعف الأقاويل.
وعلى قياس قوله في "الكتاب" في تيميم النساء للأجنبي يجب أن يُيَمَّم 1 (الرجل) 2 ذات محرمه ولا يغسلها كما قال أشهب 3 وابن نافع 4، لكن بعض مشايخنا 5 جعل معنى ما ذكر من غسله إياها من فوق ثوب أن يصب الماء من تحت الثوب ويجافي الثوب عنها حتى لا يلصق بجسدها ولا يصفها ولا يباشر جسدها بيده، ونحوه لابن حبيب 6. وعلى هذا كان أيضاً يفعل النساء بالأجنبي مثل هذا.
ولا يقاس على هذا غسل الأجانب للمرأة؛ إذ لا خلاف أن جسدها كله على الرجل الأجنبي عورة.
وإنما اختلف في ذلك مع النساء مثلها، فالمعروف من مذاهب العلماء وظاهر الكتاب أن الذي يمنع المرأة أن تراه من المرأة ما يمنع 7 الرجل أن يراه من الرجل بدليل اتفاقهم على غسل المرأة المرأة، خلاف ما ذكره القاضي أبو محمَّد بن نصر من أن جسدها كله = وفي س: ويقوله، ثم خرج إلى الحاشية، لكن محيت، وفي ق: وبقوله في الكتاب.

عورة، وهو ظاهر مذهب سحنون 1. وقوله 2 في الكافر يموت بين المسلمين: "يَلُفونه في شيء"، كذا روايتي، بالفاء، في هذا الحرف عن شيوخنا.
ومن طريق الدباغ: يُلْقونه، بالقاف.
وفي كتاب ابن سهل: يلقونه - بالقاف - لابن وضاح، ولم يكن في أصل ابن عتاب غير الفاء.
والحَنوط 3، بفتح الحاء: هو/ [ز 50] ما يحنط به الميت من الطيب ويطيب به 4. ومَراقُّه 5، بفتح الميم وتشديد القاف: ما رق من جلده كالمغابن والآباط وعُكُن البطن.
وقال ابن اللباد 6: المراق مخرج الأذى.
وقال العتبي: هو 7 ما بين الأليتين 8 والدبر، وقال الهروي: هو ما سفل من بطنه ورفغه وما هنالك والمواضع التي رق جلدها 9، وهذا كله قريب بعضه

من بعض، / [خ 78] وأصله ما رق من الجلد.
وفي الحديث أنه عليه السلام "بدأ فغسل مراقه" 1، يعني في الاغتسال.
والرفغ 2، بفتح الراء وضمها: أصل الفخذ وما بينه وبين الفرج 3. والمآبِض 4، بكسر الباء: ما تحت الركبة وباطن طيها 5. والعَصْب 6، بفتح العين وسكون الصاد، قال في "الكتاب": هي الحِبَر، بكسر الحاء وفتح الباء، 7 وكلاهما من ثياب اليمن المَوشية، وسمي عصبا لأن سدا غزله يعصب بالخيوط قبل نسجه، ثم يصبغ ثم يحل عنه فيبقى مكان ما ربط أبيض، ثم ينسج فتأتي ملونة 8. والتحبير التزيين 9، وبه سميت الحبر لتزيينها بالصبغ.
وقوله 10 في صلاة النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل: "لا تؤمهن واحدة منهن، وليصلين عليه واحدة واحدة"، اختلف في صفة هذا؛ فذهب ابن لبابة أن معناه: يصلين عليه أفذاذا في مرة واحدة، إذ لو صلين واحدة بعد واحدة لكانت من إعادة 11 الصلاة وتكرارها على الميت، وهو

لا يرى ذلك 1. وفي رواية العسال 2: "فليصلين عليه وحداناً: واحدة بعد واحدة" 3. قال القابسي 4: فهذا يدل على جواز تفريقهن الصلاة عليه واحدة بعد واحدة.
ونحوه في "المبسوط".
وقوله 5: "لا بأس أن تتبع المرأة جنازة ولدها ووالدها ومثل زوجها وأخيها إذا كان مما يعرف أن يخرج مثلها على مثله".
ثم قال 6: "قلت: أفيكره لها أن تخرج على غير هؤلاء ممن لا ينكر لها الخروج عليهم من قرابتها؟ قال: نعم "كذا في رواية شيوخنا، وكذا نقلها أبو محمَّد بن أبي زيد 7 وعبد الحق 8 وغيرهم 9. وفي بعض النسخ والروايات: ممن ينكر، وكانت "لا" في كتاب ابن المرابط ملحقة، وإلحاقها الصواب.
ومعنى ذلك عند بعض المشايخ 10 أنهم الذين سماهم أولاً، وأنها لا تخرج على غيرهم، ويصحح هذا أنه قال في "المبسوط" 11 ..................

في هذه المسألة 1: "ويكره أن تخرج على غير هؤلاء الذين لا ينكر لها الخروج عليهم".
وذكر ابن يونس 2 أن الرواية عنده في "المدونة": "ممن لا يكون لها الخروج عليهم" وتأولها: ممن تحتجب منه من أقاربها في حياته، وأن ذوات غير الأقدار من المتصرفات يجوز لها الخروج على كل من تخرج عليه في الحياة ولا تحتجب منه، ولا تخرج على من تحتجب منه من أقاربها.
وقوله في السلام للإمام: "يسمع نفسه، وكذلك من خلف الإِمام، وهو دون الإِمام" 3، ثم قال بعد ذلك في الإِمام: "يسمع نفسه ومن يليه" 4، وقال في الأثر 5: يسلم تسليماً خفياً وخفيفاً 6، رُويا معاً.
وروايتنا عن ابن عتاب في حديث سهل بن حنيف: خفيفاً 7، وخفياً لغيره.
ولابن المرابط: خفيفاً لابن وضاح والدباغ، وخفياً لغيرهما.
وفي حديث ابن عباس

قال: "يسلم خفية 1 "، كذا لابن عتاب.
وعند ابن المرابط 2: "كان يسلم تسليمة خفية"، وفي نسخة: خفيفة لابن وضاح.
وفي حديث إبراهيم 3 بعده قال: السلام على الجنازة تسليمة، كذا لجمهور الرواة.
وعند الدباغ عن إبراهيم مثل ذلك عن يمينه 4. وفي الباب أيضاً عن سهل بن حنيف 5 "عن رجال من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يسلم تسليماً خفيفاً حين 6 " 7، كذا عند شيوخنا.
وفي كتاب ابن المرابط عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسلم، وعنده "رجال" أيضاً.
[خ 79] وعلى هذا الاختلاف المتقدم اختلاف الروايتين عن مالك في سلام الإِمام: هل يسمع/ من 8 يليه أم لا؟ وقد يستفاد الخلاف من اللفظين الأولين في الكتاب، أو قد يكونا 9 بمعنى.
وهو أولى، لتفريقه بين سلامه وسلام المأموم.
وإنما فارقت سائر الصلوات في ذلك لأن الجهر بذلك إنما هو إشعار

بتمام الصلاة لمن خلفه.
وصلاة الجنائز من ضرورتها ألا يثبت المصلي إماماً كان أو غيره في موقفه للصلاة، فلم يحتج إلى إشعار.
وهذا/ [ز 51] أولى من توجيه 1 من وجهه بغير هذا من مشايخنا، وهي العلة في أن سلام المأموم واحدة، ولا يرد على الإِمام لانصراف الإِمام عن مقامه وجهة مصلاه، كما أنه لا يرد على من على 2 يساره لافتراقهم.
ولأن الإِمام لا يجهر بسلامه 3 فلم يلزم الرد عليه، وهو مذهب الكتاب في المأموم.
وروى ابن غانم 4 عن مالك خلافه أنه يسلم ثانية يرد بها على الإِمام كسائر الصلوات.
وقيل 5: لعل الخلاف في رد المأموم مبني على الخلاف في إسرار الإِمام أو جهره 6 بالسلام.
وأسماء بنت عُمَيْس 7، بضم العين وفتح الميم وبسين مهملة.
وأبو زَمعة البلوي 8، بفتح الميم ويقال بسكونها، وفي رواية بعض الناس فيه: أبو ربيعة، وهو تصحيف.
وسهل بن حُنيف 9، بضم الحاء المهملة.

وقوله 1: "كره 2 تجصيص القبور"، وهو تبييضها بالجص، وهو الجبس، وقيل الجير.
وروي في غير "المدونة": أن تُجَصص، ويروى تُقَصص 3، وهما بمعنى تبييضها أيضاً بالقصة، وهو الجير.
وقوله: "والبناء عليها بهذه الحجارة" 4، هو رفعها وتعظيمها.
وخرج الشيخ أبو الحسن اللخمي 5 أن مذهبه في "المدونة" أنها لا تسنم، وأنه كرهه كما كره البناء.
وليس في "المدونة" لهذا دليل إلا ما أدخله سحنون من الآثار في ذلك، وسحنون قد أشار بحجته بذلك أنما هو على من قال: يبني عليها بقوله 6: "فهذه آثار في تسويتها فكيف بمن يريد أن يبني عليها"، على طريق سحنون في الاحتجاج بالأولى في غير موضع من الكتاب.
وإلا فالمعروف من مذهبنا الذي 7 تقرر تسنيمها، بل سنتها 8، وهي صفة قبره عليه السلام وقبور أصحابه.
وهو المنصوص في الأمهات، ولم ينص فيها على خلاف لذلك 9، بل لأشهب 10 ما يدل على جواز تعظيمه والزيادة فيه على التسنيم، كيف وقد تأول بعضهم ما جاء في تسويتها: أي لا تبنى

وتعظم، ولا تجعل جثى 1 كما كانت قبور الجاهلية ثم تسنم، فجمع بين الأحاديث 2. وخرج 3 أيضاً الخلاف في البناء عليها وإجازته في بناء القبر من هذه الرواية 4. وذلك ما لا يفهم من قول أشهب، بل معناه تكثير التراب عليه.
وحجته بقبر ابن مظعون 5 ليس فيه دليل على أنه كان مبنياً بحجارة أو غيرها، إنما كانت قبورهم - كما روي - جُثَى تراب وكُدَى.
وأما الخلاف في بناء البيوت عليها - إذا كانت في غير أرض محبسة 6 وفي المواضع المباحة وفي ملك الإنسان - فأباح ذلك ابن القصار 7، وقال غيره 8: ظاهر المذهب خلافه.

وخُنَاصِرة 1، بضم الخاء وتخفيف النون وكسر الصاد المهملة، من بلاد قِنَّسْرين 2 بالشام.
وقوله 3: "يُبقر عن الميتة"، بباء بواحدة، أي يكشف عن جنينها بشق بطنها.
والبقْر: الشق 4. وفي آخر الباب قال سحنون 5: "وسمعت أن الجنين إذا استوقن 6 بحياته، وكان معقولا معروف الحياة فلا بأس أن يبقر بطنها ويستخرج الولد منها".
صحت في أصل ابن المرابط، وكتب عليها: ثبتت للدباغ 7 / [خ 80].

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل