التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةصفحات 2150-2274
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الجراحات (1) والديات

صفحات 2150-2274
عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

2 [أصل] 3 هذه الكلمة من الاجتراح، وهو الاكتساب.
والعمل بالجوارح.
قال الله تعالى: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ﴾ 4 ومنه: جوارح الصيد، لاكتسابها.
ثم لما كان عمل الجوارح في الصيد أكثره في الأجساد، والإدماء، سميت بذلك 5 جرحاً.
وصار عرفاً فيما هو بتلك الصفة، دون سائر الاكتسابات.
وجرحة الشاهد من هذا، كأنه لما مرض في عدالته فكان كمن جرح في جسمه، ولذلك قالوا (فيمن) 6 في مثله طعن، فيه كله تشبيهاً بالجرح، ومن الجراح الشجاج 7، لكنها مختصة بالرأس.
لأن معناها العلو.
يقال: شججت 8 البلاد، إذا علوتها، فمعنى شجه، أي جرحه في أعلاه.
والجراح في جميع الجسد.
والديات جمع دية، وأصلها والله تعالى أعلم من الودي، وهو الهلاك.1

ومنه أودى فلان، أي هلك.
فلما كانت عن الهلاك سميت بذلك لكونها بسببه 1، وقد تكون أيضاً من التودية، وهو شرط أطباء 2 3 الناقة لئلا يرضعها الفصيل، ومنعه من ذلك، فكأن الديات تمنع من يطلب بها من فعل ما يوجب ذلك، كما يمنع ذلك القصاص، والحدود.
وقد تكون سميت دية من الإصلاح، لأنها سكنت الطلب كان قولهم: ودَأت الشيء مهموزاً، أي سويته.
وودَأت 4 الأرض، [أي] 5 سويتها.
فسهل همزه، وسميت أيضاً أرشاً 6. من أجل الخصومة، والطلب به من التوريش 7، وهي الخصومة.
وشبه العمد: هو ما أشكل، هل أريد به القتل أم لا؟، فاختلف 8 العلماء فيه، هل له حكم منفرد يخصه، من دفع القصاص، وتغليظ 9 الدية عليه، وهو قول أكثر الفقهاء، وسموه شبه العمد، ولم ير ذلك مالك في شيء، إلا في الآباء، وأبنائهم.
وهو قول أكثر أصحابه.
وقال أيضاً هو عمد، أو خطأ.
وفي ذلك عند أولئك الدية.
إما مثلثة، كما قال مالك في مسألة الأب.
وهو قول الشافعي.
أو مربعة.
وهو مذهب أبي حنيفة 10. وصفة شبه العمد عند القائلين به ما عدا الأب مع ابنه: أن يضربه

ضرباً عمداً، على وجه النائرة 1، والغضب، لا ينوي قتله.
ولا يقصده، بغير آلة القتل، كالسوط، والعصا، فيموت من ذلك.
[فهذا] 2 عند مالك في مشهور مذهبه كالعمد 3. وهو قول كافة أصحابه، وجماعة من أهل العلم 4، إلا ما فسره مالك في مسألة الأب، والابن.
وخصه من ذلك لارتفاع التهمة في قصد القتل للآباء بأبنائهم، إلا أن يفعل به ما لا إشكال فيه، كما فسره به.
وحكى البغداديون عن مالك أنه قال: فيما تقدم من شبه العمد، بقول الكافة.
وقال به كثير من أهل النظر من أصحابه 5، وغيرهم 6. ووجه ثان فيما كان من ذلك على وجه اللعب دون النائرة، كالمتصارعين، والمتراميين، فيموت من ذلك، فقول 7 مالك ومشهور مذهبه في الكتاب، وغيره، أن حكم ذلك حكم الخطأ.
وروى عبد الملك ومطرف 8 (عنه) 9 أن حكمه حكم العمد 10. وذهب ابن وهب، وابن حبيب، وعامة العلماء، [إلى] 11 أن حكم ذلك حكم شبه العمد 12. واختلف متأخرو شيوخنا في تأويل قوله في

الكتاب: كالرجلين يصطرعان، أو يتراميان، أو يأخذ برجله على وجه اللعب فيموت 1، وقوله: "إنما في ذلك كله دية 2 الخطإ" 3. قيل: إنما هذا إذا كانا يتفاعلان ذلك كل واحد منهما مع الآخر.
وهو ظاهر لفظه.
فأما إذا فعل ذلك أحدهما بالآخر على وجه اللعب، ولم يلاعبه المقتول، ولا راماه 4، فهذا فيه القصاص، كما روى مطرف 5 عن مالك، وعلى هذا أنزل 6 هؤلاء الروايتين، ولم يجعلوها اختلافاً.
وقيل: ذلك سواء، إذا كان على وجه اللعب، لا تبالي كان منهما، أو من أحدهما.
وهو ظاهر من قوله في الكتاب أيضاً.
"أو يأخذ برجله فيسقط" 7، وهذا الصواب.
وهذا التفريق بعيد في النظر، إذا عرف مقصد اللعب.
ورواية مطرف وعبد الملك خلافاً، وكذلك اختلف متأخرو شيوخنا الأندلسيين فيما كان على وجه الأدب أو فعل ما يباح له ممن يجوز له ذلك على الوجه 8 الذي أبيح 9 وحيث أبيح، كالحاكم، [170] وضارب؛ الحد، والمؤدب، والأب، والزوج، والخاتن، والطبيب، فقيل: ذلك كالخطإ 10، ويدخلها الاختلاف في شبه العمد المتقدم، وإلى هذا التخريج ذهب القاضي أَبو الوليد الباجي 11.

وقيل: إذا كان إنما فعل من ذلك ما يجوز، (وحيث يحوز) 1، ولا يعد غلطاً، ولا قصداً، فهي كمسألة اللعب 2، ويدخلها الخلاف المتقدم في رواية ابن القاسم.
ورواية مطرف، ومذهب ابن وهب، وابن حبيب، هل هو خطأ؟ أو عمد؟ أو شبه عمد 3؟ وإليه ذهب شيخنا القاضي أَبو الوليد محمد بن أحمد 4. وقوله في مسألة التغليظ 5 على أهل الذهب، والورق 6، ينظر 7 إلى قيمة إلإبل في المغلطة 8، وما زادت على دية الخطأ 9، فيزاد [في الرقة] 10 بقدر ذلك 11. واختلف الشيوخ من القرويين، والصقليين، على هذا التقويم، على أنها حالة، أو على نجومها 12.

ومعنى الرقة: الفضة.
و"المدلجي" 1، بضم الميم، وكسر اللام، منسوب إلى بني مدلج 2. وأسنان الإبل 3 التي ذكر تقدمت في الزكاة.
ومنها هنا ما لم يذكر هناك: الثنية 4. والخلفة، والبازل.
فالثني 5 من الإبل، الذي ألقى ثنيته.
وذلك [إذا دخل] 6 في السنة السادسة.
فإذا ألقى رباعيته فهو رباع، وذلك في السابعة.
ثم هو 7 في الثامنة سديس، وفي التاسعة بازل.
وفي العاشرة مخلف.
ثم كلما زاد فلا اسم له، إلا أنه يقال بازل عام، وبازل عامين.
وكذلك في المخلف.
وأما الخلفة فالتي في بطنها ولد، كما جاء في الحديث.
وسراقة 8 بضم السين، وتخفيف الراء 9. وابن جعشم: بضم الجيم، وسكون العين، وضم الشين [المعجمة] 10. = في الإبل حكمها في العين، وهذا بين، والله عز وجل أعلم.
(انظر الجامع: مخطوط خ، ع، ق: 350، ص 57).

وقديد: بضم القاف، ودالين مهملتين مصغر 1. والعثم، والعثل 2، بالميم، واللام 3 معاً 4، [والعين المهملة المفتوحة، والثاء المثلثة مفتوحة، مع اللام، وساكنة مع الميم] 5، وكلاهما بمعنى.
وهو الأثر والشين.
وأسماء الجراح ذكر منها في الكتاب: الباضعة، والملطأ، والسمحاق، والموضحة، والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، والجائفة، وبقي من أسمائها: الحارصة، والدامغة، والمتلاحمة.
وترتيبها عند أهل اللغة، وتفسيرها، وأن أولها الحارصة 6، بحاء مهملة، وصاد مهملة، وهي التي حرصت الجلد 7، أي شقته 8، وهي الدامية، لأنها تدمي.
وهي الدامعة بعين مهملة، لأن الدم ينبع منها، ويقطر كالدمع.
وقيل الدامية أولى 9. لأنها تخدش، فتدمى.
ولا تشق جلداً.
ثم الحارصة لأنها شقت الجلد 10. وقيل: هي السمحاق 11. كأنها جعلت الجلد كسماحيق السحاب.
ثم الدامعة، لأن دمعها يقطر كالدمع.
ثم الباضعة، وهي التي أخذت في اللحم بضعته، وهي المتلاحمة.
وقيل: المتلاحمة بعد الباضعة، لأنها أخذت في اللحم في غير

موضع.
ثم الملطا 1، بكسر الميم، وتقصر 2. ويقال: ملطاة بالهاء 3، وهي التي قربت (من) 4 العظم، وبينها وبينه قليل من اللحم.
وقيل: هي السمحاق.
ثم الموضحة 5، وهي التي كشفت 6 عن العظم.
ثم الهاشمة، وهي التي تهشم 7 العظم 8. ثم المنقلة، وهي التي كسرت العظم 9، فتحتاج إخراج بعض عظامها (لإصلاحها) 10، وتختص بالرأس 11 المأمومة 12، وهي التي أفضت إلى أم الدماغ 13. وتختص الجائفة بالجوف 14، وهي التي نفذت إليه 15. والعقول المفروضة، وهي الديات المحدودة، من ذلك: الموضحة فما فوقها من شجاج الرأس المختصة به.
وإنما تكون 16 في الموضحة إذا كانت في الرأس والوجه 17 خاصة، ما عدا الأنف، واللحي الأسفل، لأنه غير متصل بعظم الرأس.
وفي الجائفة في الجسد خاصة، وما عدا ذلك فإنما

[يكون] 1 فيه حكومة.
والقصاص في جميع الجراح، حيث كانت، إلا في المنقلة في الرأس، والمأمومة، والجائفة، للغرر، والخطر، في ذلك 2. وتوقف مالك في القود في هاشمة 3 الرأس [خاصة] 4 ولم يعرفها.
وقال: لا أرى هاشمة إلا وهي منقلة 5. واختلف أصحابه في القصاص منها بما هو معلوم.
وقوله في قطع اللسان: "لا يعجل حتى ينظر ما يصير إليه.
قلت في الدية أو القود 6؟ قال: في الدية" 7 ظاهره تعجيل القود عنه، كسائر الأعضاء، إن كان كما قال: يستطاع القود منه، ولا ينتظر نباته، كما يقاد في سائر الجراح، وإن نبت لحمها وصار إلى أحسن حال.
وإنما الانتظار في الدية، إذ قد يفضي قطعه إلى النفس، أو ينبت كما ذكرته 8، فلا تكون فيه دية، أو ينبت بعضه، فيكون فيه بحساب ذلك، وعلقنا عن بعض شيوخنا، أنه يجب على قياس قوله في سن الصبي، وثدي الصغيرة، إذا نبت أنه لا قود فيه، وأن ينتظر نباته 9. قال القاضي رحمه الله: والذي عندي ألا يجب هذا، لأن سن الصبي لو لم يكسره هذا الجاني لسقط بنفسه غالباً، للإثغار 10. وإذا نبت فكأنه لم

يجن عليه شيئاً، وثدي الصبية لم يقطع لها ثدي، إذ 1 لم يكن موجوداً، وإنما قطع [لها] 2 حلمته 3، فإذا كبرت، ونبت ثديها، ولم يبطل درها، قطع الحلمة فلا شيء عليه، إلا ما شانها به، من قطع الحلمة، وكثير من النساء لا يكاد يوجد لهن 4 حلمة، إذا كبر ثديها، وإن لم ينبت لها شيء علمنا أنه بسبب ما فعله بها، وأنه 5 كان زاد على قطع الحلمة فقطع اللحم الذي ينبت منه الثدي، فإذا كان الفاعل رجلاً كانت عليه الدية، إذ لا مثال لما جناه عنده، وإن كانت الفاعلة امرأة ففيها القصاص.
واختلف في الاستئناء بالجراح سنة إذا ظهر برؤها قبلها، فتأول بعض الشيوخ أنه لا بد من استثناء السنة مخافة أن ينتقص حتى تمر عليه فصول السنة الأربعة، وإليه ذهب أَبو موسى بن مناس 6، وظاهر كلام [171] غيره خلافه، وأنه متى برئت، عقلت 7. وهذا؛ ظاهر ما في الأصول، ولا معنى بعد البرء لمراعاة 8 الفصول 9. وقد قال في كتاب محمد 10 في العين إذا استونى بها: فإن استقر بصرها 11 عقل ما ذهب منها، وإن كان قبل السنة.
واختلف فيما بعد السنة إذا لم يبرأ الجرح، ففي الكتاب: في العين ينتظر برءها بعد السنة، ولا دية، ولا قود، إلا بعد البرء 12. وقال أشهب:

ليس بعد السنة انتظار، يريد في الخطإ، ويعقل الجرح [بحاله] 1 عند تمامها 2، ويطالب بما زاد بعد 3. وقوله: "في خمسة أسداس الدية أرى اجتهاد الإمام في السدس في الباقي" 4 قبل اجتهاده فيه، هل يجعله في أول السنة الثالثة، أو وسطها، أو آخرها؟.
وقيل: يأتي على قوله في ثلاثة أرباع الدية، في ثلاث سنين، وربع كل سنة، وهو مثل قوله: نصفها في سنتين 5، فعلى هذا تقسم خمسة أسداس الدية، على ثلاث سنين.
ومسألة 6 المرأة إذا قطع لها إصبعان عمداً، فاقتصت، أو عفت، ثم قطع من ذلك 7 الكف إصبعان خطأ، فإنه يأخذ لها 8 عشرين بعيراً 9، إلى آخر المسألة.
ثبتت في كتاب ابن عتاب، وصحت في رواية يحيى بن عمر، وأدخلها أَبو محمد من روايته، وصحت لابن وضاح، وكانت موقوفة في كتاب ابن المرابط، وابن سهل.
وذكروا أن سحنون كان يقرأها أحياناً، وأحياناً يتركها.
وقوله: "فيمن قطع يمين رجل، ولا يمين للقاطع، (فيه العقل، غير

مغلط، مثل عقل دية العمد إذا قبلت في الأسنان" 1، معناه في أسنان الإبل المربعة.
وقوله في عقل المأمومة) 2 والجائفة، كان مالك مرة يقول 3: هي في ماله إن كان له مال، [فإن لم يكن فعلى العاقلة لئلا يبطل دمه، ثم رجع فقال: إنها على العاقلة وإن 4 كان له مال] 5، وهو مما تحمله العاقلة 6، وثبت على ذلك، وهو رأيي 7. فهذان قولان معلومان 8، وله قول ثالث، أنها في ماله 9، ولا مدخل للعاقلة فيها، وهو ظاهر كتاب الديات 10 في قوله: "ثم رجع، فجعلها على العاقلة بضعف" 11، وقال لي "آخر ما كلمت: ما هو بالأمر البين، أنه على العاقلة" 12. ومعنى الحكومة فيما لا عقل فيه، أي ما نقصه الجرح، وتفسيره أن يقوم لو كان عبداً صحيحاً، ثم مجروحاً، فما نقص من قيمته كان على الفاعل بحساب ذلك من ديته.
وكذا فسره غير واحد من شيوخنا البغداديين، وغيرهم.
وهو قول الشافعي.

وفي تفسير ابن مزين أن الحكومة باجتهاد الإمام 1، ومن حضره.
وظاهره عند بعضهم غير القول الأول، وإلى الخلاف 2 في ذلك أشار أَبو عمران.
وقال: هذا الذي كنا نقول قبل أن نرى القول الآخر، وكنا نحمل ذلك على التفسير بعضها لبعض.
وقوله: "المرأة توازي الرجل" 3. كذا روايتنا في الأصل بالزاي.
أي تماثل.
ورواه بعضهم توادي، بالدال.
وكذا ذكرها ابن أبي زمنين.
وقال ابن وضاح عن سحنون توادي بالدال أعرف، ولعله كما قلت.
قال القاضي: وهو صحيح.
تماثله من الدية مفاعلة، منهما بمعنى رواية الزاي.
ويطل دمه، يترك ويهمل.
والترقوة 4، بفتح التاء، وضم القاف، غير مهموز، وهو عظم أعلى الصدر المتصل بالعتق 5. والزندان 6، بالزاي، والنون، قصبتا الذراعين.
وهما عظماهما 7. واللحي، العظم الذي في أسفل الوجه الذي تنبت عليه من الرجل اللحية بفتح اللام.
والأنملة 8 بفتح الهمزة، وبفتح الميم، وتضم، وهو كل عظم من عظام الأصابع، ومفصل منها.

وقوله في الثديين شطرت 1 فيبست 2. كذا روينا هذا الحرف، وفسرها بعضهم بمعنى يبست، من الشاة الشطور وهي التي يبست إحدى ضرعيها وله وجه.
وألية الرجل 3 بفتح الهمزة، وسكون اللام: مقعدته.
واصطلمت 4 الأذنان 5: أي قطعتهما من أصولهما 6. "فشدخت" 7 أي انقبضت وانضمت.
وقوله في جنين: الغرة 8 عبد 9، أو وليدة.
الغرة عند أهل اللغة النسمة كيف كانت، عبداً، أو أمة، وأصله - والله أعلم - من غرة الوجه، كما تسمى أيضاً ناصية، ورأساً، وقد تكون من الحسن، والإنسان أحسن الصورة.
والغرة عند العرب أحسن ما يملك.
وقال أَبو عمرو: معناها الأبيض، ولذلك سميت غرة، فلا يقبل فيها أسود، وضبطنا عبداً، ووليدة، منون على البدل، لا على الإضافة.
وهو الصواب.
والذي يقتضيه التفسير، وأكثر الشيوخ يرونه على الإضافة.
وقوله: الحمران أحب إلي من السودان 10، أي البيضان.
كما قال

عليه السلام: بعثت للأحمر، والأسود 1. وهذا يقتضي موافقة مالك لأبي عمرو في أن الغرة تقتضي البياض.
وقوله في العاقلة: إذا لم يكن في قومه من يحمل العقل لقلتهم، ضم إليهم أقرب القبائل 2، يريد في النسب لا في الجوار.
وقوله: "أرأيت ما جاء 3 في الجنين أن فيه الغرة، أرأيت إن جاءهم بعبد، أو أمة، هل يجبرون 4 على أخذ ذلك" 5؟ إلى آخر المسألة.
ثبتت في كتاب ابن عتاب.
وأوقفها في كتاب ابن المرابط.
وقال: صحت ليحيى وحده، قال 6 في كتاب ابن سهل: ليست لابن وضاح، ولا لأحمد، ولا لابن باز.
وقوله: قال ابن القاسم: "ولا يكون العمد في المرأة إلا أن يضرب رجل بطنها خاصة تعمداً 7 لذلك 8 الذي يكون فيه القصاص بقسامة" 9. لم يكن هذا الكلام في كتاب ابن عتاب.
وأوقفه في كتاب ابن سهل.
وكتب عليه: صح لابن وضاح.
وقال يحيى: قال سحنون: ليس من الأمهات.
ونبه ابن أبي زمنين على الخلاف عليه.
وقال: إنما يخرج في بعض الروايات لأن من قول أصحاب مالك خلافه.

[172] قال القاضي رحمه الله: وكذا في المجموعة لابن القاسم 1، أنه متى تعمد ضرب البطن، أو الظهر، أو موضعاً يرى أن الجنين أصيب به، ففيه القود 2 بقسامة 3، إذا استهل.
وأما رأسها أو يدها أو رجلها 4 عمداً فلا قود فيه، وإنما فيه الدية بقسامة في ماله 5. ويحتمل أنه ليس بخلاف، لأن [ما يصل إلى الولد لا فرق بين ظهر فيه أو بطن لكن تخصيصه بالبطن .... 6. إلا أن يقال كلما] 7 يصل إلى الولد من ضرب ظهر، وجنب، فهو كضرب البطن.
وهو مراده والله أعلم.
وقوله: ومما يبين لك أن الدية إنما كانت إبلاً، أن رسول الله 8 - صلى الله عليه وسلم - قضى في الأنصاري 9 الحديث 10. كذا في كتاب ابن عتاب.
وهي رواية ابن وضاح.
(وفي أصل ابن المرابط أن الدية إنما كانت إبلاً عندما قضى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الأنصاري 11. وخرج رواية ابن وضاح) 12 خارجاً، قال: ومثله 13 لابن باز.
وفي كتاب ابن سهل.
لابن باز الرواية الأخرى خلاف رواية ابن وضاح.

وقوله: "في شاهد شهد على رجل أنه [أقر عنده أنه] 1 قتل فلاناً 2 خطأ.
قال: سمعت مالكاً في الرجل يشهد على الرجل أنه قتل فلانا خطأ، فإن أولياء المقتول يقسمون، ويستحقون، وكذلك لو أقر أنه قتل فلانا خطأ، أن أولياء المقتول يقسمون، ويستحقون الدية قبل العاقلة" 3. قال ابن أبي زمنين: إنما يقسمون مع 4 شهادة الذي شهد على معاينة القتل.
وقال غيره: إن شاءوا أقسموا مع شاهد الإقرار، واستحقوا الدية في ماله، وفي جوابه إشكال على السؤال، لأنه سألهم عن شاهد واحد على الإقرار مع واحد على المعاينة، فأجابه على انفراد شاهد المعاينة، وتمام شهادة الإقرار منفردة.
قال ابن أبي زمنين: ولم يعطنا فيها جواباً، وقد رأيت بين المختصرين فيها اختلافاً، فبعضهم قال: لا يجب على العاقلة بذلك شيء إلا بالقسامة.
وقال بعضهم: الشهادة جائزة.
قال القاضي رحمه الله: وظاهر هذا تلفيقها دون قسامة، وهو خطأ، لأنها في الإقرار بالخطا شهادة على شهادة وواحد في النقل لا يجوز، لأن المقر في الخطإ شاهد على العاقلة 5. وهذا على القول أن الدية في إقرار الخطأ على العاقلة بقسامة، وهو أحد أقواله في كتاب الصلح من المدونة.
وقال أيضاً هناك: بل في ماله بغير قسامة.
وقد بينا ذلك هناك.
واختلاف التأويل وما فيه من خلاف زائد، فأغنى عن إعادته، فعلى أنها على غير العاقلة يكون الشاهد على إقراره كشاهد آخر.
ويصح تلفيق الشهادة.
قال محققو شيوخنا: وإنما يصح كونها في الإقرار على العاقلة على القول بذلك بوجهين:

أحدهما: أن يكون المقر لا يتهم في عداء 1 ولد المقتول كما نص عليه 2. الثاني: أنه لم يمت (فبقي) 3 حتى احتيج إلى القسامة أنه مات مما أقر به على نفسه.
فعلى قوله: أنها في ذمة المقر يحلف الأولياء مع الشاهد الواحد على إقراره خمسين يميناً، ويستحقون الدية 4. ثم قال: "فإن شهد واحد على إقرار رجل أنه قتل فلاناً عمداً، أو خطأ، أيكون لولاة الدم أن يقسموا؟ قال: لا يثبت ذلك من إقراره إلا بشاهدين، ويقسمون ويستحقون الدية" 5. كذا في أصل 6 ابن عتاب، عمداً أو خطأ.
وسقط قوله: عمدا من كتاب ابن المرابط، وابن سهل، وغيرهما 7. ولم يذكرها 8 ابن أبي زمنين.
ثم قال: "ولو أن رجلاً أشهد على رجل أنه أقر لفلان بكذا ثم جحده حلف له المقر مع الشاهد، واستحق حقه، وهذا عندي مخالف لدم الخطأ.
[وهو رأيي" 9، كذا في كتاب ابن عتاب، وأوقف في كتاب غيره قوله: دم الخطأ.] 10، وقالوا 11: سحنون 12 زاد هذه اللفظة.

قال بعض شيوخنا: فيخرج من الكتاب في المسألة في العمد قولان: أحدهما: على ظاهر الكتاب أنه لا يقاد منه بشهادة الواحد على الإقرار، وهي بينة مع زيادة العمد أول المسألة.
وإسقاط لفظة الخطأ من آخرها.
وكذا لأشهب في كتاب محمد.
ومذهب سحنون فيها في الكتاب على زيادة دم الخطأ أنه يقاد منه في العمد بقسامة، وأنه إنما لا يؤدي بها، ولا يقسم معها في الخطإ على العاقلة.
وكذا ذكره بعض الرواة عنه مفسراً.
والوجه الصحيح: القسامة معه، لأنه شاهد على إقراره بحق لغيره 1. والقولان في القسامة في الخطإ بذلك لابن القاسم في المسألة في العتبية في سماع سحنون.
وقال: ورجع إلى أنه لا يقسم مع الشاهد الواحد على 2 إقراره، وبعد أن قال: يقسم.
والصحيح مذهبه في المدونة هنا أنه لا يقسم معها 3، لأنه شاهد واحد على شهادة شاهد، ومثله لا يوجب حكما، ومعناه أنه مات، ولو كان حيًّا بعد جاحد الحلف 4 في إبطال الشهادة على شهادته وإقراره، لأنه مكذب لها، لأنه كالشاهد بها على العاقلة.
وقوله: "في أيمان القسامة: لا يقال الرحمن، الرحيم.
وذلك أنا رأينا المدنيين يحلفون عند المنبر، فما يزيدون على ما أخبرتك" 5. كذا في كتاب ابن عتاب.
لا غير.
وهي رواية يحيى في كتاب ابن المرابط.
ولغير يحيى عنده: فيزيدون، وهو الذي في أصله مصلحاً.
ويحتمل أنه الصواب، لأن المغيرة وغيره من فقهاء المدينة كانوا يرون زيادة ذلك إلى أيمان القسامة، وشبهها 6.

ومعنى اللوث في الكتاب: الشهادة التي ليست بتامة [كأنها لاثت، أي التبست] 1 في الحكم، إذ 2 لم تكن قاطعة.
واللائث من الشجر: ما التبس بعضه ببعض.
وقوله في الذى أكذب نفسه بعد القسامة، واستحقاق الدم، أنه بمنزلة النكول، فلا يقبل متى أكذب نفسه، واحد منهم بعد اليمين إذا كان ممن لو أباها لم يقبل 3، قالوا: وكذلك عند ابن القاسم تسقط الدية [173] عن القاتل بتكذيبه نفسه، بخلاف عفو أحدهم عنه 4، ولو كان؛ قبل القسامة استوى عند ابن القاسم العفو، والنكول 5. وكان الجواب عنده كذلك بسقوط الدم، والدية.
وكذلك يقول عبد الملك في المسألتين قبل، وبعد، في العفو، والنكول، والتكذيب.
وقال أشهب في جميع ذلك: للباقين حظهم من الدية 6، ويقسمون إن لم يكونوا أقسموا.
وفرق ابن نافع بين نكوله على طريق 7 التورع، فللباقين [هنا] 8 القسامة، والقود.
أو على طريق العفو، فللباقين القسامة، والدية 9. ومسألة "عين الأعور يفقأ مثل عينه من الصحيح، وتخييره بين القصاص، وأخذ الدية 10. قال بعضهم: يخرج منها قول 11 آخر في التخيير في أخذ الدية في جراح العمد، وهو قول ابن عبد الحكم، والمشهور

من قول مالك، وأصحابه، أنه لا تخيير 1 في ذلك إلا القصاص.
وما اصطلحا عليه، ويخرج 2 من هذه المسألة أيضاً رواية أخرى عن مالك في إجبار القاتل على الدية، خلاف معروف روايته، وقوله مثل قول أشهب، وترجح بعضهم في هذا.
وأبو عمران قال 3: إنما قال ذلك لعدم التساوي، وعين الأعور أزيد من إحدى عيني الصحيح.
فلم يمنعه القصاص 4، إذ هي غير عينه في الصورة، وإذا عدل عن القصاص إلى ديتها لم يكن للأعور أن يأبى من ذلك، لأنه دعا إلى الصواب 5. قال القاضي رحمه الله: هذا غير بين.
ويلزمه في الإجبار على الدية 6 [هذا التصويب] 7 وخرج منه بعض شيوخنا أيضاً أن لولي القتيل إذا كان القاتلون كثيراً 8 أن يلزم كل واحد منهم دية كاملة عن نفسه بحسب [قدر] 9 ديته، أو كل 10 من أراد استحياؤه منهم (استحياه) 11، ويقتل 12 من شاء.
قال: وكذلك في جماعة قطعوا يد رجل أنه يقطع يد من شاء منهم، ويلزم كل من عفا عنه دية نفسه 13، كما ألزمه هنا 14 دية عينه.

قال القاضي رحمه الله: وهذا لازم لأبي عمران على تعليله في زيادة المثلة 1، لأن جماعة أنفس 2 زيادة على نفس واحدة على كل حال.
وقوله فيمن قتل غيلة ليس لوليه العفو عن دمه، وذلك للسلطان 3. معناه: اغتاله لأخذ ماله، ولو كان ذلك لثائرة بينهما ففيه القصاص، والعفو فيه جائز.
قال ابن أبي زمنين: وهو صحيح، جار 4 على الأصول، لأن هذا غير محارب، وإنما يكون له حكم المحارب إذا أخذ المال، أو فعل 5 ذلك لأجل المال.
وقوله: إذا ادعى (أن) 6 ولي الدم عفا عنه، أرى أن يستحلفه، فإن نكل حلف الآخر 7، قالوا 8: يخرج منه إلزام 9 اليمين في الدعوى المجردة، وفي دعوى المعروف في هبة 10 ثمن المبيع، وكراء المسكن، وهبته.
ودعوى الإقالة، وشبهه.
وهو 11 أصل يتنازع فيه، (ولهذا لم ير أشهب في مسألة العفو يميناً.
واختلف شيوخنا في التنازع فيه) 12. فقيل: هو اختلاف من قوله في الباب كله.

وقيل: بل هو اختلاف حال، فلا يلزمه اليمين بمجرد الدعوى، ويلزمه 1 مع وجود الشبهة.
وقوله في القتيل يوجد بين الصفين لا قسامة فيه.
معناه: أنه لم يدم على أحد، ولا قام شاهد على (من) 2 قتله، ولا (على) 3 أي الصف قتله، وفي كتاب محمد لكن 4 فيه الدية على الفئة التي نازعته، حملوه على التفسير.
وفي كتاب ابن الجلاب أن في مثل هذا القسامة مطلقاً 5. واختلف قول ابن القاسم إذا دمى، أو شهد شاهد بقاتل معين له، أو على أحد الصفين مجملاً بقتله 6، هل فيه قسامة أم لا؟ وما ثبت ببينة ففيه القصاص، وهذا كله في صفي العصبية، والبغي.
والمستويين 7 في ذلك، فلو كان أحدهما باغياً 8، والآخر مظلوماً 9، أو متأولاً 10، أو القتيل 11 منهم 12 طلب الآخرون الذين ليس القتيل منهم بعقله على كل حال بقسامة، أو بغير قسامة، على القولين المتقدمين 13. إن لم يثبت قتله 14،

أو قتل الصف له بعدلين، سواء وجد مقتولا، أو شهد له 1 بذلك 2 لوث، أو دمى.
ويقتص في العمد إن ثبت قتلهم له بعدلين، أو بقسامة، إن شهد له شاهد، أو دمى على قاتله.
ولو كان من صف الباغين الزاحفين 3، كان هدراً 4 بكل حال، لا قصاص فيه، ولا دية.
ولو تعين قاتله.
وكذلك لو كان القاتلون متأولين 5 أو كلا الصفين متأولين، فمن قتل منهم الآخر هدر.
وقوله في مسألة "البنت، والأخت، إذا أقسم العصبة، فقالت 6 البنت: أنا أعفو.
قال: ليس ذلك لها، لأن الدم إنما يستحقه 7 العصبة.
ها هنا قلت: فإن عفا العصبة وهم الذين استحقوا الدم، وقالت البنت: لا أعفو، فليس ذلك لهم.
ولا عفو إلا باجتماع منها.
ومنهم، ومنها 8، ومن بعضهم" 9. هكذا لفظه في الكتاب في جميع الروايات.
قال بعض الشارحين: فمذهبه في الكتاب أن الدم متى وجب بقسامة، أو بغير قسامة، أنه لا عفو إلا باجتماعهما على ذلك.
يريد البنات، والعصبة.
ومن قام بالدم كان أولى.
وقال: إن له في الكتاب 10 قولين:

أحدهما: هذا.
وهو أصله.
والثاني: ما له في أول الكلام 1 من قوله: "ليس لها 2 ذلك، لأن الدم إنما استحقه العصبة" 3 بقسامة.
فمفهومه أنه لو كان ببينة 4 لكان 5 لهما ذلك 6 من العفو، دون العصبة.
وقيل: إنما هذا إذا كان النساء 7 يحزن الميراث، وينفردن به دون العصبة.
كمسألة البنت.
والأخت.
فلا عفو إلا باجتماع من الأقرب من النساء، والعصبة إذا كان بقسامة.
فإن كان ببينة فلا كلام للعصبة مع البنات في ذلك في عفو، ولا قتل.
وحملوا المسألة والجواب على مسألة البنت، والأخت خاصة.
وإلى هذا ذهب عبد الحق، وغيره.
وقال بعض الأندلسيين: أما إذا كان الإناث بنات، وأخوات، يحزن الميراث باجتماعهن، وثبت الدم ببينة، فلا حق للعصبة معهن 8 في عفو، ولا قيام.
وأما إن ثبت بقسامة ففي ذلك قولان: أحدهما: (ما) 9 في المدونة: أن ذلك لا يكون إلا باجتماعهما، وأن من قام بالدم كان له.
[174] والثاني: ما في العتبية من سماع عيسى 10 [عنه] 11: أن

العصبة أحق بالقيام، والعفو.؛ [قال] 1 وأما إن كانوا بنات، (وإخوة) 2. أو أخوات 3، وعصبة.
يريد ممن لا يحزن بجملتهن الميراث.
ففي 4 [ذلك] 5 ثلاثة أقوال: مذهبه في المدونة المشهور: لا عفو إلا باجتماع من جميعهم، ومن قام بالدم فله ذلك، كان [له ذلك] 6 ببينة، أو بقسامة 7. والثاني 8: مذهبه 9 في سماع عيسى في العتبية 10: التفريق بين القسامة، والبينة على ما تقدم أولاً في الوجه الثاني.
الثالث: رواية مطرف، وعبد الملك [عن مالك] 11، أنه إن كان ببينة 12 فالنساء أولى بالعفو، والدم.
وإن كان بقسامة فلا عفو إلا باجتماعهم.
ومن قام بالدم فهو أولى.
وحكى 13 ابن القصار عن مالك أنه لا مدخل للنساء في الدم جملة.
والنساء اللائي 14 لهن مدخل في الدم على المشهور [عندنا] 15، البنات دنية دون بناتهن.
[وبنات الأبناء، وأبناء الأبناء الذكور وإن سفلوا، دون

بناتهن 1] 2، والأخوات للأب كن شقائق أم لا.
واختلف في الأم، فرأى 3 ابن القاسم لها القيام بالدم، وأباه أشهب.
وقوله: وإن كان (لا) 4 عصبة له من أهل الأرض 5، يريد إسلاميًّا 6 ممن 7 أسلم من أهل العنوة، إذ ليس لهم عصبة تعقل عنهم، ولا أهل جزية يعقلون عنه.
والمسائل المختلطة من مسائل إقرار 8 المديان إلى مسألة الصبي يدفع إليه سلاح 9. ثابتة (في كثير من النسخ.
وكانت ثابتة) 10 في كتاب ابن عتاب.
(وكتب عليها) 11: لم 12 يقرأها سحنون 13. وقد قرأها ابن وضاح.
وكانت ثابتة في كتاب ابن المرابط.
وقرأناها على ابن عتاب.
وقوله: "فرمحت" 14 أي ركضت برجلها إلى خلف 15. "ونفحت" 16 برجلها مثلها 17.

ويقال: [هو] 1 ضربها برجلها الأرض، ودفعها به ما واقعها، ومنه: نفح بكذا، إذا رمى (به) 2. "وكدمت" 3: عضت 4. وقوله: "لأن المقدم لم يعنفها بشيء 5 " 6، أي لم يفعله بها، ولا تسبب 7 إليها بشيء 8 تفعله من أجله.
وقوله: "إذا أوقف دابته في طريق المسلمين حيث لا يجوز [له] 9 ضمن" 10. معناه: جعله لها 11 موقفا، وإن كان إنما نزل عنها 12، أو أوقفها، وهو راكب عليها أمام حانوت 13 ليشتري منها شيئاً، أو ليحمل 14 عليها منه شيئاً، كان له على طريق، أو 15 أمام باب داره، أو نزل للصلاة في المسجد، أو وقف بها عند باب 16 الأمير طلب الإذن، أو أوقفها حتى يخرج 17 من عنده، [فما] 18 أصابت حينئذ لم يضمن.
كذا بينه في كتاب

كراء الدور [والأرضين] 1 بنحو ما ذكرناه.
وقال أَبو عمران: معناه أوقفها حيث لا يجوز (له) 2 لضيق الطريق، ولو كان في فناء الطريق، أو ما 3 بعد من طريق المسلمين فلا ضمان عليه.
وقوله حين سأله: "عن 4 خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم 5؟ فقال: أَبو بكر، ثم عمر.
ثم قال: أو في ذلك شك" 6؟ كذا في أكثر النسخ.
وعليها اختصرها 7 أكثرهم.
ولم يكن في كتاب ابن عتاب، ولا في كتاب ابن المرابط: ثم عمر.
وفي حاشية كتاب ابن عتاب لم يكن في كتاب ابن وضاح، ولا في كتاب 8 سحنون.
وفي بعض النسخ: أَبو بكر، وعمر.
قال سحنون: يريد ثم عمر.
وهذا مما لا خلاف في تفضيلهما على من عداهما عند أهل السنة [والجماعة] 9. ولا في تفضيل أبي بكر على عمر.
وإنما جاء اختلاف الرواية في إثبات ذلك في الكتاب، وسماعه منه، وذكرهما معاً، أو بعض 10 ذلك.
وكذلك [في] 11 رواية [من روى:] 12 وعمر لا تقتضي التسوية مع أبي بكر، لكن

التسوية في أيهما 1 أفضل من غيرهما.
ثم هما في التفاضل 2 في أنفسهما على ما عليه الإجماع كما قال عليه السلام: "خيركم قرني" 3، فهو كذلك على الجملة.
ثم هو متفاضل في نفسه.
وأما قوله: "فعلي، وعثمان، قال: ما أدركت أحداً ممن اقتدي به يفضل أحدهما على صاحبه، ويرى الكف عنهما" 4. هذا قول مأثور عن مالك هنا، وفي غيره.
وعنه أيضاً وهو المشهور عنه: تقديم عثمان.
والذي عليه أكثر جماعة السلف، والناس، أنهم 5 في الفضيلة على ترتيبهم في الخلافة.
واختلف في تأويل قوله هنا.
فمنهم من جعله له مذهبا آخر، واختلافاً 6 من قوله في المسألة، ومنهم من قال: إن كفه عنهما لأجل اختلاف الناس في التشيع فيهما، والتحارب، والتعصب بينهما حتى سمي الناس بعثماني، وشيعي 7. فكان 8 يرى هو وغيره ممن يقتدى به الإمساك عن الخوض فيما خاضت فيه العامة لأجل النزاع، والجدال في ذلك، والعصبية مع اعتقادهم ما يجب من تقديم عثمان، وقد يكون هذا لما عيناه خشية 9 من الولاة حينئذ العباسية 10، وبعضهم للعلوية 11 حينئذ،

وتشيعهم 1 لهم لما 2 يجمعهم وإياهم من الهاشمية.
وقد قيل: أن بسبب 3 تفضيل عثمان ضرب مالك الضرب الذي امتحن به، وأنهم أغروا به، وقيل غير هذا.
و [قد] 4 قيل: لعل [في] 5 قوله ممن اقتدي به تغييراً، ووهماً 6. والله (تعالى) 7 أعلم.
وقوله: "في المكاتب يستدين ديوناً ثم يعجز دينه في ذمته، إلا أن يكون له مال، فدينه فيه مما أصاب 8 من تجارة، أو هبة، أو غير ذلك، إلا أن يكون من كسب يده فليس للغرماء أن يأخذوه" 9. كذا لابن وضاح.
وزاد في رواية ابن باز بعد عجزه، وعليه اختصر كثير من المختصرين.
وذهب بعض الشيوخ إلى إسقاط هذه اللفظة.
وقال: مذهبه أن كسب [يده] 10 داخل الكتابة في حال الكتابة فهو للغرماء بمنزلة فوائده، لأن سيده كان ممنوعاً منه، مأذوناً له فيه، وما كان بعد العجز فلا شيء للغرماء فيه.
وقال أَبو عمران قبل عجزه أصلحها سحنون.
وذلك مذهبه، ومذهب أصبغ.
وابن القاسم يقول: خلافه.
وأن دينهم يكون 11 في ماله، وذمته.
وأما

كسبه فلا.
وصوبه محمد، لأنه يكاتبه على ما يكسب 1 بعمل يده 2 مما ليس لغرمائه أخذه منه.
وقد تأول الكسب هنا على ما اكتسبه من تجارة، وغيرها.
وهو التمول كيف كان، فكله كسب.
واستدل بقوله: "من خراجه، وكسب 3 " يده 4 فقد جعل الخراج غير كسب اليد [175].

لائحة المصادر والمراجع

1 - القرآن الكريم.
2 - أبجد العلوم الوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم: لصديق بن حسن القنوجي (ت 1307 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.
3 - الأحكام السلطانية والولايات الدينية: لأبي الحسن علي بن محمد بن حبيب البصري البغدادي الماوردي، دار الكتب العلمية.
4 - الأحكام: للقاضي أبي المطرف عبد الرحمن بن قاسم الشعبي المالقي (ت 497 هـ)، تحقيق: الدكتور الصادق الحلوي، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1992 م. 5 - أزهار الرياض في أخبار عياض: لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني، تحقيق: مجموعة من الأساتذة، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، سنة 1400 هـ/ 1980 م. 6 - إسعاف المبطأ برجال الموطأ: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت 911 هـ)، المكتبة التجارية الكبرى، مصر، طبعة 1389 هـ. 7 - الأشباه والنظائر في الفروع: لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الفكر، بيروت.
8 - الإصابة في تمييز الصحابة: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، طبعة 1412 هـ. 9 - أصول الفتوى والقضاء في المذهب المالكي: د. محمد رياض، الطبعة الأولى، سنة 1996 م. 10 - إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض، تحقيق: الدكتور يحيى إسماعيل، دار الوفاء للطباعة والنشر، الطبعة الأولى 1419 هـ/ 1998 م.

11 - الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال: لأبي المحاسن محمد بن علي بن الحسن الحسيني (ت 765 هـ)، تحقيق: عبد المعطي أمين قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية، كراتشي، طبعة 1409 هـ. 12 - الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: للقاضي عياض، تحقيق: السيد أحمد صقر، الطبعة الثانية.
13 - الأم: لأبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، تحقيق: محمد زهري النجار، دار المعرفة، بيروت، الطبعة الثانية 1393 هـ. 14 - إيضاح المسالك الى قواعد الإمام مالك: لأبي العباس أحمد بن يحيى الونشريسي (ت 914 هـ)، تحقيق: أحمد بو طاهر الخطابي، اللجنة المشتركة لنشر التراث الإسلامي، بين المغرب والإمارات، الرباط 1400 هـ/ 1980 م. 15 - الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الجيل، بيروت، طبعة 1412 هـ. 16 - بحرق اليمني الكبير على لامية الأفعال: للإمام جمال الدين محمد بن مالك، الطبعة الأولى 1329 هـ، مطبعة التقدم الوطنية، تونس.
17 - بداية المجتهد، ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي، دار الفكر، بيروت.
18 - البداية والنهاية: أَبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير، مكتبة المعارف، بيروت.
19 - البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل في مسائل المستخرجة: لأبي الوليد بن رشد القرطبي (ت 520 هـ)، تحقيق: مجموعة من الأساتذة، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الثانية 1408 هـ/ 1988 م. 20 - التاريخ الكبير: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، تحقيق: السيد هاشم الندوي، دار الفكر.
21 - تاريخ خليفة بن خياط: خليفة بن خياط الليثي (ت240 هـ)، دار القلم، مؤسسة الرسالة، دمشق، بيروت، الطبعة الثانية 1397 هـ، تحقيق: أكرم ضياء العمري.
22 - تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: لمحمد بن عبد الله بن أحمد بن سليمان بن زبر الربعي (ت 397 هـ)، تحقيق: عبد الله أحمد سليمان الحمد دار العاصمة الرياض، طبعة 1410 هـ. 23 - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لمحمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبي العلا، دار الكتب العلمية، بيروت.

24 - تخريج الأحاديث النبوية الواردة في مدونة الإمام مالك بن أنس: د. الطاهر محمد الدرديري، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، مكة المكرمة، الطبة الأولى 1406 هـ. 25 - تذكرة الحفاظ: لمحمد بن أحمد أبي عبد الله الذهبي، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة 1374 هـ. 26 - ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك: للقاضي عياض، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تحقيق: مجموعة من الأساتذة.
27 - التعريف بالقاضي عياض: لولده أبي عبد الله محمد، تقديم وتحقيق: د. محمد بن شريفة، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الطبعة الثانية، سنة 1402 هـ / 1982 م. 28 - التفريع: لأبي القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلاب البصري (ت 378 هـ)، دراسة وتحقيق الدكتور حسين بن سالم الدهماني، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى 1408 هـ / 1987 م. 29 - تفسير القرآن العظيم: لأبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي (ت 774 هـ)، دار الفكر، طبعة 1401 هـ. 30 - تقريب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الرشيد، سوريا، طبعة 1406 هـ. 31 - تقييد أبي الحسن الصغير على المدونة: (مخطوط، رقم: ق: 865، الخزانة العامة، الرباط).
32 - التكملة لكتاب الصلة: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، دار الفكر، بيروت، تحقيق: عبد السلام الهراس.
33 - تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، طبعة 1384 هـ. 34 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد البر النمري (ت 463 هـ)، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب، طبعة 1387 هـ. 35 - تنوير الحوالك شرح على موطأ مالك: لجلال الدين عبد الرحمن السيوطي، دار الفكر.
36 - التهذيب - مختصر المدونة -: للبرادعي، مخطوط، خاص.

37 - تهذيب التهذيب: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار الفكر، بيروت، طبعة 1404 هـ. 38 - تهذيب الكمال: ليوسف بن الزكي عبد الرحمن أبي الحجاج المزي (ت 742 هـ)، مؤسسة الرسالة، بيروت، طبعة 1400 هـ. 39 - الثقات: لمحمد بن حبان بن أحمد أبي حامد التميمي (ت 354 هـ)، تحقيق: شرف الدين أحمد، دار الفكر، طبعة 1395 هـ/ 1975 م. 40 - الجامع الصحيح: لأبي عبد الله محمد بن إسماعل البخاري الجعفي (ت 256 هـ)، تحقيق: د. مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، طبعة 1407 هـ/ 1987 م. 41 - الجامع الصحيح سنن الترمذي: أَبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي السلمي (ت 279 هـ)، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون، دار إحياء التراث العربي.
42 - الجامع لأحكام القرآن: لمحمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح القرطبي (ت 671 هـ)، تحقيق: أحمد عبد العليم البردوني، جهة النشر دار الشعب، الطبعة الثانية 1372 هـ. 43 - الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس أبي محمد الرازي (ت 327 هـ) , دار إحياء التراث العربي، بيروت، طبعة 1371 هـ. 44 - جمهرة اللغة: لابن دريد أَبو بكر محمد بن الحسن الأزدي البصري (ت 321 هـ)، مكتبة المثنى، بغداد.
45 - حاشية أبي علي الحسن بن رحال المعداني بهامش شرح ميارة على تحفة الحكام: دار الفكر.
46 - الحدود الأنيقة والتعريفات الدقيقة: زكرياء بن محمد بن زكرياء الأنصاري، دار الفكر المعاصر، بيروت، طبعة 1411 هـ. 47 - خلاصة البدر المنير في تخريج كتاب الشرح الكبير للرافعي: لمحمد بن علي بن الملقن الأنصاري (ت 804 هـ)، مكتبة الرشد الرياض، طبعة 1410 هـ. 48 - دراسات في مصادر الفقه المالكي: لميكلوش موراني، مترجم عن اللغة الألمانية، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى سنة 1409 هـ / 1988 م. 49 - الدراية في تخريج أحاديث الهداية: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة، بيروت.
50 - دليل السالك للمصطلحات والأسماء في فقه الإمام مالك: للدكتور حمدي عبد المنعم شلبي، مكتبة ابن سينا للنشر والتوزيع، القاهرة.

51 - ديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: برهان الدين إبراهيم بن فرحون، دار الكتب العلمية، بيروت.
52 - الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب: لبرهان الدين إبراهيم بن فرحون، تحقيق وتعليق: الدكتور محمد الأحمدي أبي النور، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة.
53 - الذخيرة: لشهاب الدين أحمد بن إدريس المشهور بالقرافي (ت 684 هـ)، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى سنة 1994 م. 54 - ذيل ذيل تاريخ مولد العلماء ووفياتهم: لهبة الله بن أحمد بن محمد (ت 524 هـ)، تحقيق: عبد الله بن أحمد بن سلمان، دار العصمة الرياض، طبعة 1409 هـ. 55 - رجال صحيح مسلم: لأبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني (ت 428 هـ)، تحقيق: عبد الله الليثي، دار المعرفة، بيروت، طبعة 1407 هـ. 56 - الرياض النضرة في مناقب العشرة: لأبي جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد الطبري، دار الغرب الإسلامي، بيروت.
57 - رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم، ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم، وأوصافهم: لأبي بكر عبد الله بن محمد المالكي، حققه: بشير البكوش، وراجعه: محمد العروسي.
دار الغرب الإسلامي، سنة: 1403 هـ / 1983 م. 58 - سنن أبي داود: أَبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت 275 هـ)، تحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، دار الفكر، بيروت.
59 - سنن ابن ماجه: أَبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (ت 275 هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار الفكر، بيروت.
60 - سنن البيهقي الكبرى: أَبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى البيهقي (ت 458 هـ)، مكتبة دار الباز، مكة المكرمة، طبعة 1414 هـ/ 1994 م. 61 - سنن الدارقطني: أَبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي (ت 385 هـ)، تحقيق: السيد عبد الله هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت، طبعة 1386 هـ/ 1966 م. 62 - سنن الدارمي: أَبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ت 255 هـ)، تحقيق: فواز أحمد، خالد السبع العلمي، دار الكتاب العربي، بيروت، طبعة 1407 هـ.

63 - السنن الكبرى: لأبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري، طبعة 1411 هـ/ 1991 م، دار الكتب العلمية، بيروت.
64 - سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي، مؤسسة الرسالة، بيروت، طبعة 1413 هـ. 65 - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية: للشيخ محمد بن محمد مخلوف، دار الفكر.
66 - شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لعبد الحي بن أحمد العكري الدمشقي (ت 1089 هـ)، دار الكتب العلمية، بيروت.
67 - شرح الإمام محمد بن أحمد ميارة الفاسي على تحفة الحكام: دار الفكر.
68 - شرح حدود ابن عرفة: للرصاع، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، المغرب.
69 - شرح غريب ألفاظ المدونة: للجبي، تحقيق: نجيب محمد محفوظ، دار الغرب الإسلامي، لبنان، الطبعة الأولى 1402 هـ / 1982 م. 70 - صحيح مسلم: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري (ت 261 هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
71 - طبقات الحفاظ: لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، دار الكتب العلمية، بيروت، طبعة 1403 هـ. 72 - طبقات الفقهاء: لأبي إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي (ت 476 هـ)، دار القلم، بيروت.
73 - الطبقات الكبرى: محمد بن سعد بن منيع البصري (ت 230 هـ)، دار صادر، بيروت.
74 - الطبقات: لخليفة بن خياط الليثي أبي عمر، دار طيبة، الرياض، تحقيق: أكرم ضياء العمري.
75 - طرر ابن عات: مخطوط الخزانة العامة بالرباط، تحت رقم د 1700. 76 - العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين: لتقي الدين محمد بن أحمد الحسني الفاسي المكي، تحقيق: فؤاد سيد.
77 - عون المعبود شرح سنن أبي داود: لمحمد شمس الحق العظيم آبادي أبي الطيب، دار الكتب العلمية، طبعة 1415 هـ.

78 - عيون الأنباء في طبقات الأطباء: لأبي العباس أحمد بن القسام بن خليفة، تحقيق: د. نزار رضا، دار مكتبة الحياة، بيروت.
79 - الغنية: فهرست شيوخ القاضي عياض (ت 544 هـ)، تحقيق: ماهر زهير جرار، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، سنة 1402 هـ / 1982 م. 80 - الفائق في غريب الحديث: محمود بن عمر الزمخشري (ت 538 هـ)، دار المعرفة، لبنان.
81 - فتاوى ابن رشد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي المالكي (ت 520 هـ/ 1126 م)، تقديم وتحقيق وجمع وتعليق: د. المختار بن الطاهر التليلي، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، سنة 1407 هـ / 1987 م. 82 - فتح الباري شرح صحيح البخاري: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار المعرفة، بيروت، طبعة 1379 هـ. 83 - الفروق: لأبي العباس الصنهاجي المشهور بالقرافي، دار المعرفة، بيروت - لبنان.
84 - الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي: محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي الفاسي، مكتبة دار التراث، القاهرة، الطبعة الأولى 1396 هـ. 85 - القاضي عياض الأديب الأدب المغربي في ظل المرابطين: لعبد السلام شقور، نشر دار الفكر المغربي، الطبعة الأولى 1983 م. 86 - القاضي عياض مؤرخاً دراسة منهجية نقدية مقارنة: لعبد الواحد عبد السلام شعيب، مطابع الشويخ تطوان، المغرب، الطبعة الأولى، سنة 2000 م. 87 - القاضي عياض وجهوده في علمي الحديث، رواية ودراية: د. البشير علي حمد الترابي، مطبعة دار ابن حزم، الطبعة الأولى، سنة 1418 هـ/ 1998 م. 88 - القاموس المحيط: لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817 هـ)، دار الفكر.
89 - قواعد الفقه: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن أحمد المقري (الجد) المتوفى سنة 759 هـ، دراسة وتحقيق: محمد بن محمد الدردابي، مرقون بدار الحديث الحسنية، الرباط.
90 - الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: لمحمد بن أحمد أبي عبد الله الذهبي الدمشقي (ت 748 هـ)، دار القبلة للثقافة الإسلامية، طبعة 1413 هـ.

91 - كتاب التعريفات: لعلي بن محمد بن علي الجرجاني، تحقيق: إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، طبعة 1405 هـ. 92 - كتاب العين: لأبي عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي (100 هـ - 175 هـ)، تحقيق: الدكتور مهدي المخزومي، والدكتور إبراهيم السامرائي، دار ومكتبة الهلال.
93 - كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لمصطفى بن عبد الله القسطنطيني، دار الكتب العلمية، بيروت.
94 - كشف النقاب الحاجب من مصطلح ابن الحاجب: للشيخ إبراهيم بن علي بن فرحون (ت 799 هـ)، دراسة وتحقيق: حمزة أَبو فارس، د. عبد السلام الشريف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى 1990 م. 95 - لسان العرب: لمحمد بن مكرم بن منظور الإفريقي المصري، دار صادر، بيروت.
96 - لسان الميزان: لأبي الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، طبعة 1406 هـ / 1986 م. 97 - مباحث في المذهب المالكي بالمغرب: للمرحوم الدكتور عمر الجيدي، الطبعة الأولى 1993 م. 98 - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة: السنة الرابعة، العدد الخامس عشر، سنة 1413 هـ. 99 - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت 807 هـ)، دار الريان للتراث، طبعة 1407 هـ. 100 - محاضرات في تاريخ المذهب المالكي في الغرب الإسلامي: للمرحوم الدكتور عمر الجيدي، منشورات عكاظ.
101 - المحلى: لأبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ)، دار الآفاق الجديدة.
102 - مختار الصحاح.
103 - مختصر خليل: خليل بن إسحاق المالكي، المكتبة المالكية.
104 - مدخل إلى أصول الفقه المالكي: د. محمد المختار ولد باه، الدار العربية للكتاب، سنة 1987 م. 105 - المدونة الكبرى: للإمام مالك بن أنس، تحقيق: حمدي الدمرداش محمد، المكتبة العصرية، صيدا، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1419 هـ/ 1999 م.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل