التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطةكتاب الأيمان والنذور
أهل الأثرالأرشيف العلمي

كتاب الأيمان والنذور

عن هذه الطبعة
عَلَم
القاضي عياض
الكتاب
التَّنْبيهَاتُ المُسْتَنْبَطةُ على الكُتُبِ المُدَوَّنَةِ والمُخْتَلَطَةِ
المؤلف
عياض بن موسى بن عياض بن عمرون اليحصبي السبتي، أبو الفضل (المتوفى: 544هـ)تحقيق: الدكتور محمد الوثيق، الدكتور عبد النعيم حميتي
الناشر
دار ابن حزم، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1432 هـ - 2011 م
عدد الأجزاء
3 (في ترقيم مسلسل واحد) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

قوله 1 فيمن حلف بالمشي إلى مكة فلم يُفِض: "لا يركب في رمي الجمار، ولا بأس أن يركب في حوائجه.
قال ابن القاسم: وأنا لا أرى به بأساً، وإنما ذلك عندي بمنزلة ما لو مشى فيما قد وجب عليه، ثم أتى المدينة فركب في حوائجه أو رجع من الطريق في حاجة فيما قد مشى فلا بأس أن يركب فيها، وهذا قول مالك الذي أحب أن يأخذ به" 2. وفي رواية ابن عتاب 3 نحب ونأخذ به 4. ونحو هذا وبنصه 5 في كتاب الحج، وفيه: الذي أحب وآخذ به 6. في هذا بيان وإشارة إلى الاختلاف من قوله في الذي ركب في حوائجه وفي رجوعه لحاجة، وأن له قولاً آخر غير الذي أحب أن يأخذ به ابن القاسم، وهو ما له منصوص في "سماع" ابن القاسم 7 في الذي يركب في المناهل: أحب إلي أن يهدي، قال ابن القاسم: وبلغني عن مالك أنه كان يستثقل أن يركب فيها - يعني في الذي سقط بعض متاعه، أو في

حوائجه - وإن كان أبو عمران لم يحمل هذا على خلاف، وحمله على الاستحباب.
ولا وجه للاستحباب فيه إن لم يكن خلافاً.
وقد اختلف تأويل الشيوخ في قول ابن القاسم: "ولا أرى به بأساً"، هل يرجع على المسألة الأولى - وهو قول مالك: "لا يركب في رمي الجمار"، ويكون خلافاً له، وإليه أشار اللخمي -. أو يعود على الركوب في حوائجه - وهو تأويل أبي محمد - ويعضده قوله في الباب بعد هذا 1 مثل هذا الكلام بعد قول مالك في ركوبه في المناهل والحوائج، ولم يجر للركوب في رمي الجمار ذكر.
وأما إن قدم طواف الإفاضة فله أن يركب في رجوعه إلى منى 2، يريد وفي رمي الجمار.
ولم يوسع له ابن حبيب 3 في ذلك، قدم الطواف للإفاضة أو أخره.
وقوله 4 في الذي حج ماشياً لنذره وخرج إلى عرفات راكباً وشهد المناسك راكباً: "أرى أن يحج الثانية" إلى آخر المسألة.
قيل: هي خلاف لما وقع له بعد هذا أنه يجعل مشيه الثاني إن شاء في عمرة أو حجة ما لم يكن الأول 5 نذر حجة.
ومثله في كتاب محمد 6. وجعله هنا يحج لأنه إن

جعله في عمرة لم يمش ما 1 ركب، إذ ليس فيها خروج إلى عرفة ولا إفاضة ولا شهود المناسك المشهودة في الحج.
وقد اختصرها بعض المختصرين 2: رجع قابلاً.
جنوحاً لمعنى اللفظ الآخر حتى لا يتنافر.
وقال بعضهم 3: قوله: يجعل مشيه الثاني إن شاء حجة وإن/ [خ 121] شاء عمرة أن معناه أن 4 ركوبه في غير المناسك، وكلامه الأول إنما هو فيمن ركب في المناسك.
ووقع في رواية الأندلسيين بعد المسألة 5: "قيل لمالك: أفترى عليه أن يهدي؟ قال: إني أحب ذلك من غير أن أوجبه عليه"، ولم يذكر هذه الرواية مختصرو القرويين كحمديس وابن أبي زيد.
والرواية صحيحة معناها في العتبية وكتاب محمد 6. وقوله في حديث ابن أبي حبيبة 7: "وأنا يومئذ حديث السن" 8، في كتاب ابن حبيب وابن مزين 9: إنه كان بالغاً، وإنما أشار بحداثة سنه إلى أن مع ذلك في الغالب قلة العلم 10. وقوله: "حتى عقلت" أي عرفت ما

يلزمني وتعلمت وأقبلت على التحفظ بما يجب علي، وقد يكون هذا على مذهب من يراعي يوم الحنث في اليمين لا يوم اليمين وهو مذهب.
وفي "المبسوط" في 1 يمين الصبي يحنث بعد بلوغه: يلزمه 2. والجِرْو 3، بكسر الجيم وسكون الراء: واحد القثاء.
وقيل: صغارها 4. وقيل: طوالها.
ومَرَان 5، بفتح الميم وتشديد الراء: موضع على ثمانية عشر ميلاً من المدينة.
وقال عبد الحق فيه: مُران، بضم الميم 6. وقوله 7: "ولا يكون المشي إلا على من قال: مكة" إلى قوله 8: "أو الحِجر أو الركن أو الحَجر".
ثبت 9 عندنا عن شيوخنا كذا.
وكذا في أصولهم، وهو صحيح.
وسقط من بعض النسخ "أو الحجر".
وهما ثابتان 10 في كتاب الحج 11. مذهبه في هذه المسألة إلزامه اليمين من قال: بيت الله، أو الكعبة، أو المسجد الحرام، أو مكة، أو ذكر شيئاً من أجزاء البيت فقط 12، دون ما عدا ذلك إلا أن ينوي حجاً أو عمرة، فلا يلزمه فيما داخل المسجد الحرام

ولا داخل مكة وخارجها.
وهذا تأويل أبي محمد 1 وجمهور الشيوخ.
وهو مقتضى ما في كتاب ابن حبيب 2 عنه 3 أنه لا يلزمه في "زمزم" و"الحطيم" و"الحجر".
وقد سلم له 4 أبو محمد قوله "زمزم"، ولم يسلم له أن ذلك مذهبه في "الحجر" و"الحطيم" لاتصالهما بالبيت.
وقد يحتج لهذا بمسألة: أنا أضرب بمالي حطيم الكعبة أو الركن الأسود 5 وقوله: إنه يحج فقد سوى بين الركن والحطيم (هنا، لكن قد يتأول ما قاله ابن حبيب 6 على وفق الكتاب في أن من "الحجر" أو "الحطيم") 7 ما ليس من البيت، فكأنه جعل غاية مشيه إلى أوله كقوله: إلى الحرم، والبيتُ لا شك منه، والحرم متصل به 8. وذهب ابن لبابة أن مذهبه في الكتاب أنه يلزمه متى 9 ذكر شيئاً مما في المسجد الحرام، خلاف ما كان خارجاً منه، واحتج بمسألة "الحطيم".
وحكى عن بعض الناس في ذلك تأويلاً ثالثاً على المدونة وأن الركن

والحِجْر والحَجَر كالصفا والمروة، لا يلزمه فيه شيء خلاف قوله: المسجد الحرام؛ قال: والتبس عليه لفظه في الكتاب.
قال القاضي: وكذلك أقول: إنه قد التبس على ابن لبابة في تأويله أيضاً.
والصواب والظاهر ما قدمناه أولاً.
وفي بعض هذه الألفاظ وأشباهها في الأمهات خلاف كثير معلوم، وإنما قصدنا هنا للتنبيه على مذهب الكتاب واختلاف التأويل عليه فقط.
وقوله في آخر باب في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله ونوى مسجداً: "وقال الليث مثله" 1، ثبتت في كتاب ابن عيسى.
وكتب عليه في كتاب ابن المرابط: سقط للدباغ وللإِبَّياني.
وفي مسألة 2 الحالف بالحج من حيث يحرم، قوله: "فهذا يدلك/ [خ 122] في الحج أنه من حيث حنث"، كذا في الأصول.
قال سحنون: معناه من حيث حلف، وكذا في رواية ابن الطلاع: من حيث حلف 3. وعروة بن أُذَيْنة 4 بضم الهمزة، تصغير أذن.
ابن مهدي عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد، كذا عند ابن عيسى.
وعنده أيضاً: ابن وهب 5، وهي رواية ابن عتاب لا غير.
والقهقرى 6، بفتح القافين وبالراء مقصور: مشي الرجل إلى خلف.

وليس لله حاجة بِخَفاك 1، مقصور، وقع في المدونة ممدود 2. وعامُ قابلٍ 3، على الإضافة.
ومسألة 4 الذي يحلف بالسير والذهاب والانطلاق والركوب، قال: لا شيء عليه إلا أن ينوي الحج أو العمرة.
ثم قال في الركوب بعد ذلك 5: "أرى ذلك عليه"، يريد: نواه أو لم ينوه.
سحنون 6: وقد كان يَختلِف في هذا القول، كذا ضبطناه بفتح الياء وكسر اللام، راجع إلى ابن القاسم.
وقد وقع مبينا في بعض النسخ: وقد كان ابن القاسم يختلف قوله 7. ثم ذكر قول أشهب وأنه اختلف فيما اختلف فيه قول ابن القاسم 8. فاختصرها حمديس على أن قوله اختلف في جميع الألفاظ 9. وعليه تأولها ابن لبابة.
وقد حكى القولين عنه ابن حارث.
وقد روى سحنون ومحمد بن رشيد 10 عنه مثل قول أشهب إلزام جميعها.
وبيان ذلك في

المدونة أيضاً من مسألة: أنا أضرب بمالي رتاج الكعبة وإلزامِه الحج أو العمرة 1 ولم يشترط في ذلك نية، فإنها لا فرق بينها وبين قوله: أسير إليها 2 وأذهب 3. وحمل المسألة سائر المختصرين 4 على أن الخلاف في الركوب وحده.
وترجح أبو عمران في تأويلها 5. وقول يحيى بن سعيد 6 في الحالفة على جارية ابنها لتحملنها إلى بيت الله: "تحج وتحج بها وتذبح ذِبحاً"، هو خلاف لقول مالك.
وحكى ابن حبيب نحوه عن مالك أيضاً.
وفي موطأ ابن وهب عنه خلافه.
قيل لعله لم تكن لها نية في إحجاجها ولا حملها فاحتاط له في الوجهين.
وقوله: "تذبح له ذِبحاً" - بكسر الذال - هو الشاة المذبوحة، قال الله تعالى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)﴾ 7. والذَّبح اسم الفعل.
وقد اختلف 8 في تأويل قوله في مسألة 9: أنا أحمل فلاناً إلى بيت الله، ولم ينو تعب نفسه إنه يحج راكباً ويحج بالرجل معه، فقيل: = الكتب - فيما أحفظ - أن ابن رشيد روى عن ابن القاسم الخلاف في جميع تلك الألفاظ".

معناه نوى حج نفسه، ولو لم تكن له في ذلك نية لم يلزمه، وقيل: سواء نوى أو لم ينو.
وقوله بعد 1: "وأنا أحج بفلان أوجب من قوله: أنا أحمل فلاناً"، يدل على أنه إن لم تكن له نية في حج نفسه لاستوى اللفظان، وكذلك قال القابسي 2: أوجب في لزوم الحج في نفسه.
وعبد الكريم الجزري 3، بفتح الجيم والزاي، منسوب إلى الجزيرة.
وخِلاس بن عمرو 4، بكسر الخاء المعجمة وتخفيف اللام، هذا هو الصواب، وهي روايتنا عن ابن عتاب.
وكان في كتاب القاضي بالحاء المهملة.
وبالمعجمة ذكره البخاري 5 وغيره.
وقوله: يَزْحَف 6 بالشاة كَرْهاً، كذا ضبطناه بفتح الياء والحاء وهو صحيح.
ومعنى ذلك أي يضعف أمر الشاة ويكره الاجتزاء به 7 ويرى أن جوازها إنما يكون آخر ما يقدر عليه؛ يقال: زحف البعير وأزحف إذا أَعْيَى فَجَرَّ رَسَنَه 8 كأنه بلغ/ [خ 123] غاية قدرته على المشي، وأزحف الرجل إذا

انتهى إلى غاية ما يطلب وكل مُعْيٍ زاحف 1. وقوله 2: "بئس ما جزيتيها" 3، كذا الرواية بإثبات الياء، وهي لغة لبعض العرب.
ومثله قول أبي بكر لعائشة: لو كنت جزيتيه.
والأكثر في كلام العرب في مثله حذف الياء والاقتصار على علامة المؤنث بكسر تاء الخطاب 4. ومُهَراق 5 الدماء بضم الميم وفتح الهاء 6. والخزانة 7، بكسر الخاء، وأراد أمانة الكعبة.
وقوله فيمن جعل ماله في طيب الكعبة: يدفع إلى خزنتها 8، هذا يدل على جواز تطييبها وتطييب المساجد وتجميرها إذ لو لم يكن طاعة لما ألزمه أن يفي فيه بنذره.
وقد فعل هذا في الصدر الأول واستمر عمل المسلمين على ذلك وعمل الخلوف فيها.
والأصل في ذلك تطييب النبي - صلى الله عليه وسلم - موضع النخامة في مسجده 9. وقول مالك: "الصدقة أحب إليه مما يجمر به

المسجد" ليس على تضعيفه وكراهيته لكن لترتيب فضل أعمال البر بعضها على بعض في الأجر.
وكل اسم في هذه الكتب سلاَّم 1 أو ابن سلاَّم مشدد اللام إلا عبد الله بن سلاَم الحَبر 2 فهو بتخفيف اللام.
ومِسعر بن كِدام 3، بكسر الميم والكاف وتخفيف الدال المهملة.
وانظر في الكتاب جواز إخراج القيمة عن العروض إذا جعلها هدياً كان في يمين أو غيره، وهو قوله كله عند مالك سواء حلف أم لا؛ قال 4: "هو سواء، إذا حلف فحنث أخرج ثمن ذلك كله فبعث به فاشترى به هدياً" وكذلك قال في كتاب الحج 5. فقوله: أخرج، ظاهره أنه من عنده، وقد قال في موضع آخر 6: "يبيعه ويبعث ثمنه" ولم يفرق ما كان 7 بيمين أو غيره.
وكل هذا يخالف ما ذكره بعض الشيوخ 8 من الفرق بين ما كان بيمين أو غير ذلك، وإنما استويا هنا وفارقَا ما أخرج صدقة لأنه معلوم أنه هنا لم يقصد هدي الشيء بعينه؛ إذ ليس مما يهدى، وانما أراد عوضه، فسواء باعه أو أخرج من عنده.
وقد ذكر ابن المواز في الذي يخرج ثوبه هدياً ثم يريد إمساكه وإخراج قيمته قولين عن مالك.
والعَوَّام بن حَوْشَب 9، بفتح الحاء والشين المعجمة.

والسَكْسَكي 1، بفتح السينين المهملتين وسكون الكاف.
وحكى عبد الحق فيه الكسر في السينين ولا أعرفه.
وسكسك قبيل من اليمن 2. وغَيلان بن جَرير 3، بفتح الغين المعجمة، وأبوه بفتح الجيم.
وأبو بُردة 4 عن أبي موسى الأشعري - وهو ابنه - بضم الباء وسكون الراء.
وبعدها دال.
وقوله 5 في الحديث: "إلا أتيت الذي هو خير منها وكفرت يميني" 6، هنا تم الجواب 7 عند الرواة.
وعند ابن وضاح وأحمد بن أبي سليمان ويحيى بن عمر 8 بعده: "أو كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير".
قال في كتاب ابن عتاب: صح عند ابن وضاح وخط عليه في كتابه.
وفي الحديث الآخر: "فليكفر عن يمينه وليفعل" 9، هنا تم الحديث

عند جميعهم.
وزاد في رواية الإِبَّيَاني 1: "الذي هو خير".
وفي حديث ابن عمر 2: "ربما حنث ثم كفر، وربما قدم الكفارة" 3، كذا لهم.
وعند الأصيلي: ربما حلف/ [خ 124]، والأول أصوب.
وأبو حَصين 4، بفتح الحاء.
تقدم 5. وقوله 6 في الذي حلف على الشك: إنه إن كان كما حلف بر، معناه: وافق البر لا أَنَّ 7 الإثم ساقط عنه.
وهذا قول غير واحد من الشيوخ، لكن ليس إثم الحالف على الشك كإثم الحالف على تعمد الغموس.
وليس وجود ما حلف عليه بعد الشك كما حلف بالذي يزيل عنه إثم الجرأة لا في التعمد ولا في الشك.
وكأن بعضهم 8 فهم من معنى قول ابن القاسم سقوط الإثم، ولا يصح إلا على ما قلناه.
وأشار بعضهم إلى أنه مثل ما وقع له في "العتبية" 9 و"الواضحة" في القائل: امرأته طالق إن لم تمطر السماء غداً، فغفل حتى أمطرت في الوقت الذي حلف عليه أنها لا تطلق.
وهذا باب غير الأول؛ فإن مسألة الإثم بالجرأة على يمين الغموس متعلق باليمين بالله، ومسألة اليمين بالطلاق على الغيب لا تعلق له بالإثم،

وإنما هو من باب تعليق الطلاق بشرط عند من يرى ذلك في كل شيء.
وهو مذهب المخالف، وإليه تجنح هذه الرواية في هذه المسألة، وعلى مذهبه في "المدونة" وغيرها أنها تطلق عليه على كل حال للزوم الطلاق له بأول قوله وحلفه على ما لا يتحققه، وكان فيه شبهة من باب طلاق الهازل أيضاً.
ومعنى قوله 1: "لعمر الله"، أي بقاء الله والعَمر والعُمر - بالفتح والضم -: الحياة والبقاء إلا أنه إذا استعمل في القسم لم يكن فيه غير الفح.
وقول محمد: هو 2 بمنزلة: وحق الله، يريد في لزوم الكفارة فيه 3، لا في المعنى، ولم يعجبه 4 الحلف به.
وقد خرج بعض الشيوخ 5 من قول محمد هذا ومن كراهيته 6 أيضاً الحلف بأمانه 7 وروايةِ علي 8 في مسألة الحلف بالقرآن وألفاظ وقعت لهم في هذا الباب الاختلافَ في الأيمان بالصفات، ولم يختلف في الأيمان بالأسماء ولا في أن اللازم فيها إذا جمعت في يمين بالواو أو بغير الواو

كفارة واحدة كقوله: والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، أو: والله والذي 1 لا إله إلا هو والسميع والعليم.
ومعنى قوله 2 في الكتاب فيمن قال: والعزيز والسميع والعليم، هذه الأسماء وما أشبهها في كل واحدة منها يمين أي إنها أيمان لا تفترق بعضها من بعض في أن تلزم الكفارة في بعضها دون بعض، ولم يرد أنها إذا جمعت كفر عن كل اسم 3 منها، لأنها راجعة لشيء واحد على مذهب أهل الحق في أن الاسم هو المسمى، أو يدل على شيء واحد على مذهب غيرهم.
فلا فرق بين قول مالك هذا وبين قولك: والله والله والله، أو والسميع والسميع والسميع.
واختلف في جمع الصفات في يمين واحدة فقيل 4: ظاهر "المدونة" أن في كل واحدة منها كفارة فرقت أو جمعت، وإن كان لفظه في الكتاب في ذلك على مساق لفظه في الأسماء 5، وفرقوا بينها لافتراق معانيها.
وفي كتاب ابن حبيب 6 أن فيها إذا جمعت كفارة واحدة.
وفرق متأخرو الأشياخ 7 بين ما يرجع منها إلى معنى واحد فيكون/ [خ 125] فيه كفارة واحدة، وأما ما اختلفت معانيه فيكون في كل مختلف منها كفارة.
وهذا يحتاج إلى تدقيق وتحقيق 8. وذهب بعضهم إلى أن الخلاف فيها مبني على الخلاف في جواز القول فيها بالاختلاف أو بالتغاير أم لا.

وقد أبى جمهور المشايخ 1 أن يقال إنها غير الذات ولا خلافها ولا هي هي.
وأجاز القاضي أبو بكر 2 وغيره إطلاق المخالفة وأبى من المغايرة.
ولم ينكر الجويني 3 المغايرة بين كل شيئين كل النكير وقال: لا يقطع على تخطئة من قال ذلك، وأبى إطلاقه في الذات والصفات.
وإذا رد الكلام إلى حد الغيرين على مذهب أئمتنا - وهو ما جازت بينهما المفارقة 4 - امتنع إطلاق هذا في الصفات والذات.
ويلزم على من رتب الكفارة على ترتيب الصفات أن يرتب الكفارات في الأسماء على ذلك، فقد اختلف فيها أيضاً: فذهب جمهور المشايخ أنها كلها راجعة إلى شيء واحد وإن اختلفت معانيها.
ومذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري 5 انقسام الكلام فيها؛ فمنه ما يقال هو هو، وذلك كل ما دل من الأسماء على الوجود، كالله على من لم يجعله 6 مشتقاً، وكقديمٍ وباقٍ ودائمٍ.
ومنها ما يقال: إنها غيره، وهو كل ما دل الاسم علَى صفة فعل كالخالق والرازق.
ومنه ما لا يقال فيه: لا هو هي، ولا هي غيره، وهو كل ما دل

على صفة ذات كالعالم والقادر والسميع والعليم.
قال القاضي: والحق عندي في ذلك أن مدرك العقل في الذات الوجود والإثبات بما يجب لها من الصفات ويستحيل عليها، وما وراء ذلك من تكييف وتوهيم فالعقل معزول عنه وممنوع منه كما قال بعض مشايخنا: التوحيد إثبات ذات غير مشبهة للذوات ولا معراة من الصفات.
وكما قيل: ما تخيلته بوهمك فهو محدث مثلك.
كذلك حد العقل إثبات الصفات، ثم هو معزول عما بعد ذلك كعزله عما بعد الإثبات للذات.
وهذا عندي هو حقيقة التوحيد والتنزيه ومعنى قول السلف والمشايخ: لا يقال هو هي ولا هي غيره، وقوفاً 1 عن الكلام فيه لما ذكرناه.
وإن هذه لنكتة حري الاغتباط بها وأن تجري الكفارات في الصفات والأسماء مجرى واحداً ولا تتكرر بتكرر الألفاظ والتسميات المعبرة عن الذات والصفات، على ما ذهب إليه ابن حبيب 2 في الصفات وابن المواز 3 في الأسماء، وهو معنى ما في "المدونة" عندي 4 واللفظ فيهما واحد فيها 5 جار على التسوية.
ولا وجه يبين للفرق 6 بين 7 اليمين بالأسماء والصفات راجعة كلها إلى الحلف بالله الواحد المنفرد بأسمائه وصفاته الذي لا يجوز عليه الانقسام ولا التجزي 8، كما أنه واجب أن يتأول أن الحلف بصفات

الذات وأسماء الصفات كلها أيمان.
وما وقع من خلاف في بعضها مما أشرنا إليه إنما هو فيما يحتمل أن يرفع 1 إلى الأفعال وما خلقه الله وجعله لعباده من رزق وأمانة وعزة.
وقد بين ذلك أشهب 2 في قوله: في العزة والأمانة وأجاد.
ومسألة الحالف بالقرآن والمصحف والخلاف/ [خ 126] في ذلك راجع في التأويل إلى فعل العباد من القراءة كما قال 3: يُقَطَّعُ الليل تسبيحا وقرآنا أو إلى جرم المصحف وأوراقه 4. وقوله 5: أعزم ليست بيمين، وإن قال أعزم عليك بالله هو بمنزلة أسألك بالله؛ لا كفارة في ذلك.
وقال في الإيلاء 6: إن قال أعزم وأعزم على نفسي، فإن نوى بالله فهي يمين.
هكذا اختصره المختصرون 7. فافهم الفرق بيْن "عليك"، و"على نفسي"، فإن قوله: على نفسي، وقعت موقع

اليمين.
وعلى غيره 1 بمعنى الإرادة والرغبة.
قال بعضهم: ولو قال: عزمت عليك بالله كانت يميناً مثل: حلفت، إلا أن يريد اليمين.
قال القاضي: وكذلك قوله: أعزم عليك بالله، لو أراد بذلك اعتقاد اليمين وإلزامها نفسه كانت يمينا.
ولفظ "المدونة" في كتاب الإيلاء محتمل لما تأوله المختصرون ولغير ذلك، ونص ما فيه 2: "قلت: أرأيت إن قال: أعزم، ولم يقل: بالله، أو قال: أعزم على نفسي، ولم يقل: بالله، إن قربتك؟ قال: قال لي مالك في: أقسم: إن لم يقل بالله ما أخبرتك"، يريد قوله قبل: إن لم يقل بالله ولم يرد بالله فليس بمولى 3. وإن كان أراد: أقسم بالله، فهو مول.
قال: فقوله عندي: أعزم مثل قوله: أقسم.
فظاهره 4 ما اختصرها عليه المختصرون، ولكن في "أعزم" هذه الزيادة في المسألة؛ قوله إن قربتك، فإنه ها هنا عاقد يميناً على نفسه ألا يقربها؛ قال: على نفسي أو لم يقله، إذ هو المراد، بخلاف قوله: عليك، سواء ذكر الله أو لم يذكره؛ إذ المراد التأكيد والرغبة، إلا أن ينوي بذلك عقد اليمين.
وقد يحتمل أن يشبهها بأُقسم في الوجه الذي ذكره في السؤال إذا لم يقل: بالله، ولم يرده لا في إرادته بالله ولم ينطق به، لأن أقسم، وأحلف، وأشهد، من ألفاظ صريح القسم، فيصح 5 معها نية القسم بالله.
وأعزم ليست من هذا، فلا تكون يميناً حتى يذكر معها اسم الله وينوي بها اليمين.
وهذا كله يبين خطأ من أشار إلى أن ما في كتاب الإيلاء خلاف ما هنا.

ابن مهدي 1 عن عبد الواحد بن زياد 2 عن عُبَيد المُكْتِب 3: سألت إبراهيم النخعي عن رجل قال: الحلال علي حرام، كذا عند ابن عتاب وأكثر النسخ.
وعند ابن عيسى: ابن مهدي عن عبد الرحمن بن زياد.
قال البخاري: عبد الواحد بن زياد العبدي، سمع منه عبد الرحمن بن مهدي 4. وكذا جاء بعد هذا في باب الرجل يحلف على الشيء الواحد 5: ابن مهدي عن عبد الواحد بن زياد، وهو الصواب.
وعُبيد، بضم العين.
والمُكْتِب، بضم الميم وسكون الكاف وكسر التاء.
وقد قيل بفتح الكاف، وهو الذي يعلم الصبيان الكتابة.
وقوله 6: "رغم أنفي لله"، رويناه بسكون الغين وضم الميم على الإسم، وبضم الغين وفتحها على الفعل 7. قال عبد الملك 8: إنما كرهه مالك أن يجريه الرجل على لسانه ويستعمله في كلامه، كما كره أن يقول 9: لا والذي خاتمه على فمي، ولست أرى ذلك ولا أكرهه تأسياً

بعمر بن عبد العزيز، وما أحسن القول به لأنه من الخشوع.
وظاهر "المدونة" أنه إنما لم يعجبه الحلف بمثل ذلك، ألا تراه كيف/ [خ 127] قال بأثره 1: "ومن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت".
ابن وهب 2 عن سفيان عن مسعر بن كِدام عن وَبَرَة 3 - بفتح الواو والباء - أن عبد الله بن مسعود 4، كذا عند ابن عتاب.
وعند ابن عيسى: عن مسعر بن كدام عن همام بن الحارث 5 أن عبد الله بن مسعود، وكذا عند ابن المرابط.
وفي نسخة: مسعر بن همام عن وبرة أن عبد الله.
قال ابن وضاح: عند غير سحنون: مسعر عن وبرة عن همام أن عبد الله 6، وأصلحه ابن وضاح على رواية سحنون أن عبد الله بن مسعود.
وفي طرة ابن عتاب: قال ابن وضاح: كما في الكتاب، يعني الرواية الأولى عند سحنون.
وعند غيره: عن مسعر بن كدام عن وبرة عن همام.
وفي بعض النسخ الصحيحة: عن مسعر عن همام.
وكان مثله مخرجا عند ابن عيسى.
ومُحِل الطائي 7، بضم الميم وكسر الحاء، كذا ضبطناه في "الأم"

عن 1 ابن عتاب، وكذا ضبطناه في غيرها عن القاضي الشهيد أبي علي والشيخ أبي بحر 2 وغيرهما من شيوخنا المتقنين 3، وضبطناه عن القاضي أبي عبد الله هنا وفي غير هذا الكتاب بفتح الحاء وكسرها معاً.
وشِمْر بن نُميْر 4، بكسر الشين وسكون الميم وضم النون.
وثور بن زيد الدؤلي 5 - ويقال الديلي - الواو والياء ساكنان.
ومصعب بن عبد الله الكناني 6، بكسر الكاف بعدها نون مفتوحة.
وعمر بن الوليد بن عبْدة 7، بسكون الباء 8 كذا لابن وضاح: عمر، بضم العين.
ولغيره: عمرو، بفتحها.
وفي باب عمرو ذكره البخاري 9. = منهما، هذا وذكر المؤلف في المشارق: 1/ 399 محل بن خليفة الطائي وقال في ضبطه: بكسر الحاء وضم أوله، كذا عند أكثرهم، وضبطه ابن أبي صفرة بفتحها (كذا)، وبالوجهين قيدناه عن القاضي التميمي.

وعمر بن الوليد، آخر يقال له الشني 1، وليس في نسبه ابن عبدة.
وقال في مسألة الحالف 2 ولم يوقت أجلاً: إنما هو على حنث من يوم يحلف، كذا هو الصحيح والجاري على أصل مذهبه، وكذا عند ابن عتاب.
وقع عند ابن عيسى: من يوم يحنث، ومعناه يوم يحلف 3. وفي حديث الحسن 4 في الذي حلف على يمين واحدة في شيء من مقاصد شتى: ابن مهدي عن همام، هذه رواية ابن القزاز 5، وكذا في أصل ابن عيسى، وخرج: عن هشام لابن وضاح.
وهو الذي عند ابن عتاب 6، وهي رواية يحيى وأحمد بن داود.
والروايتان ثابتة 7 في أكثر النسخ.
قال بعضهم: همام وهشام جميعاً من أصحاب قتادة.
قال القاضي: وليس همام هذا بابن منبه 8، ذلك قديم ليس يروي عنه ابن وهب ولا أدركه، وهمام راوية قتادة هو همام بن يحيى بن دينار 9. وهشام هذا قيل هو هشام بن حسان القردوسي 10.

ومسألة من كرر اليمين بالله على شيء واحد، وأراد بالثانية غير الأولى، اختلف 1 مذاهب المتأخرين والمختصرين في نقل هذا اللفظ وتأويله؛ فذهب أكثرهم 2 أنه لا تلزمه الثانية حتى ينوي بها أنها كالنذور عليه، واتبعوا لفظه في الكتاب 3 في غير موضع في قوله 4: أرأيت إن نوى بالثانية غير الأولى وبالثالثة غير الأولى والثانية، "أعليه ثلاثة أيمان؟ قال: لا يكون ذلك أبداً إلا يميناً 5 واحدة، إلا أن يريد بها محمل النذور وثلاثة/ [خ 128] أيمان تكون عليه فيكون كما وصفت".
وقد اختلفت روايات "المدونة" في هذا الحرف؛ فما 6 ذكرناه هي 7 رواية شيخنا فيها.
وفي بعض النسخ: أو ثلاثة أيمان.
وفي بعضها 8: "محمل النذور ثلاثة أيمان" 9، وظاهره نحو ما ذهبوا إليه.
وذهب أبو عمران إلى أنه إنما يصح هذا إذا أراد بقوله هذا وبنيته تكرار اللفظ خاصة دون اليمين، فيصح الجواب عن السؤال، وإلا فيمكن 10 (أن يكون) 11 ابن القاسم ترك الجواب عن السؤال وأجابه على جملة الأصل، كأنه قال له: الأصل في مسألتك أن التكرار لا يكون إلا يميناً، إلا أن تريد به النذور = الدستوائي، وهو هشام الوحيد في تلاميذ قتادة في تهذيب الكمال: 23/ 505، ومن تلاميذ هشام هذا عبد الرحمن بن مهدي كما في تهذيب الكمال: 30/ 217.

أو ثلاثة أيمان، فينوي بالأولى غير الثانية.
ويعضد هذا رواية من روى: أو قال 1. وقوله 2 في المسألة الأخرى قبل 3 هذه فيها تقديم وتأخير، وهو قوله: "قلت وإن نوى يمينين أو لم تكن له نيته؟ قال: إذا لم تكن له نية فهي يمين واحدة، وإن كان نوى يمينين فكفارتان مثل ما ينذرهما لله عليه"، قال: وصواب الكلام: وإن كان نوى يمينين مثلما ينذرهما لله فكفارتان.
وإلى هذا ذهب اللخمي فاختصر المسألة: وإن قال: والله والله لا فعلت كذا، كانت يميناً واحدة، وإن نوى يمينين فكفارتان.
ويعضد صحة تأويلهم هذا قول محمد بن عبد الحكم 4: إذا قال: والله ثم الله ووالله إن عليه ثلاث كفارات، لأنه رأى أن إدخال حرف العطف يمين أخرى لا للتكرار.
ويعضد صحة تأويل الآخر ما وقع له في كتاب الأيمان بالطلاق لتفريقه بين تكرار الطلاق إذا أراد به غير الأول أو أسجله وبين تكرار اليمين بالله، وفيه أيضاً احتمال.
وأبين منه قوله في كتاب الظهار 5: "إذا كرره ينوي به الظهار (ثلاث مرات لا تكون عليه إلا كفارة واحدة، إلا أن ينوي ثلاث كفارات مثل ما يحلف بالله) 6 ثلاثاً وينوي ثلاث كفارات".
وفي كتاب محمد 7: إذا قال: والله ثم والله، أو: والله ووالله 8، إن فيها كفارة واحدة.
وما وقع لابن القاسم في "المبسوطة" 9 في الذي يحلف بالله

على شيء فقيل له: إنك تحنث، فقال: والله لا أحنث، ليس عليه إلا كفارة واحدة، لأن الكلام في ذلك في معنى واحد.
وقوله هذا خلاف قول مالك فيها: إن عليه كفارتان 1. وهذا أولى، لأن مقصد اليمين الأولى على فعل شيء والثانية على فعل غيره وهو الحنث.
فتأمله فهو بين، فقد خرج من هذا أن مذهب ابن عبد الحكم نحو ما أشار إليه أبو عمران واللخمي ومن وافقهما.
ومذهب ابن القاسم مذهب الجمهور، وهو نص ما ذكرناه لمالك في كتاب محمد.
وقول ربيعة: الدهر سنة، والزمان سنة، والحين سنة 2، ثبت "الدهر" عند ابن عتاب، وعليه اختصره أكثر المختصرين من قول ربيعة.
وسقط عند ابن عيسى 3، وصح ليحيى، وثبت "الحين" من قوله لابن وضاح عند ابن عتاب، وسقط لغيره 4، وسقط لابن وضاح عند ابن المرابط.
ومعنى قول ربيعة هذا وقول مالك في الدهر فيمن قال: لا أكلمك دهراً، أو إلى دهر.
فأما إن قال: إن كلمتك الدهر فقيل: معناه ما عاش، ولهذا شك مالك في رواية ابن وهب في الدهر أن يكون سنة 5. وفي رواية مطرف 6 عنه: الدهر أكثر من السنة.
وحديث مجاهد 7 في آخر/ [خ 129] باب كفارة العبد، أوله: ابن مهدي عن سفيان الثوري، كذا لابن وضاح.
ولغيره: ابن وهب عن سفيان الثوري.

وحديث ابن مهدي 1 عن حماد آخر الباب، سقط لغير ابن وضاح 2. وقوله 3: "إذا كانت مَعْلوثة" بثاء مثلثة، ويقال بالغين المعجمة وبالعين المهملة معاً، أي ذات زبل 4. والخبز القَفَار 5، بتقديم القاف وفتحها وتخفيف الفاء: الذي لا إدام معه 6. وفي الباب: ابن مهدي 7 عن حماد 8 عن أيوب 9 عن أبي مرثد 10 المدني، كذا 11 السند عندهم في أكثر النسخ.
وسقط "أيوب" عند إبراهيم بن باز.
وأبو مرثد المدني عن ابن عباس، كذا في أصل ابن عيسى بالراء المهملة الساكنة والثاء المثلثة مفتوحة 12. وعنده في الحاشية: مزيد، بالزاي والياء باثنتين تحتها.
وعند ابن عتاب 13: عن أبي يزيد، وكذا لإبراهيم في كتاب ابن المرابط.
قال الأصيلي: وهو الصواب.
وقال ابن وضاح: أبو مرثد

بالثاء - يعني المثلثة - ليس بمدني، وقال البخاري 1: أبو يزيد المدني سمع ابن عمر.
قال القاضي: ولا أعلم أبا مرثد في الرواة إلا كناز بن حصين 2، حليف حمزة بن عبد المطلب 3، يعد 4 - هو وابنه مرثد 5 - في الصحابة، وأبو 6 مرثد آخر، لا يعرف اسمه.
عن مجاهد 7. وابن مهدي عن محمد بن عبيد 8 عن يعقوب بن قيس 9 عن الشعبي في كفارة المتظاهر، كذا في أصل ابن عيسى.
وعند ابن عتاب: عن محمد بن عبد الله، وكذا عند ابن المرابط لإبراهيم 10: وفي كتاب ابن سهل: عن عبيد لابن وضاح.
وهو الصواب، وهو الطنافسي.
والآثار في باب الصيام 11 في كفارة اليمين لابن مهدي جميعها لابن وضاح.
ولابن وهب جميعها لابن باز، إلا حديث مالك فليس في كتاب ابن عتاب فيه اسم مالك.
وعند ابن عيسى: ابن وهب عن مالك.
وقول طاوس في صيام الكفارة 12: "يفرق، فقال له مجاهد: في

قراءة ابن مسعود متتابعات؟ قال: فهي متتابعات"، حجة بالقراءة المتلقاة من خبر الواحد، وهي مسألة اختلف فيها الأصوليون هل تقوم بها حجة كما تقوم بخبر الواحد عن السنة والقول عن النبي، إذا لكل متلقى عنه ويلزم العمل بمقتضاها أم لا تقوم لإسناد ذلك إلى القرآن؟ وهو لا يثبت قرآناً بخبر الواحد، فلما ثبت 1 قرآناً لم يثبت حكماً.
وإلى هذا ذهب المحققون مع إجماع الكل على أن التلاوة لا تجوز به.
وقوله 2: والأعجمي الذي قد أجاب عندي كذلك، قال سحنون.
قوله: قد أجاب، سحنون أدخلها.
وكذلك هو مبين في غير 3 "المدونة".
ونبه بعضهم على قوله 4: "إذا أذن السيد لعبده فأطعم أو كسا في الكفارة ما هو عندي بالبين، وفي قلبي منه شيء والصيام أحب إلي" أنه مثل القول الذي حكاه عنه أشهب 5، إذا كفر عنه بغير أمره أو بأمره أنه لا يجزئ، خلاف قوله بالتفرقة وقولِ ابن القاسم في الاجتزاء بهما معاً 6، أو يكون على ما علل به إسماعيل القاضي 7 وابن الماجشون 8 وغيرهما أن ملك السيد لم ينتقل عن ذلك إلا بخروجه إلى من يستحقه من المساكين؛ إذ له انتزاعه من يد عبده، فلم يصح له ملك ثان 9 عليه.

وعطاء بن يسار 1 بفتح الياء، تقدم 2. عن معاوية بن الحَكَم 3 أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا لابن/ [خ 130] وضاح.
وفي الأصل 4: عمر بن الحكم.
ولا أعرف عمر بن الحكم في الصحابة، وأما معاوية بن الحكم ففيهم 5. وقوله: "إذا أعتق رقبة ولم ينو بها عن أيمانه كلها" 6، إلى آخر المسألة، قال: يجزئه، كذا عند القاضي أبي عبد الله.
وعند الفقيه أبي محمد: ولم ينو عن أي أيمانه يعتقها، وقال: كذا لابن وضاح، والأول لابن باز.
والوجهان صحيحان؛ متى لم يشرك فيها جميع الأيمان كان لم يعين لها يمينا أجزت، وإنما لا تجزئ إذا شرك 7 فيها.
وكذا نص الكتاب هنا.
وفي الظهار: إذا لم يعين في العتق والإطعام والكسوة، ولو شرك في الإطعام والكسوة في كل مسكين لم يُجزه شيء منها، ولا يبني 8 على شيء إلا أن يطعم الثلاثين مسكيناً ثلثي 9 مد كل واحد منهم، فيَتم له به وبما أخذ قبلُ مدا 10 لكل مسكين فيجزيه عن ثلاثة أيمانه.
وأما لو شرك

في كل كفارة من الإطعام والكسوة ولم يشرك في كل مسكين فإنه يتم على ما يقع لكل يمين 1 من الطعام إذا أراد أن يطعم تمام الكفارة، أو من الكسوة إن أراد أن يكسو.
وإلى هذا ذهب فضل 2 وهو الصواب والحق، خلاف ما ذهب إليه محمد بن المواز 3 من أنه لا يعتد إلا بما يقع ليمين واحدة من ذلك ولا وجه لهذا.
وقد اعترضه جماعة الشيوخ وصوبوا ما أشرنا إليه، وهو أفضل 4 كما أعلمتك.
وقوله: "ولا يعطى من الكفارة في عتق رقبة"، معناه لا يعان فيها بذلك 5، وأما اشتراؤها كلها لتعتق عن الكفارة فيجزئ.
وقوله آخر مسألة الذي أخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه: "لا أرى عليه حنثاً، وهو آخر قوله" 6 هذا اللفظ راجع إلى مسألة الحنث بالكتاب وهل ينوى أم لا؟ وأما إذا أخذه قبل وصوله فلا يختلف فيه.
وقوله 7 في الذي يحلف ألا يلبس ثوباً فأداره عليه فرآه لبساً وحنثه.

قال بعضهم: لم يجعل هذا لبساً في كتاب الحج 1، ونحا إلى معارضتها بذلك.
قال القاضي: المسألتان مفترقتان؛ لأن الحالف على اللبس قد فعل ما يسمى لبسا فحنث، ولبس الحج المنهي عنه في المخيط ليس هو هذا، وإنما هو اللبس المعتاد له.
وأما إن لبس غير المخيط لم يضره؛ إذ ليس النهي لعلة الخياطة، بل لعلة الترفه.
ولو كان الإزار أو الرداء أو الملحفة برقع مخيطة فيه 2 أو ألفاقاً 3 ما ضر الحاج لبس ذلك ولا اختلف فيه.
ومسألة 4 الذي حلف ما يملك إلا ثوبه وله ثوبان مرهونان، قال: إن كان الثوب كفاف ديْنه 5 فلا حنث عليه إن كانت تلك نيته، مثل أن يقول: ما أملك أي ما أقدر إلا على ثوبَي هذين 6. كذا في نسخة ابن عيسى.
وعند ابن عتاب وابن المرابط: ما أقدر على غير ثوبي هذا.
وعلى هذا اختصرها غير واحد 7. وفي بعض النسخ: أي ما أقدر على ثوبي، بإسقاط "إلا"، وعلى هذا اختصرها ابن أبي زمنين.
والمعنى أيضاً يصح أي لا أقدر

على افتكاكهما.
وأصل هذا كله أنه أخرجهما 1 بالنية من العموم 2. ثم قال: "فإن لم تكن له نية أو كان 3 في الثوبين فضل رأيت أن يحنث"، كذا عند ابن الطلاع وهي رواية غيره أيضاً.
وعند/ [خ 131] الإِبَّياني وابن عتاب: "وكان في الثوبين فضل".
وبحسب هاتين الروايتين والخلاف فيها 4 ما 5 جاء الخلاف في المسألة بعدها؛ قال 6: "فإن لم تكن له نية وليس في الثوبين وفاء، فأرى أنه يحنث"، كذلك عند شيوخنا في "الأم"، وهي رواية الجمهور، وهذا موافق لرواية "أو" 7 في المسألة الأولى، وحنثه بمجرد عزم النية أو بمجرد وجود الفضل.
وعلى هذا اختصرها غير واحد.
وعند ابن المرابط: "فإني لا أراه حانثاً"، وهي رواية الدباغ.
وهذا على رواية الواو؛ لأنه لا يحنث بمجرد عدم النية، وإنما يحنث بوجود الفضل.
قال بعض الشيوخ 8: والصواب - على مراعاة المقاصد إذا عدمت النية - ألا يحنث، كان فيها 9 فضل أم لا؟ لأن مراد يمينه على ما يقدر على تسليمه، أو يحنث، كان فيه 10 فضل أم لا، على مراعاة الألفاظ،

لكونهما 1 على ملكه 2. وقوله 3 في الحديث: "لم يغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال المتاع والخُرْثِيَّ" 4، بضم الخاء المعجمة وسكون الراء، وبعدها تاء مكسورة مثلثة ثم ياء مشدد، وهو رديء المتاع.
ووقع في هذا الحديث 5: يوم خيبر، كذا لإبراهيم وهو الصحيح.
وعند ابن وضاح 6: يوم حنين.
وفي "الموطأ" 7 لابن وضاح: يوم خيبر.
ولغيره حنين بالعكس.
والصواب: خيبر، كما تقدم 8. وقال في مسألة الحالف 9 أن لا يتكفل لفلان بكفالة فتكفل لوكيله، قال: إذا لم يعلم بذلك ولم يكن من سببه فلا حنث عليه.
وقال في الذي

حلف ألا يبيع سلعة لفلان فاشتراها منه له رجل: إن كان من سبب المحلوف عليه حنث.
فظاهر الكتاب أنه متى كان من سببه لم يراع علم الحالف به.
وهو 1 مفسر في كتاب ابن حبيب.
ولابن القاسم في "المجموعة" مثله 2. وفي كتاب محمد 3 خلافه لمالك وأشهب 4. وإنما يحنث إذا علم الحالف أن المشتري من سبب المحلوف عليه.
وذهب بعض الشيوخ 5 إلى أن ما في كتاب محمد وفاق للمدونة.
والظاهر من الكتاب خلافه كما قلناه.
ثم اختلف من هو الذي هو من سببه؟ فقال في الكتاب: "الصديق الملاطف أو من هو في عياله وناحيته"، ولم يجعل هذا ابن حبيب 6 من سببه إلا أن يكون يقوم بأمره، وإنما سببه عنده وكيله وأبوه وأخوه، ومثله من يلي أمره.
وتفريقه 7 في مسألة الحالف ليضربن عبده أو لا يضربه، فأمر من ضربه: تنفعه نيته بتخصيص نفسه في ذلك.
وقال فيمن حلف ألا يبيع سلعة كذا أو لا يشتريها 8، فأمر من اشتراها له أو باعها: يحنث ولا تنفعه نيته عنده بتخصيص نفسه.

ثم قال آخراً 1: "قلت: ولا تُدَيَّنُه 2 في شيء من هذا؟ قال: لا".
هو راجع إلى مسألة البيع والشراء لا على مسألة الضرب.
وفرف بعضهم بين المسألتين، بأن عُرْفَ كثير من السادات من يؤنس عبده بمثل هذا الكلام وينوي تولي ذلك بنفسه، وفي البيع والشراء المقصود فيه كراهة شرائه أو خروجه عن ملكه.
وقال محمد: "إذا كانت نيته في الشراء والبيع ألا يليه بنفسه، لأنه غُبِن غير مرة فله نيته، وأما إن كره شراءه أصلاً حنث" 3، وقاله أشهب، ولم ينوه ابن القاسم 4. وحمل اللخمي ما في كتاب محمد تفسيراً 5 للمدونة فنقل المسألة فقال: لم يُنَوَّه إلا أن يبين 6 لذلك وجهاً 7. وكأنه عنده لم ينوه/ [خ 132] في "المدونة"؛ إذ لم يوجه 8 وجها للنية والتخصيص سوى الدعوى لبعدها، إذ المفهوم من بيعها خروجها عن ملكه، ومن اشترائها دخولها في ملكه بأي وجه كان.
وبنحوه عللها ابن المواز.
ولو وجه وجهاً لا يبعد النية فيه نفعه كما بينه في كتاب محمد، لكن محمد قد قال: فإن ابن القاسم لم ينوه 9. وسوى في كتاب محمد بين المسألتين وجعل له نيته.
ومثله في كتاب ابن القصار.
قال غير واحد من الشيوخ: وهذا من الأيمان التي يقضى عليه بها.
والدرهم البارُّ 10، بتشديد الراء: الرديء القبيح الوجه، وهي كلمة

فارسية، وكأنها مغيرة من بارَ الشيء، إذا كسد.
وقوله في مسألة الحالف 1 أن لا يفارق غريمه حتى يستوفي حقه منه ففر: إنه حانث إلا أن ينوي ألا يفارقه مثل 2 ما يقول: لا أتركه إلا أن يفر مني.
وفي كتاب محمد: إن الاستثناء بـ "إن" و"إلا أن" 3 لا 4 تنفع فيهما 5 النية.
قال شيخنا أبو الوليد 6: ولا أعلم في ذلك خلافاً.
ونبه بعضهم بهذه المسألة وبمسألة الذي حلف ليأكلن الطعام غداً فسرق أنه حانث 7 "إلا أن يكون نوى: إلا أن يسرق، أو: لا أجده"، فكأنه أشار إلى أنه خلاف لما في كتاب محمد.
وقد نحا أبو عمران أن معنى: لا يفارق غريمه أنه يمين على الغريم، لأن ابن القاسم قال في كتاب محمد و"المستخرجة": إن حلف لا فارقتك، فهو بخلاف: لا تفارقني، فيحنث إن حلف عليه: لا فارقتني، ففر منه.
ولا يحنث إن فر منه في قوله: لا فارقتك.
وعلى هذا جعله عندي حانثاً إذا حبس عنه، ولو كان اليمين على نفسه لم يحنث على الأصل وكان كالمكره.
وذهب غيره إلى أن مذهب ابن القاسم في الإكراه إنما ينفع ولا يحنث المكرَه إذا كانت يمينه على بر، فأما إذا كانت على حنث فلا تسقط اليمين بالإكراه.
فقوله: لا فارقتك يخرج على هذا، ومعناه: لألزمنَّك.
وكذلك:

لآكلن الطعام، فلم يجعل الفرار ولا السرقة ولا الربط ولا الحبس إكراهاً، لأن يمينه كانت على حنث.
قال القاضي: والذي عندي في معنى ما في الكتاب 1 أنه مفرق 2؛ فقول محمد: لا تنفعه النية في "إن" و"إلا أن" يريد استدراكها بعد عقده ليمينه ونطقه بها وإن وصل نيته بيمينه، وإنما تنفعه هنا إذا نطق بها بلسانه.
ومعنى مسألة "المدونة" أنه نوى هذه المحاشاة من أول ما ابتدأ يمينه، وعلى هذا يحمل أيضاً مسألة الحالف ألا يشتري ثوباً فاشتراه وشياً 3، أو حلف ألا يدخل داراً ونوى شهراً أن له نيته في الفتيا 4. معناه أنه نوى ذلك من أول يمينه، وهو ظاهر من لفظه في "المدونة" وفي كتاب محمد.
فإذا نوى هذا التخصيص أو هذا الاستثناء من أول يمينه - وعلى ذلك عقدها - نفعه على أي وجه كان إلا في القضاء فيما يبعد ولا يقتضيه اللفظ.
وينفعه فيما بينه وبين الله وإن لم يحرك به لسانه.
(ولم يذكر ابن المواز في هذا الوجه خلافاً.
وفي كتاب ابن حبيب 5: لا ينفعه في مثل هذا حتى يحرك بها لسانه) 6. وإن كانت هذه النية إنما حدثت له، أو لُقنها عند آخر يمينه وبعد عقدها، لم ينفعه في "إن" و"إلا أن" حتى ينطق بها، ولا في تخصيص الوشي والشهر إلا أن ينطق بها على ما قدمناه.
وحكى ابن المواز 7 الاختلاف في استثنائه بالنية بـ "إلا" كنيته: إلا وشياً؛ فقيل/ [خ 133]: ينفعه

كمحاشاته زوجته في مسألة: الحلال عليه حرام، وهي رواية أشهب في "العتبية" أن نيته تجزئ، ومثله لابن حبيب 1 في الحالف بالحلال عليه حرام - ويستثنى في نفسه: إلا زوجته -. وقيل: لا ينفعه حتى يحرك بالاستثناء لسانه كسائر حروف الاستثناء، وهو المشهور من المذهب.
وكذلك لا ينفعه الاستثناء من العدد باللفظ المجرد إلا أن يكون عقد يمينه على هذا كقوله: عليه الطلاق ثلاثاً إلا واحدة إن فعل كذا، فمتى لم يعقد اليمين على هذه النية والاستثناء لم ينفعه استثناءه وإن وصله بيمينه ونواه أثناءه.
وأما الاستثناء بمشيئة الله أو غيره من عباده فلا بد فيها من اللفظ، كانت النية بها من أول عقد اليمين أو متصلاً بها، ولا ينفع فيها مجرد النية.
هذا ما لا خلاف فيه إلا شيئاً خرجه اللخمي 2 إذا كانت نيته الاستثناء قبل اليمين على القول بأن اليمين ينعقد 3 بالنية.
وقوله 4 في الذي حلف ليقضين فلاناً حقه رأس الشهر 5 فغاب فلان وله وكيل في ضيعته لم يوكله بقبض دينه فقضاه الحالف: إنه يخرجه من يمينه.
ظاهره كان بالبلد سلطان أو لم يكن.
وعلى الظاهر اختصرها بعضهم 6. واختصرها آخرون أنه لا يبر بدفعه إليه إلا عند عدم السلطان أو الوصول إليه.
وقد حكى محمد 7 القولين جميعاً.
وقوله 8 في الذي حلف: إن قبلته 9 امرأته فقبلته من خلفه - وهو لا

يدري -: لا شيء عليه إن غلبته ولم يكن منه استرخاء.
وكذلك 1: "إن ضاجعتك، فضاجعته وهو نائم لا شيء عليه.
ولو قال: إن ضاجعتني أو قبلتني فهذا خلاف الأول".
يريد لأنه إذا حلف على فعلها فكيفما قبلته أو ضاجعته فهو حانث، كان منه استرخاء أم لا.
وإذا حلف على فعله هو فإنما يحنث إذا كان منه في ذلك ما حلف عليه باختياره ولم تغلبه على ذلك مثل أن يسترخي في مضاجعتها بعد انتباهه من نومه أو تقبيله على فمه، لأنه مضاجع ومقبل بذلك.
وأما لو قبلته على غير فمه فلا شيء عليه كان منه استرخاء أم لا، لأنه غير مقبل لها.

فصول الكتاب · 90 فصل · 2277 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة · 2277 صفحة
" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة" والمختلطة:" التنبيهات" المستنبطة على الكتب "المدونة":كتاب المساقاةكتاب الجعل والإجارةكتاب تضمين الصناعكتاب كراء الدور والأرضينكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الشهاداتكتاب المديان والحجر والتفليسكتاب الرهنكتاب الغصبكتاب القسمةكتاب الحبس والصدقة والهبةكتاب العاريةكتاب القذفكتاب الاستيعاب:كتاب الطبقات لابن أبي دليم (ت: 351 هـ):كتاب إصلاح الغلط لابن قتيبة:كتاب غريب الحديث لأبي سليمان حمد بن محمد البستي الخطابي:كتاب ابن مزين (ت: 259 هـ):كتاب الخلاف:
كتاب الوضوء والطهارة
كتاب الصلاة الأول
كتاب الجنائز
كتاب الصيام
كتاب الاعتكاف
كتاب الزكاة الأول
كتاب الزكاة الثانيكتاب الأيمان والنذوركتاب الضحايا
كتاب الجهاد
كتاب (1) النكاح الأول
كتاب (1) الرضاعكتاب إرخاء الستور
كتاب طلاق السنة
كتاب الأيمان بالطلاقكتاب التخيير والتمليككتاب الظهاركتاب الإيلاءكتاب اللعانكتاب العتق الأولكتاب العتق الثانيكتاب المكاتبكتاب المدبركتاب أمهات الأولادكتاب الولاء والمواريث
كتاب الصرف
كتاب السَّلَم الأول
كتاب السلم الثالثكتاب بيوع الآجالكتاب البيوع الفاسدةكتاب الغرركتاب المرابحةكتاب بيع الخياركتاب التجارة إلى أرض الحربكتاب الوكالات
كتاب العيوب
كتاب الاستبراءكتاب الصلحكتاب العراياكتاب المساقاةكتاب الجوائح
كتاب الجعل (1) والإجارة
كتاب تضمين الصناعكتاب الرواحل والدوابكتاب الشركةكتاب القراضكتاب الأقضية
كتاب الشهادات
كتاب المديان والحجر (1) والتفليسكتاب المأذونكتاب الحمالةكتاب الحوالةكتاب الرهونكتاب الغصبكتاب الاستحقاق
كتاب الشفعة
كتاب القسمة
كتاب الحبس (1) والصدقة (2) والهبة
كتاب (1) العاريةكتاب (1) الوديعةكتاب اللقطة (1) والضوال (2) والإباقكتاب حريم الآباركتاب الوصايا الأولكتاب الوصايا الثانيكتاب (القطع في) (1) السرقة (2) والحرابةكتاب القذف والحدود في الزناكتاب الجنايات
كتاب الجراحات (1) والديات
جارٍ التحميل