أهل الأثرالأرشيف العلمي

مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سيار بن حاتم قال: حدثنا جعفر قال: حدثنا مالك قال: سألت سعيد بن جبير قلت: أبا عبد اللَّه، من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: فنظر إِلي وقال: إِنك لرخي اللبب. قال: فغضبت وشكوته إِلى إِخواني من القراء، قلت: ألا تعجبون من سعيد بن جبير، إني سألته: من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فنظر إليَّ وقال: إنك لرخي اللبب. فقالوا لي: وأنت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت! كان حاملها علي، كان حاملها علي، كان حاملها علي.1
"مسائل صالح" (870) قال ابن هانئ: قرأت على أبي عبد اللَّه: محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن المغيرة، عن إبراهيم، أنه كان يحدث أن عليًّا، سئل عن امرأة افتضت جارية كانت في حجر زوجها خشية أن يتزوجها، وقالت: إنها قد زنت، فقال: قل يا حسن، قال: عليها الصداق والحد. قال علي: لو كلفت إبلًا طحنًا لطحنت: قال فسمعت أبا عبد اللَّه يقول: زعموا أنه منذ تكلَّم به علي كلفت الإبل الطحن منذ يومئذ.2
"مسائل ابن هانئ" (1584)

قال حرب: قلت لإسحاق: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "أنت عون لي على عقر حوضي"1قال: هو في الدنيا يزود عنه، ويدعو إليه، ويبين لهم، ونحو ذلك من الكلام. إلا أنه في الدنيا.2
"مسائل حرب" ص 441 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا علي بن صالح، عن يحيى ابن هانئ بن عروة المرادي قال: خرج علي إلى ظهر الكوفة فرأى حمرة تطير فقال: يا لك من حُمَّرة بمعمر... خلا لك الجو فبيضي واصفري3وزاد فيه غير علي: ونقري ما شئت أن تنقري قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع قال: نا عُمر بن منَبه السعدي، عن أوفى بن دُلْهم العدوي قال: بلغني عن علي أنه قال: تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من بعدكم زمان يُنِكر الحقَّ فيه تسعةُ أعشارهم، لا ينجو منه إلا كل نُؤمَة، أولئك أئمة الهدى ومصابيح العلم ليسوا بالعُجْل المذاييع بُذْرًا.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا ابن أبي خالد، عن زبيد قال: قال علي.

قال وكيع: ونا يزيد بن زياد بن أبي الجعد، عن مهاجر العامري، عن علي قال: إن أخوف ما أتخوف عليكم اثنتين: طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فيُنسي الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، ألا وإن الدنيا وقد ولت مدبرة والآخرة مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا حساب ولا عمل.1
"فضائل الصحابة" 1/ 649 - 651 (879 - 881) قال: عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معاوية قثنا ليث، عن مجاهد عن عبد اللَّه بن سَخْبرة، عن علي قال: ما أصبح بالكوفة أحد إلا ناعمًا، إن أدناهم منزلة ليأكل من البر، ويجلس في الظل، ويشرب من ماء الفرات.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وهْب بن إسماعيل قال: أنا محمد بن قيس، عن علي بن رَبِيْعة الوالبي، عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن التَّيَاح فقال: يا أمير المؤمنين امتلأ بَيت مال المسلمين من صَفراء وبيضاء.
قال: اللَّه أكبر.
قال: فقام متوكئًا على ابن التَّيَاح حتى قام على بيت مال المسلمين، فقال: هذا جَناي وخياره فيه... وكل جانٍ يدُه إلى فيه يا ابن التياح، عَليّ بأشياخ الكوفة.
قال: فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين، وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غُرّي

غيري، ها وها، وهو يقول: يا صفراء يا بيضاء غُرّي غيري، ها وها. حتى ما بقي فيه دينار ولا درهم ثم أمر بنضحه وصلى فيه ركعتين.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، نا مِسْعر، عن أبي بَحْر، عن شيخ لهم قال: رأيتُ على علي إزارًا غليظًا قال: اشتريته بخمسة دراهم فمن أربحني فيه درهمًا بعتُه، ورأيت معه دراهم مَصْرُورة فقال: هذِه بقية نفقتنا من ينبع.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن أبي حيان قال: حدثني مُجمَع -وهو التيمي- أن عليًّا كان يأمر ببيت المال فيكنس ثم يَنضح ثم يصلي؛ رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين.3
قال: حدثني أبي، قثنا بهز -هو ابن أسد- قثنا جَعفر -هو ابن سليمان- قثنا مالك بن دينار، قال: حدثتني عجوز من الحي: زوّج أبو موسى الأشعري بعض بنيه فأولم عليه فدعا الناس، قالت: فأتى علي، قيل: جاء أمير المؤمنين ففتحت باب الدار، قالت: فدخل علي وفي يده درة، وعليه قميص ليس له جربان.4
قال عبد اللَّه: نا أبي، حدثنا يحيى بن آدم، قثنا مَنْدل، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وَهْب، عن عبد اللَّه قال: ما تقولون؟ إن أعلم

أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب.1
قال: حدثني أبي، قثنا أبو المنذر إسماعيل بن عُمر قال: نا سفيان، عن سعيد بن عُبَيْد، عن علي بن رَبِيْجة أن عليًّا كانت له امرأتان، كان إذا كان يوم هذِه اشترى لحمًا بنصف درْهم، وإذا كان يوم هذِه اشترى لحمًا بنصف درهم.2
"فضائل الصحابة" 1/ 653 - 657 (883 - 889) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو معمر، قثنا هُشَيْم قال: أنا إسماعيل بن سالم، عن عمّار الحضرمي، عن زاذان أبي عمر، أن رجلًا حدثه أن عليًّا سأل رجلًا عن حديث في الرحبة فكذبه، فقال: إنك قد كذبتني. فقال: ما كذبتك. قال: فأدعو اللَّه عليك إن كنت قد كذبتني أن يُعْمِي اللَّه بصرك. قال: فدعا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أنْ يعميه؛ فعَمِي. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن عَمْرو ابن مرة، عن أبي صالح، قال: دخلتُ على أم كلثوم بنت علي فإذا هي تمشط في ستر بيني وبينها، فجاء حسن وحسين، فدخلا عليها وهي جالسة تمتشط، فقالا: ألا تطعمون أبا صالح شيئًا؟ قال: فأخرجوا لي قصعة فيها مرق بحبوب، قال: فقلت: تطعموني هذا وأنتم أمراء. فقالت أم كلثوم: يا أبا صالح كيف لو رأيت أمير المؤمنين -يعني: عليًّا- وأتي بأتُرج فذهب حسن يأخذ مِنه أترجة فنزعها من يده، ثم أمر به فقُسِم بين الناس.3
"فضائل الصحابة" 1/ 663 - 664 (900 - 901)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حسين بن محمد، قثنا شريك، عن أبي المغيرة -وهو عثمان بن المغيرة- عن زيد بن وهب قال: قدم عليّ على وفدٍ من أهل البصرة منهم رجل من رؤوس الخوارج -يقال له: الجعد بن بعجة- فخطب الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه، وقال: يا علي، اتق اللَّه فإنك ميت، وقد علمتَ سبيل المحسن -يعني بالمحسن: عمر- ثم قال: إنك ميت. فقال علي: كلا والذي نفسي بيده، بل مقتول قتلًا ضربة على هذا يخضب هذِه، قضاء مقضيّ وعهد معهودٌ، وقد خاب من افترى. ثم عاتبه في لبوسه فقال: ما يمنعك أن تلبس؟ قال: ما لك وللبوسي إن لبوسي ها أبعد من الكبر، وأجدر أن يقتدي به المسلم.1
"فضانل الصحابة" 1/ 667 (908) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن قيس قال: حدثني أبي: رئي على علي ثوب مرقوع، فعوتب في لباسه فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شريك، عن عثمان الثقفي، عن زيد بن وهب أن بعجة عاتب عليًّا في لباسه، فقال: يقتدي المؤمن، ويخشع القلب.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا ابن نمير قال: وأنا أبو حيّان التيمي، عن مجمع أبي رجاء قال: خرج علي معه سيف إلى السوق فقال: من يشتري مني هذا، ولو كان عندي ثمن إزار لم أبعه.
قال: قلت: يا أمير المؤمنين، أنا أبيعك وأنسئك إلى العطاء.

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن يمان قال: أخبرني مجالد، عن الشعبي، قال: ما ترك علي إلا سبعمائة درهم من عطائه، أراد أن يشتري بها خادمًا.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج، قثنا شريك، عن عاصم بن كُلَيْب، عن محمد بن كَعْب القرظي، عن علي قال: لقد رأيتني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإني لأربط الحَجَر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفًا.2
"فضائل الصحابة" 1/ 675 - 677 (923 - 928) قال عبد اللَّه: قال أبي رحمه اللَّه: علي بن أبي طالب، واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب، واسم عبد المطلب شيبة بن هاشم، واسم هاشم عمرو بن عبد مناف، واسم عبد مناف المغيرة بن قصي، واسم قصي زيد بن كلاب بن مرة بن كعب بن لُؤَي بن غالب بن فِهْر بن مالك بن الخضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مضر. "فضائل الصحابة" 1/ 677 (929) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا الأعمش، عن عَطية بن سعد العوفي قال: دخلنا على جابر بن عبد اللَّه وقد سقط حاجباه على عينيه، فسألناه عن علي فقلت: أخبرنا عنه. قال: فرفع حاجِبَيْه بيديه فقال: ذاك من خير البشر.3
"فضائل الصحابة" 2/ 696 (949)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن شعبة، عن أبي التَّيّاح، عن أبي السوّار قال: قال علي: ليحبني قوم حتى يدخلوا النار في حبي، وليبغضني قوم حتى يدخلوا النار في بغضي.1
"فضائل الصحابة" 2/ 698 (952) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن أيوب، عن عكرمة وعن أبي يزيد المديني، قالا: لما أهدِيَتْ فاطمة إلى عَلي لم يجد -أو تجد- عنده إلا رَمْلا مبسوطًا ووسادة وجَرّة وكُوزًا، فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى علي: "لا تَقْرب امرأتك حتى آتيك"، فجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا بماءٍ فقال فيه ما شاء اللَّه أن يقول، ثم نضح به صَدر علي ووجهه، ثم دعا فاطمة فقامت إليه تَعَثَّرُ في ثوبها، -وربما قال معمر: في مرطها- من الحياء فَنضحَ عليها أيضًا وقال لها: "أما إني لم آل أن أُنِكحَك أحبّ أهلي إليّ"، فرأى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سوادًا وراء الباب فقال: "من هذا"؟ قالت: أسماء. قال: "أسماء بنت عميس؟ " قالت: نعم. قال: "أمع بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جئتِ كرامة لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ " قالت: نعم. قالت: فدعا لي دعاء، إنه لأوثق عملي عندي. قالت: ثم خرج، ثم قال لعلي: "دونك أهلك" ثم ولى في حجرة فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرة.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر قال: نا شعبة، عن سَلمة بن كُهَيْل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة أو زيد بن

أرقم -شعبة الشاك- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه"1فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس2، قال محمد: أظنه قال: فكتمته. "فضائل الصحابة" 2/ 702 - 703 (958 - 959) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمَيْر، قثنا عامر بن السَّبْط قال: حدثني أبو الجَحاف، عن معاوية بن ثَعْلبة، عن أبي ذر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا علي إنه من فارقني فقد فارق اللَّه، ومن فارقك فقد فارقني".3
"فضائل الصحابة" 2/ 704 - 705 (962)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يحيى بن آدم، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، قال: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا عليًّا أو أسامة.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا يونس، عن أبي إسحاق، عن زيد بن يُثَيْع، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لينتهين بنو وَليْعة أو لأبعثن إليهم رجلًا كنفسي، يمضي فيهم أمري يقتل المقاتلة، ويسبي الذرية"، قال: فقال أبو ذر: فما راعني إلا برد كفّ عمر في حجزتي من خلفي، فقال: من تراه يعني؟ قلت: ما يعنيك، ولكن يعني خاصفَ النعل.2
"فضائل الصحابة" 2/ 706 (965 - 966) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسحاق بن يوسف، قثنا عبد الملك -يعني: ابن أبي سليمان- عن سلمة بن كُهَيْل، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد بن الحَنَفِية قال: كُنْتُ مع علي -وعثمان محصور.
قال: فأتاه رجل فقال: إن أمير المؤمنين مقتول.
ثم جاء آخر فقال: إن أمير المؤمنين مقتول الساعة.
قال: فقام علي، قال محمد: فأخذت بوَسَطه تخوّفًا عليه،

فقال: خل لا أُمّ لك. قال: فأتى عليٌّ الدار وقد قتل الرجل، فأتى داره فدخلها، وأغلق عليه بابه فأتاه الناس فضربوا عليه الباب فدخلوا عليه، فقالوا: إن هذا الرجل قد قُتِل ولا بد للناس من خليفة، ولا نعلم أحدًا أحقّ بها منك. فقال لهم علي: لا تريدوني؛ فإني لكم وزير خير مني لكم أمير. فقالوا: لا واللَّه ما نعلم أحدًا أحقّ بها منك. قال: فإن أبيتم علي فإن بيعتي لا تكون سرًّا، ولكن أخرج إلى المسجد، فمن شاء أن يبايعني بايعني. قال: فخرج إلى المسجد فبايعه الناس.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وَهْب بن جَرِير، قثنا جويرية بن أسماء قال: حدثني مالك بن أنس، عن الزهري، عن عُبَيْد اللَّه بن عبد اللَّه، عن المِسْور بن مَخرمة قال: قُتِل عثمان وعلي في المسجد، قال: فمال الناس إلى طلحة، قال: فانصرف علي يريد منزله، فلقيه رجل من قريش عند موضع الجنائز، فقال: انظروا إلى رجل قتل ابن عمه وسلب ملكه. قال: فولّى راجعًا فرقى في المنبر فقيل: ذاك علي على المنبر، فمال الناس عليه فبايعوه وتركوا طلحة.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، قثنا شعبة، عن واقد ابن محمد بن زَيد، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عُمَر، عن أبي بكر الصديق أنه قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدًا في أهل بيته.3
"فضائل الصحابة" 2/ 708 - 710 (969 - 971)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم، نا مالك بن مِغْول، عن أكيل، عن الشعبي قال: لقيتُ علقمة فقال: أتدري ما مَثل عَليّ في هذِه الأمة؟ قال: قلتُ: وما مثله؟ قال: مَثل عيسى ابن مريم أحبّه قوم حتى هلكوا في حبه، وأبغضه قوم حتى هلكوا في بغضه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا وكيع قال: نا علي بن صالح، عن أبيه، عن سعيد بن عَمْرو القرشي، عن عبد اللَّه بن عَيّاش الزرقي قال: قلت له: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب.
قال: إن لنا أخطارًا وأحسابًا، ونحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عَمّنا، كان علي رجلًا تَلعابة -يعني: مزّاحًا- قال: وكان إذا قَرَع قرع إلى ضِرْس حديد- قال: قلت ما ضِرْس حديد؟ قال: قراءة القرآن وفقه في الدين وشجاعة وسماحة.
"فضائل الصحابة" 2/ 711 - 712 (974 - 975) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: قثنا ابن نُمير قال: أنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرّة، عن ابن أبي ليلى قال: ذكر عنده قول الناس في علي، فقال عبد الرحمن: قد جالسناه وحادثناه وواكلناه وشاربناه وقمنا له على الأعمال، فما سمعتُه يقول شيئًا مما تقولون، أولا يكفيهم أن يقولوا: ابن عم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وختنه، وشهد بيعة الرضوان وشهد بدرًا؟ ! قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمير، قثنا الأعمش، عن عَمرو بن مُرة، عن أبي البَختري قال: أتى رجل عليًّا يمدحه، وقد كان يقع فيه، فقال علي: ما أنا كما تقول، وإني لخير مما في نفسك.
"فضائل الصحابة" 2/ 717 (982 - 983) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم خبير: "لأدفعن

الراية إلى رجل يحبه اللَّه ورسوله أو يحب اللَّه ورسوله" فدعا عليًّا، وإنه لأرمد ما يبصر موضع قدمه، فَتَفَل في عَيْنه ثم دفعها إليه، ففتح اللَّه عليه.1
"فضائل الصحابة" 2/ 722 (988) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمير وأبو أحمد -هو الزُّبَيْري- قالا: نا العلاء بن صالح، عن المِنْهال بن عَمرو، عن عَبّاد، عن عبد اللَّه قال: سمعت عليًّا يقول: أنا عبد اللَّه وأخو رسوله -قال ابن نمير في حديثه: وأنا الصديق الأكبر- لا يقولها بعد -قال أبو أحمد: بعدي- إلا كاذب مفتري، ولقد صليت قبل الناس سبع سنين. قال أبو أحمد: ولقد أسلمت قبل الناس بسبع سنين. "فضائل الصحابة" 2/ 716 (993) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، قال: نا مَعْمَر، قال: أخبرني عثمان الجزري، عن مِقْسم، عن ابن عباس: إن عليًّا أول من أسلم.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن وغيره، أن عليًّا أول من أسلم بعد خديجة، وهو يومئذ ابن خمس عشرة سنة أو ست عشرة سنة.3
"فضائل الصحابة" 2/ 728 - 729 (728 - 998)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن عمرو بن مُرة، عن أبي حمزة، عن زيد بن أرقم قال: أول من أسلم مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علي بن أبي طالب. قال: فذكرت ذلك للنخعي فأنكره، وقال: أول من أسلم أبو بكر مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي: قثنا عبد الرزاق، قثنا عكرمة بن عمار، قال: أنا أبو زميل، أنه سمع ابن عباس يقول: كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا معمر قال: سألت الزهري: مَن كان كاتب الكتاب يوم الحديبية؟ فضَحِك وقال: هو علي ولو سألتَ هؤلاء قالوا: عثمان.
يعني: بني أمية.
"فضائل الصحابة" 2/ 730 - 731 (1000 - 1002) قال عبد اللَّه: نا أبي، قثنا يزيد بن هارون، قال: أنا شعبة، عن عَمْرو ابن مرة، قال: سَمِعتُ أبا حمزة يحدث عن زَيد بن أرقم قال: أول من صلى مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عليٌّ.
فذكرت ذلك للنخعي فأنكره، وقال: أبو بكر أول من أسلم مع رسول

اللَّه. قال عمرو: فذكرت ذلك لإبراهيم فأنكر ذلك، وقال: أبو بكر. "فضائل الصحابة" 2/ 732 (1004) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: لما بعث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن عليًّا خرج بُريدة الأسلمي معه، فَعَتب على علي في بعض الشيء، فشكاه بُريدة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من كنت مولاه فإن عليًّا مولاه".1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن ابن طاوس، عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لوفد ثقيف حين جاؤه: "واللَّه لتُسْلِمُن أو لأبعَثَن إليكم رجلًا مني -أو قال: مثل نفسي- فليضربن أعناقكم، وليَسْبين ذراريكم، وليأخذن أموالكم" قال عمر: فواللَّه ما اشَتَهَيْت الإمارة إلا يومئذ، جعلت أنصب صدري له رجاء أن يقول: هذا، فالتفت إلى علي فأخذ بيده ثم قال: "هو هذا، هو هذا" مرتين.2
"فضائل الصحابة" 2/ 733 - 734 (1007 - 1008)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن حُبْشي قال خطبنا الحسن بن علي بعد قتل علي -رضي اللَّه عنه- فقال: لقد فارقكم رجل أمس ما سبقه الأولون بعلم ولا أدركه الآخرون، إن كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يُفتح له، ما ترك من صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادمٍ لأهله.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ونا إسحاق، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن هُبَيْرة قال: خطبنا.. فذكر نحوه، ليس فيه: ما ترك.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن حُسين قال: حدثني ابن عباس قال: أرسلني علي إلى طلحة والزبير يوم الجَمل، قال: فقلت لهما: إن أخاكما يُقرِئكما السلام ويقول لكما: هل وجدتما علي في حيف في حكم أو في استئثار في أو في كذا. قال: فقال الزبير: ولا في واحدة منها ولكن مع الخوف شدة المطامع.3
"فضائل الصحابة" 2/ 737 - 738 (1013 - 1015)

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا سفيان، عن أبي موسى، عن الحسن، عن علي قال: فينا واللَّه ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (47)﴾ [الحجر: 47].1 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا زيد بن الحباب قال: حدثني حسين بن واقد، قال: حدثني مَطر الوراق، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- آخى بين أصحابه فبقى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبو بكر وعمر وعلي، فآخى بين أبي بكر وعمر وقال لعلي: "أنت أَخي وأنا أخوك".2
"السنة" 2/ 573 - 573 (1345)، "فضائل الصحابة" 2/ 739 - 740 (1018 - 1019) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وَهْب قال: نشد علي على الناس فقام

خمسة أو ستة من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشهدوا أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من كنت مولاه فعلي مولاه".1
قال: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسحاق قال: سمعت عمرًا ذا مر، وزاد فيه: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "اللهم والِ من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه"، قال شعبة: أو قال: "أبغض من أبغضه".2
"فضائل الصحابة" 2/ 741 - 742 (1021 - 1022) قال: حدثني أبي، قثنا يحيى بن آدم قال: نا شريك، عن عياش الغامري، عن عبد اللَّه بن شدّاد بن الهاد، قال: قدم على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أهل اليمن وفد (ليشرح)3، قال: فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لتقيمن الصلاة، أو لأبعثن إليكم رجلًا يقتل المقاتلة ويسبي الذرية"، قال: ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اللهم أنا أو هذا" وانتشل بيد علي.4
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده وأظنني قد سمعته منه،

نا وكيع، عن شَرِيك، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان، عن علي قال: مثلي في هذِه الأمة كمثل عيسى بن مريم، أحبته طائفة وأفرطت في حبه فهلكت، وأبغضته طائفة وأفرطت في بغضه فهلكت، وأحبته طائفة فاقتصدت في حبه فنجت. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، عن شريك، عن عاصم، عن أبي رَزِيْن قال: خَطبنا الحسن بن علي بعد وفاة علي وعليه عمامة سوداء فقال: لقد فارقكم رجل لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون.1
"فضائل الصحابة" 2/ 742 - 744 (1024 - 1026) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، نا وُهَيْب، قثنا سُهَيْل، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم خيبر: "لأدفعن الراية إلى رجل يحب اللَّه ورسوله يفتح اللَّه عليه" قال: فقال عمر: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ، فتطاولتُ لها واستشرفتُ رجاء أن يَدْفعها إليّ، فلما كان الغد دعا عليًّا فدفعها إليه، فقال: "قاتِلْ ولا تَلْتَفتْ حتى يُفْتَحَ عليك" فسار قريبًا، ثم نادى: يا رسول اللَّه، علام أقاتل؟ قال: "حتى يشهدوا ألا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللَّه".2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حسن، نا حماد بن سلمة، عن سُهَيْل،

عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال يوم خيبر: "لأدفعن الراية.. " فذكره نحوه، إلا أنه قال: قام ولم يلتفت للعزمة، فقال: علام أقاتل؟.1
"فضائل الصحابة" 2/ 746 (1030 - 1031) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن علقمة، عن عبد اللَّه قال: كنا نتحدث أن أفضل أهل المدينة علي بن أبي طالب.2
"فضائل الصحابة" 2/ 747 - 748 (1033) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سعيد بن محمد الوراق، عن علي بن حزور، قال: سمعت أبا مريم الثقفي يقول: سمعتُ عمار بن ياسر يقول: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول لعلي: "يا علي طوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب فيك".3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سيار -يعني ابن حاتم- قال: نا جعفر -يعني: ابن سليمان- قال: نا مالك -يعني: ابن دينار- قال: سألتُ سعيدَ بن جُبَيْر، قلت: يا أبا عبد اللَّه، من كان حاملَ راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قال: فنظر إليَّ وقال: كأنك رخي البال.
فغضبت وشكوته إلى

إخوانه من القراء، قلت: ألا تعجبون من سعيد؛ إني سألته من كان حامل راية رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فنظر إلي وقال: إنك لرخي البال، قالوا: أرأيت حين تسأله وهو خائف من الحجاج قد لاذ بالبيت! كان حاملها علي.1
"فضائل الصحابة" 2/ 846 - 847 (1162 - 1163) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حجاج، نا شريك، عن عاصم بن كُلَيْب، عن محمد بن كَعْب القُرظي أن عليًّا قال: لقد رأيتُني مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي اليوم لأربعون ألفًا. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أسود، نا شريك، عن عاصم بن كُليب، عن محمد بن كعب، عن علي فذكر الحديث، وقال فيه: وإن صدقة مالي لتبلغ أربعين ألف دينار.2
"فضائل الصحابة" 2/ 886 (1217 - 1118) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا أبو هلال، قال: حدثنا قتادة، أن رجلًا3قال لأبي الأسود الدئلي4:

أدخلك اللَّه مدخل علي، قال: إنك تحسن ولا تشعر.1
"العلل" برواية عبد اللَّه (4198) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا ابن نمير، نا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري قال: أتى رجل عليًّا يمدحه، قد كان يقع فيه، فقال علي: ما أنا كما تقول، وإني لأخير مما في نفسك.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 572 (1342) قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا أبو محمد الهلالي سفيان بن عيينة، عن ابن إسحاق، قال: قال المخزومي: قلت لجدتي أسماء: مالي أرى عليًّا يجالسه الأكابر من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ قالت: يا بني، وكم لعلي من ضرس قاطع. فذكرت له القرابة، والقدم في الإسلام، والبذل للماعون، والسماحة، والصهر، وأشياء.3
قال الخلال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدثني أبي قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي -يعني: ختن سلمة- قال: ثنا سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن الحارث،

عن خالد بن سلمة، عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال: قلت لعبد اللَّه بن عياش بن أبي ربيعة: ألا تخبرني عن أبي بكر، وعلي بن أبي طالب؟ قال: إن أبا بكر رحمه اللَّه كانت له السنُّ والسابقة مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، توفِّيَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو ابن ستين سنة، وعلي ابن أربع وثلاثين سنة.
قلت: الناس صاغية إلى علي؟ قال: أي ابن أخي كان له واللَّه -ما شاء، من ضرس قاطع، (السبطة)1في النسب، وقرابته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومصاهرته، والمسابقة في الإسلام، والعلم بالقرآن، والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون، وكان له -واللَّه- ما شاء من ضرس قاطع.2
"السنة" للخلال 1/ 269 (448 - 449) قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد، قال: ثنا داود بن عمرو الضبي -وانتخبه أبي عليه- قال: ثنا علي بن هاشم قال: ثنا أبو الجحاف، عن معاوية بن ثعلبة قال: جاء رجلٌ أبا ذر وهو في مسجد الرسول صلى اللَّه عليه وسلم، فقال: يا أبا ذر، ألا تخبرني بأحب الناس إليك، فإني أعرف أن أحبهم إليك أحبهم إلى رسول اللَّه؟ قال: إي ورب الكعبة، إن أحبهم إليَّ أحبهم إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو ذاك الشيخ، وأشار بيده إلى علي، وهو يصلي أمامه.3

قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سئل أبو عبد اللَّه عن الرجل يقول للرجل: أنت مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأيش نقول؟ قال: دعها.
قال الخلال: وأخبرني زكريا بن يحيى، أن أبا طالب حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "من كنت مولاه فعلي مولاه"1ما وجهه؟ قال: لا تكلم في هذا، دع الحديث كما جاء.
قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون أن مثنى حدثهم، أنه سأل أبا عبد اللَّه قال: قلت: ما تقول في رجل يقول للرجل: أنت مولى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأيش تقول؟ قال: دعها.
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المرُّوذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن قول

النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى"1أيش تفسيره؟ قال:

اسكت عن هذا، لا تسأل عن ذا، الخبر كما جاء.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثهم قال: سألت أبا عبد اللَّه عن قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لعلي: "من كنت مولاه فعلي مولاه"، ما وجهه؟ قال: لا تكلم في هذا، دع الحديث كما جاء.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن سليمان الحضرمي قال: ثنا أحمد قال: ثنا الحارث بن منصور قال: سألت الحسن بن صالح عن قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه"؟ قال: في الدين.
"السنة" للخلال 1/ 272 - 275 (457 - 462) قال محمد بن المنصور الطوسي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ما روي في فضائل أحدٍ من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالأسانيد الصحاح ما روي عن علي بن أبي طالب.
"طبقات الحنابلة" 3/ 216 قال عبد اللَّه: حدث أَبي بحديث سفينة1فقلت: يا أَبة، ما تقول في التفضيل؟ قال: في الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان.
فقلت: فعلي بن أَبي طالب؟ قال: يا بني علي بن أَبي طالب من أهل بيت لا يقاس بهم أحد.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 212 قال عبد اللَّه بن أَحمد بن حنبل: سمعت أَبي يقول: ما لأحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لعلي -رضي اللَّه عنه-.
"مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص 213

# 153 -

فصول الكتاب · 215 فصل · 600 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · 600 صفحة
مقدمة الكتابكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًاكتاب الإيمانباب الإيمان قول وعملباب: الإيمان خوف ورجاءباب: الإيمان يزيد وينقص، ومعنى ذلكباب: تفاضل أهل الإيمانباب: التفريق بين الإسلام والإيمانباب: فضل التوحيد، والخوف من الشرالإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منهباب: أركان الإسلام من الإيمانباب: حكم تارك الصلاةحكم تارك الزكاة والحجأعمال القلوب من الإيماننفي الوسوسة محض الإيمانالطهور وذكر اللَّه من الإيمانحسن الخلق من كمال الإيمانباب: حلاوة الإيمانباب الحب في اللَّه والبغض في اللَّهباب: صفات المؤمنالكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسالطاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيدهالطيرة من الشركما جاء في الرقى والتمائمما جاء في العرافة والكهانة والسحرسباب المسلم فسوق وقتاله كفرالنهي عن الرغبة عن الآباءقول الرجل لأخيه: يا كافرإثم شارب الخمر والمنان والعاق والمتكبرما جاء في الخيانة والكذبالحلف بغير اللَّهقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس منا من فعل كذاالنهي عن المدح الكاذبالنهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتابما جاء في الأمانة والعهدالمعاصي تنافي كمال الإيمان وإطلاق لفظ الكفر وغيره عليهاباب: من دخل النار من أهل القبلة لا يخلد فيلهاباب: بيان المنافقين وصفاتهمباب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمانباب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسقباب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلكباب: الاستثناء في الإيمانباب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيهباب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهمباب: لِمَ سمي المرجئة بهذا الاسم؟باب: بدء الإيمان كيف كان، والرد على المرجئةباب: مجانبة المرجئةباب: الصلاة خلف المرجئةباب: مناكحة المرجئةباب: ذم المرجئةذم أهل البدع والأهواء والأمر بمجانبتهمالنهي عن مناظرة أهل البدعالتحذير من أهل البدعحبس أهل البدعكتاب الصفاتباب: ما جاء في اتصاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالعزة والعظمة والكبرياءباب ما جاء في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾باب: اللَّه الطبيبباب: السلام من أسماء اللَّهباب إثبات صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش وأنه سبحانه في السماء، وإثبات الكرسيباب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنياباب: إثبات السمع والبصرباب: إثبات الإتيان والمجيءفصل: مناظرة الإمام للجهمية في إثبات الكلامفصل: إثبات صفة الكلام للَّه تعالىباب: المعيةباب: إثبات صفة الضحكما جاء في وطأة اللَّه "وجًّا"باب: إن اللَّه خلق آدم على صورتهباب: النهي عن سب الدهرباب: إثبات الوجه ونعت الحجابباب: إثبات الحقوباب: إثبات العينينباب: إثبات الذراعين والصدرباب: إثبات الباعباب: إثبات اليدينباب: إثبات اليمينباب: إثبات الأصابعباب: إثبات القدمباب: الرؤيةفصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةفصل هل رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه في الدنيا؟باب جامع في صفات اللَّه تعالى وتنزيههكتاب: القرآن كلام اللَّه والرد على الجهميةباب: القرآن كلام اللَّهباب: القرآن يحفظ في قلوب الرجالباب: النهي عن المراء في القرآنفصل: مبشرات المحنة1قال علي بن عبد العزيز الطلحي: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل وَأْتِني بالجواب.فصل: محنة الإمام مع المأمونفصل: محنة الإمام مع المعتصمفصل: خروج الإمام من دار المعتصمفصل: قصة الإمام مع الواثقفصل: رسالة المتوكل إلى الإمام وجواب الإمام إليهفصل: ذكر أناس من الجهمية وأخبارهم1قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط، فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها. فأخرجه من واسط.فصل: مقالة الجهميةفصل: فرق الجهميةفصل: الواقفة والرد عليهمفصل: مجانبة الواقفة
فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم
فصل: ذكر من قال: القرآن محدثفصل: مناظرة الجهمية
فصل آخر في الرد على الجهمية
فصل: حكم الجهميةفصل: مجانبة الجهميةكتاب الإيمان بنبوة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: خصائص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب محبته -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب طاعته صلى اللَّه عليه وسلمباب: الإسراء والمعراجباب: المقام المحمودباب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلمهل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟كتاب القدرباب الإيمان بالقدرالمرتبة الأولى: العلمالمرتبة الثانية: الكتابةالمرتبة الثالثة: المشيئةالمرتبة الرابعة: الخلقباب: الفطرةباب الجبر على الإسلام1وما يلزم للدخول فيهباب: ذراري المسلمين والمشركين ممن لم يبلغ الحنثباب: متى يقبل إسلام الصبي؟باب: أفعال العباد مقدرةباب: المطالبة بالعملباب: الرد على الجبريةباب: كراهية الخوض في القدرباب: من هم القدرية؟باب: الرد على القدريةباب: رؤوس القدرية وأقوال العلماء فيهمباب: مجانبة القدريةباب: ذم القدرية وحكم العلماء فيهمكتاب الفتن وأشراط الساعةباب: الفتن والهجرة منهاباب: ما جاء في أشراط الساعةكتاب الإيمان باليوم الآخرباب من أحب لقاء اللَّهباب الأرواح من يقبضها؟ وأين تكون؟باب الإيمان بالملائكة والشياطينباب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابهباب: يوم القيامةباب الميزانباب الصراطباب القصاص يوم القيامةباب في الشهادة على قوم بالجنة أو النارباب الشفاعةباب النار (أعاذنا اللَّه منها)باب: الشمس والقمر في النار يوم القيامةفصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنارفصل: وصف الجنةكتاب الصحابة
باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
باب: العشرة المبشرون بالجنةباب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهممناقب أبي بكر -رضي اللَّه عنه-مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح -رضي اللَّه عنه-مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-مناقب الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-مناقب حمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن معاذ -رضي اللَّه عنه-مناقب بلال بن رباح -رضي اللَّه عنه-مناقب خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-مناقب المقداد بن عمرو -رضي اللَّه عنه-مناقب عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه-مناقب معاذ بن جبلمناقب عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-مناقب صهيب بن سنان الرومي -رضي اللَّه عنه-مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-مناقب عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-مناقب فرات بن حيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهمامناقب أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-مناقب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهمامناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهمامناقب خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنهامناقب فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-مناقب عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنهامناقب الغميصاء -رضي اللَّه عنها-باب: مناقب الأنصار -رضي اللَّه عنهم-باب: فضائل العَرَبباب: فضائل بني أسدباب: فضائل أهل اليمنباب: فضائل قريشفضائل المدينةباب: فضائل أحمسباب: فضائل بني ناجيةباب: فضائل بنانةباب: فضائل ثقيفباب: فضائل أسلم وغفارباب: فضائل الشامباب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: في ذكر صفين والجملباب: ذكر الروافض ومساوئهمباب: الرد على الروافض في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى لعليباب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهمباب: حكم الأموال والسبايا في الحرب بين المسلمين والخوارجباب: ذكر الفتن في بني أميةأخطاء طباعية واستدراكاتالمجلد الثالثالمجلد الرابع
جارٍ التحميل