مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-
قال الكوسج: قُلْتُ: قَالَ ابن سيرين: إنَّما يكون الفدي بعد عثمان -رضي اللَّه عنه-؟ قال أحمد: لا أعرفه. قال إسحاق: لا أعرفه. "مسائل الكوسج" (3310) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا بِشْر بن شُعَيْب بن أبي حَمْزة قال: حدثني أبي، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد اللَّه أن عبد اللَّه بن عمر قال: جاءني رجل من الأنصار في خلافة عثمان فكلّمني، فإذا هو يأمرني في كلامه بأن أعيب على عثمان، فتكلم كلامًا طويلًا وهو امرؤ في لسانه ثِقَلٌ، فلم يكد يَقْضي كلامه في سَريح، قال: فلما قضى كلامه قلت له: إنا كنا نقول -ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حي-: أفضل أمة رسول اللَّه بعده أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، وإنا واللَّه ما نعلم عثمان قتل نفسًا بغير حق، ولا جاء من الكبائر شيئًا، ولكن هو هذا المال فإن أعطاكموه رضيتم، وإن أعطاه أُولي قرابته سخطتم! إنما تريدون أن تكونوا كفارس والروم لا يتركون لهم أميرًا إلا قتلوه.1
"فضائل الصحابة" 1/ 113 (64) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا المُطَّلِب بن زياد، قثنا عبد اللَّه بن عيسى
قال: قال عبد الرحمن بن أبي ليلى: رأيت عليًّا رافعًا حِضْنَيْه يقول: اللهم إني أبرأ إليك من دم عثمان.1
"فضائل الصحابة" 1/ 552 - 553 (727) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثتنا أم عمر بنت حسان -قال أبي: عجوز صدق- قالت: سمعت أبي يقول: بلغني أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "من جهز جيش العُسْرة فله الجنة" قال: فقال عثمان: عليَّ مائة راحلة. ثم قال: أقِلْني يا رسول اللَّه. فأقاله، فقال: عليَّ عَددُها من الخيل. فسَر ذاك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومَن عنده، ثم قال له عند ذلك كلامًا حسنًا. فحفظه أبوها ونسيته أم عمر قالت: وسمعتُ أبي يقول: إن عثمان جهز جيش العسرة مرتين.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو معاوية قال: حدثني الأعمش، عن عبد اللَّه بن سنان قال: قال عبد اللَّه حين استخلف عثمان: ما ألونا عن أعلاها ذي فُوق.
"فضائل الصحابة" 1/ 554 - 555 (730 - 731) قال عبد اللَّه: نا أبي قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن سالم بن أبي الجعد، عن محمد ابن الحَنَفِيّة قال: بلغ عليًّا أن عائشة تلعن قتلة عثمان في المربد، قال: فرفع يديه حتى بلغ
بهما وجهه فقال: وأنا ألعن قَتَلة عثمان، لعنهم اللَّه في السَّهْل والجبل. قال مرتين أو ثلاثًا.1
قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، قثنا هُشَيْم، عن عبد الملك بن عُمَيْر، عن موسى بن طلحة قال: قالوا: يا أم المؤمنين، أخبرينا عن عثمان قال: فاستجلست الناس، فحَمِدت اللَّه وأثنت عليه فقالت: يا أيها الناس، إنَّا نقمنا على عثمان ثلاثًا: إمرة الفتى، والحِمَى، وضربه السوط، ثم تركتموه حتى إذا مُصتُموه مَوْص الثوب عدوتم عليه الفِقر الثلاث: حرمة دمه الحرام، وحرمة البلد الحرام، وحرمة الشهر الحرام، لعثمان كان أتقاهم للرب وأحصنهم للفرج، وأوصلهم للرحم.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هُشَيْم عن يونس -يعني ابن عُبَيْد، عن الوليد بن مسلم، عن جندب، قال: أتيت باب حذيفة فاستأذنتُ ثلاثًا فلم يُؤذَن لي. فذكر هشيم قصة فيها قال: ذهبوا ليقتلوه، قلت: فأين هو؟ قال: في الجنة. قلت: فأين قَتَلتُهُ؟ قال: في النار. يعني: قَتَلَةَ عثمان.3
قال: حدثني أبي قال: نا محمد بن القاسم الأسدي، عن الأوزاعي، عن حَسان بن عَطِيّة قال: قال رسول اللَّه: "غفَرَ اللَّه لك يا عثمان ما قدّمتَ وما أخَّرْتَ، وما أسررتَ وما أعلَنْتَ وما أخفيتَ وما أَبديْتَ،
وما هو كائن إلى يوم القيامة".1
"فضائل الصحابة" 1/ 555 - 557 (733 - 736) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا بَهْز بن أسد قال: نا حماد يعني ابن سَلَمة قال: حدثني العرار بن سويد الكوفي، عن عَمِيْرة بن سعد قال: كنا مع علي على شاطئ الفرات، فمرت سفينة مرفوع شراعها فقال علي: يقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (24)﴾ [الرحمن: 24] والذي أنشأها في بحر من بحاره، ما قتلتُ عُثمان ولا مَالأتُ على قتله. "فضائل الصحابة" 1/ 559 - 560 (739) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يوسف بن يعقوب الماجشون، عن ابن شهاب قال: لو هلك عثمان بن عفان وزيد بن ثابت في بعض الزمان لهلك علم الفرائض إلى يوم القيامة، ولقد جاء على الناس زمان وما يعلمها غيرهما.2
"فضائل الصحابة" 1/ 563 (745) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد ووكيع، عن مِسْعر، عن عبد الملك، قال يحيى في حديثه قال: حدثني عبد الملك بن مَيْسرة، عن النَّزَّال قال: لما استخلف عثمان قال عبد اللَّه: أمَّرنا خير من بقي، ولم نأل.3
"فضائل الصحابة" 1/ 563 - 564 (747)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حجاج، قثنا ليث قال: حدثني عَقِيْل -يعني: ابن خالد- عن ابن شهاب، عن عُروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كانت تقول: يا ليتني كنت نسيًا منسيًّا، فأما الذي كان من شأن عثمان فواللَّه ما أحبَبْت أن ينتهك من عثمان أمر قط إلا انتهك مني مثله، حتى لو أحببت قتله قُتلت، يا عبيد اللَّه بن عَدي، لا يغرّنك أحد بعد الذي تعلم، فواللَّه ما احتقرت أعمال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى نجمَ النَّفَرُ الذين طعنوا في عثمان فقالوا قولًا لا يَحْسُنُ مثله، وقرأوا قراءة لا يَحْسنُ مثلها، وصلوا صلاة لا يصلى مثلها، فلما تدبرت الصنِيْع إذن واللَّه ما تقاربوا أعمال أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإذا أعجبك حسن قول امرئ فقل: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105] ولا يستخفنك أحد.1
"فضائل الصحابة" 1/ 565 (750) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا أبو عوانة، عن عاصم، عن المسيب -يعني: ابن رافع- عن موسى بن طلحة، عن حُمران قال: كان عثمان بن عفان يغتسل كل يوم مرة منذ أسلم.2
"فضائل الصحابة" 1/ 569 (756) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا رَوْح، قثنا ابن عون، عن نافع أن ابن عمر لبس يومئذ الدرع مرّتين، يعني: يوم الدار.3
"فضائل الصحابة" 1/ 573 (763)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عفان قال: حدثني معتمر قال: سمعت أبي، قثنا أبو نَضْرة، عن أبي سعيد مولى الأنصار قال: سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا..، فذكر الحديث، وقال: حصروه في القصر فأشرف عليهم ذات يوم، فقال: أُنشدكم اللَّه، هل علمتم أني اشتريت رومة من مالي ليستعذب منها، فجعلت رشائي فيها كرشاء رجل من المسلمين؟ فقيل: نعم. قال: فعلام تمنعوني أن أشرب منها حتى أفطر على ماء البحر؟ ! قال: والمصحف بين يديه فأهوى إليه بالسيف، فتلقاه بيده فقطعها، فلا أدري أبانها أو قطعها فلم يُبِنْها، فقال: أما واللَّه إنها لأول كف قد خطت المفصل. وفي غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجوبي فأشعره مشقصًا، فانتضح الدم على هذِه الآية ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (137)﴾ [البقرة: 137] فإنها في المصحف ما حُكّت. وأخذت ابنة الفرافصة -في حديث أبي سعيد- حُلِيها فوضعته في حجرها، وذلك قبل أن يُقتل، فلما أشْعِر وقُتل تفاجت عليه، فقال بعضهم: قاتلها اللَّه، ما أعظم عجيزتها. قالت: فعرفت أن أعداء اللَّه لم يريدوا إلا الدنيا.1
قال: حدثني أبي، قثنا وهب بن جرير، قثنا أبي، سمعت يعلى بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: استشارني عثمان وهو محصور، فقال: ما ترى فيما يقول المغيرة بن الأخنس؟ قلت: ما يقول؟ قال:
يقول: إن هؤلاء القوم إنما يريدون أن تخلع هذا الأمر وتخلي بينهم وبينه. فقلت: أرأيت إن فعلت أمخلّف أنت في الدنيا؟ قال: لا. قلت: أفرأيت إن لم تفعل هل يزيدون على أن يقتلوك؟ قال: لا. قلت: أفيملكون الجنة والنار؟ قال: لا. قلتُ: فإني لا أرى أن تسُنّ هذِه السنة في الإسلام، كلما استخطوا أميرًا خلعوه، ولا أن تخلع قميصًا ألبسكهُ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم، قثنا أيوب عن نافع قال: دخلوا على عثمان من باب فسدّد الحربة لرجل منهم فولّى، وقال: اللَّه اللَّه يا عثمان. فقال عثمان: اللَّه اللَّه يا عثمان. اللَّه اللَّه يا عثمان ثم كفّ حتى قُتِل.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، قثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن عبد اللَّه بن سَلام قال: لا تقتلوا عثمان، فإنكم إن فعلتم لم تصلوا جميعًا أبدًا.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن جعفر، نا شعبة عن أبي عون قال: سمعت محمد بن حاطب قال: سألتُ عليًّا عن عثمان، فقال: هو من الذين آمنوا ثم اتقوا ثم آمنوا ثم اتقوا.4
ولم يختم الآية.5
قال عبد اللَّه: نا أبي، نا يحيى بن سعيد، عن شعبة قال: حدثني أبو بِشْر، عن يوسف بن سعد، عن محمد بن حاطب قال: سمعتُ عليًّا يقول -يعني: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: 101]-منهم عثمان.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا حماد بن أسامة أبو أسامة2، عن هشام قال: حدثني أبي، عن عبد اللَّه بن الزبير قال: قلت لعثمان يوم الدار: قاتِلْهم، فواللَّه لقد أحِلّ لك قتالُهم. فقال له: واللَّه لا أقاتلهم أبدًا. قال: فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم، ثم قال: وقد كان عثمان أمّر عبد اللَّه بن الزبير على الدار، فقال عثمان: من كانت لي عليه طاعة فليطع عبد اللَّه بن الزبير.3
"فضائل الصحابة" 1/ 578 - 580 (766 - 772)، "الزهد" ص 160 قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عثمان قال: ما من عامل يعمل عملًا إلا كساه اللَّه رداء عمله.4
"فضائل الصحابة" 1/ 586 (777) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هاشم بن القاسم، قثنا عبد الحميد -يعني: ابن بهرام- قال: حدثني المهلب أبو عبد اللَّه، أنه دخل على
سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب، وكان الرجل ممن يَحْمَد علي بن أبي طالب ويَذُم عثمان، فقال الرجل: يا أبا الفضل، ألا تخبرني هل شهد عثمان البيعتين كلتيهما بيعة الرضوان وبيعة الفتح؟ فقال: سالم: لا.
فكبّر الرجل، وقام، ونفض رداءه، وخرج منطلقًا، فلما أن خرج قال له جلساؤه: واللَّه ما أراك تدري ما أمر الرجل.
قال: أجل، وما أمره؟ قالوا: فإنه ممن يحمد عليًّا ويذم عثمان.
فقال: علَيّ بالرجل.
فأرسل إليه، فلما أتاه قال: يا عبد اللَّه الصالح، إنك سألتني هل شهد عثمان البيعتين كلتيهما: بيعة الرضوان، وبيعة الفتح، فقلتُ: لا، فكبّرتَ وخرجتَ شاميًا، فلعلك ممن يحمد عليًّا ويذُم عثمان.
فقال: أجل، واللَّه إني لمنهم.
قال: فاسمَعْ مني وافهم ثم ارْوِ علَيّ، فإن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما بايع الناس تحت الشجرة كان بعث عثمان فيْ سَرِيّة وكان في حاجة اللَّه وحاجة رسوله وحاجة المؤمنين، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألا إنّ يميني يدي وشمالي يدُ عثمان"، فضرب شماله على يمينه فقال: "هذِه يد عثمان، وإني قد بايعت له"، ثم كان من شأن عثمان في البيعة الثانية: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بعث عثمان إلى علي، وكان أمير اليمن فصنع به مثل ذلك، ثم كان من شأن عثمان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لرجل من أهل مكة: "يا فلان ألا تبيعني دارك أزيدها في مسجد الكعبة ببيت أضْمَنه لك في الجنة؟ " فقال له الرجل: يا رسول اللَّه، واللَّه ما لي بيت غيره فإن أنا بعتك داري لا يؤويني وولدي بمكة شيء.
قال: "ألا بل بعْني دارك أزيدها في مسجد الكعبة ببيت أضمنه لك في الجنة" فقال الرجل: واللَّه ما لي في ذلك حاجة ولا أريده.
فبلغ ذلك عثمان وكان الرجل ندمانًا لعثمان في الجاهلية وصديقًا، فأتاه فقال: يا فلان بلغني أن رسول
اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أراد منك دارك ليزيدها في مسجد الكعبة ببيت يضمنه لك في الجنة، فأبيتَ عليه. قال: أجل قد أبيتُ. فلم يزل عثمان يراوِدهُ حتى اشترى منه داره بعشرة آلاف دينار، ثم أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أنك أردت من فلان داره لتزيدها في مسجد الكعبة ببيت تضمنه له في الجنة، وإنما هي داري فهل أنت آخذها مني ببيت تضمنه لي في الجنة؟ قال: "نعم"، فأخذها منه وضَمِن له بيتًا في الجنة، وأشهد له على ذلك المؤمنين، ثم كان من جِهازهِ جيش العسرة أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غزا غزوة تبوك فلم يلق في غزوة من غزواته ما لقي فيها من المخمصة والظمأ، وقلة الظهر والمجاعات، فبلغ ذلك عثمان فاشترى قوتًا وطعامًا وأدمًا وما يصلح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، فجهز إليه عيرًا، فحمل على الحامل والمحمول، وسرّحها إليه، فنظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ووضع ما عليها من الطعام والأدم وما يصلح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابه، فرفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يديه يَلْوِي بهما إلى السماء: "اللهم رضيتُ عن عثمان، فارض عنه" ثلاث مرات، ثم قال: "يا أيهما الناس ادعوا لعثمان" فدعا له الناس جميعًا مجتهدين ونبيهم صلى اللَّه عليه وسلم معهم. ثم كان من شأن عثمان أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- جالس، فقال: يا عمر، إني خاطب فزوجني بنتك. فسمعه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: "يا عمر، خطب إليك عثمان ابنتك، زوجني ابنتك وأنا أزوجه ابنتي"، فتزوج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ابنة عمر، وزوجه ابنته فهذا ما كان من شأن عثمان.1
"فضائل الصحابة" 1/ 591 - 593 (784)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا يزيد قال: أنا سعيد، عن قتادة قال: وكان ابن سلام يقول: ليحكمن في قتلته يوم القيامة.1
"فضائل الصحابة" 1/ 595 (788) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو المغيرة، قثنا صفوان قال: حدثني شريح بن عُبيد وغيره أن عبد اللَّه بن سلام كان يقول: يا أهل المدينة، لا تقتلوا عثمان، فواللَّه إن سيف اللَّه مغمود عنكم، وإن ملائكة اللَّه ليَحرسون المدينة من كل ناحية، ما من نِقاب المدينة من نَقب إلا وعليه مَلك سالٌّ، فلا تَسُلُّوا سيف اللَّه المغمود عنكم، ولا تُنَفِّروا ملائكة اللَّه الذين يحرسونكم.2
"فضائل الصحابة" 1/ 601 (795) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يعقوب، قثنا أبي، عن أبيه، عن جده قال: سمعتُ عثمان لما حُصِر يقول: إن وجدتم في كتاب اللَّه أن تضعوا رجْلَيَّ في قيود فضعوهما.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أزهر بن سعد السمان قال: أنا ابن عون قال: أنا الحسن قال: لما اشتد أمرهم يوم الدار قال: قالوا: فمن فمن؟ قال: فبعثوا إلى أم حَبِيْبة فجاءوا بها على بغلة بيضاء وَمِلْحفة قد سترت، فلما دنت من الباب، قالوا: ما هذا؟ قالوا: أم حبيبة، قالوا: واللَّه لا تدخل.
فرَدُّوها.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسحاق بن سليمان، قثنا أبو جعفر
-يعني: الرازي- عن يونس بن عُبَيْد، عن الحسن قال: رأيت عثمان قائلًا في المسجد في ملحفة ليس حوله أحد، وهو أمير المؤمنين.1
قال: حدثني أبي، قثنا إسحاق بن سليمان قال: نا مغيرة بن مسلم، عن مطر الوراق، عن ابن سيرين، عن حذيفة قال: لما بلغه قتلُ عثمان قال: اللهم إنك تعلم براءتي من دم عثمان، فإن كان الذين قتلوه أصابوا بقتله فإني بريء منه، وإن كانوا أخطأوا بقتله فقد تعلم براءتي من دمه، وستعلم العرب لئن كانت أصابت بقتله لَيحتلبنّ بذلك لبنًا، وإن كانت أخطأت بقتله ليحتلبن بذلك دمًا. فاحتلبوا بذلك دمًا ما رفعت عنهم السيوف ولا القتل.2
"فضائل الصحابة" 1/ 602 - 603 (798 - 801) قال الخلال: أخبرني الميموني، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن ابن الحنفية، عن علي قال: لو سيرني عثمان إلى صرار لسمعت وأطعت.3
قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا إسحاق ابن سليمان قال: ثنا أبو جعفر، عن قتادة، عن الحسن، أن عثمان بن عفان جاء بدنانير فنثرها في حجر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فجعل النبي يقلبها ويقول: "ما على عثمان ما عمل بعد هذا".4
"السنة" للخلال 1/ 259 - 260 (416 - 417)
# 152 -