أهل الأثرالأرشيف العلمي

مناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قال: أنا معمر، عن الزهري قال: قال المهاجرون لعُمر ألا تدعو أبناءنا كما تدعو ابن عباس؟ قال: ذاك فتى الكُهول، إن له لسانًا سئولًا وقلبًا عقولًا.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا رجل سقط من كتاب ابن مالك، قثنا مالك بن مِغْول، عن سَلمة بن كُهَيْل قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان القرآن ابن عباس.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [الكهف: 22]، قال ابن عباس: أنا من أولئك القليل.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى، عن سفيان، قال: حدثني سليمان، عن أبي الضُحي، قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان ابن عباس للقرآن.4

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى، عن سُفْيان قال: حدثني سليمان، عن مسلم، عن مسروق، عن عبد اللَّه قال: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عَشَرهُ منا رجل.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، ثنا سفيان قال: حدثني رجل من بني نصر، عن محمد بن علي، قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لابن عباس: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل".2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا سفيان، عن ليث، عن أبي الجهضم، أن ابن عباس رأى جبريل مرتين ودعا له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالحكمة مرتين.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: أنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحي، عن مسروق، عن ابن مسعود أنه قال: لو

بلغ ابن عباس أسناننا ما عاشره منا رجلٌ نعم الترجمان ابن عباس للقرآن.1
"فضائل الصحابة" 2/ 1066 - 1069 (1555 - 1562) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عُبَيْد، قثنا إسماعيل -يعني: ابن أبي خالد- عن شُعَيْب بن يَسار، قال: أرسل العباس عبد اللَّه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: اذهب فانظر مَن عند رسول اللَّه، فانطلق ثم جاء، فقال: رأيتُ عنده رجلًا ما أدري كيف هو، فجاء العباس إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فأخبره بالذي قال عبد اللَّه، فأرسل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عبد اللَّه فدعاه وأجلسه في حِجْره ثم مسح رأسه ودعا له بالعلم.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن طاوس قال: واللَّه ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات اللَّه من ابن عباس، واللَّه لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبَكَيْت.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل -يعني: ابن عُلَيّة- قال: أنا أيوب، قال: نُبّئت عن طاوس قال: ما رأيت أحدًا أشد تعظيمًا لحرمات اللَّه من ابن عباس، واللَّه لو أشاء إذا ذكرته أن أبكي لبكيت.4
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عفان، قثنا حماد بن زيد، وأنا أيوب،

عن إبراهيم بن مَيسرة قال: ذكر طاوس ابن عباس فقال: ما رأيت رجلًا أشد تعظيمًا لمحارم اللَّه منه، ولو أشاء أن أبكي إذا ذكرته لبكيت. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو عبيدة الحداد -عبد الواحد- عن صالح بن رستم، عن ابن أبي مليكة قال: صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة كان إذا نزل قام شَطْر الليل، فسأله أيوب كيف كانت قراءته؟ قال: قرأ ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)﴾ [ق: 19] فجعل يرتل ويكثر في ذلكم النشيج.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة قال: نا عبد الكريم -يعني الجزري- عن سعيد بن جبير قال: كان ابن عباس يحدثني بالحديث، فلو يأذن لي أن أقبل رأسه لقبلت.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان، عن سالم بن أبي حَفْصة، قال: سمعت منذرًا يقول: أتيت محمد بن علي -وقال سفيان مرة: ابن الحنفية- أنا وابنه. فقال: من أين جئتما؟ قلت: من عند ابن عباس. قال: قضي الأمر الذي فيه تستفتيان. وقال يوم مات: اليوم مات رباني هذِه الأمة.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا مُعْتَمِر، عن شعيب، عن أبي رجاء، قال: كان هذا الموضع من ابن عباس -مَجرى الدموع- كأنه الشِراك

البالي من الدموع.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرحمن بن مَهْدِي، عن الحسن بن أبي جعفر، عن أبي الصَّهْباء، عن سعيد بن جبير قال: رَأيت ابن عباس أخذ بلسانه وهو يقول: يا لسان قل خيرًا تَغْنَم، أو اصمت تسلم، قبل أن تندم.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرني صالح بن رُستم، عن عبد اللَّه بن أبي مُلَيْكة قال: صحبت ابن عباس من المدينة إلى مكة ومن مكة إلى المدينة، فكان يصلي ركعتين، فكان يقوم شطر الليل يكثر واللَّه في ذلكم النشيج. قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: نا عبد الوهاب، عن سعيد الجريري، عن رجل قال: رأيت ابن عباس آخذًا بثمرة لسانه وهو يقول: ويحك قل خيرًا تغنم، واسكت عن شر تسلم، فقال له رجل: يا أبا عباس، ما لي أراك آخذًا بثمرة لسانك، تقول كذا وكذا؟ قال: إنه بلغني أن العبد يوم القيامة ليس هو على شيء أحْنَقَ منه على لسانه.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا بكر بن عيسى الراسبي، قثنا أبو عوانة، قثنا أبو جمرة قال: رأيت ابن عباس قميصه مقلصًا فوق الكعب والكم يبلغ أصول الأصابع يغطي ظهر الكف.4

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد اللَّه أبو أحمد بن الزبيري، قثنا سفيان، عن ليث، عن طاوس قال: ولا رأيت رجلًا أعلم من ابن عباس.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا محمد بن عبد اللَّه، قثنا كثير بن زيد، عن عبد المطلب بن عبد اللَّه قال: قرأ ابن الزبير آية فوقف عندها، أسْهَرَتُه حتى أصبح، فلما أصبح، قال: من حَبْر هذِه الأمة؟ قال: قلت: ابن عباس، فبعثني إليه فدعوته، فقال له: إني قرأت آية كنت لا أقف عندها، وإني وقفت الليل عندها فأَسْهَرَتْني حتى أصبحت ﴿وَمَا يُؤمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشركِوُنَ﴾ [يوسف: 106]. فقال ابن عباس: لا تُسْهِرك فإنا لم نُعْنَ بها إنما عني بها أهل الكتاب ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: 25] وهو ﴿الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [يس: 83] سيقولون اللَّه، فهم يؤمنون هاهنا وهم يشركون باللَّه.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا سفيان بن عُيَيْنة، قثنا ابن أبي حُسَين قال: أَبْصَر ابن عباس رجل وهو داخل المسجد قال: من هذا؟ قالوا: هذا ابن عباس ابن عمِّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: اللَّه أعلم حيث يجعل رسالاته.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن إسحاق، عن سَيْف قال: قالت عائشة: من استُعْمِل على الموسم؟ قالوا: ابن عباس، قالت: هو أعلم بالسنة.2

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا حَسَن بن موسى، قثنا أبو هِلال، قثنا عَمرو بن دِيْنار أو عُتبة، عن عَمرو بن دينار قال: ما رأيت مجلسًا أجمع لكل خير من مجلس ابن عباس لحلال وحرام، وتفسير القرآن والعربية وأنساب الناس والطعام. "فضائل الصحابة" 3/ 1202 - 1210 (1836 - 1852) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن زكريا، عن عامر، فقال ابن عباس: قد رأيتُ عنده رجلًا، فقال العباس: يزعم ابن عَمّك أنه رأى عندك رجلًا قال: كذا وكذا، قال: "نعم" قال: "ذاك جبريل".1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا وكيع، عن سفيان، عن سالم بن أبي حفصة قال: حدثني مَن شَهِد ابن الحَنفية يقول عند قبر ابن عباس: هذا كان رباني هذه الأمة.2
"فضائل الصحابة" 2/ 1211 (1854 - 1855) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال حدثني سليمان، عن أبي الضّحي قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان ابن عباس للقرآن.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني سليمان، عن مُسلم، عن مسروق، عن عبد اللَّه قال: لو أدرك ابن عباس أسناننا ما عَشَرَه منا رجل.
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو أسامة قال: حدثني مجالِد، عن عامر، عن ابن عباس قال: قال لي أبي: يا بُنَيّ أرى أمير المؤمنين يُقَرِّبك ويخلو بك ويستشيرك مع ناس من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-،

فاحفظ عني ثلاثًا: اتق اللَّه، لا تُفْشِين له سرًّا، ولا يُجَرّبَنَّ عليك كذِبة، ولا تغتابن عنده أحدًا، قال عامر: فقلت لابن عباس: يا أبا عباس كل واحدة خير من ألف. قال: نعم ومن عشرة آلاف.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا جعفر بن عَوْن قال: أنا الأعمش، عن مُسلم بن صُبَيْح، عن مسروق قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان القرآن ابن عباس، لو أدرك أسناننا ما عَشَره منا رجل. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا ابن نُمَيْر، قثنا مالك -يعني: ابن مِغْول- عن سلمة -يعني: ابن كُهَيْل قال: قال عبد اللَّه: نعم ترجمان القرآن ابن عباس. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا هُشَيْم قال: أنا حُصَيْن، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتْبَة قال: شهدت ابن عباس وهو يُسْأَل عن عربية القرآن، فيُنْشِد الشعر -وقال هشيم- مرة: رأيتُ ابن عباس إذا سئل عن عربية القرآن مما يستعين بالشعر.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو نُعَيْم، قثنا شِبْل بن عَبّاد، عن ابن أبي نَجِيْح، عن مجاهد قال: عرضت القرآن على ابن عباس مرتين أو ثلاث مرات.3

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر قال: قلت لشريك: أيُّ الرَّجُلين كان أعلم بالتفسير مجاهد أو سعيد بن جبير؟ قال: كان مجاهد، ثم ذكر عن خُصَيْف، عن مجاهد قال: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أحمد بن صالح، قثنا محمد بن مسلم -يعني: أبا سعيد المؤدب- عن خُصَيْف قال: قال لي مجاهد: قرأت القرآن على ابن عباس ثلاث مرات، أقفه على كل آية. قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا يونس بن محمد، قثنا حماد بن زيد، عن مَعْمَر، عن الزهري قال: كان أبو سلمة يسأل ابن عباس، فكان يحدث عنه، وكان عُبَيْد اللَّه يلطفه فكان يغره غرًّا.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أبو كامل وعفان المعني قالا: نا حماد قال: أنا عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس قال: كنت مع أبي عند النبي وعنده رجل يُناجيه -قال عفان: وهو كالمُعْرض عن العباس- فخرجنا من عنده.
فقال: ألم تر إلى ابن عمك كالمعرض عني؟ فقلتُ له: إنه كان عنده رجل يناجيه.
قال عفان: فقال: أَوَ كان عنده أحد؟ قلت: نعم.
قال: فرجع إليه، فقال: يا رسول اللَّه، هل كان عندك أحد؟ فإن عبد اللَّه أخبرني أن عندك رجلًا تناجيه.
قال: "هل رأيته يا عبد اللَّه؟ ". قلت: نعم.
قال: "ذاك جبريل، فهو الذي شغلني عنك".

قال عفان: إنه كان عندك رجل يناجيك.1
"فضائل الصحابة" 2/ 1213 - 1217 (1860 - 1870) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر، قثنا شَرِيك، عن الأعمش قال: كنتُ إذا رأيتُ ابن عباس قلتُ: أجمل الناس، وإذا تكلم قلتُ: أفصحُ الناس، وإذا أفتى قلتُ: أقضى الناس، وإذا ذكر أهلَ فارِسَ قلتُ: أعلم الناس. نحو ذا قال شريك.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، نا مَعْمَر، عن علي بن زيد ابن جُدْعان، أن ابن عباس لما دَفَن زيدَ بن ثابت حثا عليه التراب، ثم قال: هكذا يُدْفن العِلم. قال علي: فحدثت به علي بن حُسين، فقال: وابن عباس واللَّه قد دفن به علم كثير.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق قال: سمعت معمرًا يقول: كان ابن عباس يقول لأخ له من الأنصار: اذهب بنا إلى أصحاب محمد فلعله أن يحتاج إلينا، فقال: وكان إذا صلّى أجلس غِلْمانه خلفه، فإذا مرّ بآية لم يسمع فيها شيئًا ردّدها فكتبوها، فإذا خرج سأل عنها.4

قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده، نا محمد بن النوشجان، قثنا بَشِيْر أبو توبة قال: نا خُصَيْف قال: كان عطاء إذا حدثنا عن ابن عباس قثنا البحر.1
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا هُشَيْم، عن أبي جَمْرة قال: شهدت وفاة ابن عباس بالطائف فوَلِيَه محمد ابن الحنفية.2
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا جَرِير، عن مغيرة قال: قيل لابن عباس: أنى أصبتَ هذا العلم؟ قال: لسانًا سئولًا وقَلبا عقولًا. قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا شعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد ابن جُبَيْر، عن ابن عباس أن عُمر كان يُدْنِيْه، فقال عبد الرحمن بن عوف: إن لنا أبناء مثله، فقال له عمر: إنه من حيث تعلم.3
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أبو عَمرو الجزري مروان بن شجاع قال: حدثني سالم بن عجلان الجزري الأفطس، عن سعيد بن جُبَيْر قال: مات ابن عباس بالطائف فشهدتُ جنازته، فجاء طائرٌ لم يُرَ على خِلْقَتِه حتى دخل في نَعْشه، ثم لم يُر خارجًا منه، فلما دُفِن تُليت هذِه الآية على شَفِير القبر، لا يُرى مَن تلاها: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)﴾.
قال مروان: وأما إسماعيل بن علي وعيسى بن علي فقالا: هو طائر أبيض.4

قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا مُؤَمَّل، قثنا حماد -يعني: ابن زيد- عن رجل قال: سمعتُ سعيد بن جبير ويوسف بن مِهران يقولان: ما نحصي كم سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن، فيقول: هو كذا وكذا، أما سمعت الشاعر يقول: كذا وكذا.1
قال عبد اللَّه: قرأت على أبي: أبو يحيى إسحاق بن سليمان الرازي قال: سمعت أبا سنان يذكر عن حبيب بن أبي ثابت، أن أبا أيوب الأنصاري أتى معاوية فشكا إليه أنَّ عليه دينًا، فلم يرَ منه ما يُحِب، ورأى أمرًا كرهه، فقال: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "إنكم سترون بعدي أَثَرة"، قال: فأي شيء أمركم به؟ قال: قال: "اصبروا". قال: فقال: واللَّه لا أسألك شيئًا أبدًا، وقدم البصرة فنزل على ابن عباس وقرع له بَيْتَه الذي كان فيه، وقال: لأصنَعَنَّ ما صنعت برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وقال: كم عليك من الدين؟ قال: عشرون ألفًا، فأعطاه أربعين ألفًا وعشرين مملوكًا، وقال: لك ما في البيت كله.2
"فضائل الصحابة" 2/ 1217 - 1222 (1872 - 1881) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا أسود بن عامر، قثنا إسرائيل، عن جابر، عن مسلم بن صُبَيْح، عن ابن عباس قال: أردفني رسول اللَّه خَلْفه

وقُثَم أمامه.1
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخطه قال: أُخْبِرْت عن مِسْعر، عن غَيْلان بن عمرو بن سويد قال: لما مات ابن عباس أدرجناه في أكفانه، فجاء طائر أبيض فدخل في أكفانه.2
"فصائل الصحابة" 2/ 1223 (1884 - 1885) قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده: حدثنا عن هُشَيْم قال: أنا خالد بن صَفوان، عن زيد بن علي، أن طلحة قال لابن عباس: هل لك في المناحبة قال: نعم، فتحاكما إلى كَعْب، فقال لهما كعب: أمّا أنتم معاشر قريش أعلم بأحسابكم، وأما أنا فإني أجد في الكتب أن اللَّه لم يبعث نبيًّا إلا من خير مَن هُو مِنه، حتى يبلغ الأخوين فيكون مِنْ خيرهما، فقضى لابن عباس.
"فضائل الصحابة" 2/ 1224 (1887)

# 180 -

فصول الكتاب · 215 فصل · 600 صفحة
الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة
تأليف أحمد بن حنبل
تقدّمك في الكتاب: مناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما — 191 من 218
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · 600 صفحة
مقدمة الكتابكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًاكتاب الإيمانباب الإيمان قول وعملباب: الإيمان خوف ورجاءباب: الإيمان يزيد وينقص، ومعنى ذلكباب: تفاضل أهل الإيمانباب: التفريق بين الإسلام والإيمانباب: فضل التوحيد، والخوف من الشرالإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منهباب: أركان الإسلام من الإيمانباب: حكم تارك الصلاةحكم تارك الزكاة والحجأعمال القلوب من الإيماننفي الوسوسة محض الإيمانالطهور وذكر اللَّه من الإيمانحسن الخلق من كمال الإيمانباب: حلاوة الإيمانباب الحب في اللَّه والبغض في اللَّهباب: صفات المؤمنالكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسالطاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيدهالطيرة من الشركما جاء في الرقى والتمائمما جاء في العرافة والكهانة والسحرسباب المسلم فسوق وقتاله كفرالنهي عن الرغبة عن الآباءقول الرجل لأخيه: يا كافرإثم شارب الخمر والمنان والعاق والمتكبرما جاء في الخيانة والكذبالحلف بغير اللَّهقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس منا من فعل كذاالنهي عن المدح الكاذبالنهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتابما جاء في الأمانة والعهدالمعاصي تنافي كمال الإيمان وإطلاق لفظ الكفر وغيره عليهاباب: من دخل النار من أهل القبلة لا يخلد فيلهاباب: بيان المنافقين وصفاتهمباب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمانباب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسقباب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلكباب: الاستثناء في الإيمانباب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيهباب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهمباب: لِمَ سمي المرجئة بهذا الاسم؟باب: بدء الإيمان كيف كان، والرد على المرجئةباب: مجانبة المرجئةباب: الصلاة خلف المرجئةباب: مناكحة المرجئةباب: ذم المرجئةذم أهل البدع والأهواء والأمر بمجانبتهمالنهي عن مناظرة أهل البدعالتحذير من أهل البدعحبس أهل البدعكتاب الصفاتباب: ما جاء في اتصاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالعزة والعظمة والكبرياءباب ما جاء في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾باب: اللَّه الطبيبباب: السلام من أسماء اللَّهباب إثبات صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش وأنه سبحانه في السماء، وإثبات الكرسيباب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنياباب: إثبات السمع والبصرباب: إثبات الإتيان والمجيءفصل: مناظرة الإمام للجهمية في إثبات الكلامفصل: إثبات صفة الكلام للَّه تعالىباب: المعيةباب: إثبات صفة الضحكما جاء في وطأة اللَّه "وجًّا"باب: إن اللَّه خلق آدم على صورتهباب: النهي عن سب الدهرباب: إثبات الوجه ونعت الحجابباب: إثبات الحقوباب: إثبات العينينباب: إثبات الذراعين والصدرباب: إثبات الباعباب: إثبات اليدينباب: إثبات اليمينباب: إثبات الأصابعباب: إثبات القدمباب: الرؤيةفصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةفصل هل رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه في الدنيا؟باب جامع في صفات اللَّه تعالى وتنزيههكتاب: القرآن كلام اللَّه والرد على الجهميةباب: القرآن كلام اللَّهباب: القرآن يحفظ في قلوب الرجالباب: النهي عن المراء في القرآنفصل: مبشرات المحنة1قال علي بن عبد العزيز الطلحي: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل وَأْتِني بالجواب.فصل: محنة الإمام مع المأمونفصل: محنة الإمام مع المعتصمفصل: خروج الإمام من دار المعتصمفصل: قصة الإمام مع الواثقفصل: رسالة المتوكل إلى الإمام وجواب الإمام إليهفصل: ذكر أناس من الجهمية وأخبارهم1قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط، فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها. فأخرجه من واسط.فصل: مقالة الجهميةفصل: فرق الجهميةفصل: الواقفة والرد عليهمفصل: مجانبة الواقفة
فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم
فصل: ذكر من قال: القرآن محدثفصل: مناظرة الجهمية
فصل آخر في الرد على الجهمية
فصل: حكم الجهميةفصل: مجانبة الجهميةكتاب الإيمان بنبوة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: خصائص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب محبته -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب طاعته صلى اللَّه عليه وسلمباب: الإسراء والمعراجباب: المقام المحمودباب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلمهل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟كتاب القدرباب الإيمان بالقدرالمرتبة الأولى: العلمالمرتبة الثانية: الكتابةالمرتبة الثالثة: المشيئةالمرتبة الرابعة: الخلقباب: الفطرةباب الجبر على الإسلام1وما يلزم للدخول فيهباب: ذراري المسلمين والمشركين ممن لم يبلغ الحنثباب: متى يقبل إسلام الصبي؟باب: أفعال العباد مقدرةباب: المطالبة بالعملباب: الرد على الجبريةباب: كراهية الخوض في القدرباب: من هم القدرية؟باب: الرد على القدريةباب: رؤوس القدرية وأقوال العلماء فيهمباب: مجانبة القدريةباب: ذم القدرية وحكم العلماء فيهمكتاب الفتن وأشراط الساعةباب: الفتن والهجرة منهاباب: ما جاء في أشراط الساعةكتاب الإيمان باليوم الآخرباب من أحب لقاء اللَّهباب الأرواح من يقبضها؟ وأين تكون؟باب الإيمان بالملائكة والشياطينباب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابهباب: يوم القيامةباب الميزانباب الصراطباب القصاص يوم القيامةباب في الشهادة على قوم بالجنة أو النارباب الشفاعةباب النار (أعاذنا اللَّه منها)باب: الشمس والقمر في النار يوم القيامةفصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنارفصل: وصف الجنةكتاب الصحابة
باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
باب: العشرة المبشرون بالجنةباب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهممناقب أبي بكر -رضي اللَّه عنه-مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح -رضي اللَّه عنه-مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-مناقب الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-مناقب حمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن معاذ -رضي اللَّه عنه-مناقب بلال بن رباح -رضي اللَّه عنه-مناقب خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-مناقب المقداد بن عمرو -رضي اللَّه عنه-مناقب عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه-مناقب معاذ بن جبلمناقب عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-مناقب صهيب بن سنان الرومي -رضي اللَّه عنه-مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-مناقب عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-مناقب فرات بن حيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهمامناقب أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-مناقب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهمامناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهمامناقب خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنهامناقب فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-مناقب عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنهامناقب الغميصاء -رضي اللَّه عنها-باب: مناقب الأنصار -رضي اللَّه عنهم-باب: فضائل العَرَبباب: فضائل بني أسدباب: فضائل أهل اليمنباب: فضائل قريشفضائل المدينةباب: فضائل أحمسباب: فضائل بني ناجيةباب: فضائل بنانةباب: فضائل ثقيفباب: فضائل أسلم وغفارباب: فضائل الشامباب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: في ذكر صفين والجملباب: ذكر الروافض ومساوئهمباب: الرد على الروافض في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى لعليباب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهمباب: حكم الأموال والسبايا في الحرب بين المسلمين والخوارجباب: ذكر الفتن في بني أميةأخطاء طباعية واستدراكاتالمجلد الثالثالمجلد الرابع
جارٍ التحميل