أهل الأثرالأرشيف العلمي

قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: أخبرني عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك يقول: أنا مؤمن، ويقول: الإيمان قول وعمل، ويقول: كلم اللَّه موسى، ويستفظع قول من يقول: القرآن مخلوق؛ قال: يوجع ضربًا، ويحبس حتى يتوب.
وقال مالك: اللَّه في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء.
"مسائل صالح" (839) قال أبو الفضل: حدثني أبي قال: سمعت إسماعيل ابن علية يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ مبتدع.
وقال أبي: من زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر، ومن زعم أن أسماء اللَّه مخلوقة كفر، لا يصلى خلف من قال: القرآن مخلوق؛ فإن صلى رجل عاد.
"سيرة الإمام أحمد" لصالح ص 66 - 67 قال أبو داود: قلت لأحمد: الجمعة؟ قال: أنا أعيد، ومتى ما صليت خلف أحد ممن يقول القرآن مخلوق فأعد.
قلت: وبعرفة؟ قال: نعم.
"مسائل أبي داود" (305) قال أبو داود: سمعتُ أحمد ذكر له رجل أن رجلا قال: إن أسماء اللَّه مخلوقة، والقرآن مخلوق؟ فقال أحمد: كفر بين.
قال: قلت لأحمد: من قال: القرآن مخلوق أهو كافر؟ قال: أقول: هو كافر.
"مسائل أبي داود" (1696 - 1697) قال ابن هانئ: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ومن قال: إن القرآن مخلوق؛ فهو كافر باللَّه العظيم.
قال ابن هانئ: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي قرابة ممن يقول: القرآن مخلوق، ثم مات لم أرثه.

قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: والقرآن علم من علم اللَّه، ومن زعم أن القرآن مخلوق فقد كفر باللَّه تعالى. "مسائل ابن هانئ" (1856 - 1858) وسمعته يقول: من زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر، والقرآن علم من علم اللَّه، فمن زعم أن علم اللَّه مخلوق.1
"مسائل ابن هانئ" (1860) قال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: أربعة مواضع في القرآن: ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ فمن زعم أن القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
قال ابن هانئ: وسمعته يقول: القرآن علم من علم اللَّه، فمن زعم أن علم اللَّه مخلوق، فهو كافر.
"مسائل ابن هانئ" (1862 - 1863) قال ابن هانئ: وسئل عن رجل حلف بالطلاق لا يكلم زنديقًا، فلقي رجلا يقول: القرآن مخلوق، فكلمه، فسكت أحمد، فقال له هارون الديك: إن سجادة يقول: طلقت امرأته.
قال أبو عبد اللَّه: ما أبعد.
"مسائل ابن هانئ" (1872) قال ابن هانئ: قال2: والقرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق فهو كافر؟ فقال: نعم.
"مسائل ابن هانئ" (1877) قال المروذي: حدثنا الميموني قال: سألته فيما بيني وبينه، واستفهمته واستثبته، قلت: يا أبا عبد اللَّه: قد بلينا بهؤلاء الجهمية، ما تقول فيمن قال: إن اللَّه ليس على العرش؟ قال: كلامهم كلهم يدور على الكفر.
قلت: ما تقول فيمن قال: إن اللَّه لم يكلم موسى؟ قال: كافر لا يشك فيه.

قلت من قال: إن أسماء اللَّه محدثة؟ قال: كافر، ثم قال لي: اللَّه من أسمائه، فمن قال: إنها محدثة، فقد زعم أن اللَّه مخلوق، وأقبل يعظم أمرهم، ويكفر، وقرأ: ﴿اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)﴾ [الصافات: 126]. وذكر آية أخرى قلت: من قال: إن اللَّه كان ولا علم، فتغير وجهه في هذا كله، وكان في هذا أشد تغيرا وأكثر غيظا، ثم قال لي: كافر، وقال: في كل يوم أزداد في القوم بصيرة.
"العدل" برواية المروذي وغيره (349) قال حرب: سمعت أحمد بن حنبل وذكر عنده كلام الناس في القرآن أنه مخلوق، فقال: كفرٌ ظاهر.
مرتين.
قال: سألت إسحاق قلت: أليس تقول: القرآن كلام اللَّه تكلم به ليس بمخلوق؟ [قال: نعم، القرآن كلام اللَّه تكلم به ليس بمخلوق]1، ومن قال: إنه مخلوق، فهو كافر.
وسألته عن الرجل يقول: القرآن كلام اللَّه ويقف.
قال: هو عندي شر من الذي يقول إنه مخلوق، لأنه يقتدي به غيره.
"مسائل حرب" ص 41 قال حرب: سمعتُ إسحاق يقول: ليس بين أهل العلم اختلاف أن القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، وكيف يكون شيء من الرب عز ذكره مخلوقًا؟ ! ولو كان ما قالوا لكان يلزمهم أن يقولوا: علمه وقدرته ومشيئته مخلوقة.
فإن قالوا ذلك لزمهم أن يقولوا: كان اللَّه تبارك اسمه ولا علم ولا قدرة ولا مشيئة.
وهو الكفر المحض الواضح، لم يزل اللَّه عالما متكلمًا، له المشيئة والقدرة في خلقه.
والقرآن كلام اللَّه وليس بمخلوق، فمن زعم أنه مخلوق، فهو كافر، ومن وقف فهو شر منه.

قال حرب: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: قال أحمد بن حنبل: القرآن كلام اللَّه، ومن قال: إنه مخلوق فهو كافر، والقرآن من علم اللَّه، وفيه أسماؤه، وعلم اللَّه ليس بمخلوق، وقال اللَّه: ﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ (4)﴾ [الرحمن: 1 - 4] فالقرآن من علم اللَّه، وعلم اللَّه ليس بمخلوق، فيه أسماؤه.
قال حرب: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم قال: القرآن كلام اللَّه تكلم به.
من قال: إنه كعباد اللَّه.
فهو كافر.
"مسائل حرب" ص 41 قال حرب: وقال أبو عبد اللَّه: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر.
قلت: لا يصلى عليه؟ قال: لا.
قلت: ولا تجوز الصلاة خلفه؟ قال: لا.
قلت: فإن صلى خلفه يعيد الصلاة؟ قال: نعم.
"مسائل حرب" ص 42 قال حرب: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن أعين أنه شهد ابن المبارك وقيل له: إن النضر بن محمد يقول: من قال: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي﴾ [طه: 14] مخلوق؛ فهو كافر.
فقال ابن المبارك: صدق النضر.
"مسائل حرب" ص 42 قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا سريج بن النعمان، قال: أخبرني عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك -يعني: ابن أنس- يقول: الإيمان قول وعمل.
ويقول: القرآن كلام اللَّه.
ويقول: من يقول القرآن مخلوق.
قال: يوجع ضربا ويحبس حتى يتوب، وقال مالك: اللَّه في السماء وعلمه في كل مكان، لا يخلو منه شيء.
"العلل" برواية عبد اللَّه (1248) قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛

فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وفيه أسماء اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: إذا قال الرجل: العلم مخلوق؛ فهو كافر؛ لأنه يزعم أنه لم يكن له علم حتى خلقه.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 102 (1 - 2) قال عبد اللَّه: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو عندنا كافر؛ لأن القرآن من علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61] وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)﴾ [البقرة: 120] وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)﴾ [البقرة: 145] وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)﴾ [الأعراف: 54] قال أبي رحمه اللَّه: والخلق غير الأمر، وقال عَزَّ وَجَلَّ ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ﴾ [هود: 17].
قال أبي رحمه اللَّه: قال سعيد بن جبير: والأحزاب: الملل كلها ﴿فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: 17]، وقال عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ (36) وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37)﴾ [الرعد: 36، 37].1 "السنة" لعبد اللَّه 1/ 103 (3) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه قال: حدثنا سريج بن النعمان، أخبرني عبد اللَّه بن نافع، قال: كان مالك بن أنس رحمه اللَّه يقول: من قال: القرآن

مخلوق، يوجع ضربًا ويحبس حتى يموت.
وقال مالك رحمه اللَّه: اللَّه في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء وتلا هده الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ﴾ [المجادلة: 7] وعظم عليه الكلام في هذا واستشنعه.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 106 - 107 (11) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه: سمعناه من ابن علية، وجاءه منصور بن عمار فقال ابن علية: من قال: القرآن مخلوق، فهو مبتدع.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 131 - 132 (80) قال عبد اللَّه: حدثني أبي: حدثني شاذ بن يحيى، سمعت يزيد بن هارون يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو -واللَّه الذي لا إله إلا هو- زنديق.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 481 (1105) أخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر باللَّه العظيم واليوم الآخر.
قال الخلال: عن أحمد بن الحسين، ويوسف بن موسى، وإسماعيل ابن إسحاق الثقفي -المعنى واحد- أنهم سمعوا أبا عبد اللَّه يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق فهو كافر.
قال الخلال: وأخبرني يعقوب بن يوسف أبو بكر المطوعي، قال: سمعت أحمد وقال له رجل: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق؟ قال أحمد: كذا نقول.
قال الرجل: يا أبا عبد اللَّه، هذا هو الحق؟ قال: كذا نقول.
قال الخلال: أخبرني محمد بن الحسين أن الفضل حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال له رجل: رأيت بالبصرة قد كُتِب على مسجد:

القرآن مخلوق.
ففزع أبو عبد اللَّه من ذلك، وجعل يقول: لا إله إلا اللَّه، لا إله إلا اللَّه.
قال الخلال: أخبرني محمد بن علي، قال: ثنا صالح، وأخبرني محمد بن علي قال: ثنا الحسن بن إبراهيم.
وأخبرني أحمد بن بحر الصفار قال: سمعت الحسن بن البزار.
وأخبرني بن جحدر، ومحمد بن أبي هارون، أن الحسن بن ثواب حدثهم -المعنى قريب- كلهم سمع أبا عبد اللَّه أنه قال: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق؛ فهو كافر.
"السنة" للخلال 2/ 217 - 218 (1828 - 1832) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي قال: ثنا صالح أن أباه قيل له: أفأحد من العلماء قال: ليس بمخلوق؟ قال: جعفر بن محمد.
حدثني أبي -أملاه عليَّ إملاء من كتابه- قال: ثنا موسى بن داود قال: ثنا أبو عبد الرحمن معبد..، فذكر الحديث.
قال أبي: وقد رأيت معبدًا.
"السنة" للخلال 2/ 219 (1837) قال الخلال: أخبرني محمد بن العباس القطيعي، قال: حدثني محمد ابن أحمد بن مهنا، قال: سألت عبد الوهاب الوراق، يعني: عن شيء من القرآن؟ فقال: أخبرني المروذي قال: قال أبو عبد اللَّه، أو قال أحمد: من طعن في القرآن بسوء فهو جهمي.
"السنة" للخلال 2/ 227 (1861) قال الخلال: أخبرني أبو النضر إسماعيل بن عبد اللَّه بن ميمون العجلي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: إن أسماء اللَّه مخلوقة، وإن علم اللَّه مخلوق؛ فهو كافر.1

قال الخلال: أخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر؛ أن أبا الحارث حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق؛ فقد كفر؛ لأنه يزعم أن علم اللَّه مخلوق، وأنه لم يكن له علم حتى خلقه.1
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك؛ أنه سأل أبا عبد اللَّه، قال: قلت: من قال: إن اللَّه كان ولا علم؟ فتغير وجهه تغيرا شديدا، وكثر غيظه، ثم قال: الكافر، وقال لي: إني كل يوم أزداد في القوم بصيرة.2
قال: وقال لي أبو عبد اللَّه: علمت أن بشرًا المريسي كان يقول العلم علمان، فعلم مخلوق، وعلم ليس بمخلوق، فهذا أيش يكون هذا؟ ! قلتُ: يا أبا عبد اللَّه كيف يكون إذًا؟ قال: لا أدري، أيكون علمه كله بعضه مخلوق، وبعضه ليس بمخلوق، لا أدري كيف ذا؟ بشر كذا كان يقول!، وتعجب أبو عبد اللَّه تعجبًا شديدًا.
قال الخلال: وأخبرني أحمد بن أصرم المزني، قال: سمعت هارون الحمال يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من زعم أن أسماء اللَّه مخلوقة؛ فقد كفر.
قال الخلال: أخبرني موسى بن محمد الوراق، قال: ثنا عبد اللَّه بن محمد الحلبي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من قال: اسم اللَّه مخلوق؛ فهو كافر، وأسماؤه في القرآن.
قال الخلال: أخبرنا أبو محمد عبيد بن شريك البزار، قال: ثنا محمد

ابن إبراهيم الأشمي ابن الكردية، قال: دخلت على أحمد بن حنبل أنا وأبي، فقال له أبي: يا أبا عبد اللَّه ما تقول في القرآن؟ قال: القرآن من علم اللَّه، ومن قال: من علم اللَّه شيء مخلوق؛ فقد كفر.
قال الخلال: أخبرني محمد بن موسى؛ أن حبيش بن سندي وإسحاق ابن إبراهيم حدثاه، قال حبيش: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من زعم أن علم اللَّه مخلوق؛ فهو كافر.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: قال أبو عبد اللَّه: قلت لابن الحجام -يعني: يوم المحنة- ما تقول في علم اللَّه؟ فقال: مخلوق، فنظر ابن رباح إلى ابن الحجام نظر المنكر عليه لما أسرع.
فقلت لابن رباح: أيش تقول أنت؟ فلم يرض ما قال ابن الحجام.
فقلت له: كفرت.
قال أبو عبد اللَّه: يقول: إن اللَّه كان لا علم له، وهذا الكفر باللَّه، وقد كان المريسي يقول: إن علم اللَّه وكلامه مخلوق، وهذا الكفر باللَّه.
"السنة" للخلال 2/ 228 - 230 (1864 - 1872) قال الخلال: وكتب إليَّ أحمد بن الحسين الوراق من الموصل، قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه، وسمعه يقول: من قال: إن علم اللَّه مخلوق، فهو كافر، ومن زعم أن علمه مخلوق فكأنه لم يكن يعلم حتى خلق العلم.
ومن قال: إن أسماء اللَّه مخلوقة؛ فكأن أسماء اللَّه لم تكن حتى خلقت، وإن كل مخلوق يبيد فهذا عندي كافر إذا قال هذا.
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، قال: ثنا أبو طالب، قال: قال أبو عبد اللَّه: ليس شيء أشد عليهم مما أدخلت علي ممن قال: القرآن مخلوق، قلت: علم اللَّه مخلوق؟ قالوا: لا.
قلت: فإن علم اللَّه هو القرآن، قال اللَّه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ

مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61].1 قال الخلال: أخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: القرآن من علم اللَّه؟ فقال: القرآن من علم اللَّه، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ وهو في القرآن في أربع مواضع.
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن جامع الرازي، قال: ثنا أبو زرعة الرازي، قال: ثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا أبو أسامة، عن مجالد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لتغلبن مضر عباد اللَّه حتى لا يبقى للَّه اسم يعبد، أو ليغبنهم عباد اللَّه حتى لا يمنعوا ذنب تلعة"2قال أبو زرعة: قال أحمد بن حنبل: أسماء اللَّه غير مخلوقة، أما ترى أنه

قال: "حتى لا يبقى للَّه اسم يعبد". قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني، قال: ثنا ابن حنبل قال: ثنا عباد بن عباد، عن مجالد بن سعيد، عن أبي الوداك، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لتضربن مضر عباد اللَّه حتى لا يعبد للَّه اسم، وليضربنهم المؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب تلعة".1
قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر؛ أن يعقوب بن بختان سأل أبا عبد اللَّه عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال: كنت أهاب أن أقول كافر فرأيت قول اللَّه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61]. قال الخلال: وأخبرنا محمد بن داود، قال: ثنا حنبل، قال: سمعت أبا عبد اللَّه -وسأله ابن الدورقي- فقال: قد كنا نهاب الكلام في هذا، ثم بان لنا الحكم، يقول اللَّه في كتابه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾.2
قال الخلال: وأخبرنا أحمد بن محمد بن مطر، أن أبا طالب حدثني أنه قال لأبي عبد اللَّه: قوم يقولون من إمامك في هذا؟ ومن أين قلت: إنه ليس بمخلوق؟ قال لي: الحجة ما أخبرتك، قال اللَّه تعالى: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ﴾.
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا عبد اللَّه

يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ومن قال: القرآن مخلوق، فهو كافر باللَّه واليوم الآخر، والحجة فيه: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾.
الآية [آل عمران: 61].
وقال: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)﴾ [البقرة: 120]. ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [البقرة: 145]. وقال: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ (37)﴾ [الرعد: 37].
والذي جاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القرآن، وهذا العلم الذي جاءه العلم غير مخلوق، والقرآن من العلم، وهو كلام اللَّه، وقال: ﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3)﴾ [الرحمن: 1 - 3]. وقال: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ [الأعراف: 54]، فأخبر أنه خلق الخلق، والأمر غير الخلق، وهو كلام اللَّه، وأن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ لم يخل من العلم، وقال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾ [الحجر: 9] والذكر هو القرآن، وأن اللَّه لم يخل منهما، ولم يزل متكلما عالما.
وقال في موضع آخر: وأن اللَّه لم يخل من العلم والكلام، وليسا من الخلق؛ لأنه لم يخل منهما، فالقرآن من علم اللَّه، وهو كلامه عن أبي عبد اللَّه.
وأخرج المروذي الفعل من الكلام، وزاد المروذي قال: وقال ابن عباس: أول ما خلق اللَّه القلم، فقال له: اكتب فقال: يا رب، وما أكتب؟ قال: اكتب القدر مجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة.
رواه الأعمش عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، وأبو الضحى، عن ابن عباس، ورواه منصور بن زاذان، ورواه مجاهد، عن ابن عباس، ورواه عروة بن عامر، عن ابن عباس، وحدث به الحكم، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس: كان أول ما خلق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ القلم.

وفي هاتين الآيتين الرد على الجهمية: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ﴾ [البقرة: 210]، ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (22)﴾ [الفجر: 22]، وقال: ﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: 34]، وهؤلاء يقولون: إنه مخلوق، وفي هذه الآيات أيضًا دليل على أن الذي جاءه هو القرآن؛ لقوله: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: 120].1 قال الخلال: وأخبرني محمد بن أبي هارون، ومحمد بن جعفر؛ أن أبا الحارث حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: قول ابن عباس حجة عليهم، أول ما خلق اللَّه القلم، وكلام اللَّه قبل أن يخلق القلم.2
قال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن عبد اللَّه بن صدقة، قال: سمعتُ لوينا يقول: القرآن كلام اللَّه غير مخلوق، ما أنا قلته، ولن ابن عباس قاله: حدثنا هشيم، قال: ثنا منصور بن زاذان، عن الحكم، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أول ما خلق اللَّه القلم.
قال لوين: فأخبر ابن عباس أن أول ما خلق اللَّه القلم، وقال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40)﴾ [النحل: 40].
فإنما خلق الخلق بكن، وكلامه قبل الخلق.
قال الخلال: قال أبو بكر بن صدقة: قال الفضل بن زياد: فدخلت على أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل، وقد كنت حضرت مجلس لوين، فقال لي: يا أبا العباس، حضرت مجلس هذا الشيخ؟.
قلت: نعم.

قال: سمعت ما قال الشيخ في القرآن؟.
فقلت: نعم.
قال: سبحان اللَّه! كأنما كان على وجهي غطاء، فكشفه عنه، أما سمعت قوله: إن أول الخلق القلم، وإنما خلق القلم بكلامه، وكان كلامه قبل خلقه، ثم قال لي: [تعلم أن واحد]1الكوفيين.
واحد يعني: أنَّ لوينا أصله كوفي.2قال الخلال: أخبرني عبد الكريم بن الهيثم العاقولي أن الحسن بن الصباح حدثهم أن أبا عبد اللَّه قيل له: إن لوينا قال: أول ما خلق اللَّه عَزَّ وَجَلَّ القلم، فأول الخلق القلم، وكلام اللَّه قبل خلق القلم، فاستحسنه أبو عبد اللَّه وقال: أبلغ منهم بما حدث.3
قال الخلال: وأخبرنا عبد اللَّه بن أحمد إن أبي قيل له: إن لوينا [...].4 قال الخلال: وأخبرني عبد اللَّه في موضع آخر قال: قلت لأبي: إن لوينا محمد بن سليمان الأسدي يقول: أول ما خلق اللَّه القلم، واللَّه لم يزل متكلما قبل أن يخلق الخلق.
فأعجبه هذا واستحسنه.
"السنة" للخلال 2/ 230 - 235 (1874 - 1887) قال الخلال: قال عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: ثنا وكيع، قال: ثنا الأعمش، عن أبي ظبيان -قال وكيع: هو حصين بن جندب- عن ابن عباس قال: إن أول ما خلق اللَّه من شيء القلم، فقال له: اكتب، فقال: يا رب، وما أكتب؟ فقال: اكتب القدر.
قال: فجرى بما هو كائن من ذلك اليوم إلى قيام الساعة، ثم خلق النون فدحا الأرض عليها، فارتفع

بخار الماء ففتق منه السماوات، فاضطرب النون فمالت، أو فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة.
قال الخلال: قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر والثوري، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: إن أول ما خلق اللَّه القلم فقال له: اكتب قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب القدر.
فجرى القلم بما هو كائن في ذلك اليوم إلى قيام الساعة، ثم طوي الكتاب ورفع القلم، ثم رفع بخار الماء ففتقت السماوات، ثم خلقت النون، ثم بسط عليها الأرض، والأرض على ظهر النون، فاضطرب النون، فمادت الأرض، ثم خلق اللَّه الجبال فأثبتها؛ فإن الجبال لتفخر على الأرض إلى يوم القيامة، ثم قرأ ابن عباس: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)﴾ إلى ﴿بِمَجْنُونٍ﴾.
قال الخلال: قال عبد اللَّه: وحدثني أبي قال: ثنا عتاب، قال: ثنا هاشم، قال: ثنا عطاء بن السائب، قال: حدثني أبو ظبيان، عن عطية، وابن عباس قالا: إن أول شيء خلق اللَّه القلم، وأمره أن يكتب، فالناس يجرون فيما كتب إلى يوم القيامة.
"السنة" للخلال 3/ 235 - 236 (1890 - 1892) قال الخلال: قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان -يعني: الأعمش- عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: إن أول ما خلق اللَّه من شيء القلم، فجرى بما هو كائن، ثم رفع بخار الماء فخلقت منه السماوات، ثم خلقت النون فبسطت الأرض على النون، فتحركت النون، فمادت الأرض، فأثبتت بالجبال، فإن الجبال لتفخر على الأرض، ثم قرأ هذه الآية: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)﴾.
قال الخلال: قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا عبد الرحمن بن

مهدي، عن شعبة، عن الأعمش، قال: سمعت أبا ظبيان يحدث عن ابن عباس؛ فذكر الحديث. قال الخلال: قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: ثنا أبو معاوية وابن نمير وأسباط قالوا: ثنا الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس قال: أول ما خلق اللَّه القلم، قال له: اكتب. قال: يا رب، وما أكتب؟ قال: اكتب القدر قال: فجرى بما يكون من ذلك اليوم إلى يوم القيامة، فذكر الحديث. "السنة" للخلال 2/ 237 (1894 - 1896) قال الخلال: وأخبرني صالح بن علي النوفلي المرخي من آل ميمون بن مهران، قال: سألت أحمد بن حنبل عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال: من قال: القرآن مخلوق، فهو كافر باللَّه العظيم. ثم التفت إلي وقال: لعلك تسأل كيف كفر؟ قلت: لا. قال: إن القرآن من علم اللَّه، ومن جعل علم اللَّه مخلوقًا، فهو كافر باللَّه العظيم، ألم تسمع إلى قول اللَّه: ﴿عَلَّامُ الغُيُوبِ﴾ [سبأ: 48] و ﴿عَالِمُ الغُيُوبِ﴾ [سبأ: 48]، وفي غير موضع من القرآن ذكر الغيب. قال الخلال: أخبرنا الحسن بن ثواب المخرمي أنه قال لأبي عبد اللَّه: من أين أكفرتهم؟ قال: قرأت في كتاب اللَّه غير موضع ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [البقرة: 145]، فذكر الكلام. قال الحسن بن ثواب: ذاكرت ابن الدورقي، فذهب إلى أحمد، ثم جاء فقال لي: سألته فقال لي كما قال لك، ﴿أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ﴾ [النساء: 166]، ثم قال لي أحمد: إنما أرادوا الإبطال.1
أخبرني محمد بن أبي هارون؛ أن حبيش بن سندي حدثهم، عن أبي

عبد اللَّه، قال اللَّه: ﴿الرَّحْمَنُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (2) خَلَقَ الْإِنْسَانَ (3)﴾، ففرق بين العلم والخلق.
"السنة" للخلال 2/ 237 - 238 (1898 - 1900) قال الخلال: وأخبرني أحمد بن محمد بن مطر أن أبا طالب حدثهم، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)﴾ [الحجر: 9]، وقال: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1)﴾ [ص: 1]، فالذكر هو القرآن، وليس بمخلوق وقال: هذا شيء فتح لي.
قال الخلال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعت أبا علي الصائغ، وكان من كبار أصحاب إدريس الحداد المقرئ، قال: سمعت عمران التمار يقول: قال أحمد بن حنبل: قال اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)﴾ [الروم: 25]، من زعم أن دعوة اللَّه س مخلوقة؛ فقد كفر.
"السنة" للخلال 2/ 239 (1902 - 1903) قال الخلال: أخبرنا محمد بن علي أبو بكر؛ أن يعقوب بن بختان حدثهم، قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلا جاء إلى سجادة.. وأخبرني عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي قال: حدثني الحسن بن البزار، قال: قيل لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: إن سجادة سئل عن رجل قال: امرأته طالق ثلاثا إن كلم زنديقا، فكلم رجلًا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته؛ فقال أبو عبد اللَّه: ما أبعد.
قال الخلال: أخبرنا علي بن الحسن بن هارون الحربي، قال: ثنا أبو الفضل الوراق، قال: سألت أبا علي الحسن بن حماد سجادة، فقلت: بلغنا أنك قلت: لو أن رجلا حلف بالطلاق ألا يكلم زنديقًا فكلَّم رجلا يقول: القرآن مخلوق؛ حنث؟ فقال: نعم، من حلف ألا يكلِّم

كافرًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق. حنث. قال أبو الفضل: وحدثني أبو بكر بن زنجويه أن هذا ذكر لأحمد بن حنبل فقال: ما أبعد.1
"السنة" للخلال 2/ 271 (1942 - 1943) قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد اللَّه أحمد بن حنبل وسأله يعقوب الدورقي عمن قال: القرآن مخلوق؛ فقال: من زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه مخلوقة فقد كفر بقول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61] أفليس هو القرآن؟ ومن زعم أن علم اللَّه تعالى وأسماءه وصفاته مخلوقة؛ فهو كافر، لا شك في ذلك، إذا اعتقد ذلك وكان رأيه ومذهبه دينا يتدين به؛ كان عندنا كافرًا.2
"الشريعة" للآجري ص 71 (160) قال محمد بن يوسف بن الطباع: سمعت رجلًا سأل أحمد بن حنبل فقال: يا أبا عبد اللَّه، أصلي خلف من يشرب المسكر؟ فقال: لا. قال: فأصلي خلف من يقول القرآن مخلوق؟ فقال: سبحان اللَّه، أنهاك عن مسلم، وتسألني عن كافر.3
"الشريعة" للآجري ص 72 (163) قال أبو طالب قال: قال أحمد: يا أبا طالب ليس شيء أشد عليهم مما أدخلت عليَّ من قال: القرآن مخلوق.
قلتُ: علم اللَّه تعالى مخلوق؟ قال: لا.
قلت: فإن علم اللَّه تعالى هو القرآن، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ (145)[البقرة: 145]، وقال جل وعلا: ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ

مِنَ الْعِلْمِ﴾ [آل عمران: 61] هذا في القرآن في غير موضع.1
"الشريعة" للآجرى ص 72 (164) قال ابن بطة: حدثنا حفص، قال: حدثنا أبو نصر -عصمة، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبد اللَّه قال: من زعم أن القرآن مخلوق، فقد زعم أن اللَّه مخلوق.
ثم قال أبو عبد اللَّه: لا إله إلا اللَّه، ما أعظم هذا القول وأشده! هذا الذي كنا نحذره أن يكون.
بلغني عن بعض شيوخنا أنه قال: معنى قول أبي عبد اللَّه هذا الذي كنا نحذره ما روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يكون قوم يقولون: هذا اللَّه، خلق الخلق، فمن خلق اللَّه؟ ".2 "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 2/ 67 - 68 (286) قال الميموني: سألتُ أبا عبد اللَّه، قلت: من قال: إن اللَّه تعالى كان ولا علم؛ فتغير وجهه تغيرا شديدا، وكثر غيظه، ثم قال لي: كافر.
وقال لي: كل يوم أزداد في القوم بصيرة.
"الإبانة"، لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 2/ 70 (291) قال أبو طالب: قلتُ لأبي عبد اللَّه: قال لي رجل: لم قلتَ: مَنْ كفر بآية من القرآن فقد كفر؟ هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي، أو كافر بنعمة اللَّه، أو كافر بمقالته؟ قلت: لا أقول: هو كافر مثل اليهودي والنصراني والمجوسي.
ولكن مثل المرتد، أستتيبه ثلاثًا، فإن تاب، وإلا قتلته.

قال: ما أحسن ما قلت، ما كافر بنعمة؟ ! من كفر بآية فقد كفر.
قلت: أليس بمنزلة المرتد إن تاب وإلا قتل؟ قال: نعم.
وقال أبو طالب: وقلت لأبي عبد اللَّه: سألني إنسان عن الجهمي يقول: القرآن مخلوق، فهو كافر؟ قلت: قوم يقولون: حلال الدم والمال، لو لقيته في خلاء لقتلته.
قال: من هؤلاء؟ هذا المرتد يستتاب ثلاثة أيام، قول عمر وأبي موسى، وهذا بمنزلة المرتد يستتاب.
وقال أبو توبة الطرسوسي -الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل وهو عندنا بطرسوس -يعني: حين حمل في المحنة: ما ترى في هؤلاء الذين يقولون: القرآن مخلوق؟ فقال: كفار.
قلت: ما يصنع بهم؟ قال: فقال: يستتابون، فإن تابوا وإلا ضربت أعناقهم.
قال: فقلت: قد جئت تضعف أهل العراق، لا بل يقتلون ولا يستتابون.
قال أبو بكر الأثرم: فقال أبو إسحاق العباداني يومًا لأبي عبد اللَّه ونحن عنده: يا أبا عبد اللَّه، حكى عنك أبو توبة كذا وكذا فابتسم، ثم قال: عافى اللَّه أبا توبة.
وقال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: نا الخلال، قال: حدثني علي بن عيسى العكبري؛ أن حنبلا حدثهم سمع أبا عبد اللَّه قال: من قال: إن اللَّه لم يتخذ إبراهيم خليلًا؛ فقد كفر ورد على اللَّه أمره وقوله، يستتاب فإن تاب؛ وإلا قُتل.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 2/ 77 - 79 (301 - 304) قال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه عن ميراث الجهمي إذا كان له ابن

أخ يرثه.
قال: بلغني عن عبد الرحمن1أنه قال: لو كنت أنا ما ورثته. قلت: ما تقول أنت؟ قال: ما تصنع بقولي؟ قلت: على ذاك؟ قال: لست أقول شيئًا. قلت: فإن ذهب إنسان إلى قول عبد الرحمن تنكر عليه؟ قال: لم أنكر عليه. كأنه أعجبه. "الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 2/ 80 (307) قال الخلال: أخبرنا المروذي؛ أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لو كان لي قرابة ممن يقول: القرآن مخلوق ثم مات لم أرثه.2
قال يعقوب بن بختان: قلت لأبي عبد اللَّه رحمه اللَّه: من كان له قرابة جهمي يرثه؟ قال: بلغني عن عبد الرحمن أنه قال: لا يرثه.
فقيل: ما ترى؟ فقال: إذا كان كافرًا.
قلت: لا يرثه؟ قال: لا.
"الإبانة" لابن بطة كتاب الرد على الجهمية 2/ 81 (309 - 310) قال أبو محمد فوران: كان أبو عبد اللَّه رحمه اللَّه لا يرى أن يرث رجلا يقول: القرآن مخلوق.
وقال أبو محمد فوران: قال أحمد بن حنبل: في الجهمي إذا مات وله ولد: أنه لا يرثه.
وقال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن الجهمي يموت وله ابن عم ليس

له وارث غيره؟ فقال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا يرث المسلم الكافر".1
قلت: فلا يرثه؟ قال: لا.
قلت: فما يصنع بماله؟ قال: بيت المال، نحن نذهب إلى أن مال المرتد لبيت المال.
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية 2/ 82 - 83 (312 - 314) وقال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل صلى خلف الصف هو ورجل، فلما سلَّم نظر إلى الذي صلى على جانبه فإذا هو جهمي؛ قال: يعيد الصلاة؛ فإنه إنما صلى خلف الصف وحده.
أو كلام هذا معناه -إن شاء اللَّه.
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية 2/ 122 (389) قال الفضل بن زياد: قلت لأبي عبد اللَّه: إن الشراك بلغني عنه أنه قد تاب ورجع.
قال: كذب، لا يتوب هؤلاء، كما قال أيوب: إذا مرق أحدهم لم يعد فيه أو نحو هذا.
"الإبانة" لابن بطة كتاب: الرد على الجهمية 2/ 129 - 130 (404) قال أبو الحارث الصائغ: قلت لأبي عبد اللَّه: إن أصحاب ابن الثلاج نلنا منهم ومن أعراضهم، فنستحلهم من ذلك؟ فقال: لا، هؤلاء جهمية، من أي شيء يستحلون؟ ! "الإبانة" لابن بطة -الرد على الجهمية 2/ 131 - 132 (408) قال أحمد بن سلمة: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: أفضوا إلى أن قالوا: أسماء اللَّه مخلوقة؛ لأنه كان ولا اسم.
وهذا الكفر المحض؛ لأن للَّه الأسماء الحسنى، فمن فرق بين اللَّه وبين أسمائه وبين علمه ومشيئته فجعل ذلك مخلوقًا كله، واللَّه خالقها؛ فقد كفر، وللَّه عَزَّ وَجَلَّ تسعة وتسعون

اسمًا.
صح ذلك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قاله1، ولقد تكلم بعض من ينسب إلى جهم بالأمر العظيم فقال: لو قلت: إن للرب تسعة وتسعين اسما لعبدت تسعة وتسعين إلها، حتى إنه قال: إني لا أعبد اللَّه الواحد الصمد، إنما أعبد المراد به.
فأي كلام أشد فرية وأعظم من هذا، أن ينطق الرجل أن يقول: لا أعبد اللَّه.
"شرح أصول الاعتقاد" 2/ 240 (352). قال يعقوب بن سفيان: سمعت أبا هاشم زياد بن أيوب، قال: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: يا أبا عبد اللَّه رجل قال: القرآن مخلوق.
فقلت له: يا كافر، ترى علي فيه إثم؟ قال: كان عبد الرحمن بن مهدي يقول: لو كان لي فيهم قرابة ثم مات ما ورثته.
فقال له خراساني بالفارسية: الذي يقول القرآن مخلوق، أقول: إنه كافر؟ قال: نعم.
"شرح أصول الاعتقاد" للالكائي 2/ 353 (513) ونقل أبو طالب عن أحمد وقد حكى له سري السقطي: لما خلق اللَّه الحروف سجدت له إلا الألف قالت: لا أسجد حتى أؤمر، فقال: هذا كفر.
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص 81 وقال في رواية أبي طالب: من قال: القرآن مخلوق؛ فهو كافر، ومَنْ لا يكفر من قال: القرآن مخلوق؛ فلا نكفره.
وكذلك نقل المروذي في قوم بطرسوس يكفرون من لا يكفر، فقال: ما سمعت في هذا شيئًا.
"الروايتين والوجهين" مسائل العقيدة ص 111، "الفروع" 6/ 568

قال أبو جعفر الدارمي: قلت لأحمد بن حنبل: أقول لك قولي، وإن أنكرت منه شيئًا؟ فقل: إني أنكره.
قلتُ له: نحن نقول: القرآن كلام اللَّه من أوله إلى آخره، ليس منه شيء مخلوق، ومن زعم أن شيئًا منه مخلوق فهو كافر.
فما أنكر منه شيئًا ورضيه.
"طبقات الحنابلة" 1/ 104 قال ابن منيع البغوي: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عمن قال: القرآن مخلوق، فقال: كفر.
"طبقات الحنابلة" 1/ 184 قال أبو توبة الربيع بن نافع: قلت لأحمد بن حنبل: إنا قد لقينا من ضعف أهل العراق في السنة، فأيش تقول فيمن زعم أن القرآن مخلوق؟ فقال: أقول: إنه كافر.
قال: قلت: فما تقول في دمه؟ قال: حلال بعد أن يستتاب.
فقلت: أديتها عراقية.
قال أبو توبة: لا يستتاب، ولكنه يقتل.
"طبقات الحنابلة" 1/ 418 قال زياد بن أيوب: كنت عند علي بن الجعد، فسألوه عن القرآن، فقال: القرآن كلام اللَّه، ومن قال: مخلوق؛ لم أُعَنِّفْه.
قال أبو هاشم زياد بن أيوب: فذكرت ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما بلغني عنه أشد من هذا.
"طبقات الحنابلة" 1/ 422 قال البخاري: قلت لأبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل: أنا رجل مبتلى، قد ابتليت أن أقول لك، ولكن أقول، فإن أنكرت شيئًا فردني عنه، القرآن من أوله إلى آخره كلام اللَّه، ليس شيء منه مخلوق، ومن قال: إنه مخلوق -أو شيء منه مخلوق- فهو كافر، ومن زعم أن لفظه بالقرآن مخلوق فهو جهمي كافر.
قال: نعم.
"طبقات الحنابلة" 2/ 259

قال ابن بدينا: وسألت أبا عبد اللَّه عمن: قال بخلق القرآن، وقال: إن اللَّه لم يكلم موسى، أكافر هو؟ فذهب إلى أنه كافر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 285 قال الخانقيني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: القرآن كلام اللَّه، وليس بمخلوق، ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر.
"طبقات الحنابلة" 2/ 420 قال الحسن بن الصباح: قيل لأحمد بن حنبل: أن سجادة سئل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثا إن كلم زنديقًا، فكلم رجلا يقول: القرآن مخلوق، فقال سجادة: طلقت امرأته.
فقال أحمد: ما أبعد.
"سير أعلام النبلاء" 11/ 392 وسأله إبراهيم الأطروش: عن قتل الجهمية، قال: أرى قتل الدعاة منهم.
"الفروع" 6/ 158

# 100 -

فصول الكتاب · 215 فصل · 600 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الجامع لعلوم الإمام أحمد - العقيدة · 600 صفحة
مقدمة الكتابكتاب عقيدة أهل السنة والجماعة إجمالًاكتاب الإيمانباب الإيمان قول وعملباب: الإيمان خوف ورجاءباب: الإيمان يزيد وينقص، ومعنى ذلكباب: تفاضل أهل الإيمانباب: التفريق بين الإسلام والإيمانباب: فضل التوحيد، والخوف من الشرالإيمان ذو شعب، والحياء شعبة منهباب: أركان الإسلام من الإيمانباب: حكم تارك الصلاةحكم تارك الزكاة والحجأعمال القلوب من الإيماننفي الوسوسة محض الإيمانالطهور وذكر اللَّه من الإيمانحسن الخلق من كمال الإيمانباب: حلاوة الإيمانباب الحب في اللَّه والبغض في اللَّهباب: صفات المؤمنالكافر إذا أسلم يؤمر بالاغتسالطاعات أخرى داخلة في مسمى الإيمان وتزيدهالطيرة من الشركما جاء في الرقى والتمائمما جاء في العرافة والكهانة والسحرسباب المسلم فسوق وقتاله كفرالنهي عن الرغبة عن الآباءقول الرجل لأخيه: يا كافرإثم شارب الخمر والمنان والعاق والمتكبرما جاء في الخيانة والكذبالحلف بغير اللَّهقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس منا من فعل كذاالنهي عن المدح الكاذبالنهي عن مشابهة الكفار وأهل الكتابما جاء في الأمانة والعهدالمعاصي تنافي كمال الإيمان وإطلاق لفظ الكفر وغيره عليهاباب: من دخل النار من أهل القبلة لا يخلد فيلهاباب: بيان المنافقين وصفاتهمباب: في أن من فعل ذنبًا فارقه الإيمان، فإن تاب عاوده الإيمانباب في أن من الكفر كفرًا غير مخرج من الملة وكذلك الظلم والفسقباب الرجل يسأل: أمؤمن أنت؟ وكراهية المسألة في ذلكباب: الاستثناء في الإيمانباب: فتنة المرجئة وإحداثهم ذلك وأول من تكلم فيهباب: ذكر المرجئة من هم؟ وأقوالهمباب: لِمَ سمي المرجئة بهذا الاسم؟باب: بدء الإيمان كيف كان، والرد على المرجئةباب: مجانبة المرجئةباب: الصلاة خلف المرجئةباب: مناكحة المرجئةباب: ذم المرجئةذم أهل البدع والأهواء والأمر بمجانبتهمالنهي عن مناظرة أهل البدعالتحذير من أهل البدعحبس أهل البدعكتاب الصفاتباب: ما جاء في اتصاف اللَّه عَزَّ وَجَلَّ بالعزة والعظمة والكبرياءباب ما جاء في قوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾باب: اللَّه الطبيبباب: السلام من أسماء اللَّهباب إثبات صفة العلو والفوقية والاستواء على العرش وأنه سبحانه في السماء، وإثبات الكرسيباب: "إثبات صفة النزول للَّه تعالى إلى سماء الدنياباب: إثبات السمع والبصرباب: إثبات الإتيان والمجيءفصل: مناظرة الإمام للجهمية في إثبات الكلامفصل: إثبات صفة الكلام للَّه تعالىباب: المعيةباب: إثبات صفة الضحكما جاء في وطأة اللَّه "وجًّا"باب: إن اللَّه خلق آدم على صورتهباب: النهي عن سب الدهرباب: إثبات الوجه ونعت الحجابباب: إثبات الحقوباب: إثبات العينينباب: إثبات الذراعين والصدرباب: إثبات الباعباب: إثبات اليدينباب: إثبات اليمينباب: إثبات الأصابعباب: إثبات القدمباب: الرؤيةفصل: إثبات رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامةفصل هل رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ربه في الدنيا؟باب جامع في صفات اللَّه تعالى وتنزيههكتاب: القرآن كلام اللَّه والرد على الجهميةباب: القرآن كلام اللَّهباب: القرآن يحفظ في قلوب الرجالباب: النهي عن المراء في القرآنفصل: مبشرات المحنة1قال علي بن عبد العزيز الطلحي: قال لي الربيع: قال لي الشافعي: يا ربيع خذ كتابي وامض به وسلمه إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل وَأْتِني بالجواب.فصل: محنة الإمام مع المأمونفصل: محنة الإمام مع المعتصمفصل: خروج الإمام من دار المعتصمفصل: قصة الإمام مع الواثقفصل: رسالة المتوكل إلى الإمام وجواب الإمام إليهفصل: ذكر أناس من الجهمية وأخبارهم1قال صالح: قال أبي: بلغني أن المثنى الأنماطي قعد بواسط، فأثنى على بشر المريسي، فقام يزيد بن هارون فقال: لا واللَّه أو ينفى منها. فأخرجه من واسط.فصل: مقالة الجهميةفصل: فرق الجهميةفصل: الواقفة والرد عليهمفصل: مجانبة الواقفة
فصل: اللفظية وحكم الإمام فيهم
فصل: ذكر من قال: القرآن محدثفصل: مناظرة الجهمية
فصل آخر في الرد على الجهمية
فصل: حكم الجهميةفصل: مجانبة الجهميةكتاب الإيمان بنبوة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضائل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: خصائص النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: محو الأشعار التي تنقص من قدر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب محبته -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: وجوب طاعته صلى اللَّه عليه وسلمباب: الإسراء والمعراجباب: المقام المحمودباب: هل يجوز التبرك بآثار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: فضل أمة محمد صلى اللَّه عليه وسلمهل اليهود والنصارى والمجوس من أمة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؟كتاب القدرباب الإيمان بالقدرالمرتبة الأولى: العلمالمرتبة الثانية: الكتابةالمرتبة الثالثة: المشيئةالمرتبة الرابعة: الخلقباب: الفطرةباب الجبر على الإسلام1وما يلزم للدخول فيهباب: ذراري المسلمين والمشركين ممن لم يبلغ الحنثباب: متى يقبل إسلام الصبي؟باب: أفعال العباد مقدرةباب: المطالبة بالعملباب: الرد على الجبريةباب: كراهية الخوض في القدرباب: من هم القدرية؟باب: الرد على القدريةباب: رؤوس القدرية وأقوال العلماء فيهمباب: مجانبة القدريةباب: ذم القدرية وحكم العلماء فيهمكتاب الفتن وأشراط الساعةباب: الفتن والهجرة منهاباب: ما جاء في أشراط الساعةكتاب الإيمان باليوم الآخرباب من أحب لقاء اللَّهباب الأرواح من يقبضها؟ وأين تكون؟باب الإيمان بالملائكة والشياطينباب الإيمان بفتنة القبر ونعيمه وعذابهباب: يوم القيامةباب الميزانباب الصراطباب القصاص يوم القيامةباب في الشهادة على قوم بالجنة أو النارباب الشفاعةباب النار (أعاذنا اللَّه منها)باب: الشمس والقمر في النار يوم القيامةفصل: الرد على من قال بفناء الجنة والنارفصل: وصف الجنةكتاب الصحابة
باب: أفضل الصحابة والخلافة الراشدة
باب: العشرة المبشرون بالجنةباب: مناقب الصحابة رضوان اللَّه عليهممناقب أبي بكر -رضي اللَّه عنه-مناقب عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-مناقب عثمان بن عفان -رضي اللَّه عنه-مناقب على بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي عبيدة عامر بن الجراح -رضي اللَّه عنه-مناقب طلحة بن عبيد اللَّه -رضي اللَّه عنه-مناقب الزبير بن العوام -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد الرحمن بن عوف -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن أبي وقاص -رضي اللَّه عنه-مناقب حمزة بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب جعفر بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-مناقب زيد بن حارثة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن عبادة -رضي اللَّه عنه-مناقب سعد بن معاذ -رضي اللَّه عنه-مناقب بلال بن رباح -رضي اللَّه عنه-مناقب خالد بن الوليد -رضي اللَّه عنه-مناقب المقداد بن عمرو -رضي اللَّه عنه-مناقب عمار بن ياسر -رضي اللَّه عنه-مناقب معاذ بن جبلمناقب عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه-مناقب صهيب بن سنان الرومي -رضي اللَّه عنه-مناقب العباس بن عبد المطلب -رضي اللَّه عنه-مناقب أبي موسى الأشعري -رضي اللَّه عنه-مناقب عمرو بن العاص -رضي اللَّه عنه-مناقب معاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عدي بن حاتم -رضي اللَّه عنه-مناقب فرات بن حيان -رضي اللَّه عنه-مناقب عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهمامناقب أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-مناقب الحسن والحسين رضي اللَّه عنهمامناقب عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهمامناقب خديجة بنت خويلد رضي اللَّه عنهامناقب فاطمة بنت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-مناقب عائشة أم المؤمنين رضي اللَّه عنهامناقب الغميصاء -رضي اللَّه عنها-باب: مناقب الأنصار -رضي اللَّه عنهم-باب: فضائل العَرَبباب: فضائل بني أسدباب: فضائل أهل اليمنباب: فضائل قريشفضائل المدينةباب: فضائل أحمسباب: فضائل بني ناجيةباب: فضائل بنانةباب: فضائل ثقيفباب: فضائل أسلم وغفارباب: فضائل الشامباب: النهي عن سب الصحابة، والبراءة ممن تبرأ منهم، وعدم الخوض فيما شجر بينهم.باب: التغليظ على من كتب الأحاديث التي فيها طعن على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-باب: في ذكر صفين والجملباب: ذكر الروافض ومساوئهمباب: الرد على الروافض في أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أوصى لعليباب: ذكر الخوارج وعلامتهم وقتالهم ووعيد اللَّه فيهمباب: حكم الأموال والسبايا في الحرب بين المسلمين والخوارجباب: ذكر الفتن في بني أميةأخطاء طباعية واستدراكاتالمجلد الثالثالمجلد الرابع
جارٍ التحميل