باب: نسب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثنا محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: محمد بن عبد اللَّه بن (عبد المطلب)1، وعبد المطلب شيبة، واسم هاشم عمرو بن مناف، واسم عبد مناف المغيرة بن قصي، واسم قصي زيد بن كلاب بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مُدركة بن إلياس بن مُضر.
فأول الناس يلقاه بنو عبد المطلب، والعقب منهم في بني العباس بن عبد المطلب، وفي آل أبي طالب بن عبد المطلب، فمنهم علي وجعفر وعقيل بنو أبي طالب، وبنو أبي لهب، وبنو الحارث بن عبد المطلب.
ثم يلقاه بنو المطلب بن عبد مناف، ومنهم الشافع وآل رُكانة وآل عُجير بنو عبد يزيد بن هاشم بن المطلب، ومنهم عبيدة والحصين والطفيل بنو الحارث بن المطلب، ومسطح بن أثاثة بن المطلب، وهؤلاء الأربعة بدريُّون.
ومنهم آل أبي مَخْرَمة بن المطلب، وهم آل أبي نبقة بن المطلب، وبنو عبد شمس بن عبد مناف.
ومنهم عثمان بن عفان بن أبي العاص [بن]1أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ومروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية.
ومنهم معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمَيَّة.
ومنهم سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
ومنهم أبو حذيفة بن عُتْبة بن ربيعة بن عبد شمس، وهو بَدْرِيٌّ.
ومنهم عبد اللَّه بن عامر بن كُرَيز بن حبيب بن عبد شمس، وبنو نوفل بن عبد مناف.
ومنهم جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف.
ومنهم عُبيد اللَّه بن عَدِيِّ بن الخيار بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف، ومنهم آل أبي حُسين، وهم من بني سِروَعة الذي قتل خُبَيبًا، ومنهم بنو عامر بن نوفل بن عبد مناف.
ومنهم قرظَة بن عبد عمرو بن نَوفل بن عبد مناف.
ثم تلقاه أسد بن عبد العزّي بن قُصَي، وبنو عبد الدار بن قصي، وهم الحَجبَة.
ومن بني أسد أم المؤمنين خديجة بنت خويلد بن أسد، وأقرب الناس بها حكيم بن حزام بن خويلد، أسلم من قبل أن يفتح رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة بيومٍ.
ومنهم الزُّبير بن العوَام بن خويلد، وقرابته وقرابة حكيم منها واحدة.
ومنهم وَرَقة بن نوفل بن أسد الذي يقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تسُبُّوا ورقة، فإني رأيت له جنة أو جنتين".2
ومنهم آل حُميد بن زهير.
ومن بني عبد الدار [بن]1قصي مصعب بن عمير قُتِل بأحد.
ومنهم النضر بن الحارث قتله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صبرًا منصرَفَه من بدر.
ومنهم ابن أبي طلحة، وهم الحجَبة، قُتل عامَّتهم يوم أحد مشركين، وهم كانوا أصحاب لواء قريش.
ومن بني أبي طلحة آل شيبة بن عثمان، وآل نبيه بن وهب، ثم بنو زهرة بن كلاب.
ومنهم عبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، والمسور بن
مَخرمة، وعبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف، وابن شهاب محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب الزهري، والأسود بن عبد يغوث.
ثم بنو تيم بن مُرَّة، وبنو مخزوم بن يَقَظة بن مُرَّة.
فمن بني تَيم بن مُرّة، أبو بكر الصديق وهو عبد اللَّه بن عثمان، وعائشة أم المؤمنين، وطلحة بن عبيد اللَّه.
ومنهم آل جُدعان بن عمرو، وآل هشام بن زُهرة.
ومنهم قوم يقال لهم: بنو شُتَيم، ولهم فيهم نسبٌ جَيّد، وآل معاذ بن عبد الرحمن.
ومنهم محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي.
ومن بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسَد بن هلال بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم.
ومنهم آل عائذ بن عبد اللَّه بن عُمر بن مخزُوم.
ومن آل عائذ الصيفي والسائب بن أبي السائب شريك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعبد اللَّه ابنا عَبّاد بن جعفر.
ومنهم بنو المغيرة بن عبد اللَّه بن عُمر بن مخزوم.
فمن بني المغيرة بن عبد اللَّه أم المؤمنين أمُّ سلمة بنتُ أبي أميَّة، وأخوها عبد اللَّه بن أبي أميَّة، وقد شهد مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الطائف.
ومنهم خالد بن الوليد بن المغيرة، وقد بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى عدوَّه1
وعلى يَديه كان فتح عامة الرِّدة، وكان له بلاء في الإسلام، ومنهم الوليد ابن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة اللذان دعا لهما رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الصلاة.1
ومنهم المهاجر بن أبي أميَّة الذي شهد فتح النُّجَيْر، وزياد بن لَبِيد الأنصاري.
ومنهم عكرمة بن أبي جهل بن هشام، وكان محمود البلاء في الإسلام محمود الإسلام، حسن الإسلام حين دخل فيه.
ومنهم الحارث بن هشام مات في الطاعون بالشام.
ومنهم عبد اللَّه بن أبي ربيعة عامل عمر على بَعض اليمن، وهي الجند.
ومن بني مخزوم آل عمران بن مخزوم، وهم أخوالُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بن عبد اللَّه بن عبد المطلب منهم.
فمن بني عمران بن مَخْزوم سعيد بن المسيب.
ثم جُمَح، ومنهم أخوال.
وعدي بن كعب (تلقى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يلقونه)2فمن بني عدي بن كعب عمر بن الخطاب، وحفصة بنت عمر أم المؤمنين، وعبد اللَّه بن عمر وسالم.
ومنهم سَعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل.
ومنهم آل مُطيع، وآل سُراقة، وفي بني سراقة سابقةٌ، ولهم حِلْف.
ومن بني جمح آل مظعون أوعَبُوا كلهم هجرة.
فمن بني جُمَح عُثمان، وقُدامة، ومن بني جُمح آل عبد اللَّه بن صفوان، وآل أبَيِّ بن خلف.
ومن بني سهم عبد اللَّه بن حُذافة، وعَمرو بن العاص، وهشام بن العاص، وآل نُبِيْه، ومُنَبّه ابني الحجاج، وآل أبي وَدَاعة.
فمنهم المطَّلِب بن أبي وَداعة.
ومنهم كثير بن كَثير بن المُطَّلِب.
ومن بني سهم آل قيس بن عديّ، فمنهم عبد اللَّه بن الزَّبعْرى بن قيس الشاعر، ثم من بني عامر بن لؤيّ، ومنهم أبو سَبْرة بن أبي رُهْم بَدريٌّ.
ومنهم آل مُساحق، وآل سَهل بن عمرو أخي سُهيل بن عمرو صاحب عقد قريش يوم الحديبية، والقائم بمكة خطيبًا يوم مات رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومات بالشام في الطاعون، وكان محمود الإسلام من حين دخل فيه عام الفتح.
ومنهم حُوَيطِبُ بن عبد العزى، وكان حميد الإسلام، وهو أكبر قريش بمكة رَبعًا جاهليًّا.
ومنهم عَمرو بن عبد، المقتول مُشركا يومَ الخندق.
ومنهم آل أوس، وبَنو فهِر، فمنهم بنو الحارث بن فِهر، وبيت بني الحارث آل الحارث بن عمرو، ومن بني الحارث الحلم، ومن بني محارب بن فهر أبو عبيدة بن عبد اللَّه بن الجرّاح، وأمُّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، وسعد بن أبي وقاص بن وهيب بن عبد مناف بن زُهَرة.
قال عبد اللَّه: وجدت في كتاب أبي قال: حدثني محمد بن إدريس -يعني: الشافعي- قال: لما أراد عُمر بن الخطاب أن يُدَوِّن الدَّواوين، ويَضَع الناس على قَبائِلهم ولم يكن قَبْله ديوانٌ استشار الناس فقال: بمن ترون أبدأ؟ فقال له قائلٌ: تَبْدأ بقرابتك.
فقال: بل أبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
فبدأ ببني هاشم وبني المُطَّلِب، وقال: حضرت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عامَ حُنَين حِيْن أعطاهم الخُمُسَ معًا دون بني عبد مناف، وكانت السِّنُّ إذا كانت في بني هاشم قدَّمها، وإذا كانت في بني المطلب قَدَّمها، وكذلك كان يصْنَعُ في جميع القبائل يَدعوهم على الأسنان.
ثم نظر فاستوت له قرابة بني عبد شمس وبني نوفل بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فرأى أن عبد شمس أخو هاشم لأمِّه دون نوفل، فرآه بهذا أقرب، ورأى فيهم سابقةً وصِهْرًا بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دونَ بني نوفل، فقدَّم دَعْوتَهم على دعوة بني نوفل ثم بعدهم.
ثم استوت له قرابة بني أسد بن عبد العُزى وبني عبد الدار فرأى أن في بني أسدٍ سابقةً وصِهرًا -يعني للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنهم من المطيَّبين، ومن حِلْفِ الفضول، وأنهم كانوا أَذَبَّ عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقدَّمهم على بني عبد الدار، ثم جعل بني عبد الدار بعدهم.
ثم رأى آل بني زهرة وهم لا ينازعهم أحدٌ.
ثم استوت له قرابة بني تيم بن مُرة وبني مخزوم بن يقظة بن مُرَّة، فرأى أن لبني تيم سابِقة وصهرًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فإِن بني تيم من المطيَّبين، ومن حِلْف الفضول، فقدّمَهم على بني مخزوم، ثم وضع بني مخزوم بَعْدهم.
ثم استوت له قرابة بني جُمَح وسَهْم وعدي بن كعب رهطه، فقال: أما بنو عدي بن كعب وسهم فمعًا وذلك أن الإسلام دخل عليهم وهم كذلك، ولكن بمن ترون أن أبدأ بَسْهمٍ أمْ جُمَح؟ إني أرى أن أبدأ
بجُمَح فلا أدري ألسنُّ لجُمَح أم لغير ذلك؟ ثم وضع بني سهم وبني عدي بعدهم.
ثم وضع بني عامر بن لُؤَيّ ثم بني فِهْر، وقد زعموا أن أبا عُبيدةَ بن الجرّاح لما رأى من يقدم بين يَديه قال: أيدعى؟ يوضع قبلي؟ فقال: أنت حيث وضعَك اللَّه، فلما رأى جَزعَه قال: أما عَلى نفسي وأهل بيتي فأنا طيّب النفس أن أقدمك وكلم قومك، فإن هم طابوا بذلك نفسًا، لم أمنعكه.
وقد ادّعى بنو الحارث بن فهر أن عُمر قدّمهم، فجعلهم بعد بني عبد مناف أو بعد بني قصي، فسألت عن ذلك أهل العلم من أصحابه، فأنكروه وقالوا: أبو عُبيدة من بني مُحارب بن فهر لا من بني الحارث، وهذِه الدعوة المقدّمَة في غير موضعها لبني الحارث لا لبني محارب، وإنما قدّمهم معاوية بن أبي سفيان لخُئولةٍ كانت له فيهم.
"العلل" رواية عبد اللَّه (5810 أ - ب)
# 102 -