باب: فضائل بني أسد
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، قثنا عبد الرزاق، قثنا مَعْمَر، عن رجل قال: مر عامرٌ الشعبي برجل من بني أسد ورجل من قَيْس، قال: فجعل الأسدي يتفلّت منه، ولا يَدَعه الآخر، قال: لا واللَّه حتى أعرفك قومك وتعرف ممن أنت.
فقال له عامر: دع الرجل.
قال: لا، حتى أعرفه قومه ونفسه.
قال: دعه فلعمري أنه ليَجِدُ مفخرًا لو كان يَعْلم.
قال: فأبى، قال: فاجْلِسا.
وجلس معهما الشعبي فقال: يا أخا قَيسٍ، أكانت فيكم أول راية عقدت في الإسلام؟
قال: لا.
قال: فإن ذلك قد كان في بني أسد.
قال: فهل كان فيكم سُبْع المهاجرين يوم بدر؟ قال: لا.
قال: فقد كان ذلك في بني أسد.
قال: فهل كان فيكم أول غنيمة كانت في الإسلام؟ قال: لا.
قال: فإن ذلك قد كانت في بني أسد.
قال: فهل كان فيكم رجل بشّره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجنة؟ قال: لا.
قال: فقد كان ذلك في بني أسد.
قال: فهل كانت فيكم امرأة زوّجها اللَّه من السماء، كان الخاطب رسول اللَّه والسفير جبريل؟ قال: لا.
قال: فقد كان ذلك في بني أسد، خلِّ عن الرجل، فلعمري أنه لَيَجِد مفخرًا لو كان يعلم، فانطلق الرجل وتركه.
عبد اللَّه بن جَحْش الذي بعثه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أول راية1، وعكاشة ابن محصن الذي بشره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بالجنة.2
"فضائل الصحابة" 2/ 1040 - 1041 (1506)
# 187 -