باب الإيمان بالملائكة والشياطين
قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هاشم بن القاسم أبو النضر قال: حدثنا محمد -يعني: ابن طلحة، عن زُبَيْد، عن مجاهد قال: إن لإبليس خمسة من ولده، قد جعل كل واحد منهم على شيء من أمره، قال: ثم سماهم، فذكر: ثبر والأعور ومسوط وداسم وزلنبور. فأما ثبر: فهو صاحب المصيبات الذي يأمر بالثبور، وشق الجيوب، ولطم الخدود، ودعوى الجاهلية. وأما الأعور: فهو صاحب الزنا الذي يأمر به ويزينه ويعمي عنه. وأما مسوط: فهو صاحب الكذب الذي يشيع الكذب، فيلقى الرجل فيخبره بالخبر، فينطلق الرجل إلى القوم فيقول: لقيت رجلًا أعرف وجهه، ولا أدري ما اسمه حدثني بكذا وكذا، وما هوَ إلا هو. وأما داسم: الذي يدخل مع الرجل إلى أهله يريه العيب فيهم، ويغضبه عليهم. وأما زلنبور: فهو صاحب راية السوق، يركز رايته في السوق، فلا يزالون ملتطمين.1
"مسائل صالح" (843) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن نمير، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، وعن حمزة، عن شهر بن حوشب قال: دخل ملك الموت على
سليمان، فجعل ينظر إلى رجل من جلسائه يديم النظر إليه، فلما خرج قال الرجل: من هذا؟ قال: هذا ملك الموت عليه السلام قال: لقد رأيته ينظر إلي كأنه يريدني، قال: فما تريد؟ قال: أريد أن تحملني الريح فتلقيني بالهند، قال: فدعا بالريح، فحمله عليها، فألقته بالهند، ثم أتى ملك الموت سليمان عليه السلام فقال: إنك كنت تديم النظر إلى رجل من جلسائي؟ قال: كنت أعجب منه؟ إني أمرت أن أقبض روحه بالهند، وهو عندك.1
"الزهد" ص 53 قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا سأل رجلًا قال: مع الكفار ملائكة يكتبون؟ فأي شيء تقول؟ قال: أي مسألة ذا؟ لا ينبغي أن يتكلم في ذا.
وكره الكلام فيها وقال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)﴾ [ق: 18].
"أحكام أهل الملل" 1/ 63
# 135 -