باب: إثبات الأصابع
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، ثنا معاذ بن معاذ، حدثنا أبو كعب صاحب الحرير، حدثني شهر بن حوشب، قال: قلت لأم سلمة: يا أم المؤمنين، ما كان أكثر دعاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك". قالت: فقلت له: يا رسول اللَّه، ما أكثر دعائك: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"؟ قال: "يا أم سلمة، إنه ليس من آدمي إلا وقلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه، ما شاء أقام، وما شاء أزاغ".1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 178 - 179 (222) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان، حدثني منصور وسليمان، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد اللَّه رضي اللَّه عنه أن يهوديًّا أتى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا محمد، إن اللَّه يمسك السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والثرى على إصبع، والجبال على إصبع، والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك.
فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدت نواجذه وقرأ: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾2[الأنعام: 91].
قال أبي، قال يحيى: قال فضيل بن عياض: فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-
تعجبًا وتصديقًا له. وقال: سمعت أبي رحمه اللَّه، ثنا يحيى بن سعيد بحديث سفيان، عن الأعمش، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد اللَّه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- "إن اللَّه يمسك السماوات على أصبع" قال أبي رحمه اللَّه: جعل يحيى يشير بأصابعه، وأراني أبي كيف جعل يشير بإصبعه، يضع إصبعًا إصبعًا حتى أتى على آخرها. وقال: حدثني أبي، ثنا يونس، نا شيبان، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن عبيدة السلماني، عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: جاء حبر إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا محمد -أو يا رسول اللَّه- إن اللَّه يوم القيامة يجعل السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء والثرى على إصبع، وسائر الخلق على إصبع، ثم يهزهن فيقول: أنا الملك. فضحك رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى برزت نواجذه تصديقًا لقول الحبر، ثم قرأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67)﴾ [الزمر: 67] إلى آخر الآية. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 264 - 265 (488 - 490) قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا حسين بن حسن، نا أبو كدينة، عن عطاء، عن أبي الضحى، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: مر يهودي برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو جالس قال: كيف تقول يا أبا القاسم يوم يجعل اللَّه السماء على ذِهِ وأشار بالسبابة، والأرضين على ذِهِ، والماء على ذه، والجبال على ذه، وسائر الخلق على ذه، وجعل يشير بأصابعه، فأنزل اللَّه: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ الآية.1
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 226 (494)، 2/ 483 (1113)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا حسن بن موسى الأشيب، نا أبو هلال محمد بن سليم، نا رجل أن ابن رواحة قال للحسن: هل تصف ربك عَزَّ وَجَلَّ؟ قال: نعم أصفه بغير مثال.1
وقال: حدثني أبي رحمه اللَّه، نا معاذ بن معاذ، نا حماد بن سلمة، نا ثابت البناني عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: 143] قال: قال هكذا -يعني: أخرج طرف الخنصر.
قال أبي: أراناه معاذ، فقال له حميد الطويل: ما تريد إلى هذا يا أبا محمد؟ قال: فضرب صدره ضربة شديدة، وقال: من أنت يا حميد، وما أنت يا حميد؟ حدثني به أنس بن مالك عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، تقول أنت ما تريد إليه2؟ ! حدثني أبي قال: حدثني من سمع معاذًا يقول: وددت أنه حبسه شهرين.
يعني: لحميد.
"السنة" لعبد اللَّه 1/ 269 (499 - 500)
وقال: حدثني أبي، نا سريج بن النعمان، نا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "ليس الخبر كالمعاينة، إن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أخبر موسى بما صنع قومه في العجل فلم يلق الألواح، فلما عاين ما صنعوا ألقى الألواح، فانكسرت".1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 483 (1114) وقال أبو طالب: سُئِل أبو عبد اللَّه عن حديث الحبر: يضع السماوات على إصبع، والأرضين على أصبع، والجبال على إصبع يقول: إلا أشار بيده هكذا، أي: يشير، فقال أبو عبد اللَّه: رأيت يحيى يحدث بهذا الحديث ويضع إصبعا إصبعا، ووضع أبو عبد اللَّه الإبهام على إصبعه الرابعة من أسفل إلى فوق على رأس كل إصبع.
"إبطال التأويلات" 2/ 322
# 76 -