باب: أركان الإسلام من الإيمان
قال الخلال: وأخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال: قال أبو عبد اللَّه: جرير بن عبد اللَّه من آخر من أسلم من أصحاب رسول اللَّه، ويقول: بايعت النبي على النصح.1
فيكون النصح والحياء من الإيمان، ولا يكون الصوم والصلاة من الإيمان؟ !. "السنة" للخلال 1/ 463 - 463 (1021) قال الخلال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج أبو بكر المروذي، سُئل أبو عبد اللَّه عن الإيمان، فذكر حديث وفد عبد القيس؛ حدثنا أبو عبد اللَّه قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمرهم بالإيمان باللَّه، قال: "أتدْرُون ما الإِيمان؟ ". قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلَّا اللَّهُ وأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقامُ الصَّلاةِ وَإِيتاءُ الزَّكَاةِ وَصَوْمُ رَمَضانَ وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ".2
قال الخلال: أخبرنا محمد بن المنذر بن عبد العزيز، قال: ثنا أحمد ابن الحسن الترمذي، قال: أملى علينا أبو عبد اللَّه: من فلان ابن فلان إلى فلان ابن فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو، وأسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله.
أما بعد: أحسن اللَّه إليك في الأمور كلها، وسلمك وإيانا من السوء كله برحمته، أتاني كتابك، والذي أنهيت إلي فيه، فنسأل اللَّه التوفيق لنا ولك بالذي يحب ويرضى. أما ما ذكرت من قول من يقول: إنما الإيمان قول. هذا قول أهل الإرجاء، قول محدث، لم يكن عليه سلفنا ومن نقتدي به، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مما يقوّي أن الإيمان قول وعمل. ثم ذكر حديث ابن عباس في وفد عبد القيس، وحديث الحسن بن موسى قال: ثنا ابن لهيعة، قال: ثنا أسامة بن زيد، عن ابن شهاب، عن حنظلة بن علي بن الأسقع: أن أبا بكر بعث خالد بن الوليد، وأمره أن يقاتل الناس على خمس، فمن ترك واحدةٍ من خمس، فقاتله عليها كما تقاتل على الخمس: شهادة أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان.1
وحدثنا مسكين بن بكير، قال: ثنا ثابت بن عجلان، عن سليم أبي عامرة أن وفد الحمراء أتوا عثمان بن عفان يبايعونه على الإسلام، وعلى من وراءهم، فبايعهم على أن لا يشركوا باللَّه شيئا، وأن يقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، ويصوموا، ويدعوا عيد المجوس، فلما قالوا: نعم؟ بايَعَهم.2
وذكر حديث عمر رحمه اللَّه: لا حظَّ في الإسلام لمن ترك الصلاة.1
فهؤلاء أئمة الهدى بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال أبو بكر الصديق لخالد بن الوليد ما قال، وقال عمر في تارك الصلاة ما قال، وقال عثمان -حيث اشترط عليهم- ما قال.
فهذا انتهى إلينا مع أشياء كثيرة مما جاءت به الآثار عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورضي عنهم، من تارك الصلاة، وتارك الزكاة، والحج والعمرة، وصفة المنافق، في أشياء كثيرة يطول ذكرها، كلها خلاف لأهل الإرجاء، لعلَّ في الأمر الواحد كذا وكذا حديثًا، فإياكم أن تزلكم المرجئة عن أمر دينكم، وليكن ذلك في لين وترك المجادلة لهم، حتى تبلغوا ما تريدون من ذلك.
حدثنا أزهر، عن ابن عون، قال: قال محمد: كانوا يرون ما دام على
الأثر، فهو على الطريق.1
واعلم أن ترك الخصومة والجدال هو طريق من مضى، ولم يكونوا أصحاب خصومة ولا جدالٍ، ولكنهم كانوا أصحاب تسليم وعمل، نسأل اللَّه التوفيق لنا ولكم في جميع أمورنا لما يحب ويرضى، وأن يسلمنا وإياكم من كل سوء برحمته، والسلام عليكم. "السنة" للخلال 2/ 14 - 16 (1100 - 1102) قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا أبو كامل والحسن بن موسى، قالا: ثنا شريك. وحجاج قال: أبنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143] قال: صلاتكم نحو بيت المقدس.2
قال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا وكيع، قال: ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما وجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى الكعبة، قالوا: يا رسول اللَّه، كيف بالذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فأنزل اللَّه تبارك وتعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾.3
"السنة" 2/ 32 (1142 - 1143) قال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر، ثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا يحيى، عن إسماعيل، قال: ثنا قيس، قال: أخبرني جرير بن عبد اللَّه، أو: سمعت
جريرًا، قال: بايعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم.1
وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو نوح، قال: ثنا عاصم بن محمد وأبو النضر، قال: ثنا عاصم بن محمد، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْس: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ".2
وقال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا أبو كامل، قال: ثنا حماد، عن بديل بن ميسرة العقيلي، عن عبد اللَّه بن شقيق، عن رجل من بلقين قال: أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو بوادي القرى، فقلت: يا رسول اللَّه، ما أمرت؟ قال: "أمرتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَتُؤْتُوا الزَّكاةَ".3
"السنة" للخلال 2/ 46 (1183 - 1185) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن الزهري: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أخذ على رجل دخل في الإسلام، فقال: "تقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتحج البيت"
وتصوم رمضان، وإنك لا ترى نار مشرك إلا أنت له حرب".1
"السنة" للخلال 2/ 47 (1188) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: ثنا عامر، عن معاذ بن جبل: لما بعثه نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى اليمن؛ اجتمع الناس عليه، فحمد اللَّه، وأثنى عليه، وقال: يا أيها الناس، إني رسولُ رسولِ اللَّه إليكم، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وإن تطيعوني أهدكم سبيل الرشاد، ألا إنما هو اللَّه وحده، والجنة والنار، إقامة فلا ظعن، خلود فلا موت، أما بعد.2
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، قال: حدثني أبو جمرة، قال: سمعت ابن عباس قال: إن وفد عبد القيس لما قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أمرهم بالإيمان باللَّه عَزَّ وَجَلَّ، قال: "أَتَدْرُونَ ما الإِيمانُ؟ "، قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شَهادَةُ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامُ الصَّلاةِ، وَإِيتاءُ الزَّكاةِ، وَصَوْمُ رَمَضانَ، وَأَنْ تُعْطُوا الخُمْسَ مِنَ المَغْنَمِ".3
"السنة" 2/ 48 (1193 - 1194) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا عبد الرزاق، قال: ثنا معمر، عن عبد الكريم الجزري، عن مجاهد، بأن
أبا ذر سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن الإيمان؛ فقرأ عليه هذِه الآية: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ [البقرة: 177] حتى ختم الآية.1
قال الخلال: أخبرنا أبو بكر، قال: ثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا هاشم بن القاسم، قال: ثنا أبو جعفر -يعني: الرازي- عن يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النّاسَ حَتَّى يَقولوا: لا إله إِلّا اللَّهُ، وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِماءَهُمْ، وَأَمْوالَهُمْ إِلّا بِحَقِّها، وَحِسابُهُمْ عَلَى اللَّهِ".2
"السنة" للخلال 2/ 50 (1999) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، عن جرير قال: بايعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والسمع والطاعة، والنصح لكل مسلم.3
"السنة" للخلال 2/ 51 - 52 (1206) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، قال: سمعت أبا وائل يحدث، عن
رجل، عن جرير أنه قال: بايعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك.1
قال الخلال: قال أبو بكر: وحدثنا أبو عبد اللَّه، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سليمان، عن أبي وائل، عن جرير، قال: بايعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنصح لكل مسلم، وفراق المشرك، وكلمة هذا معناها. "السنة" للخلال 2/ 79 (1315 - 1316) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا حنظلة الجمحي، عن عكرمة بن خالد، عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه: "بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهادَةِ أَنْ لا إله إِلّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقامِ الصَّلاةِ، وَإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضانَ".2
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن سالم، عن يزيد بن بشر، عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، مثله. فقيل لابن عمر: فالجهاد؟ قال: الجهاد حسن، هكذا حدثنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-.3
"السنة" للخلال 2/ 95 (1382 - 1383)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، عن يونس، عن الحسن أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، قال: "أمِرْتُ أَنْ أَقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يقولوا لا إله إلا اللَّه، ويُقِيمَوا الصَّلاةَ ويُؤتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذا فَعَلُوا ذَلِك فَقَدْ عَصَمُوا دِماءَهُم وَأَمْوالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسابُهُمْ عَلَى اللهِ".1
"السنة" للخلال 2/ 128 (1501) قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا وكيع قال: ثنا أبي وإسرائيل وعلي بن صالح، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر العبسي، عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الإسلام سهم، والصلاة سهم، والزكاة سهم، والحج سهم، ورمضان سهم، والجهاد سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.2
"السنة" للخلال 2/ 142 (1554)
قال الخلال: قال أبو بكر: حدثنا أبو عبد اللَّه قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت صلة بن زفَر يحدث عن حذيفة قال: الإسلام ثمانية أسهم: الصلاة سهم، والإسلام سهم، والزكاة سهم، وصوم رمضان سهم، وحج البيت سهم، والجهاد في سبيل اللَّه سهم، والأمر بالمعروف سهم، والنهي عن المنكر سهم، وقد خاب من لا سهم له.
"السنة" للخلال 2/ 143 - 144 (1557)
# 10 -