المرتبة الثالثة: المشيئة
قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا وكيع، عن عبد الحميد بن بهرام، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يقول: "يَا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِك".1
وقال: حدثني أبي، نا سفيان بن عيينة، عن أبي الزعراء، سمع أبا الأحوص عمه سمعت ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- يقول: "الشقِيّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أمِّهِ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيرِهِ".2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 399 (866 - 867). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الصمد، نا حماد -يعني ابن سلمة- نا داود -يعني ابن أبي هند- عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، أن عليًّا -رضي اللَّه عنه- قال: ما من آدمي إلا ومعه ملك يقيه ما لم يقدر له فإذا جاء القدر خلاه وإياه.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 204 (874)
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه الرازي، عن سعيد بن جبير ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: 24] قال: يحول بين المؤمن والكفر وبين الكافر والإيمان. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 405 (880). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن فضيل، حدثنا الأعمش، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه، عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصي اللَّه، ويحول بين الكافر وبين الإيمان وطاعة اللَّه.1
"السنة" لعبد اللَّه 8/ 402 (888). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا أنس بن عياض، سمعت أبا حازم يقول: قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقوَاهَا﴾ [الشمس: 8] قال: الفاجرة ألهمها اللَّه تعالى الفجور، والتقية ألهمها اللَّه عز وجل التقوى. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 408 (890). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع، نا ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: 39] قال: إلا الشقاء والسعادة والحياة والموت.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 411 (897). قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا خالد الحذاء، عن عبد الأعلى بن عبد اللَّه بن عامر القرشي، عن عبد اللَّه بن الحارث الهاشمي
قال: خطب عمر -رضي اللَّه عنه- بالجابية -وقد قال خالد مرة أخرى: بالشام، والجاثليق1ماثل- فتشَهد فقال: من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
فقال الجاثليق: لا.
فقال عمر: ما قال؟ فقالوا ما قال.
فأعاد: من يهده اللَّه فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
فقال الجاثليق بقميصه هكذا -ونفض إسماعيل ثوبه وأخذه من صدره فنفضه- وقال: إن اللَّه لا يضل أحدًا.
فقال: ما يقول؟ فقالوا ما قال، فقال: كذبت عدو اللَّه، اللَّه خلقك واللَّه أضلك ثم يميتك فيدخلك النار إن شاء اللَّه، واللَّه لولا ولث2عقد لك لضربت عنقك، ثم قال: إن اللَّه عز وجل خلق آدم عليه السلام فنشر ذريته في يده ثم كتب أهل الجنة وما هم عاملون، وكتب أهل النار وما هم عاملون، ثم قال: هؤلاء لهذِه وهؤلاء لهذِه. قال: فتصدع الناس وما يتنازع في القدر.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 423 (929) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا عبد الرزاق، نا معمر، قال: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة: أما بعد: فإن استعمالك سعد بن مسعود على عمان من الخطايا التي قدر اللَّه عز وجل عليك وقدر أن تبتلى بها.4
وقال: حدثني أبي، نا وكيع، نا عمر بن ذر: سمعت عمر بن عبد العزيز يقول: لو أن اللَّه أراد أن لا يعصى لم يخلق إبليس، ثم قرأ:
﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾1[الصافات: 162، 163]. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 425 (935 - 936). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إبراهيم بن خالد، حدثني رباح، قال: سألت عمر بن حبيب عن قوله: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: 29] قال: حدثني داود بن رافع؛ أن مجاهدًا كان يقول: من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، فليس بمعجزي، يقول: وعيد من اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.2
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 427 - 428 (943). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا إسماعيل -يعني: ابن علية- نا خالد الحذاء قال: قلت للحسن أرأيت آدم، أللجنة خُلِق أم للأرض؟ قال: للأرض. قال: قلت: أرأيت لو اعتصم؟ قال: لم يكن بد من أن يأتي على الخطيئة.3
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 428 (945). قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: قال المسيح ابن مريم عليه السلام: ليس كما أريد ولكن كما تريد، وليس كما أشاء ولكن كما تشاء.4
"الزهد" ص 119
قال الخلال: أخبرني يوسف بن موسى، أن أبا عبد اللَّه سئل عن أعمال الخلق، مقدرة عليهم من الطاعة والمعصية؟ قال: نعم. قيل: والشقاء والسعادة مقدَّران على العباد؟ قال: نعم. قيل له: والناس يصيرون إلى مشيئة اللَّه فيهم من حسن أو سيئ؟ قال: نعم. وقال: وأخبرني منصور بن الوليد، أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه، وذكر عنده أن رجلًا محدثًا قال: ما شاء اللَّه يفعل، وما لم يشأ لم يفعل. فقال رجل عنده: ما شاء اللَّه، أو ما لا يشاء اللَّه يفعل. فاستعظم ذاك. قلت: يستتاب؟ قال: أيش يستتاب؟ قال: هذا الكفر. "السنة" للخلال 1/ 440 (937 - 938) قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: ثنا حنبل قال: قال أبو عبد اللَّه: الاستطاعة للَّه والقوة، ما شاء اللَّه كان من ذلك، وما لم يشأ لم يكن، ليس كما يقول هؤلاء -يعني: المعتزلة- الاستطاعة إليهم. "السنة" للخلال 1/ 440 (940). قال الفضل: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن معمر، عن زيد بن أسلم قال: اشتد غضب اللَّه على من يقول: من يحول بيني وبينه. قال اللَّه عز وجل: أنا أحول بينك وبينه.1
"الإبانة" كتاب القدر 2/ 87 (1496). قال أبو بكر المروذي: سمعت أبا عبد اللَّه قال: حدثنا حميد بن
الربيع بن عبد الرحمن الرؤاسي، قال: سمعت الأعمش قال: استعان بي مالك بن الحارث في حاجة، قال: فجئت وعليَّ قباء مخرق. قال: فقال لي: لو لبست ثوبًا غير هذا. قال: قلت: امشِ، فإنما حاجتك بيد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.1
"الإبانة" كتاب القدر 2/ 274 (1898).
# 116 -