المرتبة الأولى: العلم
قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي رحمه اللَّه يقول: إذا قال الرجل: العلم مخلوق فهو كافر؛ لأنه يزعم أنه لم يكن له علم حتى خلقه. "السنة" لعبد اللَّه 1/ 102 (2). قال عبد اللَّه بن أحمد: سمعت أبي رحمه اللَّه -وسأله علي بن الجهم- عمن قال بالقدر يكون كافرًا؟ قال: إذا جحد العلم، إذا قال: إن اللَّه لم يكن عالمًا حتى خلق علمًا فعلم، فجحد علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فهو كافر. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 385 (835). قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثني أبي، نا عبد اللَّه بن الحارث المخزومي، نا شبل بن عباد -مولى لعبد اللَّه بن عامر- عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)﴾ [البقرة: 30] قال: علم من إبليس المعصية وخلقه لها.1
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 408 - 409 (891). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا وكيع ومحمد بن بشر قالا: نا سفيان، قال وكيع، عن رجل، عن مجاهد.
وقال ابن بشر، عن علي بن بذيمة، عن مجاهد في قوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾.
قال: علم من إبليس المعصية وخلقه لها.
"السنة" لعبد اللَّه 2/ 426 (938).
قال عبد اللَّه: حدثني أبي، نا محمد بن سلمة، أنبأنا خصيف، قال: قال عمر [بن عبد العزيز] لغيلان: ألست تقر بالعلم؟.
قال: بلى.
قال: فما تريد من أن اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يقول: ﴿فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161) مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (162) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)﴾1[الصافات: 161 - 163]. "السنة" لعبد اللَّه 2/ 428 - 429 (947). قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عن عمرو بن عبيد.
قال: كان لا يقر بالعلم، وهذا الكفر باللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
وقال الخلال: وأخبرني محمد بن يحيى الكحال، أن أبا عبد اللَّه قال: القدري الذي يقول: إن اللَّه لم يعلم الشيء حتى يكون، هذا كافر.
وقال الخلال: أخبرني علي بن عيسى، أن حنبلا حدثهم في هذِه المسألة، أن أبا عبد اللَّه قال: ولم يزل اللَّه عالمًا.
وقال الخلال: وأخبرني عصمة بن عصام، أن حنبلًا حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: آدم عليه السلام خلقه اللَّه للأرض، وعلم ما هو كائن منه قبل أن يكون، قال اللَّه عَزَّ وَجَلَّ للملائكة: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: 30]، هذا قبل أن يخلق آدم، قد علم اللَّه ما هو كائن منه قبل أن يكون، وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: علم اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أن آدم سيأكل من الشجرة التي نهاه عنها قبل أن يخلقه.
"السنة" للخلال 1/ 417 - 418 (863 - 866) قال الخلال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: الرجل يكون له قرابة قدري؟.
قال: القدري لا يخرجه من الإسلام.
قلت: أولئك لم يكونوا يدعون إلى القدر، فأما من كان عالمًا وجحد
العلم؟.
قال: إذا جحد كفر.
وقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: سألت أبا عبد اللَّه عن القدري، فلم يكفره إذا أقر بالعلم.
وقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر، قال: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إذا جحد العلم قال: إن اللَّه لا يعلم الشيء حتى يكون؟ استتيب، فإن تاب وإلا قتل.
قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول في قول اللَّه: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ﴾ [آل عمران: 81].
هذِه حجة على القدرية، وقال: ﴿وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: 7]، هذه حجة عليهم.
وقال الخلال: وأخبرنا أبو بكر المروذي قال: سألت أبا عبد اللَّه عمن قال: إن لمن الأشياء أشياء لم يخلقها اللَّه يكون مشركًا؟ قال: لم يخلقها اللَّه! إذا جحد العلم يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.
وقال الخلال: وأخبرني منصور بن الوليد النيسابوري؛ أن جعفر بن محمد النسائي حدثهم قال: سمعت أبا العباس صاحب أبي عبيد: وسأل أبا عبد اللَّه عمن جحد العلم؟ قال: يستتاب، فإن تاب، وإلا ضربت عنقه.
وقال الخلال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: ثنا بكر بن محمد، عن أبيه، أنه سأل أبا عبد اللَّه عن القدري، يستتاب؟ وقلت: إن مالكا وعمر بن عبد العزيز يرون أن يستتيبوه، فإن تاب وإلا ضربت عنقه.1
قال: أرى أن أستتيبه إذا جحد علم اللَّه. قلت: وكيف يجحد علم اللَّه؟ قال: إذا [قال]: لم يكن هذا في علم اللَّه أستتيبه، فإن تاب وإلا ضربت عنقه. قال: إن منهم من يقول: كان في علم، ولكن لم يأمرك بالمعصية. "السنة" للخلال 1/ 417 - 420 (863 - 875). قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا معتمر، عن أبيه، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ قال: السر: ما أسر في نفسه، وأخفى: ما لم يكن وهو كائن.1
"الإبانة" كتاب القدر 2/ 165 (1638). قال حنبل: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: علم اللَّه تعالى في العباد قبل أن يخلقهم سابق وقدرته ومشيئته في العباد.
قال: قد خلق اللَّه آدم وعلم منه [المعصية] قبل أن يخلقه، وكذا علمه سابق محيط بأفاعيل العباد وكل ما هم عاملون.
"شرح أصول الاعتقاد" 4/ 775 (1299).
# 114 -