كتابُ الفَرائِض
3161 - قول "التنبيه" [ص 151]: (وإذا مات من يورث .. بُدئ من ماله بمؤنة تجهيزه) قال "المنهاج" [ص 337]: (فإن تعلق بعين التركة حقٌ كالزكاة والجاني والمرهون والمبيع إذا مات المشتري مفلسًا .. قُدِّم على مؤنة تجهيزه) وعبر عنها في "تصحيح التنبيه" بالصواب 1، وذلك يقتضي أنه لا خلاف فيها، وقد تقدم الاعتراض عليه في ذلك في (باب الكفن)، وذكر "الحاوي" مثله، إلا أنه لم يذكر الزكاة 2.
وقال السبكي: إنه لا حاجة لاستثنائها؛ لأنه إن كان النصاب باقيًا .. فالأصح: أنه تعلق شركة، فلا يكون تركة، فليس مما نحن فيه، وإن قلنا: تعلق جناية أو رهن .. فقد ذكرا، وإن علقناها بالذمة فقط أو كان النصاب تالفًا؛ فإن قدمنا دين الآدمي، أو سوينا .. فلا استثناء، وإن قدمناها .. فتقدم على دين الآدمي لا على التجهيز؛ لما قدمناه، وقال في موت المشتري مفلسًا: الثابت للبائع حق الفسخ على الفور، فإن فسخ على الفور .. خرجت عن التركة، فلا استثناء، وإن أخر بلا عذر .. سقط حقه منها، فيقدم مؤنة التجهيز منها عليه، أو لعذر .. فهي ملك الورثة، وحقه متعلق بها، فيحتمل تقدم حقه كالمرتهن والمجني عليه، ويحتمل أن لا؛ لتقدم حقهما، وهذا لم يثبت حقه إلا بالموت مفلسًا، فهو كتعلق الغرماء بمال المفلس، والمفلس يقدم بمؤنة يومه، فيكون هذا مثله.
انتهى.
وإدخالهما الكاف على هذه الصور يدل على عدم الحصر فيها، والضابط: التعلق بالعين، فنذكر بقية الصور:
إحداها: إذا مات رب المال قبل قسمة مال القراض .. فإنه يقدم حق العامل على الكفن؛ لتصريحهم هناك بأن حقه يتعلق بالعين، فلو أتلفه المالك إلا قدر حصة العامل ومات ولم يترك غيره .. تعين للعامل، ذكر الشيخ برهان الدين بن الفركاح في "تعليقه" هذا الفرع الثاني، وقال: كذا قيل.
الثانية: المعتدة عن الوفاة بالحمل سكناها مقدم على التجهيز؛ لأن الرافعي والنووي ذكرا: أنه يمتنع بيعها؟ للجهل بقدر زمن العدة.
الثالثة: نفقة الأمة المزوجة وإن كانت ملكًا للسيد، قال الرافعي: إلا أن حقها يتعلق بها،
الحديث: 3161 - الجزء: 2 - الصفحة: 393
قال: كما أن كسب العبد ملك للسيد ويتعلق به نفقة زوجته 3.
الرابعة: كسب العبد بالنسبة إلى نفقة زوجته كما ذكرناه.
الخامسة: إذا قبض السيد نجوم الكتابة، ثم مات قبل الإيتاء ومال الكتابة باق .. ففي "الروضة" وأصلها: أن حق العبد يتعلق بعينه، وحينئذ .. فيقدم 4.
السادسة: إذا أعطى الغاصب قيمة المغصوب للحيلولة ثم قدر عليه .. رده ورجع بما أعطاه، فإن كان تالفًا .. تعلق حقه بالمغصوب، وقدم به، نص عليه في "الأم" 5، وحكاه في "المطلب"، ذكر هذه الصور الستة في "المهمات".
السابعة: لو اقترض ومات ولم يخلف سوى ما اقترضه .. فللمقترض تفريعًا على المذهب أخذه بعينه.
الثامنة: لو أصدقها عينًا ثم طلقها قبل الدخول وماتت وهي باقية .. فله نصفها.
التاسعة: لو نذر التصدق بمال بعينه ومات قبل التصدق به.
العاشرة: إذا رد المشتري المبيع بعيب ومات البائع قبل قبض الثمن .. قدم به المشتري.
الحادية عشر: الشفيع مقدم بالشقص إذا دفع ثمنه للورثة، حكي استثناؤها عن الأستاذ أبي منصور، وفي هذه الصورة وكثير من الصور المتقدمة انظر، ومجموع ما ذكر من الصور خمس عشرة صورة.
واعلم: أن في معنى مؤنة تجهيزه في التقديم على الدين الذي لا يتعلق بالعين: مؤنة تجهيز من عليه تجهيزه، كما ذكره النووي من زيادته في (الفلس) 6.
3162 - قول "المنهاج" [ص 337]: (وأسباب الإرث أربعة: قرابة) أحسن من قول "المحرر": (القرابة) 7 بالتعريف؛ لإيهام التعريف أن كل قريب يرث، وذوو الأرحام منهم لا يرثون.
3163 - قولهم - والعبارة لـ "التنبيه" -: (فإن لم يكن له وارث .. انتقل ماله إلى بيت المال ميراثًا للمسلمين) 8 يفهم استواء جميع المسلمين في ذلك، وذكر ابن الرفعة أنه يختص به أهل بلده، ولا يجوز نقله عنهم إذا منعنا نقل الزكاة والوصية، وذكر من نصه في "الأم"
الحديث: 3162 - الجزء: 2 - الصفحة: 394
ما يعضده 9، وفي "سنن أبي داوود" و"الترمذي" ما يدل له 10.
قال السبكي: ومقتضى تشبيهه بالزكاة: اعتبار بلد المال، ويحمل النص والحديث على ما إذا كان المال ببلد الميت، فلو كان بغير بلده .. دفع إلى أهل بلد المال.
انتهى.
وعبارة النص: (ونحن والمسلمون إنما يُعطون ميراثه أهل البلد الذي يموت فيه دون غيرهم) 11 وفي نص آخر فيمن خلَّف أختًا: (كان النصف مردودًا على جماعة المسلمين من أهل بلده) 12.
3164 - قول "التنبيه" [ص 151]: (والوارثون من الرجال خمسة عشر) كذا في "الروضة" وأصلها 13، وعدهم "المنهاج" عشرة 14، فعدَّ الأخ واحدًا، وهو متناول للأخ الشقيق والأخ للأب والأخ للأم، وابن الأخ واحدًا، وهو متناول للشقيق وللأب، والعم واحدًا، وهو متناول للشقيق وللأب، وابن العم واحدًا، وهو متناول لهما أيضًا، وقول "المنهاج" [ص 337]: (والأب وأبوه وإن علا) أحسن من قول "التنبيه" [ص 151]: (والجد وإن علا) لأنه قد يوهم تناول الجد للأم، ولو عبرا بالذكور بدل الرجال .. لكان أحسن.
فإن قيل: لو قيل: الابن وإن سفل .. كفى؛ لأنا إن قلنا: ابن الابن ابن حقيقة .. فظاهر، وإلا .. فقوله: (وإن سفل) قرينة تفيد إرادة المجاز أو الجمع بينه وبين الحقيقة، ولا بد منه على هذا القول؛ لأن ابن الابن لا يطلق على من تحته إلا مجازًا.
قيل: هذا صحيح، ولكن أريد التنبيه على إخراج ابن البنت مع أنه يطلق عليه ابن مجازًا.
3165 - قول "التنبيه" [ص 151]: (والوارثات من النساء إحدى عشرة) وعدهن "المنهاج" سبعًا 15، فجعل الجدة واحدة، سواء أكانت من قبل الأب أو الأم، والأخت واحدةً من الجهات الثلاث، وأسقط مولاة المولاة، وعدَّهُن في "الروضة" وأصلها عشرًا؛ كـ "التنبيه" 16، إلا أنه أسقط مولاة المولاة؛ لأن من أدلى بالمولاة .. فهو في معناها، ويقع في بعض نسخ "التنبيه": (وبنت الابن وإن سفلت)، وهو غلط؛ لأنه يتناول بنت بنت الابن، والصواب: ما في بقية
الحديث: 3164 - الجزء: 2 - الصفحة: 395
النسخ، و"المنهاج" [ص 337] و"الحاوي" [ص 411]: (وإن سفل) بغير تاء، والضمير عائد على الابن؛ يعني: أن بنت ابن الابن كبنت الابن، وتعبيرهم بالزوجة لغة قليلة، والفصيح: زوج، للرجل والمرأة، لكنها تستحسن في (الفرائض) للفرق.
3166 - قول "المنهاج" [ص 337، 338]: (أو الذين يمكن اجتماعهم من المصنفين) كذا في " المحرر" و"الشرح" 17، ولو عبروا كما في "الروضة": (وإذا اجتمع الصنفان غير أحد الزوجين) 18 .. لكان أوضح؛ لإمكان اجتماع الكل إلا أحد الزوجين، فلا يوجد إلا أحدهما.
3167 - قول "التنبيه" [ص 154]: (فإن لم يكن سلطان عادل .. كان لمن في يده المال أن يصرفه في المصالح، وأن يحفظه إلى أن يلي سلطان عادل، وقيل: يرد إلى أهل الفرض غير الزوجين على قدر فرضهم إن كان هناك أهل فرض، فإن لم يكن .. صُرف إلى ذوي الأرحام) فيه أمور:
أحدها: حكى الرافعي تصحيح الأول عن الشيخ أبي حامد وصاحب "المهذب"، والثاني عن اختيار ابن كج وفتوى أكابر المتأخرين 19، وزاد النووي في "الروضة": أن الثاني هو الأصح أو الصحيح عند محققي أصحابنا، قال: وممن صححه وأفتى به: أبو الحسن ابن سراقة، ثم صاحب "الحاوي" والقاضي حسين والمتولي والخَبْري وآخرون، قال ابن سراقة: وهو قول عامة مشايخنا، وعليه الفتوى اليوم في الأمصار، ونقله صاحب "الحاوي" عن مذهب الشافعي، قال: وغلط الشيخ أبو حامد في مخالفته، وإنما مذهب الشافعي منعهم إذا استقام بيت المال 20.
وذكر "المنهاج" أن الأول أصل المذهب؛ أي: هو المذهب في الأصل، وقد يطرأ على الأصل ما يقتضي مخالفته، إلا أنه لم يذكر التفريع عليه، ونقل الثاني عن فتوى المتأخرين 21، وعلى الثاني مشى "الحاوي" 22.
ثانيها: ذكر تفريعاً على الأول التخيير بين صرفه في المصالح وحفظه إلى ولاية عادل، ومحله: في الأمين، أما غيره .. فليس له ذلك، والذي في "أصل الروضة": أنه إن كان في البلد قاض بشروط القضاء مأذون له في التصرف في مال المصالح .. دُفع إليه؛ ليصرفه فيها، وإن لم يكن قاض بشرطه .. صرفه الأمين بنفسه إلى المصالح وإن كان قاض بشرطه غير مأذون له في
الحديث: 3166 - الجزء: 2 - الصفحة: 396
التصرف في مال المصالح .. فهل يدفعه إليه، أم يصرفه الأمين بنفسه، أم يوقف إلى أن يظهر بيت المال ومن يقوم بشرطه؟ فيه ثلاثة أوجه، زاد في "الروضة": الثالث ضعيف، والأولان حسنان، وأصحهما: الأول، ولو قيل: يتخير بينهما .. لكان حسناً، بل هو عندي أرجح 23.
ويوافق ما صححه في "الروضة" قول الرافعي في (الشهادات) في موت المغصوب منه بلا وارث: أنه يدفعه إلى قاض تعرف سيرته وديانته، فإن تعذر .. تصدَّق على الفقراء بنية الغرامة له، ذكره العبادي في "الرقم" والغزالي في غير الكتب الفقهية 24.
ثالثها: قد ظهر بما ذكرناه القطع بأنه لا يصرف لبيت المال عند عدم انتظامه وإن كانت عبارة "المنهاج" توهم خلافه 25، واستشكله السبكي بجواز صرف الزكاة إلى الجائر في الأصح، بل هو أفضل على رأي، بل يجب على قول في الأموال الظاهرة، قال: ولا يحضرني إلا الفرق بجعل الشارع له ولاية على الزكاة بقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ بخلاف المواريث.
قلت: وقد يفرق بأن للزكاة مستحقين معينين بالأوصاف، وقد ينحصرون بالأشخاص، فهم يطالبون، بخلاف جهة المصالح؛ فإنها أعم من ذلك لا تتعين لجهة معينة، فهي أقرب إلى الضياع، وأن لا تقع موقعها عند عدم الانتظام، والله أعلم.
3168 - وقول "المنهاج" [ص 338]: (بالرد على أهل الفرض غير الزوجين ما فضل عن فروضهم) فيه إعمال المصدر المعرّف بأل، ونصب (ما فضل) به إن قدر مبنياً للفاعل، أو رفعه - وهو الظاهر - إن قدر مبنياً للمفعول، وهو ضعيف في العربية، والتقدير الثاني أضعف، وقوله: (غير الزوجين) ليس في "المحرر" 26، ولا بد منه.
ومحل استثنائهما: إذا لم يكونا من ذوي الأرحام؛ فالزوجية غير مانعة، ولا مقتضية، وقوله: (وهم: مَنْ سوى المذكورين) 27 أي: في اصطلاح الفرضيين، وإلا .. فالرحم يشمل كل قريب، وكذا قول "التنبيه" [ص 154]: (وهم كذا وكذا) تبيين لذوي الأرحام في الاصطلاح.
3169 - قول "التنبيه" [ص 154]: (يورثون على مذهب أهل التنزيل) هو الذي قاله النووي: أنه الأصح الأقيس 28، ومشى عليه "الحاوي" 29، ولم يتعرض له "المنهاج"، وهو صريح في
الحديث: 3168 - الجزء: 2 - الصفحة: 397
أن ذوي الأرحام يأخذون إرثاً، وهو ظاهر "الحاوي" وصححه النووي، وقال الرافعي: الأشبه بأصل المذهب: أنه على سبيل المصلحة (1)، ووافقه السبكي، وقول "المنهاج" [ص 338]: (صرف إلى ذوي الأرحام) يحتمل الوجهين.
فصل [الفروض المقدرة في كتاب الله وبيان أصحابها]
3170 - بدأ الفرضيون بذكر النصف، قال السبكي: ولعله لكونه مفرداً، وكنت أود لو بدأوا بالثلثين؛ لأن الله تعالى بدأ به، حتى رأيت أبا النجاء وغيره بدأ به، فأعجبني ذلك.
وقال النووي في "شرح التنبيه": بدأ الشيخ تبعاً للشافعي والأصحاب بالزوج، فإن قيل: هلاَّ بدؤوا بالأولاد كما في القرآن؟ قيل: بدأ الله تعالى بالأهم عند الآدمي، وهو الولد، ومقصود الفرضيين التعليم والتقريب من الإفهام، فالابتداء بما يقل فيه الكلام أسهلُ وأقربُ إلى الفهم، فيتدرب المتعلم، والكلام على الزوجين أقل منه على غيرهما، ومن هنا ابتدأ الناس في تعليم القرآن بآخره.
3171 - قول "المنهاج" [ص 338]: (والربع: فرض زوجةٍ ليس لزوجها واحدٌ منهما - أي: ولد، أو ولد ابن - والثمن: فرضها مع أحدهما) وكذا أكثر من واحدة، ولو كن أربعاً .. يشتركن في الربع أو الثمن؛ ولذلك قال "الحاوي" [ص 411]: (وأكثر)، وصرح به "التنبيه" 31.
3172 - قوله: (وهم - أي: أهل الفرض - عشرة) 32 فذكر منهم الجد مع الابن أو ابن الابن فرضه السدس.
يرد عليه: أنه قد يُفرض له الثلث، وقد يفرض له السدس، لا مع الولد أو ولد الابن، وذلك في مسائل الجد والأخوة، كما هو مذكور بعد، وقد ذكره "المنهاج" في الثلث، فقال [ص 338]: (وقد يفرض للجد مع الأخوة)، ولم يذكر ذلك في السدس، بل اقتصر على أنه فرضه مع الولد أو ولد الابن، واقتصر "الحاوي" على ذكر ذلك في مسائل الجد والأخوة 33.
3173 - قول "التنبيه" في الأب والجد [ص 152]: (له السدس مع الابن، وابن الابن) يخرج البنت، وبنت الابن مع أنه يفرض لهما معهما السدس أيضًا، ويأخذان الباقي تعصيباً؛ ولذلك عبر30
الحديث: 3170 - الجزء: 2 - الصفحة: 398
"المنهاج" بالولد وولد الابن (1)، ولفظ الولد يتناول الذكر والأنثى، وعبر "الحاوي" بالفرع (2)، ومراده: الفرعُ الوارثُ، لا ولدُ البنت الذي هو من ذوي الأرحام.
3174 - قول "المنهاج" [ص 339]: (ولبنت ابن مع بنت صلب) كذلك بنتا الابن، وبنات الابن مع بنت الصلب فكان ينبغي التعبير به، كما قال بعده: (ولأخت أو أخوات لأب مع أخت لأبوين) (3)، ولم يعبر به "التنبيه" و"الحاوي" فيهما، فهو وارد عليهما.
فصل [في الحجب]
3175 - قول "التنبيه" [ص 153]: (ومن لا يرث .. لا يحجب أحداً عن فرضه) محمول على من فيه مانع من الإرث لنقص فيه؛ ككفر ورق ونحوهما، دون من هو محجوب بغيره، فقد يَحْجُب غيره حجب نقصان مع كونه لا يرث.
قال النووي في "تصحيحه": الصواب: الحجب بمن لا يرث لغير نقصه، وهو الأخوان مع أبوين يحجبانها إلى السدس، وكذا أخوان لأم معها، ومع جد، وكذا أخ لأبوين، وأخ لأب معها، وكذا هذان وجد 37.
وقال النشائي: نفي الإرث حقيقة للنفي المطلق، وهو من قام به المانع؛ كالعبد والمرتد .. فلا يرد من لا يرث لوجود حاجب، وقد سبق في كلام الشيخ، فكيف يُخطَّأ به؟ 38.
قلت: ليس المقصود، حقيقة التخطئة، بل التنبيه على الصواب الذي اقتضت العبارة خلافه، وقد استثناه "الحاوي" فقال [ص 416]: (وشرط الحجب: الإرث، لا في أبوين ... إلى آخرها) إلا أنه أهمل الصورة الثالثة، وهي: أخ لأبوين، وأخ لأب معهما.
3176 - قول "المنهاج" [ص 339]: (الأب والابن والزوج لا يحجبهم أحد) أي: حجب حرمان، وهو المعقود له الفصل دون حجب التنفيص.
3177 - قوله: (وابن الابن لا يحجبه إلا الابن أو ابنُ ابنٍ أقرب منه) 39 قد يقال: كيف يحجب ابن الابن ابن الابن؟343536
الحديث: 3174 - الجزء: 2 - الصفحة: 399
وجوابه: أن مراده أولاً: ابن الابن وإن سفل.
3178 - قوله: (والجد لا يحجبه إلا متوسط بينه وبين الميت) (1) أعم من قول "التنبيه" [ص 153]: (ولا الجد مع الأب) ومراده: الجد القريب، فهو الذي يحجبه الأب خاصة، ومراد "المنهاج": الجد وإن بعد، فعبر بالمتوسط؛ ليتناول حجب الجد لأبيه وما فوقه من الصور.
3179 - قول "المنهاج" [ص 339]: (والعم لأبوين .. يحجبه هؤلاء، وابن أخٍ لأبٍ) أورد عليه: أن العم يطلق على عم الميت، وعم أبيه، وعم جده، وابن عم الميت يقدم على عم أبيه، وابن عم أبيه يقدم على جده.
3180 - قول "التنبيه" [ص 152]: (وإن كانت - أي: الجدة - القربى من قبل الأب .. ففيه قولان، أصحهما: أنها تسقط البعدى) أي: من قبل الأم.
الأظهر: أنها لا تسقطها، وعليه مشى "المنهاج" (2)، وهو مفهوم قول "الحاوي" [ص 416]: (والبعدى لأب بالقربى لأم) ونقله ابن يونس عن بعض نسخ "التنبيه"، وقال صاحب "المعين": قيل: إن الأول من سهو الكاتب؛ لأن الأب لا يحجب الجدة من قبل الأم، فكيف تحجبها الجدة التي تدلى به؟ .
فصل [في المسألة المشرَّكة]
3181 - قول "المنهاج" [ص 342]: (في المشرَّكة، وهي زوجٌ وأمٌّ وولدا أمٍّ وأخٌّ لأبوين) لا يختص ذلك بالأم، فلو كان بدلها جدة .. فالحكم كذلك؛ ولهذا قال "التنبيه" [ص 154] و"الحاوي" [ص 416]: (وأم أو جدة) وعبر "التنبيه" [ص 154] ب (ولد الأب والأم)، وفيه إيهام؛ لأنه قد يكون أنثى، وليس حكمه في ذلك كالذكر، والمدار على أن يكون عصبة سواء أكان ذكراً أو أكثر، أو ذكرًا وأنثى، أو ذكوراً وإناثًا؛ ولذلك عبر "الحاوي" [ص 416] بـ (عصبة لأبوين)، وأقله: الأخ لأبوين؛ فلذلك عبر به "المنهاج" 42. 3182 - قوله: (وبنو الإخوة لأبوين أو لأبٍ كلٌّ منهم كأبيه اجتماعاً وانفراداً، لكن يخالفونهم في أنهم لا يردون الأم إلى السدس، ولا يرثون مع الجد، ولا يعصبون أخواتهم، ويسقطون في المشرَّكة) 43 تبع الرافعي في الاقتصار على هذه الصور الأربع 44، وزاد في "الروضة" ثلاث صور4041
الحديث: 3178 - الجزء: 2 - الصفحة: 400
أخرى، وهي: أن الأشقاء يحجبون إخوة الأب، وأولادهم لا يحجبونهم، والأخ للأب يحجب ابن الشقيق، وابنه لا يحجبه، وبنو الإخوة لا يرثون مع الأخوات إذا كن عصبات مع البنات 45.
3183 - قوله: (وكذا قياس بني العم وسائر عصبة النسب) 46 أي: كل ابن من العصبه كأبيه؛ فإنه ليس بعد بني الأعمام من عصبات النسب أحد.
قال السبكي: وقد يُورد عليه بنو الأخوات اللواتي هن عصبة مع البنات، وليس بنوهن مثلهن، وهن من عصبة النسب.
قال شيخنا ابن النقيب: وقد يجاب: بأن الكلام في العصبة بنفسه 47.
قلت: هو كذلك، والله أعلم.
3184 - قول "التنبيه" [ص 153]: (العصبة: كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى) أراد به: العصبة بنفسه، وقال في "الروضة": إنه غير مطرد ولا منعكس؛ فإنه يقتضي دخول الزوج وخروج المعتقة، فينبغي أن يقول: كل معتق وذكر نسيب ... إلى آخره 48، وفي "المنهاج" [ص 343]: (العصبة: من ليس له سهم مقدر من المجمع على توريثهم) وهذا تفسير لمطلق العصبة أعم من العصبة بنفسه وبغيره ومع غيره، لكنه عقبه بقوله: (فيرث المال) 49، وهذا مختص بالعصبة بنفسه، أما غيره .. فليس له حالة يستغرق فيها المال، فتعريفه يدخله، وحكمه يخرجه، ومراده بكونه ليس له سهم مقدر: حال تعصيبه؛ ليدخل الأب والجد والأخوات مع البنات؛ لأن لهم في حالة أخرى سهماً مقدراً، ومع ذلك فيرد عليه شيئان:
أحدهما: من يرث بالتعصيب، وهو ذو فرض؛ كابن عم هو أخ لأم أو زوج، فينبغي أن يزاد: (من جهة التعصيب) لأن الفرض لابن العم ليس من جهة التعصيب، بل من جهة الزوجية أو إخوة الأم.
الثاني: من في إرثه خلف، وهو عند من ورثه عصبة؛ كالقاتل، والتوأمين المنفيين باللعان.
قال في "المهمات": فصوابه: أن يقال: من ورث بمجمع على التوريث بمثله بلا تقدير.
الحديث: 3183 - الجزء: 2 - الصفحة: 401
فصل [الولاء للأخ أو الجد؟ ]
3185 - قول "التنبيه" (في باب الولاء) [ص 149]: (وإن كان له أخ وجد .. ففيه قولان، أحدهما: الولاء للأخ) هو الأظهر، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" (1)، وصرحا أيضاً بأن ابن الأخ يقدم على الجد.
فصل [في المعادَّة]
3186 - قول "المنهاج" [ص 344] و"الحاوي" [ص 416]- والعبارة له -: (في المعادَّة) ثم لأخت لأبوين إلى النصف والباقي لولد الأب والأختين إلى الثلثين؛ أي: إن وجدت الأخت لأبوين النصف .. أخذته، وإلا .. فتأخذ ما وجدت؛ كجد وزوجة، وأم وشقيقة وأخ لأب، فتقتصر الشقيقة على ما فضل لها، وهو ربع وسدس (2)، ولا تزاد عليه، وكذلك نقول في الأختين: تأخذان الثلثين إن وجدتاه، وإلا .. أخذتا ما وجدتا؛ كجد وشقيقتين وأخت لأب هي من خمسة للجد سهمان، والباقي - وهو ثلاثة - للشقيقتين، وهو دون الثلثين، فلا تزادان عليه، وذلك يدل على أنه بالتعصيب، وإلا .. لزيد، وأعيلت.
فصل [في موانع الإرث]
3187 - قول "التنبيه" [ص 151]: (من مات وله مال .. ورث) كان ينبغي التعبير بالحق؛ ليتناول ما ليس بمال مما يختص به؛ كالكلب المنتفع به والسرجين ونحوهما.
ويرد على المال: ما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته.
وعلى الحق: ما إذا اغتاب شخصاً وبلغه وتعذر استحلاله بموته .. فلا يورث ذلك عنه حتى يحصل المراد بتحليل الورثة، كما حكاه الرافعي عن الحناطي وغيره، وطريقه أن يستغفر الله تعالى.
3188 - قول "المنهاج" [ص 344]: (لا يتوارث مسلم وكافر) قد يرد عليه: أن المنفي التوارث من الجانبين، وهو صادق بانتفاء أحدهما، وهو حاصل بالإجماع في أن الكافر لا يرث5051
الحديث: 3185 - الجزء: 2 - الصفحة: 402
المسلم، فليس فيه تنصيص على أن المسلم لا يرث الكافر، وهي مسألة خلاف بين العلماء، فأحسن منه قول "التنبيه" [ص 151]: (ولا يرث أهل ملة من غير ملتهم) وقول "الحاوي" [ص 417]: (ولا يرث مخالف الإسلام) أي: إذا اختلفا بالإسلام والكفر .. لم يرث أحدهما الآخر، وحكى القاضي عبد الوهاب المالكي عن الشافعي: أن المسلم يرث الكافر بالولاء، وكأنه توهم من قولنا بثبوت الولاء له عليه خلافاً لهم أنه يرثه، وهو غلط نص الشافعي والأصحاب على خلافه، ولا يرد على إطلاق أن المسلم لا يرث الكافر ما ذكره الرافعي وغيره: من أن الكافر إذا مات عن زوجة حامل، ووقفنا الميراث للحمل، فأسلمت ثم ولدت .. أنه يرث الولد مع كونه محكوماً بإسلامه؛ لأنه كان محكوماً بكفره يوم الموت 52، وقد ورث منذ كان حملاً؛ ولهذا نقل السبكي عمَّن هو منسوب إلى التحقيق في الفقه مرموق به من معاصريه: أن لنا جماداً يملك، وهو النطفة، واستحسنه السبكي، والمذكور هو الشيخ الإمام زين الدين ابن الكتناني.
3189 - قولهم: (إن المرتد لا يرث) 53 أطلقه الأصحاب، وقيده ابن الرفعة في "المطلب" بما إذا دام على الردة حتى قتل أو مات، فإن عاد إلى الإسلام والموروث مسلم .. تبينا أنه ورثه سواء قلنا: زال ملكه بالردة أم لا.
ورده السبكي، وقال: إنه مصادمة للحديث وخرق للإجماع، قال: وممن نقل الإجماع على أن المرتد لا يرث من المسلم شيئاً كان أسلم بعد ذلك الأستاذ أبو منصور البغدادي.
3190 - قول "التنبيه" [ص 151]: (ولا يرث حربي من ذمي، ولا ذمي من حربي) أحسن من قول "المنهاج" [ص 344]: (المشهور: أنه لا توارث بين حربي وذمي) لما قدمناه، وعبر عنه في "الروضة" بالمذهب، وبه قطع الأكثرون 54، ولو عبَّرا بـ (المعاهد) كما في "الحاوي" 55 .. لكان أحسن؛ لأنه لا توارث بينه وبين الحربي، وإذا ثبت ذلك في المعاهد .. فالذمي من طريق الأولى، وكذا المستأمن كالذمي، ولا فرق في إرث الحربي من الحربي بين أن تتفق دارهما أو تختلف؛ بأن يختلف الملوك ويرى بعضهم قتل بعض كالروم والهند، كذا في "الروضة" وأصلها 56، لكنه في "شرح مسلم" نقل عن أصحابنا أن الحربيين في بلدين متحاربين لا يتوارثان 57، ونقله السبكي عن مسودة "شرح التنبيه" للنووي.
الحديث: 3189 - الجزء: 2 - الصفحة: 403
قال في "المهمات": وهو وهم.
3191 - قول "التنبيه" [ص 151]: (ومن بعضه حر وبعضه عبد .. فيه قولان، أحدهما: يورث عنه ما جمعه بحريته) هو الأظهر، وعليه مشى "الحاوي" 58، وفي "المنهاج" [ص 344]: (إنه الجديد)، قال في "أصل الروضة": وإذا قلنا به .. فالمال لمن له من قريب أو معتق، وينبغي أن يقول: أو زوج 59.
3192 - قول "التنبيه" [ص 151]: (والثاني: أنه لا يورث) قال النشائي: ظاهره على هذا: أنه لبيت المال، وصححه الفرضيون، والأظهر عند الأكثرين: أنه للسيد.
انتهى 60.
وفي كون هذا ظاهره نظر، والله أعلم.
3193 - قوله: (وإذا مات المتوارثان بالغرق أو الهدم، ولم يعرف السابق منهما .. لم يورث أحدهما من الآخر) 61 أحسن من قول "المنهاج" [ص 345]: (لم يتوارثا) لأن استبهام وقت الموت مانع من الحكم بالإرث لا من نفس الإرث، وزاد "المنهاج" التصريح بعدم الإرث في موتهما معاً، وهو معلوم من طريق الأولى، ولو لم نعلم هل ماتا معاً أو مرتباً .. فلا توريث أيضاً، وتعبيرهما لا يتناول هذه الصورة، فإنا لا ندري هل هنا سابق أم لا؟
وقد يقال: تناولها، فجهل السبق أعم من أن يكون مع علم بسبق، أو مع الجهل به، وقول "الحاوي" [ص 418]: (ومن جُهل تأخر موته .. لا يرث) يتناول هذه الصورة؛ فإن مقتضاه: أنه يعتبر في الإرث تحقق تأخر الموت، فعبارته أحسن من عبارتهما، والله أعلم.
3194 - قول "المنهاج" [ص 345] و"الحاوي" [ص 418]- والعبارة له -: (وقُسم مال المفقود إذا حُكم بموته) فيه أمران:
أحدهما: اختار السبكي أنه لا يُقسم ماله حتى يتحقق موته بالبينة، وعزاه للنص.
ثانيهما: قال الرافعي: إن كانت القسمة بالحاكم .. فقسمته تتضمن الحكم بالموت.
انتهى 62.
ومقتضاه: أن تصرف الحاكم حكم حتى لا يجوز نقضه، وفي المسألة اضطراب، وقال السبكي في (إحياء الموات): الصحيح: أن تصرف الحاكم ليس بحكم، ثم قال الرافعي: وإن اقتسموا بأنفسهم .. فظاهر كلامهم في اعتبار حكمه مختلف، فيجوز أن يقال: إن اعتبرنا القطع ..
الحديث: 3191 - الجزء: 2 - الصفحة: 404
فلا حاجة إليه، وإلا .. وجب؛ لأنه في محل الاجتهاد 63، ورجح في "الشرح الصغير": الاشتراط، فقال: ولفظ "الوجيز" يشعر باعتبار حكم الحاكم، وهو الظاهر 64.
3195 - قول "المنهاج" [ص 345]: (ثم يُعطِي ماله من يرثه وقت الحُكم) هذا إذا أطلق القاضي الحكم، أما إذا مضت مدة زائدة على ما يغلب على الظن أنه لا يعيش فوقه، وحكم بموته من تلك المدة السابقة على حكمه بزمن معلوم .. فقال السبكي تفريعاً على رأي من يحكم بموته: ينبغي أن يصح، ويُعطى لمن كان وارثه في ذلك الوقت وإن كان سابقاً على الحكم، قال: ولعله مرادهم، وإن لم يصرحوا به.
3196 - قول "التنبيه" [ص 154]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 417]: (وإن وجد في شخص جهتا فرض وتعصيب؛ كابن عم هو زوج، أو أخ لأم .. ورث بالفرض والتعصيب) استدرك عليه النووي في "التصحيح" و"المنهاج" أنه إذا وجد في نكاح المجوس أو الشبهة بنتٌ هي أختٌ .. ورثت بالبنوة فقط على الأصح 65، أي: ولا ترث بالتعصيب مع كونها أختاً، والأخوات عصبة مع البنات، وفي هذا الاستدراك نظر؛ لأنه ليس مع الأخت في هذه الصورة بنت، وإنما هي نفسها البنت، وفي جعلها مُعصبةً لنفسها نظر، وظن النشائي أن هذا الاستدراك على قول "التنبيه" في ميراث أهل الفرض [ص 153]: (وإن اجتمع في شخص جهتا فرض كالأم إذا كانت أختاً .. ورث بالقرابة التي لا تسقط، وهي الأمومة، ولا ترث بالأخرى)، فقال: هو عين ما ذكره الشيخ، وإنما عدل من التمثيل بكون الأم أختاً إلى كون البنت أختاً، ولا فرق، لكن أفاد تصويره بكونه في نكاح المجوس أو الشبهة، وحكاية الخلاف، ولا شك في بُعد التوريث بهما؛ ولذلك عبر في "الروضة" عن الأصح هنا بالصحيح المعروف 66.
وكذا ظن شيخنا الإسنوي، فقال: لا حاجة إليه؛ لأنه في "التنبيه" 67، وقد عرفت أن الاستدراك إنما هو على تلك الصورة، وعبارة "المنهاج" مُفصحة بذلك؛ فإنه ذكر هذا الاستدراك عقب المسألة الأولى، ثم ذكر الثانية بأقسامها، واستدرك في "الكفاية" على المسألة الأولى: أن محل ما ذكره فيها: إذا لم يكن في الورثة من يسقط أخوة الأم، حتى لو كان معهما بنت .. فالأصح: أن الباقي بعد فرضهما بينهما ببنوة العم، ولا حاجة لاستدراكه؛ لأن الأخ للأم لا يرث هنا بالفرض؛ لوجود من يحجبه فلم يتناول كلامه.
الحديث: 3195 - الجزء: 2 - الصفحة: 405
فصل [في قسمة التركة]
3197 - قول "المنهاج" [ص 346]: (إن كان الورثة عصبات .. قُسِّم المال بالسوية إن تمحضوا ذكوراً أو إناثاً) سورة الإناث المتمحضات المعتقات المتساويات، قال السبكي: وينبغي أن يقال: هذا الميت كميتين، وكل من المعتقين أو المعتقتين له ميراث حصته، فمسألة هذا الميت مسألتان لا واحدة، فلم يجتمع في مسألة عدد من الإناث عاصبات حائزات، ولا يقال: لكل منهما نصف الميراث، بل ميراث النصف، ثم قال: والظاهر: أن هذا لا أثر له، ولا يختلف؛ فلذلك حسن جعلهن عاصبات لمسألة واحدة، قال: ولم يحضرني فرق بين إرث النصف ونصف الإرث.
3198 - قوله: (وإن كان فيهم ذو فرض أو ذو فرضين متماثلين .. فالمسألة من مخرج ذلك الكسر) 68 أورده شيخنا ابن النقيب بلفظ: (وإن كان معهم) أي: مع العصبات، وقال: ليس وافيًا بالغرض؛ إذ قد يكونون كلهم ذوي فروض، ومسألتهم من مخرج ذلك الكسر؛ كشقيقتين وأخوين لأم، فكان ينبغي أن يقول: (فإن كان في المسألة) 69.
3199 - قوله: (فالأصول سبعة) 70 هذه طريقة المتقدمين، وزاد المتأخرون في مسائل الجد والأخوة حيث كان ثلث الباقي بعد الفرض خيرًا له أصلين آخرين:
أحدهما: ثمانية عشر؛ كجد وأم وأخوة.
والثاني: ستة وثلاثون؛ كجد وأم وزوجة وأخوة، ومن لم يقل بالزيادة .. يصححهما بالضرب؛ فالأولى من ستة للأم سهم، تبقى خمسة تضرب مخرج الثلث في الستة تبلغ ثمانية عشر، والثانية من اثني عشر يُخرج بالفرضين خمسة ثم يضرب مخرج الثلث في اثني عشر تبلغ ستة وثلاثين، واستصوب الإمام والمتولي صنيع المتأخرين 71؛ لأن ثلث ما يبقى والحالة هذه مضموم إلى السدس والربع، فلتكن الفريضة من مخرجها، وقال النووي: إنه المختار الأصح الجاري على القاعدة؛ لما سبق؛ ولكونها أخصر 72.
الحديث: 3197 - الجزء: 2 - الصفحة: 406