تحرير الفتاوىكتاب الاعتِكاف
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1343 - قول " التنبيه " [ص 68]: (ولا يجب إلا بالنذر) هو مفهوم من قوله قبله: (إنه سنة) فهو تأكيد.
1344 - قول " المنهاج " [ص 187]: (وفي العشر الأواخر من رمضان أفضل لطلب ليلة القدر) قد تقدم ذكره عند ذكر سنن الصوم 1، فقد يقال: إنه تكرير، وقد يقال: المقصود هناك: كونه سنة للصوم، ووصفًا مقصودًا فيه، والمقصود هنا: استحبابه في نفسه لأجل ليلة القدر حتى لو لم يصم لعذر .. ندب له الاعتكاف.
1345 - قولهم: (والجامع أولى) 2 فيه أمران: أحدهما: أن المعنى فيه: كيلا يحتاج فيما فيه جمعة إلى الخروج إليها، قال الرافعي: إن هذا المعنى أظهر عند الشافعي 3، ومقتضاه: أنه إذا اعتكف دون أسبوع وليست الجمعة منه .. أن يستوي الجامع وغيره، وصرح القاضي الحسين فيه باستحباب الجامع.
ثانيهما: أن محله: في التطوع، وفي النذر إذا لم تقع فيه جمعة، فلو نذر اعتكاف مدة متتابعة يتخللها جمعة، وهو من أهلها .. تعين الجامع؛ لأن الخروج لها يقطع التتابع على الأصح.
1346 - قول " المنهاج " [ص 187] و" الحاوي " [ص 231]: (ولو عين المسجد الحرام في نذره الاعتكاف .. تعين) في المراد بالمسجد الحرام الذي تضاعف فيه الصلاة خلاف، حكى صاحب " البيان " عن الشريف العثماني: أن المراد به: الحرم كله، ثم اختار صاحب " البيان " أنه الكعبة وما في الحجر من البيت فقط 4، وجزم النووي في " شرح المهذب " بأنه الكعبة والمسجد حولها 5، لكنه نقل في " مناسكه " عن الماوردي: أنه الحرم كله 6، فيتخرج مثل ذلك هنا؛ لأن تعينه بالنذر إنما هو لتضعيف الصلاة والاعتكاف فيه، فلو نذر الصلاة أو الاعتكاف في الكعبة .. فالمتجه في " المهمات ": تعينها دون بقية المسجد والحرم كله.
1347 - قول " الحاوي " [ص 231]: (لا الصلاة) أي: فإنه لا يتعين لها زمان، كذا قاله

الحديث: 1343 - الجزء: 1 - الصفحة: 557

الرافعي هنا، وجعله أصلًا قاس عليه، وقال في (كتاب النذر): إن التعيين أرجح 7. 1348 - قوله: (والصدقة) 8 أي: فإنه لا يتعين لها زمان، كذا قاله الرافعي هنا، وجعله أصلًا قاس عليه، ونقل في (النذر) عن الصيدلاني: أنه يجوز تقديمها على وقتها قطعًا، وأقره 9، فأشعر ذلك بأنها لا تؤخر، بخلاف ما اقتضاه كلامه هنا، وظاهر" الحاوي " أن الاعتكاف: مطلق اللبث من شخص مخصوص، وزاد عليه " المنهاج " فقال [ص 187]: (والأصح: أنه يشترط في الاعتكاف لبث قدرٍ يسمى عكوفًا)، وفسره الإمام: بأن يزيد على أقل ما يكفي في طمأنينة الصلاة، ولا يكفي قدر الطمأنينة، ولا يجب السكون، بل يكفي التردد 10. 1349 - قولهم: (ويبطل بالجماع) 11 فيه أمور: أحدها: أنه لا فرق في ذلك بين أن يجامع في المسجد أو في طريقه لقضاء الحاجة سواء قلنا: إنه في خروجه للحاجة معتكف أم لا، وإنما يفترقان بالنسبة إلى الحل والتحريم، فإن كان في المسجد .. فهو حرام مطلقًا، وإن كان في غيره .. حرم إن كان الاعتكاف منذورًا، ولا يتجه تحريمه في التطوع؛ فإن غايته الخروج من العبادة، وهو جائز، قاله في " المهمات ". ثانيها: أن الحكم بالبطلان إنما هو بالنسبة للمستقبل، وأما الماضي .. فكذلك؛ إن كان منذورًا متتابعًا .. فيستأنفه، وان لم يكن متتابعًا .. لم يبطل ما مضى سواء أكان منذورًا أم نفلًا.
ثالثها: أن محل ذلك: ما إذا كان ذاكرًا عالمًا بالتحريم، فإن كان ناسيًا أو جاهلًا .. فهو كالصوم، وقد ذكره " المنهاج " بعد ذلك فقال [ص 187]: (وإن جامع ناسيًا .. فكجماع الصائم)، لكنه صحح في " شرح المهذب ": أنه لا يتخرج على خلاف الصوم، فقال: لم يبطل على المذهب، وبه قطع العراقيون، وقال أكثر الخراسانيين: فيه الخلاف في الصوم 12. 1350 - قول " التنبيه " [ص 68]: (وإن باشر فيما دون الفرج بشهوة .. ففيه قولان) الأظهر: قول ثالث، وهو: الإبطال إن أنزل، وإلا .. فلا، وعليه مشى " المنهاج " و" الحاوي " 13، ولو أولج خنثى في قبل خنثى، أو أولج في امرأة أو رجل أو خنثى مطلقًا .. فهو كالمباشرة بغير جماع،

الحديث: 1348 - الجزء: 1 - الصفحة: 558

فيفرق بين أن ينزل أم لا، كما في " شرح المهذب " في الأحداث 14، وهو مستثنى من إطلاقهم بطلان الاعتكاف بالجماع.
1351 - قول " المنهاج " - والعبارة له - و" الحاوي " فيما إذا أطلق نية الاعتكاف: (لو خرج وعاد .. احتاج إلى الاستئناف) 15 محله: ما إذا لم يعزم عند خروجه على العود، فإن فعل ذلك .. قام عزمه مقام النية، كما نقله الرافعى عن " التتمة "، واستشكله: باشتراط اقترانها بأول العبادة، فلا يكتفي بعزم متقدم 16، لكن صوب فى " شرح المهذب " قول المتولي 17. 1352 - قول " المنهاج " [ص 187]: (ولو ارتد المعتكف أو سَكِرَ .. بطل، والمذهب: بطلان ما مضى من اعتكافهما المتتابع) فيه أمور: أحدها: أن قوله: (بطل) أي: في زمن الردة والسكر، فإذا زالا ولم يكن الاعتكاف متتابعًا .. بنيا على ما مضى؛ ولهذا قال " المحرر ": (لم يبق معهما الاعتكاف) 18. ثانيها: المراد ببطلان الماضي: تعذر البناء عليه، لا حبوطه.
ثالثها: اعترض عليه: بأنه كان الأصوب أن يقول: (من اعتكافه بالإفراد) لأن العطف بـ (أو)، وفي هذا نظر؛ لأن المعطوف بـ (أو) هو الفعل، والضمير ليس عائدًا عليه، وإنما هو عائد على المرتد والسكران المفهومين من لفظ الفعل، وقد تقدم ما يدل عليهما، فصح عود الضمير عليهما، وعبارة " الحاوي " [ص 231]: (ويقطعه السكر والكفر) وهي وافية بالمقصود من غير اعتراض.
1353 - قول " المنهاج " [ص 187]: (ولو طرأ جنونٌ أو إغماءٌ .. لم يبطل ما مضى إن لم يخرج) فيه أمران: أحدهما: أن محل ذلك: فيما إذا طرأ الجنون بسبب يُعذر فيه، فإن طرأ بسبب لا يعذر فيه .. فكالسكران، حكاه في " الكفاية " عن البندنيجي، وهو مفهوم من تعليل الرافعي عدم البطلان في الجنون بالعذر 19. ثانيهما: كان ينبغي ترك التقييد بعدم الخروج؛ لاستواء حكمهما، فإنه إذا خرج: إن لم يمكن حفظه في المسجد .. لم يبطل أيضًا، كما لو حمل العاقل مكرهًا، وإن أمكن بمشقة؛ فكالمريض

الحديث: 1351 - الجزء: 1 - الصفحة: 559

إذا خرج .. فالمذهب: لا يبطل أيضًا، وإطلاق " الحاوي " أن الجنون يقطع الاعتكاف مُنْتَقَدٌ (1). 1354 - قول " المنهاج " [ص 188]: (وكذا الجنابة - أي: يجب الخروج لها - إن تعذر الغسل في المسجد، فلو أمكن .. جاز الخروج، ولا يلزم) كذا في " الروضة " وأصلها (2)، وهو يقتضي جواز الغسل فيه، واستبعده الإمام، ونقل عن المحققين إيثار الخروج، طال الزمان أو قصر (3)، وهو مقتضى قول " الحاوي " [ص 231]: (ويغتسل سريعًا لا في المسجد).

فصلٌ [في التتابع]

1355 - قول " المنهاج " [ص 188]: (والصحيح: أنه لا يجب التتابع بلا شرط) فيه أمران: أحدهما: أنه عبر في " الروضة " بالمذهب، قال: وخرج ابن سريج قولًا، وهو شاذ 23. ثانيهما: أنه يفهم أنه إذا لم يشرط التتابع، ونواه .. لا يجب، وبه صرح " الحاوي " فقال [ص 232]: (لا التتابع وإن نواه)، وهذا هو الأصح عند الرافعي والنووي 24، واختار السبكي مقابله، وصوبه في " المهمات " لما سيأتي فيما لو نذر اعتكاف يومين متتابعين، هل تلزم الليلة التي بينهما؟ 1356 - قول " الحاوي " [ص 232]: (كالتفرق وإن شرطه) أي: لا يلزم التفريق ولو شرطه، بل له مع اشتراط التفريق أن يأتي به متتابعًا.
يستثنى منه: ما إذا قصد أيامًا معينة، كما قيده الغزالي في " الخلاصة " وغيره 25، قال في " المهمات ": وهو متعين؛ لأنه إذا نذر يومًا بعينه .. امتنع عليه التقديم والتأخير على الصحيح.
1357 - قول " المنهاج " عطفًا على ما عبر فيه بالصحيح [ص 188، 189]: (وأنه لو نذر يومًا .. لم يجز تفريق ساعاته) عبر في " الروضة " بالأصح 26، وهو معنى قول " الحاوي " بعد ما لا يجب فيه التتابع [ص 232]: (لا كيوم) أي: فإنه [يجب تتابع ساعاته] 27. ويستثنى من كلامهما: ما لو دخل أثناء النهار، واستمر إلى مثله من اليوم الثاني .. فإن الأكثرين202122

الحديث: 1354 - الجزء: 1 - الصفحة: 560

على أنه يجزئه، وقال أبو إسحاق: لا يجزئه، قال الرافعي: وهو الوجه 28، ومحل الخلاف: فيما إذا غاير بين الساعات، فلو أتى بساعة معينة من يوم، ثم أتى بها بعينها من آخَرَ إلى أن استكمل ساعات اليوم .. لم يجزئه جزمًا، حكاه في " المهمات " عن القاضي حسين.
1358 - قول " المنهاج " عطفًا على الصحيح [ص 189]: (وأنه لو عيَّن مدةً كأسبوع وتعرض للتتابع وفاتته .. لزمه التتابع في القضاء) فيه أمران: أحدهما: أنه عبر في " الروضة " بالأصح 29. ثانيهما: أن قوله: (كأسبوع) أي: بعينه، ولهذا قال في " المحرر ": (هذا الأسبوع) 30، أما لو قال: (أسبوعًا) كما هو ظاهر " المنهاج " .. فقال السبكي: لم أر فيه نقلًا، والأقرب: أنه يكفيه سبعة أيام متفرقة.
1359 - قوله: (وإن لم يتعرض له .. لم يلزمه في القضاء) 31 قد يفهم أنه معطوف على ما عبر فيه بالصحيح، وليس كذلك، فلا خلاف في عدم لزوم التتابع في هذه الصورة.
1360 - قوله: (وإذا ذكر التتابع وشَرَطَ الخروج لعارض .. صح الشرط في الأظهر) 32 عبر في " الروضة " بالمذهب، وبه قطع الجمهور، وحُكيَ قول: أنه لا يصح 33، وذكر " الحاوي " فيما إذا شرط الخروج لكل شغل يطرأ له .. أنه يخرج لسائر الأشغال سوى النظارة والتنزه، والنظارة - بتخفيف الظاء - يستعملها العجم، يعنون بها: النظر إلى ما يقصد النظر إليه، وليست معروفة في اللغة لهذا المعنى، قاله النووي 34. 1361 - قول " التنبيه " فيما إذا خرج لما له منه بد [ص 68]: (وعيادة المريض)، قال في " الكفاية ": يفهم أنه لو كان المريض قريبه، ولم يكن له من يقوم به .. عدم البطلان، وبه صرح الماوردي 35، واستغرب في " شرح المهذب " مقالة الماوردي 36، وأطلق في " الروضة " وأصلها انقطاع التتابع بالخروج للعيادة 37.

الحديث: 1358 - الجزء: 1 - الصفحة: 561

1362 - قوله: (إلا أن يكون قد شرط ذلك في نذره) 38 يستثنى: ما إذا شرط الخروج للجماع؛ فإنه يلغو الشرط، حكاه في " الكفاية " عن الماوردي والبندنيجي وغيرهما 39، وفي زيادة " الروضة ": قال الروياني: قال أصحابنا: لو نذر اعتكافًا وقال: إن اخترت جامعت، أو إن اتفق لي جماع جامعت .. لم ينعقد نذره 40. 1363 - قولهم - والعبارة لـ" الحاوي " -: (ولا يقطع الولاء الخروج لقضاء الحاجة) 41، زاد " المنهاج " [ص 189]: (ولا يجب فعلها في غير داره وإن أمكن، ولا يضر بعدها إلا أن يفحش فيضر في الأصح) ويستثنى منه: ما إذا لم يجد في طريقه موضعًا، أو كان لا يليق به غير داره .. فلا يضر فحش البعد، ولو كان له داران .. تعينت القربى في الأصح.
1364 - قول " التنبيه " [ص 68]: (وإن خرج لما لا بد منه، فسأل عن المريض في طريقه ولم يعرج .. جاز) محله: ما إذا لم يطل وقوفه، كما صرح به " المنهاج " 42، وذكر " الحاوي " بدل العيادة الصلاة على الميت، فقال [ص 232]: (وإن صلى على الميت بلا عدولٍ)، ولا بد من تقييده أيضًا بألَّا ينتظره.
1365 - قول " التنبيه " [ص 68] و" الحاوي " [ص 232]: (إنه لا ينقطع التتابع بالخروج للمرض) قيده " المنهاج " بأن يُحْوج إلى الخروج 43، أي: لخوف التلويث لإسهال أو بول، أو لمشقة الإقامة معه لاحتياجه إلى فراش وخادم وتردد طبيب، وخرج به الخفيف كصداع ونحوه، وأسقط " المنهاج " وجهًا في " المحرر " أنه ينقطع بالمرض 44. 1366 - قول " التنبيه " فيما لا يقطع التتابع [ص 68]: (والحيض) محله: ما إذا طالت مدة الاعتكاف، فإن كانت بحيث تخلوا عنه .. انقطع في الأظهر، قاله في " المنهاج " 45، وعبر عنه " الحاوي " بقوله [ص 232]: (إن لم يسعه وقت الطهر).
1367 - قول " المنهاج " - والعبارة له - و" الحاوي ": (ولا بالخروج ناسيًا على المذهب) 46 محله: ما إذا قصر زمنه، فإن طال .. فهو كالأكل الكثير ناسيًا، ففيه اختلاف تصحيح الرافعي

الحديث: 1362 - الجزء: 1 - الصفحة: 562

والنووي 47، والإكراه كالنسيان، وقد ذكره " الحاوي " 48، ولو استمر مستترًا خوفًا من ظالم، والمراد: الإكراه بغير حق؛ ليخرج ما إذا أكره على الخروج لحق عليه هو مماطل به .. فإنه يبطل اعتكافه؛ لتقصيره بعدم الوفاء.
1368 - قول " التنبيه " [ص 68]: (وإن خرج إلى المنارة الخارجة من المسجد .. لم يضره) محله: أن يخرج للأذان، ويكون مؤذنًا راتبًا، وتكون المنارة مبنية للمسجد، وقد ذكر الأولين " المنهاج " بقوله [ص 189]: (ولا بخروج المؤذن الراتب إلى منارةٍ منفصلةٍ عن المسجد للأذان في الأصح) و" الحاوي " بقوله [ص 232]: (وأذان الراتب) ويرد عليهما الشرط الثالث، ويشترط أيضًا: كونها قريبة من المسجد، واستغنى بعضهم عن هذا باشتراط كونها مبنية له؛ لأن المبنية له لا تكون بعيدة منه غالبًا، والله أعلم.
1369 - قول " التنبيه " فيما لا يقطع التتابع [ص 68]: (وَأَدَاءُ الشهادة التي تعينت عليه) أي: أداؤها، وكذا تحملها، فإن لم يتعين عليه التحمل .. بطل على الصحيح.
1370 - قول " التنبيه " [ص 68] و" الحاوي " [ص 232]: (وقضاء العدة) محله: ما إذا لم تكن بسبب من جهتها، فإن كانت " كما إذا قال: أنت طالق إن شئت، فقالت وهي معتكفة: شئت، فخرجت للعدة .. انقطع التتابع، كما صححه في " شرح المهذب " 49، ولم يستحضره في " المهمات "، فذكره بحثًا، وقال: الظاهر: أنه لا بد منه، وفي " الكفاية " عن القاضي أبي الطيب والماوردي أن الخلاف فيمن لم يفوض طلاقها إليها، فإن فوضه فطلقت نفسها .. انقطع جزمًا 50، وقال الفوراني: محل الخلاف: إذا لم يكن الزوج قد أذن لها في مدة مقدرة، فإن أذن لها كذلك، فمات قبلها: فإن قلنا: تقيم إلى انقضاءها فخرجت .. انقطع، وإلا .. فالقولان.
1371 - قول " التنبيه " [ص 68] و" الحاوي " [ص 232]: (والأكل) أي: لا يقطع الخروج له التتابع ولو أمكن في المسجد، واختار السبكي خلافه.
1372 - قول " التنبيه " [ص 68]: (والشرب) الأصح: الانقطاع إذا أمكن في المسجد.
1373 - قول " الحاوي " [ص 232]: (والحد) محله: ما إذا ثبت بالبينة، فإن ثبت بإقراره .. انقطع الاعتكاف.
1374 - قول " المنهاج " - والعبارة له - و" الحاوي ": (ويجب قضاء أوقات الخروج بالأعذار

الحديث: 1368 - الجزء: 1 - الصفحة: 563

إلا أوقات قضاء الحاجة) 51 يستثنى أيضًا: زمن الأكل والوضوء والغسل، صرحوا به كما نقله في " المهمات ". 1375 - قول " التنبيه " [ص 68]: (وإن نذر اعتكاف يومين متتابعين .. ففي الليلة التي بينهما وجهان، أصحهما: أنه لا يلزمه) حكى الرافعي عن الأكثرين لزومه 52، وعليه مشى " الحاوي " فقال [ص 232]: (وعشرة .. تناول الليالي إن شرط التتابع)، لكن الرافعي في نقله عن الأكثرين ألحق نية التتابع بشرطه، ثم حكى عن صاحب " المهذب " وآخرين: عدم وجوبه، ثم قال: والوجه: التوسط، فإن أريد بالتتابع: توالي اليومين .. فالحق: ما ذكره، وإن أُريد: تواصل الاعتكاف .. فالحق: ما ذكره الأكثرون 53، وما ذكره بحثًا صرح به الدرامي، كما نقله في " شرح المهذب " 54، وما ذكره الرافعي هنا عن الأكثرين في نية التتابع يخالف ما سبق فيما لو نوى التتابع في اعتكاف شهر معين .. أنه لا يلزمه، كما تقدمت الإشارة إليه.
وفي " الأم ": وإذا جعل لله عليه اعتكاف يومين .. دخل قبل الفجر، فيعتكف يومًا وليلة ويومًا إلا أن تكون له نية النهار دون الليل.
انتهى 55. ومقتضاه: لزوم الليلة وإن لم يشرط التتابع ولا نواه، وهو أحد الأوجه، ولم يحك الرافعي ترجيحه عن أحد.
1376 - قوله: (ولا يعتكف العبد بغير إذن مولاه) 56 يستثنى منه: ما لو نذر اعتكافًا في زمن معين بإذن سيده ثم باعه .. فليس للمشتري منعه منه؛ لأنه صار مستحقًا قبل ملكه، وله الخيار في فسخ البيع إن جهل ذلك، حكاه في " شرح المهذب " عن المتولي، وأقره 57، وقياسه: أن تكون الزوجة كذلك إلا في ثبوت الخيار، والله أعلم.

الحديث: 1375 - الجزء: 1 - الصفحة: 564

فصول الكتاب · 71 فصل
فصول تحرير الفتاوى
المقدمةكتابُ الطهارةكتابُ الصَّلاةكتاب الجنائز باب ما يفعل بالميتكتاب الزّكاةكتابُ الصِّيامكتاب الاعتِكافكتابُ الحَجّكتابُ البيعكتابُ السَّلَمِكتابُ الرَّهْنكتابُ التفليسكتابُ الشّركةكتابُ الوكالةكتاب الإقراركتابُ العاريةكتابُ الغَصْبكتابُ الشُفْعةكتاب القِراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتابُ إحياء المَواتكتابُ الوَقْفكتابُ الهِبَةكتابُ اللُّقَطةكتابُ اللَّقِيطكتابُ الجِعَالةكتابُ الفَرائِضكتاب الوصاياكتابُ الوَدِيعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الصّدقاتكتابُ النِّكاحكتابُ الصَّدَاقكتابُ القسْمِ والنُّشُوزكتابُ الخُلْعكتابُ الطَّلاقكتابُ الرَّجْعَةكتابُ الإيلاءكتابُ الظِّهاركتابُ الكفّارةكتابُ اللِّعانكتابُ العِدَدكتابُ الرّضاعكتابُ النّفقاتكتاب الجِناياتكتابُ الدّياتكتابُ البُغاةكتابُ الرِّدَّةكتابُ الزِّناكتابُ حَدِّ القّذْفكتابُ قطع السّرقةكتابُ قاطع الطَّريقكتاب الأشربةكتابُ الصِّيال وضمان الولاةكتاب السيركتابُ الصَّيُد والذّبائحكتابُ الأضحيةكتابُ الأَطعِمةكتاب المسابقة والمناضلةكتابُ الأَيْمانكتابُ كفّارة اليمينكتابُ النَّذْركتابُ القضاءكتابُ الشهاداتكتابُ الدعوى والبيّناتكتابُ إلحاق القائفكتابُ العِتْقكتابُ التَّدبيركتابُ الكِتابةكتابُ أمّهات الأولاد
جارٍ التحميل