تحرير الفتاوىكتابُ اللَّقِيط
أهل الأثرالأرشيف العلمي

3106 - قولهما: (التقاط المنبوذ فرض على الكفاية) 1 لم يذكرا صفة المنبوذ، وفي "الحاوي" [ص 405]: (لقط طفلٍ)، فوصف المنبوذ بأنه طفل، وهو متناول للمميز وغيره، وفي المميز تردد للإمام 2، قال الرافعي والنووي: والأوفق لكلام الأصحاب أنه يلتقط لحاجته إلى التعهد 3. قال السبكي: والبالغ المجنون في ذلك كالصبي، ولكن ذكر الصبي في الحد؛ لأنه الغالب، والمجنون في ذلك نادر.
3107 - قول "التنبيه" [ص 134]: (ويستحب أن يشهد عليه وعلى ما معه، وقيل: يجب ذلك) الثاني أصح، وعليه مشى "المنهاج"، فقال [ص 331]: (ويجب الإشهاد عليه في الأصح)، و"الحاوي" فقال [ص 405]: (بالإشهاد)، ولم يذكر الإشهاد على ما معه، وهو في "الروضة" وأصلها عن النص 4، لكن لم يفصحا عن كونه واجبًا أو مستحبًا، ونص "المختصر" صريح في الوجوب، فقال: (وجب أن يشهد بما وَجَدَ له، وأنه منبوذ) 5، وتعبير "المنهاج" بـ (الأصح) يقتضي ترجيح طريقة الخلاف، وأنه وجهان 6، والمرجح في "الروضة": طريقة القطع بالوجوب 7، ومقابلها وجهان أو قولان، وهما مخرجان من نصه هنا، وفي اللقطة: فلو ترك الإشهاد مع وجوبه .. لم يثبت له ولاية الحضانة، ويجوز انتزاعه منه، قاله في "الوسيط" 8. قال الرافعي: وهذا يشعر باختصاص الإشهاد الواجب بابتداء الالتقاط 9. قال في "الكفاية": وفيما ادعاه من الإشعار انظر.
قلت؛ لأن معناه أنه لا يثبت له ولاية الحضانة ما لم يشهد، فلا يشعر باختصاص الوجوب

الحديث: 3106 - الجزء: 2 - الصفحة: 372

بالابتداء، فمتى أشهد .. ثبتت له الولاية، ذكره السبكي، ويشهد له أن عبارة "البسيط": ومن يوجب الإشهاد يجعله شرطًا حتى يتخلف حكم الالتقاط وولاية الحضانة عند فقد الإشهاد، فكأنه يقول: هذه ولاية، فلا تثبت ما لم تستند إلى شهادة، ثم قال السبكي: ولا يبعد أن يقال: الوجوب على الفور، فمتى أخره .. فسق وخرج عن الأهلية، فلا يفيده الإشهاد بعد ذلك إلا أن يتوب، فيكون كالتقاط جديد.
انتهى.
ومحل الخلاف: في الملتقط، أمّا من سَلم الحاكم له اللقيط .. فالإشهاد في حقه مستحب قطعًا، ذكره الماوردي وغيره 10. 3108 - قول "الحاوي" [ص 405]: (وحضانته لحرٍّ مسلمٍ عدلٍ رشيدٍ) زاد "المنهاج" [ص 331]: (التكليف) ليخرج الصبي والمجنون، وهو مفهوم من العدالة، وقال "التنبيه" [ص 134]: (وإن التقطه حرٌ أمين مسلم مقيم .. أقر في يده)، فلم يذكر الرشد، وقال في "الكفاية": إنه لم يذكر العدالة أيضًا، وليس كذلك؛ فالأمانة بمعنى العدالة، وفي (الوقف) من الرافعي: شرط الناظر: الأمانة، وفي "المنهاج": العدالة 11، فدل على ترادفهما.
قال السبكي: والأكثرون اشترطوا العدالة أو الستر، والرافعي اقتصر على العدالة 12. قلت: لم يُرد إلا العدالة الظاهرة التي يدخل تحتها الستر؛ بدليل قوله بعده: وأما من ظاهر حاله الأمانة إلا أنه لم يختبر .. فلا ينتزع من يده، لكن يوكل به القاضي من يراقبه بحيث لا يعلم؛ لئلا يتأذى، فإذا وثق به .. صار كمعلوم العدالة، ثم قال بعده: من ظهرت عدالته بالاختبار .. يقدم على المستور على الأصح 13. وقال الماوردي فيمن يوثق به على نفسه دون ماله: أنه يقر في يده، وينزع المال، وفي عكسه: لا يقر، وفي نزع المال وجهان.
انتهى 14. ومقتضاه: أن الإنسان قد يكون أمينًا في شيء دون شيء، وقال السبكي: لعل المراد المستور: المنحط عن درجة العدالة، فإذن الفاسق ليس بأهل جزمًا، وإنما التردد في المستور، ولا يخفى أن اشتراط الإسلام في الملتقط محله: في اللقيط المحكوم بإسلامه، فللكافر التقاط الكافر، وقد صرح به "الحاوي" 15.

الحديث: 3108 - الجزء: 2 - الصفحة: 373

3109 - قول "التنبيه" [ص 134]: (فإن أخذه عبد .. انتزع منه) محله: ما إذا لم يكن بإذن السيد، فإن كان بإذنه .. فهو الملتقط، والعبد نائبه، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" 16 وكذا لو علم بالتقاط العبد، فأقره عنده، ذكره "المنهاج" 17. 3110 - قول "الحاوي" [ص 405]: (ومن القنِّ والمكاتب بإذن السيد لَقْطُهُ) أي: من السيد، تبع "الوجيز" في أن إذن السيد للمكاتب كإذنه للعبد 18، ومحله ما إذا قال: التقطه لي، وإلا .. فهو على الخلاف في تبرعاته بإذنه، قال الرافعي: لكن الظاهر هنا: المنع؛ لأنه ليس من أهل الولاية 19. 3111 - قول "التنبيه" [ص 134]: (وإن كان أحدهما مقيمًا والآخر ظاعنًا .. فالمقيم أولى) هذا تفريع على منع الخروج به إلى البادية، فإن جوزناه - وهو الأصح كما سيأتي - .. فهما سواء.
3112 - قول "المنهاج" [ص 331]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 405]: (فإن استويا .. أقرع) أي: وتشاحا، صرح به "التنبيه"، وهو واضح 20. 3113 - قوله: (وإن ترك أحدهما حقه .. أقر في يد الآخر) 21 محله: قبل القرعة، أما لو ترك حقه بعد خروج القرعة له .. لم يجز، كما قاله الرافعي والنووي، وأجرى الماوردي الخلاف فيه 22. 3114 - قوله: (وإن أقاما بينتين متعارضتين .. سقطتا في أحد القولين) 23 هو الأظهر، قال ابن يونس: فيُرجَع إلى القافة، ونسبه إلى السهو ابن عمه في "التنويه على النبيه"، ومقابله - وهو الاستعمال - يتعين معه القرعة، ولا يجيء الوقف؛ لأنه يضر الطفل، ولا القسمة؛ لعدم إمكانها.
3115 - قولهم - والعبارة لـ "المنهاج" -: (وإذا وجد بلديٌّ لقيطًا ببلدٍ .. فليس له نقله إلى باديةٍ) 24 يستثنى: ما لو قربت البادية بحيث يسهل المراد منها على النص، وقول الجمهور بناء على أن المعنى في المنع خشونة عيش البادية.
3116 - قول "التنبيه" [ص 134]: (وإن كان ظاعنًا إلى بلد آخر .. ففيه وجهان) الأصح: أن له

الحديث: 3109 - الجزء: 2 - الصفحة: 374

ذلك، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" 25، ومحله: عند أمن الطريق وتواصل الأخبار، فإن كان مخوفًا أو انقطعت الأخبار بينهما .. لم يقر قطعًا، ولم يفرق الجمهور بين مسافة القصر ودونها، وقطع الماوردي فيما دونها بالجواز، وجعل الخلاف في مسافة القصر، وتبعه في "الكفاية".
3117 - قول "التنبيه" [ص 134]: (فيما إذا كان اللقيط في البادية وأخذه بدوي ينتقل من موضع إلى موضع .. فقد قيل: يقر، وقيل: لا يقر) الأصح: أنه يقر، وعليه مشى "المنهاج" 26، وهو ظاهر إطلاق "الحاوي" قوله [ص 405]: (ومن كلٍّ إلى مثله).
3118 - قولهم: (ونفقته في ماله) 27 زاد "المنهاج" [ص 331]: (العام؛ كوقف على اللقطاء، أو الخاص)، قال السبكي: ليس ريع الوقف على اللقطاء في الحقيقة ماله، بل مال الجهة العامة، وكذا قوله بعد: (فإن لم يعرف له مال) 28 أي: لا عام ولا خاص، فيه تجوز، والمعنى: ما يستحق أن يصرف إليه منه وإن لم يكن ملكه، وزاد في "الروضة" وأصلها مع الوقف على اللقطاء: الوصية لهم 29، وزاد الغزالي: أو وُهِبَ لهم 30، قال الرافعي: الهبة لغير معين مما يستبعد، فيجوز تنزيله على ما في "الوسيط" من الوصية بالهبة له، ويجوز أن تنزل الجهة العامة منزلة المسجد حتى يجوز تمليكها بالهبة كالوقف، ويقبله القاضي.
انتهى 31. واختار السبكي هذا الثاني، وقال في "المهمات": الوقف لا يشترط فيه القبول إذا كان على الجهة، وقياس الهبة كذلك، وهل يتخير بين العام والخاص، أو يقدم الخاص فلا ينفق من العام إلا عند تعذره؟ قال في "التوشيح": لم أجد فيه نقلًا.
قلت: مقتضى إطلاقهم التخيّر، والأفقه تقديم الخاص.
3119 - قول "التنبيه" [ص 133]: (فإن كان معه مال متصل به أو تحت رأسه .. فهو له) لو قال: (تحته) كما في "المنهاج" و"الحاوي" .. لكان أعم 32، ودخل في عبارتهم ما كان تحت فراشه، وهو الأصح، وعبارة "الروضة": وكذا المصبوبة تحته وتحت فراشه، وفي التي تحته

الحديث: 3117 - الجزء: 2 - الصفحة: 375

وجه ضعيف 33، ومقتضاه: القطع بأن الذي تحت فراشه له مع حكاية الخلاف فيما هو تحته بلا واسطة، وهذا فاسد، والصواب: عكسه، وبه صرح الماوردي 34، ويمكن رد عبارة الرافعي إليه.
3120 - قول "المنهاج" [ص 332]: (وإن وُجد في دار .. فهي له) أي: ليس فيها غيره، وكذا الخيمة، وفي البستان وجهان في "الحاوي" 35، وطردهما صاحب "المستظهري" في الضيعة 36، قال النووي: وهو بعيد، فينبغي القطع بالمنع 37. قلت: وطردهما الماوردي أيضًا في الضيعة 38. 3121 - قولهم: (وليس له مال مدفون تحته) 39 يتناول ما لو كان معه أو في الدفين رقعة مكتوب فيها أنه له، وهو الموافق لكلام الأكثرين، وصحح الغزالي في هذه الصورة أنه له 40، قال الإمام: ليت شعري ما يقول لو دلت على دفين بعيد 41، قال النووي: مقتضاه: أن نجعله للقيط؛ فإن الاعتماد على الرقعة لا على كونه تحته 42. 3122 - قول "التنبيه" [ص 133]: (وإن كان بقربه .. فقد قيل: هو له، وقيل: ليس له) الأصح: الثاني، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" 43، ومحل الخلاف: في موضع منقطع قليل المارة، فإن كثر طارقوه .. فهو لقطة، قاله الماوردي 44. ويقرب منه تقييد ابن يونس في "التنبيه" الخلاف بما إذا كان بقربه وحده؛ ليحترز به عما إذا كان هناك غيره، قال السبكي: لم يتعرضوا لضبط القرب، والمحال عليه فيه العرف، قال: وصورته في الدفين والأمتعة القريبة إذا لم نحكم له بالمكان؛ كصحراء وشارع ومسجد، فإن كان كدار ونحوها .. فإطلاقهم في (باب الركاز) يقتضي أنه له، وسبقه إلى هذا النووي في "نكته".

الحديث: 3120 - الجزء: 2 - الصفحة: 376

3123 - قولهم: (وإن لم يكن له مال .. وجبت نفقته في بيت المال) (1) أي: من سهم المصالح، وهو متناول لما إذا كان محكومًا بكفره؛ بأن وجد في بلد كفر ليس بها مسلم، وهو الأصح، وصحح جماعة منهم ابن الرفعة والسبكي مقابله، ولكن لا يُضَيَّع، بل يجمع الإمام أهل الذمة الذين وُجد فيهم ويُقَسِّط نفقته عليهم.
3124 - قول "التنبيه" [ص 134]: (وإن لم يكن .. ففيه قولان، أحدهما: يستقرض له في ذمته، الثاني: يقسط على المسلمين من غير عوض) الأظهر: الأول، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" وعبر بقوله: (يستقرض من أغنياء البقعة عليه) (2). 3125 - قول "المنهاج" [ص 332]: (ولا يُنفِقُ عليه منه إلا بإذن القاضي قطعًا) ليست دعوى القطع في "المحرر" (3)، ولا في "الروضة" وأصلها، بل فيهما وجه حكاه ابن كج: أنه إن أنفق بغير إذنه .. لا يضمن (4)، ومقتضاه: أن الإذن ليس شرطًا، ويوافقه أن في الرافعي في (الدعوى) عن الشيخ أبي محمد والقفال خلافًا في أن الملتقط يستقل بالإنفاق أو يرفع الأمر إلى القاضي (5). 3126 - قول "التنبيه" [ص 134]: (فإن أذن له الحاكم .. جاز، وقيل: فيه قولان، أصحهما: الجواز) هذه الثانية طريقة الأكثرين، لكن قال الرافعي: الأحسن: الأولى (6). 3127 - قوله فيما إذا لم يكن حاكم: (وإن أشهد .. ففيه قولان، وقيل: وجهان، أحدهما: يضمن، والثاني: لا يضمن) (7) الأصح: أن الخلاف وجهان، وقد جزم به الرافعي والنووي (8)، وأصحهما: عدم الضمان، وعليه مشى "الحاوي" (9).

فصلٌ [في الأمور التي يحكم فيها بإسلام الصبي]

3128 - قول "المنهاج" [ص 332]: (إذا وُجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة، أو بدارٍ فتحوها وأقروها بيد كفار صلحًا أو بَعْدَ ملكها بجزيةٍ وفيها مسلمٌ .. حُكم بإسلام اللقيط) فيه أمور:454647484950515253

الحديث: 3123 - الجزء: 2 - الصفحة: 377

أحدها: أن قوله: (وفيها مسلم) يعود للصور الثلاثة، وإن كان قد يتبادر إلى الفهم عوده للأخيرتين فقط؛ لتقييده الأولى بقيد آخر، وهو أن يكون فيها أهل ذمة، لكن الأول ليس قيدًا كما سنذكره، وقد أفرد "التنبيه" الأولى، وقيدها بذلك، فقال [ص 133]: (وإن وجد في بلد المسلمين وفيه مسلمون)، لكن عبارته تفهم أنه لو لم يكن فيها إلا مسلم أو مسلمان .. لم يكن الحكم كذلك، وليس كذلك؛ فمسلم واحد كافٍ كما ذكره "المنهاج" 54. ثانيها: ظاهر عبارتهما: أنه لا فرق بين أن يكون المسلم ساكنا مستوطنًا، أو مقيمًا لم يرد الاستيطان، أو مجتازًا، وكذا عبر به "التنبيه" في المسلم الذي ببلاد الكفر 55، لكن اعتبر "المنهاج" في ذاك السكن، وجمع "الحاوي" بينهما، واعتبر فيهما السكن، فقال [ص 406]: (واللقيط مسلمٌ إن وجد حيث سكن مسلم)، وهذا يتناول داري الإسلام والكفر.
وقال شيخنا ابن النقيب: لعل "المنهاج" يكتفي بمجرد إقامة يسيرة تمنع من قصر الصلاة؛ فهي رتبة بين المجتاز والساكن المتوطن 56. قلت: الظاهر: الاكتفاء في دار الإسلام بأن يكون فيها مسلم ولو مجتازًا؛ تغليبًا لحرمتها، وكذا عبر به فيها في "أصل الروضة" مع تعبيره في دار الكفر بالسكن 57. ثالثها: قوله: (وفيها أهل ذمة) قد يفهم منه أنه قيد، وليس كذلك، بل المراد: ولو كان فيها أهل ذمة.
رابعها: كلامه يفهم في الصورتين الأخيرتين - وهما ما فتحه المسلمون وأقروه بيد الكفار، إما قبل الملك أو بعده - أنهما ليستا دار إسلام؛ لذكرهما في مقابلة دار الإسلام، وليس كذلك، وعبر "التنبيه" عن الأولى ببلد المسلمين، وعن الأخيرتين ببلد فتحه المسلمون 58، وذلك يقتضي أنهما ليسا بلد المسلمين، وقد يقال: إنه لا يقتضي أنهما ليسا دار إسلام؛ فدار المسلمين أخص من دار الإسلام، ولا يلزم من نفي الأخص نفي الأعم، وقال السبكي: في إطلاق دار الإسلام على الضرب الثاني وهو: ما فتح صلحًا، وأقر أهله عليه انظر.
خامسها: بقي من دار الإسلام قسم رابع، وهو: ما كان المسلمون يسكنونه فغلب عليه الكفار وانتزعوه منهم؛ كطرسوس وقرطبة ونحوهما، وقد ذكره "التنبيه" فقال [ص 133]: (أو في بلد

الجزء: 2 - الصفحة: 378

كان لهم ثم أخذه الكفار) لكن شرطه: أن يكون فيه مسلم كما تقدم، وسكوت "التنبيه" عنه؛ لفهمه من طريق الأولى من ذكره في بلد المسلمين.
وقال في "أصل الروضة" في تسمية الأصحاب هذه دار إسلام: قد يوجد في كلامهم ما يقتضي أن الاستيلاء القديم يكفي لاستمرار الحكم، ورأيت لبعض المتأخرين تنزيل ما ذكروه على ما إذا كانوا لا يمنعون المسلمين منها، فإن منعوهم .. فهي دار كفر 59. وقال السبكي: يصح أن يقال فيها: كانت دار إسلام، ثم صارت دار كفر صورة لا حكمًا.
3129 - قول "التنبيه" [ص 134]: (وإن وُجد في بلد الكفار وفيه مسلمون .. فقد قيل: هو مسلم، وقيل: هو كافر) فيه أمور: أحدها: أن الأصح: أنه مسلم، وعليه مشى "المنهاج" و"الحاوي" 60. ثانيها: أن وجود مسلم واحد كاف في ذلك، وقد عبر به "المنهاج" و"الحاوي" 61. ثالثها: لا يكتفى بوجود مسلم فيه، بل العبرة بسكناه، كما عبر به "المنهاج" و"الحاوي" 62، وقد تقدم ذكره، وقد تناولت عبارتهم التاجر والأسير، وصرح "المنهاج" بذكرهما 63، ورتب الإمام الأسير على التاجر، وأولى بعدم الإسلام؛ لأنه مضبوط، وقال: يشبه أن الخلاف في قوم ينتشرون في البلد، أما من في المطامير .. فيتجه أنه لا أثر لهم، كما لا أثر للمجتازين 64. 3130 - قول "المنهاج" [ص 332]: (فإذا كان أحد أبويه مسلمًا وقت العلوق .. فهو مسلم) ثم قال: (ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما .. حكم بإسلامه) أي: إذا كان ذلك قبل بلوغ الولد، ولا يختص ذلك بالأبوين؛ فإسلام أحد الأجداد أو الجدات ولو كان غير وارث؛ كأبي الأم كإسلام أحد الأبوين إن كان الأب معدومًا، فإن كان موجودًا .. فكذلك على الأصح عند الرافعي والنووي 65، ولذلك عبر "الحاوي" [ص 406] بـ (أحد أصوله)، وصحح ابن الرفعة والسبكي مقابله، وفي "الكفاية" عن الماوردي في تبعيته للأجداد والجدات أوجه، ثالثها: إن كان الأب أو الأم موجودًا .. لم يتبع، وإلا .. تبع، ويرد على تعبير "المنهاج" بـ (الصبي) 66، و"الحاوي"

الحديث: 3129 - الجزء: 2 - الصفحة: 379

بـ (الطفل) 67: أن المجنون المحكوم بكفره كالصغير في تبعية أحد أصوله في الإسلام إن بلغ مجنونًا، وكذا إن بلغ عاقلًا ثم جن على الأصح.
3131 - قول "التنبيه" [ص 135]: (فإن كان حُكم بإسلامه بالدار ثم بلغ ووصف الكفر .. فالمنصوص: أنه يقال له: لا يقبل منك إلا الإسلام، ونفزِّعه، فإن أقام على الكفر .. قبل منه) أورد عليه: أنه كيف يقال له: لا يقبل منك إلا الإسلام مع قبول الكفر منه؟ والذي في "المهذب" والرافعي و"الروضة" وغيرها: أنه يُهدَّدُ 68، ولا يلزم من التهديد أنا نطلق هذا القول الذي يخالف الواقع، ولمحل الخلاف شرطان: أحدهما: أن يكون في الدار كفار، فإن لم يكن فيها كافر أصلًا .. فهو محكوم بإسلامه باطنًا وظاهرًا، فلا يقر على كفره قطعًا، حكاه في "الكفاية" عن الماوردي 69. ثانيهما: أن يقول: لا أعلم دين أبي، ولكن اختار الكفر رغبة فيه، فإن زعم أن أباه كافر .. أقر قطعًا، ذكره في "الكفاية" أيضًا.
3132 - قول "المنهاج" [ص 333، 332]- والعبارة له - و"الحاوي" [ص 406]: (إذا سبَى مسلمٌ طفلًا .. تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه أحد أبويه) قال النووي: معنى سبه معه كونهما في جيش واحد وغنيمة واحدة، ولا يشترط كونهما في ملك رجل واحد 70، قال البغوي: إذا سبى أبويه غير سابيه؛ إن اتحد العسكر .. تبع أبويه، وإلا .. تبع السابي 71. 3133 - قول "المنهاج" [ص 333]: (ولو سباه ذمي .. لم يحكم بإسلامه في الأصح) استشكل تصويره، وقال السبكي: المسروق هل يختص به السارق، أم هو غنيمة؟ فيه خلاف، فإذا سرقه الذمي، وقلنا: يختص به .. أمكن التصوير به، وظهر تعليل الوجهين فيه، وقال ابن الرفعة: لا وجه لإسلامه على هذا، قال السبكي: بل وجهه ظاهر، وإن قلنا: غنيمة للمسلمين، ويده نائبة عنهم، فيقوى القول بإسلامه، وينبغي الجزم به، وجوز ابن الرفعة ذلك، وجوز أيضًا مجيء الوجهين.
انتهى.
ودخل في عبارتهم: ما إذا كان الطفل المسبي عبدًا، وقد تردد شيخنا الإمام البلقيني في إلحاقه بالحر في ذلك، وقال: إنه محتمل؛ لأنه لم يتجدد له رق يقلبه إلى تبعية السابي.

الحديث: 3131 - الجزء: 2 - الصفحة: 380

فصلٌ [في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه]

3134 - قولهم: (إن اللقيط حر إلا أن يقر بالرق، أو يقوم به بينة) 72 استثنى منه شيخنا الإمام البلقيني: ما إذا وُجد في دار الحرب التي لا مسلم فيها ولا ذمي، قال: فهو رقيق؛ لأنه محكوم بكفره، ودار الحرب تقتضي استرقاق الصبيان والنساء، ويحمل كلامهم على دار الإسلام، قال: ولم أر من تعرض له.
3135 - قول "التنبيه" [ص 135، 136]: (وإن بلغ وباع واشترى ونكح وطلق وجنى وجُني عليه ثم أقر بالرق .. فقد قيل: فيه قولان، أحدهما: يقبل إقراره، والثاني: لا يقبل، وقيل: يقبل قولًا واحدًا، وفي حكمه قولان، أحدها: يقبل في جميع الأحكام، والثاني: يفصل، فيقبل فيما عليه، ولا يقبل فيما له) فيه أمور: أحدها: أن شرط قبول الإقرار بالرق: تصديق المقر له، وألَّا يسبق منه الإقرار بالحرية، وقد ذكره "المنهاج" و"الحاوي" 73، وقال شيخنا الإمام البلقيني في سبق الإقرار بالحرية: ينبغي أن يقيد بما إذا لم يكن ذلك في جواب خصومة، فإن كان في خصومة .. لم يؤثر على الأرجح، كما لو قال المشتري لمدعي ملك ما اشتراه على وجه الخصومة: هو ملكي وملك بائعي .. فله الرجوع على البائع بالثمن إذا ثبت أنه للمدعي، وفي الضمان لو أنكره على وجه الخصومة، فقامت بينة بضمان بإذن .. فله الرجوع إذا أدى، وإذا أنكر الزوج القذف فقامت به بينة وأراد اللعان .. فله ذلك.
ثانيها: أنه يفهم أنه لا بد من اجتماع هذه التصرفات كلها، وليس كذلك، وقد عبر "المنهاج" بـ[ص 333]: (سبق تصرفٍ يقتضي نُفُوذُهُ حرّيةً؛ كبيعٍ ونكاحٍ)، ومقتضاه: الاكتفاء بواحد منها، وأطلق "الحاوي" التصرف 74. ثالثها: الأصح: طريقة القطع بالقبول، والأظهر: القول الثاني، وهو: القبول فيما عليه دون ماله، وذلك في الأحكام الماضية، أما المستقبلة .. فيقبل فيها مطلقًا، وقد ذكره "المنهاج" فقال [ص 333]: (والمذهب: أنه لا يشترط ألَّا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية؛ كبيع ونكاح، بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر)، وعليه مشى

الحديث: 3134 - الجزء: 2 - الصفحة: 381

"الحاوي" فقال [ص 408]: (لا بما يُضِرُّ بغيرٍ في تصرفٍ سابقٍ).
3136 - قول "الحاوي" [ص 408]: (وهو رقيقٌ بدعوى صاحب يدٍ لا بلقطٍ وجحدٍ) أي: لا يثبت رقه بدعوى صاحب اليد إذا كان جاحدًا لذلك، وهذا محله: إذا كان بالغًا، فأما الصبي .. فلا أثر لجحده، كذا أورد عليه، ولا يرد؛ لما تقرر من أن الصبي لا عبارة له، ثم إنه عقبه بقوله: (لا إن بلغ وجحد) 75، فدل على أن كلامه الأول فيما إذا كان حين دعوى رقه بالغًا.
3137 - قول "التنبيه" [ص 135]: (وإن ادعى رجل رقه .. لم يقبل إلا ببينة تشهد بأن أمته ولدته، وفيه قول آخر: أنه لا يقبل حتى يشهد بأن أمته ولدته في ملكه) فيه أمران: أحدهما: قال النووي في "التصحيح": الأصح: أنه لا يقبل حتى يقول: ولدته في ملكه أو مملوكًا له، وقد ذكره المصنف في (الدعوى والبينات) متقنًا 76، وأشار بذلك إلى قوله هناك: (وإن ادعى مملوكًا وأقام بينة أنه ولدته جاريته .. لم يقض له حتى تشهد أنها ولدته في ملكه) 77، وقد ذكر الرافعي في (الدعاوى) مثله 78. وفرق بينهما في "الكفاية": بأن المقصود في اللقيط معرفة الرق من الحرية والشهادة بأن أمته ولدته تعرّفُ رقه في الغالب؛ لأن ما تلده الأمة مملوك، وولادتها للحر نادر، فلم يُعَوَّل على ذلك، والقصد هنا تعيين المالك؛ لأن الرق متفق عليه، وذلك لا يحصل بكون أمته ولدته.
قال في "المهمات": وفيه نظر، وحكى الرافعي عن تصحيح "الوجيز" الاكتفاء بأن أمته ولدته، ولم يخالفه، بل حكى عن بعضهم القطع به 79، وصححه في "الشرح الصغير" و"أصل الروضة" 80، وعليه مشى "الحاوي" 81، وعليه يدل قول "المنهاج" [ص 333]: (ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك) لأن ولادة جاريته له سبب لملكه إلا لمانع.
ثانيهما: لا يخفى أنه لا تنحصر البينة في الشهادة بالولادة، فلو شهدت بأنه ملكه بإرث أو هبة أو وصية أو شراء أو نحوهما من الأسباب .. كفى؛ ولذلك أطلق "المنهاج" التعرض لسبب الملك 82، وكذا "الحاوي"، إلا أنه زاد ذكر هذا المثال 83، وقد أورد هذا النووي في

الحديث: 3136 - الجزء: 2 - الصفحة: 382

"التصحيح" 84، والظاهر: أن "التنبيه" إنما أراد ذكر هذا المثال الخاص والخلاف فيه كما فعل "الحاوي"، لا أنه قصد التقييد به، لكن الإيراد على اللفظ، واشتراطُ التعرض لسبب الملك نقل الرافعي تصحيحه عن الإمام والبغوي والروياني وآخرين، ومقابله عن ابن كج وأبي الفرج الزاز، وأيده بقطع بعضهم به 85، وقال النووي: كل من الترجيحين ظاهر، ورجح في "المحرر" الثاني؛ يعني: اشتراط التعرض لسبب الملك، وعبارة "المحرر": (رجح منهما الثاني) 86. 3138 - قول "المنهاج" [ص 333]: (ولو استلحق اللقيط حر مسلم .. لحقه وصار أولى بتربيته) فيه أمران: أحدهما: أنه قد يفهم أنه لو استلحقه عبد أو كافر .. لم يلحقه، وليس كذلك، وقد ذكر "المنهاج" العبد عقبه، فقال [ص 333]: (ولو استلحقه عبد .. لحقه، وفي قولٍ: يُشترط تصديق سيده)، وذكر "التنبيه" الكافر، فقال [ص 134، 135]: (وإن ادعاه كافر .. لحق به، وإن أقام البينة على ذلك .. تبعه الولد في الكفر وسُلِّم إليه، وإن لم يقم البينة .. لم يتبعه في الكفر ولم يُسلَّم إليه، وقيل: إن أقام البينة .. جُعل كافرًا قولًا واحدًا، وإن لم يقم البينة .. ففيه قولان)، وقوله: (وقيل: إن أقام البينة) تكرير، فإنه قد تقدم، والطريقان عند عدم البينة، وتقييد "المنهاج" بالحرية والإسلام إنما هو للحكم المذكور بعد اللحاق، وهو كونه أولى بتربيته؛ فإن ذلك لا يثبت للعبد والكافر، وقد صرح بذلك "التنبيه" في الكافر، وظاهر كلامه وكلام غيره أن ذلك واجب، وفي "المهذب": يستحب تسليمه إلى مسلم إلى أن يبلغ، احتياطًا للإسلام 87. ثانيهما: وكان ينبغي أن يقول: (ذكر) لأن الأصح: أن استلحاق المرأة لا يصح، وقد ذكره "المنهاج" بعد ذلك 88. 3139 - قول "التنبيه" فيما إذا استلحقه اثنان [ص 135]: (وإن لم يكن لواحد منهما بينة، أو لكل واحد منهما بينة .. عُرِض على القافة) أحسن من قول "المنهاج" [ص 333]: (فإن لم تكن بينة .. عُرِض على القائف) فإنه لم يذكر هنا الصورة الثانية، وهي: ما إذا كان لكل منهما بينة، وإن كان قال في آخر كلامه: (ولو أقاما بينتين متعارضتين .. سقطتا في الأظهر) 89 فإنه ليس فيه تصريح بالعرض على القافة، لكنه مقتضى السقوط؛ لأنه يصير كما إذا لم تكن بينة، على أن

الحديث: 3138 - الجزء: 2 - الصفحة: 383

بعضهم قال في صورة البينتين: لا تسقطان، بل ترجح إحداهما بقول القائف.
3140 - قول "الحاوي" [ص 407]: (مجرَّبٍ بعرض ولدٍ في أصناف في الرابع أحد أبويه) استشكله البارزي، فقال: قولهم: (إنه لا يكون في الثلاث أحد أبويه) مشكل؛ فإنه قد يُعلم بذلك .. فلا يبقى في الثلاث الأول فائدة، وقد يصيب في الرابعة اتفاقًا .. فلا يوثق بالتجربة، فالأولى أن يعرض مع كل صنف ولد لواحد منهم، أو في بعض الأصناف، ولا تخص به الرابعة، فإذا أصاب في الكل .. قبل قوله بعد ذلك، وينبغي أن يكتفي بثلاث مرات.
3141 - قولهما: (فإن لم يكن قائف) 90 وهو في "التنبيه" في لحاق النسب.
ظاهره: فقد القائف في الدنيا كلها، وبه صرح الفوراني، لكن نقل الرافعي في (العدد) عن الروياني: أن العبرة بمسافة القصر، وأقره 91، وسبقه إليه الماوردي.
وقال في "النهاية": الذي يجب الرجوع إليه عندنا: أن يقال: إن اختيار الطفل في حكم البدل عن القافة، فيعتبر في غيبة القائف ما يعتبر في غيبة شهود الأصل عند استشهاد الفروع 92. وقال في "المهمات": إنه أقوى.
3142 - قول "الحاوي" عند فقد القائف [ص 408]: (ينتسب بميل الطبع) لو قيده بما بعد البلوغ، كما في "التنبيه" و"المنهاج" .. لكان أولى 93، لكنه لا يرد عليه ذلك، لتقريره في (باب الحجر): أن الطفل محجور إلى البلوغ من الإيمان وغيره.
3143 - قول "التنبيه" [ص 135]: (فإن بلغ فقذفه رجل وادعى أنه عبد، وقال اللقيط: بل أنا حر .. ففيه قولان، أصحهما: أن القول قول القاذف) الأصح في "أصل الروضة" و"تصحيح التنبيه": أن القول قول اللقيط 94، وعليه مشى "الحاوي" 95، وفي "شرح ابن يونس" من كلام "التنبيه": (اللقيط) بدل (القاذف).
3144 - قول "التنبيه" [ص 135]: (وإن جنى عليه حر، وقال: أنت عبد، وقال: بل أنا حر .. فالقول قول اللقيط، وقيل: فيه قولان كالقذف (الأصح: طريقة القولين، وأظهرهما: أن القول قول اللقيط، وعليه مشى "الحاوي" 96.

الحديث: 3140 - الجزء: 2 - الصفحة: 384

3145 - قول "التنبيه" [ص 135]: (وإن بلغ وسكت، فقتله مسلم .. فقد قيل: لا قود عليه، وقيل: يجب، وقيل: إن حكم بإسلامه تبعًا لأبيه .. فعليه القود، وإن حكم بإسلامه بالدار .. فلا قود عليه) صحح النووي في "تصحيحه" الأول 97، قال شيخنا الإسنوي: لكن حاصل ما في "الروضة" عكسه 98، قلت؛ لأنه قال: وإن قتل بعد البلوغ قبل الإفصاح .. فعلى الخلاف، وقيل: لا يجب قطعًا؛ لقدرته على الإفصاح الواجب.
انتهى.
فقوله: (فعلى الخلاف) أي: فيما إذا قتل قبل البلوغ، والأظهر فيه: وجوب القصاص، لكن لا يلزم من البناء الاستواء في الترجيح، فقد يترجح في المبني غير الراجح في المبني عليه؛ ويدل على هذا: أن هنا طريقة قاطعة بعدم وجوب القصاص، وأيضًا: فقد قدم تبعًا لأصله فيما إذا حكم بإسلامه تبعًا لأبيه، وقتل بعد البلوغ وقبل الإفصاح: إنه لا يجب القصاص على الأظهر، وإذا لم يجب في المحكوم بإسلامه تبعًا لأبيه .. فأولى ألَّا يجب في المحكوم بإسلامه بالدار؛ لأن تبعية الأب أقوى من تبعية الدار؛ ولهذا حُكي وجه مفصل بينهما، وعكسه غير مستقيم؛ لما قررته، وعلى ذلك مشى "الحاوي" فقال [ص 406، 407]: (لا إن بلغ ولم يسلم .. فتجب الدية).
وقال في "المهمات": إن ما اقتضاه كلام "الروضة" من وجوب القصاص في هذه الصورة غلط عجيب، وصوب ما في "التصحيح"، وحينئذ .. فما كان ينبغي له في "تصحيح التنبيه" اعتماده، والسكوت عليه.
ثم اعلم: أن الرافعي ذكر في (الظهار) أن محل ذلك: ما إذا قتل بعد التمكن من الإخبار عما عنده، فإن كان قبله .. فحكمه كما لو قتل قبل البلوغ.


الحديث: 3145 - الجزء: 2 - الصفحة: 385

فصول الكتاب · 71 فصل
فصول تحرير الفتاوى
المقدمةكتابُ الطهارةكتابُ الصَّلاةكتاب الجنائز باب ما يفعل بالميتكتاب الزّكاةكتابُ الصِّيامكتاب الاعتِكافكتابُ الحَجّكتابُ البيعكتابُ السَّلَمِكتابُ الرَّهْنكتابُ التفليسكتابُ الشّركةكتابُ الوكالةكتاب الإقراركتابُ العاريةكتابُ الغَصْبكتابُ الشُفْعةكتاب القِراضكتاب المساقاةكتاب الإجارةكتابُ إحياء المَواتكتابُ الوَقْفكتابُ الهِبَةكتابُ اللُّقَطةكتابُ اللَّقِيطكتابُ الجِعَالةكتابُ الفَرائِضكتاب الوصاياكتابُ الوَدِيعةكتاب قسم الفيء والغنيمةكتاب قسم الصّدقاتكتابُ النِّكاحكتابُ الصَّدَاقكتابُ القسْمِ والنُّشُوزكتابُ الخُلْعكتابُ الطَّلاقكتابُ الرَّجْعَةكتابُ الإيلاءكتابُ الظِّهاركتابُ الكفّارةكتابُ اللِّعانكتابُ العِدَدكتابُ الرّضاعكتابُ النّفقاتكتاب الجِناياتكتابُ الدّياتكتابُ البُغاةكتابُ الرِّدَّةكتابُ الزِّناكتابُ حَدِّ القّذْفكتابُ قطع السّرقةكتابُ قاطع الطَّريقكتاب الأشربةكتابُ الصِّيال وضمان الولاةكتاب السيركتابُ الصَّيُد والذّبائحكتابُ الأضحيةكتابُ الأَطعِمةكتاب المسابقة والمناضلةكتابُ الأَيْمانكتابُ كفّارة اليمينكتابُ النَّذْركتابُ القضاءكتابُ الشهاداتكتابُ الدعوى والبيّناتكتابُ إلحاق القائفكتابُ العِتْقكتابُ التَّدبيركتابُ الكِتابةكتابُ أمّهات الأولاد
جارٍ التحميل