تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 27-35

بَابُ مَا جَاءَ فِي الْقَصَصِ وَالْقَاصِّ وَجَمْعِ الصُّحُفِ

صفحات 27-35
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى نُخَامَةً فِي جِدَارِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا وَخَلَّقَ مَكَانَهَا»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَزَقَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ ذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ بِشُعْلَةٍ مِنْ نَارٍ فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ بَزْقَتَهُ حَتَّى وَجَدَهَا ثُمَّ دَفَنَهَا "

حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ مَا لَا أُحْصِي مِنْ حَسَنَاتِ بَنِي آدَمَ وَسَيِّئَاتِهِمْ، وَإِنَّ الْبُزَاقَ فِي الْمَسْجِدِ سَيِّئَةٌ، وَمَسْحُهَا حَسَنَةٌ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: ذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ قَوْلَ مُجَاهِدٍ: " الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَفَلَ فِي الْقِبْلَةِ، فَأَصْبَحَ مُكْتَئِبًا فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا لِي أَرَاكَ مُكْتَئِبًا؟ قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي تَفَلْتُ فِي الْقِبْلَةِ وَأَنَا أُصَلِّي، فَعَمَدَتْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَغَسَلَتْهَا، ثُمَّ عَمِلَتْ خَلُوقًا فَخَلَّقَتْهَا فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ خَلَّقَ الْقِبْلَةَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهُ دَفْنُهُ» . قَالَ: وَبَصَقَ أَبُو سَعِيدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَدَفَنَهُ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ

، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى فِي جِدَارِ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ مُخَاطًا أَوْ نُخَامَةً، فَحَكَّهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَارُونَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا أَبْصَرَ أَحَدُكُمُ الْقَمْلَةَ وَهُوَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَصْرُرْهَا فِي ثَوْبِهِ، وَلَا يَقْتُلْهَا فِي الْمَسْجِدِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَصَّاحٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْقَمْلَةَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَحْفِرْ لَهَا، فَلْيَدْفِنْهَا، وَلْيَبْصُقْ عَلَيْهَا؛ فَإِنَّ ذَلِكَ كَفَّارَتُهَا»

مَا كُرِهَ مِنْ رَفْعِ الصَّوْتِ، وَإِنْشَادِ الضَّالَّةِ، وَالْبَيْعِ وَالشِّرَى فِي الْمَسْجِدِ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَسْوَدِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا "

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ إِلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا "

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، لَا وَجَدْتَهُ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، فَسَمِعَ أَعْرَابِيًّا يَنْشُدُ بَعِيرَهُ يَقُولُ: مَنْ وَجَدَ الْبَعِيرَ الْأَحْمَرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا وَجَدْتَ، لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ

يُبَاعَ وَيُشْتَرَى فِي الْمَسْجِدِ، أَوْ تُنْشَدَ فِيهِ الْأَشْعَارُ، أَوْ تُعَرَّفَ فِيهِ الضَّالَّةُ، أَوْ يُتَحَلَّقَ فِيهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَشَدَ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقُولُوا: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ عَلَيْكَ، وَمَنْ بَاعَ فِيهِ سِلْعَةً فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ إِنْسَانًا نَشَدَ بَعِيرًا فِي الْمَسْجِدِ، فَسَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَاذَا يَقُولُ؟» فَقَالُوا: يَنْشُدُ بَعِيرًا لَهُ، فَقَالَ: " لَا وَجَدْتَ بَعِيرَكَ، إِذَا سَمِعْتُمْ أَحَدًا يَنْشُدُ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئًا فَقُولُوا: لَا وَجَدْتَ مَتَاعَكَ، وَلَا أُدِّيَتْ عَلَيْكَ ضَالَّتُكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشَجِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ إِنْسَانًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: " لَا وَجَدْتَ، قُولُوا: لَا وَجَدْتَ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أَنَّ رَجُلًا نَشَدَ فَرَسًا لَهُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَجَرَهُ أَنْ يَنْشُدَ فِي الْمَسْجِدِ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاشِدُ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا وَجَدْتَ، قُولُوا: لَا وَجَدْتَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: " سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «لَا وَجَدْتَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعَ رَسُولُ

اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «لَا وَجَدْتَ، إِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَعْدُ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: " كُنْتُ مُضْطَجِعًا فِي الْمَسْجِدِ، فَحَضَرَ رَجُلٌ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ.
فَذَهَبْتُ، فَجِئْتُ بِهِمَا فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمَا؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتُمَا؟ قَالَا: مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ قَالَ: «لَوْ كُنْتُمَا مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ مَا فَارَقْتُمَانِي حَتَّى أُوجِعَكُمَا جَلْدًا، تَرْفَعَانِ أَصْوَاتَكُمَا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟»

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ بَيْنَ عُثْمَانَ وَطَلْحَةَ تَلَاحٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَتَاهُمْ وَقَدْ ذَهَبَ عُثْمَانُ وَبَقِيَ طَلْحَةُ فَقَالَ: «أَفِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولَانِ الْهُجْرَ وَمَا لَا يَصْلُحُ مِنَ الْقَوْلِ؟» قَالَ: فَجَثَا طَلْحَةُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَأَنَا الْمَظْلُومُ الْمَشْتُومُ فَقَالَ: أَفِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولَانِ الْهُجْرَ وَمَا لَا يَصْلُحُ مِنَ الْقَوْلِ؟ مَا أَنْتَ مِنِّي بِنَاجٍ، فَقَالَ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَنَا الْمَظْلُومُ الْمَشْتُومُ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ حُجْرَتِهَا: وَاللَّهِ إِنَّ طَلْحَةَ لَهُوَ الْمَظْلُومُ الْمَشْتُومُ.
قَالَ: فَكَفَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ: مَا تَقُولِينَ يَا هَنَتَاهُ؟ إِنَّ ابْنَ الْخَطَّابِ لَحَدِيثُ الْعَهْدِ وَلَوْ سَبَّ طَلْحَةَ لَسَبَّهُ طَلْحَةُ، فَلَوْ ضَرَبَ طَلْحَةَ لَضَرَبَهُ

طَلْحَةُ، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِعُمَرَ دِرَّةً يَضْرِبُ بِهَا النَّاسَ عَنْ عَرَضٍ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَمِعَ صَوْتَ رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ أَتَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ؟ كَأَنَّهُ كَرِهَ الصَّوْتَ»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ نَادَى فِي الْمَسْجِدِ: " إِيَّاكُمْ وَاللَّغَطَ، وَيَقُولُ: ارْتَفِعُوا فِي أَعْلَى الْمَسْجِدِ "

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عُمَرَ يَعْنِي ابْنَ الْخَطَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ، اتَّخَذَ مَكَانًا إِلَى جَانِبِ الْمَسْجِدِ يُقَالُ لَهُ: الْبُطَيْحَاءُ، وَقَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَلْغَطَ أَوْ يَرْفَعَ صَوْتًا أَوْ يُنْشِدَ شِعْرًا، فَلْيَخْرُجْ إِلَيْهِ» حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، بِمِثْلِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَقَدْ دَخَلْتُ تِلْكَ الْبُطَيْحَاءَ فِي الْمَسْجِدِ فِيمَا زِيدَ فِيهِ بَعْدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَمِعَ نَاسًا مِنَ التُّجَّارِ يَذْكُرُونَ تِجَارَاتِهِمْ وَالدُّنْيَا فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا بُنِيَتْ هَذِهِ الْمَسَاجِدُ لِذِكْرِ اللَّهِ، فَإِذَا ذَكَرْتُمْ تِجَارَاتِكُمْ وَدُنْيَاكُمْ فَاخْرُجُوا إِلَى الْبَقِيعِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ

، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «لَوْ وُلِّيتُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْئًا مَا تَرَكْتُ رَجُلَيْنِ يَخْتَصِمَانِ فِي الْمَسْجِدِ»

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُرْفَعَ الْأَصْوَاتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالْحَدِيثِ وَاللَّغْوِ، حَتَّى إِنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ قَائِمٌ بِسَوْطٍ يَضْرِبُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ.
قَالَ: وَلَا يُسَلُّ فِيهِ سَيْفٌ، وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِنَبْلٍ إِلَّا أَنْ يُقْبَضَ عَلَى نِصَالِهَا، وَلَا يُتَّخَذُ طَرِيقًا إِلَّا لِذِكْرٍ أَوْ صَلَاةٍ، وَلَا تُقَامُ فِيهِ الْحُدُودُ، وَلَا يُنْطَقُ فِيهِ بِالْأَشْعَارِ، وَلَا يُمَرُّ فِيهِ بِلَحْمٍ "

حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ يَقْظَانَ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " جَنِّبُوا مَسَاجِدَنَا - زَادَ ابْنُ عَائِشَةَ -: أَوْ مَسَاجِدَكُمْ مَجَانِينَكُمْ وَصِبْيَانَكُمْ، وَشِرَاءَكُمْ وَبَيْعَكُمْ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ - زَادَ مُسْلِمٌ: وَخُصُومَاتِكُمْ - وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ، وَسَلَّ أَسْيَافِكُمْ، وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ، وَاتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ "

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ

، عَنْ أَبِي عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقَرِّبُوا مَسْجِدَنَا هَذَا صِبْيَانَكُمْ وَلَا مَجَانِينَكُمْ» قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَأَنَا حَدَّثْتُ ثَوْرًا

جارٍ التحميل