بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ طَاوُسٍ أَوْ مُجَاهِدٍ قَالَ زَائِدَةُ: هُوَ عَنْ أَحَدِهِمَا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ، وَوَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَكِنْ غُلِبْتُ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يُونُسَ الْأَزْرَقِ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ: «لَقَدْ نَهَيْتُ عَنْهُ، وَلَقَدْ كُنْتُ لَهُ كَارِهًا وَلَكِنْ غُلِبْتُ»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عُثْمَانَ ثَلَاثًا: «نَهَيْتُهُمْ عَنْ قَتْلِهِ، وَكُنْتُ كَارِهًا لِقَتْلِهِ وَلَكِنْ غُلِبْتُ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ
: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ: مَا رَدَّكَ عَنْ رَأْيِكَ، فِي عُثْمَانَ؟ فَقَالَ: كُنَّا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا عُثْمَانَ فَنِلْنَا مِنْهُ فَقَالَ: كُفُّوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ، ثُمَّ نِلْنَا مِنْهُ، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكُمْ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ: أَتَذْكُرُ عَشِيَّةَ الْجَمَلِ وَأَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي يَدِي الرَّايَةُ، وَأَنْتَ عَنْ يَسَارِهِ فَسَمِعَ هَدَّةً فِي الْمِرْبَدِ فَأَرْسَلَ فُلَانًا فَجَاءَ فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَفَعَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدَيْهِ حَتَّى سَتَرَنَا وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ: «وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ» قَالَ: «لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ - مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا -» قَالَ: فَصَدَّقُوا ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا فِيَّ وَفِي هَذَا لَكُمْ شَاهِدُ عَدْلٍ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُعْتَمِرِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ فَسَمِعَ رَجُلًا يَنْتَقِصُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هَلْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حِينَ سَمِعَ الصَّيْحَةَ مِنْ قِبَلِ الْمِرْبَدِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَعَمْ، عَشِيَّةَ بَعَثَ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا هَذَا؟ فَجَاءَ فَقَالَ: هَذِهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
قَالَ: «وَأَنَا أَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ، اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلِ»
، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا مُحَمَّدٌ فَقَالَ: أَمَا فِيَّ وَفِي ابْنِ عَبَّاسٍ لَكُمْ شَاهِدٌ عَدْلٍ: قُلْنَا: بَلَى.
قَالَ: فَانْتَهُوا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ يَزِيْدَ بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ ابْنَ الْحَنَفَيَّةِ، يَقُولُ: صَرَخَ صَارِخٌ يَوْمَ صِفِّينَ قَالَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اللَّهُمَّ اكْبُبِ الْيَوْمَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِمَنَاخِرِهِمْ»
حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِي، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَلْعَنُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ سَرِيَّةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيٌّ عَلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَعُودُهُ، فَخَاضُوا فِي الْحَدِيثِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَلُونِي عَمَّا شِئْتُمْ، فَلَا تَسْأَلُونَ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ فَنَكَّسَ رَأْسَهُ ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ: «لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ»
حَدَّثَنَا.
. . . . . . . . بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ،.
. . . . . . . . . . وَلَا نَهَيْتُ وَلَا كَرِهْتُ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَحَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، - زَادَ حَبَّانُ حَنْظَلَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْطُبُ النَّاسَ فَعَرَّضَ بِذِكْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي خُطْبَتِهِ - قَالَا جَمِيعًا فِي حَدِيثِهِمَا - قَالَ: «إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ، فَلَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ وَلَا سَاءَنِي»
حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَلْدَةَ الْحَنَفِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «مَا أَمَرْتُ وَلَا نَهَيْتُ وَلَا سَرَّنِي وَلَا سَاءَنِي قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَفَعَ يَدَيْهِ - أَوْ قَالَ: إِصْبَعَيْهِ - وَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْعَنَزِيِّ، وَأَبِي زُرَارَةَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَا: نَشْهَدُ بِاللَّهِ عَلَى عَلِيٍّ شَهَادَةً يَسْأَلُنَا عَنْهَا فَقَدْ شَهِدْنَا شَاهِدَةً، لَقَدْ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا أَمَرْتُ، وَلَا شَرَكْتُ وَلَا رَضِيتُ»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخَانِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ أَحَدُهُمَا يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَالْآخَرُ يُكْنَى أَبَا زُرَارَةَ قَالَا: نَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَقْتُلْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أُشْرَكْ وَلَمْ أَرْضَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ، عَنْ نُمَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ فَبَدَتْ سَفِينَةٌ فَقَالَ: ﴿وَلَهُ الْجِوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: 24] ثُمَّ أَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ سَاعَةً ثُمَّ نَكَسَ رَأْسَهُ
، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ، وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ، وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَرَّاقِ عنْ عَرَارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ الْيَامِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ شَطِّ الْفُرَاتِ فَأَقْبَلَتْ سُفُنٌ فَقَالَ: " ﴿وَلَهُ الْجِوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: 24] وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ "
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ،.
. . . . . . . . . كُنَّا نَمْشِي مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَأَخَذَ خُوصَةً ثُمَّ قَعَدَ يُصْلِحُ نَعْلَهُ، فَنَظَرَ إِلَى السُّفُنِ فِي الْفُرَاتِ فَقَالَ: " ﴿وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ﴾ [الرحمن: 24] وَوَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ ". . قَالَ: وَمَا ذَكَرَ لَهُ أَحَدٌ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَحْيَى: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، بِمِثْلِهِ قَالَ يَحْيَى: وَلَيْسَ هُوَ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، إِنَّمَا هُوَ عَنْ عُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ الْيَامِيِّ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ينْفُضُ جَيْبَهُ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ» قَالَ مَرْوَانُ: سَمِعْنَا
هَذَا مِنْهُ قَدِيمًا لَمْ يُغَيِّرْ، وَلَوْلَا أَنَّهُ هَكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي أَرْضٍ لَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَرْضَ وَلَمْ أُمَالِئْ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَتْلُ عُثْمَانَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَرْضَ وَلَمْ أُمَالِئْ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِرَارًا يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ» ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تُصِيبَنِي وَعُثْمَانَ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: 47] " قَالَ: فَرَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارِهِ يَوْمَ أُصِيبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقُلْتُ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ
مَعْمَرٍ، عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ، وَلَا قَتَلْتُ، وَلَكِنْ غُلِبْتُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ النُّعْمَانِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَالسَّهْلِ وَالْجَبَلِ.» ، ثَلَاثًا يُرَدِّدُهَا
حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ،.
. . . . . . . تَوَاقَفْنَا يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى.
. . . . . . . . . وَقَالَ: اللَّهُمَّ كُبَّ الْيَوْمَ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لِوُجُوهِهِمْ قَالَ: يَقُولُ شَيْخُنَا: فَفَعَلَ اللَّهُ.
. . . . . . . .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ ابْنُ سِنَانٍ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ رَافِعًا يَدَيْهِ مَادَّا إِصْبَعَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ» قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فَقَالَ: مَا أَرَى لَهُ ذَنْبًا
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّوَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْجَمَلِ: «اللَّهُمَّ جَلِّلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ خِزْيًا»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ رُوزِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لَا أَدْخُلُهَا، وَلَئِنْ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ إِلَّا مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ لَا أَدْخُلُهَا» . فَلَمَّا نَزَلَ قِيلَ لَهُ: فَرَّقْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ وَفَعَلْتَ كَذَا.
فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْأُخْرَى قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ» . قَالَ: يَقُولُ: وَأَنَا مَعَهُ سَيَقْتُلُنِي.
قَالَ حَمَّادٌ: وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَقُولُ: هِيَ كَلِمَةٌ عَرَبِيَّةٌ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسْطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَقُولُ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَا يَسُرُّنِي أَنِّي مِنْ آخِرِ سَبْعِينَ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ وَأَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «وَاللَّهِ لَئِنْ شَاءَتْ بَنُو أُمَيَّةَ لَأُبَاهِلَنَّهُمْ عِنْدَ الْكَعْبَةِ مَا نَدَيْتُ دَمَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَيْءٍ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى، وَحَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْوَالِبِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَوْ أَعْلَمُ بَنِي أُمَيَّةَ يَقْبَلُونَ مِنِّي لَنَفَلْتُهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا قَسَامَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ مَا قَتَلْتُ عُثْمَانَ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: كَلَّمَ النَّاسُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنْ يَحُجَّ بِهِمْ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَحْصُورٌ , فَدَخَلَ عَلَيْهِ , فَاسْتَأْذَنَ أَنْ يَحُجَّ بِهِمْ، فَحَجَّ بِهِمْ، فَرَجَعَ وَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
فَقَالَ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْآنَ إِنْ قُمْتَ بِهَذَا الْأَمْرِ أَلَزَمَكَ النَّاسُ دَمَ عُثْمَانَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ قَيْسٍ الْحَارِثِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ وَلَدِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُونُوا أَنْصَارَ
اللَّهِ مَرَّتَيْنِ.
فَقَالَ أَبُو حَسَنٍ - أَوْ أَبُو حُسَيْنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَحَدُ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ: لَا نُطِيعُكَ وَلَا نَكُونُ كَمَنْ قَالَ: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ﴾