تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 132-141

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 132-141
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، تَرُمُّهُ وَتُصْلِحُهُ، وَقَدْ تَعَلَّمَتْهُ بِحَجَرٍ "

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ رَجُلٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَرَّ عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّهَدَاءِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَزَالُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: «كَانَتْ قُبُورُ أُحُدٍ مُسَنَّمَةً»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ آلِ الْهُدَيْرِ يَقُولُ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ غَيْرَ حَدِيثٍ وَاحِدٍ.
قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُرِيدُ قُبُورَ الشُّهَدَاءِ، حَتَّى إِذَا تَدَلَّيْنَا مِنْ حَرَّةِ وَاقِمٍ، إِذَا قُبُورٌ مَحْنِيَّةٌ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا فَقَالَ: «هَذِهِ قُبُورُ أَصْحَابِنَا» ، فَلَمَّا جِئْنَا قُبُورَ الشُّهَدَاءِ قَالَ: «هَذِهِ قُبُورُ إِخْوَانِنَا»

حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ، وَقَالَ: لَيْسَ هَذَا مِمَّا فِي الْكِتَابِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " صُرِخَ بِنَا إِلَى قَتْلَانَا يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أَجْرَى مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْعَيْنَ، فَأَتَيْنَاهُمْ فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا تَتَثَنَّى أَجْسَادُهُمْ.
قَالَ سَعِيدٌ: وَبَيْنَ الْوَقْتَيْنِ أَرْبَعُونَ سَنَةً

مَا جَاءَ فِي مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأَعْيَادِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ بَاكِيَةَ، يَقُولُ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ عِنْدَ دَارِ الشِّفَاءِ، ثُمَّ صَلَّى فِي حَارَّةِ الدَّوْسِ، ثُمَّ صَلَّى فِي الْمُصَلَّى، فَثَبَتَ يُصَلِّي فِيهِ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ» قَالَ: وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَوَّلُ عِيدٍ صَلَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُصَلَّى سَنَةَ ثِنْتَيْنِ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «أَوَّلُ فِطْرٍ وَأَضْحَى صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ بِالْمَدِينَةِ، بِفِنَاءِ دَارِ حَكِيمِ بْنِ الْعَدَّاءِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَحَامِلِ» قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ

قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُصَلَّى دَاخِلًا بَيْنَ الدَّارَيْنِ دَارِ مُعَاوِيَةَ وَدَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِيدَ فِي مَوْضِعِ آلِ دُرَّةَ، وَهُمْ حَيٌّ مِنْ مُزَيْنَةَ، ثُمَّ صَلَّى دُونَ ذَلِكَ فِي مَكَانِ أُطُمِ بَنِي زُرَيْقٍ عِنْدَ أُذُنِهِ الْيُسْرَى»

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو ضَمْرَةَ اللَّيْثِيُّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ بَكْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى لِيَسْتَسْقِيَ، فَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ، ثُمَّ صَلَّى وَكَبَّرَ وَاحِدَةً افْتَتَحَ بِهَا الصَّلَاةَ فَقَالَ: «هَذَا مَجْمَعُنَا وَمُسْتَمْطَرُنَا وَمَدْعَانَا لِعِيدِنَا وَلِفِطْرِنَا وَأَضْحَانَا، فَلَا يُبْنَى فِيهِ لَبِنَةٌ عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا خَيْمَةٌ»

قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ قَامَ بِالْمُصَلَّى عَلَى الْمِنْبَرِ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، قَامَ عَلَى مِنْبَرٍ بَنَاهُ لَهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ بَنَاهُ كَثِيرٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَتَكَلَّمَ عَلَيْهِ وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: الصَّلَاةُ قَبْلُ فَقَالَ: نَتْرُكُ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ فَقَالَ: كَلَّا وَرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، لَا يَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا كُنْتُ أَعْلَمُ.
قَالَ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ النَّاسَ فِي الْمُصَلَّى عَلَى مِنْبَرٍ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَلَّمَهُمْ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ طِينٍ بَنَاهُ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ "

(بيان طريق النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذهابه للمصلى ورجوعه منه) قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّهِ الْوَلِيدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «رُكْنُ بَابِ دَارِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ زِنَتِهَا ذَهَبًا، سَلَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى دَارِي إِلَى الْعِيدِ، فَجَعَلَهَا يَسَارًا، فَمَرَّ عَلَى عُضَادَةِ دَارِي مَرَّتَيْنِ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ»

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، وَرَجَعَ فِي طَرِيقٍ آخَرَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْلَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَخَذَ فِيهِ»

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْخُذُ يَوْمَ الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ، وَيَرْجِعُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ مِنْ طَرِيقٍ، وَرَجَعَ مِنْ آخَرَ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاسَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي الْعِيدَ مَاشِيًا عَلَى بَابِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَيَرْجِعُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ»

حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدِ فِي طَرِيقٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «لَمَّا رَجَعْنَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ ضَحَّيْنَا أَوَّلَ أَضْحَى فِي ذِي الْحِجَّةِ صَبِيحَةَ عَشْرٍ، فَكَانَ أَوَّلَ أَضْحَى رَآهُ الْمُسْلِمُونَ، وَذَبَحَ أَهْلُ الْيَسَرِ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، فَعَدَدْتُ فِي بَنِي سَلَمَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أُضْحِيَّةً»

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَمَرَّ بِالْمُصَلَّى، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَوَقَفَ يَدْعُو»

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ النَّجَّارِ، عَنْ جُنَاحٍ النَّجَّارِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ إِلَى مَكَّةَ فَقَالَتْ لِي: أَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ فَقُلْتُ لَهَا: بِالْبَلَاطِ فَقَالَتْ لِي: تَمَسَّكْ بِهِ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا بَيْنَ مَسْجِدِي هَذَا ـ الْمَسْجِدَ ـ وَمُصَلَّايَ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» قَالَ أَبُو غَسَّانَ: ذَرْعُ مَا بَيْنَ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي عِنْدَهُ دَارُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى، أَلْفُ ذِرَاعٍ

مَا جَاءَ فِي الْحَرْبَةِ الَّتِي يُمْشَى بِهَا فِي الْعِيدَيْنِ بَيْنَ يَدَيِ الْوُلَاةِ

حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدٍ الْقُرَظِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " أَهْدَى النَّجَاشِيُّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرْبَاتٍ، فَوَهَبَ حَرْبَةً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَوَهَبَ حَرْبَةً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَحَبَسَ لِنَفْسِهِ وَاحِدَةً.
قَالَ: فَأَمَّا حَرْبَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَهَلَكَتْ، وَأَمَّا حَرْبَةُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَارَتْ إِلَى أَهْلِهِ، وَأَمَّا الْحَرْبَةُ الَّتِي أَمْسَكَ لِنَفْسِهِ، فَهِيَ الَّتِي يُمْشَى بِهَا مَعَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْعِيدِ "

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَحُمَيْدٍ، ابْنَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِمَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْرُجُ لَهُ عَنَزَةٌ يَوْمَ الْعِيدِ، ثُمَّ يَخْرُجُ لَيَمْشِيَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، فَتُغْرَزُ لَهُ، فَيَقُومُ إِلَيْهَا فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعًا، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا» قَالَ أَبُو سَلَمَةَ وَحُمَيْدٌ: وَفَعَلَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ.
قَالَ: فَتِلْكَ الْعَنَزَةُ الْيَوْمَ عِنْدَ مُؤَذِّنِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي سَعْدٍ يَتَوَارَثُونَ حَمْلَهَا بَيْنَ يَدَيِ الْأَئِمَّةِ.
قَالَ: وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: فِي سَنَةِ ثِنْتَيْنِ مِنْ مَقْدَمِهِ صَلَّى الْعِيدَ

، وَحُمِلَتْ لَهُ الْعَنَزَةُ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يُصَلِّي إِلَيْهَا فِي الْفَضَاءِ، وَكَانَتِ الْعَنَزَةُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، أَعْطَاهُ إِيَّاهَا النَّجَاشِيُّ، فَوَهَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ يُخْرَجُ بِهَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَوْمَ الْعِيدِ وَهِيَ الْيَوْمَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُؤَذِّنِينَ.
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي بِذَلِكَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْقَرَظُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، «أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْعَنَزَةَ الَّتِي، كَانَتْ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى كَانَتْ لِرَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَتَلَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَخَذَهَا فِي سَلَبِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ يَنْصِبُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ إِذَا صَلَّى»

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، وَالْقَعْنَبِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُمْشَى بَيْنَ يَدَيْهِ بِالْعَنَزَةِ» وَقَالَ الْقَعْنَبِيُّ: «كَانَتْ تُحْمَلُ الْعَنَزَةُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَسِطٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْدُو إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ وَالْعَنَزَةُ تُحْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيُصَلِّي إِلَيْهَا»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ

الْجُمَحِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنْصِبُ الْحَرْبَةَ وَيُصَلِّي النَّاسُ وَرَاءَهُ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِنَّمَا كَانَتِ الْحَرْبَةُ تُحْمَلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَيْهَا»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْرِجُ يَوْمَ الْعِيدِ عَنَزَةً فَيَرْكُزُهَا وَيُصَلِّي إِلَيْهَا»

حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَبَ الْعَنَزَةَ مِنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ طَلَبَهَا مِنْهُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ طَلَبَهَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَطَلَبَهَا مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَأَعْطَوْهُ غَيْرَهَا قَالَ: وَاللَّهِ مَا هِيَ هَذِهِ، حَتَّى أَعْطَوْهُ إِيَّاهَا "

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ

الزُّهْرِيِّ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكَبِّرُ يَوْمَ الْفِطْرِ مِنْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، وَحَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَطَعَ»

جارٍ التحميل