تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 1063-1078

بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 1063-1078
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ سَهْلٍ، تَقُولُ: «لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ النَّاسِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَقَدْ جَاءَ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يُعَلِّمُهُمْ غَيْرُهُمَا»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: إِنَّ صَعْصَعَةَ بْنَ صُوحَانَ قَامَ ذَاتَ يَوْمٍ فَتَكَلَّمَ فَأَكْثَرَ، فَقَالَ عُثْمَانُ

بْنُ عَفَّانَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْبَجْبَاجَ النَّفَّاجَ مَا يَدْرِي مَنِ اللَّهُ؟ وَلَا أَيْنَ اللَّهُ؟» فَقَالَ صَعْصَعَةُ: أَمَّا قَوْلُكُ: لَا يَدْرِي مَنِ اللَّهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ رَبُّنَا وَرَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: لَا يَدْرِي أَيْنَ اللَّهُ؟ فَإِنَّ اللَّهَ بِالْمِرْصَادِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: 39] ، فَقَالَ عُثْمَانُ: " وَيْحَكَ: وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَّا فِيَّ وَفِي أَصْحَابِنَا أُخْرِجْنَا مِنْ مَكَّةَ بِغَيْرِ حَقٍّ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: دَخَلَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعِنْدَهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَيَا مُعَاوِيَةُ إِنِّي قَدْ أَخَذْتُ بِضَاعَتَكَ فَانْهَضْ إِنِّي قَدْ أَغْلَقْتُ عَلَى الْكَرَمِ وَالْحَسَبِ بَابًا أَنْتَ فِي وَسَطِهِ» ، فَقَالَ عَمْرٌو: إِنَّكُمَا لَمْ تُغْلِقَا بَابًا لَيْسَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ، إِنَّ بَيْتِي لَبَيْتُ رَسُولِ اللَّهِ، إِذَا أَغْلَقْتَ بَيْتَكَ عَلَى أَبِي رِزَامٍ» ، فَتَرَكَهُ عَمْرٌو وَقَالَ: أَنَا ابْنُ الْعَاتِكَتَيْنِ، فَقَالَ عُثْمَانُ: «سُلِحَ عَلَيْكَ بَعْدَهُمَا، إِنْ تَزَدْنِي أَزِدْكَ» ، فَسَكَتَ عَنْهُ.
وَالْعَاتِكَتَانِ: عَاتِكَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَهِيَ أُمُّ وَائِلِ بْنِ هِشَامٍ

، وَعَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ يُرْوَى عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ عَبْدًا لِلْأَزْدِ فَادَّعَى إِلَى جَدِيلَةَ بْنِ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، فَنُوزِعَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ عَدْوَانَ، فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: مِنْ أَوْسَطِنَا، فَأَقَرَّهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا شَكَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَقَالَ: مَنْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فَلْيَقُلْ، فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ.
. . . . . . . وَحُوصَاتُهَا، فَقَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ يَا عَبْدَ ظَرِبٍ لَا أُمَّ لَكَ، يَأْتِينِي مَوَالِيكَ يَدْعُونَكَ عَبْدًا، فَقُلْتُ: أَرُونِي جِلْدَةَ عَذَبَتِهِ وَهُوَ لَكُمُ ابْنُ عَمٍّ خَيْرٌ مِنْهُ لَكُمْ عَبْدًا.
عَرَبِيًّا فِي أَلْفَيْنِ مِنَ الْعَطَاءِ، وَزَوَّجْتُكَ امْرَأَةً عَرَبِيَّةً فَلَمْ تَحْفَظْ ذَاكَ، وَلَمْ تَشْكُرْهُ، قُمْ لَا أُمَّ لَكَ، قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَكَأَنَّ عُثْمَانَ عَضَّ سِنًّا، وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: قَالَ لَهُ عُثْمَانُ: إِلَى مَا مَتَى بِكَ بَنُو الظَّرِبِ يَدْعُونَكَ عَبْدًا

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ

، عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: قَالَ كُمَيْلُ بْنُ زِيَادٍ النَّخَعِيُّ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَقِدْنِي - يَعْنِي مِنْ لَطْمَةٍ - فَقَالَ: «أَقِيدُ يَا عَبْدَ النَّخَعِ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ نَفَرًا مِنَ النَّخَعِ جَاءُونِي بِهَذَا فَادَّعَوْهُ عَبْدًا فَأَلْحَقْتُهُ فِيهِمْ , ثُمَّ هُوَ يَسْأَلُنِي الْقَوَدَ، أَقِيدُ» فَقَالَ: قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ.
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الخفيف] يَا ابْنَ أَرْوَى وَيَا ابْنَ أُمِّ حَكِيمٍ ... وَقُرُومِ الْبَطْحَاءِ أَهْلِ الْعِمَارَةْ وَشَرِيكَ النَّبِيِّ شِرْكَةَ حَقٍّ ... غَيْرَ مَا نِحْلَةٍ وَلَا مُسْتَعَارَةْ أَنْجَبَ النَّاحِلُوكَ عِتْقًا وَجُودًا ... وَلَقَدْ تُنْتِجُ الْعِتَاقُ الْمَهَارَةْ وَقَالَ يَمْدَحُهُ: [البحر الطويل] جَزَى اللَّهُ خَيْرًا مِنْ خَلِيلٍ مُوَدَّعٍ ... أَخِي ذَا الطَّوْلِ وَالْحَوْلِ وَالنَّائِلِ الْغُمْرِ شَرِيكَ نَبِيِّ اللَّهِ عُثْمَانَ ذَا النُّهَى ... وَذَا الْخُلُقِ الْمَأْمُونِ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ جُزِي خَيْرَ جَزْيِ النَّاسِ حَيًّا وَمَيِّتًا ... وَفِي الْقَبْرِ إِذْ وَافَوْا جَمِيعًا إِلَى الْقَبْرِ

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَمُعَاوِيَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: بَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَحَدٌ يُحَدِّثُنَا» فَقُلْتُ: أَلَا تَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ، فَسَكَتَ، ثُمَّ دَعَا وَصِيفًا لَهُ فَلَمْ أَدْرِ مَا سَارَّهُ

بِهِ، فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَأَكَبَّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَلَمْ أَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ عَسَى اللَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُبَيِّتُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَقِيلَ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ وَاللَّهِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: «إِنَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا مِنْ بَعْدِي، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» ، يَقُولُهَا لَهُ ثَلَاثًا، قُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُ وَاللَّهِ حَتَّى قُتِلَ الرَّجُلُ " قَالَ فَرَجٌ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بِمِثْلِهِ

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ، حَدَّثَهُ أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا حَدَّثَهُ قَالَ: كَتَبَ مَعِي مُعَاوِيَةُ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: وَآلُ عُمَرَ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فِي النَّاسِ

مِنْ شِيعَةِ عَلِيٍّ وَمِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ، فَسِرْتُ حَتَّى نَزَلْتُ تَبُوكَ فِي نَاحِيَةٍ إِلَى جَانِبِ قَارَةٍ , فَإِذَا شَيْخَانِ قَدْ أَقْبَلَا إِلَيَّ , فَقَالَا: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَا: وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مَوْلًى لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ إِنِّي قُمْتُ لِهِرَاقَةِ الْمَاءِ، فَسَمِعْتُ أَحَدَهُمَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: لَقَدْ ضَرَبَتِ الْأَنْصَارُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَيْهِمَا قَالَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ نَشَدْنَاكَ بِاللَّهِ، أَضَرَبَتْ فِيكَ الْأَنْصَارُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ أُمِّي امْرَأَةٌ مِنْ أَنْفَسِ الْأَنْصَارِ، وَأَبِي مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ الْحَدِيثُ يَجْرِي بَيْنَهُمَا وَبَيْنِي فَإِذَا هُمَا مِنْ شِيعَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَطْلَعْتُهُمَا عَلَى أَمْرِي وَأَنْبَأْتُهُمَا بِخَبَرِي فَأَرْشَدَانِي لِلطَّرِيقِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَفَعْتُ إِلَيْهَا كِتَابَ مُعَاوِيَةَ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ أَلَا أُحَدِّثُكَ بِشَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا أُمَيَّةَ، قَالَتْ: فَإِنِّي كُنْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا مِنْ ذَلِكَ عِنْدَهُ، فَقَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْعَثُ لَكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُحَدِّثُنَا» فَقُلْتُ: أَلَا أَبْعَثُ إِلَى عُمَرَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ دَعَا إِنْسَانًا فَأَسَرَّ إِلَيْهِ سِرًّا وَأَرْسَلَهُ، فَمَا كَانَ شَيْءٌ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ لَعَلَّهُ أَنْ يُقَمِّصَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» يَقُولُ ذَلِكَ لَهُ ثَلَاثَ

مَرَّاتٍ، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَأَيْنَ كُنْتِ مِنْ ذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَتْ: يَا بُنَيَّ لَقَدْ نَسِيتُهُ حَتَّى مَا ظَنَنْتُ أَنِّي سَمِعْتُهُ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْيَحْصُبِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعُثْمَانَ وَانْتَحَاهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ: «يَا عُثْمَانُ إِنَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، عَنْ فَرَجِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا عُثْمَانُ يَسْتَأْذِنُ فَأَذِنُ لَهُ فَدَخَلَ، فَنَاجَاهُ طَوِيلًا ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ مُقَمِّصُكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ، وَلَا كَرَامَةَ» يَقُولُهَا لَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " بَيْنَمَا أَنَا وَعَائِشَةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَدَّثُ مَعِي , فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَلَا أُرْسِلُ

إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: «لَا وَلَكِنْ أَرْسِلِي إِلَى عُثْمَانَ» فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُثْمَانُ فَأَقَامَنَا مِنْ عِنْدِهِ يَتَحَدَّثُ مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ مُسْتَشْهَدٌ فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ، وَلَا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ» فَقَالَ عُثْمَانُ: أَسْتَعِينُ اللَّهَ وَأَسْأَلُهُ الصَّبْرَ، ادْعُ اللَّهَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ وَأَعِنْهُ» ثُمَّ قَامَ عُثْمَانُ حَتَّى إِذَا أَدْبَرَ صَرَخَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ: «اصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تُسْتَشْهَدُ وَأَنْتَ صَائِمٌ تُفْطِرُ مَعِي»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ مَوْلَى عُثْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ادْعُوا إِلَيَّ بَعْضَ أَصْحَابِي» قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: «لَا» قُلْتُ: ابْنُ عَمِّكَ عَلِيًّا، قَالَ: «لَا» قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: «عُثْمَانُ» فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «تَنَحَّيْ» ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ وَحُصِرَ قُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا نُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا وَأَنَا صَابِرٌ عَلَيْهِ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ - وَهُوَ

يَضْرِبُ بِعُودٍ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ - فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَفَتَحْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ النَّبِيُّ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ فَقَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى تَكُونُ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ: فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَائِطًا بِالْمَدِينَةِ مُتَّشِحًا بِثَوْبِهِ، وَأَغْلَقْتُ الْبَابَ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ افْتَحْ عَنِ الضَّارِبِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَعَدَ، ثُمَّ لَبِثْنَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «افْتَحْ عَنِ الرَّجُلِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَعَدَ، ثُمَّ لَبِثْنَا فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ افْتَحْ عَنِ الضَّارِبِ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ وَسَيَلْقَى وَيَلْقَى» فَفَتَحْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِبُشْرَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله

عليه وسلم قَالَ: سَتَلْقَى وَتَلْقَى، قَالَ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَعَدَ كَئِيبًا، مَا هَذِهِ الَّتِي قَالَهَا لِي؟ لَمْ يَقُلْهَا أَمَامِي

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي حَائِطٍ بِالْمَدِينَةِ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى حَائِطٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ الْبَابَ فَقَالَ: «اذْهَبْ وَافْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ بَلْوَى شَدِيدَةٍ تُصِيبُهُ» فَفَتَحَ لَهُ فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَخَلَ حَائِطًا لِلْأَنْصَارِ، فَقَضَى حَاجَتَهُ وَقَالَ لِي: «يَا أَبَا مُوسَى أَمْلِكْ عَلَيَّ الْبَابَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ» فَجَاءَ رَجُلٌ فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَدَخَلَ، وَجَاءَ آخَرُ فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُمَرُ قَالَ: «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَفَتَحْتُ لَهُ فَدَخَلَ، وَجَاءَ آخَرُ فَضَرَبَ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا عُثْمَانُ، قَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ» فَأَذِنْتُ لَهُ

وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ فَدَخَلَ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا اللَّهُمَّ صَبْرًا، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ الْقُفَّ قَدِ امْتَلَأَ، فَقَعَدَ قُبَالَتَهُمْ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَ سَعِيدٌ: فَأَوَّلْتُ ذَلِكَ ابْتِعَادَ قَبْرِهِ مِنْ قُبُورِهِمْ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حُشٍّ مِنْ حُشَّانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْ فَأْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَقُمْتُ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ حَتَّى جَلَسَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ خَفِيضُ الصَّوْتِ فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى» فَإِذَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَذِنْتُ لَهُ وَبَشَّرْتُهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى هَذَا، فَجَاءَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَبْرًا حَتَّى جَلَسَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ أَنَا؟ قَالَ: «أَنْتَ مَعَ أَبِيكَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ

، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى إِفْرِيقِيَّةَ، فَلَمَّا فَتَحَهَا بَعَثَنِي بَشِيرًا بِفَتْحِهَا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنْ بَلِيٍّ هُوَ أَحْذَقُ بِالطَّرِيقِ مِنِّي، قَالَ: فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى دُفِعْنَا إِلَى مَشْرُبَةٍ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِيهَا نَارٌ، فَقَالَ: أَتَرَى هَذِهِ مَشْرُبَةً؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِنَّ فِيهَا رَجُلًا مِنَ النَّصَارَى لَهُ ضِيَافَةٌ وَهُوَ حَسَنُ الرَّأْيِ فِي الْمُسْلِمِينَ وَإِلَيْهِ يَنْتَهِي عِلْمُ النَّصَارَى فَمَا قَوْلُكَ أَنْ نَنْزِلَ بِهِ، فَقَدْ أَصَابَنَا بَرْدٌ وَجُوعٌ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَنَزَلْنَا بِهِ وَصَعِدْنَا إِلَيْهِ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ أُتِينَا بِطَعَامٍ حَارٍّ مِنْ لَحْمِ طَيْرٍ، ثُمَّ رَاطَنَهُ صَاحِبِي وَكَانَ عَالِمًا بِكَلَامِهِ، ثُمَّ نَهَضَ فَقَامَ وَأَقْبَلَ عَلَيَّ النَّصْرَانِيُّ، فَقَالَ: مَا أَنْتَ مِنْ مَلِكِكُمْ؟ قُلْتُ: ابْنُ عَمِّهِ، قَالَ: هَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكَ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا وَلَدَهُ، قَالَ: فَمَا أَنْتُمْ مِنْ نَبِيِّكُمْ؟ قُلْتُ: نَحْنُ مِنْ قَوْمِهِ، قَالَ: فَهَلْ أَحَدٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَسَلْ صَاحِبَكَ أَنْ يُوَلِّيَكَ الشَّامَ، قُلْتُ: عَلَى الشَّامِ رَجُلٌ لَهُ قَدْرٌ عِنْدَهُ وَعِنْدَنَا، وَلَوْ أَرَدْتُ ذَاكَ لَمْ يَفْعَلْ، قَالَ: فَسَكَتَ فَقُلْتُ: لِمَ قُلْتَ ذَا؟ قَالَ: لَيْتَنِي مَا قُلْتُهُ، قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: لَا تَحْتَمِلُهُ، قُلْتُ: بَلَى لَأَحْتَمِلَنَّهُ، قَالَ: فَإِنَّ مَلِكَكُمْ يُقْتَلُ وَيَصِيرُ الْأَمْرُ إِلَى صَاحِبِ الشَّامِ، قَالَ: فَدَخَلَنِي مِنْ ذَاكَ مَا لَمْ يَدْخُلْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، قَالَ: وَقَدِمْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَشَّرْتُهُ بِفَتْحِ إِفْرِيقِيَّةَ، فَخَرَّ سَاجِدًا، وَقَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ لَوْ لَمْ تُفْتَحْ لَقَالَ

النَّاسُ: خَالَفَكَ عُمَرُ "، قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ يَوْمًا فَرَأَيْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحَدِّثَكَ حَدِيثًا، فَقَالَ: «هَاتِهِ» ، فَلَمَّا تَفَوَّهْتُ بِهِ بَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ؟» قَالَ: فَبَدَرْتُ فَحَدَّثْتُهُ، فَاسْتَلْقَى وَوَضَعَ مِرْوَحَةً كَانَتْ فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَعَضُّهَا، ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحُنَيْنٍ وَقَدْ أَنْفَقْتُ فِيهِ نَفَقَةً كَثِيرَةً، فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِكَتِيبَةِ أُكَيْدِرَ صَاحِبِ دُومَةِ الْجَنْدَلِ، فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كُنْتَ إِنَّمَا زِدْتَنِي لِنَفَقَتِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَكَانَ ذَاكَ بِنَاقِصٍ مِنْ أَجْرِي فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقَالَ: «عَلَى عَمْدٍ فَضَّلْتُكَ وَلَيْسَ بِنَاقِصِكَ مِنْ أَجْرِكَ» فَانْصَرَفْتُ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ حَاضِرًا، فَقَالَ: مَا قُلْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنِّي رَأَيْتُهُ أَتْبَعَكَ بَصَرَهُ حَتَّى دَخَلْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَدَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَامَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَرَآنِي فَقَالَ: «أَلَكَ حَاجَةٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنَّكَ أَتْبَعْتَنِي بَصَرَكَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِشَيْءٍ قُلْتُهُ كَرِهْتَهُ فَوَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ مَا تَكْرَهُ، قَالَ: فَنَظَرَ فِي وَجْهِي , ثُمَّ خَفَضَ بَصَرَهُ إِلَى قَدَمَيَّ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُثْمَانُ أَنْتَ قَاتِلٌ أَوْ مَقْتُولٌ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ دَأْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ

فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَأَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقُلْتُ: أَلَا أَرَاكَ قَاعِدًا فِي بَيْتِكَ وَهَؤُلَاءِ قَوْمُنَا يَتَدَاعَوْنَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَانْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ.
فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنْتُمْ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّهُ لَهُمْ دُونَكُمْ، يَلِيهَا مُهَاجِرَانِ وَيُقْتَلُ الثَّالِثُ، وَيُفْرَعُ الْأَمْرُ فَيَكُونُ هَاهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى الشَّامِ - وَإِنَّ هَذَا لَمَبْلُولٌ بِرِيقِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ "

حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ،.
. . . . . أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي مَجْلِسٍ يَوْمًا.
. . . . . «سَتَكُونُ بَعْدِي فِتْنَةٌ» . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتُدْرِكُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَا» فَكَبَّرَ.
فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتُدْرِكُنِي: قَالَ: «لَا» فَكَبَّرَ.
فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتُدْرِكُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَسَتُقْتَلُ فِيهَا»

حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوَالَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا، مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا، مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا» قَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مَوْتِي، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ، وَالدَّجَّالُ»

حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ , عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ لَقِيطٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ حَوَالَةَ الْأَسَدِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا: مَوْتِي، وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ، وَقَتْلُ الْخَلِيفَةِ مُصْطَبِرًا بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ "

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، وَلَيْثٌ، بِإِسْنَادِهِ بِنَحْوِهِ قَالَ: فَسُئِلَ ابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ: مَنْ هَذَا الْخَلِيفَةُ الْمَقْتُولُ؟ فَقَالَا: «عُثْمَانُ»

حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلَمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَيَّ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَاتَ الْيَوْمَ، قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ مُوَقَّتٌ خُرُوجُهُ فَخَرَجَ لِوَقْتِهِ، وَمُوَقَّتٌ عُمْرُهُ فَهَذَا آخِرُ عُمْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ يَمْلِكُكُمْ رَجُلٌ يَعْمَلُ بِعِلْمِهِ وَيَسِيرُ بِسِيرَتِهِ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: ثُمَّ يَمُوتُ، ثُمَّ يَمْلِكُكُمْ رَجُلٌ آخَرُ سِنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُ.
قَالَ: أَفَتْكًا أَمْ عَنْ مَلَأٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ فَتْكًا.
قَالَ: ذَلِكَ إِذَنْ أَهْوَنُ.
قَالَ: ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ آخَرُ سِنِينَ ثُمَّ يُقْتَلُ.
قَالَ: أَفَتْكًا أَمْ عَنْ مَلَأٍ؟ قَالَ: لَا، بَلْ عَنْ مَلَأٍ.
قَالَ: ذَاكَ إِذَنْ أَشَدُّ.
ثُمَّ مَاذَا.
قَالَ: ثُمَّ يُسَلُّ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ حَتَّى يُنَادِيَهُمُ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ

، قَالَ الشَّيْبَانِيُّ حَدِيثًا قَالَ: كَانَ لِيَهُودِيٍّ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ، وَاسْتَعَانَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يُعْلِيهَا لَهُ إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَاهَا لَهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِعَمْرٍو: «إِنَّ لَكَ عَلَيَّ لَحَقًّا، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَقْتُولٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَكُونَ فِيمَنْ يَقْتُلُهُ فَافْعَلْ، فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ قَتَلْتُمُوهُ لَمْ تَغْزُوا بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تُقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَسَلَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ سَيْفًا لَا يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنَ الْيَهُودِ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.
قَالَ: كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمُ الَّذِي اسْتُخْلِفَ وَعَمَلَ صَاحِبَيْهِ؟ قَالَ: وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ: نَقْتُلُهُ؟ وَغَضِبْتُ.
قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّهُ وَلَيَقُومَنَّ بِهَا مَنْ يَتَوَلَّى فَيَعِيشُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ فِي رَفَاهِيَةٍ، ثُمَّ يَهْلِكُ فَيَقُومُ بِهَا مِنْهُ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَهْلِكُ، ثُمَّ لَا أَدْرَكْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ الرَّابِعَ أَبَدًا.
قَالَ: فَهَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ، فَقُلْتُ: يَهُودِيُّ خَبِيثٌ.
قَالَ: فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بَعْدُ، وَقُلْتُ: قَاتَلَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ، وَلَوْلَا أَنِّي عَجِلْتُ عَلَيْهِ

حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُؤَمَّلِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَقْرَعَ مُؤَذِّنِ عُمَرَ قَالَ: بَعَثَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلْتُ أُظِلُّهُمَا مِنَ الشَّمْسِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أُسْقُفُّ، هَلْ تَجِدُنَا

جارٍ التحميل