بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِيهِ: «أَنَّ قَبْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَخْرَجَ الزُّقَاقِ الَّذِي بَيْنَ دَارِ عَقِيلٍ وَدَارِ أَبِي نُبَيْهٍ» وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ أَنَّهُ ذَرَعَ الْمَوْضِعَ الَّذِي ذَكَرَ لَهُ أَبُوهُ أَنَّهُ مَوْضِعُ قَبْرِ فَاطِمَةَ، فَوَجَدَ بَيْنَ مَوْضِعِ الْقَبْرِ وَبَيْنَ الْقَنَاةِ الَّتِي فِي دَارِ عَقِيلٍ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَنَاةِ الْأُخْرَى سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ذِرَاعًا.
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُخْبِرٌ، ثِقَةٌ قَالَ: يُقَالُ: إِنَّ الْمَسْجِدَ الَّذِي يُصَلِّي جَنْبَهُ شَرْقِيًّا عَلَى جَنَائِزِ الصِّبْيَانِ، كَانَ خَيْمَةً لِامْرَأَةٍ سَوْدَاءَ يُقَالُ لَهَا: رُقَيَّةُ، كَانَ جَعَلَهَا هُنَاكَ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تُبْصِرُ قَبْرَ فَاطِمَةَ، وَكَانَ لَا يَعْرِفُ قَبْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا غَيْرُهَا
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «دَفَنَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَيْلًا فِي مَنْزِلِهَا الَّذِي دَخَلَ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَبْرُهَا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ الْمُوَاجِهِ دَارَ أَسْمَاءَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ» قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: وَأَظُنُّ هَذَا الْحَدِيثَ غَلَطًا، لِأَنَّ الثَّبْتَ جَاءَ فِي غَيْرِهِ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ فَائِدٍ
مَوْلَى عَبَادِلَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ عَمَّنْ، مَضَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " ادْفِنُونِي فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ أُمِّي فَدُفِنَ فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ فَاطِمَةَ، مُوَاجِهَ الْخَوْخَةِ الَّتِي فِي دَارِ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، وَطَرِيقُ النَّاسِ بَيْنَ قَبْرِهَا وَبَيْنَ خَوْخَةِ نُبَيْهٍ، أَظُنُّ الطَّرِيقَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ بِالسِّقَايَةِ قَالَ فَائِدٌ: وَقَالَ لِي مُنْقِذٌ الْحَفَّارُ: إِنَّ فِي الْمَقْبَرَةِ قَبْرَيْنِ مُطَابِقَيْنِ بِالْحِجَارَةِ: قَبْرَ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَقَبْرَ عَائِشَةَ زَوْجَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَحْنُ لَا نُخْرِجُهُمَا.
فَلَمَّا كَانَ زَمَنُ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ اسْتَعَدَى بَنُو مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى آلِ عَقِيلٍ فِي قَنَاتِهِمُ الَّتِي فِي دُورِهِمُ الْخَارِجَةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَقَالُوا: إِنَّ قَبْرَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عِنْدَ هَذِهِ الْقَنَاةِ.
فَاخْتَصَمُوا إِلَى حَسَنٍ، فَدَعَانِي حَسَنٌ فَسَأَلَنِي عَنْ قَبْرِهَا، فَأَخْبَرْتُهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَمَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِي، وَعَنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَقَوْلِهِ: «ادْفِنُونِي إِلَى جَنْبِ أُمِّي» ، ثُمَّ أَخْبَرْتُهُ عَنْ مُنْقِذٍ الْحَفَّارِ وَعَنْ قَبْرِ الْحَسَنِ أَنَّهُ رَآهُ مُطَابِقًا فَقَالَ حَسَنُ بْنُ زَيْدٍ: أَنَا عَلَى مَا تَقُولُ، وَأَقَرَّ قَنَاةَ آلِ عَقِيلٍ إِلَى مُنْتَهَاهُ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، كَانَ يَقُولُ: «قُبِرَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي بَيْتِهَا الَّذِي أَدْخَلَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي الْمَسْجِدِ»
فَهَذَا مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو غَسَّانَ فِي قَبْرِ فَاطِمَةَ، وَوَجَدْتُ كِتَابًا كُتِبَ عَنْهُ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عِمْرَانَ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا، وَصُنِعَ بِهَا مَا صُنِعَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهَا، وَيَحْتَجُّ بِأَنَّهَا دُفِنَتْ لَيْلًا وَلَا يَعْلَمُ بِهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ قَالَ: " كَمِدَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهَا سَبْعِينَ بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَقَالَتْ: إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ جَلَالَةِ جِسْمِي إِذَا أُخْرِجْتُ عَلَى الرِّجَالِ غَدًا - وَكَانُوا يَحْمِلُونَ الرِّجَالَ كَمَا يَحْمِلُونَ النِّسَاءَ - فَقَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، أَوْ أ ُمُّ سَلَمَةَ: إِنِّي رَأَيْتُ شَيْئًا يُصْنَعُ بِالْحَبَشَةِ، فَصَنَعَتِ النَّعْشَ، فَاتُّخِذَ بَعْدَ ذَلِكَ سُنَّةً "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ سَلْمَى قَالَتْ: " اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَرِضَتْ، فَأَصْبَحَتْ يَوْمًا كَأَمْثَلِ مَا كَانَتْ تَكُونُ، وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَتْ: يَا أَمَّتَاهُ، اسْكُبِي لِي غُسْلًا.
ثُمَّ قَامَتْ فَاغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا كَانَتْ تَغْتَسِلُ ثُمَّ قَالَتْ: هَاتِ ثِيَابِي الْجُدُدُ، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا، فَلَبِسَتْهَا، ثُمَّ جَاءَتْ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي
كَانَتْ فِيهِ فَقَالَتْ: قَدِّمِي الْفِرَاشَ إِلَى وَسَطِ الْبَيْتِ.
فَقَدَّمْتُهُ، فَاضْطَجَعَتْ وَاسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَوَضَعَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمَّتَاهُ، إِنِّي مَقْبُوضَةٌ الْآنَ، وَإِنِّي قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ.
قَالَ: فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَتْهُ فَقَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا يَكْشِفُهَا أَحَدٌ.
فَحَمَلَهَا بِغُسْلِهَا ذَلِكَ فَدَفَنَهَا "
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرٍ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «غَسَّلْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ غَسَّلَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ
، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَفَنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَيْلًا
حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَفَنَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَيْلًا، وَلَمْ يُؤْذِنْ بِهَا أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَبْرُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ الْفُرَاتِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنِّي كُنْتُ طَلَبْتُ إِلَى عَائِشَةَ إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تَأْذَنَ لِي فَأُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ كَانَ مِنْهَا حَيَاءً مِنِّي، فَإِذَا أَنَا مُتُّ فَأْتِهَا فَاطْلُبْ ذَلِكَ إِلَيْهَا، فَإِنْ طَابَتْ نَفْسُهَا فَادْفِنِّي فِيهِ، وَإِنْ فَعَلَتْ فَلَا أَدْرِي لَعَلَّ الْقَوْمَ أَنْ يَمْنَعُوكَ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ، كَمَا مَنَعْنَا صَاحِبَهُمْ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ - وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدْ كَانُوا أَرَادُوا دَفْنَ عُثْمَانَ فِي الْبَيْتِ فَمَنَعُوهُمْ - فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا تُلَاحِهِمْ فِي ذَلِكَ، فَادْفِنِّي فِي بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَإِنَّ لِي بِمَنْ فِيهِ أُسْوَةً.
قَالَ فَلَمَّا مَاتَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَتَى الْحُسَيْنُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَطَلَبَ ذَلِكَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ: نَعَمْ وَكَرَامَةٌ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ مَرْوَانَ فَقَالَ: كَذَبَ وَكَذَبَتْ.
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ حُسَيْنًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَلْأَمَ فِي الْحَدِيدِ، وَاسْتَلْأَمَ مَرْوَانُ فِي الْحَدِيدِ أَيْضًا، فَأَتَى رَجُلٌ حُسَيْنًا فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَتَعْصِي أَخَاكَ فِي نَفْسِهِ قَبْلَ أَنْ تَدْفِنَهُ؟
قَالَ: فَوَضَعَ سِلَاحَهُ، وَدَفَنَهُ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَلِيٍّ، أَخْبَرَهُ، عَمَّنْ، مَضَى مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَصَابَهُ بَطَنٌ، فَلَمَّا حَزَبَهُ وَعَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ الْمَوْتَ، أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنْ تَأْذَنَ لَهُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهُ: نَعَمْ، مَا كَانَ بَقِيَ إِلَّا مَوْضِعُ قَبْرٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ اسْتَلْأَمُوا هُمْ وَبَنُو هَاشِمٍ لِلْقِتَالِ، وَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: وَاللَّهِ لَا يُدْفَنُ فِيهِ أَبَدًا.
وَبَلَغَ ذَلِكَ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَأَرْسَلَ إِلَى أَهْلِهِ: أَمَّا إِذَا كَانَ هَذَا فَلَا حَاجَةَ لِي بِهِ، ادْفِنُونِي فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ أُمِّي فَاطِمَةَ.
فَدُفِنَ فِي الْمَقْبَرَةِ إِلَى جَنْبِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا "
قَبْرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَوَقَفَتْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ: " لَتُخَلُّنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ دَفْنِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ لَأَكْشِفَنَّ سِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَخَلَّوْهَا، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَ
جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَلٍ، فَحَمَلُوهُ فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنَعَهُمْ مَنْ دَفْنِهِ ابْنُ بَحْرَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ نَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ - فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حُشِّ كَوْكَبٍ، وَهُوَ بُسْتَانٌ فِي الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرٌ، وَدَفَنُوهُ وَانْصَرَفُوا "
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ دَابِهٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: " لَمْ أَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَإِنِّي لَفِي بَيْتِي إِذْ أَتَانِي الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوكَ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَاعِدٌ إِلَى جَنْبِ غِرَارَةِ حِنْطَةٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى دَفْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقُلْتُ: مَا دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ، وَمَا أُرِيدُ ذَاكَ، فَاحْتَمَلُوهُ، مَعَهُمْ معَبْدُ بْنُ مَعْمَرٍ، فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، فَمَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ، فَانْطَلَقُوا إِلَى حُشِّ كَوْكَبٍ، وَمَعَهُمْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ، مَعَهَا مِصْبَاحٌ فِي حُقٍّ، فَصَلَّى عَلَيْهِ مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ، فَلَمَّا دَلَّوْهُ صَاحَتْ بِنْتُهُ، فَلَمْ يَضَعُوا عَلَى لَحْدِهِ لَبِنًا، وَأَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ، وَانْصَرَفُوا "
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي دِينَارٍ، أَحَدِ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " مَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِ عُثْمَانَ بِالْبَقِيعِ أَسْلَمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ بَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ قَالَ: فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حُشِّ كَوْكَبٍ، فَصَلَّى عَلَيْهِ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَأَدْخَلَ بَنُو أُمَيَّةَ حُشَّ كَوْكَبٍ فِي الْبَقِيعِ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ بْنِ شَرِيقٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أُمِّهِ حُكَيْمَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ دَفَنُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَنَيَّارُ بْنُ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ، أَسْمَعُ قَرْعَ رَأْسِهِ عَلَى الْبَابِ كَأَنَّهُ دُبَّاءَةٌ، وَيَقُولُ: دُبْ دُبْ، حَتَّى جَاءُوا بِهِ حُشَّ كَوْكَبٍ، فَدُفِنَ، ثُمَّ هُدِمَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ " وَحُشُّ كَوْكَبٍ: مَوْضِعٌ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ الَّذِي فِي شَرْقِيِّ الْبَقِيعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: خَضْرَاءُ أَبَانَ، وَهُوَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ
حَدَّثَنَا أَبُو شَبَّةَ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى
بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " اتَّكَأَ الْوَلِيدُ عَلَى يَدِي حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَجَعَلَ يَطُوفُ الْمَسْجِدَ يَنْظُرُ إِلَى بِنَائِهِ، ثُمَّ إِلَى بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: أَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ قَالَ: فَأَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ؟ قَالَ: فَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يَبْرَحُ حَتَّى يُخْرِجَهُمَا، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ النَّاسَ كَانُوا حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِتْنَةٍ وَشُغْلٍ، فَذَاكَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ أَنْ يَدْفِنُوهُ مَعَهُمْ.
فَسَكَتَ "
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ جَامِعِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوجٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ طَلْحَةَ فَقَالَ لِي وَلِابْنِ أَخِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: " انْطَلِقَا فَانْظُرَا مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قَالَ: فَدَخَلْنَا فَإِذَا هُوَ مُسَجًّى بِثَوْبٍ أَبْيَضَ، فَرَجَعْنَا إِلَى طَلْحَةَ فَأَخْبَرْنَاهُ فَقَالَ: قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَوَارُوهُ.
فَانْطَلَقْنَا فَجَمَعْنَا عَلَيْهِ ثِيَابَهُ كَمَا يُصْنَعُ بِالشَّهِيدِ، ثُمَّ أَخْرَجْنَاهُ لِنُصَلِّيَ عَلَيْهِ.
فَقَالَتِ الْمِصْرِيَّةُ: وَاللَّهِ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ: وَاللَّهِ إِنْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُصَلُّوا عَلَيْهِ، قَدْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ.
فَنَهَزُوهُ سَاعَةً بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ قَتَلُوهُ، ثُمَّ أَرَادُوا دَفْنَهُ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدِ اسْتَوْهَبَ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَوْضِعَ قَبْرٍ فَوَهَبَتْ لَهُ - فَأَبَوْا وَقَالُوا: مَا سَارَ بِسِيرَتِهِمْ فَيُدْفَنَ
مَعَهُمْ.
فَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةٍ كَانَ اشْتَرَاهَا فَزَادَهَا فِي الْمَقْبَرَةِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ دُفِنَ فِيهَا " قَالَ أَسَدٌ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُثْمَانَ صَلَّى عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ
قَبْرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَفَاةُ بَعَثَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا بُنَيَّ، هَذَا مَوْضِعٌ قَدْ حَبَسْتُهُ لَكَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخُذْ بِهِ فَقَالَ: " إِنِّي سَمِعْتُكِ تَقُولِينَ: مَا وَضَعْتُ خِمَارِي مُنْذُ دُفِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَكْرَهُ أَنْ أُضَيِّقَ عَلَيْكِ بَيْتَكِ، وَنَتَّخِذَ بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْبَرَةً، وَلِي بِعُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أُسْوَةٌ، قَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُهُ لَئِنْ هَلَكْنَا بِأَرْضٍ جَمِيعًا لَنُدْفَنَنَّ بِهَا "
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ، مَوْلَى سَهْلَةَ بِنْتِ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «أَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنْ هَلَكَ بِالْمَدِينَةِ أَنْ يُدْفَنَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ.
فَلَمَّا هَلَكَ حُفِرَ لَهُ عِنْدَ زَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ الشَّرْقِيَّةِ، فَدُفِنَ هُنَاكَ، عَلَيْهِ ثَوْبُ حِبَرَةٍ مِنَ الْعَصْبِ، أَتَمَارَى فِي أَنْ تَكُونَ فِيهِ لُحْمَةُ ذَهَبٍ أَوْ لَا»
قَبْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ دِهْقَانَ قَالَ: " دَعَانِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْبَقِيعِ، وَخَرَجَ بِأَوْتَادٍ، حَتَّى إِذَا جَاءَ مِنْ مَوْضِعِ زَاوِيَةِ دَارِ عَقِيلٍ الشَّرْقِيَّةِ الشَّامِيَّةِ، أَمَرَنِي فَحَفَرْتُ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ بَاطِنَ الْأَرْضِ ضَرَبَ فِيهَا الْأَوْتَادَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ هَلَكْتُ فَادْلُلْهُمْ عَلَى هَذَا الْمَوْضِعِ يَدْفِنُونِي فِيهِ.
فَلَمَّا هَلَكَ قُلْتُ ذَلِكَ لِوَلَدِهِ، فَخَرَجْنَا حَتَّى دَلَلْتُهُمْ عَلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، فَوَجَدُوا الْأَوْتَادَ، فَحَفَرُوا لَهُ هُنَاكَ وَدَفَنُوهُ "
قَبْرُ أَبِي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيمٍ، عَنْ أَبِي زَيْدٍ النَّجَّارِيِّ قَالَ: «قَبْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ النَّابِغَةِ» قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَوَصَفَهُ
لِيَ ابْنُ كَرِيمٍ فَقَالَ: تَحْتَ عَتَبَةِ الْبَيْتِ الثَّانِي عَلَى يَسَارِ مَنْ دَخَلَ دَارَ النَّابِغَةِ.
قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَخْبَرَنِي فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَبْرُهُ فِي دَارِ النَّابِغَةِ
قَبْرُ آمِنَةَ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنَّ أُمَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَتْ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ بِالْأَبْوَاءِ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَكَانَتْ قَدِمَتْ بِهِ الْمَدِينَةَ عَلَى أَخْوَالِهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ تُزِيرُهُ إِيَّاهُمْ، فَمَاتَتْ وَهِيَ رَاجِعَةٌ إِلَى مَكَّةَ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كُنَّا نَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِقَبْرٍ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ قَبْرُ مَنْ هَذَا؟» قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «قَبْرُ آمِنَةَ، دَلَّنِي عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ»