تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 901-912

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 901-912
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ

، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «أُصِيبَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «مَاتَ مِنَ الَّذِينَ جُرِحُوا سَبْعَةٌ أَوْ سِتَّةٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، يَقُولُ: «شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ مَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَصَابَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَأُصِيبَ مَعَكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَقُتِلَ كُلَيْبٌ الْجَزَّارُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ»

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَاتَتِ امْرَأَةٌ بِظَهْرِ الْبَيْدَاءِ، فَكَانَ النَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا فَلَا يُوَارُونَهَا، فَقُلْتُ: مَا رَأَيْتَهَا؟ فَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ رَأَيْتَهَا لَفَعَلْتَ ثَلَاثًا، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَمُرُّونَ عَلَى امْرَأَةٍ مَيِّتَةٍ فَلَا يُوَارُونَهَا حَتَّى مَرَّ عَلَيْهَا كُلَيْبٌ الْجَزَّارُ

فَوَارَاهَا؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ، قَالَ: فَيَمُرُّ عَلَيْهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ حِينَ قَتَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ فِي غَلَسِ السَّحَرِ مَعَ الْفَجْرِ قَالَ: فَاحْتَمَلْتُهُ أَنَا وَرَهْطٌ كَانُوا مَعِيَ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ بَيْتَهُ، وَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، قَالَ: فَلَمَّا أُدْخِلَ بَيْتَهُ غُشِيَ عَلَيْهِ مِنَ النَّزْفِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي غَمْرَةٍ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: صَلَّى النَّاسُ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا إِسْلَامَ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ» ، ثُمَّ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، اخْرُجْ سَلْ مَنْ قَتَلَنِي، قَالَ: فَخَرَجْتُ فَإِذَا النَّاسُ مُنْقَصِفُونَ عَلَى بَابِ دَارِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاهِلُونَ بِخَبَرِهِ، فَفَتَحْتُ الْبَابَ فَقُلْتُ لِلنَّاسِ: مَنْ طَعَنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟

قَالُوا: عَدُوُّ اللَّهِ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَرَجَعْتُ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ: أَرْسَلْتَنِي أَسْأَلُ مَنْ طَعَنَكَ، فَزَعَمُوا أَنَّ أَبَا لُؤْلُؤَةَ غُلَامَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ هُوَ الَّذِي طَعَنَكَ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، مَا كَانَتِ الْعَرَبُ لِتَقْتُلَنِي، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُحَاجُّنِي عِنْدَ اللَّهِ بِصَلَاةٍ صَلَّاهَا "

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَتْلِي بِيَدِ رَجُلٍ صَلَّى لِلَّهِ سَجْدَةً أَوْ رَكْعَةً وَاحِدَةً يُحَاجُّنِي بِهَا عِنْدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا كَانَ غَدَاةَ أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ فِيمَنِ احْتَمَلَهُ حَتَّى أَدْخَلْنَاهُ الدَّارَ، فَأَفَاقَ إِفَاقَةً فَقَالَ: مَنْ ضَرَبَنِي؟ قُلْتُ: أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَمَلُ أَصْحَابِكَ، كُنْتُ أُرِيدُ أَلَّا يَدْخُلَهَا عِلْجٌ مِنَ السَّبْيِ فَغَلَبْتُمُونِي "

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ قَالَ: مَنْ

طَعَنَنِي؟ قَالُوا: أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا عَمَلُكَ وَعَمَلُ أَصْحَابِكَ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكُمْ أَنْ تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدًا، وَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أُخَاصِمْ فِي دِينِي أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ»

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ لِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " انْظُرْ مَنْ طَعَنَنِي؟ فَقُلْتُ: أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: إِنَّهُ نَفَذَ الْقَضَاءُ عَنْ أَصْحَابِكَ، قَالَ قُرَّةُ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يُفَسِّرُ قَوْلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ يَقُولُ: «لَا تُدْخِلُوا الْمَدِينَةَ مِنَ السَّبْيِ إِلَّا الْوُصَفَاءَ» فَقَالَ الْعَبَّاسُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ عَمَلَ الْمَدِينَةِ شَدِيدٌ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا بِالْعُلُوجِ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ طُعِنَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «اخْرُجْ فَنَادِ فِي النَّاسِ، أَعَنْ مَلَأٍ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟» فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ، فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّهِ، مَا عَلِمْنَا وَلَا اطَّلَعْنَا "

حَدَّثَنَا أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ

، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: صَدَرْنَا مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ إِذَا نَحْنُ بِرَكْبٍ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَنْ هَؤُلَاءِ فَأْتِهِمْ، فَإِذَا صُهَيْبٌ فَأَتَيْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنَّهُ صُهَيْبٌ مَوْلَى ابْنِ جُدْعَانَ، فَقَالَ: مُرْهُ فَلْيَلْحَقْنِي، قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَدِينَةَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ لَحِقَنِي فَدَخَلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَاحُبَّاهُ وَاصَاحِبَاهُ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَهْلًا يَا صُهَيْبُ فَإِنَّ بُكَاءَ الْحَيِّ عَلَى الْمَيِّتِ عَذَابٌ لِلْمَيِّتِ»

حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ صُهَيْبٌ فَقَالَ: وَاأَخَاهُ، فَقَالَ: «وَيْلَكَ يَا صُهَيْبُ، أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ مَنْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ يُعَذَّبْ؟»

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: " أَنَّ صُهَيْبًا، دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: وَاأَخَاهُ وَاعُمَرَاهُ، فَقَالَ: «أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ؟»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ

، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: " نُبِّئْتُ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أُصِيبَ جَاءَ صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ يَقُولُ: وَاأَخَاهُ، وَاصَاحِبَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَلَمْ يَعْلَمْ أَوْ لَمْ يَسْمَعْ أَنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ؟»

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَيَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ وَيَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَقْعِدُونِي وَلَا صَبْرَ لِي عَلَى مَا أَسْمَعُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكِ، قَالَ: عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَنْ لَا تَنْدُبِينِي بَعْدَ مَجْلِسِكِ هَذَا، فَأَمَّا عَيْنَيْكِ فَلَنْ أَمْلِكْهُمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَنْدُبُهُ أَهْلُهُ إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ تَمْقُتُهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ

بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَدْ طُعِنَ، فَقَعَدَ بِحِيَالِهِ يَبْكِي، فَقَالَ: أَعَلَىَّ تَبْكِي؟ فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَعَلَيْكَ أَبْكِي، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَعْوَلَ عَلَيْهِ صُهَيْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا صُهَيْبُ إِنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى وَهُوَ يَقُولُ: وَاللَّهِ لَا نُبَالِي مَنْ قَالَ فِيهِ بَعْدَ قَوْلِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ صُهَيْبٌ: وَاعُمَرَاهُ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَهْلًا يَا صُهَيْبُ، إِنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ» قِيلَ لِسُلَيْمَانَ: أَحِينَ طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " جَلَسْتُ بِالْبَابِ فَإِذَا صُهَيْبٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ دَخَلَ وَهُوَ يَهْتِفُ، وَاحَبِيبَاهُ، وَاخَلِيلَاهُ، وَاعُمَرَاهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَهْلًا يَا أَخِي، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ الْمُعْوَلَ عَلَيْهِ يَتَعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ؟»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُصَيْرٍ أَبُو حُمَيْدٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: " فَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مَلِكٌ إِذَا ذَكَرْنَاهُ ذَكَرْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِذَا ذَكَرْنَا عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذَكَرْنَاهُ، وَكَانَ جَنْبَهُ نَبِيٌّ يُوحَى إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ أَنْ مُرْهُ أَنْ يَعْهَدَ وَيُوصِيَ، فَإِنَّهُ مَيِّتٌ إِلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَأَخْبَرَهُ النَّبِيُّ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَقَعَ بَيْنَ الْجَدْرِ وَالسَّرِيرِ، ثُمَّ جَأَرَ إِلَى اللَّهِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحْكُمُ بِالْعَدْلِ، وَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأُمُورُ اتَّبَعْتُ هَوَاكَ، وَكُنْتُ وَكُنْتُ، فَزِدْ فِي عُمْرِي حَتَّى يَكْبَرَ طِفْلِي وَتَرْبُوَ أُمَّتِي، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى النَّبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، وَأَنَّهُ قَدْ صَدَقَ، وَإِنِّي قَدْ زِدْتُ فِي عُمْرِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَفِي ذَلِكَ مَا يَشُدُّ طِفْلُهُ وَتَرْبُو أُمَّتُهُ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَعْبٌ: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلَ عُمَرُ رَبَّهُ أَنْ يُبْقِيَهُ لَيُبْقِيَنَّهُ، فَأُخْبِرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مَلُومٍ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ كَعْبًا، قَالَ: " لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَزِيدَ فِي عُمْرِكَ؟ قَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ يَا كَعْبُ

، قَالَ: إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَقِّ فَبَيْنَمَا هُوَ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِهِ إِذْ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَتَوَارَى عَنْ مَجْلِسِهِ كَرَاهِيَةً لِلْمَوْتِ، ثُمَّ دَعَا اللَّهَ أَنْ يُنْسِئَ فِي أَجَلِهِ لِيَعْدِلَ بَيْنَ النَّاسِ فَأَنْسَأَ فِي أَجَلِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً "

حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: سَمِعَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَوْتًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ فَخَرَجَ فَسَأَلَ النَّاسَ فَقَالُوا: ارْجِعْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ كَعْبًا يَقُولُ: " لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ لَأَخَّرَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: مَا كُنْتُ لَأُخْبِرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ كَعْبٍ بِشَيْءٍ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَأَتَاهُ كَعْبٌ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: نَعَمْ، لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُؤَخِّرَهُ لَأَخَّرَهُ، فَرَجَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «إِذَنْ وَاللَّهِ لَا أُقْسِمُ عَلَى اللَّهِ» . حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ مُلَيْكَةَ، بِنَحْوِهِ، وَزَادَ: «لَا أُقْسِمُ عَلَى رَبِّي، وَلَا أَسْأَلُهُ أَنْ يُؤَخِّرَنِي، وَيْلٌ لِي، وَيْلٌ لِأُمِّي إِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي، لَوْ أَنَّ لِيَ مَا عَلَى الْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ أَرَاهُ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جُمَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ وَأَدْخَلْنَاهُ الْبَيْتَ فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي اذْهَبْ فَانْظُرْ مَنْ أَصَابَنِي، وَمَنْ أُصِيبَ مَعِي» ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: «إِذَا بَعَثْتُ أَحَدَكُمْ فِي حَاجَةٍ فَلْيَرْجِعْ إِلَيَّ فَلْيُخْبِرْنِي فَإِنِّي أَنْسَى» قَالَ: فَخَرَجْتُ فَنَظَرْتُ وَرَجَعْتُ إِلَيْهِ لِأُخْبِرَهُ فَإِذَا الْبَيْتُ قَدِ امْتَلَأَ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَدَخَلَ كَعْبٌ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَقَالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالُوا: مَا نَرَاهُ مُغَشًى عَلَيْهِ، قَالَ: وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى، وَأَنْزَلَ الْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى، وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ إِنْ دَعَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِيُبْقِيَهُ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى يَأْمُرَ فِيهِمْ بِأَمْرِهِ وَيَقْضِيَ فِيهِمْ بِقَضَائِهِ لَيَرْفَعَنَّهُ، فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ تَخَطَّيْتُ النَّاسَ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي أَنْظُرُ مَنْ أَصَابَكَ، أَصَابَكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَأُصِيبَ مَعَكَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَقُتِلَ كُلَيْبٌ الْجَزَّارُ عِنْدَ الْمِهْرَاسِ، وَهَذَا كَعْبٌ يَحْلِفُ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالْإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَالْفُرْقَانَ عَلَى مُحَمَّدٍ لَئِنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ دَعَا رَبَّهُ أَنْ يَرْفَعَهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: ادْعُ إِلَيَّ كَعْبًا فَدُعِيَ، فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: أَقُولُ كَذَا، قَالَ: «لَا وَاللَّهِ لَا أَدْعُو، وَلَكِنْ وَيْلٌ لِعُمَرَ مِنَ النَّارِ إِنْ لَمْ يَرْحَمْهُ رَبُّهُ» . ثَلَاثًا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ طُعِنَ، أُدْخِلَ فَقَالَ: " ادْعُوا إِلَيَّ الطَّبِيبَ، فَقَالَ: أَيُّ الشَّرَابِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: النَّبِيذُ، قَالَ: فَسُقِيَ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ بَعْضِ

طَعَنَاتِهِ، فَقَالَ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِ: هَذَا صَدِيدٌ فَاسْقُوهُ لَبَنًا، فَسُقِيَ لَبَنًا فَخَرَجَ، فَقَالَ الطَّبِيبُ: فَمَا كُنْتَ فَاعِلًا فَافْعَلْ "

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: " دُعِيَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الطَّبِيبُ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَخَرَجَ مِنْ جُرُوحِهِ مُخْتَلِطًا بِدَمٍ فَدُعِيَ بِلَبَنٍ فَسَقَاهُ فَخَرَجَ أَبْيَضَ، فَقَالَ لَهُ الطَّبِيبُ: اعْهَدْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الْمِرَاسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ: " أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ قَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «إِنْ كَانَ عَلَيَّ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ» ، فَقَالُوا: لَوْ شَرِبْتَ نَبِيذًا، فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جِرَاحَتِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهُ صَدِيدٌ فَقَالَ: ائْتُونِي بِلَبَنٍ، فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جِرَاحَتِهِ "

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى الصَّدَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَالِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَرْسِلُوا إِلَى الطَّبِيبِ فَيَنْظُرُ إِلَى جُرْحِي هَذَا، قَالَ: فَأَرْسَلُوا إِلَى طَبِيبٍ مِنَ الْعَرَبِ فَسَقَاهُ نَبِيذًا فَشُبِّهَ النَّبِيذُ بِالدَّمِ حِينَ خَرَجَ مِنَ الطَّعْنَةِ الَّتِي تَحْتَ السُّرَّةِ قَالَ: فَدَعَوْنَا طَبِيبًا مِنَ الْأَمْصَارِ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ فَسَقَاهُ لَبَنًا فَخَرَجَ مُصْلِدًا أَبْيَضَ؛ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ

اعْهَدْ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَدَقَنِي أَخُو بَنِي مُعَاوِيَةَ، وَلَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَلِكَ كَذَّبْتُكَ، فَبَكَى عَلَيْهِ الْقَوْمُ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " لَا تَبْكُوا عَلَيْنَا، مَنْ كَانَ بَاكِيًا فَلْيَخْرُجْ، أَلَمْ تَسْمَعُوا مَاذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ»

حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا طُعِنَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ حَفْصَةُ، وَإِنَّهُ يُغْشَى عَلَيْهِ، فَصَرَخَتْ، فَقَالَ: اسْكُتِي يَا بُنَيَّةِ، أَمَا سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ» ؟ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ فِي حَدِيثِهِ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُدْخِلَ الْبَيْتَ جَاءَتْ حَفْصَةُ تَقُولُ: أَبِي أَبِي، أَخْرُجُ؟ فَقَالُوا: النَّاسُ، فَقَالَتْ: لَتُخْرُجُنَّ عَنِّي أَوْ لَأَخْرُجَنَّ؟ فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أُمُّكُمْ تُسْتَأْذَنُ» ، فَخَرَجَ النَّاسُ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ ضَعُفَتْ بَدَنُهُ فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةِ إِنَّمَا يَبْكِي الْكَافِرُ أَوْ يُبْكَى الْكَافِرُ»

جارٍ التحميل