بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ زَيْدٌ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو حُسَيْنٍ الْمَازِنِيُّ الْأَنْصَارِيُّ: وَاللَّهِ لَا نُطِيعُكَ وَلَا نَقُولُ كَمَا قَالَ الْخَاطِئُونَ: ﴿رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَ﴾ وَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: أَشْبَعَكَ مِنْ عِيدَانِ الْعَجْوَةِ.
قَالَ: وَيُقَالُ: قَالَ ذَلِكَ لَهُ النُّعْمَانُ الزُّرَقِيُّ
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «لَبِسَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا الدِّرْعَ يَوْمَئِذٍ مَرَّتَيْنِ» ، قَالَ سُلَيْمٌ: يَعْنِي يَوْمَ الدَّارِ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا غِيَاثُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: «قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ , وَلَيْسَ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا قَاتِلٌ أَوْ خَاذِلٌ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " قَالُوا: هُوَ أَفْضَلُنَا فَاسْتَعْمَلُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هُوَ شَرُّنَا فَقَتَلُوهُ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «مَكَرَ بِهِ الْمُنَافِقُونَ، وَلَوْ شَاءُوا رَدُّوهُمْ بِأَطْرَافِ الْأَرْدِيَةِ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِي شَوْذَبٍ قَالَ: قِيلَ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَكَانُوا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمْنَعُوا عُثْمَانَ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَوْ شَاءُوا أَنْ يَمْنَعُوهُ بِأَرْدِيَتِهِمْ لَمَنَعُوهُ.
قَالَ: وَكُنْتُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَةُ آلَافٍ - أَوْ قَالَ -: أَكْثَرُ مِنْ عَشْرَةِ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا دَخَلَ الْفِتْنَةَ مِنْهُمْ كُلِّهِمْ إِلَّا ثَلَاثُونَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «هَاجَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَةُ آلَافٍ , فَمَا خَفَّ فِيهَا مِنْهُمْ مِائَةٌ.
لَا يَبْلُغُونَ ثَلَاثِينَ»
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي خِدَاشٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ عَشْرَةَ آلَافٍ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآهُ فِيمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ صُحْبَةٌ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " قَالُوا: هُوَ أَفْضَلُنَا , فَاسْتَعْمَلُوهُ، ثُمَّ قَالُوا: هُوَ شَرُّنَا فَقَتَلُوهُ "
حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْأَهِلَّةِ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ
ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: «لَمْ تُفْقَدِ الْخَيْلُ الْبُلْقُ فِي السَّرَايَا حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَمْ تَخْتَلِفِ النَّاسُ فِي الْأَهِلَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُثْمَانُ.
. . . . . . . فَإِنَّهُ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ بِرَكْعَةٍ يَجْمَعُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: لَمَّا دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَقَدْ كَانَ يَجْمَعُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ» . حَدَّثَنَا عَارِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا أَطَافُوا بِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُرِيدُونَ قَتْلَهُ قَالَتِ امْرَأَتُهُ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَتْرُكُوهُ فَقَدْ كَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ كُلَّهُ بِرَكْعَةٍ يَخْتِمُ فِيهَا الْقُرْآنَ»
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ امْرَأَةَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: «إِنْ تَقْتُلُوهُ أَوْ تَدَعُوهُ , فَإِنَّهُ كَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ فِي رَكْعَةٍ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ الْقَارِئِ قَالَ: رَأَيْتُ طَلْحَةَ يَعْنِي ابْنَ مُصَرِّفٍ فَبَكَى وَقَدْ ذُكِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «حَصَرُوهُ وَعَطَّشُوهُ»
حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: «كَانَ أَبُو صَالِحٍ إِذَا ذُكِرَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَى»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ , فَلَمَّا جَاءَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ النَّاسَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا , ثُمَّ قَالَ: «لَمَّا اسْتَفَاقَ وَأَفَاقَ انْتُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ وَصَارَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ»
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ أَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانَ عَلَى صَنْعَاءَ كَانَ يُقَالُ لَهُ: ثُمَامَةُ، لَمَّا جَاءَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَكَى وَأَطَالَ بُكَاهُ , ثُمَّ قَالَ: «الْيَوْمَ نُزِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ وَصَارَ مُلْكًا وَجَبْرِيَّةً، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ»
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ غُلَامًا لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُقَالُ لَهُ
: ثُمَامَةُ لَمَّا بَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «الْيَوْمَ رُفِعَتْ خِلَافَةُ النُّبُوَّةِ، وَصَارَتِ الْخِلَافَةُ بِالسَّيْفِ، مَنْ غَلَبَ عَلَى شَيْءٍ أَكَلَهُ» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا قِوَامُ هَذَا الْأَمْرِ؟ قَالَ: «الْمَعْرُوفُ مِنَ النَّاسِ.
وَإِمَامٌ إِذَا حَكَمَ عَدَلَ، وَإِذَا قَدَرَ عَفَا، وَإِذَا غَضِبَ غَفَرَ»
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: «وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى - يَعْنِي فِتْنَةَ عُثْمَانَ - فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدٌ، ثُمَّ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ - يَعْنِي فِتْنَةَ الْحِيرَةِ - فَلَمْ يَبْقَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَةِ أَحَدٌ، وَأَنَّى وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ لَمْ تَرْتَفِعْ وَبِالنَّاسِ طُبَاخٌ» . حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: وَقَعَتْ فِتْنَةُ الدَّارِ بِمِثْلِهِ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ سَعْدٌ فَقَرَعَ الْبَابَ وَأَرْسَلَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ حَقٌّ.
فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُثْمَانُ: «إِنَّمَا أَنْتَ عِنْدِي.
. . وَاحِدٌ بِالصَّعِيدِ تُغْنِي عَنَّا قِيَامَ النَّاسِ، فَاخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَعْطِهِمْ عَلَيَّ الْحَقَّ، وَخُذْ لِي مِنْهُمُ الْحَقَّ» فَخَرَجَ.
. . . . . وَحَوْلَهُ النَّاسُ.
. . . فَجَعَلُوا يَقْرَعُونَهُ بِالرِّمَالِ حَتَّى سَقَطَ لِجَنْبِهِ وَجَعَلَ يَقُولُ: هَلُمَّ فَاقْتُلُونِي، فَلَقَدْ أَصَابَتْ أُمِّي اسْمِي إِذًا، إِذْ
سَمَّتْنِي سَعْدًا.
وَأَقْبَلَ الْأَشْتَرُ فَنَهَاهُمْ، وَقَالَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ اتَّخَذْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بُدْنًا، وَخَرَجَ سَعْدٌ يَبْكِي وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي فَرَرْتُ بِدِينِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَا أَفِرُّ بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ لَاحِقٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ تَدْمُرَ وَهِيَ قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ إِذَا أَنَا بِرَكْبٍ يَسِيرُونَ، بَيْنَ أَيْدِيهِمْ رَاكِبٌ فَدَنَوْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَنَهَرْتُ دَابَّتِي فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتُمْ؟ قَالَ: «الْعَجَبُ، كُنْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ بِهَا مَوْلِدِي وَدَارِي وَمَالِي، فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاتَّبَعْتُهُ وَآمَنْتُ بِهِ , فَمَكَثْتُ بِهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَمْكُثَ، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْهَا فِرَارًا بِدِينِي إِلَى الْمَدِينَةِ , فَلَمْ أَزَلْ بِهَا حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ لِي بِهَا أَهْلًا وَمَالًا، وَأَنَا الْيَوْمَ فَارٌّ بِدِينِي مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ كَمَا فَرَرْتُ بِدِينِي مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: «شَهِدْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يُقْتَلُ بِالدَّارِ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْهُمَا يُضَارِبُ عَنْهُ حَتَّى جُرِحَ , فَرَفَعَهُ فِيمَنْ رَفَعَهُ جَرِيحًا»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، وَالْأَصْمَعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ
مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا كِنَانَةُ مَوْلَى صَفِيَّةَ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ يَحْمِلُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَرِيحًا مِنْ دَارِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , بَعْدَ مَا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُمْ - يَعْنِي لِقَتَلَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: «لَا مَرْحَبًا بِالْوُجُوهِ وَلَا أَهْلًا مَشَائِمَ هَذِهِ الْأُمَّةِ , مَنْ فَتَقَ فِيهَا الْمُفَتَّقَ الْعَظِيمَ، أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا عَزْمَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْنَا لَكَانَ الرَّأْيُ فِيكُمْ نَابِلًا»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ عَلِيًّا بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَسَأَلُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَيْنَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: «فِي حَشِّ كَوْكَبٍ رَحْمَةُ اللَّهُ عَلَيْهِ» - يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْهُذَيْلُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّزَّازِ أَنَّ رَجُلًا حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْحَمَّامِ وَرَجُلَيْنِ آخَرَيْنِ، وَعَلَى الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النُّورَةُ وَقَدْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ يَتَنَفَّسُ فَقَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ» . فَقَالَ رَجُلٌ: أَمَا إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا
قَتَلَهُ.
فَقَالَ: «قَتَلَهُ مَنْ قَتَلَهُ، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ» ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " أَنَا وَعُثْمَانُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ [الحجر: 47] ". حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:.
. . . . . عُثْمَانَ ثُمَّ انْصَرَفَ.
فَوَجَدْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاقِفًا عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقِيلَ.
. . .
حَدَّثَنَا.
. . . . . حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: أَنَّهُمْ خَرَجُوا إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَعَلَيْهِمْ حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ، وَفِيهِمْ سَدُوسُ بْنُ عَبْسٍ , وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ فَقَالَ لَهُ: وَيْلَكَ، فَكَانَ حَكِيمُ بْنُ مَالِكٍ مِمَّنْ دَخَلَ عَلَيْهِ , فَأَصَابَ ثَوْبَ مَالِكٍ نَضْحٌ مِنْ دَمِهِ، فَكَانَ يَقُولُ: لَا أَغْسِلُهُ أَبَدًا، وَشَقَّ سَدُوسٌ إِدَاوَةً فِيهَا مَاءٌ - جَاءُوا بِهِ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالرُّمْحِ
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: " شَقَّ رَجُلٌ مِنْ عَبْسٍ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَطْهَرَةً فِيهَا مَاءٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَظْمِئْهُ قَالَ: فَرَكِبَ الرَّجُلُ الْبَحْرَ مَعَ أَصْحَابٍ
لَهُ، وَكَانَ ثَقِيلًا فَنَفِدَ مَاؤُهُمْ، فَانْتَهَوْا إِلَى سَاحِلِ الْيَمَنِ فَخَرَجُوا وَخَرَجَ مَعَهُمْ، وَكَانُوا أَخَفَّ مِنْهُ فَأَدْرَكَهُمُ الْعَطَشُ فَمَاتَ عَطَشًا "
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ فُرَافِصَةَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُنْكِرُ عَلَيْهِ سِيرَتَهُ، فَشَقَّ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ - أُتِيَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِرُمْحِهِ، وَقَالَ: لَا تَذُوقُ الْبَارِدَ أَبَدًا.
فَقَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشًا» . فَخَرَجَ غَازِيًا مَعَ رِجَالٍ مِنَّا فَأَصَابَهُمْ عَطَشٌ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَاءِ عَقَدٌ.
فَقَالُوا: إِنْ شِئْتَ فَتَقَدَّمْ إِلَى الْمَاءِ وَإِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ حَتَّى نَأْتِيَكَ بِهِ، قَالَ: فَإِنِّي لَنْ أَمْشِيَ فَمَضَى أَصْحَابُهُ فَاسْتَقَوْا وَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ يَرْكُضُ بِهَا إِلَيْهِ , فَمَا وَصَلَ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ وَأَكَلَتِ النُّسُورُ بَعْضَهُ
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: «لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ لِتِسْعَ عَشْرَةَ أَوْ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ فَتَحَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ خَوْخَةً مِنْ دَارِهِ إِلَى جَنْبِ دَارِ عُثْمَانَ مِنْ دُبُرِهَا فَدَخَلَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَتَلُوهُ»
حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ قَالَ: شَدَّدُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَوَضَعُوا خَشَبَةً بَيْنَ دَارِ جَبَلَةَ بْنِ عَمْرٍو وَدَارِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا سَلَكُوا عَلَيْهَا لَقِيَهُمْ عَلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَضَرَبَ رَجُلًا فَصَرَعَهُ بِالْبَلَاطِ، ثُمَّ لَقِيَهُ آخَرُ فَضَرَبَهُ فَصَرَعَهُ عَلَى الْبَلَاطِ قَالَ: فَتَنَادَوْا: ارْفَعُوا الْخَشَبَةَ فَرَفَعُوهَا
قَالَ أَبُو مِخْنَفَ: قَالَ سَوْدَانُ بْنُ حُمْرَانَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الرجز]