بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
أَمِيرٌ عَلَى الْكُوفَةِ يَذْكُرُ أَنَّ لَهُ غُلَامًا صَانِعًا وَيَسْتَأْذِنُهُ فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ: إِنَّ عِنْدَهُ أَعْمَالًا كَثِيرَةً فِيهَا مَنَافِعُ، وَإِنَّهُ حَدَّادٌ نَقَّاشٌ نَجَّارٌ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُرْسِلَ بِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَرَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مَكَّةَ وَأَتْبَعَهُ رَجُلٌ، فَلَمَّا نَزَلَ جَعَلَ الرَّجُلُ يَرْمُقُهُ، فَوَضَعُوا لَهُ طَهُورَهُ، فَبَاتَ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَذْعُورٌ، فَأَتَى الْمَاءَ فَأَصَابَ مِنْهُ، ثُمَّ رَقَدَ ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ وَهُوَ مَذْعُورٌ فَأَتَى الْمَاءُ فَأَصَابَ مِنْهُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّالِثَةَ وَكَانَ مَذْعُورًا فَأَتَى الْمَاءَ فَأَصَابَ مِنْهُ فَصَلَّى فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَقًّا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَقًّا، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا حَقًّا» ، فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا الرَّجُلَ لِيَتْبَعَهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا شَيْءٌ رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: مَا هُوَ؟ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: «رَأَيْتُ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ؛ وَإِنَّهُ سَيَقْتُلُنِي أَعْجَمِيٌّ، فَاذْهَبْ فَإِنْ رَجَعْتَ وَأَنَا حَيٌّ فَافْعَلْ كَذَا وَافْعَلْ كَذَا» ، قَالَ: فَجَاءَ وَقَدْ أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَإِذَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا فَعَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ "
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تُدْخِلُوا الْمَدِينَةَ مِنَ السَّبْيِ إِلَّا الْوُصَفَاءَ» ، قَالُوا: إِنَّ عَمَلَ الْمَدِينَةِ شَدِيدٌ لَا يَسْتَقِيمُ إِلَّا بِالْعُلُوجِ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ؛ وَإِنِّي لَا أَرَى ذَلِكَ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلَا خِلَافَتَهُ، وَلَا وَالَّذِي بَعَثَ نَبِيَّهُ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَامًا سَيَطْعَنُونَ فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَا ضَرَبَتْهُمُ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ
: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَ: مَرَّ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا عَلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةِ، وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَكِ يَا خَوْلَةُ؟ قَالَتْ: خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَأَى الْحُزْنَ فِي وَجْهِهَا، فَقَالَتْ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَكَ ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقَالَ: فَمَا أَوَّلْتِهِ يَا خَوْلَةُ؟ قَالَتْ: أَوَّلْتُهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ يَطْعَنُكَ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ، فَقَالَ: وَأَنَّى لِعُمَرَ ذَاكَ؟ " قَالَ: وَطُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ اللَّيْلِ أَرَادَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ سَفَرًا، فَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ رِكَابُهُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ارْفُقُوا عَلَيَّ فَإِنَّ لِي إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَاجَةً، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي أَرَى هَذِهِ الْأَعَاجِمَ قَدْ كَثُرَتْ بِبَلَدِكَ فَاحْتَرِسْ مِنْهُمْ، قَالَ: إِنَّهُمْ قَدِ اعْتَصَمُوا بِالْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحْمَرَ أَزْرَقَ مِنْهُمْ قَدْ جَالَ فِي هَذِهِ، وَنَخَسَ بِأُصْبُعِهِ فِي بَطْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مَا فَعَلَ عُيَيْنَةُ؟ قَالُوا: هُوَ بِالْجِبَابِ، قَالَ: «إِنَّ بِالْجِبَابِ لَرَأْيًا، وَاللَّهِ مَا أَخْطَأَ بِأُصْبُعِهِ الْمَوْضِعَ الَّذِي طَعَنَنِي فِيهِ الْكَلْبُ»
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ: " إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنِّي هَالِكٌ فِي عَامِي هَذَا، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ النَّوْمِ دِيكًا نَقَرَنِي
ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ حَوْلَ سُرَّتِي؛ فَاسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، فَقَالَتْ: هَذَا رَجُلٌ مِنَ الْعَجَمِ يَطْعَنُكَ "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ؛ وَإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْعَجَمِ سَيَقْتُلُنِي»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَكَّةَ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا أَتَاهُ كَعْبٌ فَقَالَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اعْهَدْ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ فِي عَامِكَ، قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " وَمَا يُدْرِيكَ يَا كَعْبُ؟ قَالَ: وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا كَعْبُ هَلْ وَجَدْتَنِي بِاسْمِي وَنَسَبِي، عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا، وَلَكِنِّي وَجَدْتُ صِفَتَكَ وَسِيرَتَكَ وَعَمَلَكَ وَزَمَانَكَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْغَدُ غَدَا عَلَيْهِ كَعْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا كَعْبُ، فَقَالَ كَعْبٌ: بَقِيَتْ لَيْلَتَانِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ الْغَدَ غَدَا عَلَيْهِ كَعْبٌ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: فَأَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: [البحر الطويل]
يُوَاعِدُنِي كَعْبٌ ثَلَاثًا يَعُدُّهَا ... وَلَا شَكَ أَنَّ الْقَوْلَ مَا قَالَهُ كَعْبُ وَمَا بِي لِقَاءُ الْمَوْتِ إِنِّي لَمَيِّتٌ ... وَلَكِنَّمَا فِي الذَّنْبِ يَتْبَعُهُ الذَّنْبُ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَيْهِ كَعْبٌ فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ كَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا "
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مَنْصُورٌ، مَوْلًى لِبَنِي أُمَيَّةَ، قَالَ: إِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " يَا كَعْبُ حَدِّثْنِي عَنْ كَذَا وَقُصُورِ الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَّا النُّبُوَّةُ فَقَدْ مَضَتْ لِأَهْلِهَا، وَأَمَّا الصِّدِّيقُ فَإِنِّي قَدْ صَدَّقْتُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَأَمَّا حَكَمٌ عَدْلٌ فَإِنِّي أَرْجُو مِنَ اللَّهِ أَنْ لَا أَحْكُمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا لَمْ آلُ عَنِ الْعَدْلِ، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ وَدُونَ الرُّومِ الشَّامُ، وَدُونَ الْحَبَشَةِ الْيَمَنُ، وَدُونَ فَارِسَ الْعِرَاقُ - أَوْ قَالَ: الْبَصْرَةُ - فَسَاقَهَا اللَّهُ فِي بَيْتِهِ "
حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاءِ الْجُيُوشِ: " لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى، فَلَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ
قَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَا تَجْلِبُوا إِلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا فَغَلَبْتُمُونِي "
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ دَخَلَ بِأَبِي لُؤْلُؤَةَ الْبَيْتَ لِيُصْلِحَ ضَبَّةً لَهُ، وَكَانَ نَجَّارًا نَقَّاشًا يَصْنَعُ الْأَرْحَاءَ، فَقَالَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ: مُرْ سَيِّدِي الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَضَعْ عَنِّي خَرَاجِي، فَقَالَ: «إِنَّكَ لَتَكْسِبُ كَسْبًا كَبِيرًا فَاصْبِرْ وَاتَّقِ اللَّهَ، هَلْ أَنْتَ صَانِعٌ لِي رَحًى؟» قَالَ: نَعَمْ وَاللَّهِ لَأَصْنَعَنَّ لَكَ رَحًى تَتَحَدَّثُ بِهَا الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَوْعَدَنِي الْخَبِيثُ، وَخَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «لَوْ قَتَلْتُ أَحَدًا بِسُوءِ الظَّنِّ لَقَتَلْتُ هَذَا الْعِلْجَ، إِنَّهُ نَظَرَ إِلَيَّ لَمْ أَشُكَّ أَنَّهُ أَرَادَ قَتْلِي» فَقَلَّ مَا مَكَثَ حَتَّى طَعَنَهُ
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ أَبِي نُعَيْمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ الْعِلْجُ نَظْرَةً ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَوْلَا مَكَانِي لَسَطَا بِهِ»
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ كِرَازٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ الدَّانِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَانَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عِلْجٌ مِنْ هَذِهِ الْعَجَمِ، وَكَانَ يَعْمَلُ الْأَرْحَاءَ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، فَأَتَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ سَيِّدِي يُكَلِّفُنِي مَا لَا أُطِيقُ، قَالَ: مَا تَعْمَلُ؟ قَالَ: لِي أَرْحَاءُ تَطْحَنُ بِالرِّيحِ، قَالَ: فَأَدِّ
إِلَى سَيِّدِكَ خَرَاجَكَ، فَخَرَجَ الْعِلْجُ يَتَحَطَّمُ غَضَبًا، وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَخْرُجُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَمَعَهُ دِرَّتُهُ، فَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَفِيهِ رِجَالٌ قَدْ صَلُّوا مِنَ اللَّيْلِ فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَيَأْتِيهِمْ رَجُلًا رَجُلًا فَيَقُولُ: الصَّلَاةَ طَالَ مَا فَسَيْتُمْ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، ثُمَّ يَتَقَدَّمُ فَيُكَبِّرُ، فَوَثَبَ الْعِلْجُ فَطَعَنَهُ طَعْنَتَيْنِ، أَمَّا إِحْدَاهُمَا فَلَمْ تَعْمَلْ شَيْئًا جَازَتْ فِي الْجَنْبِ، وَأَمَّا الْأُخْرَى فَهَجَمَتْ عَلَى جَوْفِهِ فَنَادَى: يَا لِلْمُسْلِمِينَ، بِسْمِ اللَّهِ، فَحُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدُخِلَ بِهِ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقُتِلَ الْعَبْدُ، وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيْحَكُمْ أَنَالَ الْعَبْدُ شَيْئًا؟ قَالُوا: لَا بِحَمْدِ اللَّهِ، وَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فَجَعَلُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَيَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ، فَقَالَ: أَبْأَسُ أَنْ أَكُونَ قُتِلْتُ؛ فَقَدْ قُتِلْتُ، فَقَالُوا: أَمَا إِنَّهُ إِنْ جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا، فَقَدْ كُنْتَ وَكُنْتَ، قَالَ الْحَسَنُ: لَا وَاللَّهِ مَا يَخَافُونَ أَنْ يُفْرِطُوا، قَالَ: فَعَلَّمُونِي بِهَا وَلَوَدِدْتُ أَنِّي انْفَلَتُّ كَفَافًا، وَسُلِّمَ لِي مَا كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنِّي لَمْ آلُ وَلَا أَدْرِي، قَالَ الْحَسَنُ: أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ حَفْصَةُ: ايْذَنْ لِي فَأَدْخُلْ عَلَيْكَ، قَالَ: لَا تُدْخِلِي عَلَيَّ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ: وَاللَّهِ لَتَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَأَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قُمْ فَإِنَّهَا دَاخِلَةٌ، فَدَخَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْهُ صَرِيعًا ذَهَبَتْ لِتَبْكِيَ، فَقَالَ: لَا تَبْكِ إِنَّمَا يَبْكِي الْكَافِرُ، قَالَ النَّاسُ: اسْتَخْلِفْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «وَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ رَجُلٌ أُوَلِّيهَا إِيَّاهُ أَعْلَمُ أَنْ قَدْ وَضَعْتُهَا مَوْضِعًا لَيْسَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ وَسَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ لَوْ أَدْرَكْتُهُمَا، وَلَا تُؤَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا إِلَّا عَالِمًا، وَلْيُصَلِّ بِكُمْ صُهَيْبٌ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ فَلْيَجْتَمِعْ سِتَّةٌ مِنْكُمْ فِي بَيْتٍ فَلَا يَخْرُجُوا حَتَّى يَسْتَخْلِفُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا، وَلَا يَخْتَلِفُوا» فَفَعَلُوا كَمَا أَمَرَهُمْ، فَجَعَلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَا فُلَانُ عَهْدُ اللَّهِ عَلَيْكَ لَئِنِ اسْتُخْلِفْتَ لَتَفْعَلَنَّ كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِعُثْمَانَ: أَرِنِي يَدَكَ، فَمَسَحَ عَلَى يَدِهِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرِ السَّهْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي؛ وَإِنِّي لَا أُرَاهُ إِلَّا لِحُضُورِ أَجَلِي، فَإِنْ عُجِّلَ بِي آمُرُ بِالشُّورَى إِلَّا هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَمَنْ بَايَعْتُمْ لَهُ مِنْهُمْ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَإِنَّ أُنَاسًا سَيَطْلُبُونَ فِي ذَلِكَ أَنَا قَاتَلْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّهِ الْكَفَرَةُ الضُّلَّالُ، قَالَ: وَخَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ قَالَ: وَأَهْلُ الشُّورَى: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ،، وَعُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ، وَابْنِهِ نُوَيْفِعٍ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَطَبَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: " رَأَيْتُ رُؤْيَا، وَمَا أَظُنُّ ذَاكَ إِلَّا عَنِ
اقْتِرَابِ أَجَلِي، رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَزَا فَنَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَاسْتَعْبَرْتُ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَقَالَتْ: يَقْتُلُكَ عَبْدٌ مِنِ هَذِهِ الْحَمْرَاءِ، فَإِنْ أَهْلِكْ قَبْلَ أَنْ أُوصِيَ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، وَإِنْ أَعِشْ فَسَأَعْهَدْ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ طُعِنَ فَمَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ إِلَّا هَيْبَتُهُ، وَكَانَ رَجُلًا مَهِيبًا فَأَقْبَلَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَعَرَضَ لَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَنَاجَاهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ طَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ وَقَدْ بَسَطَ يَدَهُ وَهُوَ يَقُولُ
بِيَدِهِ هَكَذَا: دُونَكُمُ الْكَلْبُ فَإِنَّهُ قَدْ قَتَلَنِي، وَمَاجَ النَّاسُ فَجُرِحَ أَحَدَ عَشَرَ أَوِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَمَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ، طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى بِنَا، فَقَرَأَ أَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ، جَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ مَعَهُ، وَهُوَ ثَالِثَ عَشَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ: الصَّلَاةَ عِبَادَ اللَّهِ، فَقَدْ كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرَأَ أَقْصَرَ سُورَتَيْنِ: الْعَصْرَ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: " أَنَّهُ شَهِدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ، فَأَمَّهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرَأَ أَقْصَرَ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ: الْعَصْرِ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ "
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو الْأَوْدِيُّ، قَالَ: " شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ يَوْمَ طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، طَعَنَهُ الْعِلْجُ، شَدَّ عَلَيْهِ
النَّاسُ فَشَدَّ عَلَى النَّاسِ، فَطَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ سِوَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأُصِيحَ النَّاسُ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَقَرَأَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَدَعُ الصَّفَّ الْأَوَّلَ هَيْبَةً لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا أُصِيبَ أَخَّرَ النَّاسُ الصَّلَاةَ حَتَّى خَشَوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ، فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَرَأَ بِهِمْ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، فَسَمِعَ ضَجَّةَ النَّاسِ فَقَرَأَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " مَا مَنَعَنِي أَنْ أَكُونَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ حِينَ طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا هَيْبَتُهُ فَمَاجَ النَّاسُ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَقَرَأَ: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ، وَإِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: " كُنْتُ
فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مِمَّا يَلِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا طُعِنَ الطَّعْنَةَ قَالَ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38] ، فَمَالَ النَّاسُ عَلَى عَبْدِ الْمُغِيرَةِ فَجَرَحَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَمَاتَ تِسْعَةٌ وَنَجَا أَرْبَعَةٌ "
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادٌ الْمِنْقَرِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِأَطْيَبِ لَيْلَةٍ قَدْ أَحْيَاهَا وَأَحْيَا عَامَّتَهَا، ثُمَّ خَرَجَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَدْرَكَتْهُمْ تِلْكَ الْفَتْرَةُ، وَمَعَهُ دِرَّتُهُ فَقَالَ: " أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ، وَخَرَجَ النَّاسُ إِلَى وُضُوئِهِمْ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَقَدَّمَ وَكَبَّرَ فَطَعَنَهُ الْفَاسِقُ طَعْنَةً مَارَتْ بَيْنَ جِلْدِهِ، ثُمَّ طَعَنَهُ أُخْرَى فَجَافَهُ وَهَجَمَتْ عَلَى نَفْسِهِ، وَنَادَى: يَا لِلْمُسْلِمِينَ، عَلَيْكُمُ الرَّجُلَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ "
قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: حَدَّثْتُهُ وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " طُعِنَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا رَجُلَيْنِ، خَرَجَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ» ، فَوَثَبَ عَلَيْهِ الْعِلْجُ مَعَهُ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ، فَجَعَلَ يَطْعَنُهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَجَعَلَ لَا يَمُرُّ بِأَحَدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ، فَطَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، مَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَأَلْقَى عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ أُخِذَ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ فَصَلَّى، وَحُمِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأُدْخِلَ الْبَيْتَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «طَعَنَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ وَأَفْرَقَ سِتَّةً فَبَصُرَ بِهِ رَجُلَانِ مِنْ حَاجِّ الْعِرَاقِ فَأَلْقَى أَحَدُهُمَا عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ، فَطَعَنَ الْعِلْجُ نَفْسَهُ فَقَتَلَهَا»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: " سَمِعْتُهُ لَمَّا طُعِنَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا﴾ [الأحزاب: 38] "
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «شَهِدْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ طُعِنَ أَتَاهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ وَهُوَ يُسَوِّي الصُّفُوفَ فَطَعَنَهُ، وَطَعَنَ اثْنَيْ عَشَرَ مَعَهُ، وَهُوَ ثَالِثُ عَشَرِهِمْ، فَمَاتَ مِنْهُمْ خَمْسَةٌ أَوْ سِتَّةٌ» قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: «مَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ»