بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ قَالَ: «كَانَ الْمَسْجِدُ فِي مَوْضِعِ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الْخَارِجَةِ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ رُقَيْشٍ قَالَ: «بَنَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ وَقَدَّمَ الْقِبْلَةَ إِلَى مَوْضِعِهَا الْيَوْمَ، وَقَالَ جِبْرِيلُ يَؤُمُّ بِيَ الْبَيْتَ» . قَالَ ابْنُ رُقَيْشٍ: فَحَدَّثَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ بَعْدُ إِذَا جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ، يَقْصِدُ بِذَلِكَ مَسْجِدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَوَّلَ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ أَنَّهُ رَأَى أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو سَلَمَةَ: «قَدْ زِيدَ فِيهِ مِنْ عِنْدِ الصَّوْمَعَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَالْجَانِبُ الْأَيْمَنُ عِنْدَ دَارِ الْعَاصِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: «إِنَّ مَا بَيْنَ الصَّوْمَعَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ زِيَادَةٌ زَادَهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ وَهُمْ يَبْنُونَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ: " أَفْلَحَ مَنْ يُعَالِجُ الْمَسَاجِدَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَسَاجِدَا» . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَائِمًا وَقَاعِدَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَاعِدَا» . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا يَبِيتُ اللَّيْلَ عَنْهُ رَاقِدَا.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَاقِدَا»
حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا
وَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَوْهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُمْ فَصَلَّى فِيهِ، فَحَسَدَهُمْ إِخْوَتُهُمْ بَنُو فُلَانِ بْنِ عَوْفٍ - يَشُكُّ - فَقَالُوا: أَلَا نَبْنِي نَحْنُ مَسْجِدًا وَنَدْعُو النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ كَمَا صَلَّى فِي مَسْجِدِ إِخْوَتِنَا، وَلَعَلَّ أَبَا عَامِرٍ يُصَلِّي فِيهِ - وَكَانَ بِالشَّامِ - فَابْتَنَوْا مَسْجِدًا وَأَرْسَلُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ لِيَأْتِيَهِمْ، وَأُنْزِلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: 108] " قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 110]
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " كَانَ مَوْضِعُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ لِامْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيَّةُ كَانَتْ تَرْبِطُ حِمَارًا لَهَا فِيهِ، فَابْتَنَى سَعْدُ بْنُ
خَيْثَمَةَ مَسْجِدًا فَقَالَ أَهْلُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ: نَحْنُ نُصَلِّي فِي مِرْبَطِ حِمَارِ لَيَّةَ لَا، لَعَمْرُ اللَّهِ، لَكِنَّا نَبْنِي مَسْجِدًا فَنُصَلِّي فِيهِ حَتَّى يَجِيءَ أَبُو عَامِرٍ فَيَؤُمَّنَا فِيهِ.
وَكَانَ أَبُو عَامِرٍ فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَحِقَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالشَّامِ فَتَنَصَّرَ، فَمَاتَ بِهَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا﴾ [التوبة: 107] الْآيَاتِ "
حَدَّثَنَا مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَمْرٍو أَبُو الْوَازِعِ، عَنْ أَبِي أَمِينٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " انْطَلَقْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَسَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ نَطْلُبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ لَنَا: تَوَجَّهَ نَحْوَ مَسْجِدِ التَّقْوَى "
حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: 175] . قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ بَلْعَمُ بْنُ بَاعُورَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ نَفَرٌ مِنْ ثَقِيفٍ: هُوَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ.
وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: هُوَ الرَّاهِبُ الَّذِي بَنَى مَسْجِدَ الشِّقَاقِ "
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ، أَنَّ مَوْضِعَ قِبْلَةِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ قَبْلَ صَرْفِ الْقِبْلَةِ أَنَّ الْقَائِمَ كَانَ يَقُومُ فِي الْقِبْلَةِ الشَّامِيَّةِ، فَيَكُونُ مَوْضِعُ الْأُسْطُوَانَةِ الشَّارِعَةِ فِي رَحَبَةِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ الَّتِي فِي صَفِّ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقَةِ الْمُقَدَّمَةِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: إِنَّ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَرْفِهَا قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَيْضًا، أَنَّ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ بَعْدَ صَرْفِ الْقِبْلَةِ، كَانَ إِلَى حَرْفِ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُخَلَّقِ كَثِيرٌ مِنْهَا الْمُقَدِّمَةُ إِلَى حَرْفِهَا الشَّرْقِيِّ، وَهِيَ دُونَ مِحْرَابِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ عَلَى يَمِينِ الْمُصَلِّي فِيهِ
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ أَنَّ مَبْدَأَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَرْكَبِهِ إِلَى قُبَاءٍ أَنْ يَمُرَّ عَلَى الْمُصَلَّى، ثُمَّ يَسْلُكُ فِي مَوْضِعِ الزُّقَاقِ بَيْنَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ وَدَارِ مُعَاوِيَةَ بِالْمُصَلَّى، ثُمَّ يَرْجِعُ رَاجِعًا عَلَى طَرِيقِ دَارِ صَفْوَانَ بْنِ سَلَمَةَ الَّتِي عِنْدَ سَقِيفَةِ مُحَرِّقٍ، ثُمَّ يَمُرُّ عَلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ كُتَّابِ عُرْوَةَ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْبَلَاطِ.
قَالَ: فَذَكَرَ إِسْحَاقُ أَنَّهُ رَأَى الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ سَلَكَ هَذِهِ الطَّرِيقَ عَلَى هَذِهِ فِي مَبْدَئِهِ وَرَجْعَتِهِ مِنْ قُبَاءٍ " قَالَ أَبُو غَسَّانَ: طُولُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَعَرْضُهُ سَوَاءٌ، وَهُوَ سِتٌّ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا، وَطُولُ ذَرْعِهِ فِي السَّمَاءِ تِسْعَ عَشْرَةَ ذِرَاعًا، وَطُولُ رَحَبَتِهِ الَّتِي فِي جَوْفِهِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهَا سِتٌّ وَعِشْرُونَ ذِرَاعًا، وَطُولُ مَنَارَتِهِ خَمْسُونَ ذِرَاعًا، وَعَرْضُهَا تِسْعُ أَذْرُعٍ وَشِبْرٌ فِي تِسْعِ أَذْرُعٍ، وَفِيهِ ثَلَاثُ أَبْوَابٍ، وَثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ أُسْطُوَانَةً، وَمَوَاضِعُ قَنَادِيلِهِ لِأَرْبَعَةَ عَشَرَ قِنْدِيلًا
ذِكْرُ الْمَسَاجِدِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ الَّذِي بِأُحُدٍ فِي شِعْبِ الْجِرَارِ عَلَى يَمِينِكَ لَازِقًا بِالْجَبَلِ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَشْيَاخِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ، وَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الصَّغِيرِ الَّذِي بِأَصْلِ الْجَبَلِ عَلَى الطَّرِيقِ حَتَّى مَصْعَدِ الْجَبَلِ "
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْلَى عَلَى الْجَبَلِ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَاسْتُجِيبَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُعَاذٍ الدِّينَارِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ
: «دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْلَى، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَاسْتُجِيبَ لَهُ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ سَمْعَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، مَوْلَى الْمَهْدِيِّينَ قَالَ: «أَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْحَرْبِ فَأَدْرَكَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، فَصَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْلَى»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ قَالَ: «صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَسْفَلِ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: " دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُنْشِئَ السَّحَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ»
وَعَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُبَشِّرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَبَلِ الَّذِي عَلَيْهِ مَسْجِدُ الْفَتْحِ مِنْ نَاحِيَةِ الْغَرْبِ، وَصَلَّى مِنْ وَرَاءِ الْمَسْجِدِ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدَأَ فَصَلَّى أَسْفَلَ مِنَ الْجَبَلِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، ثُمَّ صَعِدَ فَدَعَا عَلَى الْجَبَلِ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ عَلَى مَوْضِعِ مَسْجِدِ الْفَتْحِ وَحَمِدَ اللَّهَ، وَدَعَا عَلَيْهِ، وَعُرِضَ أَصْحَابُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا يَوْمَ الْإِثْنَيْنَ فِي مَسْجِدِ الْفَتْحِ، وَاسْتُجِيبَ لَهُ عَشِيَّةَ الْأَرْبِعَاءِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ» قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ يَذْكُرُ، أَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْجَبَلِ، هُوَ الْيَوْمَ إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الْوُسْطَى الشَّارِعَةِ فِي رَحَبَةِ الْمَسْجِدِ الْأَعْلَى
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ بَنِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ الْمُرْتَفِعِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِتْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْحَجَرِ الَّذِي فِي أَجْمِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عِنْدَ جِدَارِ سَعْدٍ، وَصَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي خُدْرَةَ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ شَيْخٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي خُدْرَةَ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ فِيهِ»
حُدِّثْنَا عَنْ أَبِي غَسَّانَ قَالَ: حُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَسْجِدٍ لَهُمْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ فِي مَوْضِعِ الْكِبَا مِنَ الْحَرَّتَيْنِ اللَّتَيْنِ عِنْدَ مَالِ نَهِيكٍ "
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَائِلٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي تِلْكَ الْخَرِبَةِ، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ مُصَلَّى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُنَاكَ أَجَمٌ، فَانْهَدَمَ فَسَقَطَ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، فَتُرِكَ وَطُرِحَ عَلَيْهِ التُّرَابُ حَتَّى صَارَ كِبًّا» سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ شُرْبِ الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ قَالَ: قَدْ شَرِبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا مِنْ جِرَارِ سَعْدٍ بِفَمِهِ حَدَّثَنَا قُثَمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِمُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ: أَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْمَاءِ الَّذِي يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ؟ فَقَالَ: فِدَاكَ خَالُكَ، إِنِ انْقَطَعَ عُنُقُكَ عَطَشًا فَلَا شُرْبَ فِيهِ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى ذُبَابٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ رَبِيحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَّتَهُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَلَى ذُبَابٍ»
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: بَعَثَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ حِينَ قَتَلَ ذُبَابًا وَصَلَبَهُ عَلَى ذُبَابٍ: «تَعِسْتَ، صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّخَذْتَهُ مَصْلَبًا» قَالَ: وَذُبَابٌ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَدَا عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَ عَامِلًا لِمَرْوَانَ عَلَى بَعْضِ مَسَاعِي الْيَمَنِ، وَكَانَ الْأَنْصَارِيُّ عَدَا عَلَى رَجُلٍ فَأَخَذَ مِنْهُ بَقَرَةً لَيْسَتْ عَلَيْهِ، فَتَبِعَ ذُبَابٌ الْأَنْصَارِيَّ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ جَلَسَ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى قَتَلَهُ فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ: مَا حَمَلَكَ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ: ظَلَمَنِي بَقَرَةً لِي، وَكُنْتُ امْرَأً خَبَاثَ النَّفْسِ فَقَتَلْتُهُ.
فَقَتَلَهُ مَرْوَانُ، وَصَلَبَهُ عَلَى ذُبَابٍ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ مَشْيَخَتِنَا أَنَّ السَّلَاطِينَ كَانُوا يَصْلُبُونَ عَلَى ذُبَابٍ فَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ لِزِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَارِثِيِّ: يَا عَجَبًا، أَتَصْلُبُونَ عَلَى مَضْرَبِ قُبَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَكَفَّ عَنْ ذَلِكَ زِيَادٌ، وَكَفَّتِ الْوُلَاةُ بَعْدَهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ أُسَامَةَ قَالَ: «خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ جُهَيْنَةَ لِبَلِيٍّ»
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى التَّيْمِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ أُسَامَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ بِالسُّوقِ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: يَخُطُّ لِقَوْمِكَ مَسْجِدًا.
فَرَجَعْتُ، فَإِذَا قَوْمِي قِيَامٌ، وَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ خَطَّ لَهُمْ مَسْجِدًا، وَغَرَزَ فِي الْقِبْلَةِ خَشَبَةً أَقَامَهَا فِيهَا "
حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي مَسْجِدِ جُهَيْنَةَ»