بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ الْيَسَعِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَفِي هَذَا الْمَوْضِعِ فِي رَأْسِهِ - يَعْنِي وَسَطَ الرَّأْسِ رَدْعُ حِنَّاءٍ»
حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَدِيرِ بْنِ حَكِيمٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ: كَانَ عَلِيٌّ لَا يَخْضِبُ؟ قَالَ: «قَدْ خَضَبَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عَلِيٍّ، خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ حَيْوَةُ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَقِيلٍ، " أَنَّهُ رَأَى شَعَرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَصْبُوغًا بِالْحِنَّاءِ قَالَ: كَانَ يُخَضْخِضُهُ بِالْمَاءِ ثُمَّ يَشْرَبُ ذَلِكَ الْمَاءَ " حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ الْمَهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَقِيلٍ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ بِمِثْلِهِ سَوَاءً
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الشَّامِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ.
. عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلّى الله
عليه وسلم، فَأَخْرَجَتْ شَعَرًا أَحْمَرَ فَقَالَتْ: «هَذَا شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " هَلْ خَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ يَشِنْهُ الشَّيْبُ، زَادَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ: قَالُوا: شَيْنٌ هُوَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟ قَالَ: «كُلُّكُمْ يَكْرَهُهُ» ، وَقَالَا جَمِيعًا: خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، وَخَضَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْحِنَّاءِ، وَزَادَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: قَالَ أَنَسٌ: «لَمْ يَبْلُغِ الشَّيْبُ الَّذِي كَانَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرِينَ شَعَرَةً»
وَقَالَ حُمَيْدٌ: وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: " كَانَ الشَّيْبُ الَّذِي كَانَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَ عَشْرَةَ شَعَرَةً
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «لَمْ يَبْلُغِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشَّيْبِ بِالْخَضْبِ، وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَخْضِبُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ حَتَّى يَقْنُوَ شَعَرُهُ»
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ عَامًا، وَقُبِضَ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ عَامًا، وَمَا فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ» . قَالَ رَبِيعَةُ: إِنَّهُ لَأَوَّلُ مَنْ سَمِعْتُ يَقُولُ: عِشْرُونَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا: حَدَّثَنَا حَرِيزُ
بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ - أَرَادَ مُعَاذًا - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ: أَشَيْخًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ كَانَ فِي مُقَدَّمِ لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سُئِلَ عَنْ شَيْبِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ إِذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا لَمْ يَدْهُنْ تَبَيَّنَ "
حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ شَمِطَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، فَإِذَا ادَّهَنَ وَأَمْشَطَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وَإِذَا شَعِثَ رَأْسَهُ تَبَيَّنَّاهُ، وَكَانَ كَثِيرَ شَعَرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَالَ
رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ قَالَ: بَلْ وَجْهُهُ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكَانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَذُكِرَ عِنْدَهَا رَجُلٌ يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ فَقَالَتْ: «إِنْ يَخْضِبْ فَقَدْ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَهُ» . قَالَ الْقَاسِمُ: قَدْ عَلِمَتْ لَوْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَضَبَ لَبَدَأَتْ بِهِ وَذَكَرَتْهُ
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَالسَّمَيْدَعُ بْنُ وَاهِبِ بْنِ سَوَّارِ بْنِ زَهْدَمَ قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ: " أَخَضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ يَبْلُغْ ذَاكَ "
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: كَأَنَّ شَيْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَحًا عَلَى نَاصِيَتِهِ وَفِي عَنْفَقَتِهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ قَدْ شِبْتَ قَالَ: «شَيَّبَتْنِي هُودٌ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلَاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ» حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: " هَلْ أَنَّ هَذَا، مِنْ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ قَدْ شَابَ؟ يَعْنِي عَنْفَقَتَهُ
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ شَيْبِ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا شَانَهُ اللَّهُ بِبَيْضَاءَ»
حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، وَدَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْجُمَّةِ»
حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ الزَّنْجِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ وَلَهُ أَرْبَعُ غَدَائِرَ»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْدِلُ شَعَرَهُ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ مُوَافَقَةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيْهِ فِيهِ.
فَفَرَقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ»
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، يَقُولُ: «سَدَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ فَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ»
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَنْ أَبِيهِ حَكِيمِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَا
: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَفْرَقُ وَيَأْمُرُ بِالْفَرْقِ وَيَنْهَى عَنِ السُّكَيْنِيَّةِ»
حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ يَسْدِلُونَ شَعَرَهُمْ وَالْمُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ، وَكَانَ إِذَا شَكَّ فِي أَمْرٍ صَنَعَ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ الْكِتَابِ، فَكَانَ يَسْدِلُ، فَتَرَكَ ذَاكَ وَفَرَقَ، فَكَانَ الْفَرْقُ آخِرَ الْأَمْرَيْنِ»
حَدَّثَنَا حِبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَضْرِبُ شَعَرُهُ مَنْكِبَيْهِ»
مَا مُدِحَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الشِّعْرِ كَانَ قَيْسُ بْنُ نُشْبَةَ السُّلَمِيُّ بْنُ أَبِي عَامِرِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَبْدِ
بْنِ عَبْسِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ بُهْثَنَةَ بْنِ سُلَيْمٍ مُتَأَلِّهًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَدْ نَظَرَ فِي الْكُتُبِ، فَلَمَّا سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اعْرِضْ عَلَيَّ مَا جِئْتَ بِهِ، أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ، فَتَسَمَّى لَهُ وَانْتَسَبَ، وَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ اسْمَكَ لَاسْمُ النَّبِيِّ الْمُنْتَظَرِ، وَإِنَّ نَسَبَكَ لَشَرِيفٌ، وَإِنَّ مَا جِئْتَ بِهِ لَحَقٌّ، أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: [البحر الكامل] تَابَعْتُ دِينَ مُحَمَّدٍ وَرَضِيتُهُ ... كُلَّ الرِّضَا لِأَمَانَتِي وَلِدِينِي ذَاكَ امْرُؤٌ نَازَعْتُهُ قَوْلَ الْهُدَى ... وَعَقَدْتُ فِيهِ يَمِينَهُ بِيَمِينِي أَمِنَ الْفَلَا لَمَّا رَأَيْنَ الْفِعْلَ مِنْ ... عَفِّ الْخَلَائِقِ طَاهِرٍ مَيْمُونِ أَعْنِي ابْنَ آمِنَةَ الْأَمِينَ وَمَنْ بِهِ ... أَرْجُو السَّلَامَةَ مِنْ عَذَابِ الْهُونِ قَدْ كُنْتُ آمُلَهُ وَأَنْظُرُ دَهْرَهُ ... فَاللَّهُ قَدَّرَ أَنَّهُ يَهْدِينِي
وَقَدِمَ عَلَيْهِ قُدَدُ بْنُ عَمَّارٍ فِي وَفْدِ بَنِي سُلَيْمٍ فَأَسْلَمَ، وَكَانَ جَمِيلًا وَسِيمًا، وَقَالَ فِي إِسْلَامِهِ:
[البحر الطويل]
عَقَدْتُ يَمِينِي إِذَا أَتَيْتُ مُحَمَّدًا ... بِخَيْرِ يَدٍ شُدَّتْ بِحُجْزَةِ مِئْزَرِ
وَذَاكَ امْرُؤٌ قَاسَمْتُهُ شَطْرَ دِينِهِ ... وَنَازَعْتُهُ قَوْلَ امْرِئٍ غَيْرِ أَعْسَرِ
وإِنَّ امْرَأً فَارَقْتُهُ عِنْدَ يَثْرِبَ ... لَخَيْرُ نَصِيحٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحِمْيَرِ
وَكَانَ خَرَجَ إِلَى بِلَادِ قَوْمِهِ فِي الْوَفْدِ، وَوَعَدُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُوَافُوهُ لِنَصْرِهِ عَلَى أَهْلِ حُنَيْنٍ، فَرَجَعَ أَصْحَابُهُ وَلَيْسَ فِيهِمْ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ الْغُلَامُ الْحِسَانُ، الصَّدُوقُ الْإِيمَانَ، الطَّلِيقُ اللِّسَانَ؟» قَالُوا: مَاتَ.
وَفِي مَوْعِدِهِمُ النَّبِيَّ قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:
[البحر الطويل]
سَرَيْنَا وَوَاعَدْنَا قُدَيْدًا مُحَمَّدًا ... يَؤُمُّ بِنَا أَمْرًا مِنَ اللَّهِ مُحْكَمَا
يَجُوسُ الْعِدَا بِالْخَيْلِ لَاحِقَةَ الْكُلَى ... وَتَدْعُو إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ مُقَدَّمَا
أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِي أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْعَاقِبُ، وَالْمَاحِي، وَالْحَاشِرُ أَحْشُرُ النَّاسَ عَلَى قَدَمَيَّ ". قَالَ أَبُو خَالِدٍ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ حُسَيْنٍ: مَا الْعَاقِبُ؟ قَالَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ لِي أَسْمَاءَ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْعَاقِبُ - فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَيْسَ بَعْدَهُ أَحَدٌ - وَالْمَاحِي الَّذِي مَحَا اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " سَمَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ أَسْمَاءَ، فَمِنْهَا مَا حَفِظْنَا قَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْحَاشِرُ، وَالْمُقَفِّي، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ»
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءَ قَالَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، الْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، وَنَبِيُّ الرَّحْمَةِ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُصَيْنٍ، يَذْكُرُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ، أَنَا رَسُولُ الرَّحْمَةِ، أَنَا رَسُولُ الْمَلْحَمَةِ، أَنَا الْمُقَفِّي وَالْحَاشِرُ، بُعِثْتُ بِالْجِهَادِ وَلَمْ أُبْعَثْ بِالزُّرَّاعِ»
أَسْمَاءُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُتُبِ
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ
: حَدَّثَنَا الْعَيْزَارُ بْنُ حُرَيْثٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: «إِنَّ مُحَمَّدًا لَمَكْتُوبٌ فِي الْإِنْجِيلِ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخَّابٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو أَوْ يَغْفِرُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ: إِي وَاللَّهِ، إِنَّهُ لَمَوْصُوفٌ فِي التَّوْرَاةِ بِبَعْضِ صِفَتِهِ فِي الْقُرْآنِ: " ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45] ، وَحِرْزًا لِلْأَمِينِ أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا صَخُوبٍ فِي الْأَسْوَاقِ، وَلَا يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ بِأَنْ يَقُولُوا