تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 1226-1237

بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 1226-1237
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ لَهُ: مَا تَرَى فِيمَا يَسْأَلُنِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ؟ قَالَ: «أَرَى أَنْ تُعْطِيَهُمْ مَا وَرَاءَ عَتَبَةِ بَابِكَ، وَلَا تَخْلَعَ لَهُمْ سِرْبَالَ اللَّهِ الَّذِي سَرْبَلَكَ مِنْ هَذِهِ الْخِلَافَةِ»

ذِكْرُ رُؤْيَا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالُوا: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ الْكِنْدِيُّ قَالَ: أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ , فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: «لَوْلَا يَقُولُ النَّاسُ تَمَنَّى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ أُمْنِيَةً لَحَدَّثْتُكُمْ» قُلْنَا: فَحَدِّثْنَا فَلَسْنَا عَلَى مَا تَقُولُ النَّاسُ , فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي هَذَا , فَقَالَ: «إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَكَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ: يَا كَثِيرُ أَنَا وَاللَّهِ مَقْتُولٌ غَدًا.
قَالَ: بَلْ يُعْلِي اللَّهُ كَعْبَكَ، وَيَكْبِتُ عَدُوَّكَ.
قَالَ: ثُمَّ عَادَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: عَمَّ تَقُولُ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ لِي: «يَا عُثْمَانُ إِنَّكَ عِنْدَنَا غَدًا - أَوْ - إِنَّكَ مَقْتُولٌ غَدًا» فَأَنَا وَاللَّهِ يَا كَثِيرُ مَقْتُولٌ

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ زِيَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِلَالٍ بِنْتِ وَكِيعٍ، عَنِ الْفُرَافِصَةِ امْرَأَةِ عُثْمَانَ قَالَتْ: أَغْفَى عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ يَقْتُلُونَنِي.
قُلْتُ: كَلَّا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالُوا: «أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ - أَوْ - إِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْهُذَلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَزْهَرَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنِّي هَوَيْتُ آنِفًا فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا , فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ» . فَعَلِمْتُ أَنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي أُقْتَلُ فِيهِ.
قَالَ: فَدَخَلُوا فَقَتَلُوهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَدُّهُ عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ: أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يُدِيمَ الْخِلَافَةَ وَرَأَى ذَلِكَ أَهْلُهُ، فَرَأَى فِي الْمَنَامِ.
. . «تُصَلِّي عِنْدَنَا»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْسَى صَائِمًا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَلَمْ يُفْطِرْ , فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَقَالَ: «لَا تُفْطِرْ حَتَّى تَفْطِرَ عِنْدِي الْقَابِلَةَ» فَوَاصَلَ حَتَّى قُتِلَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ

أَمْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَمِيلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ: مَا وَأَنْتَ وَذَاكَ؟ وَاللَّهِ لَا نُؤَمِّرُكَ عَلَيْنَا.
فَسَكَتَ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَجْلَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ آلِ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: افْتَحِ الْبَابَ أَدْخُلْ عَلَيْكَ.
فَقَالَ: مَكَانَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ.
فَأَتَى عَلِيًّا رَضِيَ

اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا أَبَا الْحَسَنِ هَلْ لَكَ فِي أَمْرٍ تَجْمَعُ بِهِ أَمْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ إِنَّ ابْنَ عَمِّكَ , وَابْنَ عَمَّتِكَ، وَخَتَنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسِلْفَكَ، وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَيْعَتُهُ فِي عُنُقِكَ تَنْهَضُ إِلَيْهِ فَتَنْهَى عَنْهُ النَّاسَ، فَإِنْ غَلَبُوكَ جَاهَدْتَهُمْ» ، فَنَهَضَ مَعَهُ , فَقَامَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَرَجُلٌ آخَرُ فَسَارَّاهُ وَأَجْلَسَاهُ، فَجَلَسَ , وَقَالَ: لَسْتُ مِنْ هَذَا فِي شَيْءٍ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا دُخِلَ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الدَّارِ خَرَجْتُ فَمَرَرْتُ بِالْمَسْجِدِ , فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ فِي ظُلَّةِ النِّسَاءِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ وَحَوْلَهُ نَحْوًا مِنْ عَشَرَةٍ، وَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا صَنَعَ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: قُتِلَ.
قَالَ: «تَبًّا لَهُمْ آخِرَ الدَّهْرِ»

حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنِّي لَفِي حَلْقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَتِ الصَّيْحَةُ مِنْ دَارِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَرَأَيْتُهُ رَافِعًا يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ»

حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ بَعْضِ الْبَصْرِيِّينَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مُحْتَبٍ بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ عَلَيْهِ وَيَسْأَلُهُمْ: مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ قُلْنَا: قُتِلَ.
قَالَ: «تَبًّا لَكُمْ سَائِرَ الْيَوْمِ»

إِحْرَاقُ بَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَدُخُولُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَالْمِصْرِيِّينَ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: عَمِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً لَا يُنْكِرُونَ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئًا، حَتَّى جَاءَ فَسَقَةٌ فَحَلُّوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ قَالَ: فَادَّهَى وَاللَّهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ فِي شَأْنِهِ، فَقَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَعْطِنَا كِتَابَ اللَّهِ.
قَالَ الْحَسَنُ: أَلَا تَتَوَالَهُ يَا فَاسِقُ، مَا يُدْرِيكَ مَا كِتَابُ اللَّهِ فَقَالَ: اجْلِسْ لَكَ كِتَابُ اللَّهِ.
فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَتَرَامَوْا بِحَصَى الْمَسْجِدِ حَتَّى لَا يُرَى أَدِيمُ السَّمَاءِ مِنَ الْغُبَارِ، وَبَعَثَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَكَانَ شِيَعًا فَلَمْ يَلْتَفِتُوا وَحَصَبُوهُ وَأَقَامُوا عَلَى حِصَارِهِ تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ جُمُعَةٍ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَقَتَلَهُ أَسْوَدَانُ بْنُ حُمْرَانَ وَهُوَ مِنْ تُجِيبَ، وَعِدَادُهُ فِي مُرَادٍ -

أَوْ مِنْ مُرَادٍ وَعِدَادُهُ فِي تُجِيبَ - وَانْتَهَبُوا مَتَاعَهُ وَقَالُوا: يَحِلُّ دَمُهُ وَلَا يَحِلُّ مَالُهُ؟

حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى ابْنِ أُسَيْدٍ قَالَ: لَمَّا قَتَلُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَامُوا إِلَى تَابُوتِ جَوْزٍ وَعَسَلٍ فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ مِنْهُ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: قَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ: فَنَاحَتْ عَلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: وَلِيَ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَّانُ - أَوْ رُومَانُ بْنُ هَذَّانَ الْأَصْبَحِيُّ

حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: «وَلِيَ قَتْلَ عُثْمَانَ هَذَّانُ بْنُ رُومَانَ بْنِ هَذَّانَ الْأَصْبَحِيُّ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ

بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ: [البحر الطويل] أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ... قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرِ وَمَالِيَ لَا أَبْكِي وَتَبْكِي قَرَابَتِي ... وَقَدْ غُيِّبَتْ عَنَّا فُضُولُ أَبِي عَمْرِو.
وَالتُّجِيبِيُّ: كِنَانَةُ بْنُ بِشْرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ قُتَيْرَةَ وَهُمْ مِنَ السَّكُونِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ دَارِمٍ أَنَّ الَّذِي قَتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَفَ فِي سَبْعَةَ عَشَرَ مَكَانًا يُرِيدُ أَنْ يُقْتَلَ , فَيُقْتَلُ مَنْ حَوْلَهُ وَلَا يُقْتَلُ هُوَ حَتَّى مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ

حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَالِمِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْعَدَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُرْوَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: «مَا مَاتَ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا عَطَشًا أَوْ يُؤْخَذُ أَسْرًا فَيُضْرَبُ عُنُقُهُ صَبْرًا»

حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، عَنْ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِشَرْيَانَ كَانَ مَعَهُ , فَضَرَبَهُ فِي حَشَائِهِ حَتَّى وَقَعَتْ فِي أَوْدَاجِهِ فَخَرَّ، وَضَرَبَ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ جَبْهَتَهُ بِعَمُودٍ، وَضَرَبَهُ أَسْوَدَانُ بْنُ حُمْرَانَ بِالسَّيْفِ، وَقَعَدَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ

عَلَى صَدْرِهِ فَطَعَنَهُ تِسْعَ طَعَنَاتٍ.
وَقَالَ: عَلِمْتُ أَنَّهُ مَاتَ فِي الثَّانِيَةِ فَطَعَنْتُهُ سِتًّا لِمَا كَانَ فِي قَلْبِي عَلَيْهِ

مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنَ التَّنْدِيدِ

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ رُوزِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ عُثْمَانَ؟ كَمَثَلِ ثَلَاثَةِ أَثْوَارٍ كُنَّ فِي أَجَمَةٍ، ثَوْرٌ أَسْوَدُ، وَثَوْرٌ أَحْمَرُ، وَثَوْرٌ أَبْيَضُ، مَعَهُنَّ فِيهَا أَسَدٌ , وَكَانَ الْأَسَدُ لَا يَقْدِرُ مِنْهُمْ عَلَى شَيْءٍ لِاجْتِمَاعِهِنَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِلثَّوْرِ الْأَسْوَدِ وَلِلثَّوْرِ الْأَحْمَرِ: لَا يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا هَذَا الثَّوْرُ الْأَبْيَضُ فَإِنَّهُ مَشْهُورُ اللَّوْنِ، فَلَوْ تَرَكْتُمَانِي فَأَكَلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكُمَا الْأَجَمَةُ.
فَقَالَا: دُونَكَ فَأْكَلْهُ، ثُمَّ مَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ لِلثَّوْرِ الْأَحْمَرِ: إِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَيْنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ إِلَّا هَذَا الثَّوْرُ الْأَسْوَدُ، فَإِنَّ لَوْنَهُ مَشْهُورٌ، وَإِنَّ لَوْنِي وَلَوْنُكَ لَا يَشْتَهِرَانِ، فَلَوْ تَرَكْتَنِي فَأَكَلْتُهُ صَفَتْ لِي وَلَكَ الْأَجَمَةُ وَعِشْنَا فِيهَا.
قَالَ: دُونَكَ، فَأْكَلْهُ.
ثُمَّ مَكَثَ غَيْرَ كَثِيرٍ , ثُمَّ قَالَ لِلْأَحَمَرِ إِنِّي لَآكُلُكَ.
قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُنَادِيَ ثَلَاثَةَ أَصْوَاتٍ.
قَالَ: نَادِ , قَالَ: أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ، أَلَا إِنِّي إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ

، أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أُكِلَ الْأَبْيَضُ: أَلَا وَإِنِّي إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْغِمْرِ كِتَابًا , فَدُفِعَ الْكِتَابُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِابْنِهِ الْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنَّ بَكْرَ بْنَ وَائِلٍ يَدُكَ وَأَنْصَارُكَ، وَخَالِدٌ فِيهِمْ مُطَاعٌ، فَإِنْ عَرَضْتَ لَهُ قَالَتْ بَكْرٌ: مَا ذَنْبُ خَالِدٍ أَنْ كَانَ مُعَاوِيَةُ كَتَبَ إِلَيْهِ؟ لَوْ كَانَ خَالِدٌ هُوَ الَّذِي كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ، أَوْ وَصَلَ الْكِتَابُ إِلَيْهِ فَكَتَمَهُ حَتَّى عَلِمْتَهُ لَكَانَ مُذْنِبًا، فَإِنْ بَايَنْتَهُمْ كَسَرْتَ أَحَدَ جَنَاحَيْكَ، وَإِنْ أَمْسَكْتَ بَعْدَ أَنْ يَمْنَعُوهُ كَانَ وَهْنًا، فَأَبَى عَلِيٌّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْسَلَ إِلَى خَالِدٍ، فَقَالَتْ بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ مَقَالَةَ الْحَسَنِ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحَسَنِ: يَا بُنَيَّ، الرَّأْيُ كَانَ رَأْيَكَ فِي خَالِدٍ، وَكَانَ الرَّأْيُ يَوْمَ قَالَ الْحَادِي: [البحر الرجز] إِنَّ الْأَمِيرَ بَعْدَهُ عَلِيُّ ... وَفِي الزُّبَيْرِ خَلَفٌ رَضِيُّ وَالنَّاسُ لَا يُنْكِرُونَ أَنْ يُخَلَّى النَّاسُ وَعُثْمَانَ وَلَكِنَّا تَرَكْنَا ابْنَ عَمِّنَا وَابْنَ عَمَّتِنَا حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ صِرْنَا أَضْيَافًا عَلَى النَّاسِ يَحْكُمُ فِينَا دُوَّانِ الْعَرَبِ، كَانَ الرَّأْيُ أَلَّا يُقْتَلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ: " يَا لَيْتَنِي

كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا قَبْلَ الَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ يُنْتَهَكَ مِنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْءٌ قَطُّ إِلَّا انْتُهِكَ مِنِّي مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ أَحْبَبْتُ أَنْ يُقْتَلَ لَقُتِلْتُ، يَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيٍّ لَا يَغُرَّنَّكَ أَحَدٌ بَعْدَ الَّذِي تَعْلَمُهُ، فَوَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَخْتِمَ الْقُرْآنَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالُوا قَوْلًا لَا يَحْسُنُ مِثْلُهُ، وَقَرَأُوا قِرَاءَةً لَا يُقْرَأُ مِثْلُهَا، وَصَلَّوْا صَلَاةً لَا يُصَلَّى مِثْلُهَا، فَلَمَّا تَذَكَّرْتُ الصَّنِيعَ إِذًا وَاللَّهِ مَا يُقَارِبُونَ عَمَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِذَا أَعْجَبَكَ حُسْنُ قَوْلِ امْرِئٍ , فَقُلِ: ﴿اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: 105] ، وَلَا يَسْتَجْلِبُكَ أَحَدٌ ". حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «مَا تَمَنَّيْتُ لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَيْئًا إِلَّا قَدْ نَزَلَ بِي، وَلَوْ تَمَنَّيْتُ أَنْ يُقْتَلَ لَقُتِلْتُ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا.
. . . . . . . . حُمَيْدٌ السَّاعِدِيُّ قَالَ:.
. . . . . .، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى مَسْرُوقًا نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالُوا لَهُ قَوْلًا غَلِيظًا، وَقَالُوا لَهُ

: كَأَنَّكَ غَضْبَانُ عَلَى اللَّهِ أَنْ فَعَلَ وَقُتِلَ عُثْمَانُ، وَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّكَ قَرِيبٌ مِنَ الْبَيْتِ لَضَرَبْنَا عُنُقَكَ.
قَالَ: «قَدْ قَتَلْتُمْ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ مِنِّي حُرْمَةً وَحَقًّا» . قَالَ: فَخَلَفَ بِأَعْقَابِهِمُ الْأَشْتَرُ قَالَ: «يَا أَبَا عَائِشَةَ مَا رَأَيْتُ فِيَ الشَّرِّ كَشَيْءٍ فَعَلْنَاهُ أَمْسِ وَلَا يَوْمَ عِجْلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ»

حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ الْأَشْتَرِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَمِعْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ مَقَالَةً مَا وَسِعَنِي الْقِيَامُ مَعَهُ عَلَيْهَا.
قَالَ: وَمَاذَا سَمِعْتِ؟ قَالَتْ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «قَتَلْنَا بِالْأَمْسِ خَيْرَ خَلْقِ اللَّهِ، وَاسْتَعْمَلْنَا شَرَّ خَلْقِ اللَّهِ، يَعْنِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ» . قَالَ: " فَلَمْ يَزَلْ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ حَتَّى هَاجَ هَيْجَ مِصْرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَنْ لَهَا؟ وَاسْتَشَارَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَقَالَ: الْأَشْتَرُ كَيْفَ بِهِ مَعَ مَا قَدْ كَانَ؟ قَالَ: احْمِلِ الْعَبْدَ عَلَى الْفَرَسِ , فَإِنْ هَلَكَ هَلَكَ، وَإِنْ مَلَكَ مَلَكَ.
قَالَ: فَبَعَثَهُ عَلَى ذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَاهُ مُصَابُهُ قَالَ: بِالْأَنْفِ لَا بِالْفَمِ "

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: أَنْبَأَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي فِي الْحَيِّ الَّذِينَ تُوُفِّيَ فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ قَالَ: قُلْنَا: أَبْشِرْ أَبَا عَائِشَةَ قَالَ: يَقُولُونَ قَادِرِينَ: أَتَيْنَاهُمْ فِي دِيَارِهِمْ

فَقَتَلْنَا أَمِيرَهُمْ عُثْمَانَ عَلَى الطَّرِيقِ، فَلَيْتَنَا إِذِ ابْتُلِينَا صَبَرْنَا

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُوحَانَ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «الْيَوْمَ نَقَرَتِ الْقُلُوبُ مَنَاقِرَهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَتَآلَفُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ»

جارٍ التحميل