تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 39-51

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 39-51
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ قَالَ مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ 400180 Lقَيْسٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ أبيه قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: «يَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ، وَيَا فُلَانُ، انْطَلِقْ مَعَ فُلَانٍ» ، حَتَّى بَقِيتُ فِي خَمْسَةٍ أَنَا خَامِسُهُمْ، قَالَ: «قُومُوا» ، فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ فَقَالَ: «أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ» ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْنَا جَشِيشَةً، ثُمَّ قَالَ: أَطْعِمِينَا يَا عَائِشَةُ فَقَرَّبَتْ إِلَيْنَا حَيْسًا مِثْلَ الْقِطَاةِ، ثُمَّ قَالَ: «اسْقِينَا يَا عَائِشَةُ» ، فَأُتِينَا بِقَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ: اسْقِينَا يَا عَائِشَةُ، فَأُتِينَا بِقَعْبٍ دُونَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ نِمْتُمْ عِنْدَنَا، وَإِنْ شِئْتُمُ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنِمْتُمْ فِيهِ» ، قُلْنَا: نَنْطَلِقُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَبِيتُ فِيهِ.
فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَبِتْنَا فِيهِ، فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي إِذَا بِرَجُلٍ يَرْكُضُنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَكَذَا إِنَّ هَذِهِ نَوْمَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أُسَامَةَ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

قَالَ: «كُنَّا نَنَامُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ عُزَّابٌ» حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَكْثَرُ مَا كُنْتُ 00

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ: مَا أَدْرَكْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِنَا بِقُبَاءٍ، فَجِئْتُ وَأَنَا غُلَامٌ حَدَثٌ حَتَّى جَلَسْتُ عَنْ يَمِينِهِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَسَارِهِ، ثُمَّ دُعِيَ بِشَرَابٍ، فَنَاوَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: قَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَطَهَّرَ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ صَلَاةً، كَانَ لَهُ أَجْرُ عُمْرَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ جَاءَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَرَكَعَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، كَانَ لَهُ عَدْلُ عُمْرَةٍ»

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بْنَ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَجُلًا، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا أَحْبَبْتُ أَنِّي لَا أُخْفِيهِ عَلَيْكُمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَتَى مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، مَسْجِدَ قُبَاءٍ، لَا يَنْزِعُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، كَانَ لَهُ أَجْرُ عُمْرَةٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْأَبْرَدِ، مَوْلَى بَنِي حَنْظَلَةَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ

النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَدَّثَ أَنَّهُ جَاءَ بَعْدَ قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْرِ عَامَ حَجَّ، فَزَارَ الْأَنْصَارَ يُوَدِّعُهُمْ وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، فَجَاءَ بَنِي خَطْمَةَ فَحَدَّثَهُمْ أُسَيْدٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ صَلَّى فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَانَتْ صَلَاتُهُ فِيهَا كَعُمْرَةٍ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: «لَأَنْ أُصَلِّيَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ رَكْعَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آتِيَ بَيْتَ الْمَقْدِسِ مَرَّتَيْنِ، لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي قُبَاءٍ لَضَرَبُوا إِلَيْهِ أَكْبَادَ الْإِبِلِ»

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الرُّقَيْشِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: جَاءَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى مَسْجِدِنَا فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ السَّوَارِي ثُمَّ سَلَّمَ، وَجَلَسَ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ حَقَّ هَذَا الْمَسْجِدِ لَوْ كَانَ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ كَانَ أَهْلًا أَنْ يُؤتَى، مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ

يُرِيدُهُ مُتَعَمِّدًا إِلَيْهِ لِيُصَلِّيَ فِيهِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَقْلَبَهُ اللَّهُ بِأَجْرِ عُمْرَةٍ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ طَهْمَانَ مَوْلَى أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَخْرُجُ عَلَى طُهْرٍ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ لَا يُرِيدُ غَيْرَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ، إِلَّا كَانَ بِمَنْزِلَةِ عُمْرَةٍ» قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَمِمَّا يُقَوِّي هَذِهِ الْأَخْبَارَ، وَيَدُلُّ عَلَى تَظَاهُرِهَا فِي الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ، قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَكَمِ فِي شِعْرٍ لَهُ: [البحر الوافر] فَإِنْ أَهْلِكْ فَقَدْ أَقْرَرْتُ عَيْنًا ... مِنَ الْمُتَعَمِّرَاتِ إِلَى قُبَاءِ مِنَ اللَّائِي سَوَالِفُهُنَّ غِيدٌ ... عَلَيْهِنَّ الْمَلَاحَةُ بِالْبَهَاءِ

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبَاءٍ، فَجَاءَتِ الْأَنْصَارُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: يَا بِلَالُ، كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ كُلِّهَا، يَعْنِي يُشِيرُ "

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ كَانَ انْطَلَقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ فَصَلَّى فِيهِ

، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْأَنْصَارُ يَأْتُونَ وَهُوَ يُصَلِّي فَيُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَخَرَجَ عَلَيَّ صُهَيْبٌ، فَقُلْتُ: يَا صُهَيْبُ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرُدُّ عَلَى مَنْ سَلَّمَ؟ قَالَ: يُشِيرُ بِيَدِهِ "

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَمَّا أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ مَسْجِدَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ رِجَالُ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ لِصُهَيْبٍ، وَكَانَ مَعَهُ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يُشِيرُ بِيَدِهِ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِي قُبَاءً صَبِيحَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ رَمَضَانَ» قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي النَّضِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِمِثْلِهِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نِسْطَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُطْرَحُ لَهُ عَلَى حِمَارٍ أَنْبَجَانِيٌّ لِكُلِّ سَبْتٍ، ثُمَّ يَرْكَبُ إِلَى قُبَاءَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: وَأَخْبَرَنِي الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي النَّمِرِ، أَنَّ «النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْتِي قُبَاءً يَوْمَ الِاثْنَيْنِ»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْظٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ قَالَ: جَاءَ تَمِيمُ بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ مُعَاذًا أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ، فَجَاءَ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَقَدْ أَسْفَرَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُصَلُّوا؟ مَا لَكُمْ قَدْ حَبَسْتُمْ مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةَ النَّهَارِ يَنْتَظِرُونَ أَنْ يُصَلُّوا مَعَكُمْ؟ قَالُوا: يَمْنَعُنَا أَنَّا نَنْتَظِرُ صَاحِبَنَا قَالَ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ إِذَا احْتَبَسَ أَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ؟ قَالُوا: فَأَنْتَ أَحَقُّ مَنْ يُصَلِّي بِنَا قَالَ: أَتَرْضَوْنَ بِذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَجَاءَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ يَا تَمِيمُ عَلَى أَنْ دَخَلْتَ عَلَيَّ فِي سِرْبَالٍ سَرْبَلَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: مَا أَنَا بِتَارِكِكَ حَتَّى أَذْهَبَ بِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا تَمِيمٌ دَخَلَ فِي سِرْبَالٍ سَرْبَلْتَنِيهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَقُولُ يَا تَمِيمُ؟» فَقَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا فَاصْنَعُوا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ تَمِيمٌ بِهِمْ إِذَا احْتَبَسَ الْإِمَامُ» فَقَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا اسْتَبَقْتُ أَنَا وَتَمِيمٌ إِلَى خَصْلَةٍ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهَا، اسْتَبَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الشَّهَادَةِ، فَاسْتُشْهِدَ وَبَقِيتُ "

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصٌص، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «رَأَيْتُ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: «وَكَانَ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ يَؤُمُّ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَأَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَزَيْدٌ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زُرَارَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ شُيُوخًا مِنْ قَوْمِهِ، مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَهُمْ بِقُبَاءٍ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ، فَدَخَلَ مَسْجِدَ قُبَاءٍ فَأَمَرَ رَجُلًا يَأْتِيهِمْ بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ، وَقَالَ: لَأَتَقَرَّبَنَّ بِهَا هُنَا.
فَجَاءَ بِهَا فَنَفَضَ بِهَا الْغُبَارَ عَنِ الْجِدَارِ فِي الْقِبْلَةِ ثُمَّ قَالَ: " وَاللَّهِ لَوْ كُنْتُ بِأُفُقٍ مِنَ الْآفَاقِ لَضَرَبْنَا إِلَيْكَ أَكْبَادَ الْإِبِلِ.
ثُمَّ قَعَدَ حَتَّى أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَكَانَ صَائِمًا، فَدَعَا بِشَرَابٍ، فَابْتَدَرَهُ الْقَوْمُ، فَسَبَقَهُمْ رَجُلٌ فَجَاءَ بِقَدَحٍ مِنْ قَوَارِيرِ عَسَلٍ، فَتَعَجَّبَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ رَآهُ وَقَالَ: بَخٍ بَخٍ، أَيُّ شَيْءٍ هَذَا؟ قَالَ: عَسَلٌ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَخِّرْهُ وَأْتِنِي بِشَرْبَةٍ هِيَ أَيْسَرُ فِي الْمَسْأَلَةِ مِنْ هَذَا.
فَجَاءَ بِمَاءٍ فَشَرِبَهُ "

حَدَّثَنَا غُنْدَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَهْلَ قُبَاءٍ، لِلْأَنْصَارِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الطَّهُورِ، فَمَاذَا تَصْنَعُونَ؟» قَالُوا: إِنَّا نَغْسِلُ أَثَرَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي النُّعْمَانِ يُقَالُ لَهُ مُجَمِّعٌ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي آبَائِي: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَهُمْ آبَائِي، وَهُمْ أَهْلُ قِبَاءٍ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا الَّذِي أَحْدَثْتُمْ فِيهِ، فَقَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ؟» قَالُوا: إِنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ "

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: 108] مَشَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ يُحْسِنُ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ، فَمَا بَلَغَ مِنْ طَهُورِكُمْ؟» قَالُوا: نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ "

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ قُبَاءٍ نَزَلَتْ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَهْلَ قُبَاءٍ، مَا هَذَا الثَّنَاءُ الَّذِي أَثْنَاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا عَلَيْنَا الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ "

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] ، كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ "

حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ قُبَاءٍ»

حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] قَالَ: فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ قُبَاءٍ عَنْ طَهُورِهِمْ، وَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يُحَدِّثُوهُ، فَقَالُوا: طَهُورُنَا طَهُورُ النَّاسِ فَقَالَ: «إِنَّ لَكُمْ طَهُورًا» ، فَقَالُوا: إِنَّ

لَنَا خَبَرًا، إِنَّا نَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ بَعْدَ الْحِجَارَةِ، أَوْ بَعْدَ الدَّرَارِي قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَ طَهُورَكُمْ يَا أَهْلَ قُبَاءٍ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: 108] ، بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمِرِ بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: " مَا هَذَا الطَّهُورُ الَّذِي أُثْنِيَ بِهِ عَلَيْكُمْ؟ فَقَالَ: مَا خَرَجَ رَجُلٌ مِنَّا أَوِ امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّا غَسَلَ دُبُرَهُ، أَوْ مَقْعَدَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهُوَ هَذَا»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي سَنْدَرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ،: " أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ، نَزَلَتْ فِي نَاسٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءٍ كَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108] "

قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ هَرَمِيِّ بْنِ عَمْرٍو الْوَاقِفِيِّ، وَسَأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: 108] قَالَ: «هُوَ غَسْلُ الْأَدْبَارِ»

قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، مَا هَذِهِ الطُّهْرَةُ الَّتِي نَزَلَتْ فِيكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنَّا نَتَوَضَّأُ مِنَ الْحَدَثِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَقَالَ: «فَهَلْ مَعَ ذَاكُمْ غَيْرُهُ؟» قَالُوا: كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مِنَ الْغَائِطِ اسْتَنْجَيْنَا بِاللِّيفِ وَالشِّيحِ، فَنَجِدُ لِذَلِكَ مَضَاضَةً، فَتَطَهَّرْنَا بِالْمَاءِ قَالَ: «هُوَ ذَلِكُمْ، فَعَلَيْكُمُوهُ» حَدَّثَنَا حَكَمُ بْنُ سَيْفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، بِمِثْلِهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ اللِّيفَ وَالشِّيحَ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: اسْتَأْذَنَتِ الْحُمَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَنْ أَنْتِ؟» فَقَالَتْ: أُمُّ مِلْدَمٍ، آكُلُ اللَّحْمَ، وَأَمُصُّ الدَّمَ فَقَالَ: «عَلَيْكِ بِأَهْلِ قُبَاءٍ» ، فَأَتَتْهُمْ، فَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً، فَأَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: «مَا شِئْتُمْ؟ إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللَّهَ فَكَشَفَهَا عَنْكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُهَا فَاسْتَنْكَفَتْ بَقِيَّةَ ذُنُوبِكُمْ» ، قَالُوا: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالُوا: فَدَعْهَا.
فَتَرَكَهَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ أَفْلَحَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: «قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَاءً وَقَدْ بَنَى أَصْحَابُهُ مَسْجِدًا يُصَلُّونَ فِيهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ.
فَلَمَّا قَدِمَ صَلَّى بِهِمْ إِلَيْهِ، وَلَمْ يُحْدِثْ فِي الْمَسْجِدِ شَيْئًا»

جارٍ التحميل