تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 607-620

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 607-620
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حُبَابٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يَحْتَبِي بِحَمَائِلِ سَيْفِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صِفْ لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صِفْهُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فَقَالَ: كَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا حُمْرَةً، أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ، سَبِطَ الشَّعَرِ، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ، وَسَهْلَ الْخَدِّ، كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ، كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَكَانَ لَهُ شَعَرٌ مِنْ لَبَّتِهِ إِلَى سُرَّتِهِ يَجْرِي كَالْقَضِيبِ، لَمْ يَكُنْ فِي صَدْرِهِ وَلَا فِي بَطْنِهِ شَعَرٌ غَيْرُهُ

، كَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ، إِذَا مَشَى كَأَنَّهُ يَنْحَدِرُ مِنْ صَبَبٍ، وَإِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَتَقَلَّعُ مِنْ صَخْرٍ، وَإِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، لَمْ يَكُنْ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ، كَأَنَّ عَرَقَهُ فِي وَجْهِهِ اللُّؤْلُؤُ، وَرِيحُ عَرَقِهِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ، لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ "

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَنْعَتُ لَنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ: «كَانَ شَبْحَ الذِّرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، أَهْدَبَ أَشْفَارِ الْعَيْنَيْنِ، يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، بِأَبِي وَأُمِّي لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا، وَلَا مُتَفَحِّشًا، وَلَا سَخَّابًا بِالْأَسْوَاقِ»

حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْيَمَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ الْخَدَّيْنِ، أَبْرَجَ الْعَيْنَيْنِ، وَضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، يُقْبِلُ جَمِيعًا وَيُدْبِرُ جَمِيعًا، لَا تَرَى عَيْنِي مِثْلَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمْ تَرَ عَيْنَايَ فَتَى قَوْمٍ مِثْلَهُ، يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، رَحْبَ الْجَبِينِ، صَلْتَ الْخَدَّيْنِ، أَبْرَجَ الْعَيْنَيْنِ، مَقْرُونَ الْحَاجِبَيْنِ، رَحْبَ الصَّدْرِ، وَتِيرَ الْكَفَّيْنِ، عَظِيمَ مُشَاشِ الْمَنْكِبَيْنِ، مَخْطُوطَ الْمَتْنَيْنِ، ضَخْمَ الْكَفِّ، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، لَهُ مَسْرُبَةُ شَعَرٍ فِي صَدْرِهِ، يَذْهَبُ جَمِيعًا وَيُقْبِلُ جَمِيعًا»

حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مَنْ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الْكَفَّيْنِ، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ»

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سيمانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبْعَةً مِنَ الرِّجَالِ، لَيْسَ بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ، أَزْهَرَ لَيْسَ بِآَدَمَ، وَلَا أَبْيَضَ أَمْهَقَ، رَجِلَ الشَّعَرِ لَيْسَ بِالسَّبْطِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ»

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَرَ، وَلَمْ أَشُمَّ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا أَطْيَبَ رِيحًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ يَزِيدَ الْفَارِسِيِّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَكَانَ يَزِيدُ يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي» ، فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ لِي هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، رَأَيْتُ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَوْنُهُ أَسْمَرُ إِلَى الْبَيَاضِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَجَمِيلُ دَوَائِرِ الْوَجْهِ، قَدْ مَلَأَتْ لِحْيَتُهُ مِنْ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ حَتَّى كَادَتْ تَمْلَأُ نَحْرَهُ - قَالَ عَوْفٌ: لَا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا مِنَ النَّعْتِ -. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي الْيَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ وَالرُّبَاعِيَّتَيْنِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ كَالْبَرْقِ

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَشْكَلَ الْعَيْنِ، ضَلِيعَ الْفَمِ، مَنْهُوسَ الْعَقِبِ»

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " كَانَ فِي سَاقَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمُوشَةٌ، وَكَانَ

لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَكُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ: أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ، وَلَيْسَ بِأَكْحَلَ "

حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مَرْبُوعًا، بَعِيدًا مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، عَظِيمَ الْجُمَّةِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، مَا رَأَيْتُ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحْسَنَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّ جُمَّتَهُ لَتَضْرِبُ قَرِيبًا مِنْ مَنْكِبَيْهِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا مَا سَمِعْتُهُ حَدَّثَ بِهِ قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ "

حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْقِلُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَخْمَ الْهَامَةِ ، حَسَنَ اللِّمَّةِ، عَظِيمَ الْعَيْنَيْنِ، نَهْدَ الْأَشْفَارِ، أَبْيَضَ مُشْرَبًا بَيَاضُهُ حُمْرَةً، دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ شَثْنَ الْكَفَّيْنِ فِي صَدْرِهِ دَفْو» - قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: أَيِ ارْتِفَاعٌ لَا قَصِيرٌ وَلَا طَوِيلٌ - إِذَا مَشَى مَشَى تَكَفِّيًا كَأَنَّمَا فِي صُعُدٍ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ، لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ "

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ رَجُلٌ

رَآهُ غَيْرِي قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: كَانَ رَجُلًا أَبْيَضَ مَلِيحًا مُقَصَّدًا، إِذَا مَشَى كَأَنَّمَا يَهْوِي فِي صَبُوبٍ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَوْنًا يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَضْحَكُ إِلَّا تَبَسُّمًا، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَّا جَمِيعًا قَالَ مِسْعَرٌ: فِي صَلَاةٍ؟ قَالَ: فِي غَيْرِ صَلَاةٍ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ: صِفِي لِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: «يَا بُنَيَّ لَوْ رَأَيْتَهُ رَأَيْتَ شَمْسًا طَالِعَةً»

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صلّى الله

عليه وسلم فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ فَقَالَ: «بَلْ وَجْهُهُ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ خَاتَمَهُ عِنْدَ غُضْرُوفِ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ»

حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ الزِّمَّانِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا مَسَسْتُ ثَوْبًا لَيِّنًا، خَزًّا وَلَا غَيْرَهُ، أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا شَمِمْتُ طِيبًا قَطُّ مِسْكًا وَلَا عَنْبَرًا، أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَأَسْمَحَ النَّاسِ، مُخْتَصَرَ الْقَدَمَيْنِ، لَهُ لِمَّةٌ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، وَفَوْقَ شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جُحَيْفَةَ قَالَ: " أَتَيْنَا

رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ لَنَا ثِنْتَيْ عَشَرَ قَلُوصًا، فَكُنَّا فِي اسْتِخْرَاجِهَا، فَجَاءَتْ وَفَاتُهُ فَمَنَعُونَاهَا حَتَّى اجْتَمَعُوا قَالَ صَالِحٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ: أَخْبِرْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَجُلًا أَبْيَضَ قَدْ شَمِطَ عَارِضَاهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُوخٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَيْفَ كَانَ شَعَرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «كَانَ شَعَرًا رَجِلًا لَيْسَ بِالْجَعْدِ وَلَا السَّبْطِ، بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ»

حَدَّثَنَا عَفَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ رَآنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَآنِي، إِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَخَيَّلُنِي» قَالَ أَبِي: فَحَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ عَبَّاسٍ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُهُ فَقَالَ: رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتَهُ قَالَ: فَذَكَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ ذَكَرْتُهُ وَتُقْيَاهُ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إِنَّهُ كَانَ يُشْبِهُهُ "

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْفَقَتُهُ بَيْضَاءُ» ، وَقَالَ أَحْمَدُ: وَهَذِهِ مِنْهُ بَيْضَاءُ، وَأَشَارَ إِلَى عَنْفَقَتِهِ قَالَا: فَقِيلَ لَهُ: مِثْلَ مَنْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ وَقَالَ أَحْمَدُ: ابْنُ كَمْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَبْرِي النَّبْلَ وَأَرِيشُهَا "

مَا رُوِيَ فِي خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ النَّحْرِ حَلَقَ رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّهُ عِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ»

حَدَّثَنَا بَهْزٌ، وَعَفَّانُ، وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَأَخْرَجَتْ لِي شَعَرًا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخْضُوبًا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَأَخْرَجَتْ جُلْجُلًا مِنْ فِضَّةٍ فِيهِ شَعَرَاتٌ مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَاطَّلَعْتُ فِيهِ فَإِذَا صِبْغٌ أَحْمَرُ، فَكَانَ إِذَا اشْتَكَى أَحَدُنَا أَتَاهَا بِإِنَاءٍ فَخَضْخَضَتْهُ فِيهِ، فَشَرِبَ مِنْهُ وَتَوَضَّأَ "

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْحِجْرِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَسَلَّمَ أَبِي فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ أَبِي: ابْنِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ لَا تَجْنِي عَلَيْهِ وَلَا يَجْنِي عَلَيْكَ» قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ، وَبِهِ رَدْعُ حِنَّاءٍ "

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ قَالَ: حَدَّثَنِي إِيَادٌ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قَالَ لِي: أَتَدْرِي مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاقْشَعْرَرْتُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُشْبِهُ النَّاسَ، فَإِذَا هُوَ بَشَرٌ لَهُ وَفْرَةٌ، وَبِهِ رَدْعُ حِنَّاءٍ، وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ

أَبِي ثُمَّ تَحَدَّثْنَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي: «ابْنُكَ هَذَا؟» قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: «حَقًّا؟» قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي فِي أَبِي، وَمِنْ حَلْفَةِ أَبِي عَلَيَّ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى» ، ثُمَّ نَظَرَ أَبِي إِلَى كَهَيْئَةِ الشَّامَةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كَأَطَبِّ الرِّجَالِ، أَلَا أُعَالِجُهَا؟ قَالَ: «لَا، طَبِيبُهَا الَّذِي خَلَقَهَا»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ، وَإِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ الْبَكْرِيُّ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: " انْطَلَقَ أَبِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ جَالِسٌ لَهُ لِمَّةٌ بِهَا رَدْعُ حِنَّاءٍ فَقَالَ لَهُ أَبِي: إِنِّي طَبِيبٌ فَقَالَ: «الطَّبِيبُ اللَّهُ، وَأَنْتَ رَفِيقٌ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ: " هَلْ تَشَمَّطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَمَسَّهُ بِشَيْءٍ مِنْ حِنَّاءٍ "

جارٍ التحميل