بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
قَالَ: «مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ» ، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ فَقَالَ: «اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَجْرُهَا لَكَ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأَصْلَعُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ: " لَمَّا كَانُوا بِبَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ، أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَذَكَرَ أَشْيَاءَ ثُمَّ نَاشَدَهُمُ اللَّهَ فَأَعْظَمَ النِّشْدَةَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ كَانَتْ لِفُلَانٍ الْيَهُودِيِّ، لَا يَسْقِي مِنْهَا أَحَدًا قَطْرَةً إِلَّا بِثَمَنٍ، فَاشْتَرَيْتُهَا بِمَالِي بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَجَعَلْتُ شِرْبِي فِيهَا وَشِرْبَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سِوًى، مَا اسْتَأْثَرْتُهَا عَلَيْهِمْ؟ قَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا ذَلِكَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ خَالِهِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَصَابَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ بِئْرًا يُقَالُ لَهَا: رُومَةُ، فَذُكِرَتْ لِعُثْمَانَ
بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَابْتَاعَهَا بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِمْ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَأَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نِعْمَ الْقَلِيبُ قَلِيبُ الْمُزَنِيِّ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُسَامَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَرْسَلَ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَطَلَبَ أَنْ يُدْخِلَ عَلَيْهِ رَوَايَا مَاءٍ، فَطَلَبَ لَهُ ذَلِكَ عَمَّارٌ مِنْ طَلْحَةَ، فَأَبَى عَلَيْهِ فَقَالَ عَمَّارٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، اشْتَرَى عُثْمَانُ هَذِهِ الْبِئْرَ، يَعْنِي رُومَةَ، بِكَذَا وَكَذَا أَلْفًا، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى النَّاسِ، وَهَؤُلَاءِ يَمْنَعُونَهُ أَنْ يَشْرَبَ مِنْهَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نِعْمَ الصَّدَقَةُ صَدَقَةُ عُثْمَانَ يُرِيدُ رُومَةَ»
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحُدِّثْتُ عَنِ الْوَقَّاصِ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَشْتَرِي رُومَةَ يَشْرَبُ رُوَاءً فِي الْجَنَّةِ؟» فَاشْتَرَاهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ فَتَصَدَّقَ بِهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ السُّلَمِيُّ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اشْتَرَى بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ مِثْلُهَا مِنَ الْجَنَّةِ؟»
، وَكَانَ النَّاسُ لَا يَشْرَبُونَ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ، فَاشْتَرَيْتُهَا بِمَالِي فَجَعَلْتُهَا لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَابْنِ السَّبِيلِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ
مَا جَاءَ فِي النَّقِيعِ
حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ تُرْعَى فِيهِ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْنٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِلْخَيْلِ، وَحَمَى الرَّبَذَةَ لِلصَّدَقَةِ
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى قَاعَ النَّقِيعِ لِخَيْلِ الْمُسْلِمِينَ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ جَمِيلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى وَادِيَ نَخِيلٍ لِلْخَيْلِ الْمُضَمَّرَةِ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِهِ»
مَا جَاءَ فِي الْبِئَارِ الَّتِي يُسْتَقَى مِنْهَا
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَلِيطِ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَالُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ يُسْتَقَى لَكَ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ، وَهِيَ تُلْقَى فِيهَا لُحُومُ الْكِلَابِ وَالْمَحَائِضُ وَعُذَرُ
النِّسَاءِ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ فِي بُضَاعَةَ»
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا سَمِعَتْ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «سَقَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي مِنْ بُضَاعَةَ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَكْثَرَ أَنْصَارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالًا مِنْ نَخْلٍ، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بِئْرُ حَاءٍ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةً الْمَسْجِدَ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٌ، فَتَصَدَّقَ بِهَا أَبُو طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ
، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسِنْ يَا حَسَّانُ» قَالَ: هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْرَ حَاءٍ "
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُسْتَقَى لَهُ الْمَاءُ الْعَذْبُ مِنْ بِئْرِ السُّقْيَا.
وَقَالَ هَارُونُ: مِنْ بُيُوتِ السُّقْيَا "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدِّينَارِيِّ، عَنْ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ أَبِي: يَا بُنَيَّ، إِنَّا اعْتُرِضْنَا هَاهُنَا بِالسُّقْيَا حَتَّى قَابَلْنَا الْيَهُودَ بِحُسَيْكَةَ، فَظَفَرْنَا بِهِمْ وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ نَظْفَرَ، ثُمَّ عَرَضَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَا مُتَوَجِّهًا إِلَى بَدْرٍ، فَإِنْ سَلِمْتُ وَرَجَعْتُ ابْتَعْتُهَا، وَإِنْ قُتِلْتُ فَلَا تُفْلِتَنَّكَ قَالَ: فَخَرَجْتُ أَبْتَاعُهُ، فَوَجَدْتُهَا لِذَكْوَانَ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ، وَوَجَدْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ قَدِ ابْتَاعَهَا وَسَبَقَ إِلَيْهَا، وَكَانَ اسْمُ الْأَرْضِ الْفُلْجَانِ، وَاسْمُ الْبِئْرِ السُّقْيَا "
قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عِمْرَانَ: أَيْنَ حُسَيْكَةُ؟ فَقَالَ: هِيَ نَاحِيَةُ أَرْضِ ابْنِ مَاقِيَةَ إِلَى قَصْرِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ وَالرَّامِضُ، إِلَى قَصْرِ ابْنِ الْمُشْمَعِلِّ إِلَى أَدَانِي الْجُرُفِ كُلِّهِ.
قَالَ: وَفِيهَا يَقُولُ الشَّاعِرُ:
[البحر الطويل]
صَبَحْنَاهُمُ بِالسَّفْعِ يَوْمَ حُسَيْكَةٍ ... صَفَائِعَ بُصْرَى وَالرُّدَيْنِيَّةِ السَّمْرَا
فَمَا قَامَ مِنْهُمْ قَائِمٌ لِقِرَاعِنَا ... وَلَا نَاهَبُونَا يَوْمَ نَزْجُرُهُمْ زَجْرَا
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ رَاشِدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ اسْمُ أَرْضِ السُّقْيَا الْفُلْجُ، وَاسْمُ بِئْرِهَا السُّقْيَا، وَكَانَتْ لِذَكْوَانَ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ الزُّرَقِيِّ، فَابْتَاعَهَا مِنْهُ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ بِبَعِيرَيْنِ»
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: «تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى شَفَةِ بِئْرِ الْأَعْوَافِ صَدَقَتِهِ، وَسَالَ الْمَاءُ فِيهَا، وَنَبَتَتْ نَابِتَةٌ عَلَى أَثَرِ وَضُوئِهِ، وَلَمْ تَزَلْ فِيهَا حَتَّى السَّاعَةُ»
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ بِئْرِ أَنَسٍ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ»
حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ فِي دَارِي بِئْرٌ يُدْعَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ: الْبَرُودُ، كَانَ النَّاسُ إِذَا حُوصِرُوا شَرِبُوا مِنْهَا
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ خَالِدِ بْنِ رَبَاحٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ مِنْ جَاسُومَ، بِئْرِ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ»
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ فِي جَاسُومَ، فَشَرِبَ مِنْ جَاسُومَ، وَهِيَ بِئْرُ أَبِي الْهَيْثَمِ، وَصَلَّى فِي حَائِطِهِ»
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ خِدَاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٍ، ابْنَيْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ، وَسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» تَوَضَّأَ مِنَ الْعَيْنِيَّةِ الَّتِي عِنْدَ كَهْفِ بَنِي حَرَامٍ " قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْضَ مَشْيَخَتِنَا يَقُولُ: قَدْ دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْكَهْفَ
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» تَوَضَّأَ مِنْ ذَرْعِ بِئْرِ بَنِي خَطْمَةَ الَّتِي بِفِنَاءِ مَسْجِدِهِمْ " قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ «وَصَلَّى فِي مَسْجِدِهِمْ»
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ يَحْيَى، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصَقَ فِي ذَرْعٍ: بِئْرِ بَنِي خَطْمَةَ "
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّى بِئْرَ بَنِي أُمَيَّةَ مِنَ الْأَنْصَارِ الْيَسِيرَةَ، وَبَرَّكَ عَلَيْهَا، وَتَوَضَّأَ وَبَصَقَ فِيهَا»
قَالَ: وَحُدِّثْنَا عَنِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ رُقَيْشٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» تَوَضَّأَ مِنْ بِئْرِ الْأَغْرَسِ، وَأَهْرَاقَ بَقِيَّةَ وَضُوئِهِ فِيهَا " قَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: «شَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا، وَغُسِّلَ مِنْهَا حِينَ تُوُفِّيَ»
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسِّلَ مِنْ بِئْرِ سَعْدِ بْنِ خُثَيْمَةَ، بِئْرٍ كَانَ يُسْتَعْذَبُ لَهُ مِنْهَا»