تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 1237-1249

بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 1237-1249
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: قَاتَلَ الْمُغِيرَةُ بْنُ الْأَخْنَسِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتَّابٍ التُّجِيبِيَّ، وَضَارَبَ النُّعْمَانُ بْنُ مَخْرَمَةَ الْمَذْحِجِيَّ - قَالَ يَزِيدُ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ.
قَالَ الْقَوْمُ: رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا الْهَزْمِ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: أَمَسِيرِي إِلَى عُثْمَانَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «مَا اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ مِنْهُ قَطُّ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مِنْ صَالِحِ أَعْمَالِي»

حَدَّثَنَا صَلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ قَالَ: كَانَ قَاتِلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْسَرَةَ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ عِكْرِمَةُ بْنُ يَشْكُرَ التَّابِعِيُّ مِنْ حِمْيَرَ , وَكَانَ ضَارِبَ النُّعْمَانِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ النُّعْمَانِ الْمَذْحِجِيِّ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَدَّةُ بْنُ غُرَابٍ قَالَ: حَدَّثَتْنَا أُمُّ الْمُهَاجِرِ قَالَتْ: كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ طَلَّقَ أُمَّ الْبَنِينَ فَحَاضَتْ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ

، فَلَمَّا طَهُرَتْ مِنَ الثَّالِثَةِ وَذَهَبَتْ تُعَلِّقُ الْغَسِيلَ أَتَاهَا آتٍ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
. . . . . أَلْفَ دِرْهَمٍ سِوَى.
. . . . لَمَّا وَقَعَتْ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ يَوْمَ الْجَمَلِ قَالَ: [البحر الوافر] فَإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ أَقْصَدَتْنِي ... وَأَخْطَأَهُنَّ سَهْمِي حِينَ أَرْمِي فَقَدْ ضُيِّعْتُ حِينَ تَبِعْتُ سَهْمًا ... نَدَامَةَ مَا نَدِمْتُ وَضَلَّ حِلْمِي نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا ... شَرِيتُ رِضَا بَنِي سَهْمٍ بِرَغْمِي أَطَعْتُهُمُ بِعَرْقَةِ آلِ لَأْيٍ ... فَأَلْقَوْا لِلسِّبَاعِ دَمِي وَلَحْمِي اللَّهُمَّ خُذْ لِعُثْمَانَ مِنِّي الْيَوْمَ حَتَّى يَرْضَى

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَأَنْشَدَ قَوْلَ الْفَرَزْدَقِ: [البحر الكامل] عُثْمَانُ إِذْ ظَلَمُوهُ انْتَهَكُوا ... دَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَنْشَدَنَا أَبُو مَهْدِيَّةَ: [البحر البسيط] ضَحُّوا بِأَشْمَطَ عُنْوَانُ السُّجُودِ بِهِ ... يُقَطِّعَ اللَّيْلَ تَسْبِيحًا وَقُرْآنًا وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: قُتِلَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: «قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ»

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: جَاءَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَوَقَفَتْ بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ: «لَتُخَلُّنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ دَفْنِ هَذَا الرَّجُلِ أَوْ لَأَكْشِفَنَّ سِتْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَخَلَّوْهَا، فَلَمَّا أَمْسَوْا جَاءَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ , وَالْمُنْذِرُ ابْنَا الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ

بْنُ حِسْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ , فَحَمَلُوهُ فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ ابْنُ بُجْرَةَ - وَيُقَالُ: ابْنُ نَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ , فَصَلَّى عَلَيْهِ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ثُمَّ دَفَنُوهُ وَانْصَرَفُوا

قَالَ عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَزْهَرَ: لَمْ أَدْخُلْ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ، فَإِنِّي لَفِي بَيْتِي إِذْ أَتَانِي الْمُنْذِرُ بْنُ الزُّبَيْرِ , فَقَالَ: عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوكَ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ قَاعِدٌ إِلَى جَنْبِ غِرَارَةِ حِنْطَةٍ فَقَالَ: هَلْ لَكَ إِلَى دَفْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللُّهُ عَنْهُ؟ فَقُلْتُ: مَا دَخَلْتُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَمَا أُرِيدُ ذَلِكَ، فَاحْتَمَلُوهُ وَمَعَهُمْ مَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ، فَانْتَهَوْا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَمَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ، فَانْطَلَقُوا إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ، وَمَعَهُمْ عَائِشَةُ بِنْتُ عُثْمَانَ مَعَهَا مِصْبَاحٌ فِي حُقٍّ، فَصَلَّى عَلَيْهِ مِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ الزُّهْرِيُّ، ثُمَّ حَفَرُوا لَهُ، فَلَمَّا دَلَّوْهُ صَاحَتْ بِنْتُهُ عَائِشَةُ، فَلَمْ يَضَعُوا عَلَى لَحْدِهِ لَبِنًا، وَهَالُوا عَلَيْهِ التُّرَابَ

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي دِينَارٍ أَحَدِ بَنِي دِينَارِ بْنِ النَّجَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خُفَافٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: مَنَعَهُمْ مِنْ دَفْنِهِ بِالْبَقِيعِ أَسْلَمُ بْنُ أَوْسِ بْنِ بَحْرَةَ السَّاعِدِيُّ، فَانْطَلَقُوا بِهِ إِلَى حَشِّ كَوْكَبٍ فِي الْبَقِيعِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ دَفَنَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْلًا

فِي ثَمَانِيَةِ رَهْطٍ: مِنْهُمْ حَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ , وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَأَبُو الْجَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَامْرَأَتَاهُ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ، وَأُمُّ الْبَنِينَ بِنْتُ عُيَيْنَةَ بْنِ بَدْرٍ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِ، عَنْ أُمِّهِ دُكَيْمَةَ قَالَتْ: " كُنْتُ مَعَ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ دَفَنُوا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ: جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ , وَأَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ , وَنَيَّارُ بْنُ مُكْرَمٍ الْأَسْلَمِيُّ، وَحَمَلُوهُ عَلَى بَابٍ أَسْمَعُ قَرْعَ رَأْسِهِ عَلَيْهِ كَأَنَّهُ دُبَّاةٌ، وَيَقُولُ: دَبْ دَبْ حَتَّى جَاءُوا بِهِ حَشَّ كَوْكَبٍ، فَدُفِنَ بِهِ ثُمَّ هُدِمَ عَلَيْهِ الْجِدَارُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ ". قَالَ: وَحَشُّ كَوْكَبٍ مَوْضِعٌ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ الَّذِي فِي شَرْقِيِّ الْبَقِيعِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: خَضْرَاءُ أَبَانَ، وَهُوَ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ

مَا رُوِيَ مِنَ اسْتِعْظَامِ النَّاسِ لِقَتْلِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا أَعْقَبَهُمْ مِنَ الْفِتْنَةِ وَالتَّغَالُبِ عَلَى الْمُلْكِ وَسَلِّ السَّيْفِ عَلَيْهِمْ

حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، يَقُولُ

: لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُوثِقِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ أَنَا وَأُخْتُهُ وَمَا أَسْلَمَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ أَحَدًا انْقَضَّ فِيمَا فَعَلْتُمْ فِي ابْنِ عَفَّانَ كَانَ مَحْقُوقًا أَنْ يَنْقَضَّ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَأَلَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: مَا فَعَلَ خَالُكَ؟ قُلْتُ: لَزِمَ الْبَيْتَ.
قَالَ: " مَا مَاتَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ حَتَّى لَزِمُوا الْبُيُوتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا خَرَجُوا مِنْ بُيُوتِهِمْ إِلَّا إِلَى قُبُورِهِمْ

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ مِنَ الْمَدِينَةِ قِبَلَ الرَّبَذَةِ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى كَانَ قُبَيْلَ أَنْ يَمُوتَ

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «يَا أَبَا خَالِدٍ، اسْتَتَابُوهُ حَتَّى تَرَكُوهُ كَالثَّوْبِ الرَّحِيضِ ثُمَّ قَتَلُوهُ»

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَضْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَتْ: «عَمَدْتُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَتَبْتُمُوهُ حَتَّى إِذَا تَرَكْتُمُوهُ كَالثَّوْبِ الرَّخِيصِ قَدَّمْتُمُوهُ فذَبَحْتُمُوهُ ذَبْحَ الشَّاةِ، هَلَّا كَانَ هَذَا قَبْلَ هَذَا»

حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: " نَقَمْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثًا: بِدْعَةَ الْعَصَا، وَتَأْمِيرَ الْفَتَى، وَالْغَمَامَةَ الْمُحْمَاةَ، ثُمَّ مَصَّيْتُمُوهُ كَمَا يَمُصُّ الثَّوْبُ الصَّابُونَ، حَتَّى إِذَا أَنْقَيْتُمُوهُ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ مِنَ الدَّنَسِ اسْتَحْللْتُمْ مِنْهُ الْفُقَرَ الثَّلَاثَ: حُرْمَةَ الْخِلَافَةِ، وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ، وَحُرْمَةَ الْبَلَدِ فَقَتَلْتُمُوهُ "

حَدَّثَنَا الْأَشْعَثُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رِضًا لَيَحْتَلِبُنَّ بِهِ لَبَنًا، وَلَئِنْ كَانَ لِلَّهِ سَخَطًا لَيَحْتَلِبُنَّ بِهِ دَمًا» . حَدَّثَنَا.
. . . . . . . ابْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ.
. . . . . . . . عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْتَجْلَسَتِ

النَّاسَ فَحَمِدَتِ اللَّهَ وَأَثْنَتْ عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا نَقَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ خِصَالًا ثَلَاثًا: ضَرْبَهُ السَّوْطَ، وَمَوْقِعَ الْغَمَامَةِ الْمُحْمَاةِ، وَإِمْرَةَ الْفَتَى حَتَّى إِذَا أَعْتَبَنَا مَعَهَا وَمَاصُّوهُ مَوْصَ الثَّوْبِ بِالصَّابُونِ عَدَوْا عَلَيْهِ الْفُقَرَ الثَّلَاثَ، حُرْمَةَ الْخِلَافَةِ، وَحُرْمَةَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَحُرْمَةَ الْبَلَدِ الْحَرَامِ، وَاللَّهِ لَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أَتْقَاكُمْ لِلرَّبِّ وَأَوْصَلَكُمْ لِلرَّحِمِ، وَأَحْصَنَكُمْ فَرْجًا

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَتْ: «قُتِلَ مَظْلُومًا، لَعَنَ اللَّهُ قَتَلَتَهُ، أَقَادَ اللَّهُ ابْنَ أَبِي بَكْرٍ بِهِ وَأَهْرَاقَ دَمَ ابْنَيْ بُدَيْلٍ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَرَمَى الْأَشْتَرَ بِسَهْمٍ مِنْ سِهَامِهِ، وَسَاقَ إِلَى أَعْيَنَ بَنِي تَمِيمٍ هَوَانًا فِي بَيْتِهِ» قَالَ: «فَمَا مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَصَابَتْهُ دَعَوْتُهَا» . حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَزْمُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَوَادَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ: خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَسْأَلُ فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ

تَفَرَّقْنَا.
فَانْطَلَقَ بَعْضُ الْقَوْمِ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَأَتَى بَعْضُهُمُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَأَتَى بَعْضُهُمْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَكُنْتُ فِيمَنْ أَتَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهَا فَرَدَّتِ السَّلَامَ وَقَالَتْ: مَنِ الرَّجُلُ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ؟ قُلْتُ: مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَتْ: مِنْ أَيِّ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَتْ: أَمِنْ قَوْمِ فُلَانٍ الْمُقَنْعَذِ، مَا أَهْلَكَ النَّاسَ إِلَّا مِثْلُ فُلَانٍ.
قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ فَقَالَتْ مِثْلَ مَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ

حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ طَلْقِ بْنِ خُشَّافٍ، قَالَ: انْطَلَقْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا قُرْطُ بْنُ خَيْثَمَةَ فَلَقِيَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ قُرْطٌ: فِيمَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: قُتِلَ مَظْلُومًا.
فَقَالَ قُرْطٌ: فَوَاللَّهِ لَا نَجْتَمِعُ عَلَى قَتَلَتِهِ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: إِنْ تَجْتَمِعُوا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَفَرَّقُوا.
قَالَ: فَأَتَيْنَا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَبَايَعْتُمْ؟ قُلْنَا: لَا.
قَالَ: فَبَايِعُوا.
فَقَالَ قُرْطٌ: نُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ مَا اسْتَقَمْتَ.
قَالَ: فَبَايَعْنَاهُ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هَذِهِ حَيْضَةٌ مِنْ حَيْضَاتِ الْفِتَنِ، وَبَقِيَتِ الرَّدَاحُ الْمُطْبِقَةُ الَّتِي مَنْ مَاجَ بِهَا مَاجَتْ بِهِ، وَمَنْ أَشْرَفَ بِهَا أَشْرَفَتْ لَهُ»

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ

، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَوْ كَانَ هُدًى احْتَلَبَتْ بِهِ الْأُمَّةُ لَبَنًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ ضَلَالًا فَاحْتَلَبَتْ بِهِ دَمًا» . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُحْرِزٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: وَقَعَ رَجُلٌ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ.
. . . . . . . . . . . . . . . قَالَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَخْبَرَنِي غَالِبٌ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَهُ ضَفِيرَتَانِ، وَهُوَ مُمْسِكٌ بِهِمَا: اضْرِبُوا عُنُقِي، قُتِلَ وَاللَّهِ عُثْمَانُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَقِّ

قَوْلُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتُلُوا إِمَامَكُمْ، وَتَجْتَلِدُوا بِأَسْيَافِكُمْ، وَيَرِثُ دُنْيَاكُمْ شِرَارُكُمْ»

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، وَعَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: " مَا أَدْرِي أَيُّ الْأَمْرَيْنِ أَرَدْتُمْ، أَرَدْتُمْ تَنَاوُلَ سُلْطَانِ قَوْمٍ لَيْسَ لَكُمْ أَمْ

أَرَدْتُمْ رَدَّ هَذِهِ الْفِتْنَةِ حِينَ أَطْلَعَتْ خَطْمَهَا فَاسْتَوَتْ، فَإِنَّهَا مُرْسَلَةٌ مِنَ اللَّهِ تَرْعَى فِي الْأَرْضِ حَتَّى تَطَأَ خِطَامَهَا، لَيْسَ أَحَدٌ رَادَّهَا وَلَا مَانِعَهَا، وَلَيْسَ أَحَدٌ مَتْرُوكًا أَنْ يَقُولَ: اللَّهَ اللَّهَ إِلَّا قُتِلَ، فَإِذَا فُعِلَ ذَلِكَ ابْتَعْثَ اللَّهُ قَوْمًا كَفَزْعِ الْجَرِيفِ "

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِيكُمْ، أَتَعُدُّونَهُ فِتْنَةً؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «هِيَ وَاللَّهِ أَوَّلُ الْفِتَنِ، وَآخِرُهَا الدَّجَّالُ»

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْأَوَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زُرَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «أَيُّ الْفِتَنِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟» فَسَكَتْنَا، فَقَالَ: «أَوَّلُ الْفِتَنِ الدَّارُ، وَآخِرُهَا الدَّجَّالُ»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ مَوْتِهِ - وَبَلَغَهُ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ آمُرْ، لَمْ أَرْضَ، وَلَمْ أَشْهَدْ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَاهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ فِيهِمْ خَالِدُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ بِالْمَدَائِنِ نَعُودُهُ

، فَذَكَرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَتْلَهُ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ، وَلَمْ آمُرْ، وَلَمْ أَرْضَ»

حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا أَتَاهُ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ تَعْلَمُ إِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ خَيْرًا فَإِنَّهُ لَيْسَ لِي مِنْهُ نَصِيبٌ، وَإِنْ كَانَ شَرًّا فَإِنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ»

حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ سَيْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ خَيثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا حُذَيْفَةُ جَعَلَ يَقُولُ: «أَيُّ اللَّيْلِ هَذَا؟» ثُمَّ اسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، مَا شَهِدْتُ، وَلَا قَتَلْتُ وَلَا مَالَأْتُ عَلَى قَتْلِهِ»

حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَهَارُونُ بْنُ عُمَرَ،.
. . . . . . . . الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ لِي: تَنَحَّ فَقَدْ طَالَتْ لَيْلَتُكَ حَتَّى أُعْقِبَكَ، فَأَسْنَدَهُ أَبُو مَسْعُودٍ إِلَيْهِ، فَأَفَاقَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَيُّ سَاعَةٍ هَذِهِ؟ قُلْنَا: سَحَرَ

جارٍ التحميل