تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 651-665

بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ

صفحات 651-665
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ [الأنفال: 41] قَالَ: فَكَانَ النَّبِيُّ صلّى الله

عليه وسلم وَذُو قَرَابَتِهِ لَا يَأْكُلُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ شَيْئًا لَا تَحِلُّ لَهُمْ، فَلِلنَّبِيِّ خُمْسُ الْخُمُسِ، وَلِذِي قَرَابَتِهِ خُمْسُ الْخُمُسِ، وَلِلْيَتَامَى مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِلْمَسَاكِينِ مِثْلُ ذَلِكَ، وَلِابْنِ السَّبِيلِ مِثْلُ ذَلِكَ "

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ الْفَيْءَ عَلَى خَمْسَةٍ، يَضْرِبُهَا لِمَنْ أَصَابَ الْفَيْءَ: لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ، وَالرَّاجِلِ سَهْمٌ، وَيَقْسِمُ الْبَاقِيَ عَلَى سِتَّةٍ، فَسَهْمٌ لِلَّهِ، وَسَهْمٌ لِرَسُولِهِ، وَسَهْمٌ لِذِي الْقُرْبَى؛ قَرَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ مَعَ سَهْمِهِمْ فِي الْمُسْلِمِينَ وَمَعَ سَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَهْمٌ لِلْيَتَامَى؛ يَتَامَى النَّاسِ لَيْسَ لِيَتَامَى بَنِي هَاشِمٍ "

أَخْبَارُ

عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ عُمَرُ بْنُ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رِيَاحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رَزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَيُكَنَّى أَبَا حَفْصٍ، وَأُمُّهُ حَنْتَمَةُ بِنْتُ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ.
وَكَانَ لِعُمَرَ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَحَفْصَةُ، وَأُمُّهُمْ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ.
وَزَيْدٌ الْأَكْبَرُ، لَا بَقِيَّةَ لَهُ، وَرُقَيَّةُ وَأُمُّهَا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَزَيْدٌ الْأَصْغَرُ وَعُبَيْدُ اللَّهِ قُتِلَا يَوْمَ صِفِّينَ مَعَ مُعَاوِيَةَ، وَأُمُّهُمَا أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ أَصْرَمَ بْنِ ضَبِيسِ بْنِ حَرَامِ بْنِ حُبَشِيَّةَ بْنِ سَلُولِ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ، وَكَانَ الْإِسْلَامُ فَرَّقَ بَيْنَ عُمَرَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ جَرْوَلٍ.
وَعَاصِمٌ، وَأُمُّهُ جَمِيلَةُ بِنْتُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْأَقْلَحِ، وَاسْمُهُ قَيْسُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَمَةَ بْنِ ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ، مِنَ الْأَوْسِ مِنَ الْأَنْصَارِ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَوْسَطُ، وَهُوَ أَبُو الْمُجَبِّرِ، وَأُمُّهُ لَهِيَّةُ أُمُّ وَلَدٍ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَصْغَرُ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ

وَفَاطِمَةُ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ.
وَزَيْنَبُ، وَهِيَ أَصْغَرُ وَلَدِ عُمَرَ، وَأُمُّهَا فُكَيْهَةُ أُمُّ وَلَدٍ.
وَعِيَاضُ بْنُ عُمَرَ، وَأُمُّهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: " غَيَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ أُمِّ عَاصِمٍ ابْنِ عُمَرَ، وَكَانَ اسْمُهَا عَاصِيَةَ قَالَ: «لَا، بَلْ أَنْتِ جَمِيلَةُ»

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: سَأَلْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الْمَكِّيَّ، وَكَانَ عَالِمًا بِأُمُورِ مَكَّةَ، عَنْ مَنْزِلِ، عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِمَكَّةَ فَقَالَ: كَانَ يَنْزِلُ فِي أَصْلِ الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ: جَبَلُ عُمَرَ، وَكَانَ اسْمُ الْجَبَلِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْعَاقِرَ، فَنُسِبَ إِلَى عُمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبِهِ كَانَتْ مَنَازِلُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: " مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِضَجْنَانَ فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَرْعَى عَلَى الْخَطَّابِ فِي هَذَا الْمَكَانِ، وَكَانَ

وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ فَظًّا غَلِيظًا، ثُمَّ أَصْبَحَ إِلَيَّ أَمْرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ مُتَمَثِّلًا: [البحر البسيط] لَا شَيْءَ فِيمَا نَرَى إِلَّا بَشَاشَتَهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ " ثُمَّ قَالَ لِبَعِيرِهِ: حَوْبَ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَافِلِينَ مِنْ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِشِعَابِ ضَجْنَانَ وَقَفَ النَّاسُ - فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقُولُ: مَكَانًا كَثِيرَ الشَّجَرِ وَالْأَشَبِ - قَالَ: فَقَالَ: «لَقَدْ رَأَيْتُنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَأَنَا فِي إِبِلٍ لِلْخَطَّابِ، وَكَانَ فَظًّا غَلِيظًا، أَحْتَطِبُ عَلَيْهَا مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ عَلَيْهَا أُخْرَى، ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ يَضْرِبُ النَّاسُ بِجَنَبَاتِي، لَيْسَ فَوْقِي أَحَدٌ» قَالَ ثُمَّ تَمَثَّلَ بِهَذَا الْبَيْتِ: [البحر البسيط] لَا شَيْءَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتَهُ ... يَبْقَى الْإِلَهُ وَيُودِي الْمَالُ وَالْوَلَدُ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ

: أَخْبَرَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ، بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ» قَالَ: فَكَانَ أَحَبَّهُمَا إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَوْ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْدُدْ دِينَكَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيْكَ» ، فَشَدَّدَ دِينَهُ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " خَرَجَ عُمَرُ مُتَقَلِّدًا السَّيْفَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ قَالَ: أَيْنَ تَعْمَدُ يَا عُمَرُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا قَالَ: وَكَيْفَ تَأْمَنُ فِي بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي زُهْرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا؟ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَاكَ إِلَّا قَدْ صَبَوْتَ وَتَرَكْتَ

دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ؟ إِنَّ خَتَنَكَ وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوَا وَتَرَكَا دِينَكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ: فَمَشَى عُمَرُ ذَامِرًا حَتَّى أَتَاهُمَا، وَعِنْدَهُمَا رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ يُقَالُ لَهُ خَبَّابٌ قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ حِسَّ عُمَرَ تَوَارَى فِي الْبَيْتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي سَمِعْتُهَا عِنْدَكُمْ؟ قَالَ: وَكَانُوا يَقْرَءُونَ طه فَقَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا قَالَ: فَلَعَلَّكُمَا قَدْ صَبَوْتُمَا قَالَ: فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ: أَرَأَيْتَ يَا عُمَرُ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ؟ قَالَ فَوَثَبَ عُمَرُ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا، فَجَاءَتْ أُخْتُهُ فَدَفَعَتْهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَنَفَحَهَا بِيَدِهِ نَفْحَةً فَدَمَّى وَجْهَهَا فَقَالَتْ وَهِيَ غَضْبَى: يَا عُمَرُ، أَنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا يَئِسَ عُمَرُ قَالَ: أَعْطُونِي هَذَا الْكِتَابَ الَّذِي عِنْدَكُمْ فَأَقْرَأَهُ - قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - فَقَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ رِجْسٌ، وَ ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة: 79] ، فَقُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَخَذَ الْكِتَابَ

فَقَرَأَ ﴿طه﴾ [طه: 1] ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعَبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14] قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: دُلُّونِي عَلَى مُحَمَّدٍ.
فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ قَوْلَ عُمَرَ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ» قَالَ: وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدَّارِ الَّتِي فِي أَصْلِ الصَّفَا، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى الدَّارَ قَالَ: وَعَلَى بَابِ الدَّارِ حَمْزَةُ، وَطَلْحَةُ، وَأُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى حَمْزَةُ وَجَلَ الْقَوْمِ مِنْ عُمَرَ قَالَ حَمْزَةُ: نَعَمْ، فَهَذَا عُمَرُ، فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِعُمَرَ خَيْرًا يُسْلِمْ، وَيَتَّبِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنْ يُرِدْ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا قَالَ: وَالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ دَاخِلٌ يُوحَى إِلَيْهِ قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَتَى عُمَرُ فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَحَمَائِلِ السَّيْفِ فَقَالَ: «أَمَّا أَنْتَ مُنْتَهِيًا يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزِلَ اللَّهُ بِكَ مِنَ الْخِزْيِ وَالنَّكَالِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، اللَّهُمَّ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، اللَّهُمَّ أَعِزَّ الدِّينَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ» قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَأَسْلَمَ وَقَالَ: اخْرُجْ يَا رَسُولَ اللَّهِ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَسْلَمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَارَ الْأَرْقَمِ، وَبَعْدَ أَرْبَعِينَ أَوْ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ بَيْنَ رِجَالٍ

وَنِسَاءٍ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَهُ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِالْأَمْسِ: " اللَّهُمَّ أَيِّدِ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ "، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ بِإِسْلَامِ عُمَرَ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: «أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ رَجُلًا وَعَشْرِ نِسْوَةٍ، فَمَا هُوَ إِلَّا أَنْ أَسْلَمَ عُمَرُ فَظَهَرَ الْإِسْلَامُ بِمَكَّةَ» . قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ، وَدُعِيَ إِلَيْهِ عَلَانِيَةً، وَجَلَسْنَا حَوْلَ الْبَيْتِ حِلَقًا، وَطُفْنَا بِالْبَيْتِ، وَانْتَصَفْنَا مِمَّنْ غَلُظَ عَلَيْنَا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ بَعْضَ مَا يَأْتِي بِهِ

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ عُمَرَ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ قَالَ: «أَسْلَمَ عُمَرُ بَعْدَ خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشَرَةَ امْرَأَةً»

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ

بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: «وُلِدْتُ قَبْلَ الْفُجَارِ الْأَعْظَمِ الْآخِرِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ» وَأَسْلَمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ السَّنَةَ السَّادِسَةَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَعِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَسْلَمَ عُمَرُ وَأَنَا ابْنُ سِتِّ سِنِينَ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، وَيَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ، ابْنَا عُبَيْدٍ قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: " فَمَا زِلْنَا أَعِزَّةً مُنْذُ أَسْلَمَ عُمَرُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثِهِ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُصَلِّيَ فِي الْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا نُصَلِّي "

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْلَى، وَمُحَمَّدٌ ابْنَا عُبَيْدٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ قَالُوا: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «كَانَ إِسْلَامُ عُمَرَ فَتْحًا، وَكَانَتْ هِجْرَتُهُ نَصْرًا، وَكَانَتْ إِمَارَتُهُ رَحْمَةً، لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا نَسْتَطِيعُ أَنَّ نُصَلِّيَ بِالْبَيْتِ حَتَّى أَسْلَمَ عُمَرُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ قَاتَلَهُمْ حَتَّى تَرَكُونَا فَصَلَّيْنَا»

تَسْمِيَتُهُ بِالْفَارُوقِ

قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: بَلَغَنَا أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ، كَانُوا أَوَّلَ مَنْ قَالَ لِعُمَرَ الْفَارُوقَ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُؤْثِرُونَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ ذَلِكَ إِلَّا لِعُمَرَ، كَانَ فِيمَا يَذْكُرُ مِنْ مَنَاقِبِ عُمَرَ الصَّالِحَةِ وَيُثْنِي عَلَيْهِ قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ أَيِّدْ دِينَكَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْرَقِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَنٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ، وَهُوَ الْفَارُوقُ، فَرَّقَ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَزْرَةَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو ذَكْوَانَ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: " مَنْ سَمَّى عُمَرَ الْفَارُوقَ؟ قَالَتِ: النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ "

ذِكْرُ هِجْرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِخَائِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي عَاتِكَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، جَعَلَ الْمُسْلِمُونَ يَخْرُجُونَ أَرْسَالًا، يَصْطَحِبُ الرِّجَالُ فَيَخْرُجُونَ قَالَ عُمَرُ وَعَبْدُ اللَّهِ: قُلْنَا لِنَافِعٍ: مُشَاةً أَوْ رُكْبَانًا؟ قَالَ: كُلُّ ذَلِكَ، أَمَّا أَهْلُ الْقُوَّةِ فَرُكْبَانٌ، وَيَعْتَقِبُونَ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَجِدُوا ظَهْرًا فَيَمْشُونَ.
قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: " فَكُنْتُ قَدِ اتَّعَدْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ التَّنَاضُبَ مِنْ إِضَاءَةِ بَنِي غِفَارٍ، وَكُنَّا إِنَّمَا نَخْرُجُ سِرًّا، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ مَا تَخَلَّفَ عَنِ الْمَوْعِدِ فَلْيَنْطَلِقْ مَنْ أَصْبَحَ عِنْدَ الْإِضَاءَةِ.
قَالَ عُمَرُ: فَخَرَجْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَاحْتُبِسَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ فَفُتِنَ فِيمَنْ فُتِنَ، وَقَدِمْتُ أَنَا وَعَيَّاشٌ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْعَتِيقِ عَدَلْنَا إِلَى الْعَصَبَةِ حَتَّى أَتَيْنَا قُبَاءً، فَنَزَلْنَا عَلَى رِفَاعَةَ بْنِ الْمُنْذِرِ، فَقَدِمَ عَلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخَوَاهُ لِأُمِّهِ، أَبُو جَهْلٍ وَالْحَارِثُ ابْنَا هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأُمُّهُمْ أَسْمَاءُ ابْنَةُ مُخَرِّبَةَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ لَمْ يَخْرُجْ، فَأَسْرَعَا السَّيْرَ فَنَزَلَا مَعَنَا بِقُبَاءٍ فَقَالَا لِعَيَّاشٍ: إِنَّ أُمَّكَ قَدْ نَذَرَتْ أَلَّا يُظِلَّهَا ظِلٌّ وَلَا يَمَسَّ رَأْسَهَا دُهْنٌ حَتَّى تَرَاكَ قَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ لِعَيَّاشٍ: وَاللَّهِ إِنْ يَرُدَّاكَ إِلَّا عَنْ دِينِكَ قَالَ عَيَّاشٌ: فَإِنَّ لِي بِمَكَّةَ مَالًا لَعَلِّي آخُذُهُ فَيَكُونُ لَنَا قُوَّةً، وَأَبَرُّ قَسَمَ أُمِّي، فَخَرَجَ مَعَهُمَا، فَلَمَّا كَانُوا بِضَجْنَانَ نَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَنَزَلَا مَعَهُ

فَأَوْثَقَاهُ رِبَاطًا حَتَّى دَخَلَا بِهِ مَكَّةَ فَقَالَا: كَذَا يَا أَهْلَ مَكَّةَ فَافْعَلُوا بِسُفَهَائِكُمْ، ثُمَّ حَبَسُوهُ "

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: «آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ: " آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعِتْبَانَ بْنِ مَالِكِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَيُقَالُ بَيْنَ عُمَرَ وَمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: «نَزَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ خُطَّةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَرِيَّةً فِي ثَلَاثِينَ رَجُلًا إِلَى عُجْزِ هَوَازِنَ بِتُرْبَةَ، فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ»

قَالَ: أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَوْفٌ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَ حَيْثُ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَضْرَةِ أَهْلِ خَيْبَرَ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ "

ذِكْرُ عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى عُمَرَ، وَاسْتِخْلَافِهِ إِيَّاهُ، وَوَصِيَّتِهِ إِيَّاهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ وَلَّى أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَلَّاهُ الْقَضَاءَ، وَكَانَ أَوَّلَ قَاضٍ فِي الْإِسْلَامِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ أَبُو بَكْرٍ وَاسْتَبَانَ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ جَمَعَ النَّاسَ إِلَيْهِ

فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مَا قَدْ تَرَوْنَ، وَلَا أَظُنُّنِي إِلَّا مَيِّتٌ لِمَا بِي، وَقَدْ أَطْلَقَ اللَّهُ أَيْمَانَكُمْ مِنْ بَيْعَتِي، وَحَلَّ عَنْكُمْ عُقْدَتِي، وَرَدَّ عَلَيْكُمْ أَمْرَكُمْ، فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتُمْ؛ فَإِنَّكُمْ إِنْ أَمَّرْتُمْ فِي حَيَاةٍ مِنِّي كَانَ أَجْدَرَ أَنْ لَا تَخْتَلِفُوا بَعْدِي فَقَامُوا فِي ذَلِكَ وَخَلَّوْا عَلَيْهِ فَلَمْ تَسْتَقِمْ لَهُمْ، فَرَجَعُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: رَأْيُنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ رَأْيُكَ قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ تَخْتَلِفُونَ، قَالُوا: لَا قَالَ: فَعَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ عَلَى الرِّضَى، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَأَمْهِلُونِي حَتَّى أَنْظُرَ لِلَّهِ وَلِدِينِهِ وَلِعِبَادِهِ، فَأَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَقَالَ: أَشِرْ عَلَيَّ بِرَجُلٍ

جارٍ التحميل