بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عِمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَمَّا مَاتَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِعَزِيمَةٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَغَسَلَهَا غَسْلًا»
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا كَانَ مَرْوَانُ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ أَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ يَسْأَلُهَا عَنِ الْمَصَاحِفِ لِيُمَزِّقَهَا وَخَشِيَ أَنْ يُخَالِفَ الْكِتَابَ بَعْضُهُ بَعْضًا، فَمَنَعَتْهَا إِيَّاهُ
، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي سَالِمٌ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَتْ حَفْصَةُ أَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِعَزِيمَةٍ لَيُرْسِلَنَّ بِهَا، فَسَاعَةَ رَجَعُوا مِنْ جَنَازَةِ حَفْصَةَ أَرْسَلَ بِهَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَشَقَّقَهَا وَمَزَّقَهَا مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ خِلَافٌ لِمَا نَسَخَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَصَاحِفَ، فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ.
أَوْ قَالَ: لَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ "
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ، يَقُولُ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَافِرِينَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ عَابَ مَا صَنَعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْمَصَاحِفِ»
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ: لَقَدْ أَحْسَنَ "
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَنْبَأَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: «عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَمْزِيقَ الْمَصَاحِفَ، وَصَدَّقُوهُ بِمَا كَتَبَ لَهُمْ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُدَيْرٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، قَالَ: «عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَشْقِيقَ الْمَصَاحِفِ وَقَدْ آمَنُوا بِمَا كَتَبَ لَهُمُ، انْظُرْ إِلَى حُمْقِهِمْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَمَّنْ يَثِقُ بِهِ: «أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ وَاحِدٍ، جَمَعَ الصُّحُفَ وَالْعُسُبَ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْقُرْآنُ فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ وَاحِدٍ وَكَرِهَ أَنْ يُحْرَقَ الْقُرْآنُ أَوْ يُشَقِّقَهُ»
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَرِهَ أَنْ وَلِيَ زَيْدٌ نَسْخَ كِتَابِ الْمَصَاحِفِ، وَقَالَ: «أَيْ مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَأُعْزَلُ عَنْ نَسْخِ كِتَابِ الْمَصَاحِفِ فَيُوَلَّاهَا رَجُلٌ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَسْلَمْتُ وَإِنَّهُ لَفِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ» ، وَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ غُلُّوا الْمَصَاحِفَ وَالْقَوَا اللَّهَ بِهَا فَإِنَّهُ ﴿مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 161] ، فَالْقَوَا اللَّهَ بِالْمَصَاحِفِ «، قَالَ الزُّهْرِيُّ» : قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «وَإِنِّي غَالٌّ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفَهُ فَلْيَفْعَلْ»
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ تَوْبَةَ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَدْفَعَ الْمُصْحَفَ إِلَيْهِ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّهُ كُتِبَ الْقُرْآنُ عَلَى حَرْفِ زَيْدٍ» ، قَالَ: «أَمَا أَنْ أُعْطِيَهُ الْمُصْحَفَ فَلَنْ أُعْطِيَكُمُوهُ، وَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدًا لَذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ بِالْمَدِينَةِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حِمْيَرِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أُمِرَ بِالْمَصَاحِفِ أَنْ تُغَيَّرَ سَاءَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ مَنْ غَلَّ شَيْئًا جَاءَ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةَ» ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ سَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدٌ صَبِيٌّ، أَفَأَتْرُكُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟»
حَدَّثَنَا الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا لَكَ لَا تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ فُلَانٍ؟ فَقَالَ: " لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً فَقَالَ لِي: «لَقَدْ أَحْسَنْتَ» ، وَإِنَّ الَّذِي يَسْأَلُونَ أَنْ أَقْرَأَ عَلَى قِرَاءَتِهِ فِي صُلْبِ رَجُلٍ كَافِرٍ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ: الْوَلِيدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَسَّانَ الْعَامِرِيِّ، عَنْ فُلْفُلَةَ الْجُعْفِيِّ، قَالَ: فَزِعْتُ فِيمَنْ فَزِعَ إِلَى عُثْمَانَ فِي الْمَصَاحِفِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّا لَمْ نَأْتِكَ زَائِرِينَ، وَلَكِنْ
حِينَ رَاعَنَا هَذَا الْخَبَرُ، فَقَالَ: «إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ - أَوْ حُرُوفٍ - وَإِنَّ الْكِتَابَ كَانَ يَنْزِلُ - أَوْ يَتَنَزَّلُ - مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ»
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قَدْ سَمِعْتُ الْقُرَّاءَ، فَوَجَدْتُهُمْ مُقَارِبِينَ، فَاقْرَأُوا كَمَا عَلِمْتُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّعَ وَالِاخْتِلَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ أَحَدِكُمْ: هَلُمَّ وَتَعَالَ "
حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: " لَمَّا شَقَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَصَاحِفَ بَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ: «قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ مِنِّي تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ لَأَتَيْتُهُ» ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَقَعَدْتُ إِلَى الْخَلْقِ لِأَسْمَعَ مَا يَقُولُونَ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ". حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ
،. . . . . . . . . . . الْإِبِلُ لَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَمَا لَقِيتَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ؟ قَالَ: بَلَى قَدْ لَقِيتُهُ "
حَدَّثَنَا الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، - أَوْ غَيْرِهِ - قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ: أَلَا تَقْرَأُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ؟ قَالَ: «مَا لِي وَلِزَيْدٍ وَلِقِرَاءَةِ زَيْدٍ، لَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَيَهُودِيٌّ لَهُ ذُؤَابَتَانِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، وَشُرَيْحُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّهُ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ السَّلَامَ، وَأَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَلَّا يَخْتَلِفُوا فِي الْقُرْآنِ وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيهِ فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يُنْسَأَنَّ وَلَا يُتْفَهُ - وَقَالَ ابْنُ رَجَاءٍ: يَتَغَيَّرُ - لِكَثْرَةِ الرَّدِّ، أَلَا تَرَوْنَ أَنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدَةٌ حُدُودُهَا وَفَوَائِدُهَا، وَأَمْرُ اللَّهِ فِيهَا، فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ مِنَ الْحَرْفَيْنِ
يَأْمُرُ بِشَيْءٍ وَيَنْهَى عَنْهُ الْآخَرُ كَانَ ذَلِكَ الِاخْتِلَافُ، وَلَكِنَّهُ جَامِعٌ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ مِنْ خَيْرِ مَا فِي النَّاسِ، وَلَوْ أَعْلَمُ أَحَدًا تُبَلِّغُنِيهِ الْإِبِلُ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ - قَالَ شُرَيْحٌ: مِنِّي، وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ رَجَاءٍ - لَطَلَبْتُهُ حَتَّى أَزْدَادَ عِلْمًا إِلَى عِلْمِي، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعُرِضَ عَلَيْهِ عَامَ قُبِضَ مَرَّتَيْنِ، إِذَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ فَيُخْبِرُنِي أَنِّي مُحْسِنٌ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِي فَلَا يَدَعَنَّهَا رَغْبَةً عَنْهَا، وَمَنْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ فَلَا يَدَعَنَّهُ رَغْبَةً عَنْهُ، فَإِنَّهُ مَنْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهُ جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ "
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَسْلَمُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ خَرَجَ مِنَ الْكُوفَةِ: «مَنْ قَرَأَ عَلَى حَرْفٍ - أَوْ قَرَأَ عَلَى شَيْءٍ - مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلْيَثْبُتْ عَلَيْهِ، فَإِنَّ كُلًّا كِتَابُ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ: «أَنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَتَبَهُنَّ فِي مُصْحَفِهِ خَمْسَهُنَّ، أُمَّ الْكِتَابِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَالسُّورَتَيْنِ، وَتَرَكَهُنَّ ابْنُ مَسْعُودٍ كُلَّهُنَّ، وَكَتَبَ ابْنُ عَفَّانَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَتَرَكَ السُّورَتَيْنِ، وَعَلَى مَا كَتَبَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَصَاحِفُ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ فَمُطَّرَحٌ ، وَلَوْ قَرَأَ غَيْرَ مَا فِي مَصَاحِفِهِمْ قَارِئٌ فِي الصَّلَاةِ أَوْ جَحَدَ شَيْئًا مِنْهَا اسْتَحَلُّوا دَمَهُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ يَدِينُ بِهِ»
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ يَعْنِي ابْنَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَرَأَ رَجُلٌ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ (عَتَّا حِينٍ) ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «مَنْ أَقْرَأَكَ هَكَذَا؟» قَالَ: ابْنُ مَسْعُودٍ، فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذَا الْقُرْآنَ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، وَجَعَلَهُ بِلِسَانْ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، فَأَقْرِئِ النَّاسَ بِلُغَةِ قُرَيْشٍ وَلَا تُقْرِئْهُمْ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ وَالسَّلَامُ»
حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَحُكُّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مِنَ الْمُصْحَفِ، وَيَقُولُ: لَا يَحِلُّ قِرَاءَةُ مَا لَيْسَ مِنْهُ "
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُنْزِلَ عَلَيَّ آيَاتٌ لَمْ تُرَ مِثْلُهُنَّ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1] إِلَى آَخِرِ السُّورَةِ، وَ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق: 1] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ «، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَاتٌ وَقَالَ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ» .، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا لِلْقُرْآنِ، لَا يُقَالُ آيَاتٌ وَسُورَةٌ إِلَّا لِلْقُرْآنِ
وَهَذَا إِسْنَادٌ يُرْضَى مَعَ أَنَّ مَا فِيهِ أَسَانِيدُ كَثِيرَةٌ جِيَادٌ مِنْهَا مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا عِمْرَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: تَعَلَّقْتُ بِقَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقْرِئْنِي سُورَةَ هُودٍ، وَسُورَةَ يُوسُفَ، فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ إِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ سُورَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ وَأَبْلَغُ عِنْدَهُ مِنْ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَيْرَةُ، بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو عِمْرَانَ لَا يَتْرُكُهَا: لَا يَزَالُ يَقْرَأُهَا فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ جُنَاحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
: كُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاحِلَتَهُ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟» قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَّمَنِي قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ، فَلَمْ يَرَنِي عَجِبْتُ بِهِمَا، فَلَمَّا نَزَلَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَّى بِهِمَا لِلنَّاسِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: «يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ؟»
حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُعَلِّمُكَ يَا عُقْبَةُ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ» قَالَ: " فَاقْرَأْ: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ " فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَقَدَّمَ فَقَرَأَ بِهِمَا، فَلَمَّا سَلَّمَ مَرَّ بِي فَقَالَ: «كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةُ، اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ» . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ، بِمِثْلِهِ، قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: قَرَأَ بِهِمَا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُجَاهِدٍ الْخَثْعَمِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَلَا أُعَلِّمُكَ سُوَرًا مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الزَّبُورِ مِثْلُهُنَّ؟ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَصَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَابِسٍ الْجُهَنِيَّ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا ابْنَ عَابِسٍ أَلَا أَدُلُّكَ - أَوْ أُخْبِرُكَ - مَا أَفْضَلُ مَا يَتَعَوَّذُ بِهِ الْمُتَعَوِّذُونَ؟» قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ»
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَطِيمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، قَالَ: قَالَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنَّ فِي الْقُرْآنِ لَحْنًا سَتُقِيمُهُ الْعَرَبُ بِأَلْسِنَتِهَا»
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: " لَمَّا فُرِغَ مِنَ الْمُصْحَفِ أُتِيَ بِهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، أَرَى شَيْئًا مِنْ لَحْنٍ سَنُقِيمُهُ بِأَلْسِنَتِنَا»