بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِيهِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن شبة
- الكتاب
- تاريخ المدينة لابن شبة
- المؤلف
- عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]
دَارَهَا فِي الْحَكَّاكِينَ الشَّارِعَةِ فِي الْخَطِّ، فَخَرَجَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَيْدِي وَلَدِهَا، وَهُمْ بَنُو سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْعَدَوِيِّ، فَصَارَتْ لِلْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ، وَبَقِيَتْ بِأَيْدِيهِمْ مِنْهَا طَائِفَةٌ.
وَاتَّخَذَ أَبُو الْجَهْمِ دَارَهُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ ابْنِ عُتْبَةَ، وَبَيْنَ دَارِ نَوْفَلِ بْنِ عَدِيٍّ، بَابُهَا شَارِعٌ فِي الْبَلَاطِ بِوِجَاهِ غَرْبِيِّ دَارِ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَبَاعَ بَعْضُ وَلَدِهِ طَائِفَةً مِنْهَا، فَصَارَتْ لِعِيسَى بْنِ مُوسَى، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ بِأَيْدِي بَعْضِ وَلَدِهِ.
وَاتَّخَذَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ دَارَهُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَبَيْنَ خَطِّ الْخَمَّارِينَ فِي بَنِي زُرَيْقٍ الذَّاهِبِ إِلَى دَارِ أَبِي عُتْبَةَ، فَخَرَجَ بَعْضُهَا مِنْ أَيْدِي وَلَدِهِ إِلَى غَيْرِ وَاحِدٍ، وَبَقِيَ بَعْضُهَا.
وَاتَّخَذَ رُوَيْشِدٌ الثَّقَفِيُّ - وَهُوَ فِي بَيْتِ بَنِي عَدِيٍّ - لِصِهْرٍ لَهُ فِيهِمْ دَارًا يُقَالُ لَهَا: الْقُمْقُمُ، الَّتِي فِي كُتَّابِ ابْنِ زَيَّانَ الَّتِي شَرْقِيُّهَا الطَّرِيقُ
بَيْنَهَا وَبَيْنَ بُيُوتِ آلِ مُصَبَّحٍ، وَغَرْبِيُّهَا أَدْنَى دَارِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، يَمَانِيُّهَا دَارُ الْأُوَيْسِيِّينَ الَّتِي لِسَكَنِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيِّ، وَشَامِيُّهَا قِبْلَةُ بُيُوتِ آلِ مُصَبَّحٍ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ مُوسَى بْنِ عِيسَى، وَدَارُ رُوَيْشِدٍ هَذِهِ الَّتِي حَرَّقَهَا عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّرَابِ
قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دَارَ رُوَيْشِدٍ الثَّقَفِيِّ، فِي الشَّرَابِ، وَكَانَ لِرُوَيْشِدٍ حَانُوتُ شَرَابٍ، فَرَأَيْتُهَا تَقْطُرُ وَبِأَرْكَانِهَا خَمْرَةٌ، وَدَارُ رُوَيْشِدٍ الْيَوْمَ مُشْتَرَكَةٌ لِغَيْرِ وَاحِدٍ " قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ شَبَّةَ: وَكَانَ رُوَيْشِدٌ خَمَّارًا
دُورُ بَنِي جُمَحَ اتَّخَذَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ دَارَهُ الَّتِي فِي الصَّفَّارِينَ، وَهِيَ دَارُ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْأَخْنَسِ، ثُمَّ نَاقَلَ بِهَا عُمَيْرٌ الْمُغِيرَةَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي لِلْمُغِيرَةِ بِالْمُصَلَّى، الَّتِي تُدْعَى الْيَوْمَ دَارَ ابْنِ صَفْوَانَ، فَهِيَ الْيَوْمَ بِأَيْدِي آلِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ.
وَاتَّخَذَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ الدَّارَ الَّتِي تُدْعَى دَارَ
قُدَامَةَ، فِي بَنِي زُرَيْقٍ، شَرْقِيُّهَا الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْأَعْرَابِ، وَغَرْبِيُّهَا دَارُ الْفُجَيْرِ، وَيَمَانِيُّهَا دَارُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الَّتِي هِيَ الْيَوْمَ صَحْنُ الْمَدِينَةِ
، وَشَامِيُّهَا الْخَطُّ، وَفِيهِ بَابُهَا، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ وَعَلَى عَقِبِهِ مِنَ الرِّجَالِ، لَيْسَ لِلنِّسَاءِ فِيهَا مَدْخَلٌ، فَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِ عَلَى ذَلِكَ.
اتَّخَذَ قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ الدَّارَ الَّتِي فِيهَا الْمَجْزَرَةُ عَلَى فُوَّهَةِ سِكَّةِ بَنِي ضَمْرَةَ، وَدُبُرُ دَارِ آلِ أَبِي ذِئْبٍ، عَلَى يَمِينِكَ وَأَنْتَ ذَاهِبٌ إِلَى بَنِي ضَمْرَةَ.
وَكَانَ قُدَامَةُ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى ثَلَاثِينَ مِنْ مَوَالِيهِ، فَبَاعَهَا بَنُوهُ وَأَرْضَوْا مَوَالِيَهُ مِنْ ثَمَنِهَا
دُورُ بَنِي سَهْمٍ اتَّخَذَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَارَهُ الَّتِي بِالْبَلَاطِ بَيْنَ دَارِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، وَبَيْنَ الْكُتَّابِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: كُتَّابُ ابْنِ الْخَصِيبِ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى وَلَدِهِ، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ صَدَقَةً.
وَقَدْ كَانَ بَعْضُ وَلَدِهِ عَمَّرَ فِيهَا، حَدَّثَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ
أَنَّهَا بِأَيْدِي وَلَدِهِ بِالْعِمَارَةِ وَالنَّفَقَةِ صَدَقَةً مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ
دُورُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ اتَّخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَخْرَمَةَ دَارَهُ الَّتِي بِالْبَلَاطِ الشَّارِعِ بَابُهَا قُبَالَةَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ الَّتِي فِيهَا بَنُو نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
مَخْرَمَةَ، فَبِأَيْدِي وَلَدِهِ بَعْضُهَا، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ بَعْضُهَا، وَالَّذِي خَرَجَ بِأَيْدِي وَرَثَةِ عُمَرَ بْنِ بُزَيْعٍ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ دَارَ أُوَيْسٍ الَّتِي بِالْبَلَاطِ الشَّارِعِ بَابُهَا عَلَى دَارِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ابْتَاعَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ مِنَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِثَلَاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَبَعْضُهَا الْيَوْمَ بِأَيْدِي آلِ أُوَيْسِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ بَعْضُهَا.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا دَارَهُ الَّتِي بِجِيزَةِ بُطْحَانِ الْعُرْفِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ مُبَيَّضٍ، الَّتِي وِجَاهُ دَارِ الْوَلِيدِ السَّمَّانِ، فَبَعْضُهَا الْيَوْمَ بِأَيْدِي وَلَدِ أُوَيْسٍ، وَقَدْ خَرَجَ مِنْهُمْ كَثِيرٌ مِنْهَا.
وَاتَّخَذَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى دَارَهُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ عَامِرِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَعُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ بِالْبَلَاطِ، مِنْهَا الْبَيْتُ الشَّارِعُ عَلَى خَاتِمَةِ الْبَلَاطِ، وَبَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي فِي دَارِ آمِنَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، وَبَيْنَ دَارِ الرَّبِيعِ مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى وَلَدِهِ، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ.
وَاتَّخَذَ حُوَيْطِبٌ أَيْضًا دَارَهُ الَّتِي بَيْنَ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الَّتِي كَانَتْ لِأُمِّ سَلَمَةَ، وَبَيْنَ دَارِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نَفِيلٍ، بَابُهَا وِجَاهُ دَارِ مُحْرِزٍ مَوْلَى الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، وَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى وَلَدِهِ، فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ.
وَاتَّخَذَ حُوَيْطِبٌ أَيْضًا دَارَهُ الَّتِي يُقَالَ لَهَا: دَارُ صُبْحٍ، وَهِيَ
الدَّارُ الَّتِي حَدُّهَا مِنَ الْقِبْلَةِ رَحَبَةُ الْحُكْمِ، وَحَدُّهَا الشَّامِيُّ الزُّقَاقُ الَّذِي يُخْرِجُكَ إِلَى دَارِ الْمُطَّلِبِ، وَحَدُّهَا الشَّرْقِيُّ دَارُ الْمُطَّلِبِ، وَحَدُّهَا الْغَرْبِيُّ، وَفِيهِ بَابُهَا، الطَّرِيقُ إِلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ.
وَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْهُ عَلَى وَلَدِهِ؛ فَهِيَ بِأَيْدِيهِمْ.
قَالَ: وَقَالَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى: كَانَتْ لِابْنِ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي رُهْمٍ دَارٌ مَوْضِعُهَا عِنْدَ الْأُسْطُوَانَةِ الْمُرَبَّعَةِ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ الْيَمَانِيَّةِ الْغَرْبِيَّةِ، وَكَانَتْ حَدِيدَةَ دَارٍ كَانَتْ هُنَاكَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، فَأُدْخِلَتَا فِي الْمَسْجِدِ.
قَالَ: وَاتَّخَذَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ دَارَهُ الَّتِي فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ، وَعُرْوَةُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ كَانَ يُعَلِّمُ، إِلَى حَدِّهَا الشَّامِيِّ دَارُ حَفْصَةَ، وَحَدُّهَا الْيَمَانِيُّ دَارُ ابْنُ مِشْنُوٍّ، بَابُهَا لَازِقٌ فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ، وَهِيَ بِأَيْدِي وَلَدِهِمْ صَدَقَةٌ عَلَيْهِمْ.
وَاتَّخَذَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَشْنُوٍّ دَارَهُ الَّتِي فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ، حَدُّهَا مِنَ الْقِبْلَةِ دُبُرُ دَارِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحَدُّهَا مِنَ الشَّامِ دَارُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ، وَحَدُّهَا مِنَ الشَّرْقِ كُتَّابُ إِسْحَاقَ الْأَعْرَجِ، بَابُهَا لَائِطٌ فِي كُتَّابِ عُرْوَةَ.
وَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْهُ بِأَيْدِي بَنِي عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، وَآلُ عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ يُخَاصِمُونَهُمْ فِيهَا.
وَاتَّخَذَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ عُمَرُ أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، أَحَدُ بَنِي عَدِيِّ
بْنِ مَعِيصٍ، دَارًا هِيَ الْبُيُوتُ الَّتِي لِلْمُصَبَّحِينَ مِنْ دَارِ آلِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَبَيْنَ شَرْقِيِّ دَارِ الْقُمْقُمِ
دُورُ بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ اتَّخَذَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَائِلَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، أُخْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ، دَارًا بَيْنَ دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَبَيْنَ زُقَاقِ جَمَلٍ، بَاعَهَا وَرَثَتُهَا، فَهِيَ الْيَوْمَ بِيَدِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
جَعْفَرٍ مُشْتَرًى.
وَاتَّخَذَ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ إِيَاسِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَرْبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ فِهْرٍ، دَارًا فِي بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْكَتَبَةِ، بَيْنَ الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا دَارُ مَدْرَاقَيْسُ الطَّبِيبِ، وَدَارِ أُمِّ حَسَّانَ الَّتِي صَارَتْ لِمَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ، وَهِيَ صَدَقَةٌ بِأَيْدِي وَلَدِ مَعْمَرٍ، ثُمَّ عِنْدَ ذُرِّيَّتِهِ
دُورُ أَحْلَافِ قُرَيْشٍ اتَّخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ، صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَضِيَ عَنْهُ، دَارًا بِالْبَلَاطِ بَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي فِيهِ دَارُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَبَيْنَ خَطِّ الْبَلَاطِ الْأَعْظَمِ، فَبَاعَهَا وَلَدُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ بُزَيْعٍ، وَكَانَ يَسْكُنُهَا مَوَالِي أَبِي هُرَيْرَةَ فَخَرَجُوا مِنْهَا وَأَرْضَاهُمُ ابْنُ بُزَيْعٍ وَبَنَاهَا الْيَوْمَ
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «تَصَدَّقَ بِدَارِهِ حَبِيسًا» قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَحَدَّثَنِي مُحَدِّثٌ قَالَ: كَانَتِ الدَّارُ الَّتِي بِالْبَلَاطِ قُبَالَةَ دَارِ الرَّبِيعِ يُقَالُ لَهَا: دَارُ حَفْصَةَ، قَطِيعَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَابْتَاعَهَا مِنْ وَلَدِهِ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَكَانَتْ مَعَهَا لِعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَيْضًا دَارُ آلِ خِرَاشٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ إِلَى جَنْبِهَا، وَيُقَالُ إِنَّ الدَّارَ دُبُرُ دَارِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الَّتِي كَانَتْ فِيهَا آلُ مِسْمَارٍ مَوَالِي سَعْدٍ.
وَيُقَالُ إِنَّ دَارَ آلِ خِرَاشٍ تِلْكَ مِمَّا ابْتَنَى عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ فِي قَطِيعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهُ، وَإِنَّ ابْنَ خِراشٍ كَانَ عَلَى شُرَطِ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، إِذْ كَانَ عَلَى الْمَدِينَةِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ.
وَابْتَاعَ هِشَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ تِلْكَ الدَّارَ فَأَسْكَنَهَا ابْنَ خِرَاشٍ حِينَ اسْتَقْبَلَهُ عَلَى الشُّرَطِ، فَصَلَّى هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ
عَلَيْهَا.
قَالَ أَبُو غَسَّانَ، وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: بَلِ ابْتَاعَهَا خِرَاشٌ مِنْ آلِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ.
فَأَمَّا حَفْصَةُ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهَا دَارُ حَفْصَةَ فَهِيَ مَوْلَاةٌ لِمُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، كَانَتْ تَسْكُنُ تِلْكَ الدَّارَ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا.
وَدَارُ مِسْمَارٍ فِي الصَّوَافِي الْيَوْمَ
ذِكْرُ الدُّورِ الشَّوَارِعِ عَلَى مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَوْمَ مِنْهَا دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُكَمِّلٍ الشَّارِعَةُ فِي رَحَبَةِ الْقَضَاءِ، وَهِيَ مِمَّا يُتَشَاءَمُ بِهِ؛ وَذَلِكَ مِمَّا نَشَأَ عَنْ بِنَائِهَا.
وَمِنْ تِلْكَ الدُّورِ دَارُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الْقِبْلَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا لَهَا قِصَّةً فِي دُورِ بَنِي عَدِيٍّ.
ثُمَّ
دَارُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ الَّتِي يَنْزِلُهَا وُلَاةُ الْمَدِينَةِ، الَّتِي إِلَى جَنْبِهَا دَارُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَهِيَ الْيَوْمَ صَافِيَةٌ دَخَلَتْ فِيهَا دَارٌ كَانَتْ لِأَبِي سُفْيَانَ، كَانَتْ شَرَفِيَّةَ الْبِنَاءِ ذَاهِبَةً فِي السَّمَاءِ.
وَدَارٌ لِآلِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَابْتَاعَهَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَأَدْخَلَهَا فِي دَارِهِ، وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ فَسَأَلَاهُ عَنْ دَارِهِ فَقَالَ: مَا أَعْرِفُ لَكَ بِالْمَدِينَةِ دَارًا.
فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدَارٍ، وَإِنَّمَا هِيَ مَدِينَةٌ
ثُمَّ وِجَاهُ دَارِ يَزِيدَ دَارُ أُوَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا دَارُ مُطِيعِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَدَوِيِّ، وَبَيْنَ دَارِ مُطِيعٍ أَبْيَاتٌ لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهَا الْغَاسِلُونَ، يُقَالُ: إِنَّ يَزِيدَ كَانَ يَسْتَامُ آلَ مُطِيعٍ بِدَرَاهِمَ فَأَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا، فَأَحْدَثَ عَلَيْهِمْ تِلْكَ الْبُيُوتَ فَسَدَّ وَجْهَ دَارِهِمْ، فَهِيَ تُدْعَى أَبْيَاتَ الضِّرَارِ، وَهِيَ مِمَّا صَارَ لِلْخَيْزُرَانِ.
وَفِي غَرْبِيِّ الْمَسْجِدِ دَارُ ابْنُ مُكَمِّلٍ الَّتِي ذَكَرْنَا أَوَّلَ، وَدَارُ النَّحَّامِ الْعَدَوِيِّ، الطَّرِيقُ بَيْنَهُمَا قَدْرُ سِتِّ أَذْرُعٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِ دَارِ النَّحَّامِ الدَّارُ الَّتِي قُبِضَتْ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَالِدِ بْنِ بَرْمَكَ الَّتِي دَخَلَ فِيهَا بَيْتُ عَاتِكَةَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ
، وَأُطُمُ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: فَارِعٌ.
ثُمَّ إِلَى جَنْبِ دَارِ جَعْفَرٍ دَارُ مَعِينٍ مَوْلَى الْمَهْدِيِّ، وَكَانَتْ مَنْزِلًا لِسَكِينَةَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا الطَّرِيقُ إِلَى دُورِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، سِتُّ أَذْرُعٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ دَارُ مُنِيرَةَ مَوْلَاةِ أُمِّ مُوسَى، وَكَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا خَوْخَةٌ لِآلِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، هِيَ لَهُمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا حُشُّ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ الْيَوْمَ خَرَابٌ صَوَافِي عَنَ آلِ بَرْمَكَ.
ثُمَّ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ خَمْسُ أَذْرُعٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ أَبْيَاتٌ كَانَتْ لِخَالِصَةَ مَوْلَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، بَاعَتْهَا مِنَ ابْنَيْ حَرْمَلَةَ الْأَسْوَدِ الْغَزِّيِّ مَوْلَى هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَتْ تِلْكَ الْأَبْيَاتُ مِنْ دَارِ حُبَابٍ مَوْلَى عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا دَارُ أَبِي الْغَيْثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ صَدَقَةٌ بِأَيْدِي بَنِي عُذَيْرٍ، ثُمَّ إِلَى جَنْبِهَا بَقِيَّةُ دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَتْ لِجَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى، وَقَدْ قُبِضَتْ صَافِيَةً عَنْهُ.
ثُمَّ مِنَ الشَّرْقِ دَارُ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ، كَانَ ابْتَاعَهَا هُوَ وعبد الله بن حسين بن علي بن حسين بن علي (بن أبي طالب رضي الله عنهم) فتقاوماها، فظن عبيد الله أن موسى
لا يريد إلا الربح فأسلمها عبيد الله، فصارت له والمسجد من ناحية دار موسي (بن) مغيرة، وكان خازم مولى جعفر بن سليمان يقوم على المسجد، وكان مملوكا لموسى بن إبراهيم، فكان إن أقام الظهر دخل بعض الدار في المسجد فلم يقمه.
ثم إلى جنبها أبيات قهطم، بين دار موسى ودار عمرو بن العاص، وهي في صدقة من عمرو، وهي اليوم صوافي- أي أبيات قهطم- ثم إلى جنب دار عمرو دار خالد ابن الوليد رضي الله عنه.
ثم إلى جنبها دار أسماء بنت حسين بن عبد الله (بن عبيد الله) بن العباس (بن المطلب) وكانت من دار جبلة (بن عمر الساعدي) ثم صارت لسعيد بن خالد بن عمرو ابن عثمان، ثم صارت لأسماء، ثم إلى جنبها دار ربطة بنت أبي العباس، وهي اليوم لولدها.
ثم الطريق بينها وبين دار عثمان بن عفان رضي الله عنه خمس أذرع.
ثم دار عثمان رضي الله عنه، ثم الطريق بعد دار عثمان رضي الله عنه (في القبلة خمس أذرع، ثم منزل أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه (الذي) نزله رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وابتاعه المغيرة بن عبد الرحمن (بن الحارث بن هشام، وجعل فيه ماءه الذي يسقى في المسجد) ثم إلى جنبه دار جعفر بن محمد بن علي وكانت لحارثة بن النعمان الأنصاري، وقبالتها
دار حسن بن زيد بن حسن (بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) ، وهو أطم كان حسن ابتاعه، فخاصمه فيه أبو عوف النجاري، فهدمه حسن فجعله دارا، والطريق بينها وبين دار فرج أبي مسلم الخصيّ مولى أمير المؤمنين، خمس أذرع، وكانت دار فرج من دور إبراهيم بن هشام، وهي قبلة الجنائز، كان فيها سرب تحت الأرض يسلكه إبراهيم إلى داره «دار التماثيل» التي (كان) ينزل بها يحيى بن حسين بن زيد بن علي.
ثم إلى جنبها بيت عامر بن عبد الله بن الزبير (بن العوام) . ثم يرجع إلى دار عبد الله بن عمر.
مَحَالُّ الْقَبَائِلِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ نَزَلَ بَنُو غِفَارِ بْنِ مُلَيْلِ بْنِ ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ الْقَطِيعَةَ الَّتِي قَطَعَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ مَا بَيْنَ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ الَّتِي تُعْرَفُ بِدَارِ الْحِجَارَةِ بِالسُّوقِ، إِلَى زُقَاقِ ابْنِ حُبَيْنٍ، إِلَى دَارِ أَبِي سَبْرَةَ الَّتِي صَارَتْ لِخَالِدٍ مَوْلَى عُبَيْدِ
اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى إِلَى مَنَازِلِ آلِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ.
ثُمَّ
ابْتَاعَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ بَنِي غِفَارٍ تِلْكَ الْخُطَّةَ إِلَّا وُقُوفًا كَانَتْ فِيهَا مِنْ بَعْضِهِمْ، فَتِلْكَ الْوُقُوفُ بَعْدُ بِأَيْدِيهِمْ.
وَلِبَنِي غِفَارٍ مَسْجِدٌ فِي هَذِهِ الْخُطَّةِ خَارِجًا مِنْ مَنْزِلِ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْحُصَيْنِ الْغِفَارِيِّ، صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَاتَّخَذَ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيُّ خُطَّةً بِالْمُصَلَّى، وَهِيَ الْيَوْمَ الدَّارُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، بِالْمُصَلَّى، وَجْهُهَا شَارِعٌ قُبَالَةَ الْحَجَّامِينَ.
وَنَزَلَ سَائِرُ بَنِي غِفَارٍ مَحَلَّتَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَهِيَ السَّائِلَةُ مِنْ جَبَلِ جُهَيْنَةَ إِلَى بُطْحَانَ، مَا بَيْنَ خَطِّ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ بِبُطْحَانَ، إِلَى بَنِي غِفَارٍ.
فَنَزَلَتْ بَنُو مُبَشِّرٍ فِي غِفَارٍ، وَهُمْ رَهْطُ آلِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، مَنْزِلُهُمْ مِنْ خَطِّ دَارِ كَثِيرٍ إِلَى أَنْ يُفْضِيَ إِلَى جُهَيْنَةَ.
وَنَزَلَ بَنُو أَبِي عَمْرِو بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مُهَّانَ، وَهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غِفَارٍ شَامِيَّ وَغَرْبِيَّ بَنِي مُبَشِّرِ بْنِ غِفَارٍ، وَمَعَهُمْ بَنُو خَفَاجَةَ بْنِ غِفَارٍ، وَهُمْ رَهْطُ مَعْنِ بْنِ مَعْنٍ
وَنَزَلَ بَنُو لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ مَا بَيْنَ خَطِّ بَنِي مُبَشِّرِ بْنِ غِفَارٍ إِلَى خَطِّ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ خُزَاعَةَ الَّذِي يَسْلُكُكَ إِلَى دُورِ الْغَطَفَانِيِّينَ وَنَزَلَ بَنُو أَحْمَرَ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ لَيْثٍ مَا بَيْنَ مَسْجِدِهِمْ إِلَى سُوقِ التَّمَّارِينَ، وَاتَّخَذُوا الْمَسْجِدَ الَّذِي فِي مَحَلَّتِهِمْ يُدْعَى مَسْجِدَ بَنِي أَحْمَرَ.
وَنَزَلَ بَنُو عُمَرَ بْنُ يَعْمُرَ بْنِ لَيْثٍ مَا بَيْنَ مَسْجِدِهِمُ الَّذِي يُدْعَى مَسْجِدَ بَنِي كَدَلٍ إِلَى بُطْحَانَ إِلَى مَنْزِلِ بَنِي مُبَشِّرِ بْنِ غِفَارٍ، إِلَى زُقَاقِ الْجَلَّادِينَ الَّذِي فِيهِ دَارُ الْمَاجِشُونِ، إِلَى دَارِ أَبِي سَبْرَةَ بْنِ خَلَفٍ، إِلَى التَّمَّارِينَ.
وَنَزَلَ آلُ قُسَيْطِ بْنِ يَعْمُرَ بْنِ لَيْثٍ مَا بَيْنَ شَامِيِّ بَنِي كَعْبٍ مِنْ مَنَازِلِ آلِ نَضْلَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خِرَاشٍ إِلَى كُتَّابِ النَّصْرِ إِلَى الشَّارِعِ إِلَى الْمُصَلَّى إِلَى بُطْحَانَ.
وَنَزَلَ بَنُو رُجَيْلِ بْنِ نُعَيْمٍ، وَهُمْ رَهْطُ آلِ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ وَحَوَّاسٍ بِطَرَفِ الْمُصَلَّى، بَيْنَ غَرْبَيِّ دَارِ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ إِلَى دَارِ آلِ قُلَيْعٍ الْأَسَدِيِّينَ الشَّارِعَةِ عَلَى بُطْحَانَ.
وَنَزَلَ بَنُو عُتْوَارَةَ بْنِ لَيْثٍ، وَهُمْ بَنُو عُضَيْدَةَ، مَا بَيْنَ طَرَفِ دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةِ الْيَمَانِيِّ بِبُطْحَانَ إِلَى الْحَرَّةِ، إِلَى زُقَاقِ الْقَاسِمِ بْنِ غَنَّامٍ، مِنْ قِبَلِ دَارِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ
وَنَزَلَ بَنُو ضَمْرَةَ بْنِ بَكْرٍ، إِلَّا بَنِي غِفَارٍ، مَحَلَّتَهُمُ الَّتِي يُقَالُ لَهَا بَنُو ضَمْرَةَ، وَهِيَ شَرْقِيُّ مَا بَيْنَ دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِالثَّنِيَّةِ، إِلَى مَحَلَّةِ بَنِي الدِّيلِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى سُوقِ الْغَنَمِ الشَّارِعِ إِلَى دَارِ ابْنِ ذِئْبٍ الْعَامِرِيِّ، وَاتَّخَذُوا فِي مَحَلَّتِهِمْ مَسْجِدًا.
وَنَزَلَ بَنُو الدِّيلِ بْنِ بَكْرٍ فِي مَحَلَّتِهِمُ الْيَوْمَ، وَهِيَ مَا بَيْنَ بَنِي ضَمْرَةَ إِلَى الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخِرَقِ، حَدُّهَا زُقَاقُ الْحَضَارِمَةِ، وَيُدْعَى الْخَطُّ الْعَظِيمُ لَهَا، إِلَى بَنِي ضَمْرَةَ، إِلَى جَبَلٍ فِي مِرْبَدِ أَبِي عَمَّارِ بْنِ عُبَيْسٍ مِنْ بَنِي الدِّيلِ، يُقَالُ لَهُ: الْمُسْتَنْدِرُ، إِلَى دَارِ الصَّلْتِ بْنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيِّ الَّتِي بِالْجَبَّانَةِ.
وَنَزَلَ أَبُو نَمِرِ بْنُ عُوَيْفٍ، مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ كِنَانَةَ، عَلَى بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، فَاتَّخَذَ الدَّارَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ آلِ أَبِي نَمِرٍ، وَهِيَ فِي خَطِّ بَنِي أَحْمَرَ بْنِ لَيْثٍ
مَنَازِلُ أَسْلَمَ وَمَالِكِ ابْنَيْ أَفْصَى نَزَلَ بَنُو أَسْلَمَ وَمَالِكٍ ابْنَيْ أَفْصَى بْنِ حَارِثَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ مَنْزِلَيْنِ: فَنَزَلَتْ بَنُو مَالِكِ بْنِ أَفْصَى وَأُمَيَّةَ وَسَهْمِ ابْنَيْ أَسْلَمَ، مَا بَيْنَ خَطِّ زُقَاقِ ابْنِ حُبَيْنٍ مَوْلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، الشَّامِيُّ مِنْ زَاوِيَةِ يَقْصَانَ الَّتِي بِالسُّوقِ إِلَى خَطِّ جُهَينَةَ، إِلَى شَامِيِّ ثَنِيَّةِ
عَثْعَثَ.
وَنَزَلَتْ سَائِرُ أَسْلَمَ، وَهُمْ آلُ بُرَيْدَةَ بْنِ الْخَصِيبِ وَآلُ سُفْيَانَ، مَا بَيْنَ زُقَاقِ الْحَضَارِمَةِ إِلَى زُقَاقِ الْقَنْبَلَةِ.
وَنَزَلَتْ هُذَيْلُ بْنُ مُدْرِكَةَ مَا بَيْنَ شَامِيِّ سَائِلَةِ أَشْجَعَ، إِلَى زَاوِيَةِ دُورِ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، إِلَى دَارِ آلِ حَرَامِ بْنِ مُزَيْلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بِالثَّنِيَّةِ، زَاوِيَتُهَا الْيَمَانِيَّةُ، وَذَلِكَ مُجْتَمَعُهَا وَمُجْتَمَعُ أَسْلَمَ.
مَنَازِلُ مُزَيْنَةَ وَمَنْ حَلَّ مَعَهَا مِنْ قَيْسٍ وَنَزَلَ بَنُو هُدْبَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، إِلَّا بَنِي عَامِرِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ، وَعُثْمَانُ نَفْسُهُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مُزَيْنَةُ، وَهِيَ أُمِّ مُزْنَةَ بِنْتُ خَالِدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ وَبَرَةَ، مَا بَيْنَ زَاوِيَةِ بَيْتِ الْقَرَوِيِّ الْمُطِلِّ عَلَى بُطْحَانَ الْغَرْبِيَّةِ، إِلَى زَاوِيَةِ
بَيْتِ أَبِي هَبَّارٍ الْأَسَدِيِّ، الَّذِي صَارَ لِبَنِي سَمْعَانَ، الشَّرْقِيَّةُ إِلَى خَطِّ بَنِي زُرَيْقٍ، إِلَى دَارِ الطَّائِفِيِّ الَّتِي بِشِقِّ بُطْحَانَ الشَّرْقِيِّ
وَنَزَلَ مَعَهَا فِي هَذِهِ الْمَحَلَّةِ بَنُو شَيْطَانَ بْنِ بَرْبُوعَ، مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَبَنُو سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَعَدْوَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، وَعَنْ شَرْقِيِّ خُطَّةِ مُزَيْنَةَ وَهَذِهِ سُلَيْمُ بْنُ مَنْصُورٍ أَيْضًا، وَسَعْدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ هَوَزِانَ بْنِ مَنْصُورٍ إِلَى دَارِ خَلْدَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الزُّرَقِيِّ.
وَأَدْنَى دَارِ أُمِّ عَمْرِو بِنْتِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، إِلَى بُيُوتِ نُفَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مَوْلَى بَنِي الْمُعَلَّى فِي بَنِي زُرَيْقٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، إِلَى أَنْ تَلْقَى بَنِي مَازِنِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ.
فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ نَزَلُوا مَعَ مُزَيْنَةَ، وَدَخَلَ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، وَإِنَّمَا نَزَلُوا جَمِيعًا لِأَنَّ دَارَهُمْ فِي الْبَادِيَةِ وَاحِدَةٌ وَقَدْ نَزَلَتْ بَنُو ذَكْوَانَ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ مَعَ أَهْلِ رَاتِجَ مِنَ الْيَهُودِ، فِيمَا بَيْنَ دَارِ قُدَامَةَ، إِلَى دَارِ حَسَنِ بْنِ زَيْدٍ بِالْجَبَّانَةِ.
وَنَزَلَ بَنُو أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَيْنَةَ بِطَرَفِ السُّورَيْنِ، مَا بَيْنَ دَارِ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، إِلَى مُفْضَى السُّورَيْنِ إِلَى الْحَمَّارِيِّينَ، الزُّقَاقُ الَّذِي فِيهِ قَصْرُ بَنِي يُوسُفَ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ، إِلَى الْبَقَّالِ.
وَلَيْسَ بِتِلْكَ الْمَحَلَّةِ مِنْهُمُ الْيَوْمَ أَحَدٌ
وَنَزَلَتْ بَنُو عَامِرِ بْنِ ثَوْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هُدْبَةَ بْنِ لَاطِمٍ، مَا بَيْنَ ابْنِ أُمِّ كِلَابٍ الَّذِي فِي خَطِّ بَنِي زُرَيْقٍ الشَّارِعِ عَلَى الْمُصَلَّى، إِلَى دَارِ مَدْرَاقَيْسَ الطَّبِيبِ، إِلَى دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف، ودَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَدَارِ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ الْمَخْزُومِيِّ
مَنَازِلُ جُهَيْنَةَ وَبَلِيٍّ نَزَلَتْ جُهَيْنَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ السُّودِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قُضَاعَةَ، وَبَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ، مَا بَيْنَ خَطِّ أَسْلَمَ الَّذِي بَيْنَ أَسْلَمَ وَجُهَيْنَةَ، إِلَى دَارِ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ السُّلَمِيِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّتِي فِي بَنِي سَلَمَةَ، إِلَى الْجَبَلِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: جَبَلُ جُهَيْنَةَ، إِلَى يَمَانِيِّ ثَنِيَّةِ
عَثْعَثَ الَّتِي عَلَيْهَا دَارُ ابْنِ أَبِي حَكِيمٍ الطَّيِّبِ.
وَسَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ: إِنَّمَا الْمَسْجِدُ الَّذِي لِجُهَيْنَةَ لِبَلِيٍّ
قَالَ وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَمَّنْ سَمِعَ مُعَاذَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
خُبَيْبٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ أُسَامَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: «خَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ جُهَيْنَةَ لِبُلَيٍّ»
مَنَازِلُ قَيْسٍ نَزَلَتْ أَشْجَعُ بْنُ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ غَيْلَانَ الشِّعْبَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: شِعْبُ أَشْجَعَ، وَهُوَ مَا بَيْنَ سَائِلَةِ أَشْجَعَ، إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، إِلَى جَوْفِ شِعْبِ سَلْعٍ، «وَخَرَجَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ فَنَثَرَهُ لَهُمْ»
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أُسَامَةَ الْجُهَنِيِّ، هَكَذَا قَالَ أَبُو غَسَّانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " قَدِمَتْ أَشْجَعُ فِي سَبْعِمِائَةٍ يَقُودُهُمْ مَسْعُودُ بْنُ رُخَيْلَةَ، فَنَزَلُوا شِعْبَهُمْ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَحْمَالِ التَّمْرِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ أَشْجَعَ، مَا جَاءَ بِكُمْ؟» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جِئْنَاكَ لِقُرْبِ دِيَارِنَا مِنْكَ، وَكَرِهْنَا حَرْبَكَ، وَكَرِهْنَا حَرْبَ قَوْمِنَا لِقِلَّتِنَا فِيهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿سَبِيلًا﴾ [آل عمران: 97] الْآيَةَ.
وَاتَّخَذَتْ أَشْجَعُ فِي مَحَلَّتِهَا مَسْجِدًا " قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَنَزَلَتْ بَنُو جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ بْنِ خَصَفَةَ بْنِ قَيْسٍ، مَحَلَّتُهَا الَّتِي يُقَالُ لَهَا
: بَنُو جُشَمَ، وَهِيَ مَا بَيْنَ الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: زُقَاقُ سُفْيَانَ، إِلَى الْأَسَاسِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: أَسَاسُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْوَلِيدِ، إِلَى خَوْخَةِ الْأَعْرَابِ، إِلَى دَارِ زَكْوَانَ مَوْلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ.
وَنَزَلَ بَنُو مَالِكِ بْنِ حَمَّادٍ وَبَنُو زَنِيمٍ وَبَنُو سِكِّينٍ مِنْ فَزَارَةَ بْنِ ذُبْيَانَ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْثِ بْنِ غَطَفَانَ، الْمَحَلَّةَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: بَنُو فَزَارَةَ، وَهِيَ قُبَالَةَ خَشْرَمٍ، إِلَى حَمَّامِ الصَّعْبَةِ، إِلَى سُوقِ الْحَطَّابِينَ الَّذِي بِالْجَبَّانَةِ، وَلَمْ يَنْزِلْهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ فَزَارَةَ
مَنَازِلُ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَإِخْوَانِهِمْ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَنَزَلَ بَنُو كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، مَا بَيْنَ يَمَانِيِّ بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرٍ، إِلَى دَارِ شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ عَدِيِّ بْنِ عَمْرٍو، إِلَى مَوْضِعِ التَّمَّارِينَ بِالسُّوقِ، إِلَى زُقَاقِ الْجَلَّادِينَ الشَّارِعِ عَلَى الْمُصَلَّى يُمْنَةً وَيُسْرَةً إِلَى بُطْحَانَ، إِلَى زُقَاقِ
كُدَامٍ، وَكُدَامٌ سَقَّاطٌ كَانَ هُنَاكَ، إِلَى دَارِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ الشَّارِعَةِ عَلَى شَامِيِّ الْمُصَلَّى الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ التَّنْوِيرِ.
وَنَزَلَتْ بَنُو الْمُصْطَلِقِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَمْرٍو وَأَخُوهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو رَهْطُ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرَةَ حَرَّةِ بَنِي عُضَيْدَةَ، إِلَى أَدْنَى دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالْحَرَّةِ، إِلَى الدَّارِ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: دَارُ الْخَرَّازِينَ
مَا جَاءَ فِي ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَسَبَبِ مَا سُمِّيَتْ بِهِ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ عَامِرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ لَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ أَحَدٌ إِلَّا عَنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ، فَإِنْ لَمْ يُعَشِّرْ بِهَا مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا، فَإِذَا وَقَفَ عَلَى الثَّنِيَّةِ قِيلَ: قَدْ وَدَّعَ، فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ،
حَتَّى قَدِمَ عُرْوَةُ بْنُ الْوَرْدِ الْعَبْسِيُّ فَقِيلَ لَهُ: عَشِّرْ بِهَا، فَلَمْ يُعَشِّرْ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَئِنْ عَشَّرْتُ مِنْ خَشْيَةِ الرَّدَى ... نُهَاقَ الْحَمِيرِ إِنَّنِي لَجَزُوعُ
ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، مَا لَكُمْ وَلِلتَّعْشِيرِ؟ قَالُوا: إِنَّهُ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا فَلَمْ يُعَشِّرْ بِهَا إِلَّا مَاتَ، وَلَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ مِنْ غَيْرِ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا قَتَلَهُ الْهُزَالُ.
فَلَمَّا تَرَكَ عُرْوَةُ التَّعْشِيرَ تَرَكَهُ النَّاسُ، وَدَخَلُوا مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ
قَالَ أَبُو غَسَّانَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سَيَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَمَعَهُ الْمُسْلِمُونَ قَدْ نَكَحُوا النِّسَاءَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ لَهُمْ: «دَعُوا مَا فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ نِسَاءِ الْمُتْعَةِ» . فَأَرْسَلُوهُنَّ، فَسُمِّيَتْ ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ
ذِكْرُ دَارِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الَّتِي كَانَ بَنَى، وَقَصْرِ خَلٍّ، وَقَصْرِ بَنِي جَدِيلَةَ قَالَ أَبُو غَسَّانَ: كَانَ الَّذِي هَاجَ هِشَامَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى بِنَاءِ دَارِهِ الَّتِي كَانَتْ بِالسُّوقِ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ كَانَ خَالَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ وَلَّاهُ الْمَدِينَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ إِبْرَاهِيمُ فَذَكَرَ أَنَّ
مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بَنَى دَارَيْنِ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا: دَارُ الْقَطِرَانِ، وَالْأُخْرَى: دَارُ النُّقْصَانِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمَا الْخَرَاجَ، وَأَشَارَ عَلَيْهِ أَنْ يَبْنِيَ دَارًا يُدْخِلُ فِيهَا سُوقَ الْمَدِينَةِ، فَقَبِلَ ذَلِكَ هِشَامٌ وَبَنَاهَا، وَأَخَذَ بِهَا السُّوقَ كُلَّهُ.
وَجَعَلَ لَهَا بَابًا شَامِيًّا خَلْفَ شَامِيِّ زَاوِيَةِ دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِالثَّنِيَّةِ، ثُمَّ جَعَلَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَارِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَرْضًا ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ، ثُمَّ وَضَعَ جِدَارًا آخَرَ وِجَاهَ هَذَا الْجِدَارِ، ثُمَّ زَادَ الْأَسَاسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدُّورِ كُلِّهَا ثَلَاثَةَ أَذْرُعٍ، حَتَّى الزُّقَاقُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُقَاقُ ابْنِ حُبَيْنٍ جَعَلَهُ عَلَيْهِ بَابًا، وَجَعَلَ عَلَى الزُّقَاقِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ زُقَاقُ بَنِي ضَمْرَةَ، عِنْدَ دَارِ آلِ أَبِي ذِئْبٍ بَابًا، ثُمَّ جَعَلَ عَلَى الزَّوْرَاءِ خَاتَمِ الْبَلَاطِ بَابًا، ثُمَّ مَدَّ الْجِدَارَ حَتَّى جَاءَ بِهِ عَلَى طِيقَانِ دَارِ الْقَطِرَانِ الْأُخْرَى الْغَرْبِيِّ
، حَتَّى جَاءَ بِهَا إِلَى دَارِ ابْنِ سِبَاعٍ بِالْمُصَلَّى الَّتِي هِيَ الْيَوْمَ لِخَالِصَةَ، فَوَضَعَ ثَمَّ بَابًا، ثُمَّ بَنَى ذَلِكَ كُلَّهُ بُيُوتًا، فَجَعَلَ فِيهِ الْأَسْوَاقَ كُلَّهَا، فَكَانَ الَّذِي وَلَّى ابْنُ هِشَامٍ سَعْدَ بْنَ عَمْرٍو الزُّرَقِيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَتَمَّ بِنَاؤُهَا إِلَّا شَيْئًا مِنْ بَابِهَا الَّذِي بِالْمُصَلَّى، وَنُقِلَتْ أَبْوَابُهَا إِلَيْهَا مَعْمُولَةً مِنَ الشَّامِ، وَأَكْثَرُهَا مِنَ الْبَلْقَاءِ، فَلَمْ تَزَلْ عَلَى ذَلِكَ حَيَاةَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَفِيهَا التُّجَّارُ، فَيُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْكِرَاءُ، حَتَّى تُوُفِّيَ هِشَامٌ، فَقَدِمَ بِوَفَاتِهِ ابْنُ مُكَدَّمٍ الثَّقَفِيُّ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى رَأْسِ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ صَاحَ: مَاتَ الْأَحْوَلُ، وَاسْتُخْلِفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ.
فَلَمَّا دَخَلَ دَارَ هِشَامٍ تِلْكَ صَاحَ بِهِ النَّاسُ: مَا تَقُولُ فِي الدَّارِ؟ قَالَ: اهْدِمُوهَا.
فَوَقَعَ النَّاسُ فَهَدَمُوهَا، وَانْتُهِبَتْ أَبْوَابُهَا وَخَشَبُهَا وَجَرِيدُهَا، فَلَمْ يَمْضِ ثَالِثَةٌ حَتَّى وُضِعَتْ إِلَى الْأَرْضِ فَقَالَ أَبُو مَعْرُوفٍ، أَحَدُ بَنِي مَعْرُوفِ بْنِ تَمِيمٍ:
[البحر البسيط]
مَا كَانَ فِي هَدْمِ دَارِ السُّوقِ إِذْ هُدِمَتْ ... سُوقُ الْمَدِينَةِ مِنْ ظُلْمٍ وَلَا حَيَفِ
قَامَ الرِّجَالُ عَلَيْهَا يَضْرِبُونَ مَعًا ... ضَرْبًا يُفَرِّقُ بَيْنَ السُّورِ وَالنَّجَفِ
يَنْحَطُّ مِنْهَا وَيَهْوِي مِنْ مَنَاكِبِهَا ... صَخْرٌ تَقَلَّبَ فِي الْأَسْوَاقِ كَالْحَلَفِ
وَأَمَّا قَصْرُ خَلٍّ الَّذِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ عَلَى طَرِيقِ دُومَةَ، فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمَرَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا بِبِنَائِهِ؛ لِيَكُونَ حِصْنًا لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ.
وَيُقَالُ: بَلْ أَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ، فَوَلَّاهُ مَرْوَانُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، وَفِيهِ