تاريخ المدينة لابن شبةصفحات 1248-1260

بَابُ تَوَاضُعِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صفحات 1248-1260
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن شبة
الكتاب
تاريخ المدينة لابن شبة
المؤلف
عمر بن شبة (واسمه زيد) بن عبيدة بن ريطة النميري البصري، أبو زيد (المتوفى: 262هـ)حققه: فهيم محمد شلتوتطبع على نفقة: السيد حبيب محمود أحمد - جدةعام النشر: 1399 هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

. قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ صَبَاحٍ إِلَى النَّارِ وَمِنْ مَسَائِهَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، اللَّهُمَّ لَمْ أَشْهَدْ وَلَمْ آمُرْ وَلَمْ أُمَالِئْ ثُمَّ أَضْجَعْنَاهُ فَقَضَى»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: قَالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَنْ تَسْتَخْلِفُوا بَعْدَهُ إِلَّا أَصْغَرَ أَوْ أَبْتَرَ، الْآخِرُ فَالْآخِرُ شَرٌّ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي مُحْرِزٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: بَلَغَ حُذَيْفَةَ قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ فِي الْمَوْتِ فَقَالَ: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، طَارَتِ الْقُلُوبُ مَطَايِرَهَا أَمَا وَاللَّهِ لَا يُسْتَبْدَلُونَ بِهِ خَيْرًا مِنْهُ، الْآخِرُ شَرٌّ»

حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ حَبِيبٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حُذَيْفَةُ: «يُطْلَبُ كُلُّ شُجَاعِ أُمَّةٍ، أَمَا إِنَّكُمْ لَا تُصِيبُونَ بَعْدَهُ إِلَّا كُلَّ أَصْغَرَ أَبْتَرَ، وَلَا يَكُونُ الْآخِرُ إِلَّا شَرُّ الشَّرِّ»

حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ حُذَيْفَةُ وَهُوَ بِالْمَوْتِ فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا تَأْمُرُنَا، فَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ قُتِلَ؟ قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ فَأَجْلِسُونِي، وَأُسْنِدَ إِلَى صَدْرِ رَجُلٍ

، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَبُو الْيَقْظَانِ عَلَى الْفِطْرَةِ وَلَا يَدَعُهَا حَتَّى يَمُوتَ أَوْ يُنْسِيَهِ الْهَرَمُ» وَقَدْ رُوِيَ هَذَا فِي عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ أَيْضًا، فَإِنْ كَانَ مَا رُوِيَ عَنْ عَمَّارٍ رَحَمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ قَتْلِهِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَإِصْرَارِهِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَافِرًا حَقًّا فَهُوَ مِنْ قِبَلِ الْهَرَمِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ ابْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَائِلًا فِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَوَاقِطَ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَا تَسْتَخْلِفُونَ»

حَدَّثَنَا نَائِلُ بْنُ نَجِيحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «مَا سَرَّنِي أَنِّي رَمَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسَهْمٍ أَصَابَ أَمْ أَخْطَأَ وَأَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا»

حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو عَامِرٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سَوَادَةُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " لَأَنْ أَقَعَ - وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَخِرَّ - مِنْ هَذِهِ السَّحَابَةِ - زَادَ أَبُو

عَامِرٍ وأَبُو سَلَمَةَ: فَأَنْقَطِعَ أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أَكُونَ شَرَكْتُ فِي دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "

حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَابِدِ بْنِ نَاجِيَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ حَازِمِ بْنِ خَارِجَةَ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْكَلَ.
. . . . . . . . . بِثَغْرٍ فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ قَالُوا: لَا، وَلَكِنَّا الْمَلَائِكَةُ، فَاصْعَدِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، قَالَ: فَصَعِدْتُ دَرَجَةً لَمْ أَرْ بِحُسْنِهَا، ثُمَّ صَعِدْتُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهُ وَإِذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا يَقُولُ: «اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي» فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ قَتَلُوا إِمَامَهُمْ، وَهَرَقُوا دِمَاءَهُمْ، أَفَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ فَقُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا، لَآتِيَنَّ سَعْدًا فَلَأَنْظُرَنَّ مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ هُوَ فَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ، قَالَ: فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَيْهِ فَمَا أَكْبَرَ لَهَا فَرَحًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ لَهُ خَلِيلًا» . فَقُلْتُ مَعَ أَيِّ الْفِرْقَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَعَ غَيْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» . قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ؟» . فَقُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَاشْتَرِهَا فَكُنْ فِيهَا»

حَدَّثَنَا قُشَيْرُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ

حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الْفِتْنَةُ فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِنِي الْحَقَّ أَتَمَسَّكُ بِهِ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا عِنْدَهُ شَيْخٌ، وَإِذَا مُحَمَّدٌ يَقُولُ: «اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي» ، قَالَ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوهُ بَعْدَكَ، إِنَّهُمْ هَرَقُوا دِمَاءَهُمْ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ؟ فَقُلْتُ: قَدْ أَرَانِي اللَّهُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا، أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ؟ مَنْ كَانَ سَعْدٌ فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَمَا أَكْبَرْتُهَا فَرَحًا وَقَالَ: قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا فَقُلْتُ: مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: «مَا أَنَا مَعُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا» . فَقُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «هَلْ لَكَ غَنْمٌ؟» قُلْتُ: لَا.
قَالَ: «فَاشْتَرِهَا فَكُنْ فِيهَا»

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقُرْقُسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: «مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَشْرَكَ فِي دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا أَعَانَ عَلَيْهِ إِلَّا قُتِلَ»

حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ فَقَالَ: «مَهْ» . فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَظِيمًا قَالَ: أَجَلْ "

حَدَّثَنَا حَيَّانُ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ لِوَفْدِ

أَهْلِ الْمَدِينَةِ: هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ ثَمُودَ فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَوْهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ، مَا قُلْتَ لَهُمْ؟ قَالَ: " قُلْتُ: هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ ثَمُودَ عَقَرُوا النَّاقَةَ، وَهَؤُلَاءِ قَتَلُوا الْخَلِيفَةَ "

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِحُصَيْنٍ: إِنَّ بِكَ رَأَيًا وَعَقْلًا، فَمَا مُرِقَ بَيْنَ هَذِهِ الْأُمَّةِ حَتَّى سَقَطَتْ دِمَاؤُهَا وَشُتِّتَ مَلَأُهَا؟ قَالَ: قَتْلُ عُثْمَانَ.
قَالَ: صَدَقْتَ حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي كَذَا، عَنْ أَبِيهِ،.
. . . . . . . مَجَالِسَ يَجْلِسُونَ فِيهَا إِلَّا مَسَاجِدَهُمْ وَأَسْوَاقَهُمْ

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْحَيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ مَا أُصِيبَ فِي الْقَوْمِ فَمَا رَأَيْتُهُ فِي نَوْمٍ وَلَا يَقَظَةٍ أَحْسَنَ مِنْهُ هَيْئَةً حَتَّى رَأَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: «الْمُحْرِمُونِ ، الْمُحْرِمُونِ، الْمُحْرِمُونَ» . قُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «الدِّينُ الْقَيِّمُ لَيْسَ فِيهِ سَفْكُ دَمٍ، الدِّينُ الْقَيِّمُ لَيْسَ فِيهِ سَفْكُ دَمٍ، الدِّينُ الْقَيِّمُ لَيْسَ فِيهِ سَفْكُ دَمٍ» . قَالَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا "

حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيّنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شَدَّادَ بْنَ الْأَزْمَعِ قَالَ: أَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَوَجَدْتُهُ رَاكِبًا، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَتَيْتُكَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَمْرٍ وَأَرَاكَ رَاكِبًا.
قَالَ: مَا كُنْتَ سَائِلِي عَنْهُ وَأَنَا جَالِسٌ إِلَّا كُنْتُ مُجِيبًا بِهِ وَأَنَا رَاكِبٌ.
قُلْتُ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي سَأَجْمَعُهُمَا لَكَ فِي غَرْزَةٍ وَاحِدَةٍ، اقْتَتَلَتِ الْأَثَرَةُ وَالسَّخْطَةُ فَغَلَبَتِ السَّخْطَةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِهِ وَأَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: وَأُتِيَ بِعَلِيٍّ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَأُدْخِلَا فِي بَيْتٍ فَخَرَجَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: «قُضِيَ لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» . وَخَرَجَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ يَقُولُ: «غُفِرَ لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ»

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خَطَبَ بِالْبَصْرَةِ فَذَكَرَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَظَّمَ أَمْرَهُ

وَقَالَ: «لَوْ أَنَّ النَّاسَ لَمْ يَطْلُبُوا بِدَمِهِ لَأَمْطَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ»

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا زَهْدَمٌ الْجَرْمِيُّ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا هُوَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ، أَمَّا أَنَا فَلَا أُسِرُّهُ دُونَكُمْ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَا أُحِبُّ أَنْ تُعْلِنُوهُ، لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْتَزِلْ هَذَا الْأَمْرَ، قَالَ: " أُلَاقِي اسْتِقْدَامًا فِيهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ تَصْدِيقَ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا﴾ [الإسراء: 33] وَايْمُ اللَّهِ لَتَحْمِلَنَّكُمْ قُرَيْشٌ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ، فَإِنْ تَكُونُوا قَوْمًا تَكْفُرُونَ وَإِلَّا تَهْلِكُوا وَتَكُونُوا كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التِّيَاحِ، عَنْ غَالِبٍ عَنْ زَهْدَمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا مَا أَدْرِي أَحَدِيثُ سِرٍّ هُوَ أَمْ حَدِيثُ عَلَانِيَةٍ، إِنِّي قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ارْكَبْ رَوَاحِلَكَ فَالْحَقْ بِمَكَّةَ، فَإِنَّ النَّاسَ سَيَتَّبِعُونَكَ وَلَا يَجِدُونَ مِنْكَ بُدًّا.
فَعَصَانِي، وَايْمُ اللَّهِ لَيَظْهَرَنَّ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ، لِأَنَّ اللَّهَ قَضَى مَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا، ثُمَّ لَتَمْلِكَنَّكُمْ قُرَيْشٌ وَلَتَرْكَبَنَّ بِكُمُ

سُنَّةَ فَارِسَ وَالرُّومِ، فَمَنْ أَخَذَ بِمَا يَعْرِفُ نَجَا وَمَنْ تَرَكَ - وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ - كَانَ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ " قَالَ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
. . . . . . . فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلَا عَلَانِيَةٍ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، وَكَانَ يَعْنِي عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اعْتَزِلْ، فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ لَطُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ، وايْمُ اللَّهِ لَيُؤَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 33]

حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: خَرَجْتُ لَيَالِيَ جَاءَنَا قَتْلُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَنَا أَتَعَرَّضُ لِلدُّنْيَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ أَظُنُّ عِنْدِي قِتَالًا فَأَخْرُجُ، قُلْتُ: أَحْضُرُ النَّاسَ وَأَنْبَاءَهُمْ، فَخَرَجْتُ حَتَّى آتِيَ الرَّبَذَةَ فَإِذَا عَلِيٌّ يَؤُمُّ الْعَثَمَةَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَصَلَّى وَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَ الْقَوْمَ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُكَلِّمَكَ، وَبَكَى، فَقَالَ عَلِيٌّ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تَبْكِ وَتَكَلَّمْ وَلَا تَحِنَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ.
قَالَ: إِنَّ النَّاسَ حَصَرُوا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَطْلُبُونَهُ بِمَا يَطْلُبُونَ إِمَّا ظَالِمِينَ وَإِمَّا مَظْلُومِينَ، فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ وَتَلْحَقَ

بِمَكَّةَ حَتَّى تَؤُوبَ إِلَى الْعَرَبِ غَيْرَ آذَنٍ لِكَلَامِهَا، فَأَبَيْتَ ثُمَّ حَصَرُوهُ فَقَتَلُوهُ فَأَمَرْتُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ النَّاسَ، فَوَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَضَرَبَتِ الْعَرَبُ إِلَيْكَ آبَاطَ الْإِبِلِ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ مِنْهُ، فَغَلَبْتَنِي، وَأَنَا آمُرُكَ الْيَوْمَ أَنْ لَا تَقْدَمَ الْعِرَاقَ، وَأُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنْ تُقْتَلَ بِمَضْيَعَةٍ.
فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَمَّا قَوْلُكَ: تَأْتِي مَكَّةَ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ الرَّجُلَ تُسْتَحَلُّ بِهِ مَكَّةُ، وَأَمَّا قَوْلُكَ: حَصَرَ النَّاسُ عُثْمَانَ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ.
وَأَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ مِثْلَ الضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلَّدْمِ "

حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أُمِّ الصَّيْرَفِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ: مَا يَنْتَهِي بِالْعِرَاقِ وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَخَرَجْتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّحْلِ فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الْأَمْرَ وَيَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ» ، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهَا جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ، فَلَوْ أَقَمْتَ بِدَارِكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ

تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لَا نَاصِرَ لَكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «اجْلِسْ فَإِنَّمَا تَحِنُّ كَمَا تَحِنُّ الْجَارِيَةُ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ فِي الْمَدِينَةِ، كَالضَّبُعِ يَسْتَمْتِعُ اللَّدْمَ، لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ وَرَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ»

مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبَرَاءَةِ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأَلْفَاظٍ شَتَّى تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ بَرِيئًا

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، قَالَ: حُدَّثَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ أَبَا الشَّعْثَاءِ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ، سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: " وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ، وَلَكِنْ بَنِي عَمِّي لَامُونِي وَزَعَمُوا أَنِّي صَاحِبُ ذَلِكَ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا عُذْرِي، ثُمَّ اعْتَذَرْتُ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا فَعَنِدْتُ فَصَمَتُّ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: يَقُولُ: أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَقْبَلُونَ فَصَمَتُّ "

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، وَالْأَعْمَى، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يَقُولُ: إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا لَهُ: إِنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ، فَقَامَ فِيهِمْ قَائِمًا فَقَالَ: «إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ، وَإِنَّ اللَّهَ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ» . فَقَالَ مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا: عَلَى الْوَجْهَيْنِ

حَدَّثَنَا عَارِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ، قَالَ

: حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ خَالِدٍ أَبِي حَفْصٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ: قَتَلَ اللَّهُ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا تَقُولُ؟ إِنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ أَنَّكَ شَرَكْتَ فِي دَمِ عُثْمَانَ.
قَالَ: " ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ [الزمر: 42] مَا شَرَكْتُ فِي دَمِهِ، وَلَا مَالَأْتُ ". قَالَ: يَعْنِي قُتِلَ شَهِيدًا وَأُقْتَلُ أَنَا شَهِيدًا

حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْبَدٌ مَوْلَى عَلِيٍّ، وَالْحَدَثَانُ بْنُ عَطِيَّةَ اللَّيْثِيَّانِ قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَعَلَ النَّاسُ قُرَيْشٌ وَغَيْرُهُمْ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ.
فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ قُرَيْشًا وَالنَّاسَ تُرْجِعُ إِلَيْكَ إِمْرَةَ النَّاسِ، وَأَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ» . ثُمَّ سَكَتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ مُتَكَلِّمٍ قَالُوا: لَا.
قَالَ: أَبَى الْحَقِينُ الْمَعْذِرَةَ أَبَى الْحَقِينُ الْمَعْذِرَةَ، اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: خَرَجَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْكِبٍّ مِمَّنْ يُطْلَبُ لِلْعَقْدِ حَاجًّا فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: أَعَانَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ.
قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ

: أَلَيْسَ كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: «اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ» . قَالَ: فَانْتَهَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ: مَا يُدْرِيكَ مَا كَانَ يَعْنِي قَوْلُهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ، أَنْبَأَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: «وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا أَمَرْتُ وَلَكِنْ غُلِبْتُ»

جارٍ التحميل